共有

الفصل3

last update 公開日: 2026-07-08 21:07:50

أحمد !!!

نعم ماذا تفعلين هنا لوحدك؟

ولماذا تبكين ؟؟ جاء أحمد نحو أمينة مسرعآ.

ما الذي حصل ؟ هل هناك خطب ما ؟

لا !!! لا شيء

ما الذي جاء بك إلى هنا؟

هذا البستان ملك لنا أتيت لقطف بعض حبات التوت ،هذه الشجرة حلوة المذاق ولذيذة.

راحت أمينة تعدل شعرها، وتمسح دموعها عن عينيها الخضراوتين الجميلتين،وقالت بارتباك: إذا سأذهب أنا إلى المنزل لقد تاخرت ، أدارت ظهرها مغادرة المكان، وقف أحمد ينظر إليها وهي تبتعد ، ثم غادر هو أيضاً.

أحمد فتى في العاشرة من عمره تعد عائلته من العائلات الراقية إذ أنهم يذهبون في الشتاء للعيش في المدينة وعندما تبدأ العطلة الصيفية يأتون للقرية للتنزه ولصنع الفواكه المجففة وأنواع كثيرة من الأطعمة لتخزينها للشتاء .

كان قد تعرف على أمينة عند ذهابه إليهم لشراء الحليب الطازج .ومن هنا بدأت الحكاية......

مرت الايام وأمينة تعيش في نفس الروتين اليومي المعتاد، إذ أن والدها لم يكتف بجلب المزيد من الأغنام بل وبدأ بشراء الكثير من الأراضي الزراعية وزرعها ، فكانت أمينة وأمها تعملان فيها أيضا ،فلم يعرفا طعم الراحة أبدا.

وأيضا خلال هذه السنوات أصبح لديها أخوة غير عبدالله ، حسن وحسين توأمين إثنين. كما أنها كبرت خلال هذه السنوات، وأصبحت أكثر جمالا ونضجا.

وفي هذه الأثناء كان والدها يبني منزلا جميلا واسعا اعتقدت والدتها أنه سيكون المنزل الذي حلمت به ،وأنه يبنيه ليعوضها عن تلك الغرفة المتآكلة، التي عاشت فيها وتحملت بها حرارة الصيف الحارقة ، وبرد الشتاء القارص .

وفي ذات يوم جاء والدها وأخبر والدتها بأنه سيتزوج عليها، وأنه يريد أن يجدد شبابه مع إمراة جميلة ، بل وأنه يستحق إمراة أفضل من أمي تدلله وتهتم به، وأنه يشعر بعدم استمرار العلاقة بينهما.

انتفضت أمي تصرخ بوجهه: أنت !!! ياعديم الأصل، هل هذا جزاء صبري عليك وعلى فقرك في أيام لم نكن نملك ثمن رغيف خبز؟؟

من أين جاءت هذه الأموال ؟ هل أنت من جناها ؟ هذا كله تعبي وتعب ابنتي.

ما إن أصبح لديك المال حتى فكرت بالزواج من أخرى، أنتم الرجال جميعكم خائنون.

إذهب من هنا ولا تعد إلى منزلي ، لا أريد رؤيتك مجددا .

إخرسي!!

إن لم تصمتي فسوف أطلقك وأرمي بك عند أخوتك،عندها سيقومون بإذلالك فتعودي إلي ذليلة كعادتك هههههههههههههه

هههههههههههه اااا .........

أطلق والد أمينة ضحكات متتالية وغادر المكان وهو يتمتم بألحان وأغان سعيدا بقرار زواجه الثاني ،كما أن كلامه اخترق قلب أمي كسكيناً حاداً مسموماً.

بعد أيام قليلة سمع في أرجاء القرية أغان وأصوات طبول وزغاريد فرح.

سمعت أمينة الاصوات وراحت تركض لترى مصدرها.

كانت تلك الأصوات قريبة جدا من منزلها ، لقد كان عرس والدها !!

صدمة !!

لقد تزوج أبي فعلا على أمي !!

قالت أمينة وهي تنظر من بعيد إلى والدها الذي أدخل زوجته المنزل الذي بناه قبل أشهر بهتافات وزغاريد ،يتبعه عدد من الناس بأطباق كبيرة من اللحم والأرز وأشكال مختلفة من الحلويات والعصائر التي لم تتذوقها في حياتها هي وأخوتها.

لم يكلف والدها نفسه بإخبارهم ،بل ولم يجلب لهم القليل من الطعام الذي اشتراه في عرسه.

دخلت أمينة المنزل لتجد أمها تحضر الطعام وتقطع البصل ،لكنها لم تظهر حجم الالم والمرارة التي تشعر بهما أمام أولادها ، اكتفت بالصمت ، وراحت تمسح دموعها وتقول بأن البصل حار جدا، لكنها في الواقع تحترق من الداخل ، ويتهشم قلبها أيضا.

فالخذلان من أقرب الناس اليك يجعلك تسترجع شريط ذكرياتك ، بل وتقول: ليتني لم أثق.. ليتني لم أضحي...ووووو

لكن الندم بعد الخذلان لا ينفع.

في الصباح الباكر كعادتها خرجت أمينة للعمل وبقيت والدتها في المنزل

أخدت الأغنام وراحت ترعى بها في أرض زراعية لم تكن بعيدة عن البستان الذي تملكه عائلة أحمد

وبالصدفة كان أحمد يتجول في البستان ويقطف التوت، لقد أصبح أحمد أكثر وسامتة من ذي قبل ، كما أن ملامحة أصبحت حادة ورائعة.

" أمينة " لقد التقينا مجددا عند الشجرة ذاتها.

أظن أن هذه الشجرة ستجمعنا دائماً .

احمرت وجنتي أمينة ، وقالت: ما هذا الكلام ، أنا فقط أرعى هنا ولم أكن أعلم أنك هنا أيضا.

لكن قلبي أخبرني أنك هنا ، لذا تبعته وأتيت لأراك مجددا.

لا تتحدث هكذا يا سيد أحمد رجاء.

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • حب وحرب   الفصل 34

    حاولت أمينة النهوض، غير أن والدها كان أشد منها قوة. أمسكها من شعرها بعنف، وسحبها حتى ألقى بها داخل إحدى الغرف. وقف أمامها وهو يلهث من شدة غضبه، وقال بلهجةٍ آمرة: – ستفسخين خطبتك من أحمد، وستتزوجين أبا عبدو. لديه زوجتان، وسيتخذك زوجةً ثالثة، وهذا أنسب لك من ذلك الشاب. رفعت أمينة رأسها، وقد امتزج الألم بالإصرار في عينيها، وقالت بثبات: – والله لو قتلتني، فلن يحدث ما تريد. وفي تلك اللحظة، دخلت زوجة أبيها، وعلى وجهها ابتسامة ساخرة، وقالت: – ما زلتِ عنيدة يا أمينة بعد كل هذه السنين! اسمعي كلام أبيك، فلعل الله يرزقك ولدًا يسندك في آخر عمرك. نظرت إليها أمينة باحتقار، ثم قالت بهدوءٍ لاذع: – أتقصدين كما أسندك ابنك؟ لقد سمعت أن زوجته طردتك من بيتها. أسأل الله أن يريكِ جزاء ظلمك قبل الآخرة. تبدلت ملامح المرأة، واشتعل الغضب في وجهها. ولم يمهلها والدها لحظة، إذ رفع يده وصفع أمينة صفعةً قوية، حتى ارتطم رأسها بالجدار. ساد الصمت للحظات. أغمضت أمينة عينيها، وشعرت أن سنوات الظلم كلها تجثم فوق صدرها. أدركت أن الجراح التي خلّفها والدها في قلبها لم تكن آثار ضربٍ فحسب، بل كانت ندوبًا

  • حب وحرب   الفصل 33

    ودّعت أمينة إخوتها وعينيها تفيضان بالدموع، بينما كانت زوجاتُهم يودعن أزواجهن بقلوبٍ يعتصرها الخوف. اجتمعت النسوة في ساحة المنزل، ورفعن أكفّهن إلى السماء، يسألن الله أن يحفظ أبناءهن وأزواجهن، وأن يكتب النصر للمظلومين، وأن يرفع عن البلاد ما حلّ بها من بلاء. كانت أمينة قد احتفظت بالهاتف الذي اشترته حين كانت في قرية كرمين، وأخفته عن الجميع خشية أن يقع في الأيدي الخطأ. ولم يكن يضم سوى رقم أحمد، فقد كان وسيلتها الوحيدة للاطمئنان عليه وعلى إخوتها. ومع كل مساء، كانت تبحث عن مكانٍ بعيد عن الأنظار، ثم تتصل به. وما إن تسمع صوته حتى يهدأ اضطراب قلبها. كان يحدثها عن أحوال الجبهات، وعن الليالي الطويلة التي يقضيها مع رفاقه، وعن القرى التي تتعرض للقصف، ثم يوصيها في نهاية كل اتصال أن تعتني بوالدتها، وألا تقلق عليه، مؤكدًا لها أن الله خير حافظ. أما هي، فكانت تبعث إليه برسائل صوتية كل يوم، تملؤها الدعوات وكلمات الشوق، فيرد عليها كلما سنحت له الفرصة، لتظل تلك الرسائل خيطًا رفيعًا يصل بين قلبين فرّقت بينهما الحرب. ومضت الأيام ثقيلة، ولم يتبدل حال البلاد. كانت المعارك تزداد ضراوة، والقصف لا يكا

  • حب وحرب   الفصل 32

    بعد أن اتخذوا قرار العودة إلى قريتهم، شرعوا في جمع أمتعتهم على عجل، بينما كانت أصوات الطائرات الحربية تهز السماء، ويتردد دوي القصف في القرى المجاورة. استقلوا سيارةً أقلّتهم نحو المنارة، وقد خيّم الصمت على الجميع. جلس أحمد إلى جوار أمينة، وأمسك بيدها في هدوء، وكأن تلك اللمسة تبعث الطمأنينة في قلبيهما. كانا يرفعان أبصارهما إلى السماء بين الحين والآخر، ويرددان في سرهما الدعاء أن يحفظهم الله، وأن ينجّي الأطفال والأبرياء من أهوال الحرب. وبعد رحلةٍ ثقيلة، وصلوا إلى منزلهم. توقف الجميع أمامه وقد عقدت الصدمة ألسنتهم. كانت الأبواب مخلوعة، والنوافذ محطمة، وآثار العبث والخراب تملأ المكان، بينما نمت الأعشاب اليابسة في أرجاء الدار، شاهدةً على شهور الهجران. تنهدت أمينة، ثم دخلت بصمت، وتبعتها والدتها وزوجتا أخويها، وبدأن بتنظيف المنزل رغم الألم الذي كان يعصر قلوبهن مع كل زاويةٍ يعثرن فيها على أثرٍ من آثار الخراب. وبعد ساعاتٍ من العمل، أعادوا ترتيب ما استطاعوا، وأدخلوا أمتعتهم إلى الداخل. وعلى الرغم من كل ما أصاب منزلهم، فقد كان حاله أهون من كثيرٍ من بيوت القرى المجاورة التي سوِّيت بالأرض

  • حب وحرب   الفصل 31

    ارتعش قلبها لكلماته، لكنها قالت بصوتٍ يملؤه التردد: – أنت لا تعرف ما الذي حدث... ولا تعرف لماذا افترقنا. ابتسم ابتسامةً هادئة، ثم قال بثقة: – بل عرفت كل شيء... عرفت الحقيقة كاملة، ولهذا جئت إلى هنا. رفعت رأسها تنظر إليه في دهشة، واتسعت عيناها وهي تهمس: – عرفت... ماذا؟ نظر إليها طويلًا، ثم قال: – عرفت السبب الذي جعل والدك يرفض زواجنا، وعرفت السر الذي أخفاه كل تلك السنين... ولم أعد مستعدًا لأن أسمح لتلك الأكاذيب بأن تسرق ما تبقى من عمرنا ابتسم أحمد وهو ينظر إليها، ثم قال بصوتٍ هادئ: – دعينا نؤجل هذا الحديث الآن... لقد سرق منا الفراق أعوامًا طويلة، ولا أريد لهذه الليلة أن يفسدها شيء. اقترب منها خطوة، وأمسك يديها برفق، وكأنه يخشى أن تفلت منه مرةً أخرى. كانت تشعر بحرارة أنفاسه، وترى في عينيه شوقًا اختزنته السنوات. رفع يدها ببطء، وطبع عليها قبلةً خفيفة، ثم قال مبتسمًا: – كنت أحلم بهذه اللحظة منذ أعوام. احمرّ وجه أمينة، وسحبت يدها بخجل، وأطرقت برأسها، حتى خُيّل إليها أن قلبها سيغادر صدرها من شدة اضطرابه. استدارت مسرعة لتعود إلى داخل المنزل، لكنها سمعت صوته يناديها: – أم

  • حب وحرب   الفصل 30

    دوّى طرقٌ خفيف على الباب، فارتجف قلب أمينة واشتدت خفقاته، وشعرت بأن شيئًا ما يخبرها أن خلف ذلك الباب خبرًا انتظرته طويلًا. تقدمت بخطوات مترددة، ثم سألت بصوتٍ امتزج فيه القلق والرجاء: – من الطارق؟ فجاءها صوت عبد الله من الخارج: – أنا يا أمينة... نحن إخوتك. ما إن سمعت صوته حتى اتسعت عيناها، وغمرتها فرحة عارمة لم تستطع كتمانها، فصاحت بأعلى صوتها: – أمي... أمي... لقد عاد إخوتي! فتحت الباب مسرعة، وألقت بنفسها في أحضانهم، تعانقهم بحرارة وتجهش بالبكاء، وكأنها تحاول أن تعوض بتلك اللحظات سنوات الفراق والخوف. خرجت الأم على عجل، ولحقت بها زوجتا حسن وحسين، وتعالت الزغاريد ممزوجة بدموع الفرح، بعدما أيقن الجميع أن الله قد استجاب دعاءهم، وردّ إليهم أبناءهم سالمين. طال العناق، وتعالت كلمات الحمد والثناء، وامتلأ المنزل بمشاعر لم تعرفها جدرانه منذ زمن. وحين هدأت العاصفة قليلًا، رفعت أمينة رأسها، فوقعت عيناها على أحمد. كان يقف إلى جانب الجدار في صمت، يراقبها بعينين تختزلان أعوامًا من الشوق والحنين، بينما كانت يده لا تزال معصوبة إثر الجرح الذي أصابه. تجمدت في مكانها، وتسارعت أنفاسها

  • حب وحرب   الفصل 29

    بعد أن ابتعدوا عن الفرع وساروا مسافة طويلة على الطريق، وصلوا إلى مفترق يفصل بين طريق القرية والطريق المؤدي إلى المدينة. توقف أحمد فجأة، ثم نظر إلى الإخوة الثلاثة، وقال بصوت حاول أن يخفي فيه ألمه: "إلى هنا سأودعكم يا شباب." نظر إليه عبد الله باستغراب، وقال: "وماذا تقصد؟ ألم تكن ستأتي معنا إلى القرية؟" ابتسم أحمد ابتسامة باهتة، ثم هز رأسه وقال: "لن أستطيع... سأعود إلى أهلي، سأغادر سوريا من جديد. يبدو أن هذه البلاد لم يعد فيها مكان لنا." ساد الصمت للحظات، ثم اقترب أحمد من عبد الله وقال: "عبد الله... هل يمكن أن أكلمك على انفراد؟" أومأ عبد الله برأسه، وابتعدا قليلًا عن حسن وحسين. تنهد أحمد طويلًا، ثم قال: "قد تكون هذه آخر مرة أراك فيها. وربما لن تجمعنا الأيام مرة أخرى، لذلك أريد منك جوابًا صريحًا." قال عبد الله: "اسأل، ولن أخفي عنك شيئًا." نظر أحمد إلى عينيه وقال: "يوم سألتك عن موقف والدك من موضوعي مع أمينة، رأيتك ارتبكت وغيرت الحديث. أنت تعرف كم أحب أمينة، وأنني كنت مستعدًا أن أهبها عمري كله. أخبرني... ماذا كان يخفى عني؟" خفض عبد الله رأسه، وبقي صامتًا لثوانٍ، ثم قال بحزن:

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status