هناك من يولد وفي يده لعبة، وهناك من يولد وفي قلبه وجعٌ لا يعرف له إسما. كانت طفلةً صغيرة لا تعرف من الدنيا سوى أنها تبحث كل يوم عن كلمة حنان، وعن حضنٍ دافئ، وعن ابتسامة تخبرها أنها ليست وحيدة. لكن البيت الذي كان من المفترض أن يكون ملاذها، أصبح أول مكانٍ تعلّمت فيه معنى الظلم. لم تكن تتخيل أن الأيام ستسرق طفولتها، وأن الدموع ستصبح رفيقة لياليها. ومع ذلك، بقي في قلبها نورٌ صغير، وإيمانٌ بأن الله لا ينسى أحدًا. وهذه ليست مجرد قصة حزن... بل قصة روحٍ قاومت حتى آخر لحظة، وتركت أثرًا لن يمحوه الزمن. كانت أمينة فتاةً تعيش في حيٍّ فقير يقع في أطراف البلدة. منذ نعومة أظافرها لم تعرف معنى الطفولة كما يعرفها الأطفال، فقد كبرت قبل أوانها، وحملت في قلبها الصغير همومًا أكبر من عمرها. كانت أمينة الابنة الكبرى في أسرتها، ولم يتجاوز عمرها السنتين حين رُزقت بأخٍ صغير اسمه عبد الله. أحبّته من أعماق قلبها، وكان هو أيضًا متعلقًا بها تعلقًا شديدًا، حتى إنه كان يرفض الابتعاد عنها. لكن والدها لم يكن ينظر إليها كما ينظر إلى أخيها. كان يرى أن الابن هو السند، أما البنت فلا قيمة لها سوى أعمال المنزل و
Last Updated : 2026-07-07 Read more