Share

10 الجرو المشاغب

Penulis: Mina
last update Tanggal publikasi: 2026-08-17 21:01:23

منذ وصول محامية زينب، لم تستطع شمس التفكير في شيء آخر.

كان الملف أمامها على الطاولة، لكنها لم تفتحه بعد.

جلست تحدق فيه، بينما كان آدم يقف بجانب النافذة، يراقب المطر المتساقط خارج المنزل.

قالت شمس:

"لماذا لا تفتحه أنت؟"

التفت إليها.

"لأنه موجّه إليكِ."

"وأنت دائمًا تحترم القواعد؟"

ابتسم.

"ليس دائمًا."

"واضح."

جلس أمامها.

"لكن هذه المرة نعم."

مدت شمس يدها نحو الملف، وقبل أن تفتحه...

طاخ!

انتفضت من مكانها.

"ما هذا؟!"

استدار آدم بسرعة.

"لا أعرف."

جاء صوت ارتطام آخر من المطبخ.

قال آدم:

"ابقَي هنا."

وقفت شمس.

"سآتي معك."

"قلت ابقي هنا."

"وأنا قلت سأأتي."

نظر إليها.

"أنت عنيدة."

"وأنت مزعج."

"شكرًا."

"لم تكن مجاملة."

اتجه إلى المطبخ، وتبعته شمس.

عندما دخلا، لم يجدا أحدًا.

كان أحد الأواني على الأرض، وبجانبه كيس طعام ممزق.

قال آدم:

"ربما دخل أحدهم."

فجأة خرج جرو صغير من خلف الخزانة.

ركض بسرعة في اتجاه شمس.

صرخت:

"آدم!"

قفزت خلفه دون تفكير.

نظر إليها بدهشة.

"ما الأمر؟"

أشارت إلى الجرو.

"أبعده!"

نظر آدم إلى الحيوان الصغير.

ثم قال:

"إنه جرو."

"أعرف أنه جرو!"

"إذن لماذا تختبئين خلفي؟"

"لأنه يركض نحوي!"

نظر الجرو إلى شمس، ثم هز ذيله بحماس.

قال آدم:

"أعتقد أنه يحبك."

"أنا لا أحبه!"

ركض الجرو نحو آدم هذه المرة.

قفز على ساقه.

تراجع آدم بسرعة.

ضحكت شمس.

"يبدو أنه يحبك أنت أيضًا."

"لا تضحكي."

"لكنني أضحك."

حاول آدم حمله، فهرب الجرو منه وبدأ يركض في أرجاء المطبخ.

قال آدم:

"أمسكيه!"

"لماذا أنا؟"

"لأنك الأقرب."

"قبل قليل كنت تقول إنه يحبني!"

"كان ذلك قبل أن يبدأ بتدمير المطبخ."

ركضت شمس خلفه.

لكن الجرو كان أسرع.

اصطدم بساق آدم، ثم انطلق نحو غرفة الجلوس.

"أوقفه!"

صرخت شمس.

ركض آدم خلفه.

"كيف؟!"

"أنت البطل هنا!"

التفت إليها وهو يركض.

"وما علاقة البطولة بالجرو؟!"

ضحكت شمس حتى كادت تفقد توازنها.

وصل الجرو إلى غرفة الجلوس، وقفز فوق الأريكة، وأسقط وسادة على الأرض.

ثم أخذ قطعة قماش صغيرة وركض بها.

قال آدم:

"أمسكيه!"

قالت شمس:

"أنت أمسكه!"

"أنا أحاول!"

"واضح جدًا!"

وبعد مطاردة طويلة، توقف الجرو أخيرًا عند قدمي شمس.

انحنت بحذر.

مدت يدها إليه.

اقترب منها، ثم وضع رأسه في يدها.

نظرت إلى آدم بانتصار.

"رأيت؟"

"ماذا؟"

"استطعت الإمساك به."

قال آدم:

"هو الذي اختار التوقف."

"لا تفسد اللحظة."

ابتسم.

"حسنًا."

حملته شمس.

كان صغيرًا جدًا.

قالت:

"إنه لطيف."

نظر آدم إليها.

"قبل خمس دقائق كنتِ تريدين الهروب منه."

"غيرت رأيي."

"بسرعة."

"أنا أستطيع تغيير رأيي."

"لاحظت."

ثم بدأ الجرو بلعق يدها.

ضحكت.

"انظر!"

اقترب آدم.

"يبدو أنه اختارك."

قالت:

"ربما يحتاج إلى اسم."

فكر آدم قليلًا.

"نسميه مشكل."

ضحكت.

"مشكل؟"

"لأنه سبب لنا مشكلة منذ وصوله."

"لا، سأطلق عليه اسمًا أجمل."

"مثل ماذا؟"

فكرت.

"مطر."

نظر آدم إليها.

"مطر؟"

"لأنه ظهر في يوم ممطر."

ابتسم.

"مناسب."

بعد أن هدأ الوضع، عادت شمس إلى الملف.

وضعت الجرو "مطر" بجانبها، بينما جلس آدم في المقابل.

قال:

"هل أنت مستعدة؟"

أومأت.

فتحت الملف.

كانت الصفحة الأولى تحتوي على اسم زينب وتاريخ قديم.

قرأت شمس:

"قبل الحريق بأسبوع، تقدمت زينب بطلب للحصول على وثائق عائلية."

قلبت الصفحة.

"لكن الطلب رُفض."

قال آدم:

"من رفضه؟"

نظرت إلى أسفل الصفحة.

تجمدت.

"هاشم."

سكت آدم.

ثم قالت:

"لماذا كان يمنعها من الحصول على الوثائق؟"

"لأنه كان يخشى شيئًا."

قلبت الصفحة التالية.

ظهرت وثيقة تحمل توقيعًا آخر.

ريم.

قالت شمس:

"حتى ريم كانت تعرف."

أومأ آدم.

"يبدو ذلك."

واصلت القراءة.

كانت هناك رسالة قصيرة:

"إذا حدث لي شيء، فابحثوا عن المنزل الثاني."

رفعت شمس رأسها.

"المنزل الثاني؟"

"ربما المكان الذي كانت تختبئ فيه زينب."

قلب آدم الصفحات.

وجد عنوانًا صغيرًا.

قال:

"أعتقد أنني أعرف المكان."

بعد ساعة، كانت شمس وآدم داخل السيارة.

أما "مطر" فكان يجلس في المقعد الخلفي، يضع رأسه بين المقعدين.

قالت شمس:

"هل أنت متأكد من الطريق؟"

"نعم."

بعد دقائق، قالت:

"لقد مررنا من هنا."

"لا."

"بلى."

"الطريق تغير."

نظرت إليه.

"الطريق تغير أم أنت ضللت الطريق؟"

سكت.

ثم قال:

"ربما ضللنا الطريق قليلًا."

ضحكت.

"كنت أعرف!"

"لا تفرحي كثيرًا."

"أنا سعيدة لأن الرجل الذي يظن نفسه يعرف كل شيء ضل الطريق."

نظر إليها.

"هل تريدين القيادة؟"

قالت بثقة:

"نعم."

أوقف السيارة.

"تفضلي."

نظرت إلى المقود.

ثم قالت:

"لا."

ابتسم.

"كنت أعرف."

ضحكت.

وفجأة قفز "مطر" من الخلف ووضع قدميه على كتف آدم.

صرخت شمس من الضحك.

"حتى هو لا يثق بك."

قال آدم:

"أظن أنكما اتفقتما ضدي."

هزت شمس رأسها.

"ربما."

وصلا أخيرًا إلى المنزل الثاني.

كان قديمًا ومعزولًا.

دخل الاثنان، بينما بقي "مطر" قرب الباب.

قالت شمس:

"أشعر أنني رأيت هذا المكان من قبل."

اقتربت من غرفة صغيرة.

توقفت أمام صورة معلقة على الجدار.

كانت صورة لها ولزينب وهما طفلتان.

وبجانبهما آدم.

لكن خلفهم كان يقف رجل غريب.

تجمدت شمس.

"هذا هو."

اقترب آدم.

"من؟"

"الرجل الذي رأيته في ذاكرتي."

نظر إلى الصورة.

"لا أعرفه."

أشارت إلى الخلفية.

"كان هناك في ليلة الحريق."

ثم لاحظت شيئًا خلف إطار الصورة.

سحبت ورقة صغيرة.

كانت مكتوبة بخط زينب:

"إذا وصلتما إلى هنا معًا، فهذا يعني أنني كنت محقة."

نظر آدم إلى شمس.

"محقة بشأن ماذا؟"

قلبت الورقة.

كانت هناك جملة أخرى:

"كنت أعرف أن آدم سيحميكِ، حتى لو اضطر إلى إخفاء الحقيقة عنك."

توقفت شمس.

نظرت إلى آدم.

قال:

"كانت تعرف أنني سأفعل ذلك."

"لكن لماذا؟"

"لأنها كانت تثق بي."

قالت شمس:

"ربما أكثر مما يجب."

نظر إليها.

"هل بدأتِ تثقين بي؟"

ترددت.

"قليلًا."

ابتسم.

"هذا تقدم."

"لا تفرح كثيرًا."

وفجأة سمعا صوتًا.

طَق!

التفتا.

كان "مطر" قد أسقط شيئًا من فوق الطاولة.

ركضت شمس إليه.

"مطر!"

حملته.

لكن الجرو كان يمسك شيئًا في فمه.

قال آدم:

"ماذا أخذ؟"

حاولت شمس إخراجه من فمه.

"اتركه يا مشاغب."

نجحت أخيرًا.

كانت ورقة قديمة.

نظر إليها آدم.

"هذه ليست ورقة عادية."

فتحتها شمس.

كانت خريطة للمنزل القديم.

وفي أحد أجزائها علامة حمراء.

قال آدم:

"هناك غرفة مخفية."

نظرت إليه.

"لم نرها."

"ربما لأنها تحت الأرض."

وقبل أن يكملا حديثهما، سمعا صوتًا خارج المنزل.

تجمد آدم.

أشار لشمس أن تصمت.

اقترب من النافذة.

لم ير أحدًا.

لكن عندما عاد، وجد شمس واقفة بجانب الباب.

قالت:

"هناك شخص كان هنا."

"كيف عرفتِ؟"

أشارت إلى الأرض.

كانت هناك آثار أقدام قرب المدخل.

نظر آدم إليها.

ثم قال:

"علينا أن نخرج."

حملت شمس الجرو.

"لن أتركه."

نظر آدم إلى "مطر".

ثم قال:

"حسنًا."

خرجوا بسرعة.

وقبل أن يصلوا إلى السيارة، رن هاتف شمس.

رقم مجهول.

أجابت.

لم يتحدث أحد لثوانٍ.

ثم جاء صوت فتاة.

صوت تعرفه.

"شمس."

توقفت في مكانها.

"زينب؟"

"نعم."

امتلأت عينا شمس بالدموع.

"أين أنت؟"

"قريبة."

"أريد رؤيتك."

"ليس الآن."

"لماذا؟"

صمتت زينب.

ثم قالت:

"لأنني لا أعرف من يمكنني الوثوق به."

نظرت شمس إلى آدم.

قالت:

"وأنا؟"

جاء الرد:

"أنتِ أكثر شخص أثق به."

تنفست شمس بارتياح.

لكن زينب أضافت:

"أما آدم..."

توقفت.

"ماذا عنه؟"

"اسأليه عما فعله بعد الحريق."

انقطع الاتصال.

نظرت شمس إلى آدم.

كان وجهه متوترًا.

قال:

"كنت أعرف أن هذا اليوم سيأتي."

"إذن أخبرني."

صمت.

ثم قال:

"سأخبرك."

نظر إلى الجرو.

ثم إلى شمس.

"لكن ليس هنا."

فتح باب السيارة.

"لنعد إلى المنزل."

ركبت شمس.

جلس آدم خلف المقود.

أما "مطر" فاستلقى في الخلف وكأنه لم يفعل شيئًا.

نظرت إليه شمس وقالت:

"على الأقل وجدنا شيئًا مفيدًا اليوم."

نظر آدم إليها.

"ماذا؟"

رفعت الجرو.

"مطر."

ضحك رغم توتره.

"أعتقد أنه سبب كل مشاكلنا."

قالت:

"لكنه جعلني أضحك."

نظر إليها للحظة.

ثم قال:

"وهذا شيء جيد."

تحركت السيارة.

لكن شمس لم تكن تعرف أن خلفها، وعلى مسافة بعيدة، كانت سيارة أخرى تتبعهم.

وفي داخلها كانت زينب تراقبهم بصمت.

ثم قالت للشخص بجانبها:

"لقد حان الوقت."

أجابها:

"هل أنت متأكدة؟"

نظرت زينب إلى السيارة التي تحمل شمس وآدم.

"نعم."

ثم أضافت:

"لكن قبل أن أظهر أمام شمس..."

توقفت.

"يجب أن تعرف الحقيقة عن آدم."

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • حين أصبحت البديلة    10 الجرو المشاغب

    منذ وصول محامية زينب، لم تستطع شمس التفكير في شيء آخر.كان الملف أمامها على الطاولة، لكنها لم تفتحه بعد.جلست تحدق فيه، بينما كان آدم يقف بجانب النافذة، يراقب المطر المتساقط خارج المنزل.قالت شمس:"لماذا لا تفتحه أنت؟"التفت إليها."لأنه موجّه إليكِ.""وأنت دائمًا تحترم القواعد؟"ابتسم."ليس دائمًا.""واضح."جلس أمامها."لكن هذه المرة نعم."مدت شمس يدها نحو الملف، وقبل أن تفتحه...طاخ!انتفضت من مكانها."ما هذا؟!"استدار آدم بسرعة."لا أعرف."جاء صوت ارتطام آخر من المطبخ.قال آدم:"ابقَي هنا."وقفت شمس."سآتي معك.""قلت ابقي هنا.""وأنا قلت سأأتي."نظر إليها."أنت عنيدة.""وأنت مزعج.""شكرًا.""لم تكن مجاملة."اتجه إلى المطبخ، وتبعته شمس.عندما دخلا، لم يجدا أحدًا.كان أحد الأواني على الأرض، وبجانبه كيس طعام ممزق.قال آدم:"ربما دخل أحدهم."فجأة خرج جرو صغير من خلف الخزانة.ركض بسرعة في اتجاه شمس.صرخت:"آدم!"قفزت خلفه دون تفكير.نظر إليها بدهشة."ما الأمر؟"أشارت إلى الجرو."أبعده!"نظر آدم إلى الحيوان الصغير.ثم قال:"إنه جرو.""أعرف أنه جرو!""إذن لماذا تختبئين خلفي؟""لأنه يركض ن

  • حين أصبحت البديلة    9 ما اخفاه ادم

    كان الظلام يملأ المنزل. وقفت شمس أمام آدم، والهاتف بين يديها، والرسالة الأخيرة من زينب ما زالت أمام عينيها: "لا تثقي بآدم." ثم الرسالة الثانية: "لأنه لم يخبرك بعد ماذا فعل في تلك الليلة." رفعت شمس عينيها إليه. "ماذا فعلت؟" لم يجب. قالت بصوت أكثر حدة: "آدم، ماذا فعلت ليلة الحريق؟" اقترب منها خطوة. "قبل أن تجيبي على أي شيء، يجب أن تعرفي أنني كنت طفلًا وقتها." توقفت. "كم كان عمرك؟" "كنت في الخامسة عشرة." ساد الصمت. قالت شمس: "وكنت في المنزل؟" أومأ. "كنت أنا وزينب هناك." "وماذا حدث؟" جلس آدم على الكرسي. بدا عليه التردد. ثم قال: "في تلك الليلة، سمعت زينب تتحدث مع شخص." "من؟" "لم أر وجهه." "لكن كمال قال إنك رأيت كل شيء." "كمال لم يكن هناك." "إذن لماذا قال ذلك؟" خفض آدم رأسه. "لأنه يريدك أن تشكي بي." نظرت إليه شمس طويلًا. "وهل هناك سبب يجعلني أثق بك؟" رفع عينيه. "لا." كانت إجابته صريحة. "لكن هناك سبب يجعلني أطلب منك أن تسمعي القصة كاملة قبل أن تحكمي." جلست شمس أمامه. "تكلم." بدأ آدم يحكي. "قبل الحريق بوقت قصي

  • حين أصبحت البديلة    موعد التنزيل

    ابتداءً من الآن، سيكون موعد تنزيل الفصول كل يوم اثنين وثلاثاء وأربعاء ❤️📖 أنا متحمسة جدًا لأقرأ تعليقاتكم، وأعرف آراءكم وتوقعاتكم حول كل فصل 🥹❤️ وجودكم وتشجيعكم يعني لي الكثير، فلا تنسوا أن تخبروني برأيكم بعد كل فصل! 🫶🏻✨

  • حين أصبحت البديلة    سر ادم

    مرت ثلاثة أيام منذ عثرت شمس على الحقيبة الزرقاء. ثلاثة أيام فقط، لكنها شعرت وكأنها عاشت خلالها سنوات. منذ أن قرأت رسالة زينب، لم تعد قادرة على النظر إلى الأشياء بالطريقة نفسها. أختي شمس، سامحيني لأنني تركتك وحدك. كانت الجملة تلاحقها في كل مكان. لم تكن تعرف لماذا تركتها زينب. ولا لماذا اختارتها لتكون بديلًا عنها. ولا لماذا كانت تراقبها طوال سبع سنوات. والسؤال الأكبر... لماذا طلبت منها ألا تبحث عنها؟ جلست شمس قرب النافذة، والرسالة بين يديها. كان المطر يهطل بالخارج. سمعت طرقًا على الباب. "ادخل." دخل آدم. نظر إليها. "هل ما زلتِ تقرئينها؟" أومأت. "لا أستطيع التوقف." جلس على الكرسي المقابل لها. "ربما لأنها أول شيء حقيقي تركته لكِ." قالت شمس: "أشعر أنني كنت أعيش حياة ليست حياتي." "ماذا تقصدين؟" "كل شيء حولي أصبح سؤالًا." صمت آدم. ثم قالت: "أريد أن أسألك شيئًا." "تفضلي." "هل كنت تعرف أن زينب أختي؟" لم يجب. لاحظت شمس صمته. "آدم." قال أخيرًا: "كنت أشك." "منذ متى؟" "منذ فترة." "أي فترة؟" "قبل أن تأتي إلى المنزل." نهض

  • حين أصبحت البديلة    الحقيبة التي لم اتذكرها

    لم تتحرك شمس.بقيت تحدق في آدم، وكأن الكلمات التي خرجت من فمها لم تكن تخصها."رأيت هاشم ليلة الحريق."كانت الجملة لا تزال معلقة بينهما.آدم لم يسألها مباشرة. كان يراقب وجهها، وكأنه يخشى أن يضغط عليها فتعود إليها تلك الذكرى بطريقة أقسى.قال بهدوء:"ماذا رأيتِ بالضبط؟"أغمضت شمس عينيها.حاولت العودة إلى تلك اللحظة.الدخان.الممر.صوت زينب.ورجل يقف قرب الباب.قالت:"كان هناك رجل.""هاشم؟""أعتقد ذلك.""هل رأيتِ وجهه؟"فتحت عينيها."نعم."توقف آدم."وكان هو؟"هزت رأسها ببطء."لا أعرف."تنفس آدم بعمق."إذن لا نستطيع أن نتهمه بناءً على ذكرى غير مكتملة."شعرت شمس بالغضب."لكنني رأيته.""أعرف.""لماذا تدافع عنه؟""أنا لا أدافع عنه.""إذن لماذا تحاول إيجاد أعذار؟"نظر إليها طويلًا."لأنني لا أريدك أن تبني حياتك على شيء قد يكون خاطئًا."سكتت.كان كلامه منطقيًا، لكنها لم تكن مستعدة لسماعه.أدارت وجهها نحو النافذة."أريد العودة.""إلى المنزل؟""نعم.""ليس الآن.""لماذا؟""لأن هاشم سيعرف أننا ذهبنا إلى كمال."نظرت إليه."ومن قال إنني أخاف منه؟"قال آدم:"أنا."عادا إلى المنزل في وقت متأخر.كانت ا

  • حين أصبحت البديلة    الذاكرة المفقودة

    لم تنم شمس تلك الليلة.كانت جملة هاشم تتردد في رأسها بلا توقف:"هذا ما نحاول حمايتك منه... من ذاكرتك."كيف يمكن لذاكرة أن تكون شيئًا يجب حمايتها منه؟جلست أمام المرآة، تحدق في وجهها.حاولت أن تتذكر.المنزل القديم.الحريق.زينب.لكن كلما حاولت، شعرت بصداع قوي يجبرها على التوقف.لم تكن تتذكر سوى صور متقطعة.شجرة كبيرة.صوت طفلة تضحك.رائحة دخان.ثم يد تمسك يدها.وصوت فتاة صغيرة:"لا تخافي يا شمس."فتحت عينيها بسرعة.كانت أنفاسها متسارعة.من كانت تلك الفتاة؟هل كانت زينب؟وقفت واتجهت نحو النافذة.كان الصباح قد بدأ.وفي الحديقة، رأت آدم واقفًا قرب السيارة.يبدو أنه كان يستعد للمغادرة.فتحت النافذة."آدم!"رفع رأسه."ماذا؟""أريد التحدث معك."دخل بعد دقائق.نظر إلى وجهها."لم تنامي.""ولا أنت."لم يجب.جلست شمس أمامه."أخبرني كل شيء.""عن ماذا؟""عن الحريق."ظل صامتًا.قالت:"هاشم قال إنني كنت هناك."رفع آدم عينيه إليها."قال لكِ ذلك؟""نعم.""ماذا أيضًا؟""قال إنني كنت أعرف زينب."تنهد آدم."كنت أعرف أن هذا سيحدث.""إذن كنت تعرف.""جزءًا من الحقيقة.""أي جزء؟"جلس مقابلها."قبل سبع سنوات،

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status