Masuk{ أسبوعٌ قبل الزفاف}
عاد لوكا وسولي إلى القصر بعد انتهاء موعدها في المستشفى. كان لوكا يقود السيارة بهدوء، بينما بقيت سولي تنظر من النافذة، شاردة في أفكارها. وعندما وصلا، لاحظا شيئًا غريبًا. كانت القاعة الرئيسية مليئة بالخدم. صناديق كبيرة موضوعة قرب الدرج، أقمشة وعلب زينة في كل مكان، وأشخاص يدخلون ويخرجون وهم يحملون قوائم وترتيبات مختلفة. توقفت سولي عند الباب. — ماذا يحدث؟ نظر لوكا حوله باستغراب. — لا أعرف. تقدما إلى الداخل، فوجدَا الجدة جالسة في الصالة، تتابع الحركة حولها. اقترب لوكا منها. — جدتي، ما كل هذا؟ رفعت إيزابيلا عينيها إليه وابتسمت. — يبدو أنك لم تسمع الخبر بعد. — أي خبر؟ قالت بهدوء: — ابي قرر أن يكون زفاف لورينزو وإيلارا الأسبوع المقبل. اتسعت عينا سولي. — الأسبوع المقبل؟ ضحكت إيزابيلا. — نعم. ولهذا ترين القصر بهذه الفوضى. التفتت سولي نحو لوكا بابتسامة. — لورينزو سيُتزوج أخيرًا. ابتسم لوكا بخفة. — يبدو أن هذا اليوم كان لا بد أن يأتي. وفي تلك اللحظة، ظهر لورينزو من أحد الممرات. كان يحمل مجموعة أوراق، وما إن سمع كلامهما حتى توقف. — لا تذكّروني. ضحكت سولي. — أنت الذي طلبت أن تكون إيلارا بجانبك. — صحيح، لكنني لم أتوقع أن يتحول الأمر إلى زفاف بهذه السرعة. ضحكت إيزابيلا. — عائلة فيتالي لا تضيع وقتها. احمر وجه لورينزو قليلًا. ثم جاء مورفون وأخبره أن عليه إنهاء بعض الترتيبات. ابتعد لورينزو وهو يتمتم: — أسبوع واحد فقط... نظرت سولي إلى لوكا وضحكت. — يبدو أنه بدأ يخاف. — يستحق ذلك. --- في المساء، نزل لوكا إلى الطابق السفلي. كان فيتوريو ومورفون يتحدثان في القاعة، بينما كانت إيزابيلا تراجع بعض الترتيبات. اقترب لوكا. — جدي، هل هناك شيء آخر؟ رفع فيتوريو عينيه إليه. — نعم. توقف لوكا. قال فيتوريو: — لورا ستعود إلى القصر قبل الزفاف. تغيرت ملامح لوكا فورًا. — ماذا؟ — ستأتي لحضور زفاف أخيها. ظل لوكا صامتًا للحظة. ثم قال بحدة: — كيف ستسمحون لها بالعودة؟ نظر إليه فيتوريو. — لماذا؟ — لأنها حاولت إيذاء سولي. ساد الصمت. اقترب لوكا خطوة. — هل نسيتم ما حدث؟ قال مورفون بهدوء: — لن تُترك وحدها، وستكون تحت المراقبة. لكن لوكا لم يبدُ مقتنعًا. — هذا لا يكفي. قال فيتوريو: — هي من العائلة. — وسولي زوجتي. كانت نبرته حاسمة. رفع فيتوريو حاجبه. — لم أقل إنها ستقترب منها. — لكن مجرد وجودها هنا قد يعرضها للخطر. صمت لوكا للحظة، ثم قال: — إذا عادت، فأنا سأكون مسؤولًا عن حماية سولي. نظر إليه فيتوريو طويلًا. ثم قال: — افعل ما تراه مناسبًا. استدار لوكا وغادر. لكن قبل أن يصل إلى الدرج، توقف للحظة. كان يعرف أن عودة لورا إلى القصر لن تكون مجرد زيارة عائلية. فهي لم تكن قد نسيت ما حدث. ولم يكن متأكدًا أنها ستعود هذه المرة بنية هادئة. أما سولي، فلم تكن تعرف بعد أن الأسبوع القادم سيحمل إلى القصر أكثر من زفاف واحد. ------- { عودةٌ تحمل اعتذارًا} كان القصر في ذلك اليوم أشبه بخلية لا تهدأ. الخدم يدخلون ويخرجون من القاعات، والزينة بدأت تظهر في كل زاوية استعدادًا لحفل زفاف لورينزو وإيلارا. كانت سولي تساعد إيزابيلا في ترتيب بعض الأشياء عندما سمعت صوت سيارة تتوقف أمام القصر. رفعت رأسها. — يبدو أن أحدًا وصل. توجهت نحو المدخل دون أن تفكر كثيرًا. لكن ما إن فُتح الباب حتى توقفت خطواتها. كانت لورا تقف عند المدخل. تجمدت سولي في مكانها. وعادت إلى ذاكرتها آخر مرة رأتها فيها. الخوف. الصراخ. واللحظة التي شعرت فيها أن حياتها كانت في خطر. تراجعت خطوة دون وعي. أما لورا، فلم تتحرك. كانت هادئة بشكل غريب. لم تحمل في ملامحها الغضب الذي اعتادته سولي منها. بل بدت مترددة. قالت بصوت منخفض: — سولي. لم تجبها. اقتربت لورا خطوة، لكنها توقفت عندما لاحظت خوفها. — لن أقترب أكثر. ابتلعت سولي ريقها. ثم قالت لورا: — جئت لأعتذر. اتسعت عينا سولي. — تعتذرين؟ أومأت لورا. — نعم. خفضت رأسها. — ما فعلته بكِ كان خطأ. وأنا نادمة عليه. بقيت سولي صامتة. لم تكن تعرف ماذا تقول. فكل ما حدث كان لا يزال قريبًا في ذاكرتها. تابعت لورا: — لا أطلب منكِ أن تسامحيني الآن. رفعت عينيها إليها. — ولا أطلب منكِ أن تثقي بي. ثم أخذت نفسًا عميقًا. — فقط أردت أن تسمعي مني أنني نادمة. في تلك اللحظة، سُمع صوت خطوات على الدرج. التفتت سولي. كان لوكا ينزل من الطابق العلوي. وما إن رأى لورا واقفة أمام سولي حتى تغيرت ملامحه. تقدم بسرعة. — سولي. وصل إليها، وأمسك يدها وسحبها بهدوء إلى جانبه، ليقف بينها وبين لورا. نظرت لورا إليه. — لوكا... قال ببرود: — لماذا أنتِ هنا؟ — من أجل زفاف لورينزو. ثم أضافت: — ومن أجل الاعتذار. نظر إليها لوكا بصمت. قالت: — اعتذرت لسولي، وأريد أن أعتذر لك أيضًا. لم يرد. — أعرف أنني أخطأت بحقكما. تنفست ببطء. — كنت غاضبة، وخائفة، وتصرفت بطريقة لا أستطيع تبريرها. بقي لوكا ممسكًا بيد سولي. — الاعتذار لا يمحو ما حدث. خفضت لورا عينيها. — أعرف. ثم رفعت نظرها إليه. — لكنني أتمنى أن تمنحني فرصة لأثبت أنني نادمة فعلًا. ساد صمت طويل. نظرت سولي إلى لوكا. كان واضحًا أنه لا يزال متوترًا، لكنه لم يغادر. قالت لورا بصوت مكسور قليلًا: — أنا لا أريد أن أخسرك مرة أخرى. تغيرت ملامح لوكا للحظة. ثم قال: — الثقة لا تعود بكلمة. أومأت. — أعرف. ثم نظرت إلى سولي. — وسأحترم حدودكِ. بقيت سولي صامتة للحظات. ثم قالت بهدوء: — شكرًا لأنكِ اعتذرتِ. نظر لوكا إليها باستغراب، لكنها ضغطت على يده قليلًا. لم تكن تقول إنها سامحت لورا. فقط كانت تقول إنها سمعت اعتذارها. أما لورا، فابتسمت ابتسامة صغيرة. وفي تلك اللحظة، بدأ صوت الخدم يعود إلى القصر من جديد، واستأنفت التحضيرات للزفاف. لكن بالنسبة إلى سولي... لم تعد عودة لورا مجرد تهديد كما كانت تتخيل. بل أصبحت سؤالًا جديدًا: هل يمكن لشخص ارتكب خطأً كبيرًا أن يتغير فعلًا؟ --- { نظرةٌ لم تُنسَ} دخلت لورا إلى القصر بخطوات هادئة، وبعد اعتذارها لسولي، بدأت تلقي التحية على أفراد العائلة واحدًا تلو الآخر. اقتربت أولًا من والدها ووالدتها. — اشتقت إليكما. احتضنتها والدتها بقوة، بينما اكتفى والدها بابتسامة هادئة وربت على كتفها. ثم سلمت على جدها وجدتها، وبعدها على خالها وخالتها. كان الجميع منشغلًا بالحديث معها، يسألونها عن الطريق وعن الأيام التي قضتها بعيدًا. أما لوكا، فكان واقفًا على مسافة منهم. نظر إليها للحظات، ثم أبعد عينيه. لم يكن مستعدًا بعد لأن يتصرف معها وكأن شيئًا لم يحدث. أما سولي فكانت تقف بالقرب منه. التفت إليها لوكا. — سولي. — نعم؟ — انتبهي على نفسك. نظرت إليه باستغراب بسيط. — لماذا؟ — لدي اجتماع مهم مع رجال المافيا، ولن أتأخر. أومأت. — حسنًا، سأنتظرك. نظر إليها لحظة، وكأنه يريد أن يقول شيئًا آخر. ثم اقترب منها خطوة. وقبل أن تستوعب ما يفعل، مال قليلًا وطبع قبلة سريعة على خدها. تجمدت سولي في مكانها. اتسعت عيناها، ثم تحول وجهها إلى اللون الأحمر بسرعة. ابتسم لوكا ابتسامة صغيرة، وكأنه استمتع بمفاجأتها. — سأعود قريبًا. ثم استدار وغادر. بقيت سولي واقفة مكانها للحظات، ووضعت يدها على خدها بخجل. — هذا الرجل... همست وهي تحاول إخفاء ابتسامتها. لكن عندما رفعت عينيها... توقفت. كانت لورا تنظر إليها. لم تكن تبتسم. كانت عيناها تتابعان سولي منذ لحظة اقتراب لوكا منها، وكأنها تسجل كل تفصيل. تلاقت عيناهما. ابتسمت لورا فجأة ابتسامة هادئة. لكن سولي شعرت بشيء غريب. شيء لم تستطع تفسيره. ثم أدارت لورا وجهها وعادت للحديث مع العائلة. أما سولي، فبقيت للحظة تحدق فيها. لم تكن تعرف أن تلك النظرة العابرة... كانت أول علامة على أن اعتذار لورا لم يكن نهاية شيء، بل بداية خطة.🥹❤️🩹 يا أصدقائي، بدي آخد رأيكم بشغلة مهمة! بعد الأحداث الأخيرة، وخصوصًا بعد ما اكتشفنا إن الحياة السعيدة اللي عاشها لوكا مع سولي وأيان كانت مجرد حلم، صرت أفكر بمسار الرواية ونهايتها. بصراحة، كنت مخططة من البداية إن قصتهم تكون سعيدة، وإن أيان يعيش قصة حب خاصة فيه مع ثيا، لكنني قررت أغيّر المسار وأجعل الأحداث أكثر حزنًا وتأثيرًا. والآن بدي أعرف رأيكم أنتم! 🥺 أي مسار بتحبوا نكمل فيه الرواية؟ 💔 الخيار الأول: نكمل بالنهاية الحزينة، ونعيش مع لوكا تبعات خسارته لسولي وأيان، ونكتشف كيف رح يكمل حياته بعد كل هالسنين. ❤️🩹 الخيار الثاني: نغيّر مسار الرواية، ونرجع لفكرة المستقبل السعيد اللي كنت مخططة إله، ونمنح الشخصيات فرصة تعيش الحب والحياة اللي حلمت فيها. 💌 شاركوني رأيكم بالتعليقات، واحكولي ليش اخترتوا هالمسار. رأيكم مهم بالنسبة إلي، وبحب أعرف كيف أثّرت فيكم الأحداث الأخيرة! [اتمنى سماع ارائكم كي أشعر أنه هناك حقاً من يقرأ روايتي وليس كأني اكتبها دون أن يقرئها أحد ،أردت فقط أخبركم أنها من الرويات القريبة إلي قلبي لذالك أحببت أن انقشها معكم، وشكراً لكل من سايعطين رئيه.]❤️?
[عشر سنوات من دونكما] فتح لوكا عينيه ببطء. ظلّ مستلقيًا في مكانه، يحدق في السقف بصمت، بينما كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر ويرسم خطوطًا باهتة فوق الجدران. احتاج إلى بضع ثوانٍ حتى يستوعب أين هو. ثم أدار رأسه نحو الجانب الآخر من السرير. كان فارغًا. لم تكن هناك سولي. لا شعرها الأسود المنسدل فوق الوسادة، ولا ملامحها الهادئة التي اعتاد أن يتأملها في أحلامه، ولا ابتسامتها الصغيرة التي كانت تظهر كلما ناداها باسمها. مدّ يده نحو المكان الذي تخيلها نائمة فيه. لم تلامس أصابعه سوى الملاءة الباردة. توقفت يده في الهواء للحظة، ثم أنزلها ببطء. عاد الصمت. ذلك الصمت الذي عرفه جيدًا، حتى صار جزءًا من حياته. أغمض عينيه مجددًا، محاولًا الاحتفاظ ببقايا الحلم قبل أن تتلاشى تمامًا. قبل لحظات، كانت سولي بين ذراعيه. كان الخاتم يلمع في إصبعها، وكانت تضحك وهي تتهمه بأنه رجل مزعج لا يعرف كيف يتوقف عن مفاجأتها. كانت قد وافقت على الزواج منه مرة أخرى. كانا قد تحدثا عن منزلهما الجديد، وعن مخبزها، وعن الغرفة التي أراد تخصيصها لأيان، وعن الصباحات العادية التي تمنّيا أن يعيشاها معًا. وكان أيان هنا
[ ليلةٌ تشبه الوعد] استمر لوكا وسولي في السير بين أحواض التوليب لبعض الوقت. كانت أصابعهما متشابكة، والخاتم الجديد يلمع في إصبع سولي كلما مرّا تحت أحد الفوانيس الصغيرة. وبين حين وآخر، كانت ترفع يدها أمام عينيها لتتأمله من جديد، وكأنها لا تزال تحاول استيعاب أن الرجل الذي راكع أمامها منذ دقائق هو نفسه لوكا فيتالي الذي ارتبطت به يومًا بقرار لم يكن لها فيه رأي. لاحظ لوكا حركتها للمرة الثالثة، فابتسم. — أعتقد أنكِ نظرتِ إلى الخاتم مرات أكثر مما نظرتِ إليّ منذ وافقتِ. رفعت سولي رأسها بسرعة. — هذا غير صحيح! — حقًا؟ — نعم. خفض عينيه إلى يدها. — إذًا، هل تسمحين لي بأن أصدقكِ؟ أخفت سولي يدها خلف ظهرها، وقد احمر وجهها. — أنت مزعج! ضحك لوكا، ثم اقترب منها قليلًا. — ومع ذلك، وافقتِ على الزواج مني مرة أخرى. — لا تجعلني أغيّر رأيي. رفع يديه مستسلمًا، لكن ابتسامته لم تختفِ. — لن أفعل. لقد احتجت إلى شجاعة كبيرة كي أطلب منكِ ذلك، ولا أنوي المخاطرة بكل شيء بسبب مزحة. توقفت سولي عن الابتسام للحظة، ونظرت إليه بتمعّن. كان يمزح معها، نعم، لكنها لاحظت أن صوته يحمل صدقًا عميقًا حين يتحدث عن
[ هذه المرة... لأن قلبي اختاركِ] كانت الشمس تميل نحو الغروب عندما دخلت سيارات عائلة فيتالي إلى ساحة القصر. بعد يوم طويل في المحكمة، بدا الجميع وكأنهم يحملون فوق أكتافهم تعب شهر كامل، لا مجرد ساعات قليلة. ورغم أن الحكم قد صدر، وأن مورفون لم يعد حرًّا كما كان، فإن ما مرّت به العائلة لم يكن أمرًا يمكن نسيانه ببساطة. لكن وسط ذلك التعب، كان هناك شعور جديد يتسلل إلى القلوب. شعور بأنهم يستطيعون أخيرًا أخذ نفس عميق دون انتظار تهديد آخر. ما إن توقفت سيارة لوكا حتى فُتح الباب الرئيسي للقصر، وظهرت جدة سولي عند المدخل. كانت تقف قرب الدرج، ترتدي ثوبًا أنيقًا وشالًا خفيفًا على كتفيها، وملامحها تحمل قلقًا لم تستطع إخفاءه منذ الصباح. وعندما رأت سولي تنزل من السيارة ممسكة بيد أيان، تغير وجهها فورًا. — سولي! تقدمت بسرعة نحوهم. تركت سولي يد لوكا للحظة، وأسرعت إلى جدتها، ثم ارتمت بين ذراعيها. — جدتي... احتضنتها المرأة بقوة، وراحت تربت على ظهرها. — الحمد لله أنكِ عدتِ يا ابنتي. أغمضت سولي عينيها، واستندت إلى كتفها للحظات. لم تكن بحاجة إلى أن تسألها جدتها عما حدث داخل المحكمة؛ فق
[ الحكم الأخير: العدالة من أجل أيان] بعد مرور شهر مرّ شهر كامل منذ اليوم الذي أُخرج فيه مورفون من قصر فيتالي تحت حراسة السلطات. شهرٌ لم يكن عاديًا بالنسبة إلى أيٍّ منهم. ففي الخارج، تحولت القضية إلى واحدة من أكبر القضايا التي شهدتها إيطاليا في السنوات الأخيرة. انتشرت الأخبار في الصحف والقنوات التلفزيونية، وتناقلت وسائل الإعلام تفاصيل اختطاف طفل من داخل قصر عائلة فيتالي، والتقارير الطبية المزورة، والمستشفى الخاص الذي استُخدم لإخفاء مخطط غير قانوني، إضافةً إلى التحقيقات التي كشفت عن صلات محتملة بين مورفون وشبكات إجرامية. ولم تتوقف المفاجآت عند ذلك. فمع استمرار التحقيق، ظهرت وثائق قديمة وشهادات جديدة أعادت فتح ملف وفاة إيدريان ميرافيل وزوجته. بدأت الأدلة تشير إلى أن رفض إيدريان استخدام شركته في عمليات غير قانونية كان أحد الأسباب التي دفعت مورفون إلى الانتقام منه، وأن القضية التي ظن الجميع أنها أُغلقت منذ سنوات لم تكن سوى سرٍّ دُفن تحت النفوذ والخوف. لكن هذه المرة، لم يكن مورفون قادرًا على إغلاق الملف كما فعل سابقًا. كان خلف القضبان، ينتظر المحاكمة. وكانت الأدلة تُعرض تباعًا أمام
[من أجل أيان... سأسقط إمبراطورية كاملة] كان الليل قد انتصف تقريبًا، ومع ذلك لم يكن أحد في القصر مستعدًا للنوم. بعد عودة أيان، تحولت الغرفة إلى مكان يعجّ بالحركة الهادئة. كان الطبيب يطمئن إلى حالته بين حين وآخر، وأحضرت الخادمة له ملابس نظيفة وبطانية ناعمة، بينما بقيت سولي إلى جانبه، لا ترفع عينيها عنه إلا لتتأكد من أن صدره الصغير ما زال يرتفع وينخفض بانتظام. أما لوكا، فكان يقف قرب النافذة صامتًا. لم يستطع أن ينسى المشهد الذي رآه في المستشفى. ابنه الصغير، الذي كان يركض في الصباح حاملًا رسوماته ويطلب منه أن يلعب معه، مستلقيًا بلا حراك على سرير بارد، بينما كان غرباء يستعدون لارتكاب أمر لا يُغتفر بحقه. كلما تذكر ذلك، اشتدّ فكّه وانقبضت يداه. لكنه لم يسمح لغضبه بأن يطغى على اللحظة الوحيدة التي كان ينتظرها منذ ساعات طويلة. أن يستيقظ أيان، وينظر إليه بعينيه الصغيرتين، ويناديه مرة أخرى: أبي. --- تحرك أيان تحت البطانية، ثم فتح عينيه ببطء. كانت عيناه لا تزالان مثقلتين، وملامحه الصغيرة تحمل آثار التعب. كان أول ما رآه وجه أمه. كانت سولي جالسة قربه، تمسك يده بين كفّيها، وما إن لاحظت أ







