LOGINفي منزل الفتيات؛كان المساء هادئًا بعد أسبوع طويل من العمل، وتنمر سيرينا الذي لم يعرف نهاية.جلست لورين وكلوي على الأريكة، بينما انشغلت إيميليا ببعض الأوراق فوق الطاولة، تعمل كعادتها وكأن الراحة أمر يمكن تأجيله دائمًا.وبعد أن أجبرتها كلوي على ترك مكتبها والخروج للجلوس معهما، استمرت إيميليا في العمل.مدت لورين يدها نحو حقيبتها، فانزلقت منها بطاقة صغيرة وسقطت قرب قدم إيميليا.انحنت إيميليا والتقطتها.توقفت عيناها عند الاسم المطبوع عليها.فيكتور.رفعت البطاقة قليلًا.هذه لوالدك؟أومأت لورين ومدت يدها إليها.نعم، تركتها في حقيبتي منذ يومين.ناولتها إيميليا البطاقة، ثم عادت إلى أوراقها.لكن الاسم بقي عالقًا في طرف ذاكرتها.فيكتور.ذلك الاسم الذي سمعته من قبل.بعد دقائق، اهتز هاتف لورين فوق الأريكة.نظرت إليه، وارتسمت على شفتيها ابتسامة صغيرة قبل أن تعيده إلى مكانه.راقبتها إيميليا للحظة، ثم سألت بنبرة عابرة:بالمناسبة، هل ما زلتِ تتحدثين مع خطيبك؟توقفت لورين قليلًا.ليس خطيبي تمامًا... لكنه سيكون كذلك.رفعت إيميليا حاجبًا.وما اسمه؟جيمس.ثبتت أصابع إيميليا فوق الورقة.جيمس؟ضحكت لورين ب
في منزل سبينسر؛دخلت سيرينا المنزل بخطوات هادئة،مرت في الصالة، ثم اتجهت إلى مكتب صاموئيل. لم تجده، سئلت الخدم عن صاموئيل.غادر السيد منذ قليل.غادر؟نعم.تأفأفتواستدارت نحو البابثم ثانية.جاءها صوت هادئ من خلفها.إلى أين يا جميلة؟توقفت قدمها في منتصف الخطوة.استدارت ببطء.كانت هاريت تقف عند مدخل الصالة، بثوبها الأنيق، وظهرها مستقيم، وفنجان الشاي بين أصابعها.رفعت سيرينا شفتيها بابتسامةإلى المنزل.نظرت هاريت إلى الساعة المعلقة على الجدار، ثم أعادت عينيها إليها.بهذه السرعة؟مررت سيرينا أصابعها على حافة حقيبتها.نعم، لدي بعض الأمور.اقتربت هاريت من الطاولة.اجلسي واشربي الشاي معي أولًا.توقفت عينا سيرينا على الباب.ثم عادتا إلى هاريت.ابتلعت سيرينا ريقها، ثم تقدمت وجلست.سكبت هاريت الشاي في فنجانها، ثم مدت يدها إلى الإبريق وسكبت لسيرينا أيضًا.أمسكت سيرينا الفنجان.ارتجفت أصابعها.خفضت يدها سريعًا إلى حجرها، وأخفتهارفعت هاريت فنجانها وارتشفت بهدوء.وبقيت صامتة.وضعت سيرينا يدها حول الفنجانكانت أصابعها تضغط على الخزف بقوة، حتى ابيضت أطرافها.رفعت الفنجان إلى شفتيها.اصطدم طرفه بأس
في صباح اليوم التالي؛جلست إيميليا أمام مكتبها، والهاتف إلى جوار الأوراق. بقيت تحدق في الشاشة لحظات قبل أن تكتب إلى جيمس.كيف حال؟لم يتأخر الرد طويلًا.مصابة قليلًا. لا أستطيع الكتابة.رفعت إيميليا حاجبها، ثم ظهرت رسالة أخرى.والموظفون حولي. لا أستطيع التحدث في اتصال.بعدها مباشرة وصلت صورة.فتحتها إيميليا.كانت أصابع جيمس ملفوفة برباط طبي، وتبدو آثار الكدمة واضحة حول المفاصل. بقيت عيناها على الصورة لثوانٍ، ثم أغلقتها وأعادت الهاتف إلى مكانه.كان يمكن للإصابة أن تفسر كل شيء.لكنها لم تمحُ ما بقي في رأسها.ظلت صورته ضمن دائرة الشك.نهضت بعد قليل واتجهت إلى المطبخ. احتاجت إلى قهوة قبل أن تعود إلى ملفاتها. وما إن دخلت حتى وجدت لورين جالسة إلى الطاولة، والهاتف بين يديها، وملامحها هادئة على غير عادتها.توقفت إيميليا أمامها.ما بك؟رفعت لورين عينيها عن الشاشة.خطيبي يده مصابة.توقفت إيميليا لحظة.هل أنت مخطوبة؟هزت لورين رأسها، ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة.ليس تمامًا، لكن لدي خطيب مستقبلي.وضعت إيميليا علبة القهوة على الطاولة ببطء.نظرت إلى لورين، ثم إلى هاتفها، ثم عادت بنظرها إليها.حبيبها مص
في مكتب داميان؛ظل جالسًا خلف مكتبه حتى بعد أن خلت الممرات من معظم الموظفين. والقلم بين أصابعه، لكنه لم يكتب حرفًا واحدًا. يمرر إبهامه على حافة القلم ببطء، ثم يعيده إلى المكان نفسه.دخل جوك بعد قليل، ووضع ملفًا على المكتب.لم يعد هناك عمل.لم يرد داميان.اقترب جوك، ثم رفع صوته قليلًا.هل تسمعني، داميان؟رمش داميان، ورفع رأسه ببطء.ماذا؟تنهد جوك.قلت لك، هل تذهب معنا للعب الملاكمة؟استقام داميان في مقعده قليلًا.معكم؟ من سيذهب؟جيمس فقط. وإن أردت، يمكنك المجيء.توقفت أصابع داميان عن الحركة.جيمس.بقي الاسم عالقًا للحظة، ثم ارتفعت زاوية فمه بابتسامة هادئة.بالطبع سأأتي.بعدة ساعات، اجتمع الثلاثة في صالة الملاكمة.رائحة الجلد والعرق تملأ المكان، بينما كانت أصوات اللكمات تتردد من الجهة الأخرى.بدأوا بالإحماء.حرك داميان كتفيه، ثم شد أربطة قفازيه بإحكام. وبينما كان جيمس يرفع ذراعيه أمامه، انزلقت عينا داميان للحظة نحو يده.تلك اليد نفسها.تذكّرها فوق بشرة إيميليا بالأمس.شد الرباط أكثر مما ينبغي.منذ أن كانا في الثالثة عشرة وحتى العشرين، لم تكن المسافة بينه وبين إيميليا تكاد تُذكر. جلسا متج
في منزل الفتيات؛جلست إيميليا إلى جانب لورين، بينما كانت كلوي ممددة على الأريكة المقابلة، تقلب هاتفها بمللالتفتت لورين إلى إيميليا.منذ أن عرفتك، وأنا ألاحظ أنك لا تشبهين أحدًا.هذه مجاملة أم شكوى؟ضحكت لورين.مجاملة بالتأكيد.أخذت لورين تتأملهافيك شيء يعجبني، تعرفين متى تتكلمين ومتى تصمتين.اما أنا أتكلم حتى عندما لا أعرف ماذا أقول.من الأريكة، رفعت كلوي رأسها.أنا أيضًا أعرف متى أصمت.التفتت إليها لورين.متى؟عندما لا يكون لدي شيء مفيد أقوله.حدقت بها إيميليا.رفعت كلوي كتفيها بثقة.أي أنني أصمت كثيرًا.ضحكت لورين، بينما عقدت كلوي ذراعيها بتعالٍ، وكأنها قدمت حقيقة لا تقبل النقاش.بعد لحظات، مدت لورين يدها نحو طبق الحلوى، لكنها توقفت عندما لاحظت أن إيميليا لم تلمس شيئًا.دفعت الطبق باتجاهها.أنت لا تأكلين شيئًا.أنا بخير.أخذت لورين قطعة صغيرة، ثم وضعتها أمامها.والآن أصبحتِ بخير أكثر.نظرت إيميليا إلى القطعة، ثم إليها دون تعليق.راقبت كلوي المشهد بطرف عينها، ثم مدت يدها بسرعة وأخذت أكبر قطعة.أنا أيضًا أحتاج إلى من يهتم بي..أنتِ أكلت نصفه.وضعت كلوي القطعة في فمها دون خجل.وهذا د
في صباح اليوم التالي؛دخلت سيرينا إلى الشركة، فتوقفت خطواتها للحظة.ضحكات متفرقة.همسات.موظفون يرفعون أعينهم عنها دون أن يخفضوها سريعًا كما اعتادت.حتى حين مرت بجانب مجموعة منهم، لم ينقطع حديثهم.شدت حقيبتها بين أصابعها، ثم تابعت طريقها بوجه هادئ، حتى وصلت إلى مكتبها.من خلف الزجاج، وقعت عيناها على إيميليا.كانت جالسة بين الأوراق، هادئة كعادتها، بينما راحت الأقلام تتحرك حولها دون خوف أو توتر.ابتسمت سيرينا.إذًا هذا ما فعلته.أخرجت هاتفها، أجرت اتصالًا قصيرًا، ثم أغلقت الخط.بعد دقائق، وصلت مجموعة من الملفات إلى قسم إيميليا.وضعت سيرينا آخر رزمة أمامها بنفسها.ملفات قديمة، تقارير ناقصة، جداول تحتاج إلى مراجعة، وأعمال متراكمة تكفي لإغراق موظف واحد لأيام.رفعت إيميليا عينيها.كل هذا لي؟مالت سيرينا قليلًا، ووضعت إصبعها على الورقة الأولى.توقيع السيد سبينسر موجود. لا أظن أن لديك سببًا للاعتراض.قلبت إيميليا الصفحة.ثم الأخرى.كان التوقيع حقيقيًا.رفعت سيرينا حاجبها، ثم التفتت نحو الموظفين.ربما عليكم أن تشكروا إيميليا. لولا المشاكل التي سببتها، لما احتجنا إلى تشديد العمل على القسم كله.







