LOGIN
من جهة تستيقظ فتاه بفزع وخفقات قلبها تزداد تدريجيا وجسدها يتفض برعب تحاول التقاط انفاسها بصعوبة فهى تعانى من ضيق التنفس لتصرخ بفزع و هى تتعرق بشدة تحاول الاستنجاد بوالدتها :ماما ....ال..حق ...ينى ...يا...ما.ما ..مش .. قادرة
لتدخل والدتها بفزع وهى تندفع نحو ابنتها بخوف لتمسك وجها بخوف: مالك ياكارما مالك ياحبيبتى (وبرعب)البخاخة ثوانى ياحبيبتى
لتسرع فى التقاطه من على سطح الكومدينو وتقترت منها لتناولها البخاخ بسرعة
كارما بعد ان هدأت و تضع يدها على صدرها محاولة لتنظيم انفاسها :انا بقيت كويسة متقلقيش عليا
الام وهى تجذبها الى احضانها بخوف : مالك ياكارما الازمة جتلك تانى دى كانت بقالها فترة مجتلكيش ايه اللى حصل بس ياحبيبتى
كارما وهى تهمس بضعف ودموع : كابوس كابوس وحش اوى ياماما (وبخوف وهى تتلمس رقبتها) كنت بغرق فى بحر اسود مخيف اوى وكل مبحاول اطلع الاقى حد بيشدنى اكتر لتحت كأنى كنت فى دوامة كنت خايفة خايفة اوى
الأم بحنية وهى تتلمس خدها بلطف:اهدى ياحبيبتى متخافيش ده كابوس وبعدين حد يخاف فى يوم زى ده دانتى مستنية اليوم ده من ساعة متخرجتى ياحبيبتى اهدى ياعيون ماما متخافيش
كارما بفزع وهى تخبط على جبهتها : يانهار ابيض الانترفيو ده مفاضلش غير ساعة ونص على المقابلة
لتقفز من على فراشها بسرعة وتتجه نحو خزانتها لتجذب اكثر من طقم بحيرة
كارما بحيرة :ماما البس ده ولا ده ولاده متهيالى ده حيبقى رسمى اكتر صح
الام بضحك على منظر ابنتها :هههههههه يابنتى اعقلى بقا نفسى مرة اشوفك عاقلة (وبتفكير وهى تشير بسبابتها ) فعلا الطقم ده حيبقى مناسب اكتر
(الطقم كان عبارة عن بلوزة شيفون من اللون الابيض وبنطلون جينز اسود غامق وبليزر من اللون الاسود)
الام بمكروضحك: انتى عارفة انى فرحانة فيكى اوى اخيرا طلعتى من جو لبس الاطفال ده وحتلبسى زى البنى ادمين ولازم طبعا تلبسى كعب جالى اليوم الى اشمت فيكى
كارما ببرود مصطنع : وايه يعنى ولا يهمنى على فكرة ايه يعنى رسمى وكعب
الام بضحك وهى تضيق عينيها: اه مانا عارفة ان مش هامك بقا كارما حتقدر متلبسش سويتشيرت السنجاب والارنب
كارما باستسلام وهى توشك على البكاء : خلاص استسلمت انا حعيط اساسا مش مصدقة انى ممكن اسيب سنجابى وقطتى وفلاتاتى المريحة واروح للبهدلة والرسميات وكعب انا اصلا حاسة انى حقع بيه والله (وبتفكير) يوووه ياماما حتاخر كدة والله سبينى الحق اجهز بقا ( لتبدا فى ارتداء ثيابها وتعقص شعرها على هيئة ذيل حصان وتودع والدتها وتغادر مسرعة وقلبها ينبض بعنف خوفا من مقابلة اليوم فحلم حياتها على وشك ان يبدا)
(من جهة اخرى )
فى حى راقى يستيقظ بطلنا بملامحه القاسية ليسير بهيبته التى لا تليق بغيره نحو مرحاضه الخاص لينعم بحمام دافئ ثم خرج ليبدل ملابسه ويرتدى حلته السوداء القاتمة وساعته الفخمة وسار فى اتجاه اريكته الوثيرة ليسند ساقيه على مسندها ليشعل سيجاره ويدخنها بشراهه ليسمك بكوب القهوة الخاص به فهو داغرزيدان بشخصيته الصارمة حواجبه الكثيفة و عيناء سوداء كسواد الليل توحيان بالقسوة اهدابه الطويلة فهو حلم كل انثى ولكنه له متعة خاصة هى كسر كبرياء اى انثى فعلاقته بوالدته تكاد تكون معدومة فهو لا يعترف بوجود اى صلة تربط بينهما غير اخيه الاصغر فهو نقطة الضعف الوحيدة لداغر زيدان فهو الوحيد الذى يجعله يخرج من قناع قسوته ... اطفئ داغر سيجاره الخامس فى منفضة زجاجية موضوعة على يد الاريكة ثم انزل ساقه ونهض عن الاريكة ليعبث فى هاتفه ويرفعه بشموخ وهيبته المعتادة
داغر : ايوة ياعمار فى ايه متصل كتير ليه
عمار بضيق: فى ايه ياداغر انا منبه عليك مليون مرة ان الاجنماع ده مهم دول ناس مش قليلة ياداغر عشان تستهتر بيهم كدة
داغر بغرور: عارف ياعمار واظن برضو انهم عارفين هما بيتعاملو مع مين انا داغر زيدان يبقى يستنوا انا مش اى حد ياعمار
عمار بحنق: مفيش فايدة فيك قولتلك مليون مرة ان دى مش طريقة شغل ياداغر بطل الاسلوب ده
داغربضيق : عمار انا مش فاضى للكلام ده انا خلاص شوية وحبقى عندك
عمار بضيق: ماشى يا داغرسلام
انهى داغر المكالمة ببرود ليلملم اشيائه الموضوعة على المنضدة باهمال ليخرج ليستقل سيارته الفخمة بكل كبرياء
(بمكتب عمار)
عمار:مفيش فايدة فيك ياداغر دايما اللى فى دماغك فى دماغك مبتعملش حساب لاى حد ودايما انا اللى بتصدر
(ليرفع يده وبدعاء وطريقة كوميدية ) اشوف فيك يوم ياداغر ياابن عمى كان يوم اسود يوم ملبست فيك
(عمار زيدان الرفيق الوحيد لداغر زيدان يتميز بشخصيته المرحة الجذابة فبينه وبين داغر اختلاف الشرق والغرب)
ليقاطعه طرقات على باب مكتبه لياذن بالدخول
السكرتيرة وهى تدخل بعملية:استاذ عمار المتقدمين للوظيفة برة تحب ادخل اول واحدة ولا تحب استنى شوية
تراجع عمار بظهره للخلف على مقعدة الوثير وبهدوء وعملية : اه دخليها مفاضلش وقت كتير ياريهام على الاجتماع وياريت لما مستر داغريوصل تبلغيه انى مستنيه فى مكتبى
ريهام بعمليه: تحت امرك يامستر عمار تأذن بحاجة تانية
عمار بهدوء: لا شكرا ياريهام تقدرى تتفضلى
خرجت ريهام لتاذن لكارما بالدخول
كارما وهى تطرق على الباب باستئدان :ممكن ادخل
عمار دون ان ينظر لها : اه طبعا اتفضلى ياانسة (لينظر فى الملف الذى امامه )كارما
كارما وهى تجلس بادب: شكرا ياافندم انا كنت جاية اقدم على الوظيفة
عمار وهو يستدير فى اتجاهها لتتسع حدقتيه بدهشة وظل يراقبها بنظرات ثابتة ومتزامنه ومدهوشة
كارما بتوتر من نظراته : مستر عمار هو حضرتك معايا
عمار بانتباه:اه اه معاكى ياانسة ...كارما .. .انا اللى باين قدامى هنا انك خدتى التدريب بتاعك فى البنك اللى احنا بنتعامل معاه (وباعجاب واضح) لا واخدة توصية كمان من المدير شخصيا
كارما بتوتر: اه يافندم انا اتدربت سنتين فى البنك واقدر اقول انى عندى خبرة فى الادارة واتمنى ان اول فرصة ليا تبقى فى شركة كبيرة زى شركتكم بصراحة ده كان حلمى من ساعة متخرجت
عمار بتفحص: معلش بس سؤال هو احنا متقابلناش قبل كدة
كارما وهى تهز راسها برفض واستغراب: لا انا اسفة بس منولتش الشرف ده قبل كدة
عمار بتفحص: تمام انا اسف (يانتباه)انا ممكن اقولك ان بتوصية زى دى اقدر اقولك انك اتقبلتى معانا بس طبعا لازم تتدربى اسبوعبن دى قوانين الشركة
كارما وهى تفتح فاها بعدم تصديق:هو حضرتك بتتكلم بجد يعنى انا بقيت معاكم انا متشكرة متشكرة جدا لحضرتك
عمار بدهشة وصرامة :فى ايه ياانسة حضرتك مش ملاحظة انا مين حكون بهزر معاكى يعنى
كارما باسف: انا اسفة والله اسفة انا بس مش عارفة بقول ايه انا بس فرحانة جدا (وبدموع وفرحة)اوعد حضرتك انى حبقى اد الثقة دى ومش حخذل حضرتك ابدا
عمار بعملية وهو يتفخصها باستغراب :اتفضلى ياانسة تقدرى تبداى شغل من بكرة
كارما بفرحة : اكيد يافندم انا متشكرة جدا جدا لحضرتك بعد اذنك
لتتحرك نحو الباب لتخرج بفرحة ولسوء الحظ ترافق وقت خروجها بوقت دخول داغر وهو ممسك بكوب القهوة بيده لتصطدم به دون قصد وينسكب كوب القهوة على سترته وسط دهشة عمار
لتتسع مقلتيها بزعر وخوف قائلة : انا اسفة مقصدش انا بس بفتح الباب لقيتك قدامى انا اسفة
لتتلاقى عيناهم لتلمح نظرة بثت الرعب بداخلها لتشيح وجهها بسرعة وخوف كان داغر يتفحصها بغموض والغضب يظهر بوضوح داخل عيناه
داغر بحدة وصراخ:انتى ازاى تتجراى ياحشرة انتى وتعملى كدة انتى مين اصلا وبتعملى اى جوة شركتى ياحيوانة انتى
عمار بخوف على كارما من داغر: اهدى ياداغر ده سوء تفاهم هى مكانتش تقصد فى ايه
داغر مقاطعا بصلابة ويشير بيديه بتحذير لعمار : اسكت انت ياعمار دولوقتى انا عايز افهم دى مين وبتعمل ايه فى شركتى
كارما بحشرجة ودموع: حضرتك انا معملتش حاجة انت اصلا اللى خبطت فيا وثانيا انا مش حشرة انا ممكن ارد عليك بس انا اهلى مربينى كويس
داغر بغضب : انتى تقصدى ايه ياحيوانة انتى انا حعرفك الرباية على حق ( ليقبض على ذراعها بعنف)
كارما بصراخ: اااه سيبنى ياحيوان انت انت اتجننت
استغل عمار تشتت داغر ليدفعه بعيدا بعنف
عمار بصراخ وعنف : انت اتجننت ياداغر ولا ايه ابعد يااخى احنا فى الشركة انت اتجننت
شحب وجه كارما وتلاحقت انفاسها لتحاول تنظيم انفاسها خوفا من ان تتكرر الازمة مرة اخرى
كان داغر يتنفس بغضب وهو يدفع عمار بعنف فى محاولة للوصول لتلك العنيدة
داغر بغضب :اوعى ياعمار اوعى بقولك
عمار بغضب : انت اتجننت ياداغر عايز تمد ايدك عليها
ليوجه نظره الى كارما بحدة : امشى امشى دلوقتى ياكارما لو سمحتى
لتخرج كارما بفزع وكسرة وصدمة وهى تجر ذيول خيبتها
عمار بصراخ وحدة : هى خلاص مشيت ممكن تهدى بقا ياخى عايز تضربها ياداغر من امتى واحنا بنمد ايدينا على واحدة من امتى
ليبتعد داغر بغضب وهو يمسك راسه فى محاولة لتنظيم انفاسه يشعر بالنيران داخله وخلايا عقله التى تكاد ان تنفجر
عمار بحذر : داغر عشان خاطرى افهم انا فاهم كويس انت حاسس بايه بس هى ...
كان عمار يعلم الصراع الذى ينبش بداخل رفيق دربه ولكن يلتمس له الاف الاعذار
داغر بتحزير: مش عايز اسمع اى حاجة دلوقتى (وبتركيز) البت دى تبقى مين وبتعمل ايه فى شركتى بالظبط باعمار فهمنى حالا
عمار بحذر: دى تبقى .. ليقف الكلام فى حلقه ماذا يستطيع ان يخبره انه على وشك ان يبدا لعبة لا يعرف نهايتها فهو يعرف خطورة ما يوشك عليه جيدا ويعرف العواقب التى ستواجهه ولكن رفيق دربه يستحق ان يتخطى مابداخله من ظلام
داغر بحدة :تبقى ايه اخلص
عمار بخوف وتردد: دى كارما كانت جاية تقدم فى الوظيفة الجديدة ياداغر وانا قابلتها ومضتها على العقد
(اخفض عمار بصره حتى لايكشف داغر كذبته)
داغر بغضب وهو يضرب سطح المكتب بقبضة يده : انت عايز تفهمنى ان دى بقت موظفة فى شركتى ملقتش غير دى وتوظفها انا البنى ادمة دى لو فكرت تعتب ناحية الشركة دى حتطلع من هنا على قبرها
عمار بحذر: داغر اهدى انت عارف كويس انها ملهاش ذنب انها .....
داغر بصراخ وهو يرفع سبابته بتحذير: عمار
نهض عمار عن مقعه وسار فى اتجاهه ليضع يده على كتف صديقه
عمار بترقب وحذر: داغر طب ممكن تهدى وتنسى ده دلوقتى متنساش احنا عندنا اجتماع مهم مينفعش كدة
استدار داغر بغضب :اجتماع ايه اللى بتتكلم عليه يتاجل انا مش فايق للكلام ده
عمار بضيق وحدة : هى لعبة ياداغر انت عارف ان دى صفقة مهمة دول ناس مش قليليلن عشان تستهتر بيهم كدة
داغر بفحيح افعى: عمار اظن كلامى واضح الاجتماع يتاجل (وبغطرسة) واظن انهم برضو جاين لواحد مش قليل انا داغر زيدان ولا نسيت
زفر عمار بغضب ليرفع يده ويمررها فى خصلات شعره الكثيف
عمار وهو يمط شفتيه بضيق: براحتك ياداغر زى العادة مش حتسمع من حد (وبترقب)داغر سكوتك ده اكيد وراه حاجة انت ناوى على ايه بالظبط متقلقنيش
داغر وهو يقفل ازرار حلته بغموض: حتعرف بعدين ياعمار
ثم سار فى اتجاه الباب ليخرج ونيران الغضب تأكله
عمار وهو يدور حول نفسه وبهمس: ربنا يستر عليك ياعمار حتلعب لعبة انت مش قدها (ليرفع يده ليمررها فى خصلات شعره)
وبتوتر : يلا ربنا يستر هى موتة ولا اكتر
ليرتدى عمار سترته ويستدير تجاه الباب ليخرج وهو يوجه كلامه لريهام السكرتيرة
عمار بعجلة : ريهام بلغى العملاء كلهم ان الاجتماع اتلغى وحيتحدد ميعاد تانى حنبلغهم بيه والغى كل مواعيدى النهاردة
ليخرج مسرعا ليبدا لعبة لا يعرف نهايتها
الفصل التاسع:(في اليوم التالى)مر على مكتبها ليزفر بضيق وهو يجد ذلك المقعد خالى لتتهجم ملامحه قاصدا مكتبه ليصفع الباب من خلفه بقوة وهو يحل ازرار حلته الحالكة لينزعها عنه بهدوء ويلبسها لمقعده الجلدى الضخم لتقع انظاره على صديقه وهو يدخل بملامح متعبة مكبلا بالهموم ليعقد حاجبيه بدهشة وهو يراقب تلك الحالة الغريبة التي اصابته ليغمغم بتساؤل: مالك ياعمار في ايه تهاوى عمار على المقعد المقابل له بتعب ليردف قائلا: مفيش ياداغر انا بس منمتش كويسداغر دون تصديق وهو يجدحه بشك: منمتش كويس متأكدفرك كفيه باضطراب ليهمس بتردد: داغر كان في حاجة كدة كنت عايز اقولهالكاومئ داغر بموافقة ليحثه على الكلام ليقاطعهم طرقات خافتة على باب المكتب يعقبه دخول كارما وهى تحمل بيدها اجندة المواعيد كارما بابتسامة خافتة: صباح الخير يامستر داغر صباح الخير يامستر عمارالتفت عمار بكامل جسده يناظرها دون تصديق ليطلق تلك التنهيدة الحارة التي امتزجت فرحا ليتمتم دون وعى : كارماتهجمت ملامحه وهو يتلمس تلك اللهفة في نبرة عمار ليلمح تلك الابتسامة الفرحة التي ارتسمت بوضوح على ملامحه بمجرد رؤيتها لا يعلم سبب تلك الرجفة العنيفة التي
وقفت امام مكتب عمار حائرة تفرك كفيها بتوتر لتتنفس بعمق تحاول تقليل ذلك التوتر الذى يعصف بخلاياها لترفع يدها بتردد تطرق على باب مكتبه بخفة لتنتفض فزعا وهى تجد ذلك الباب ينفتح فجاه وذلك السمج يطل من خلفه لتشعر بامعائها تتقلص وهى تناظره برعب ضحك على هيئتها ليردف بسخرية: ايه مالك شوفتى عفريتتداركت نفسها لتصطنع الجمود وهى تردف بنبرة جاهدت ان تكون ثابتة : لا انا بس اتخضيت عادى يعنىامسك بطرف ذقنها وهو يبتسم بعبث قائلا : سلامتك من الخضةنفضت يده بعنف تناظره بحقد يملئ عينيها لتهمس بغضب من بين اسنانها: ايدك لو اتمدت عليا تانى حكسرهالك فاهمكنتى عايزة حاجة ياكارما اجفلها صوت عمار لتحول انظارها اليه قائلة ببرود: اه يامستر كنت عايزة حضرتك في كلمتين تعمدت النظر داخل عيناه وهى تشدد على كلماتها : بس على انفرادتنحنح بحرج قائلا باقتضاب: طب بعد اذنكم تراجعت بخفة لتفسح له المجال وهى تلوح له ببرود قائلة: طريق السلامة بقا يامسترتهجمت ملامحه ليخرج صافعا الباب خلفه بقوة لتنتفض فزعا وهى ترمش بعينيها بخوف لتستمع الى ضحكاته الرنانة لتقطب مابين حاجبيها بزهول لتردف بتساؤل: انت بتضحك على ايهانفجر عمار ضاح
(بمكتب كارما)جلست على مقعدها وهى تتمتم غاضبة فعقلها يكاد ان ينفجر فهى لم يصور لها ان تصل قسوته الى ذلك الحدأسندت وجنتيها على قبضتيها لتخرج تنهيدة حارة وهى تحرك راسها بيأس قائلة: دى الحيوانات اتظلمت لما شبهتك بيهم ياجدع دانا شكلى حشوف معاك العجبلترتسم الحيرة على ملامحها فهى لا تستطيع ان تنفض ذلك السؤال الذى يدور بعقلها: بس حموت واعرف حكاية الراجل اللى اسمه يوسف ده ومين فيروز دى كمان وانا ححير نفسى ليه وانا مالىانتى ياانسة انتىاجفلها من شرودها على ذلك الصوت الطفولى لتتسع حدقتيها بدهشة تتفحص ذلك القابع امامها بزهول وصدمة بالغة لتتمتم دون صوت وهى تحك راسها: ده بجدفذلك الصغير ما هو سوى نسخة مصغرة من ذلك الداغر فهو يتسم بنفس هيئته يناظرها بتلك النظرة الغامضة اخذت تحرك راسها دون استيعاب قائلة: انت ابن مين ياحبيبىتميم بصرامة لا تليق به: وانتى مالك انتى حتعمليلى بطاقة وبعدين شايفانى عيل ايه حبيبى دىعقدت مابين حاجبيها بزهول لتردف بصوت ساخر:هو انا وقعت في فيلم كارتون ولا ايه انت تايه يابنىتوسعت عيناها بدهشة وهى تراه يضع يده في جيوبة ليهتف بحدة: انتى لمضة كدة ليه بلغى داغر انى عايزه ضرور
(بمكتب داغر)كان يجلس على مقعده بهدوء مريب كالاسد المتربص بفريسته فصمته ماهو الا سكون ما قبل العاصفة وتلك الزكريات تزيد من هلاكه ليشعر بخلايا رأسه تكاد ان تحترق فهو حتى اليوم مايزال يشعر بذلك الوخز في قلبه فهو وحده دون سواه من يتحمل ذلك الذنب فضعفه من ادخلها الى عالمه فماهى سوى مخادعة قلبت حياته راسا على عقب كالحرباه تلونت حتى جعلته كالعلكة تتنقل بين افواه من حوله دون رحمة اقسم بداخله ان يمحى ذلك الضعف الذى اودى بحياته الى الجحيم اقسم ان ينتقم من كل من كان له يد في هلاكه ليتحول الى شخص اكثر قسوة يهابه كل من حوله اسند راسه بشرود للخلف وهو يشعر بأزدياد ضربات قلبه وتلك الذكرى المظلمة تهاجمه بشراسة فلاش باك:في قصرا مرموق ذات اثاث فاخر كان يرتشف قهوته بعجلةداغر بصياح : فيروز يلا بقا ياحبيبتى حنتاخر كدة مهندس الديكور مستنى بقاله اكتر من ساعتين مش معقول يعنى كدة كل ده بتلبسىكانت تنزل طبقات الدرج الرخامية متمايلة بغرور ترتدى فستان من اللون الأحمر القاتم يكاد يصل الى منتصف فخذيها ابرز مفاتنها بوضوح وملامحها توحى بانوثة طاغية التي تخفى خلفها شراسة اللبؤةفيروز بغطرسة وضحة: بصراحة ياداغر انا
(بمكتب كارما)كانت جالسة على مكتبها بشرود يتردد باذانها حديث ذلك المتطفل الاف التساؤلات تدور بعقلها لتتسع حدقتيها بدهشة وهى تستنتج الامر بوضوح فالاستنتاج الامثل لما يدور بعقلها هو التلاعب باوراق الشركة لتتملكها الحيرة هل تخبر عمار ام تنتظر حتى تتاكد شكوكهاكارما وهى تمط شفتيها : شكلك وراك بلوة منيلة بستين نيلة يامازن انا قولت من الاول برضو السحنة دى اكيد وراها حاجة(لتدعك فى شعرها وبتفكير) حتصرف ازاى انا فى الموضوع ده مانا مينفعش اسكت برضو ايه الشركة الزفت دى ياربى بس من اول مدخلتها وكل يوم الاقى مصيبة شكل لتضئ شاشة هاتفها وهى تعلن عن اتصال وراد من صديقتها المقربة لتضغ الهاتف على اذنها كارما بارهاق: انا نفسى تيجى تشوفى حديقة الديناصورات اللى انا عايشة فيها انتى اكيد دعيتى عليا يابت انتىفريدة بعتاب: ايوة يابت اعمليهم عليا هو انتى بقيتى فاكرانى أساسا طبعا ياعم مين قدك يابنتى اشتغلتى ونستينى اوعدنا يارب (فريدة هى رفيقة كارما المقربة تتميز بجمالها الخلاب وملامحها الطفولية وبشرتها البيضاء المخملية وعيونها الزرقاء وشعرها البنى الناعم ذو الخصلات المموجة )كارما بتهكم: لا والله مين قدى تع
فى اليوم التالىدخلت كارما مكتب داغر بابتسامة صفراء : اصطبحنا وصبح الملك لله اؤمر يامستر داغر داغروهو يحاول التحكم فى غضبه: انا نبهت عليكى كام مرة تغيرى طبيعة لبسك وتلبسى لبس يليق بالشركة اللى انتى بتشتغلى فيهاكارما ببرود وهى تمط شفتيها: أولا يا مستر اللبس ده حاجة شخصية يعنى انا مثلا مينفعش اجى اقولك ان لبسك مش عاجبنى ومخليك شبه العواجيز انت حر وثانيا زى محضرتك عارف العقد اللى انا مضياه مفيهوش بند انى لازم البس زى محدد وحضرتك امبارح قولتلى وانا قولت حفكر هو مش امر واجب التنفيذ يعنى داغر بتحذير وهو يرفع سبابته: وانا هنا رئيسك المباشر ولو اخليتى باى امر يخص الشركة زى دلوقتى كدة تبقى بتمتنعى عن العمل ياانسة وساعتها حيبقى في سبب واضح لرفدك اظن مفهومكارما بابتسامة صفراء اثارت استفزازه :تحت امرك يامستر تؤمر بحاجة تانية ولا جايبنى هنا عشان نتكلم على لبسى ولا تحب تنزل معايا تختاره بنفسكداغر وهو يفرك كفيه بتحد : عايزة تعرفى كنت عايزك فى ايه ( ليتراجع على مقعده باريحية) شايفة الورق اللى قدامه ده كلهنظرت كارما الى موضع اشاره داغر ببرودكارما بعدم ارتياح: اه شايفاه مالهداغر بغطرسة واضحة :







