بيت / الرومانسية / · حار جداً / الفصل 21 — الفخ 2

مشاركة

الفصل 21 — الفخ 2

مؤلف: Déesse
last update تاريخ النشر: 2026-07-28 08:34:36

دامون

دمعة تفلت. تسيل، بطيئة، لامعة، راسمة أخدوداً على غبار مكياج وجنتها. لا تمسحها. تتركها تسيل، كقربان، دليل ملموس على انهيارها.

— أنت مريض، تتمتم. لكن الكلمة لم تعد لديها قوة. إنها تعويذة فارغة، رد فعل.

— أنا حقيقي. وأنا الوحيد الذي لا يكذب عليك. خطيبك يكذب عليك. أصدقاؤك يكذبون عليك. المجتمع يكذب عليك بقواعده وابتساماته. أنت تكذبين على نفسك، كل يوم، عند كل تنفس. أنا، أريك الحقيقة. بدون مرشح. بدون شفقة. أبصقها في وجهك. مثل هذا الظ
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • · حار جداً   الفصل 21 — الفخ 2

    دامون دمعة تفلت. تسيل، بطيئة، لامعة، راسمة أخدوداً على غبار مكياج وجنتها. لا تمسحها. تتركها تسيل، كقربان، دليل ملموس على انهيارها. — أنت مريض، تتمتم. لكن الكلمة لم تعد لديها قوة. إنها تعويذة فارغة، رد فعل. — أنا حقيقي. وأنا الوحيد الذي لا يكذب عليك. خطيبك يكذب عليك. أصدقاؤك يكذبون عليك. المجتمع يكذب عليك بقواعده وابتساماته. أنت تكذبين على نفسك، كل يوم، عند كل تنفس. أنا، أريك الحقيقة. بدون مرشح. بدون شفقة. أبصقها في وجهك. مثل هذا الظهيرة. مثل الآن. أنا على الجانب الآخر من المكتب. لا أجلس. أتكئ بمرفقيّ على الخشب، منحنياً نحوها، غازياً مساحتها الحيوية. تتكوم في الكرسي، لكنها لا تتراجع. رأسها مائل إلى الوراء، عنقها ممدود، مقدم. عطرها – ماء، أزهار بسيطة – ممتزج الآن برائحة أكثر حيوانية، أكثر بدائية: عرق الخوف، حمض الأدرينالين. إنها رائحة مسكرة. — أنت تكرهينني، لورانس. يجب أن تكرهيني. لكن الكراهية... إنها شغف. إنها نار. إنها رابط أكثر حميمية، أكثر عمقاً، أكثر جسدية من الحب المهذب لخطيبك. الحب يتغذى

  • · حار جداً   الفصل 20 — الفخ 1

    دامون الدعوة هناك، متوهجة على الشاشة السوداء. 18:30. مكتب د.إ. الموضوع: مراجعة ملف بيرتيل. كل بكسل من هذه الكذبة الإدارية يفرقع بالوعد. فخ فظ جداً لدرجة أنه يصبح سامياً. لقد رأته. شعرت بموجة الصدمة تعبر الجدران، هذا الصباح، في الساعة 9:47 بالضبط، حين كان يجب أن يظهر الإشعار على شاشتها. تخيلت جفلة جسدها، اليد التي تحمل إلى حنجرتها، ضربة البرد المتبوعة بدفقة حرارة مذنبة، هناك، في البطن. قضيت اليوم أتغذى على قلقها. كل مرة كانت تلتقي فيها نظراتي في اجتماع، كان الأمر كما لو أنني أضع أصابعي على عنق روحها. كانت تتجنب المطبخ كمكان ملعون، تسلك التفافاً لعشرة أمتار. صمتها كان صراخاً مكتوماً لا يمكن إلا لأذني الداخلية أن تفك شيفرته. 18:25. الفضاء المفتوح جثة فارغة من مادتها. آخر الموظفين هربوا. النيون يفرقع في أماكن، خافقاً كنبض متعطل. لم أشعل أي مصباح. فقط الضوء الشبحي لشاشتي يضيئني، ناحتاً وديان ظل تحت وجنتيّ، غارقاً عينيّ في فوهات ظلمة. الهواء ساكن، مشحون برائحة القهوة الباردة الباهتة وغبار الكرب الجاف. أنتظر. تنفسي الخاص هو الصوت

  • · حار جداً   الفصل 19 — الهوس

    دامون رائحة كلارا تلتصق ببشرتي. عطر حلو، رخيص، يصبح زنخاً مع التعرق والجنس. أرفع سروالي، حرير البوكسر متجعد على بشرتي التي لا تزال حساسة. مشبك حزامي يفرقع في صمت المطبخ. كلارا تلهث على الطاولة الفولاذية، فخذاها المرتعشتان متباعدتان، فستانها أسمال. وجهها متجه نحو الحائط، كأنها لتهرب من موافقتها الخاصة. كانت مع ذلك قد قالت نعم. دائماً قول نعم. العينان مفتوحتان على اتساعهما، طامعتان، حين همست لها بما أريد فعله بها هنا، عند الظهيرة بالضبط. الآن، تبدو كدمية مكسورة. لا أبالي. الطاقة الخام التي كانت تعصر أحشائي تم تفريغها. حاجة جسدية، عاجلة، مثل التبول. لا شيء أكثر. الغضب الذي يأكلني منذ هذا الصباح – مكالمة من أخي، أرقام مخيبة، الكمال الخانق لهذه الحياة التي بنيتها – وجد منفذاً. كلارا كانت هناك. متاحة. راضية. متنفس مريح. لكنه لم يكن كافياً. الفراغ يعود فوراً، أعمق، أكثر حمضية. هناك أحس وجوداً. ارتعاشة في الهواء، نظرة تثقل. أرفع رأسي، ببطء، نحو الباب الموارب. وأراها.

  • · حار جداً   الفصل 18 — اللعنة

    لورانس الشارع يبتلع خطواتي، لكنه لا يمتص العاصفة فيّ. صورة ماتيو، ظهره المبلل بالعرق، حركاته الغاضبة، محفورة بالحديد الأحمر وراء جفنيّ. تتراكب على صورة ديلاكروا، ضاغطاً إياي على النافذة البانورامية. عنفان. امتلاكان. أحدهما بارد ومحسوب، الآخر حارق ومخفي. وجسدي، هذا الخائن، لا يزال يرتعش من المشهد الممنوع. سروالي الداخلي، المبلل، تذكير مذل عند كل خطوة. أنا ملطخة. من الداخل. بدون تفكير، قدماي تعيدانني إلى هناك. إلى المبنى. إلى الشيء الوحيد الذي يشبه قفصاً، لكن أيضاً، بشكل مريع، أرض حقيقة. دامون لم يكذب، هو. أظهر نفسه كما هو: مفترس. إنه شكل من الصراحة العنيفة، شبه مريحة مقارنة بكذبة زوجي المعسولة. المصعد يصعد في طنين مكتوم. الفضاء المفتوح مهجور، صامت، مغمور بضوء الظهيرة القاسي الذي يضرب الشاشات السوداء. الصمت ثقل. أضع حقيبتي على مكتبي، الأيدي مرتعشة. أحتاج ماء. هواء. شيئاً يمحو طعم الرماد والخيانة. أتوجه نحو المطبخ الرئيسي، ذاك الذي يخدم طابق الإدارة. أكبر، بإطلالة. أحتاج فضاء. أقترب. الباب موارب. ومن الداخل، يصدر ضجيج. لهاث أجش، مكتوم. صدمات مكتومة، منتظمة، على شيء معدني. لا. لي

  • · حار جداً   الفصل 17 — الغريبة 4

    لورانس الاستيقاظ تعذيب بطيء ولزج. كل صوت، رنين الهاتف، صرير مكابح حافلة في الشارع، يجعل عصباً حياً يرن وراء عينيّ. لم أنم. غرقت، بشكل متقطع، في سبات مملوء بأجساد على زجاج ونظرات رمادية-فولاذية تعريني. أنهض، الجسد ثقيل، الرأس مليء بقطن قذر. أجر نفسي. تحت الدش، الماء الحارق لا ينظف شيئاً. إنه يعيد إحياء ذكريات يده على ذراعي، على عنقي. أفرك بشرتي حتى تصبح حمراء، بدون نجاح. علامته داخلية. ماتيو غادر أصلاً، ورقة لاصقة على آلة القهوة. "إلى هذا المساء، يا جميلتي. أحبك." كلمة "جميلة" تجعل أسناني تصر. لو كنت تعرف. لو كنت ترى الصور التي تمر في رأسي بلون أرجواني. الطريق إلى المكتب ضباب. أدخل المبنى، القلب يخفق بعنف، الراحتان مبللتان. المصعد يصعد بسرعة كبيرة. الرواق نحو مكتبي رواق إدانة. وهناك، في الفضاء المفتوح، إنه هناك أصلاً. واقف قرب النافذة، فنجان في يده، يتحادث بهدوء مع إريك من القسم المالي. رافاييل ديلاكروا. لا تشوبه شائبة. ربطة عنق زرقاء ليلية، بدلة رمادية أنتراسيتية مفصلة على المقاس. يدير رأسه قليلاً عند مروري. نظراته تنزلق عليّ، سريعة، محايدة، مهنية. لا ارتعاشة. لا غمزة. لا أثر ضئ

  • · حار جداً   الفصل 16 — الغريبة 3

    لورانسطوال الليل.طوال الليل، بقيت واقفة أمام النافذة، بلا حراك كتمثال ملح، الجبهة موضوعة على الزجاج المثلج. انطفأت المدينة ببطء تحت عينيّ، عمارة بعد عمارة، نافذة بعد نافذة، كأن العالم يقبل أخيراً أن ينام بينما أنا، كنت أحترق مستيقظة.كان يجب أن يهدئني البرد. لم يفعل سوى جعل الحريق تحت بشرتي أكثر عنفاً.طوال الليل، حاكمت نفسي. أدنتها. صففت الكلمات كأدلة لا تقبل الجدل، كأحكام لا استئناف فيها.انتهاك.استغلال سلطة.ابتزاز.لقد أجبرني....لقد استفاد من ضعفي.لقد تجاوز خطاً لم يكن يجب تجاوزه أبداً.أعرف ذلك. يجب أن أعرفه.أكرر اسمه كلعنة. دامون ديلاكروا. مفترس ببدلة لا تشوبها شائبة. نظرات هادئة جداً. صوت منخفض جداً. رجل لا يطلب، يأخذ. وحش مهذب.أنحت هذه الكراهية بشراسة، أحاول جعلها أثقل من كل الباقي. أريدها أن تخنق الباقي. أن تسحق كل شيء.لكن في كل مرة أغمض فيها عينيّ...في كل مرة أستسلم فيها لثانية...ليس الوحش هو من يعود.إنه فمه.ضغط شفتي

  • · حار جداً    الفصل 47 : البديهة 9

    كاسيان ليونتنظر. مندهشة كطفلة أمام حكاية خرافية تنبض بالحياة تحت عينيها. عيناها تلمعان أكثر من أضواء المدينة، أكثر من النجوم التي تنعكس في الماء، أكثر من كل ما رأيته في حياتي. تلامس الماء بطرف الأصابع، ترسم سحابات عابرة على سطح القناة. تبتسم للقطط النائمة على درجات القصور، تتنفس بعمق، كأنها تريد ح

  • · حار جداً    3: عضة القسم 1الفصل

    سيلياأدير كعبيّ، ساقاي ترتجفان لكنهما مصممتان. كل خطوة نحو الباب هي انتصار. لا أجرؤ على النظر إلى الوراء.- وداعًا، سيليا، يقول صوته من خلفي، مشوب بوعد غريب. سنلتقي مجددًا. أعدك بذلك.أخرج من المكتب، وأعبر الردهة، وأفتح الباب الأمامي الثقيل. يضربني هواء الليل الرطب على وجهي. أنزل الدرج راكضة، وكأن

  • · حار جداً    2: المهر 2الفصل

    سيليايتحرك برشاقة القطط، صامتًا. يدور حولي، وأشعر بعينيه على رقبتي وظهر خصري.- والدك باعك، سيليا. لقد وضع... نزاهتك... كضمان. وخسر.أقبض قبضتيّ، الغضب والإهانة يحترقان في صدري.- لم يكن لديه الحق.- الحق؟ يتوقف أمامي. تفوح منه رائحة خشب الصندل والجلد. القوة. الحق لا علاقة له بهذا. هناك الحقائق. أ

  • · حار جداً    الفصل1: المهر 1

    سيليايجلد المطر زجاج شقتي الصغيرة وكأن السماء نفسها تريد أن تغسل عني عاري. أشبك الرسالة المجعدة في يدي، تلك الورقة السميكة الفاخرة التي تحرق بشرتي. ترقص الكلمات أمام عينيّ، حكم بالإعدام أكثر من كونها دعوة."الآنسة ليروي، حضورك مطلوب غدًا، الساعة الثامنة مساءً، في قصر الضباب. سنناقش شروط تسوية دينك

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status