Share

قواعد اللعبة

Author: Aria Sky
last update publish date: 2026-08-05 18:13:02

أورورا

فتحتُ عينيّ ببطء، كان ضوء الصباح يداعب جفنيّ بنعومة غير معهودة. شعرتُ بدفء يحيط بي، وحين التفتُّ، تجمدت أنفاسي. كاي لم يغادر الغرفة. كان جالساً على الكرسي المحاذي لسريري، وقد غلبه النوم برأسه المائل للخلف. قميصه الأسود مجعد قليلاً، وملامحه الحادة التي طالما أرعبتني كانت الآن هادئة، تبدو عليها آثار سهر حقيقي وقلق لم يستطع إخفاءه.

لمدّة ثانية واحدة، شعرتُ بوخزة حنين في صدري. تذكرتُ كيف كان يعتني بي قديماً، وكيف كان وجوده يمنحني الأمان المطلق. شعرتُ برغبة مجنونة في مد يدي ولمس خصلات شعره المبعثرة على جبهته، لكنني سحبتُ يدي بسرعة. 

«لا تضعفي يا أورورا.» همستُ لنفسي والوجع يعتصر قلبي. «تذكري من هو. تذكري تلك الليلة الباردة حين وجدته في أحضانها. تذكري كيف خانكِ ببرود وكأنكِ لا شيء.»

أغمضتُ عينيّ بقوة لأطرد صورة كاي. أنا هنا في مهمة قصيرة؛ تسعون ليلة، ثم سأختفي مع طفلي للأبد. هذا الحنان ليس سوى فخ جديد، وهو لن يتغير أبداً.

استجمعتُ قواي ونهضتُ بهدوء محاولةً عدم إيقاظه، لكن بمجرد أن تحركت، فتح عينيه الرماديتين فجأة. تلاقت نظراتنا لثانية، رأيتُ فيها بريقاً غريباً.. ندم؟ أم مجرد تعب؟

«أنتِ مستيقظة.» قالها بصوت مبحوح من أثر النوم. «سأترككِ لتستعدي، الجدول على الطاولة.» نهض ببرود واستعاد قناعه الحديدي في لحظة، وخرج دون أن ينظر خلفه. 

عدت لأغمض عيني مجددا وأنا اتامله من بعيد، مرت ساعة على ما يبدو لأستيقظ مجددا على شعور مألوف بالثقل، ليس فقط في بطني. على الطاولة الجانبية، وجدتُ مغلفاً أسوداً أنيقاً. فتحتُه لأجد "جدول أعمال السيدة ستيرلينغ".

«جلسة تصوير للمجلة في الحادية عشرة.. غداء مع مستثمرين في الواحدة.. وجلسة علاج نفسي مشتركة في الرابعة.»

سحقتُ الورقة في يدي.

 «علاج نفسي؟» 

نزلتُ إلى غرفة الطعام، كان كاي يجلس هناك، يبدو مثالياً بشكل مستفز وصحيفة الصباح بين يديه. رائحة القهوة القوية كانت تملأ المكان، وشعرتُ بمعدتي تنقبض فوراً.

«صباح الخير يا زوجتي.» قالها دون أن يرفع عينيه عن الصحيفة. «أتمنى أن يكون الجدول قد نال إعجابكِ.»

«جدول؟ ظننتُ أنني وقّعتُ عقداً، وليس حكماً بالأشغال الشاقة.» جلستُ بعيداً عنه قدر الإمكان، وأشرتُ للملحق بأن يأخذ فنجان القهوة من أمامي.

 «أريد شاياً بالليمون، القهوة تسبب لي الصداع مؤخراً.»

رفع كاي عينيه، وضاقت نظراته وهو يراقب الملحق وهو يبعد القهوة. «منذ متى وأنتِ ترفضين الكافيين صباحاً؟ كنتِ تقولين إن القهوة هي وقودكِ الوحيد.»

«الناس يتغيرون يا كاي. كما قلتَ أنتَ بالأمس.» بدأتُ بقطع قطعة خبز صغيرة جداً، محاولةً تجاهل رائحة البيض المقلي التي جعلتني أتمنى الهروب.

«والخمر أيضاً؟» سأل ببرود وهو يشير إلى زجاجة النبيذ الفاخرة التي لم ألمسها ليلة أمس. 

«سيلينا كانت تقول إنكِ لا ترفضين كأساً في المناسبات.. هل أصبحتِ قديسة فجأة؟»

وضعتُ السكين بحدة. «سيلينا ليست مرجعي في الحياة. أنا هنا لأنفذ العقد، لا لأشرب معك.»

---

قبل جلسة التصوير، كنتُ أقف أمام مرآة الزينة الضخمة، أحاول إغلاق قفل قلادة الماس التي أرسلها كاي مع خبيرة التجميل. يدي كانت ترتجف قليلاً، وفشلتُ للمرة الثالثة.

فجأة، رأيتُ انعكاسه خلفي. لم أسمع صوت خطواته. أخذ القلادة من يدي برفق، ولامست أصابعه الباردة جلد عنقي. قشعريرة قوية ضربت جسدي، وشعرتُ بنبض قلبي يتسارع في عروق رقبتي تحت لمسته.

«دعينا نؤدي دورنا بإتقان.» همس وهو يغلق القفل. مالت أصابعه لتستقر على كتفي، وعيناه في المرآة كانت تخترق عينيّ. كان قريباً جداً لدرجة أنني شعرتُ بدفء جسده يغلفني.

«لا تقترب أكثر من اللازم.» قلتُ بصوت مخنوق.

«العالم يحتاج لرؤية هذا القرب، أورورا. يحتاجون لرؤية أثري على جلدكِ.» انزلق بيده ببطء نحو ذراعي، وكاد يلمس جانبي حيث يختبئ سري، لكنني تراجعتُ بسرعة متظاهرة بالبحث عن حقيبتي.

---

جلسنا على أريكة متقابلة أمام طبيبة تبدو وكأنها تقرأ أرواحنا. كان هذا بنداً إجبارياً في العقد لإثبات أننا نرمم علاقتنا أمام مجلس الإدارة.

قالت الطبيبة بهدوء: «لنبدأ بالحديث عن الجرح الأساسي. الخيانة. كيف تشعران حيال ما حدث قبل ثلاث سنوات؟»

نظر كاي إليّ، كان ينتظر مني أن أقول الكلمات الدبلوماسية التي اتفقنا عليها. لكن شيئاً ما بداخلي انكسر. تذكرتُ صورته مع سيلينا، تذكرتُ وحدتي في لندن، وتذكرتُ الطفل الذي أحمله الآن، بينما والده يجلس أمامي كالغريب.

«الجرح؟» ضحكتُ بمرارة صدمت الطبيبة وجعلت كاي يتصلب. «أنتِ تسمينه جرحاً؟ كاي لم يجرحني فقط.. هو شوهني. لقد قتل المرأة التي كنتُ عليها وتركني أتعفن في ذكريات خيانته بينما كان هو يستمتع بحياته.»

التفتُّ إلى كاي، وعيناي تفيضان بدموع الغضب: «أتظن أن تسعين ليلة وعشرة ملايين دولار ستمحو مشهد رؤيتك في سريري مع امرأة أخرى؟ أنتَ لا تريد علاجاً، أنت تريد غسيلاً لسمعتك القذرة على حساب ما تبقى من روحي.»

تجمّد وجه كاي تماماً. الفك المشدود. كان ينظر إليّ وكأنني طعنته في المنتصف تماماً.

نهضتُ فجأة، وشعرتُ بدوار عنيف يضرب رأسي. الغرفة بدأت تدور، واللون الأسود بدأ يزحف إلى أطراف رؤيتي. 

«أنا انتهيت من هذا الهراء.» 

تعثرتُ في خطواتي وأنا أتجه نحو الباب، وضعتُ يدي على بطني بشكل لا إرادي وأنا ألهث، كانت هرمونات الحمل تجعل مشاعري كالبركان، وقربه المستفز جعلني أفقد السيطرة على قناعي البارد.

وقفت خارج الغرفة، استندتُ إلى الحائط، وقلبي يدق بعنف.

«لقد تماديتِ يا أورورا.. لقد تماديتِ جداً.»

لم أكد أصل إلى ردهة العيادة الخارجية حتى شعرتُ بيده القوية تقبض على رسغي وتديرني نحوه بعنف جعل ظهري يصطدم بالحائط خلفي. كان كاي يتنفس بسرعة، وعيناه الرماديتان تشتعلان. 

«ما الذي فعلتِه بالداخل، أورورا؟» زأر بصوت منخفض ومخيف، وهو يقترب مني لدرجة أنني شعرتُ بحرارة غضبه. 

«اتفقنا على التمثيل، اتفقنا على الكلمات الدبلوماسية! لماذا تعمدتِ تمزيقي أمام الطبيبة؟»

«لأنك تستحق ذلك!» صرختُ في وجهه، والدموع التي حبستُها طويلاً بدأت تشق طريقها. «تريد مني أن أكذب وأقول إنني سامحتك؟ تريد مني أن أبتسم بينما قلبي ينزف في كل مرة تلمسني فيها لتغلق قلادة؟»

ضاقت عيناه، وانزلق بنظره إلى يدي التي كانت لا تزال تستقر فوق بطني بحماية. «تصرفاتكِ غريبة منذ وصولك.. انفعالكِ الزائد، رفضكِ للأكل، والآن هذا الانهيار الدرامي. ما الذي يحدث معكِ حقاً؟»

ضغط على كتفيّ، وانحنى بجسده أكثر حتى أصبحنا في فقرة واحدة. «هل تعتقدين أن هذا جزء من خطة انتقامكِ؟ أن تظهري بمظهر الضحية المحطمة لتكسبي تعاطف مجلس الإدارة؟ أم أن هناك شيئاً آخر تخفينه وراء هذا الغضب العارم؟»

حاولتُ دفعه، لكنه كان كالجبل. «لا أخفي شيئاً سوى قرفي منك ومن هذا العقد!»

«كاذبة!» صرخ وهو يضرب الحائط بجانب رأسي، مما جعلني أنتفض. «أنا أعرفكِ يا أورورا، أعرف رجفة شفتكِ حين تخفين سراً. هذا الانفعال ليس طبيعياً.. تصرفاتكِ توحي بأنكِ على حافة الهاوية. أخبريني.. هل وجودكِ بجانبي هو ما يدمركِ لهذه الدرجة؟»

نظرتُ في عينيه بتحدٍ ممزوج بالخوف. «وجودي بجانبك هو الجحيم بحد ذاته يا كاي. والآن.. ابتعد عني.»

تراجع خطوة واحدة، لكن ملامحه لم تهدأ. ظل واقفاً يراقبني بنظرة فاحصة ومريبة، وكأنه يضع قطع الأحجية معاً لأول مرة. 

«ستذهبين الآن إلى الجناح، أورورا. وأقسم لكِ، لو تكرر مشهد اليوم أمام المستثمرين في الغداء، سأعتبر ذلك خرقاً للعقد.. وسيكون الثمن أغلى مما تتخيلين.»

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • حامل من زوجي الملياردير الذي خانني   قواعد اللعبة

    أورورافتحتُ عينيّ ببطء، كان ضوء الصباح يداعب جفنيّ بنعومة غير معهودة. شعرتُ بدفء يحيط بي، وحين التفتُّ، تجمدت أنفاسي. كاي لم يغادر الغرفة. كان جالساً على الكرسي المحاذي لسريري، وقد غلبه النوم برأسه المائل للخلف. قميصه الأسود مجعد قليلاً، وملامحه الحادة التي طالما أرعبتني كانت الآن هادئة، تبدو عليها آثار سهر حقيقي وقلق لم يستطع إخفاءه.لمدّة ثانية واحدة، شعرتُ بوخزة حنين في صدري. تذكرتُ كيف كان يعتني بي قديماً، وكيف كان وجوده يمنحني الأمان المطلق. شعرتُ برغبة مجنونة في مد يدي ولمس خصلات شعره المبعثرة على جبهته، لكنني سحبتُ يدي بسرعة. «لا تضعفي يا أورورا.» همستُ لنفسي والوجع يعتصر قلبي. «تذكري من هو. تذكري تلك الليلة الباردة حين وجدته في أحضانها. تذكري كيف خانكِ ببرود وكأنكِ لا شيء.»أغمضتُ عينيّ بقوة لأطرد صورة كاي. أنا هنا في مهمة قصيرة؛ تسعون ليلة، ثم سأختفي مع طفلي للأبد. هذا الحنان ليس سوى فخ جديد، وهو لن يتغير أبداً.استجمعتُ قواي ونهضتُ بهدوء محاولةً عدم إيقاظه، لكن بمجرد أن تحركت، فتح عينيه الرماديتين فجأة. تلاقت نظراتنا لثانية، رأيتُ فيها بريقاً غريباً.. ندم؟ أم مجرد تعب؟«أن

  • حامل من زوجي الملياردير الذي خانني   أول يوم في الجحيم

    أورورااتجهتُ نحو الجناح الشرقي دون أن أنتظره. الغرفة فخمة، سرير كبير، خزانة ملابس فارغة تنتظر، وحمام رخامي يمكن أن يتسع لعشرة أشخاص. أغلقتُ الباب خلفي وتنفستُ الصعداء.كان الغثيان يبدأ يعاودني. الرحلة الطويلة والتوتر جعلاه أسوأ. هرعتُ إلى الحمام، فتحتُ الماء بقوة، وركعتُ أمام المرحاض. تقيأتُ بهدوء قدر الإمكان، ثم نهضتُ وغسلتُ وجهي بالماء البارد. نظرتُ إلى انعكاسي في المرآة. وجنتاي شاحبتان، وعيناي خضراوان لكنهما متعبة.«يجب أن أتحكم في نفسي.» همستُ لنفسي وأنا أضع يدي على بطني. «فقط تسعين يومًا.»خرجتُ بعد أن ارتديتُ قميصًا واسعًا رماديًا oversize و بنطال يوغا مريح. كاي كان في الصالة، يقف أمام النوافذ الكبيرة ويحمل كأس ويسكي.«تغيرتِ.» قال فجأة دون أن يلتفت.تجمدتُ. «ماذا تقصد؟»«شكلك. طريقة وقفتك. حتى عينيك.» استدار أخيرًا ونظر إليّ من أعلى إلى أسفل. «أصبحتِ أكثر... نضجًا. وأكثر حذرًا.»ابتسمتُ ابتسامة ساخرة. «ثلاث سنوات من الابتعاد عنك كفيلة بتغيير أي امرأة.»اقترب مني ببطء. كان يرتدي قميصًا أبيض مفتوحًا عند الرقبة، يكشف جزءًا من صدره. «هل لا تزالين تكرهينني إلى هذه الدرجة؟»«أكثر.»

  • حامل من زوجي الملياردير الذي خانني   عرض العقد

    اوروراطليقي الملياردير يريدني زوجة مزيفة لمدة 90 ليلة… وهو لا يعلم أنني حامل بطفله.كنتُ أعلم أنه سيأتي، لكنني لم أتوقع أن يأتي بهذه السرعة.بعد أربع وعشرين ساعة بالضبط من لقائنا في الشارع، توقفت سيارة سوداء فاخرة أمام مبنى شقتي. نزل رجلان ببدلات داكنة وطرق أحدهما الباب بهدوء.«السيد ستيرلينغ ينتظركِ في السيارة، السيدة فيل.»أردتُ أن أرفض. أردتُ أن أغلق الباب في وجههما. لكن الفضول والغضب، دفعاني لارتداء معطفي ونزول الدرج.داخل السيارة، كان كاي جالسًا بهدوء مخيف.«إلى أين تأخذني؟» سألتُ ببرود دون النظر إليه.«إلى مكان هادئ نتحدث فيه.»لم يتكلم طوال الطريق. أنا أيضًا. التوتر بيننا كان كهربائيًا، ثقيلًا، يجعل الهواء داخل السيارة صعب التنفس.وصلنا إلى جناح رئاسي في أحد أفخم فنادق لندن. لم يكن هناك أحد سواه. أغلق الباب خلفنا، ثم وقف أمامي مباشرة.«لازال العرض ساري»»رمى ملفًا سميكًا على الطاولة الزجاجية أمامي. فتحته بأصابع مرتجفة.«عقد زواج مؤقت – 90 ليلة» كل كلمة قرأتها كانت تزيد من غضبي.«أعيش معك في بنتهاوسك في مانهاتن. أظهر بجانبك في المناسبات العامة كزوجتك المخلصة والسعيدة. أبتسم لل

  • حامل من زوجي الملياردير الذي خانني   الفضيحة

    اوروراكانت الأسابيع الماضية غريبة. في البداية، ظننتُه مجرد إرهاق ناتج عن العمل المستمر، أو ربما بقايا صدمة لقائي بكاي في دبي. لكن جسدي بدأ يمرض بشكل غير طبيعي، نفور مفاجئ من رائحة القهوة التي كنتُ أعشقها، ذلك الثقل غير المعتاد في صدري، والغثيان الذي يهاجمني كلما حاولتُ استرجاع ذكريات تلك الليلة.وقفتُ أمام مرآة الحمام، رفعتُ قميصي القطني الخفيف ونظرتُ إلى بطني. كانت لا تزال مسطحة، انتفاخاً بالكاد يُرى لا يعرفه إلا من يسكن هذا الجسد. لمستُ جلدي بأصابع ترتجف.«مستحيل..» همستُ لنفسي، وصورة كاي وهو يهمس باسمي في قمة جنونه في دبي تومض خلف جفوني. «لا يمكن أن تكون قد تركتَ فيّ أثراً أبدياً بعد ليلة واحدة من الغضب.»ذهبتُ للصيدلية فورا، اشتريتُ الاختبار وأنا أشعر أن عيون الجميع تراقبني. في المنزل، كانت الدقائق الخمس للانتظار أطول من الثلاث سنوات التي قضيتُها في الهرب. وحين ظهر الخطان الحمراوان.. سقطتُ على الأرض. "هل أحمل طفل كاي ستيرلينغ في بطني؟!" *******جلست في شقتي الصغيرة في لندن، أمسك كوب شاي زنجبيل بيد مرتجفة قليلاً، عندما انفجر العالم من جديد.الشهر الرابع. بطني بدأ يظهر بشكل خفيف،

  • حامل من زوجي الملياردير الذي خانني   وأنتِ ما زلتِ تهربين.

    أوروراثلاث سنوات.ثلاث سنوات مرت منذ وقّعتُ أوراق الطلاق وهربتُ من نيويورك. أصبحتُ أورورا فيل مرة أخرى. امرأة مستقلة تعمل freelance في التسويق الرقمي، تتنقل بين المدن، وتحاول أن تبني حياة هادئة بعيدًا عن ماضي زوجي السابق. كل ليلة، كنتُ أرى جسد كاي فوق سيلينا. كل ليلة، كنتُ أموت قليلاً... ثم أنهض أقوى.وصلتُ إلى دبي قبل يومين لحملة تسويقية كبيرة مع شركة عقارات فاخرة. بعد اجتماع متأخر في فندق أتلانتس، وقفتُ على التراس المطل على نخلة جميرا، أمسك كأس شامبانيا باردة بين أصابعي. الفستان الأسود الطويل يلتصق بجسدي بلطف، وشعري البني الطويل مربوط بطريقة أنيقة.شعرتُ به قبل أن أراه.تلك الطاقة. تلك النظرة التي تخترق الجلد.يدي التي كانت تمسك كأس الشامبانيا بدأت ترتجف. ضغطتُ عليها بقوة حتى كاد الزجاج ينكسر. كنتُ أقسم لنفسي أنني لن ألتفت، لكن جسدي كان دائماً خائناً حين يتعلق الأمر به.التفتُ ببطء.كاي ستيرلينغ.وقف على بعد أمتار قليلة، محاطًا برجال أعمال، لكنه كان يحدق بي فقط. عيناه الرماديتان الجليديتان لم تتغيرا. بدا أكثر قسوة ووسامة مما تذكرتُ. البدلة السوداء المفصلة تبرز كتفيه العريضين، وفكّ

  • حامل من زوجي الملياردير الذي خانني   الخيانة

    أورورازوجي المليونير يخونني مع عارضة الأزياء! كنتُ أدفع باب البنتهاوس في الطابق الثاني والخمسين بهدوء، ابتسامة صغيرة ترتسم على شفتيّ رغم إرهاق الرحلة. عدتُ مبكرًا من مؤتمر التسويق في لوس أنجلوس، قبل يوم كامل. أردتُ أن أفاجئ كاي. بعد ثلاثة أيام من الاجتماعات الطويلة والابتسامات المهنية المصطنعة، كنتُ أحتاج إليه. أحتاج ذراعيه القويتين حولي، رائحته التي تملأ صدري بالأمان، وصوته الخشن يهمس أورورا في أذني. «كاي...» همستُ باسمه وأنا أخلع حذائي ذا الكعب العالي في الصالة المضاءة بإضاءة خافتة. هذا البيت لم يكن مجرد منزل... كان إمبراطوريتنا. بنيناها معًا. أنا التي ساعدته في صياغة الصورة التسويقية، وهو الذي بنى الإمبراطورية من لا شيء. كنتُ أؤمن به. كنتُ أحبه بكل ما أملك.توجهتُ نحو غرفة النوم الرئيسية بخطوات خفيفة، قلبي يخفق بحماس. الباب موارب قليلاً. من الداخل... خرج صوت غريب. تنهدات عميقة. ضحكة امرأة منخفضة، مكتومة، مليئة بالمتعة. ثم صوته. توقفتُ. يداي بدأتا ترتعشان. ربما... ربما يشاهد شيئًا. ربما يكون متعبًا و...دفعتُ الباب ببطء.انفجر العالم في وجهي.كاي كان فوق سيلينا هارت. عاريان تم

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status