Startseite / الرومانسية / حين أصبحنا غرباء / الفصل العاشر — الاسم الذي ظهر أمامه

Teilen

الفصل العاشر — الاسم الذي ظهر أمامه

last update Veröffentlichungsdatum: 17.08.2026 21:18:26

لم يكن عبدالرحمن يبحث عن شيء.

لم يكن يشك في دولت، ولم يكن قد قرر أن يفتش هاتفها أو يراقب تصرفاتها. كان يشعر فقط أن الأيام الماضية جعلته أكثر انتباهًا إليها، وأكثر حرصًا على ألا يعود إلى إهماله القديم.

في ذلك الصباح، خرج من الغرفة فوجدها تقف أمام المرآة ترتب شعرها.

قال مبتسمًا:

"صباح الخير."

التفتت إليه.

"صباح النور."

اقترب منها.

"جاهزة؟"

"لإيه؟"

"مش قولت لك امبارح إننا هنخرج بعد ما أخلص شغلي؟"

ابتسمت.

"آه، افتكرت."

"كويس إنك افتكرتي."

ضحكت.

"هو أنا اللي بنسى ولا إنت؟"

رفع يديه مستسلمًا.

"خلاص، أنا اللي بنسى."

كانت لحظة عادية، لكنها جعلت دولت تشعر بالذنب مرة أخرى.

عبدالرحمن كان يحاول.

كان يفعل كل شيء طلبته منه تقريبًا.

ومع ذلك، كانت هناك محادثة سرية في هاتفها مع رجل آخر.

قبل أن يخرج، نظر إليها وقال:

"محتاج حاجة وأنا راجع؟"

هزت رأسها.

"لا."

"متأكدة؟"

"آه."

ابتسم.

"خلاص."

خرج.

وقفت دولت تتابع الباب بعد أن أغلقه.

ثم أخذت هاتفها.

لم تكن هناك رسالة من هشام.

فتحت المحادثة القديمة، وقرأت آخر ما كتبه:

"أخيرًا قلتي الحقيقة."

شعرت بالقلق.

كانت قد قالت له إنها لا تعرف ماذا تفعل.

ولم تكن تعرف ماذا ينتظر منها الآن.

***

في مكان آخر، كان هشام جالسًا وحده.

كان يعرف أن دولت متزوجة، وكان يعرف أن الاستمرار في الاقتراب منها قد يضعها في صراع أكبر.

لكنه لم يعد قادرًا على التعامل مع مشاعره باعتبارها مجرد إعجاب عابر.

كتب لها:

"أنا مش عايز أخليكي تختاري بيني وبين عبدالرحمن."

ظلت الرسالة أمامها.

ثم ظهرت رسالة أخرى:

"بس برضه مش هقدر أتصرف كأني مش حاسس بحاجة."

كتبت دولت:

"أنا مش عاوزة أخسر بيتي."

جاء الرد:

"وأنا مش عاوز أخسر وجودي في حياتك."

وضعت الهاتف جانبًا.

كانت الجملة الأخيرة هي التي أربكتها.

وجودي في حياتك.

لم يعد هشام يتحدث عن علاقة عابرة.

ولم تعد هي تستطيع أن تدعي أن الأمر مجرد صداقة.

***

في الظهيرة، اتصل عبدالرحمن.

"دولت؟"

"أيوه."

"أنا هخلص بدري."

ابتسمت.

"تمام."

"مستنيكي."

"حاضر."

"صوتك مش كويس."

ترددت.

"أنا كويسة."

"أكيد؟"

"آه."

"طيب، أشوفك بعد شوية."

أغلقت الهاتف.

ثم جلست على الأريكة.

كان عبدالرحمن يقترب منها أكثر في الوقت الذي كانت فيه هي تبتعد عنه من الداخل.

لم تكن تريد أن تظلمه.

لكنها لم تكن تعرف كيف تتحكم فيما تشعر به.

***

عاد عبدالرحمن قبل موعده.

دخل البيت وهو ينادي:

"دولت؟"

لم يسمع ردًا.

وضع مفاتيحه على الطاولة.

ثم سمع صوتها من الغرفة:

"ثواني."

جلس في الصالة وانتظر.

بعد لحظات خرجت دولت وهي تمسك هاتفها.

قال:

"كنتِ بتكلمي مين؟"

توقفت.

"ولا حد."

قال:

"سمعت صوتك."

"كنت بكلم واحدة صاحبتي."

ابتسم عبدالرحمن.

"تمام."

لم يسأل أكثر.

ثم قال:

"يلا؟"

"يلا."

وضعت دولت الهاتف في حقيبتها.

خرج الاثنان.

***

بعد ساعات، عادا إلى المنزل.

كان يومهما هادئًا.

تحدثا وضحكا، وشعر عبدالرحمن أن المسافة بينهما بدأت تضيق.

وفي المساء، جلسا معًا في الصالة.

قال عبدالرحمن:

"عارفة إيه أكتر حاجة عجبتني النهارده؟"

"إيه؟"

"إنك كنتِ مبسوطة."

ابتسمت.

"كنت مبسوطة."

"نفسي أشوفك كده دايمًا."

نظرت إليه.

"أنا كمان نفسي."

مد يده إليها.

"يبقى نكمل كده."

أمسكت يده.

"نكمل."

رن هاتفها.

نظرت إلى الشاشة.

تغير وجهها.

كان الاسم ظاهرًا بوضوح.

**هشام.**

وللحظة، لم تعرف ماذا تفعل.

كان عبدالرحمن قريبًا منها.

لاحظ تغير ملامحها.

قال:

"مين؟"

لم تجب.

رن الهاتف مرة ثانية.

نظر عبدالرحمن إلى الشاشة دون قصد.

قرأ الاسم.

"هشام؟"

رفعت عينيها إليه.

"أيوه."

"مين هشام؟"

سؤال بسيط.

لكن دولت شعرت أن الغرفة كلها ضاقت عليها.

قالت بسرعة:

"صاحب."

"صاحبك؟"

"آه."

سكت عبدالرحمن.

لم يبدُ غاضبًا.

لكنه بدأ يستغرب.

"أنا أول مرة أسمع الاسم ده."

"هو شخص أعرفه."

"منين؟"

ترددت.

"من زمان."

نظر إليها.

"وليه بيتصل بيكي دلوقتي؟"

"مش عارفة."

رن الهاتف للمرة الثالثة.

هذه المرة لم تجب.

ظل عبدالرحمن ينظر إلى الهاتف.

ثم قال:

"ردي."

"مش عاوزة."

"ليه؟"

"ممكن يكون موضوع مش مهم."

"طيب ردي واعرفي."

لم تتحرك.

مد عبدالرحمن يده وأخذ الهاتف من أمامها، لكنه لم يفتحه.

قال:

"أنا مش هفتش فيه."

نظرت إليه بدهشة.

أكمل:

"بس مستغرب إنك متوترة كده."

قالت بسرعة:

"أنا مش متوترة."

"أمال إيه؟"

"عادي."

وضع الهاتف أمامها.

"طيب."

ساد الصمت.

بعد دقائق، وصلت رسالة.

ظهر جزء منها على شاشة الهاتف دون أن تفتحه دولت.

كان واضحًا منها:

"أنا آسف إني اتصلت..."

لم يكمل عبدالرحمن القراءة.

لكنه رأى الاسم.

**هشام.**

ثم نظر إلى دولت.

لم يقل شيئًا.

أما هي، فشعرت أن قلبها سيتوقف.

قال عبدالرحمن بهدوء:

"إنتِ قلتي إنه صاحبك من زمان."

"أيوه."

"طيب."

ثم سكت.

كانت تلك الـ"طيب" أخطر من أي سؤال.

لأن عبدالرحمن لم يكن غاضبًا.

كان يفكر.

***

في تلك الليلة، لم يتحدث عبدالرحمن كثيرًا.

دخل الغرفة، وضع هاتفه على الطاولة، ثم جلس.

كانت دولت تراقبه.

قالت:

"إنت زعلان؟"

"لا."

"متأكد؟"

"آه."

"طب مالك؟"

نظر إليها.

"مفيش."

شعرت دولت بأن الكلمة عادت إليها كما قالتها له مرات كثيرة.

لكن هذه المرة كان معناها مختلفًا.

قال عبدالرحمن:

"بس عندي سؤال."

"قول."

"إنتِ كنتِ بتتكلمي مع هشام من إمتى؟"

سكتت.

ثم قالت:

"من فترة."

"قد إيه؟"

"مش فاكرة."

"وإنتِ ليه مخبرتينيش عنه؟"

خفضت عينيها.

"محبتش أكبر الموضوع."

ظل ينظر إليها.

"أنا مش بسألك عشان أعمل مشكلة."

"عارفة."

"بس أنا بحاول أفهم."

قالت:

"مفيش حاجة بينا."

كان عبدالرحمن يريد أن يصدقها.

وبالفعل، جزء كبير منه صدقها.

لكنه لم يستطع تجاهل التردد في صوتها.

قال:

"أنا واثق فيكي."

رفعت عينيها إليه.

"بجد؟"

"آه."

ثم أضاف:

"بس متخلينيش أندم على ثقتي."

كانت الجملة هادئة.

لكنها جعلت دولت تشعر أن الأرض تتحرك تحت قدميها.

اقترب منها عبدالرحمن، ثم قال:

"أنا مش عايز أعيش في شك."

"مش هتعيش."

"أتمنى."

استلقى بعدها وأغلق عينيه.

أما دولت، فبقيت جالسة.

أخذت هاتفها.

كانت هناك رسالة جديدة من هشام:

"أنا آسف لو سببتلك مشكلة."

نظرت إلى عبدالرحمن.

ثم إلى الرسالة.

وفي تلك اللحظة فهمت أن الأمر لم يعد سرًا كاملًا.

اسم هشام أصبح داخل بيتها.

وأصبح عبدالرحمن يعرف بوجوده.

ولأول مرة، شعرت دولت بالخوف الحقيقي.

ليس من هشام.

ولا من نفسها.

بل من اليوم الذي قد يكتشف فيه عبدالرحمن الحقيقة كاملة.

وفي الصباح، كان هشام سيتخذ خطوة لم تتوقعها دولت، خطوة ستجعل إخفاء علاقتهما أصعب بكثير.

Lies dieses Buch weiterhin kostenlos
Code scannen, um die App herunterzuladen

Aktuellstes Kapitel

  • حين أصبحنا غرباء   الفصل الرابع والثلاثون — الرجل الذي يعرف

    لم يستطع عبدالرحمن أن يتجاهل المكالمة.ظل الرقم الغريب أمام عينيه طوال المساء، بينما كانت دولت تحاول أن تتصرف بصورة طبيعية.جلسا معًا على العشاء، وتحدثت عن أشياء بسيطة، لكنه كان يستمع إليها بعقله فقط.أما تفكيره فكان في الصوت الذي سمعه."الموضوع يخص دولت."لماذا؟ومن يكون هذا الرجل؟بعد أن انتهيا من العشاء، دخلت دولت إلى المطبخ.بقي عبدالرحمن وحده.أخرج هاتفه، ونظر إلى الرقم.تردد لحظات، ثم اتصل.رن الهاتف مرتين.ثم جاءه الرد."كنت عارف إنك هتتصل."قال عبدالرحمن:"إنت مين؟""مش مهم اسمي.""بالنسبة لي مهم.""اسمي سامح."سكت عبدالرحمن.قال سامح:"أنا مش عايز أعمل مشكلة بينك وبين مراتك.""أمال عايز إيه؟""عايزك تعرف حاجة.""قول.""مش في التليفون."ضاق عبدالرحمن."لو عندك كلام، قوله.""الموضوع حساس.""وأنا مش هقابل حد معرفوش عشان يقول لي كلام عن مراتي."سكت سامح قليلًا.ثم قال:"براحتك."وأغلق الهاتف.ظل عبدالرحمن ينظر إلى الشاشة.بعد دقائق خرجت دولت من المطبخ.لاحظت وجهه."في حاجة؟""اتصلت بيه."تجمدت."بمين؟""بالرجل اللي كلمني.""قال لك إيه؟""قال اسمه سامح."تغير وجهها.لاحظ عبدالرحمن

  • حين أصبحنا غرباء   الفصل الثالث والثلاثون — ما أخفته البداية

    لم تستطع دولت النوم. ظل سؤال عبدالرحمن يتردد في رأسها: "لو في حاجة تخصني، لازم أعرفها منك." لم يكن يضغط عليها. وهذا ما جعل الأمر أصعب. كانت تعرف أن أمامها فرصة أخيرة لتكون صريحة، ليس لأنها خائفة من أن يتركها، وإنما لأنها للمرة الأولى بدأت تفهم أن الزواج لا يمكن أن يستمر بنصف الحقيقة. جلست وحدها، وأخذت تسترجع بداية علاقتها بهشام. لم تبدأ بخيانة واضحة. بدأت بكلام عابر. اهتمام في وقت كانت تشعر فيه أنها وحيدة. سؤال بسيط عن أحوالها. ثم حديث أطول. ثم انتظار لمكالمة. ثم أصبحت تفرح عندما ترى اسمه على هاتفها. كانت تعرف أن الخطأ لم يكن في أول كلمة. الخطأ الحقيقي كان عندما شعرت أن اهتمام رجل آخر يعوضها عن شيء افتقدته في زواجها، بدل أن تتحدث مع زوجها عنه. وضعت يديها على وجهها. كانت تعرف أن عليها أن تقول كل ذلك لعبدالرحمن. لكنها كانت تخاف من شيء آخر. أن يسمع الحقيقة كاملة، ثم يقرر أن السنوات التي عاشها معها لم تعد تعني له شيئًا. *** في الصباح، استيقظ عبدالرحمن ووجد دولت جالسة في غرفة المعيشة. كانت تنتظره. قال: "صاحية بدري." "عايزة أتكلم معاك." جلس أمامها. "اتفضلي." أخذت

  • حين أصبحنا غرباء   الفصل الثاني والثلاثون — ثمن المحاولة

    لم يكن قرار دولت سهلًا. في السابق كانت تقول لنفسها إنها تريد إصلاح زواجها، لكن هذه المرة شعرت أن عليها أن تفعل شيئًا حقيقيًا، لا أن تكتفي بالكلام. جلست أمام المرآة وقتًا طويلًا. كانت تفكر في عبدالرحمن. في السنوات التي عاشتها معه. في تفاصيل صغيرة لم تكن تراها مهمة وقتها، لكنها أصبحت الآن أكثر الأشياء التي تفتقدها. طريقة سؤاله عنها عندما تتأخر. اهتمامه بتفاصيل يومها. غضبه عندما يشعر أنها بعيدة عنه. حتى خلافاتهما أصبحت تبدو لها الآن مختلفة. لم تكن المشكلة أن عبدالرحمن لم يحبها. ربما المشكلة أنها توقفت عن رؤية حبه. أخذت هاتفها. فتحت المحادثة مع هشام. ظلت تنظر إلى اسمه. ثم حذفت المحادثة. لم تشعر بالانتصار. شعرت بالألم. لكنها هذه المرة لم تتراجع. وضعت الهاتف جانبًا، ثم بدأت في ترتيب المنزل. لم تكن تريد أن تجعل عبدالرحمن يلاحظ تغييرًا مصطنعًا. كانت تريد فقط أن تبدأ من الأشياء التي تستطيع فعلها. *** عاد عبدالرحمن في المساء. فتح الباب، ثم توقف قليلًا عندما وجد البيت هادئًا. خرجت دولت من المطبخ. قالت: "حمد لله على السلامة." نظر إليها. "الله يسلمك." وضعت الطعام على ا

  • حين أصبحنا غرباء   الفصل الحادي والثلاثون — الحقيقة التي تؤلم

    ظل عبدالرحمن واقفًا أمام دولت، ينتظر منها أن تتكلم.كان هاتفها بين يده، والرسالة التي وصلت من هشام ما زالت مفتوحة أمامهما."لازم تعرف الحقيقة."لم يكن عبدالرحمن يعرف ما المقصود بالحقيقة، لكنه كان متأكدًا من شيء واحد: لم يعد مستعدًا لسماع نصف الكلام.قال بهدوء:"مين قال له إنه يقدر يتدخل في حياتنا بالشكل ده؟"خفضت دولت عينيها."أنا.""يعني إيه؟""أنا اللي خليته يدخل حياتي."ابتعد عبدالرحمن خطوة.لم تكن الجملة جديدة، لكنه شعر هذه المرة أنها أكثر قسوة.قال:"أنا عايز أفهم حاجة واحدة."رفعت عينيها إليه."إيه؟""إنتِ من إمتى بقيتي شايفة إن حياتنا ناقصها شخص تاني؟""مش كده.""أمال إيه؟""أنا كنت ضعيفة.""كلنا بنضعف."ثم نظر إليها مباشرة."بس مش كلنا بنخون."سقطت الكلمة بينهما ثقيلة.دولت لم تدافع عن نفسها.كانت تعرف أنه لم يعد غاضبًا من مجرد الكلام مع هشام.هو أصبح غاضبًا من نفسه، لأنه صدقها عندما قالت إن الأمر انتهى.قالت:"أنا غلطت.""عارف.""ومش عايزة أبرر.""كويس.""بس في حاجات حصلت قبل ما الموضوع يوصل للمرحلة دي.""زي إيه؟"ترددت.ثم قالت:"كنت حاسة إنك بعيد عني."ابتسم عبدالرحمن بمرار

  • حين أصبحنا غرباء   الفصل الثلاثون — حين بدأ الصمت

    لم تنم دولت بعد كلام عبدالرحمن. ظلت جملة واحدة تدور في رأسها طوال الليل: "سكوتك بقى إجابة لوحده." كانت تعرف أنه محق. رسالة هشام ما زالت على هاتفها، ولم تكن تعرف ماذا يريد تحديدًا، لكنها كانت تعرف أن استمرار التواصل بينهما أصبح أخطر من أي وقت مضى. في الصباح، استيقظت قبل عبدالرحمن. دخلت المطبخ وأعدت الإفطار، ثم عادت وجلست وحدها. كانت تفكر في أن تحذف رقم هشام. فتحت المحادثة. توقفت. لم تستطع. أغلقت الهاتف. ثم فتحته مرة أخرى. قرأت آخر رسالة. "لازم نتكلم. الموضوع مش هينفع يفضل كده." كتبت: "مش هقدر." ظلت تنظر إلى الجملة. ثم مسحتها. كتبت: "قول اللي عندك هنا." وقبل أن ترسلها، سمعت صوت عبدالرحمن خلفها. "صحيتي بدري." ارتبكت وأغلقت الهاتف بسرعة. "آه." جلس أمامها. نظر إليها للحظات. "نمتي كويس؟" "آه." كان واضحًا أنها تكذب. لكنه لم يعلق. تناول كوب القهوة، ثم قال: "أنا نازل." رفعت عينيها إليه. "بدري كده؟" "عندي شغل." "هترجع إمتى؟" "مش عارف." ثم وقف. ترددت دولت قبل أن تقول: "عبدالرحمن." توقف. "نعم؟" "أنا آسفة." نظر

  • حين أصبحنا غرباء   الفصل التاسع والعشرون — ما لم يُقال

    لم يأتِ النوم إلى عبدالرحمن تلك الليلة.ظل مستلقيًا على السرير، وعيناه معلقتان بالسقف، بينما كانت صورة دولت وهي تمسك هاتفها وتتردد في الرد على هشام تعود إلى ذهنه كلما حاول أن يغمض عينيه.لم يكن أكثر ما يؤلمه أنها تحدثت معه.كان يؤلمه أنها أخفت عنه الأمر، ثم استمرت في إخفائه حتى بعد أن منحها فرصة جديدة.في الغرفة الأخرى، كانت دولت مستيقظة هي الأخرى.كانت تسمع حركة عبدالرحمن، وتعرف أنه لم ينم.أرادت أن تدخل إليه.أرادت أن تقول له إنها نادمة، وإنها لا تريد أن تخسره.لكنها كانت تعرف أن الكلمات لم تعد تكفي.في الصباح، خرج عبدالرحمن من الغرفة مبكرًا.وجد دولت في المطبخ.قالت:"صباح الخير."رد بهدوء:"صباح النور."وضعت أمامه كوب القهوة.جلس دون أن ينظر إليها.قالت:"هتروح الشغل؟""آه.""هترجع إمتى؟""مش عارف."رفعت عينيها إليه."عبدالرحمن."توقف."نعم؟""إحنا هنفضل كده؟"نظر إليها."لحد ما أفهم.""تفهم إيه؟""إنتِ."سكتت.قال:"أنا مش فاهم إزاي قدرتي تعيشي معايا وإنتِ شايلة جواكي كل ده.""أنا نفسي مش فاهمة.""بس أنا لازم أفهم."وقف."عشان أعرف أكمل ولا لأ."شعرت دولت بالخوف."يعني إنت فعلًا

Weitere Kapitel
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status