Masuk{ تهديدٌ خلف الأبواب}
كان الليل قد بدأ يهبط عندما وصل لوكا إلى أحد المباني التابعة لعائلة فيتالي. دخل إلى قاعة الاجتماع بخطوات هادئة، بينما كان عدد من رجال المافيا يجلسون حول الطاولة الطويلة. ما إن جلس لوكا حتى بدأ الاجتماع. كانت الأوراق تنتقل من يد إلى أخرى، والأرقام تُراجع، والقرارات تُناقش بصوت منخفض. لكن سرعان ما ارتفع صوت أحد الرجال. — أنا لا أوافق على هذا القرار. رفع لوكا عينيه إليه بهدوء. — ولماذا؟ ضرب الرجل يده على الطاولة. — لأنك تتصرف وكأن الجميع يجب أن ينفذ أوامرك. ساد الصمت. لم يتغير تعبير لوكا. — لأنني الوريث. ابتسم الرجل بسخرية. — الوريث لا يعني أنه يستطيع فعل ما يشاء. تدخل أحد الرجال محاولًا تهدئة الموقف، لكن الرجل لم يتراجع. — لا تظن أنني سأبقى صامتًا إلى الأبد يا لوكا. نظر إليه لوكا بثبات. — هل هذه تهديد؟ — اعتبرها ما تشاء. مال لوكا قليلًا إلى الخلف. — إذا كان لديك اعتراض على قرارات العائلة، تحدث عنه. أما التهديدات فلا مكان لها هنا. وقف الرجل. — يومًا ما سأجعلك تدفع ثمن غرورك. لم يتحرك لوكا. قال بهدوء: — حاول. تجمد الرجل. أكمل لوكا: — لكن قبل أن تفكر في الاقتراب مني، تذكر أنني لن أسمح لك بالاقتراب من عائلتي. اقترب الرجل خطوة. — وماذا ستفعل؟ رفع لوكا عينيه إليه. كانت نبرته هادئة جدًا. — إذا اقتربت من أي شخص يخصني، فسأنهي حياتك بنفسي. ساد الصمت. ثم أضاف: — لذالك لا تجرئي على لمس عائلتي. كانت كلماته الأخيرة واضحة. جلس الرجل مجددًا، بينما تابع لوكا الاجتماع وكأن شيئًا لم يحدث. لكن في داخله، لم يكن يفكر إلا في شيء واحد. القصر. سولي. --- في القصر في الوقت نفسه، كانت سولي تجلس في الصالة مع إيلينا وإيزابيلا، بينما كانت لورا في الطرف الآخر من القاعة تتحدث مع إحدى الخادمات. كانت التحضيرات للزفاف مستمرة. سولي كانت تراجع بعض الزينة عندما شعرت بتعب بسيط. وضعت يدها على طرف الطاولة للحظة. لاحظت لورا ذلك. لكنها لم تقل شيئًا. اكتفت بالنظر إليها من بعيد. ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة. أما سولي فلم تنتبه. كانت تنتظر عودة لوكا. ولم تكن تعرف أن الرجل الذي هدد لوكا قبل قليل... بدأ ينظر إلى عائلة فيتالي بطريقة مختلفة تمامًا. وبالتحديد إلى النقطة التي يعرف أن لوكا لن يسمح لأحد بالاقتراب منها. سولي. ---- كانت سولي تحمل صندوقًا خشبيًا صغيرًا مليئًا بالورود، وتسير بهدوء عبر الصالة. كانت بعض الخادمات مشغولات بترتيب الزينة، بينما جلست إيزابيلا مع بقية أفراد العائلة يتحدثون عن تفاصيل الزفاف. كانت سولي تبتسم وهي تنظر إلى الورود داخل الصندوق. — هذه ستبدو جميلة بجانب الدرج... لكن فجأة... توقفت. شعرت بحركة خفيفة داخل الصندوق. عقدت حاجبيها. — غريب... نظرت إلى الورود، ثم حركت الصندوق قليلًا. جاءت حركة أخرى. هذه المرة كانت أوضح. تجمدت سولي. — ماذا...؟ وضعت الصندوق بسرعة على الطاولة القريبة منها. بدأت إيلينا تنظر إليها باستغراب. — سولي؟ ماذا بكِ؟ لم تجب. كانت تحدق في الصندوق. ثم مدت يدها ببطء نحو الغطاء. فتحته. وفي اللحظة التالية... شهقت سولي بقوة وتراجعت للخلف. — آآآه! خرجت صرختها في أرجاء الصالة. التفت الجميع إليها فورًا. نهضت إيزابيلا بسرعة. — سولي! أما إيلينا وإيزابيل فتقدمتا بحذر، لكنهما توقفتا فورًا عندما رأتا ما بداخل الصندوق. كان بين الورود ثعبان سام ملتفًا بهدوء. ساد الصمت لثوانٍ. ثم تراجعت إحدى الخادمات وهي تضع يدها على فمها. — يا إلهي! قال ماركو بسرعة: — لا أحد يقترب! بقيت سولي ملتصقة بالطاولة، ووجهها شاحب من الخوف. كانت عيناها مثبتتين على الصندوق. — كان... كان يتحرك... اقتربت إيزابيلا منها وأمسكت بيدها. — ابتعدي عنه يا سولي. أومأت سولي بسرعة، لكنها كانت لا تزال تحت تأثير الصدمة. تقدم أحد رجال الحراسة بحذر، وأبعد الصندوق عن الطاولة ثم أغلقه بطريقة آمنة. بدأت الخادمات بالابتعاد عن المكان، بينما بقي أفراد العائلة يحدقون في الصندوق بذهول. قال ماركو بوجه متجهم: — من الذي وضع هذا هنا؟ لم يجب أحد. رفعت إيلينا عينيها نحو سولي. — هل كان الصندوق معكِ منذ البداية؟ هزت سولي رأسها بسرعة. — وجدته بين الأشياء التي طلبوا مني نقلها. ساد صمت ثقيل. قالت إيزابيل: — ومن كان يعرف أنه سيصل إليها؟ لم تجد سولي جوابًا. كانت لا تزال تحاول استيعاب ما حدث. ثم نظرت إلى الباب. لوكا لم يكن هنا. وتلك الفكرة جعلت خوفها أكبر. قالت إيزابيلا بحزم: — لا أحد يلمس أي شيء آخر حتى نعرف من أرسل هذا الصندوق. أما ماركو، فأخرج هاتفه بسرعة. — يجب أن نخبر لوكا فورًا. لكن قبل أن يتصل، رفعت سولي يدها. — لا... نظر إليها. — لماذا؟ ابتلعت ريقها وقالت بصوت مرتجف: — هو في اجتماع مهم... لا أريد أن أقلقه. نظر إليها ماركو بجدية. — سولي، هذا ليس شيئًا يمكن إخفاؤه عنه. خفضت عينيها. كانت تعرف أنه محق. لكنها لم تكن تعرف شيئًا واحدًا... أن هذا لم يكن حادثًا. وأن الشخص الذي أرسل الصندوق لم يكن يريد إخافتها فقط. بل كان يختبر إلى أي مدى يمكنه الاقتراب من عائلة لوكا دون أن يُكشف.🥹❤️🩹 يا أصدقائي، بدي آخد رأيكم بشغلة مهمة! بعد الأحداث الأخيرة، وخصوصًا بعد ما اكتشفنا إن الحياة السعيدة اللي عاشها لوكا مع سولي وأيان كانت مجرد حلم، صرت أفكر بمسار الرواية ونهايتها. بصراحة، كنت مخططة من البداية إن قصتهم تكون سعيدة، وإن أيان يعيش قصة حب خاصة فيه مع ثيا، لكنني قررت أغيّر المسار وأجعل الأحداث أكثر حزنًا وتأثيرًا. والآن بدي أعرف رأيكم أنتم! 🥺 أي مسار بتحبوا نكمل فيه الرواية؟ 💔 الخيار الأول: نكمل بالنهاية الحزينة، ونعيش مع لوكا تبعات خسارته لسولي وأيان، ونكتشف كيف رح يكمل حياته بعد كل هالسنين. ❤️🩹 الخيار الثاني: نغيّر مسار الرواية، ونرجع لفكرة المستقبل السعيد اللي كنت مخططة إله، ونمنح الشخصيات فرصة تعيش الحب والحياة اللي حلمت فيها. 💌 شاركوني رأيكم بالتعليقات، واحكولي ليش اخترتوا هالمسار. رأيكم مهم بالنسبة إلي، وبحب أعرف كيف أثّرت فيكم الأحداث الأخيرة! [اتمنى سماع ارائكم كي أشعر أنه هناك حقاً من يقرأ روايتي وليس كأني اكتبها دون أن يقرئها أحد ،أردت فقط أخبركم أنها من الرويات القريبة إلي قلبي لذالك أحببت أن انقشها معكم، وشكراً لكل من سايعطين رئيه.]❤️?
[عشر سنوات من دونكما] فتح لوكا عينيه ببطء. ظلّ مستلقيًا في مكانه، يحدق في السقف بصمت، بينما كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر ويرسم خطوطًا باهتة فوق الجدران. احتاج إلى بضع ثوانٍ حتى يستوعب أين هو. ثم أدار رأسه نحو الجانب الآخر من السرير. كان فارغًا. لم تكن هناك سولي. لا شعرها الأسود المنسدل فوق الوسادة، ولا ملامحها الهادئة التي اعتاد أن يتأملها في أحلامه، ولا ابتسامتها الصغيرة التي كانت تظهر كلما ناداها باسمها. مدّ يده نحو المكان الذي تخيلها نائمة فيه. لم تلامس أصابعه سوى الملاءة الباردة. توقفت يده في الهواء للحظة، ثم أنزلها ببطء. عاد الصمت. ذلك الصمت الذي عرفه جيدًا، حتى صار جزءًا من حياته. أغمض عينيه مجددًا، محاولًا الاحتفاظ ببقايا الحلم قبل أن تتلاشى تمامًا. قبل لحظات، كانت سولي بين ذراعيه. كان الخاتم يلمع في إصبعها، وكانت تضحك وهي تتهمه بأنه رجل مزعج لا يعرف كيف يتوقف عن مفاجأتها. كانت قد وافقت على الزواج منه مرة أخرى. كانا قد تحدثا عن منزلهما الجديد، وعن مخبزها، وعن الغرفة التي أراد تخصيصها لأيان، وعن الصباحات العادية التي تمنّيا أن يعيشاها معًا. وكان أيان هنا
[ ليلةٌ تشبه الوعد] استمر لوكا وسولي في السير بين أحواض التوليب لبعض الوقت. كانت أصابعهما متشابكة، والخاتم الجديد يلمع في إصبع سولي كلما مرّا تحت أحد الفوانيس الصغيرة. وبين حين وآخر، كانت ترفع يدها أمام عينيها لتتأمله من جديد، وكأنها لا تزال تحاول استيعاب أن الرجل الذي راكع أمامها منذ دقائق هو نفسه لوكا فيتالي الذي ارتبطت به يومًا بقرار لم يكن لها فيه رأي. لاحظ لوكا حركتها للمرة الثالثة، فابتسم. — أعتقد أنكِ نظرتِ إلى الخاتم مرات أكثر مما نظرتِ إليّ منذ وافقتِ. رفعت سولي رأسها بسرعة. — هذا غير صحيح! — حقًا؟ — نعم. خفض عينيه إلى يدها. — إذًا، هل تسمحين لي بأن أصدقكِ؟ أخفت سولي يدها خلف ظهرها، وقد احمر وجهها. — أنت مزعج! ضحك لوكا، ثم اقترب منها قليلًا. — ومع ذلك، وافقتِ على الزواج مني مرة أخرى. — لا تجعلني أغيّر رأيي. رفع يديه مستسلمًا، لكن ابتسامته لم تختفِ. — لن أفعل. لقد احتجت إلى شجاعة كبيرة كي أطلب منكِ ذلك، ولا أنوي المخاطرة بكل شيء بسبب مزحة. توقفت سولي عن الابتسام للحظة، ونظرت إليه بتمعّن. كان يمزح معها، نعم، لكنها لاحظت أن صوته يحمل صدقًا عميقًا حين يتحدث عن
[ هذه المرة... لأن قلبي اختاركِ] كانت الشمس تميل نحو الغروب عندما دخلت سيارات عائلة فيتالي إلى ساحة القصر. بعد يوم طويل في المحكمة، بدا الجميع وكأنهم يحملون فوق أكتافهم تعب شهر كامل، لا مجرد ساعات قليلة. ورغم أن الحكم قد صدر، وأن مورفون لم يعد حرًّا كما كان، فإن ما مرّت به العائلة لم يكن أمرًا يمكن نسيانه ببساطة. لكن وسط ذلك التعب، كان هناك شعور جديد يتسلل إلى القلوب. شعور بأنهم يستطيعون أخيرًا أخذ نفس عميق دون انتظار تهديد آخر. ما إن توقفت سيارة لوكا حتى فُتح الباب الرئيسي للقصر، وظهرت جدة سولي عند المدخل. كانت تقف قرب الدرج، ترتدي ثوبًا أنيقًا وشالًا خفيفًا على كتفيها، وملامحها تحمل قلقًا لم تستطع إخفاءه منذ الصباح. وعندما رأت سولي تنزل من السيارة ممسكة بيد أيان، تغير وجهها فورًا. — سولي! تقدمت بسرعة نحوهم. تركت سولي يد لوكا للحظة، وأسرعت إلى جدتها، ثم ارتمت بين ذراعيها. — جدتي... احتضنتها المرأة بقوة، وراحت تربت على ظهرها. — الحمد لله أنكِ عدتِ يا ابنتي. أغمضت سولي عينيها، واستندت إلى كتفها للحظات. لم تكن بحاجة إلى أن تسألها جدتها عما حدث داخل المحكمة؛ فق
[ الحكم الأخير: العدالة من أجل أيان] بعد مرور شهر مرّ شهر كامل منذ اليوم الذي أُخرج فيه مورفون من قصر فيتالي تحت حراسة السلطات. شهرٌ لم يكن عاديًا بالنسبة إلى أيٍّ منهم. ففي الخارج، تحولت القضية إلى واحدة من أكبر القضايا التي شهدتها إيطاليا في السنوات الأخيرة. انتشرت الأخبار في الصحف والقنوات التلفزيونية، وتناقلت وسائل الإعلام تفاصيل اختطاف طفل من داخل قصر عائلة فيتالي، والتقارير الطبية المزورة، والمستشفى الخاص الذي استُخدم لإخفاء مخطط غير قانوني، إضافةً إلى التحقيقات التي كشفت عن صلات محتملة بين مورفون وشبكات إجرامية. ولم تتوقف المفاجآت عند ذلك. فمع استمرار التحقيق، ظهرت وثائق قديمة وشهادات جديدة أعادت فتح ملف وفاة إيدريان ميرافيل وزوجته. بدأت الأدلة تشير إلى أن رفض إيدريان استخدام شركته في عمليات غير قانونية كان أحد الأسباب التي دفعت مورفون إلى الانتقام منه، وأن القضية التي ظن الجميع أنها أُغلقت منذ سنوات لم تكن سوى سرٍّ دُفن تحت النفوذ والخوف. لكن هذه المرة، لم يكن مورفون قادرًا على إغلاق الملف كما فعل سابقًا. كان خلف القضبان، ينتظر المحاكمة. وكانت الأدلة تُعرض تباعًا أمام
[من أجل أيان... سأسقط إمبراطورية كاملة] كان الليل قد انتصف تقريبًا، ومع ذلك لم يكن أحد في القصر مستعدًا للنوم. بعد عودة أيان، تحولت الغرفة إلى مكان يعجّ بالحركة الهادئة. كان الطبيب يطمئن إلى حالته بين حين وآخر، وأحضرت الخادمة له ملابس نظيفة وبطانية ناعمة، بينما بقيت سولي إلى جانبه، لا ترفع عينيها عنه إلا لتتأكد من أن صدره الصغير ما زال يرتفع وينخفض بانتظام. أما لوكا، فكان يقف قرب النافذة صامتًا. لم يستطع أن ينسى المشهد الذي رآه في المستشفى. ابنه الصغير، الذي كان يركض في الصباح حاملًا رسوماته ويطلب منه أن يلعب معه، مستلقيًا بلا حراك على سرير بارد، بينما كان غرباء يستعدون لارتكاب أمر لا يُغتفر بحقه. كلما تذكر ذلك، اشتدّ فكّه وانقبضت يداه. لكنه لم يسمح لغضبه بأن يطغى على اللحظة الوحيدة التي كان ينتظرها منذ ساعات طويلة. أن يستيقظ أيان، وينظر إليه بعينيه الصغيرتين، ويناديه مرة أخرى: أبي. --- تحرك أيان تحت البطانية، ثم فتح عينيه ببطء. كانت عيناه لا تزالان مثقلتين، وملامحه الصغيرة تحمل آثار التعب. كان أول ما رآه وجه أمه. كانت سولي جالسة قربه، تمسك يده بين كفّيها، وما إن لاحظت أ





![مُقَيَّدة بزعيم المافيا [ الكتاب الأول من سلسلة«Entangled»]](https://www.goodnovel.com/pcdist/src/assets/images/book/43949cad-default_cover.png)

