Home / الرومانسية / · حار جداً / الفصل 22 – الفخ 3

Share

الفصل 22 – الفخ 3

Author: Déesse
last update publish date: 2026-07-29 05:46:34

دامون

تنهض. الحركة مترددة، كأن أطرافها لم تعد تطيعها تماماً. إنها منهكة، فارغة، لكن عينيها تلمعان ببصيص جديد، محموم.

— و... وبعد ذلك؟ تسأل، صوتها أقوى قليلاً.

— بعد ذلك، ستعيشين. ستستمرين. لكنك ستعرفين. وأنا، سأعرف أنك تعرفين. سيكون لدينا هذا السر بيننا. ليس سر عاشقين. إنه أعمق بكثير. إنه سر حول طبيعة الأشياء ذاتها. حول العفن الذي هو الأساس الحقيقي لكل شيء. إنه رابط أكثر حميمية من قبلة، أعمق من اختراق. إنه تناول في الحقيقة الأكثر سواداً.

أراها تمتص كلماتي. إنها تحرقها من الداخل. إنها تسممها. وت
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • · حار جداً   الفصل 26 – المرآة 1

    دامونجسدي يتذكرها حتى قبل أن يتخذ ذهني القرار.هذا الإحساس الغريب، شبه الكهربائي، الذي يسري في عنقي حين أعبر عتبة الغاليري. الأصابع مبللة في جيوب معطفي، الفك مشدود لدرجة صرير الأسنان. لم آت لأغوي. جئت لأرى. لكي أُرى، ربما. لكي تضع عليّ تلك النظرات التي لا تتوقف، التي تعبر بدون توقف، والتي جعلتني، لأول مرة في حياتي، أحس بأنني شفاف.الغاليري تفوح منه رائحة الطلاء الطازج والخشب الملمع. أضواء هالوجين تلقي ضوءها القاسي على لوحات تجريدية، انفجارات ألوان عنيفة، حمر تنزف، زرق تغرق. بعض الزوار يتنزهون، كأس نبيذ أبيض في اليد، يتبادلون همهمات متكلفة. لورانس في الخلف، قرب النافذة البانورامية التي تطل على الشارع المبلل.ترتدي فستاناً أسود، بسيطاً، يسقط فوق الركبة مباشرة. شعرها مرفوع، مبرزاً الخط المثالي لعنقها – ذلك العنق الذي رأيته مئات المرات، منحنياً على حاسوبها في المكتب، مائلاً حين تمد لي ملفاً. ذلك المنحنى الضعيف الذي لم أنظر إليه حقاً أبداً. خصلة متمردة تفلت منه، تلامس صدغها. تتكلم مع رجل ببدلة رمادية، تبتسم بأدب، تحني رأسها بتلك الأناقة المي

  • · حار جداً   الفصل 25 – التحدي 3

    دامونالصرخة عنيفة جداً، ممزقة بصدق، لدرجة أنها توقفني فجأة في منتصف الرواق. أستدير أخيراً، تي-شيرتي نصف مرتدٍ، متدلٍ على كتف. إنها هناك، واقفة في وسط الفوضى – أثاث مُزاح، سجاد متجعد، هواء مشبع بالجنس – الذراعان معصورتان حول جسدها العاري كأنها لمنع قلبها من الانكسار إلى ألف شظية. دموع صامتة تسيل على وجنتيها، راسمة أخاديد سوداء في المكياج المنهار، ماسكاراها تسيل كأنهار حداد. شفتاها ترتعشان، منتفختان من قبلاتنا العنيفة. لم تكن أبداً بهذا الجمال في ضعفها النيء. ولا بهذا الإخافة، كمرآة مشوهة لما يمكن أن أصبحه: مخلوق حاجة نقية، يتوسل إلى وهم ليبقى لكي لا يغرق.— أنت لا تحبينني، أقول، وصوتي يخرج ناعماً بشكل غريب، شبه حزين، اعتراف مشترك. أنت تحبين ما أجعلك تشعرين به. النشوة، النسيان. هذا ليس الشيء نفسه. هذا ليس أنا.— وأنت؟ ماذا تحب، بحق الجحيم؟ ترد في شهقة تهز جسدها بأكمله، كتفاها يهتزان بتشنجات. لأن هذا المساء، لقد أحببت هذا. لقد رميت بنفسك فيه كما في هاوية بلا قاع. أحسست به في كل دفعة، كل نظرة! جسدك كان يصرخ بمتعتك!إنها على حق مجدداً، بحقيق

  • · حار جداً   الفصل 24 – التحدي 2

    دامونإنها مخطئة. وهي على حق، بطريقة ملتوية. كنت هناك، نعم، لكن ليس كما تعتقد، ليس في اتصال رومانسي أو روحي. كنت هناك في الغضب الخام، في الإرادة الشرسة للنسيان الكامل، لإغراق فراغي في العاصفة الجسدية. ليس في الحب، ليس فيها. لكن حرارة كذبتها هي، حاجتها العميقة للتصديق بهذا الاندماج الوهمي، ملموسة، كهربائية. وخطيرة كسلك شائك تحت التوتر.أجلس ببطء، فاصلاً ذراعها بنعومة محسوبة لكن ثابتة، لا تتزعزع. الإيماءة رفض واضح، نظيف. أراه في عينيها: بصيص فزع يضيء فيهما، يكبر، كنار قش.— يجب أن أعود إلى البيت، أقول بصوت مسطح، بدون عاطفة.— لماذا؟ لأجندتك الفارغة ولياليك الوحيدة؟ ترمي هذا كسهم مسموم، لكن صوتها يرتعش، ينكسر. العضة الساخرة للبداية اختفت، مستبدلة بابتهال نيء، مثير للشفقة. أنت قلت ذلك بنفسك، هناك "أقل" من الفتيات الآن، أقل من التشتيتات. إذن ابق. ابق معي. يمكننا... يمكننا أن نحاول. حقاً. كزوجين حقيقيين. ليالٍ كهذه، كل المساءات. صباحات حيث نستيقظ معاً.الفكرة بشعة جداً في تناقضها مع كل ما كنا عليه – تلك الليالي المسروقة، المجهولة، بدون قيود – وكل ما أنا عليه، أو ما كنت عليه، غازٍ وحيد، لدرج

  • · حار جداً   الفصل 23 – القفص 1

    لورانسالشارع نفق صاخب حيث أنجرف. أضواء الواجهات، مصابيح السيارات، كل شيء يذوب في أثر لزج وملون. جسدي ساحة معركة. بين فخذيّ، النبض المكتوم المذنب، المستمر، الرطب. في صدري، الكراهية، باردة وقاطعة كمشرط. وفي أعماق جمجمتي، صوت دامون، هادئ ونهائي، ينشد في صدى: العفن هو الأساس الحقيقي لكل شيء.أمشي طويلاً. بدون هدف. فقط لأستهلك هذه الطاقة السامة، لأستنفد هذا الارتعاش الداخلي. النهار يتلاشى حين تتجه خطواتي، أخيراً، من تلقاء نفسها نحو الشقة. نحو الكذبة.أفتح الباب. الرائحة المألوفة لشمع العسل والقهوة تستقبلني. السلام المصطنع لداخلية معتنى بها.— لور؟ أأنت؟صوته. مسترخٍ. لطيف. يأتي من الصالون. يحمل ارتعاشة صغيرة، أنا بلا شك الوحيدة التي تدركها. أو التي أتخيلها.أتنفس بقوة، محدقة في مرآة المدخل. وجهي قناع شحوب، عيناي المحاطتان بهالات هما ثقبان أسودان. أجبر ملامحي على الاسترخاء. أنا غريبة تلعب دورها الخاص.— نعم، إنه أنا.أخلع معطفي، أضع حقيبتي ببطء مدروس. أعطي الوقت لأن أرتب مظهراً. حين أدخل الصالون، إنه هناك، منطرح على الأريكة، كتاب في يده. يرفع عينيه، ابتسامة فورية تضيء وجهه.— كنت بدأت أقلق

  • · حار جداً   الفصل 22 – الفخ 3

    دامونتنهض. الحركة مترددة، كأن أطرافها لم تعد تطيعها تماماً. إنها منهكة، فارغة، لكن عينيها تلمعان ببصيص جديد، محموم.— و... وبعد ذلك؟ تسأل، صوتها أقوى قليلاً.— بعد ذلك، ستعيشين. ستستمرين. لكنك ستعرفين. وأنا، سأعرف أنك تعرفين. سيكون لدينا هذا السر بيننا. ليس سر عاشقين. إنه أعمق بكثير. إنه سر حول طبيعة الأشياء ذاتها. حول العفن الذي هو الأساس الحقيقي لكل شيء. إنه رابط أكثر حميمية من قبلة، أعمق من اختراق. إنه تناول في الحقيقة الأكثر سواداً.أراها تمتص كلماتي. إنها تحرقها من الداخل. إنها تسممها. وتغذيها. تخفض عينيها، لكن ابتسامة صغيرة غريبة، ملتوية، مؤلمة، تتوه على شفتيها قبل أن تختفي.— وأنت؟ ماذا ستفعل؟أبتسم. حقاً. ابتسامة تكشف عن أسناني، تجعد زوايا عينيّ. ابتسامة مفترس شم الدم، رسم الأثر ويعرف أن الصيد لم يبدأ بعد.— أنا؟ سأراقبك. سأنتظر. سأرى كيف تحملين هذا الثقل الجديد. هذه المعرفة. هذه الحقيقة التي ستنخر يقينياتك، التي ستبقيك مستيقظة في الليل بجانبه. وحين يصبح ذلك ثقيلاً جداً، حين يبدو لك نفاق حياتك خانقاً... ستعودين. ليس بالإيميل. ليس عبر أجندة مشتركة. ستأتين. لأنني المكان الوحيد

  • · حار جداً   الفصل 21 — الفخ 2

    دامون دمعة تفلت. تسيل، بطيئة، لامعة، راسمة أخدوداً على غبار مكياج وجنتها. لا تمسحها. تتركها تسيل، كقربان، دليل ملموس على انهيارها. — أنت مريض، تتمتم. لكن الكلمة لم تعد لديها قوة. إنها تعويذة فارغة، رد فعل. — أنا حقيقي. وأنا الوحيد الذي لا يكذب عليك. خطيبك يكذب عليك. أصدقاؤك يكذبون عليك. المجتمع يكذب عليك بقواعده وابتساماته. أنت تكذبين على نفسك، كل يوم، عند كل تنفس. أنا، أريك الحقيقة. بدون مرشح. بدون شفقة. أبصقها في وجهك. مثل هذا الظهيرة. مثل الآن. أنا على الجانب الآخر من المكتب. لا أجلس. أتكئ بمرفقيّ على الخشب، منحنياً نحوها، غازياً مساحتها الحيوية. تتكوم في الكرسي، لكنها لا تتراجع. رأسها مائل إلى الوراء، عنقها ممدود، مقدم. عطرها – ماء، أزهار بسيطة – ممتزج الآن برائحة أكثر حيوانية، أكثر بدائية: عرق الخوف، حمض الأدرينالين. إنها رائحة مسكرة. — أنت تكرهينني، لورانس. يجب أن تكرهيني. لكن الكراهية... إنها شغف. إنها نار. إنها رابط أكثر حميمية، أكثر عمقاً، أكثر جسدية من الحب المهذب لخطيبك. الحب يتغذى

  • · حار جداً    3: عضة القسم 1الفصل

    سيلياأدير كعبيّ، ساقاي ترتجفان لكنهما مصممتان. كل خطوة نحو الباب هي انتصار. لا أجرؤ على النظر إلى الوراء.- وداعًا، سيليا، يقول صوته من خلفي، مشوب بوعد غريب. سنلتقي مجددًا. أعدك بذلك.أخرج من المكتب، وأعبر الردهة، وأفتح الباب الأمامي الثقيل. يضربني هواء الليل الرطب على وجهي. أنزل الدرج راكضة، وكأن

  • · حار جداً    2: المهر 2الفصل

    سيليايتحرك برشاقة القطط، صامتًا. يدور حولي، وأشعر بعينيه على رقبتي وظهر خصري.- والدك باعك، سيليا. لقد وضع... نزاهتك... كضمان. وخسر.أقبض قبضتيّ، الغضب والإهانة يحترقان في صدري.- لم يكن لديه الحق.- الحق؟ يتوقف أمامي. تفوح منه رائحة خشب الصندل والجلد. القوة. الحق لا علاقة له بهذا. هناك الحقائق. أ

  • · حار جداً    الفصل1: المهر 1

    سيليايجلد المطر زجاج شقتي الصغيرة وكأن السماء نفسها تريد أن تغسل عني عاري. أشبك الرسالة المجعدة في يدي، تلك الورقة السميكة الفاخرة التي تحرق بشرتي. ترقص الكلمات أمام عينيّ، حكم بالإعدام أكثر من كونها دعوة."الآنسة ليروي، حضورك مطلوب غدًا، الساعة الثامنة مساءً، في قصر الضباب. سنناقش شروط تسوية دينك

  • · حار جداً    الفصل 47 : البديهة 9

    كاسيان ليونتنظر. مندهشة كطفلة أمام حكاية خرافية تنبض بالحياة تحت عينيها. عيناها تلمعان أكثر من أضواء المدينة، أكثر من النجوم التي تنعكس في الماء، أكثر من كل ما رأيته في حياتي. تلامس الماء بطرف الأصابع، ترسم سحابات عابرة على سطح القناة. تبتسم للقطط النائمة على درجات القصور، تتنفس بعمق، كأنها تريد ح

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status