LOGINمنذ وصول محامية زينب، لم تستطع شمس التفكير في شيء آخر.كان الملف أمامها على الطاولة، لكنها لم تفتحه بعد.جلست تحدق فيه، بينما كان آدم يقف بجانب النافذة، يراقب المطر المتساقط خارج المنزل.قالت شمس:"لماذا لا تفتحه أنت؟"التفت إليها."لأنه موجّه إليكِ.""وأنت دائمًا تحترم القواعد؟"ابتسم."ليس دائمًا.""واضح."جلس أمامها."لكن هذه المرة نعم."مدت شمس يدها نحو الملف، وقبل أن تفتحه...طاخ!انتفضت من مكانها."ما هذا؟!"استدار آدم بسرعة."لا أعرف."جاء صوت ارتطام آخر من المطبخ.قال آدم:"ابقَي هنا."وقفت شمس."سآتي معك.""قلت ابقي هنا.""وأنا قلت سأأتي."نظر إليها."أنت عنيدة.""وأنت مزعج.""شكرًا.""لم تكن مجاملة."اتجه إلى المطبخ، وتبعته شمس.عندما دخلا، لم يجدا أحدًا.كان أحد الأواني على الأرض، وبجانبه كيس طعام ممزق.قال آدم:"ربما دخل أحدهم."فجأة خرج جرو صغير من خلف الخزانة.ركض بسرعة في اتجاه شمس.صرخت:"آدم!"قفزت خلفه دون تفكير.نظر إليها بدهشة."ما الأمر؟"أشارت إلى الجرو."أبعده!"نظر آدم إلى الحيوان الصغير.ثم قال:"إنه جرو.""أعرف أنه جرو!""إذن لماذا تختبئين خلفي؟""لأنه يركض ن
كان الظلام يملأ المنزل. وقفت شمس أمام آدم، والهاتف بين يديها، والرسالة الأخيرة من زينب ما زالت أمام عينيها: "لا تثقي بآدم." ثم الرسالة الثانية: "لأنه لم يخبرك بعد ماذا فعل في تلك الليلة." رفعت شمس عينيها إليه. "ماذا فعلت؟" لم يجب. قالت بصوت أكثر حدة: "آدم، ماذا فعلت ليلة الحريق؟" اقترب منها خطوة. "قبل أن تجيبي على أي شيء، يجب أن تعرفي أنني كنت طفلًا وقتها." توقفت. "كم كان عمرك؟" "كنت في الخامسة عشرة." ساد الصمت. قالت شمس: "وكنت في المنزل؟" أومأ. "كنت أنا وزينب هناك." "وماذا حدث؟" جلس آدم على الكرسي. بدا عليه التردد. ثم قال: "في تلك الليلة، سمعت زينب تتحدث مع شخص." "من؟" "لم أر وجهه." "لكن كمال قال إنك رأيت كل شيء." "كمال لم يكن هناك." "إذن لماذا قال ذلك؟" خفض آدم رأسه. "لأنه يريدك أن تشكي بي." نظرت إليه شمس طويلًا. "وهل هناك سبب يجعلني أثق بك؟" رفع عينيه. "لا." كانت إجابته صريحة. "لكن هناك سبب يجعلني أطلب منك أن تسمعي القصة كاملة قبل أن تحكمي." جلست شمس أمامه. "تكلم." بدأ آدم يحكي. "قبل الحريق بوقت قصي
ابتداءً من الآن، سيكون موعد تنزيل الفصول كل يوم اثنين وثلاثاء وأربعاء ❤️📖 أنا متحمسة جدًا لأقرأ تعليقاتكم، وأعرف آراءكم وتوقعاتكم حول كل فصل 🥹❤️ وجودكم وتشجيعكم يعني لي الكثير، فلا تنسوا أن تخبروني برأيكم بعد كل فصل! 🫶🏻✨
مرت ثلاثة أيام منذ عثرت شمس على الحقيبة الزرقاء. ثلاثة أيام فقط، لكنها شعرت وكأنها عاشت خلالها سنوات. منذ أن قرأت رسالة زينب، لم تعد قادرة على النظر إلى الأشياء بالطريقة نفسها. أختي شمس، سامحيني لأنني تركتك وحدك. كانت الجملة تلاحقها في كل مكان. لم تكن تعرف لماذا تركتها زينب. ولا لماذا اختارتها لتكون بديلًا عنها. ولا لماذا كانت تراقبها طوال سبع سنوات. والسؤال الأكبر... لماذا طلبت منها ألا تبحث عنها؟ جلست شمس قرب النافذة، والرسالة بين يديها. كان المطر يهطل بالخارج. سمعت طرقًا على الباب. "ادخل." دخل آدم. نظر إليها. "هل ما زلتِ تقرئينها؟" أومأت. "لا أستطيع التوقف." جلس على الكرسي المقابل لها. "ربما لأنها أول شيء حقيقي تركته لكِ." قالت شمس: "أشعر أنني كنت أعيش حياة ليست حياتي." "ماذا تقصدين؟" "كل شيء حولي أصبح سؤالًا." صمت آدم. ثم قالت: "أريد أن أسألك شيئًا." "تفضلي." "هل كنت تعرف أن زينب أختي؟" لم يجب. لاحظت شمس صمته. "آدم." قال أخيرًا: "كنت أشك." "منذ متى؟" "منذ فترة." "أي فترة؟" "قبل أن تأتي إلى المنزل." نهض
لم تتحرك شمس.بقيت تحدق في آدم، وكأن الكلمات التي خرجت من فمها لم تكن تخصها."رأيت هاشم ليلة الحريق."كانت الجملة لا تزال معلقة بينهما.آدم لم يسألها مباشرة. كان يراقب وجهها، وكأنه يخشى أن يضغط عليها فتعود إليها تلك الذكرى بطريقة أقسى.قال بهدوء:"ماذا رأيتِ بالضبط؟"أغمضت شمس عينيها.حاولت العودة إلى تلك اللحظة.الدخان.الممر.صوت زينب.ورجل يقف قرب الباب.قالت:"كان هناك رجل.""هاشم؟""أعتقد ذلك.""هل رأيتِ وجهه؟"فتحت عينيها."نعم."توقف آدم."وكان هو؟"هزت رأسها ببطء."لا أعرف."تنفس آدم بعمق."إذن لا نستطيع أن نتهمه بناءً على ذكرى غير مكتملة."شعرت شمس بالغضب."لكنني رأيته.""أعرف.""لماذا تدافع عنه؟""أنا لا أدافع عنه.""إذن لماذا تحاول إيجاد أعذار؟"نظر إليها طويلًا."لأنني لا أريدك أن تبني حياتك على شيء قد يكون خاطئًا."سكتت.كان كلامه منطقيًا، لكنها لم تكن مستعدة لسماعه.أدارت وجهها نحو النافذة."أريد العودة.""إلى المنزل؟""نعم.""ليس الآن.""لماذا؟""لأن هاشم سيعرف أننا ذهبنا إلى كمال."نظرت إليه."ومن قال إنني أخاف منه؟"قال آدم:"أنا."عادا إلى المنزل في وقت متأخر.كانت ا
لم تنم شمس تلك الليلة.كانت جملة هاشم تتردد في رأسها بلا توقف:"هذا ما نحاول حمايتك منه... من ذاكرتك."كيف يمكن لذاكرة أن تكون شيئًا يجب حمايتها منه؟جلست أمام المرآة، تحدق في وجهها.حاولت أن تتذكر.المنزل القديم.الحريق.زينب.لكن كلما حاولت، شعرت بصداع قوي يجبرها على التوقف.لم تكن تتذكر سوى صور متقطعة.شجرة كبيرة.صوت طفلة تضحك.رائحة دخان.ثم يد تمسك يدها.وصوت فتاة صغيرة:"لا تخافي يا شمس."فتحت عينيها بسرعة.كانت أنفاسها متسارعة.من كانت تلك الفتاة؟هل كانت زينب؟وقفت واتجهت نحو النافذة.كان الصباح قد بدأ.وفي الحديقة، رأت آدم واقفًا قرب السيارة.يبدو أنه كان يستعد للمغادرة.فتحت النافذة."آدم!"رفع رأسه."ماذا؟""أريد التحدث معك."دخل بعد دقائق.نظر إلى وجهها."لم تنامي.""ولا أنت."لم يجب.جلست شمس أمامه."أخبرني كل شيء.""عن ماذا؟""عن الحريق."ظل صامتًا.قالت:"هاشم قال إنني كنت هناك."رفع آدم عينيه إليها."قال لكِ ذلك؟""نعم.""ماذا أيضًا؟""قال إنني كنت أعرف زينب."تنهد آدم."كنت أعرف أن هذا سيحدث.""إذن كنت تعرف.""جزءًا من الحقيقة.""أي جزء؟"جلس مقابلها."قبل سبع سنوات،







