مشاركة

الفصل4

مؤلف: الروائي
last update تاريخ النشر: 2026-07-10 14:49:13

ابتسم أحمد وقال: سيد أحمد !! هههه، ناديني بأحمد فقط ، ثم تنحنح وقال:

هل مازلت ترعين الأغنام نيابة عن والدك؟

أليس لديه ذرة ضمير وإنسانية؟

كل من في القرية يتحدثون عنه ، وعن معاملته السيئة لوالدتك .كما أنه كرس اهتمامه بزوجته الثانية ولم يعد يعترف بكم .

قاطعته أمينة: ونحن أيضا لم نعد نعترف به أبا لنا ، فكل ما يهمه المال وسعادته، حتى أنه منعني من الذهاب إلى المدرسة، إنها أبسط حقوقي.

كل من هم في عمري تجاوزوا المراحل الابتدائية، وأنا بقيت كما ترى بين الأغنام.

اغرورقت عينا أمينة بالدموع.

رتب أحمد على كتفي أمينة ليواسيها .

حسنا إهدأي فلا أريد أن أراك تبكي مجدداً.

جلس أحمد على حافة الصخرة ونظر إلى عيني أمينة نظرات غريبة بعض الشيء.

ارتبكت أمينة ، لماذا تنظر إلي هكذا؟؟

لا شيء فقط أفكر ...

بماذا تفكر؟؟

"سنغادر القرية الاسبوع المقبل، سنبقى في المدينة إلى أن أنهي المرحلة الثانوية ثم التخرج."

آمل أن أعود حينها ..وأراك مجدداً.

سأنقش حرفي إسمي وإسمك هنا على هذه الشجرة،علها تجمعنا عندما أعود. ما رأيك ؟

لم تكن تعلم ماذا تقول ثم نظرت إلى السماء وقالت: ليتني كهذه الطيور استطيع التحليق بعيدا عن هذه القرية ، وبعيدا عن هذا الواقع المرير.....

ابتسم أحمد وهو ينقش حرفي إسمهما وقال: عندما أعود أعدك بأنك ستغادرينها ، لكنها مسألة وقت فقط.

هززت أمينة رأسها بابتسامة جميلة ماذا تقصد بمسألة وقت ؟

خطفت إبتسامتها قلب أحمد وأخذ ينظر إليها: سأخبرك عندما أعود ، هذا وعد مني .

حافظي على هذين الحرفين من فضلك !!!

حسنا !!

وقف أحمد وهو يودع أمينة.

انتبهي لنفسك جيداً .

وأنت أيضاً .

أتمنى لك التوفيق والنجاح

غادر أحمد وجلست أمينة تنظر إليه وهو يبتعد بين الأشجار .

آااه أمينة ما بك؟ لا تفكري بهذا مجدداً .

مازلت صغيرة على هذه الأشياء.

أخذت نفسا عميقا ثم تنهدت وهمت بمغادرة المكان أيضا

وقبل وصولها المنزل ظهر والدها أمامها بوجه عبوس: أيتها القبيحة ،اذهبي حالا واحلبي الأغنام مع أمك وأحضري الحليب لخالتك ،فهي تحب الحليب الطازج واياك وإزعاجها وإلا فسأقتلك.

حالا يا أبي

هه فاشلة أنت وأمك....

إيه ... لا تنسي قطف الخضار والفواكه الطازجة أيضا لها هل سمعتي؟؟؟

نعم سمعتك .

هيا اذهبي

عندما وصلت قامت هي ووالدتها بحلب الأغنام وتعبئته ،حملته وذهبت به إلى زوجة أبيها، طرقت الباب ففتحت الباب امراه جميلة تضع لبانا في فمها وتنظر إليها من رأسها حتى أخمص قدمها بقرف، هل أنت أمينة؟ نعم ياخالتي

لا تناديني خالتي ، ناديني بالمدام سعاد هل فهمت؟

إذا خذي الحليب والخضار يا مدام سعاد هه ،نظرت إليها وغادرت .

قالت بصوت منخفض: هل هذه هي المرأة التي فضلها أبي على أمي، هه يا لذوقه الساذج.....بالطبع فهذا النوع من النساء تفضل الرجال الذين لديهم الكثير من المال وإلا لما كانت تزوجت من رجل كوالدي هههههه ...

بعد أن تزوج والدي أصبح الجو في المنزل أكثر استقرارا، إذ أن والدي أصبح مشغولا مع زوجته الثانية ، فلا نراه إلا عندما يطلب أمي لرغبته الدنيئة.

وفي يوم من الايام كانت أمي تشعل النار في الخارج لتصنع لنا الخبز ، فإذ بزوجة أبي قادمة من بعيد .

جاءت تمشي ببطء وتضع يدها على إحدى خاصرتيها، ثم بدأت بالتأووه

ماذا تريدين ؟ قالت لها امي ولم تنظر إلى عينيها .

" آااه لقد شممت رائحة الخبز ، وأنا حامل ، لم أستطع منع نفسي من المجيء

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • حب وحرب   الفصل 18

    خرجت أمينة مع والدتها وسط جموع النازحين، وكل واحد منهم يحمل ما استطاع حمله من متاعه، بينما ترك خلفه بيتًا وعمرًا كاملًا من الذكريات. وبعد مسافة، لحق بهم أخوها عبد الله وزوجته وأطفاله، وهو يسرع في خطواته حتى وصل إليهم. نادى بصوت مرتفع: "أمي... أمي، انتظرينا." توقفت الأم والتفتت إليه، فقال وهو يلهث: "تعالي معي أنتِ وأمينة وإخوتي الصغار. أهل زوجتي لديهم بيت فارغ، فقد سافروا خارج البلاد، ويمكننا أن نقيم فيه جميعًا حتى تهدأ الأوضاع ونعود إلى بيوتنا." نظرت إليه والدته بعينين امتلأتا بالامتنان، لكنها قالت بتردد: "يا بني، سنثقل عليكم. أنت وزوجتك وأولادك بحاجة إلى راحة،ولا أريد أن أضيق عليكم." اقترب عبد الله منها، وأمسك يدها بحنان، ثم قال: "يا أمي، هذا ليس وقت مثل هذا الكلام. الحمد لله أننا وجدنا سقفًا يأوينا. خيرٌ لنا أن نجتمع في بيتٍ واحد، على أن نفترق ونعيش في الخيام مثل كثير من هؤلاء الناس." سكتت الأم لحظات، ثم أومأت برأسها موافقة، بينما شعرت أمينة بشيء من الطمأنينة لأول مرة منذ أن غادرت منزلها. ورغم أن الحزن كان يملأ قلبها، إلا أن وجود أخيها إلى جانبها خفف عنها شيئًا م

  • حب وحرب   الفصل17

    في صباح اليوم التالي، استيقظت أمينة على غير عادتها على أصوات بعيدة تشبه دوي الرعد، لكنها لم تكن رعدًا. كانت أصوات انفجارات تتردد بين الجبال المحيطة بالقرية، فتوقفت للحظات وهي تحدق من نافذة المنزل، وقلبها يخفق بقوة. خرج أهل القرية إلى الطرقات، وكل واحد يسأل الآخر عما يجري، لكن أحدًا لم يكن يملك جوابًا واضحًا. كانت الأخبار تتغير كل ساعة، والخوف يزداد في وجوه الجميع. دخلت أمها وهي تحمل كيسًا صغيرًا، وقالت بصوت امتزج فيه القلق بالحزن: "يلا يا أمينة... لازم نطلع قبل ما تسكر الطرق." نظرت أمينة حولها، وكأنها تودع كل زاوية في بيتها. لم تستطع أن تمنع دموعها وهي تمر بيدها على جدران المنزل التي شهدت طفولتها، ثم خرجت إلى الحديقة الصغيرة. اقتربت من شجيرات الورد التي زرعتها بنفسها، ولمست أوراقها برفق، وهمست: "سامحيني... إن شاء الله برجعلك قريب." ثم اتجهت نحو الحظيرة، فوجدت خروفها الصغير يقفز حولها كعادته، غير مدرك أن الفراق قد حان. احتضنته بقوة، وقبلت رأسه، وانهمرت دموعها وهي تقول: "ديروا بالكم عليه... لا تتركوه يجوع." حملت أمينة حقيبة صغيرة لم تضم سوى بعض الملابس، ومصحفًا قديمًا أه

  • حب وحرب   الفصل 16

    - لا تزالين تنتظرين ذلك الذي تركك وسافر؟ لو كان يحبك حقًا لما رحل وتركك. اسمعي نصيحتي، ابحثي لكِ عن شيخٍ كبير يقبل الزواج بكِ... إن وجد أصلًا من يرضى بكِ! رفعت أمينة رأسها، ونظرت إليها بثبات، ثم قالت بلهجةٍ لاذعة: - لا تقلقي... سأجد زوجًا، كما وجدتِ أنتِ زوجًا بعدما طال بكِ العمر، ولم تجدي غير أبي تتزوجينه. اختفت الابتسامة الماكرة عن وجه زوجة أبيها، وحلّ مكانها غضبٌ شديد. صرخت بها: - اخرسي! ضحكت أمينة ضحكةً امتزجت بالمرارة، وما تزال الدموع تلمع في عينيها، ثم أدارت ظهرها لها ومضت في طريقها نحو البستان، تاركةً خلفها امرأةً تتأجج غيظًا. ما إن وصلت أمينة إلى البستان حتى اتجهت مباشرة نحو شجرة التوت. اقتربت منها ببطء، ومدّت يدها تتحسس المكان الذي نقش فيه أحمد حرف اسمه إلى جانب حرف اسمها. مررت أصابعها على النقش وكأنها تلامس يده، وشعرت للحظة أن الزمن قد توقف عند ذلك اليوم الذي جمعهما تحت ظلال هذه الشجرة. احتضنت جذع الشجرة بقوة، وأغمضت عينيها، ثم همست بصوتٍ اختنق بالبكاء: - أنتِ الوحيدة التي تؤنس وحدتي في غياب أحمد... وكلما جئت إليكِ أشعر أن شيئًا منه ما زال هنا. وانهمرت دمو

  • حب وحرب   الفصل15

    احمرّ وجه أمينة خجلًا، ثم رفعت يدها إلى عنقها، ونزعت السلسلة التي كانت ترتديها. كان يتدلى منها حرفا اسميهما. مدّتها إليه وقالت: - احتفظ بها... لتكون ذكرى مني. مع أنني أعلم أنك لن تنساني، لكن كلما نظرت إليها تذكر أن هناك قلبًا ينتظرك، ولن يتوقف عن الدعاء لعودتك. سأبقى أنتظرك مهما طال الزمن. أخذ أحمد السلسلة برفق، وأغلق كفه عليها بقوة، وكأنه يخشى أن تضيع منه. ثم نظر إليها بعينين تملؤهما المحبة وقال: - أنتِ لا تغيبين عن بالي لحظة واحدة، حتى لو لم تكن هذه السلسلة معي. مكانك هنا... ووضع يده على صدره، فوق قلبه. - أعدك يا أمينة... سأعود، وسأعود من أجلك أنتِ فقط. بعد أن غادر أحمد، بقيت أمينة واقفة عند نافذة غرفتها، تتابع خطواته حتى اختفى عن ناظريها. كان قلبها يهمس لها بشعورٍ غريب، وكأنه يخبرها أن هذا الوداع لن يعقبه لقاء قريب. مرت الأيام، ثم الشهور، ثم السنوات... وكبرت أمينة، ولم يصلها عن أحمد أي خبر. تزوجت شقيقاتها الواحدة تلو الأخرى، وكلما تقدم شاب أعزب لخطبتها رفضه والدها بحجةٍ أو بأخرى، أما إذا كان الخاطب رجلًا كبيرًا في السن أو متزوجًا، كان يُلح عليها أن توافق. لكن أمين

  • حب وحرب   الفصل 14

    بعد مغادرة والد أمينة، بقي والد أحمد جالسًا وحده، غارقًا في أفكاره. كان يشعر بثقل القرار الذي اتخذه، ويتساءل في نفسه: كيف سأخبر أحمد؟ وكيف سأقنعه أن يبتعد عن أمينة؟ وبينما كان شارد الذهن، انفتح باب المنزل، ودخل أحمد وهو يلقي السلام. ــ السلام عليكم يا أبي. رد والده السلام، ثم قال بهدوء: ــ تعال يا أحمد... اجلس، أريد أن أتحدث معك في أمر مهم. جلس أحمد مبتسمًا وقال: ــ خيرًا يا أبي؟ هل حدث شيء؟ تنحنح والده، ثم قال: ــ يا بني... فكرت كثيرًا، وأرى أن تؤجل فكرة الزواج في هذه الفترة، وتسافر إلى الخارج لتكمل دراستك. عقد أحمد حاجبيه باستغراب. ــ أسافر؟! ولماذا الآن؟ أجابه والده بثقة: ــ شهادتك الجامعية وحدها لم تعد تكفي. أنت شاب طموح، وأريد أن أراك تحمل شهادة الماجستير، ثم الدكتوراه. فكرت أن تسافر إلى باريس، فجامعاتها من أفضل الجامعات. ازداد استغراب أحمد، وقال: ــ لكن... وما علاقة ذلك بأمينة؟ ابتسم والده ابتسامةً مصطنعة وقال: ــ لقد تحدثت مع والدها. كان مترددًا في تزويجها الآن، لكنه قال لي: إذا عاد أحمد حاملًا شهادة الدكتوراه، فلن أرفضه مرة أخرى، وسأزوجه أمينة

  • حب وحرب   الفصل13

    هز رأسه وقال: ــ نعم... وماذا بعد؟ قالت وهي تخفض صوتها: ــ اذهب إليه، وقل له: أعطيك الأرض مقابل أن تُبعد ابنك عن ابنتي إلى الأبد. دعه يدبر له سفرًا خارج البلاد أو يرسله إلى أي مكان بعيد. المهم أن يختفي من حياتها... وعندها ستكسر رأس ابنتك، ولن يبقى أمامها سوى الاستسلام. ساد الصمت للحظات، بينما ظل الأب ينظر إلى الدخان المتصاعد من سيجارته، وكأن الفكرة بدأت تتسلل إلى رأسه شيئًا فشيئًا. ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة باردة، وقال: ــ يبدو أن هذه المرة... وجدتِ الحل. ابتسمت زوجته ابتسامةً خبيثة، وقالت: ــ أجل يا زوجي... لأنني أحبك، أجد لك الحلول دائمًا. ولأنني أخاف على سمعتك بين الناس. أنهى سيجارته، وألقى عقبها أرضًا، ثم نهض وهو يقول: ــ أنا جائع... حضّري الطعام قبل أن أعود. ابتسمت ابتسامةً ماكرة وقالت: ــ حاضر يا عزيزي... سأعد لك اليوم أشهى الطعام. وما إن أغلق الباب خلفه، حتى اختفت تلك الابتسامة المصطنعة، وحلّ مكانها وجه يفيض بالحقد، وهمست لنفسها: ــ لن أدعكِ تنعمين بحياتك، لا أنتِ ولا أمك. كل ما في هذا البيت سيكون لي ولأولادي... وسأحرص على أن أخذكما كل شيء. لن تتزوجي

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status