Beranda / الرومانسية / حطام الداغر / الفصل الحادي والعشرون

Share

الفصل الحادي والعشرون

Penulis: نور مراد
last update Tanggal publikasi: 2026-08-21 02:01:35

(بمكان مجهول)

كان يجلس على ذلك المقعد الخشبى يناظر تلك الملقاه امامه على تلك الأرضية الصلبة بنظرات ثاقبة يترقب تلك اللحظة الحاسمة لافاقتها تحفزت حواسه أجمع عقب ان تملمت في نومتها امام ناظريه فتحت هي جفونها بتثاقل تحدق حولها بغرابة غير مدركة لذلك المكان من حولها ومالبث ان خارت قواها بصدمة جلية على قسمات وجهها وقد اتسعت عيناها دون استيعاب عقب ان هاجمتها تلك الذكرى الضبابية المتعلقة بحادث اختطافها استطردت شاهقة بفزع: ياسنة سوخة خطفوكى ياكارما وحيبيعوا اعضائك اه ياحظك المقندل بالقوى يالوزة

استطرد ذلك الشخص قائلاً بنبرة متهكمة وهو يناظرها باستهجان: أعضاء ايه دى بس ياماما اللى حيبعوهالك انتى الأفلام لحستلك دماغك ولا ايه

التفتت هى بكامل جسدها الى مصدر ذلك الصوت متمتمة بفزع: سلام قولاً رب الرحيم انت مين انت كمان انت اكيد رئيس العصابة صح

استطرد قائلاً بضيق وهو يلوى فمه بضجر بعد ان نفذ صبره من تلك الحمقاء: ياحول الله يارب يابنتى اتهدى بقا رئيس عصابة ايه بس ارحمى نفسك شوية واسمعينى

زحفت الى الخلف بمرفقيها وهي تستطرد قائلة بذعر وكل ذرة بها ترتجف خوفاً: طب انت مين طيب وجايبنى هنا ليه انت حتموتنى صح

اخذ يزفر بضيق قبل ان ينهض عن مقعده ليخطو بخطواته نحوها وهي تطالعه بتلك النظرات المرتعبة ومالبث ان انحبست أنفاسها بذعر عقب ان هبط بجزعه امامها يناظرها بتلك النظرات المتفحصة من اعلاها حتى أخمص قدمها مردداً بتلك اللهجة الحادة: أحب اعرفك بنفسى انا المقدم فارس جلال ظابط في المخابرات وجايبك هنا ليه ده اللى حتعرفيه دلوقتى حالاً 

لوهلة أصابها الوجوم ومالبث ان استطردت قائلة ببلاهة: الله ظابط قول والله

مسح على وجهه بضيق مردداً بتلك اللهجة الحادة وهو يجدحها بتلك النظرات النارية: يابنتى انتى عبيطة انتى شايفانى عيل صغير بلعب معاكى في الشارع متتهدى بقا واسمعينى ده ايه ياربى الوقعة السودة دى

استطردت قائلة بتلك النبرة المتلهفة قبل ان ترفع بكفيها لتكمم ثغرها: خلاص اهو سكت يلا فهمنى بقا 

زفر بضيق قبل ان يستطرد حديثه مكملاً بصوت أجش: فهد رسلان اظن تعرفيه

مطت شفتيها بحيرة قبل ان تستطرد قائلة بهدوء: اه اظن انه عميل عندنا في الشركة وفى مشروع شراكة بينه وبين شركتنا بس ده ايه علاقته بالموضوع

استطرد قائلاً بصوت اجش وهو يرمقها بتلك النظرات الثاقبة: مظبوط بس اللى انتى متعرفهوش بقا ان ده مش اسمه الحقيقى الاسم ده مجرد برفان بيستخبى وراه وبيدارى وراه تجارته وشغله المشبوه لانه في الحقيقة يبقى تاجر سلاح ومخدرات وأعضاء وبلاوى تانية كتير اسمه الحقيقى يبقى هاشم صفوان أكبر تاجر سلاح في الشرق الأوسط وعلى فكرة ده مش الاسم الوحيد اللى بيستخبى وراه لا ده في اسامى تانية كتير وبكل الجنسيات كمان وموضوع الشراكة اللى بينه وبين شركتكم دى لعبة عشان يوقعكم زى معملها زمان وكان نتيجة ده انه قتل صاحب الشركة بمساعدة شبيهتك اللى هي تبقى فيروز يوسف الراوى وانا مستبعدش انه يتخلص كمان من ابنه لان اللى اعرفه انه مبيكرهش حد قده وده لسبب معرفوش بس اللى اعرفه انه اتحداه جامد لما انقذ الشركة من الإفلاس وخلاها رقم واحد في السوق وده استفزه جداً عشان كدة راجع يوقعها من تانى وانتى بس ياكارما اللى تقدرى تعملى ده ببساطة شديدة لانك نسخة من الله يرحمها فيروز واللى انا اعرفه ان فيروز كانت نقطة الضعف الوحيدة لهاشم صفوان فهمتى

تخشب جسدها بصدمة جلية على قسمات وجهها عقب ان صرح بتلك الحقائق المفجعة ومالبث ان استطردت قائلة بتلك النبرة المرتجفة وهي تفرك كفيها بتوتر: طب وانا ايه اللى يخلينى اصدقك مش ممكن تكون بتستغلنى وبعدين حتى لو صدقتك ايه اللى يخلينى أوافق انى اشترك معاك في اللعبة دى مع إنك بتقول انه تاجر سلاح يعني ممكن ببساطة شديدة يأذينى ساعتها انا حستفيد ايه بقا ان شاء الله

استطرد قائلاً بثقة وهو يجدحها بتلك النظرات الجامدة: لان للإسف انتى معندكيش حل تانى ياكارما هاشم بمجرد محيشوفك حيتأكد أنك فيروز وممكن كمان يحاول يقتلك لإن حسب المعلومات اللى عندى إنه كان ليه يد في موتها واكيد حيفتكر إنك راجعة تنتقمى منه هاشم مش اهبل عشان يصدق إن مجرد صدفة خلتك تبقى موظفة في شركة زيدان وكمان تتعرفى على داغر والراوى بالبساطة دى انتى متعرفهوش زي صدقينى ياكارما انا عايز اساعدك وعايزك انتى كمان تساعدينى إنتى لو مساعدتنيش مش عارف ممكن تفكيره يوصله لايه هاشم المرة دى راجع بقوة عشان ينتقم من داغر والراوى ومش بعيد كمان يقتلهم لو حس انهم خطر عليه عشان كدة انا محتاج مساعدتك ياكارما ساعدينى في قضيتى وفى مقابل كدة انا ححميكي

عضت على اناملها في حيرة لتستطرد قائلة بتردد وهي تحاول ان تمنح نفسها فرصة للتفكير ملياً: ادينى فرصة أفكر طيب ممكن

اومئ برأسه دون تردد قبل ان ينتصب واقفاً ليمد اليها بيده لتنهض واقفة بدورها ترمقه بعيون متأرجحة ومالبث ان استطرد قائلاً بتلك النبرة الواثقة: تمام ياكارما حستناكى مع انى متأكد إننا حنتفق يلا اتفضلى بقا عشان اوصلك

خطى بخطواته الواثقة تجاه الخارج وهي تتبعه بدورها بخطوات مرتجفة مرددة بتلك النبرة الخافتة: حاضر

(على الجانب الاخر) 

كان يقبع بداخل سيارته يترقب وصولها على امل ان يخمد ثوران قلبه الملتاع فهو قد اتبعها بدوره عقب ان اصطدم بها تهرول خارجة بحالتها المزرية تلك ومالبث ان اشتعلت حدقتيه بشرارات الغضب وقد تهدج صدره في عنف عقب ان اصطدم بها تترجل من تلك السياره المجهولة وبحلظة كان يترجل هو الاخر ليخطو بخطواته الهائجة نحوها مزمجراً بشراسة وهو يجذبها من رسغها بعنف لترتطم بصدره الصلب وانفاسه اللاهبة تلفح بشرتها: بقا انا قاعد كل ده مستنيكى عشان اتطمن عليكى وفى الاخر الاقيكى نازلالى من عربية 

تسمرت في مكانها بجزع عقب ان اصطدمت بفعلته تلك ومالبث ان استعادة رباطة جأشها لتزجره بتلك النبرة المتهدجة وهي تتملص من قبضته تلك: عربية ايه ياعم انت ومالك ماسكنى كدة ليه انت صدقت نفسك ولا ايه دى لعبة ياعم انت مش خطيبى بجد على فكرة متسبنى ياجدع في ايه سبنى بقا

احتدت نظراته بشكل مخيف وقد تفاقم شعوره بالغضب من تلك القابعة امامه قبل ان يستطرد قائلاً بنبرة مخيفة: لا ياماما حتى لو انتى شايفاها لعبة انا بقا شايفها حقيقة على الأقل قدام الناس وانا عمري محسمح لحد يقول عليا إنى مش راجل يعنى غصب عنك لازم تحترمينى ومن النهاردة ياكارما لغاية مالفترة دى تنتهي لازم تحافظى على تصرفاتك الطايشة دى فاهمة 

ابتلعت ريقها الهارب بصعوبة لتتشدق قائلة بصوت مبحوح: حاضر حاضر خلاص ممكن تسبنى بقا انا كان مالى ياربي بس بكل اللى بيحصل ده

تراجع غضبه هباءً وقد تراخت قبضته تدريجياً حينما وقعت انظاره على تلك الكدمة الداكنة على احدى وجنتيها مردداً بتلك النبرة الملتاعة وهو يتلمس وجنتها برفق: ايه اللى عمل فيكى كدة 

رجفة عنيفة اصابتها من لمسته تلك لتستطرد قائلة بنبرة مرتجفة من ذلك القرب المهلك بالنسبة اليها: أصل انا لما نزلت من الشركة عربية خبطتنى بس الحمد لله جت سليمة مهى هي دى العربية اللى كانت بتوصلنى

صك على أسنانه في عنف وقد اكفهرت ملامحه بشدة بعد ان أحس بتلك الغصة المؤلمة في قلبه من ظلمة إياها بذلك الشكل ليستطرد قائلاً بنبرة متهدجة: طب ممكن اعرف بقا ايه اللى حصل خلاكى تنزلى وانتى بتعيطى بالشكل ده 

غصة مؤلمة اصابت حلقها عقب ان صرح بذلك ارتجفت شفتيها مرددة بألم: محصلش حاجة انا فجأه تعبت ومكنتش عايزة حد يشوفنى بالشكل ده

أحس بتلك القبضة بقلبه حينما طرأت على مسامعه تلك النبرة التي تحمل في طياتها الألم وبلحظة كان يحتضن وجهها بين كفيه ليتشدق قائلاً بحنان: كارما على فكرة لو عايزة تعيطى عيطى

اجهشت ببكاء مكتوم عقب ان صرح بذلك لم تشعر بنفسها سوى وهي تدفن وجهها داخل اضلعه باكية بكت بصوت مزق له الاغلال انزلقت حروفها من بين شفاها مرددة بتلك النبرة المختنقة من وسط شهقاتها: انا مش حعيط فاهم انا مش حعيط بسببه تانى كفاية انه اكتر حد اذانى بس والله انا كنت طفلة كويسة والله كنت طفلة كويسة مكنتش استاهل ده مكنتش استاهل ده انا بكرهه بكرهه أوي أوي 

لوهلة أصابه العجز عقب ان اصطدم بهيئتها تلك ومالبث ان استطرد قائلاً بألم وهو يجتذبها معه بداخل سيارته: اهدي ياكارما اهدي

استطرد قائلاً بتلك النبرة الحانية وهو يشرع في ازاله تلك العبرات التي تزين وجهها بعد ان صفع الباب من خلفه: ممكن تهدى بقا وتفهمينى قصدك ايه لو سمحتى

غصة مؤلمة اصابت قلبها وهى تسترجع تلك الذكرى المنبعثة من رماد تلك النيران التي تنهش قلبها دون رحمة تشدقت قائلة بألم: كان عندى خمس سنين لما وقعت في الحضانة اول مرة ساعتها نقلونى على المستشفى وهناك عرفوا ان عندى مشاكل في القلب انا فاكرة ساعتها ان ماما حضتنى جامد اوى وكانت بتعيط انا ساعتها مكنتش فاهمة حاجة اعدت انادى عليه عشان أسأله في ايه بس هو سابنى وخرج ومن ساعتها بقا بيشرب كتير كنت بسمعه دايماً وهو بيتخانق مع ماما لانه رافض انه يبقى ليه بنت زى اصله كان بيستعر منى في وسط أصحابه مكانش بيرضى يعرفهم انى بنته لان في الفترة دى انا كنت بتعب كتير وده مكانش عاجبه لغاية مجه يوم ماما صحيت من النوم على صوت صريخى جريت تشوف في ايه لقيتو رافعنى من رجلى في البلكونة عشان يموتنى اصله سمع مرة الدكتور وهو بيحذر ماما ان اى خوف حتعرضله في الفترة دة ممكن يخلى القلب يقف فكان عايز يبنها قضاء وقدر يعنى ساعتها ماما قررت انها تاخدنى وتسافر وتبعد عن اى حاجة تفكرها بيه عشان كدة انا قررت انى مش حينفع اعيط بسببه تانى فهمت 

تأرجحت نظراته مابين الغضب والألم لحظات مرت كالدهر عليه وهو ينصت الي كلماتها المبعثرة تلك التى قد اصابته في مقتل فهى ايضاً تتألم فهى ايضاً قد تذوقت مرارة تلك الطعنة الغادرة التي ادمت روحها بضراوة استطرد قائلا بنبرة مرحة ليقطع ذلك الصمت وهو يحتضن وجهها بين كفيه: عمرك شوفتى الشروق قبل كدة

عقدت ما بين حاجبيها بحيرة وقد اتسعت عيناها دون استيعاب لما تفوه به للتو قبل ان تؤمى برأسها مرددة بتلك النبرة الواهنة: اه بس ليه

تقوس ثغره بتلك الابتسامة الخافتة ليستطرد قائلاً بنبرة مرحة تلبسته حديثاً قبل ان يدير مقود السيارة: النهاردة بقا حخليكى تشوفيه بس بطريقتى 

مطت هي شفتيها بحيرة من ذلك التغير الجذرى الغير مألوف بالنسبة اليها ومالبث ان أسندت برأسها الى الخلف لتغمض عيناها في سبات وذلك الشعور بالأمان في وجوده يتلبسها من جديد* كان يحتل مقود السياره بابتسامة عابثة تشق ثغره فذلك التغير الجذرى الذي تلبسه اثار حيرته هو الاَخر مرت لحظات عليه وهو لا يزال يرمقها بتلك النظرات الخاطفة من حين الى اَخر ومالبث ان توقف بسيارته عند ذلك المكان المخصص له تنفس بعمق كى يعبئ صدره بالهواء النقى قبل ان يلتفت برأسه نحوها ليلمس على خصلاتها بلطف مردداً بتلك النبرة الحانية: كارما كارما فوقى

تململت في نومها امام ناظريه فتحت هي جفونها بتثاقل تحدق به بغرابة ومالبث ان انتفضت من موضعها بصدمة مرددة بدهشة: ايه ده هو انا نمت هو ايه المكان ده انت جايبنى فين

جدحها بتلك النظرات الحانية وتلك الابتسامة العابثه لا تزال تشق ثغره قبل ان يترجل من السيارة ليدور متجهاً الى بابها يفتحه لها تأملته هي لبرهة قبل ان تترجل هي الأخرى لتخطو بخطواتها معه نحو ذلك المكان المطل على البحر لتتشدق تسأله بهدوء يشوبه الحيرة: ايه المكان الغريب ده

رمقها بتلك النظرات الخاوية قبل ان يستطرد قائلاً بصوت اجش: ده بقا ياستى المكان اللى بهرب فيه من كل مشاكلى كل مببقى مخنوق او زعلان باجي هنا بصى انا معرفش ايه اللى خلانى اجيبك هنا مع انى عمري مسمحت لحد يدخله بس انا حسيت إنك محتاجاه على الأقل عشان تلاقى مكان تطلعى فيه زعلك 

مطت هي شفتيها في حيرة قبل ان تستطرد تسئله بنبرة مرحة يشوبها الخجل: طب افهم من كدة ان دى هدنة 

جدحها بتلك النظرات الغاضبة قبل ان يستطرد قائلاً بضيق: بقولك ايه متخلنيش اندم انى جبتك هنا انا مجبتكيش عشان تدوشينى فاهمة

نظرت له شزراً قبل ان تستطرد قائلة في ضيق: ادينى سكت طب ممكن اعرف انا حفضل ساكتة كدة لغاية امتى طيب

زفر في ضيق قبل ان يستطرد قائلاً بغضب: عايزة ايه ياكارما قولى اللى عندك وخلصينى

فركت هي كفيها بتوتر قبل ان تستطرد قائلة بخفوت: هو انا ممكن اعرف رأيك في اللى حصل الصبح

تنهد هو بعمق قبل ان ينتقل ببصره تجاه أمواج ذلك البحر الثائرة واضعاً احدى يديه بجيوب بنطاله ليستطرد قائلاً بهدوء يشوبه الألم: انا شايف إنك اكتر واحدة محتاجة الفرصة دى كارما انتى محتاجة تحسي إن عندك اب يحميكى وبيخاف عليكى اب تترمى في حضنه لما الدنيا تضيق عليكى صدقينى ياكارما وجود الاب معاكى بيفرق كتير الاب سند وأمان عمره محيتعوض وانا شايف ان الراوى اكتر واحد ممكن يقدملك ده انا بنفسى شوفت معاملته مع بنته كانت عاملة ازاى عشان كدة بقولك متضيعهوش من ايدك ياكارما لإن مش كل الناس ممكن يجيلها الفرصة دى فكرى وشوفى دماغك حتوصلك لإيه 

أبتعلت تلك الغصة المؤلمة بحلقها عقب ان صرح بذلك ومالبث ان استعادة رباطة جأشها مرددة بتلك النبرة المرتجفة وهو تتملص من نظراته تلك: انت بقا كنت بتقول إنك حتروينى الشروق هو فين ده بقا

جدحها بتلك النظرات الثاقبة ليستطرد قائلاً بصوت أجش وهو يحاول التحكم في ضحكاته العابثة: حد قالك قبل كدة ان الشمس بتطلع الساعة 12 بليل متتهدى بقا دا الليل لسة في اوله 

اومئت هي برأسها دون تردد لتستطرد قائلة بحرج وهي تزيح تلك الخصله الشاردة خلف اذنها: ايه الاحراج ده من الواضح ان انت عندك حق انا اسكت أحسن ولا أقولك انا حكلم ماما عشان اقولها انى حبات النهاردة فى الشغل بدل متقلق عليا بعد اذنك ياعمنا

خطت بخطواتها نحو احدى الأركان لتهاتف والدتها وهو يتابعها بعيناه الى ان اختفت عن ناظريه ومالبث ان تقوس ثغره بتلك الابتسامة الخافتة من أفعال تلك الصغيرة مسح على شعره ببطئ رافضاً ذلك الشعور الذي بات يغزو عقله وقلبه بضراوة

(في صباح اليوم التالى)

(في غرفة الاجتماعات)

كان يترأس تلك الطاولة بأريحية وهو يلوى فمه بضجر من غضب عمار الغير مبرر منذ ان وطأ بقدميه الى داخل الشركة ليستطرد قائلاً بضيق: مخلاص بقا ياعمار بطل زن قولتلك خلاص انا قررت أمضى الشراكة معاه مانت شوفت بنفسك المحامين قالوا ان الأوراق مظبوطة ايه المشكلة بقا انا مش قادر افهمك بصراحة

استطرد عمار قائلاً باقتضاب وهو يضغط على اسنانه في غضب: ياداغر اسمعنى بس انا

بتر حديثهم تلك الطرقات الخافتة على باب الغرفة يعقبه دخول ريهان السكرتيرة لتعلن عن وصول ذلك الفهد وطئ المكان بقدميه بهيئته القاسية لينهض الأخير عن مقعده مرحباً به قبل ان يمد بيده ليصافحه: اهلا بيك للمرة التانية يامستر فهد اتفضل

جدحه بتلك النظرات الواثقة قبل ان يستطرد قائلاً بلهجة قوية وهو يجلس على المقعد المقابل له: اهلا بيك يا مستر داغر أتمنى إنك تكون فكرت في العرض اللى انا قدمتهولك 

جدحه بتلك النظرات الثاقبة قبل ان يستطرد قائلاً بعملية شديدة: انا فعلاً فكرت في العرض وعشان كدة خليت المحامين يراجعوا العقود وبصراحة كلهم اشادوا بأن الصفقة فعلاً مربحة وده اللى خلانى وافقت وانا طلبت من السكرتيرة بتاعتى انها تيجى عشان تنسق مع حضرتك الميعاد المناسب عشان نمضي العقود 

بتر حديثهم تلك الطرقات الخافتة على باب الغرفة يعقبه دخول كارما لتستطرد قائلة بنبرة واثقة وهى مسلطة انظارها على ذلك الهاشم: تحت امرك يامستر داغر

ومالبث ان التفت اليها ذلك الهاشم بكامل جسده بتحفز عقب ان اخترقت اذنه تلك النبرة المألوفه اليه حتى وقعت انظاره عليها رجفة عنيفة اصابته وقد توسعت حدقتيه في دهشة عقب ان اصطدم بها قبل ان يستطرد هامساً بخفوت: فيروز

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • حطام الداغر   الفصل الثالث والثلاثون( الجزء الثاني من الفصل الأخير)

    الفصل الثالث والثلاثون(الجزء الثاني من الفصل الاخير)تقبلي تتجوزينيرجفة عنيفة اصابتها بمجرد ان اخترقت اذانها تلك الكلمات المثقلة بالعاطفة فهي ابداً لم تتخيل ان تتحقق أثمن امانيها في يوماً واحد وبلحظة وقبل ان تفيق من غمرة تلك المشاعر المتضاربة كانت قد اصطدمت بعائلتها واخرين يتوافدون من تلك البوابة الملحقة بذلك المطعم بإبستامة واسعة تشق ثغرهم لترفع ببصرها نحوه تناظره بعيون دامعة بعدما استعادة رباطة جأشها مرددة بنبرة مدهوشة: انت عملت كل ده امتي وازاي داغر انا مش بحلم صحاحتضن وجهها بين راحته قبل ان يستطرد قائلاً بهدوء عاشق وهو يستند بجبهته اعلى جبهتها: قولي موافقة ياكارما قولي موافقة وانا اخليكي اسعد انسانة في الدنيا بكلمة منك قادرة تغيرى حياتي كلها قولي موافقة وبحركة مباغتة كانت قد ارتمت بداخل احضانه في لهفة مرددة بخفوت عاشق بعد ان سالت عبراتها بغزارة من غمرة تلك المشاعر: موافقة ياداغر موافقةتعالت تصفيقات الحضور بفرحة عارمة أثر ذلك المشهد العاشق الذي قد لمس قلوبهم بضراوة ليشدد هو من احتضانه لها وقد لمعت عيناه ببريق غامض من بعد ان تحصل من بعد عناء على بيدق انتقامه الأهوج ومالبث ان است

  • حطام الداغر   الفصل الثاني والثلاثون ( الجزء الاول من الفصل الأخير)

    تقهقر بجسده الى الخلف ليتهاوى على ذلك المقعد بجزع بعدما وقعت عيناه على تلك الكلمات التي كانت بمثابة شظايا الزجاج الهالكة بالنسبة اليه استقالة اببساطة تتخلى عنه بعدما تملكت من ثنايا قلبه وعقله ثارت أنفاسه بلهيب حارق وقد أصبحت عيناه كالجمرة المحترقة بمجرد ان راودته تلك الفكرة القاسية بفقدانها رفع ببصره نحوها يناظرها بألم يتفاقم من عيناه يستجديها ان تتخلى عن فكرتها الطائشة تلك ليتهادى ثوران روحه وعقله ولكن دون جدوى فنظراتها الحازمة قد اخبرته بانها قد اكتفت من ذلك العشق الدامي وسرعان ما سحب نفسه من بين زوبعة ذلك الشعور الحالك ليستطرد قائلاً بنبرة يتملكها الضعف جاهد لكي لا يظهرها وهو يقبض على كفه في قسوة: ممكن افهم ايه ده كانت تناظره بجفاء يخفي من خلفه من الألم أطنان مرددة بجمود تلبسها: كدة أحسن العقد اللي كان رابطك بيا وخلاص حينتهي يعني خلاص مبقاش فيه سبب أكمل عشانه ولو على فسخ الخطوبة حضرتك ممكن تفكر في سبب مقنع تقولوا للناس وانا اوعد حضرتك إني مش حزعجك تاني انا بس كل اللى طلباه من حضرتك إنك تسمحلي أبقى اطمن على تميم من فترة للتانية ده بعد اذنك طبعاًلوهلة أصابه العجز مسح على خصلاته في

  • حطام الداغر   الفصل الواحد والثلاثون

    وبلحظة كان قد ظهر من العدم بعد ان استمع الى خاتمة حديثهم التي قد اصابته في مقتل ليستطرد قائلاً بنبرة مدهوشة وهو يأرجح نظراته بينهما في حيرة: ايهومالبث ان وقف كلاهما منتصباً في ذعر بمجرد ان اخترقت كلمته اذانهم ليستطرد عمار قائلاً في ذعر بعدما التفت اليه بكامل جسدة: داغر انت هنا من امتيجدحه بتلك النظرة المرتابة قبل ان يستطرد قائلاً في نبرة تساؤل وهو يمسح على وجهه في ضيق: لسة جاي حالاً بس انت مالك خايف كدة ليه وايه اللى انا سمعته ده عقد ايه اللى حينتهي كمان أسبوعين ممكن حد يفهمنيكفكفت هي دموعها في عجلة كي لا تظهر ضعفها اليه قبل ان تلتفت اليه مرددة بنبرة جاهدت بإستماتة بأن تبدو طبيعية: لا ابداً يامستر مفيش انا بس كنت مضايقة شوية عشان خلاص كلها أسبوعين والعقد بتاعي حينتهي ومش حعرف اشوف تميم تاني تخشب جسده للحظات جراء كلماتها تلك فغضبه العاصف قد ذهب هباء بمجرد ان تفوهت هي بتلك الكلمات التي كادت ان تدمي قلبه دون شفقة فهو بمجرد ان فرغ من تلك المكالمة الهاتفية وقد واجهته والدته بحقيقة تلك الرقصة التي جمعت ذلك الفهد بصغيرته وقبل ان تنهي كلماتها الهالكة كان قد اندفع هو الى تلك الحديقة بغضب ي

  • حطام الداغر   الفصل الثلاثون

    خطت بخطواتها الواثقة تجاهم بعدما استعادة رباطة جأشها وسط نظرات ذلك العمار التحذيرية وسرعان ما توقفت امامه فجأه لتستطرد قائلة بنبرة واثقة اكتسبتها حديثاً وهي تتعلق بذراع والدها ونظراتها لاتزال مصوبة نحو ذلك الهاشم: مستر فهد غريبة مكنتش اعرف انكم تعرفوا بعض قبل كدةتنحنح ذلك الراوي بحرج مردداً بهدوء يشوبه التوتر وسط نظرات كلاً من سوزان وذلك الهاشم الثاقبة: لا ابداً دي معرفة شغل مش اكتر مستر فهد شخصية معروفة ويشرفني إني اتعامل معاههزت رأسها بتفهم يملؤه التكبر مرددة بنبرة غامضة اثارات حيرتهم وهي تأرجح نظراتها بينهم: اااااه شغل بس متهيألي كدة داغر مش حيبقي مبسوط بالشراكة دي ولا ايه يامستر فهداستدار الراوي اليها بمجرد ان اختتمت هي كلماتها ليستطرد قائلة بنبرة مهتزة بعض الشئ وهو يمسح على خصلاته الرمادية في توتر: وايه اللى حيخلي داغر مش مبسوط ياكارما انتي تعرفي حاجة انا معرفهاش ولا ايهناظرته هي بجمود مرددة بنبرة باردة بعض الشئ اثارت غضب الأخير قبل ان تخطو بخطواتها مبتعدة عنهم: لا ابدا مجرد سوء تفاهم مش اكتر مستر فهد يبقى يحكهولك بعد اذنكم بقا اروح اشوف داغر فينومالبث ان استطرد ذلك الهاشم ق

  • حطام الداغر   الفصل التاسع والعشرون

    لمعت عيناها بفرحة عقب ان لمحت ذلك الزر الخفى الملحق بحجرة الازياء لتلك الفيروزة وبمجرد ان ضغطت هي عليه حتى سطع ذلك الدرج الخفي من خلف الجدار لتفتحه هي بلهفة لتقع عيناها على مجموعة من السندات المالية والورقية لتتنهد هي بإريحية شديدة عقب ان لمحت ذلك الملف المذكور باسم هاشم صفوان وبدون ادنى تفكير كانت قد وضعته بداخل حقيبتها لتعقد ما بين حاجبيها بحيرة عقب ان اصطدمت بتلك السندات الورقية والمالية التابعة لشركة زيدان لا تعلم لما ساورتها الشكوك تجاه تلك الأوراق وبلحظة كانت قد استعادت رباطة جأشها مرددة بخفوت قبل ان تخفيها داخل حقيبتها الجلدية: واضح فعلاً انك مكنتيش سهلة خالص يافيروزومالبث ان اخترقت اذانها تلك الرطمة الخافتة على أرضية الحجرة لتهبط هي بجزعها لتلتقط تلك المفكرة الصغيرة لتفتتح احدي صفحاتها بحيرة ليتخشب جسدها بصدمة جلية عقب ان اصطدمت بتلك الكلمات التي زلزلت كيانها والتي لم تكن سوي: فرصة وجت لحد عندي كان لازم استغل نقطة ضعف هاشم مقدرش انكر انه كان زى اللعبة في ايدي كنت بشكلها زى مانا عايزة وهو يا حرام ساعدنى في ده اوي كان فاكر انى بعمل كدة عشان اساعده فعلا عبيط صدق اني كنت فعلا حدي

  • حطام الداغر   الفصل الثامن والعشرون

    :(بعد منتصف الليل)تسلل ذلك الشخص الى حجرتها بحذر بابتسامة قاسية لا تزال تقوس ثغره ليصطدم بمن يقيد حركته من الخلف وذلك النصل البارد يكاد ان ينغرس برقبته ومالبث ان توقفت أنفاسه في ذعر وقد جحظت عيناه في صدمة عقب ان اخترقت اذانه تلك النبرة الشرسة: كنت مستنياك استطرد ذلك الشخص قائلاً بذعر جلي بعدما تثاقلت أنفاسه برهبة من حركتها المباغتة تلك: ايه ده في ايه انتي.... انتي عايزة منى ايه بالظبطقبضت على فكه بقسوة قبل ان تزجره بتلك النبرة المظلمة: عايزاك تبلغ اللى باعتك الرسالة دى ان اللعب دلوقتى بقا معايا انا يعنى لو فكر يقرب من داغر تانى لاى سبب من الأسباب حمحيه من على وش الأرض واظن هو عارف كويس مين فيروز وفيروز مبتخسرش مرتين من بكرة مش عايزة اشوف وشك لا انت ولا الوفد الحلو اللى معاك ده فاااااهم والصفقة دى تنسوها خالص ياأما عليا وعلى اعدائى وانا مبهددشاومئ برأسه في ذعر بعدما توقفت الكلمات في حلقه من نبرتها المظلمة تلك ومالبث ان ابتلع ريقه في وجل مردداً في فزع: مفهوم مفهومدفعته عنها في عنف من بعد ان جدحته بتلك النظرة القاسية لتستطرد قائلة بهدوء مظلم من بعد ان بصقت في وجهه باشمئزاز: غوووور

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status