Início / التشويق / الإثارة / جلنار زهرة الرمان / الفصل السابع: أسرار خلف الجدار الحجري.

Compartilhar

الفصل السابع: أسرار خلف الجدار الحجري.

Autor: S.A.
last update Data de publicação: 2026-07-15 02:50:40

لمحت جلنار شخصً يجلس خلف ستائر الورد الكثيفة كان يرتدي قبعة قش عريضة تغطي كامل ملامحه، و يرتدي قفازات سميكة و بجانبه دلو ماء، فعرفت على الفور أنه البستاني الذي يعمل على إزالة الأعشاب الضارة.

اقتربت منه جلنار من خلف ظهره بلطف و قالت بصوت هادئ: "مرحباً، أنت البستاني صحيح؟ لقد رأيت عملك البديع من بعيد و أحببت أن آتي و أشكرك شخصياً على كل ما تفعله هنا. أعلم بالطبع أنه عملك، لكنك حقاً تستحق الثناء لعنايتك الفائقة بهذه الحديقة و جعلها تبدو بهذه الروعة. حديقتكِ جميلة جداً تبهر الأبصار و تريح البال.. من كان يظن أن في مثل هذا القصر المرعب توجد حديقة فاتنة كهذه!".

توقف البستاني عما يفعله فوراً و تيبس في مكانه دون أن يستدير، فواصلت جلنار حديثها العفوي و هي تضحك بخفة: "أتعلم؟ أنا أعشق الورد كثيراً.. بمجرد أن نظرت إلى هذه الحديقة بالأمس نسيت كل همومي و أوقفت قطار أفكاري المتعب، لدرجة أنني غططت في نوم عميق على حافة نافذتي و أنا أتأملها!".

ثم تابعت باستغراب بعد أن طال صمته: "لماذا أنت ساكت هكذا؟ هل تشعر بالحرج من حديثي؟ أعتذر منك إن كنت أتكلم كثيراً، و لكن هل لي أن أعرف اسمك؟ لقد أردت شكرك فقط".

لم ينطق البستاني بحرف واحد، بل انحنى ببرود مريب و أكمل إزالة الأعشاب الضارة في صمت مطبق.

فقالت جلنار بنبرة رجاء عذبة: "سيد بستاني، أتسمح لي فقط بقطف وردة جوري حمراء واحدة؟ أحبها كثيراً و أريد أن أضعها في غرفتي لتؤنس وحدتي القاتلة في الليل.. فلا أعلم لماذا يتعمد آل فالدور إطفاء جميع الثريات في المساء، و انا أكثر ما أكرهه في الليل هو عتمة الظلام".

و فجأة، شق صمت الحديقة نباح كلب كبير أبيض ذي فرو كثيف و ناعم، كان يركض بحماس باتجاه البستاني ثم قفز عليه يلاعبه.

سقط البستاني على الأرض و هو يطلق ضحكة دافئة و صافية، و مع سقوطة طارت قبعة القش العريضة لتكشف عن خصلات شعر ذهبي متلألئ تحت أشعة الشمس!

تجمدت جلنار في مكانها و صعقت بالصدمة.. البستاني الصامت لم يكن سوى إدريان نفسه!

التفت إليها إدريان و عيناه الزرقاوان تلمعان بمرح غير مألوف و قال: "هذه أنتِ؟".

احمرّ وجه جلنار بشدة حتى شعرت بوجنتيها تشتعلان خجلاً، و قالت في نفسها بارتباك: (و من سيكون سواي في هذه الورطة؟!).

ثم رأت إدريان يمد يده ببطء إلى أذنه و يخرج منها سماعة أذن لاسلكية! في تلك اللحظة، شعرت جلنار براحة و اطمئنان شديدين و قالت في سرها: (الحمد لله! كان يضع السماعات.. هذا يعني أنه لم يسمع أي كلمة من كلامي المحرج!).

و ارتسمت على وجهها ابتسامة ارتياح واضحة.

نظر إليها إدريان بعمق، ثم وقف على قدميه و هو يحمل كلبه الأبيض بين يديه، و اقترب منها ببطء حتى ثبت عينيه في عينيها و قال بابتسامة خبيثة و ماكرة: "اقطفي ما شئتِ من ورود"، ثم تجاوزها و أكمل طريقه.

أدركت جلنار أنه سمع كل ما قالته! فوضعت يديها على وجهها و جلست على الأرض من شدة الإحراج و الخجل، في حين التفت إليها إدريان بعد أن ابتعد قليلاً و هو يضحك، ثم تابع سيره تاركاً إياها في ذهولها.

و من إحدى نوافذ القصر العالية المطلة على الحديقة، كان كبير الخدم سيباستيان يقف متخفياً خلف الستائر، يراقب المشهد بنظرات يمتزج فيها الذهول بالبرود المريب؛ فهذه هي المرة الأولى التي يرى فيها إدريان يضحك من منذ أكثر من ثماني سنوات!.

سُرعان ما تلاشت تعابير دهشته، و حلت محلها ابتسامة خبيثة و مظلمة ارتسمت على شفتيه.

التفت إلى ميا التي كانت تقف بجانبه ترتعد رعباً، و قال بنبرة آمرة مخيفة: "ميا.. اذهبي فوراً إلى سيدتكِ جلنار و ظلي بجانبها.. كوني عيوني التي ترى و آذاني التي تسمع كل شاردة و واردة عندها".

ثم اقترب منها هامساً بتهديد جعلها ترتعد: "و إياكِ و تكرار نفس الخطأ السابق، أو التفوه بأكثر مما يجب.. هل فهمتِ؟!".

انحنت ميا و جسدها يرتجف، و قالت بتلعثم و خوف شديد: "أ.. أمرك يا سيدي".

فقال لها ببرود: "انصرفي!".

و بعد أن غادرت الخادمة مسرعة، تحسس سيباستيان جيبه الداخلي ليتأكد من وجود سكين نحاسي عتيق ذي نقوش غريبة، و بذات الابتسامة المظلمة، توجه بخطوات صامتة و واثقة نحو درجات القبو السفلي.

أخذ شمعة من حامل الشموع في الممر المظلم, و فجأة، اشتعل لهب الشمعة من تلقاء نفسه كأنه سحر!.

و مع كل خطوة يخطوها سيباستيان نحو الأسفل، كانت برودة المكان تزداد جفافاً و الظلمة تزداد عتمة مريبة، حتى وصل إلى نهاية الممر المسدود بجدار حجري صلب و ضخم.

نزع سيباستيان شعرة من رأسه، و بأصابعه الباردة، أدخلها بدقة متناهية في شق خفي و دقيق للغاية يتوسط الجدار الحجري، ثم أغمض عينيه و بدأ يتمتم بكلمات غريبة و طقوسية غير مفهومة..

و فجأة، اهتز المكان و تحرك الجدار الحجري بصرير معدني مرعب و جاف! ليظهر من خلفه درج طويل و ملتوٍ ينحدر في زاوية حادة نحو هاوية غارقة في ظلام دامس كأنها بئر بلا نهاية.

أخرج سيباستيان من جيبه حلقة مفاتيح حديدية ثقيلة، و انتقى منها مفتاحاً أسود كبيراً غطاه الصدأ، أمسكه بإحكام بجانب سكينه النحاسي، و بدأ يهبط الدرج المظلم بخطى بطيئة.

كان صوت ارتطام المفاتيح الحديدية ببعضها يتردد بصدى معدني موحش و مفزع يمزق سكون العتمة..

و مع خفوت صوت المفاتيح و توغله أكثر في غياهب الظلمة السفلية، شق هدوء القبو فجأة صوت صراخ امرأة!

كان صراخاً حاداً، ممزقاً، يحمل من العذاب و الألم و الخوف ما يكفي لتجميد الدماء في العروق!

كان صدى الصوت المرعب يتخبط بعنف بين الجدران الحجرية الضيقة كأنه يستغيث من غياهب الجحيم.. و فجأة.. أُغلق الجدار الحجري الضخم خلف سيباستيان بقوة و عنف صاعق، ليعود الصمت المطبق و الهدوء المريب ليسيطرا على المكان كأن شيئاً لم يكن!...

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • جلنار زهرة الرمان    الفصل السابع و التسعون: نيران الغيرة.

    ثم اقتربت لتتفقد ما ينظر إليه، فلم ترَ شيئاً. و فجأة، التفت إدريان نحو جلنار بعينين تلمعان بغموض، و نطق بصوت خافت: "أميرة..." اتسعت عينا جلنار بذهول و تسمرت في مكانها، قبل أن يُتم إدريان: "أقصد ميرا". التفتت جلنار و قالت بحدة: "ما الذي قلتَه؟" أجابها: "قلت لكِ "ميرا". قالت: "قلتَ "أميرة"!" أجابها مصححاً: "أقصد "ميرا".. اسمكِ من اليوم هو "ميرا". نظرت له جلنار باستغراب: "ما الذي تقوله؟ اسمي جلنار!" فلاحظت أنه ينظر إليها بجدية فابتسمت بسخرية و هي تقول: "هل أنت تمزح؟" أجاب ببرود: "لا." قالت متسائلة: "و من تظن نفسك لتغيّر اسمي من غير إذني؟!" قال بثبات: " سميتك ميرا.. اتفقت مع والدتكِ وقُضِي الأمر." قالت بغضب عارم: "والدتي؟! أنا صاحبة الاسم! أتحاول تبرير زلتك التي نطقتَ بها البارحة بتغيير اسمي كي أظن أنك كنت تناديني أنا؟ لم تجد سوى هذه الطريقة الواهية؟" قال بارتباك حاول إخفاءه: "لا، بل كنت أفكر بهذا الاسم من قبل.. اسمك القديم لم يعجبني، إنه على اسم ذاك الحدث المشؤوم." قالت بسخرية: "لا، أنت تريد تسميتي باسم آخر فقط لأنه يشبه اسم فتاة أخر

  • جلنار زهرة الرمان    الفصل السادس و التسعون: اختبار العرش.

    أمر فيكتور بفتح أبواب القاعة لإدوارد. فَفُتِحت الأبواب بصريرٍ عالٍ يحبس الأنفاس، ليبدو إدوارد متكئاً على المربية التي كانت تسنده بخطوات متثاقلة. فابتسم فيكتور عندما رأى المربية، ثم أمر ببرود: "تعالوا إلى هنا". التفت يتجه نحو عرشه حتى وصل إليه و جلس عليه بشموخ. بينما إدوارد يتقدم ببطء شديد، و رجلاه بالكاد تحملانه من شدة الرعب. ثم توقف فجأة عندما وقع بصره على سيباستيان الملقى كالجثة على الأرض أمامه، فابتسم بتوجس و قال: "السلام عليك يا عمي". رد فيكتور: "و عليك السلام". ثم وجه فيكتور بصره نحو المربية مردفاً: "أهلاً بكِ كريستينا.. لم أركِ منذ وقت طويل". التفت إدوارد نحو المربية، فرأى أنها ترمق الرئيس بنظرة هادئة و هي تجيب بابتسام: "أهلاً بك يا سيدي". سأل فيكتور: "كيف حالكِ؟". أجابته و هي تشير لإدواد المتكئ عليها: "لا أزال على حالي.. أهتم بالأطفال". ثم تابعت بجرأة: "هل يمكنك شفائه؟". ابتسم إدوارد بتوجس، مستغرباً جرأتها غير العادية أمامه. فجأة، رفع فيكتور صولجانه و أشار به نحو إدوارد، فأغمض إدوارد عينيه بخوف شديد، منتظراً مصيره و ما سيلقي الرئيس عليه من لع

  • جلنار زهرة الرمان    الفصل الخامس و التسعون: قبضة الموت.

    في هذه الأثناء، كان سيباستيان يمتثل أمام فيكتور و هو ينحني، و أنفاسه المتقطعة تتردد بوهن في أرجاء المكان بينما يرتجف بأكمله و يخفض رأسه رعباً. كانت هالة سوداء ثقيلة و مظلمة تسود أجواء القاعة الكبرى، بينما كان فيكتور متربعاً على عرشه، يرمق سيباستيان و الشرار يتطاير من عينيه. فجأة، دخل خادم غريب الشكل يبدو كبشري لكن لديه أذني قطة و ذيل طويل و كثيف، حاملاً على صحن ذهبي كأس عصير، و يتقدم بخطوات مرتجفة و بالكاد يتنفس من شدة الضغط المهيب الذي يلف المكان. صعد الدرج و انحنى عند قدمي فيكتور ليقدم له الشراب، راضخاً تحت و طأة سلطته. وضع فيكتور قدمه بقسوة على رأس الخادم، و التقط كأس العصير؛ الذي كان أحمر داكناً، كثيفاً و لزجاً. أخذ يحرك الشراب بداخل الكأس على شكل دوائر بطيئة قبل أن يحتسي منه رشفة. و ما إن ابتلعه حتى اتسعت عيناه، فأشار بيده نحو الخادم الهزيل. في لمح البصر، طار ذيل الخادم بعيداً في الهواء، ليسقط مغشياً عليه على الدرج فاقداً الوعي عندما رأى ذيله قد قُطع و طار بعيداً عنه في ثانية. أخرج فيكتور زفيراً عميقاً، و قال مخاطباً سيباستيان ببرود و غيظ مكتوم: "قل يا خادمي الفاشل، ما ال

  • جلنار زهرة الرمان    الفصل الرابع و التسعون: أنا هنا لأجلك.

    ابتسمت جلنار بتوجس و قالت:"شكراً لك، لا داعي.. هذا أكثر بكثير مما أستحقه".و قبل أن ترد عليها، تردد صوت رنين حاد؛ كان هاتف إدوارد القديم. ابتسم إدوارد قبل أن يخرجه، كأنه كان يعلم مسبقاً هوية المتصل في هذا التوقيت بالذات. مد يده في جيبه و أخرجه، فرأى أن المتصل هو فيكتور، رئيس عائلة فالدور. تمتم إدوارد في نفسه: (حاولتُ جاهدً ألا أتدخل بشؤون فالدور، لكن يبدو أن فضولي ورطني بمصيبة أكبر هذه المرة!).قالت جلنار بنبرة متسائلة:"ألن ترد عليه؟".نظر إليها و قال:"إنه الرئيس".قالت:"حسناً، أجب".أردف:"أهذا رأيك؟".أجابته:"نعم، مادام اتصل بك شخصياً، فلا بد أنه أمر هام".فتح إدوارد الاتصال بابتسامة متوجسة، و هو يهمس لنفسه: (و لأنه أمر هام بالتحديد، كنت أتمنى أن لا أرد). فأجاب ثم رفع مكبر الصوت و أكمل في نفسه:"إنها فرصة ذهبية لترى بنفسها وجه الرئيس الحقيقي".فسمعوا صوت الرئيس يقول:"جلنار معك حالياً؟".قال إدوارد في نفسه مستنكراً: (لابد أنه شك بشيء الآن بالتحديد ناداها بـ جلنار؟)، ثم كرر سؤال بصوت ثابت:"أجبني، أهي معك أم لا؟".أجابه:"نعم، إنها هنا".قال الرئيس بغضب:"أوصلها إلى قصرها و عد إ

  • جلنار زهرة الرمان    الفصل الثالث و التسعون: عربون صداقة.

    كان الصمت يعم أرجاء السيارة، حتى تكلمت جلنار مخاطبة المربية: "خذينا إلى الطبيب أولاً". قال إدوارد: "لا، سنذهب لإيصالها أولاً". نظرت له جلنار باستغراب و قالت: "مستحيل! أنت تتألم و قدمك مكسورة، لك الأولوية". و أكملت بصوت خافت بإحساس بالذنب: "ثم إنني سبب إصابتك هذه، و لن أرتاح حتى أطمئن أنها بخير". قال إدوارد بابتسامة خفيفة: "لهذه الدرجة تخافين علي؟". تغيرت تعابير جلنار فتجاهلته تماماً، و قالت: "خذينا إلى الطبيب أولاً". قالت المربية: "إيدو، ما خطب قدمك؟". قال بسخرية: "الآن لاحظتِ؟!". قالت و هي تضحك: "مشاكساتك كثيرة، حسبتها إحدى مزحاتك!". قال بنبرة حزينة، و قد أنزل رأسه للأسفل بينما يشابك أصابعه ببعضها: "لا أحد يهتم لأمري أصلاً.. حتى حبيبك سيباستيان تركني و رحل.. كلامك أحزنني". قاطعتهم المربية بغضب: "تأدب يا ولد!". فسكت إدوارد. رأت جلنار نظرات إدوارد الحزينة و النبرة التي ردت عليه المربية فيها، فقالت: "يبدو أنكِ قسوتِ عليه". ثم التفتت إليه و قالت: "لا عليك، سأعتني بك أنا في النهاية أنا السبب". قالت المربية تحذرها: "لا تدعيه يخدعك، إن

  • جلنار زهرة الرمان    الفصل الثاني و التسعون: ستائر واهية.

    ثم ابتسم إدوارد بمكر و أكمل: "هذا حقاً جنوني!". فجأة، سمع صوت جلنار تنادي سيباستيان، فنظر نحو المكان الذي أختفى فيه سيباستيان و لم يتبقَ منه سوى ملابس تشكل نفس وضعية سقوطه، فتوتر و نفخ بسرعة نحو ملابس سيباستيان، فتطاير قمصه يميناً، وطار البنطال بعيداً جداً، واتجه الجاكيت يساراً. و ما إن وصلت جلنار، حتى أسقط إدوارد نفسه بسرعة على الأرض، فارتطم بها بقوة على خاصرته. قالت جلنار و هي آتية: "تأخرتم كثيراً!". فنظرت إليه و هو يبتسم بتوجس، و قد ضيق عينيه من شدة الألم، ثم قال: "ألم أقل لكِ ألا تأتي؟ لأننا قد نتأخر قليلًا." فتلفتت جلنار و هي تسأل: "أين سيباستيان؟ هل تركك هنا و رحل؟!" قال بتوجس: "تخيلي!". قالت و هي تضع يديها على خصرها و تعقد حاجبيها: "ذاك الغدار تركك هنا و قدمك مكسورة!" ثم تنهدت و قالت: "حسناً، سأسندك أنا." و ما إن اتجهت إليه حتى لاحظت جاكيت أسود يشبه لباس الخدم، فقالت باستغراب: "لم يكن هذا هنا قبل قليل!" قال بتوجس و توتر: "ههه.. ربما أحد ما تركه هنا عندما شعر بالحر و نسيه." نظرت جلنار لإدوارد باستنكار، فتجاهلت عذره الواهي كي تعود سريعاً لإدر

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status