LOGINلم يكن عبدالرحمن يبحث عن شيء.
لم يكن يشك في دولت، ولم يكن قد قرر أن يفتش هاتفها أو يراقب تصرفاتها. كان يشعر فقط أن الأيام الماضية جعلته أكثر انتباهًا إليها، وأكثر حرصًا على ألا يعود إلى إهماله القديم. في ذلك الصباح، خرج من الغرفة فوجدها تقف أمام المرآة ترتب شعرها. قال مبتسمًا: "صباح الخير." التفتت إليه. "صباح النور." اقترب منها. "جاهزة؟" "لإيه؟" "مش قولت لك امبارح إننا هنخرج بعد ما أخلص شغلي؟" ابتسمت. "آه، افتكرت." "كويس إنك افتكرتي." ضحكت. "هو أنا اللي بنسى ولا إنت؟" رفع يديه مستسلمًا. "خلاص، أنا اللي بنسى." كانت لحظة عادية، لكنها جعلت دولت تشعر بالذنب مرة أخرى. عبدالرحمن كان يحاول. كان يفعل كل شيء طلبته منه تقريبًا. ومع ذلك، كانت هناك محادثة سرية في هاتفها مع رجل آخر. قبل أن يخرج، نظر إليها وقال: "محتاج حاجة وأنا راجع؟" هزت رأسها. "لا." "متأكدة؟" "آه." ابتسم. "خلاص." خرج. وقفت دولت تتابع الباب بعد أن أغلقه. ثم أخذت هاتفها. لم تكن هناك رسالة من هشام. فتحت المحادثة القديمة، وقرأت آخر ما كتبه: "أخيرًا قلتي الحقيقة." شعرت بالقلق. كانت قد قالت له إنها لا تعرف ماذا تفعل. ولم تكن تعرف ماذا ينتظر منها الآن. *** في مكان آخر، كان هشام جالسًا وحده. كان يعرف أن دولت متزوجة، وكان يعرف أن الاستمرار في الاقتراب منها قد يضعها في صراع أكبر. لكنه لم يعد قادرًا على التعامل مع مشاعره باعتبارها مجرد إعجاب عابر. كتب لها: "أنا مش عايز أخليكي تختاري بيني وبين عبدالرحمن." ظلت الرسالة أمامها. ثم ظهرت رسالة أخرى: "بس برضه مش هقدر أتصرف كأني مش حاسس بحاجة." كتبت دولت: "أنا مش عاوزة أخسر بيتي." جاء الرد: "وأنا مش عاوز أخسر وجودي في حياتك." وضعت الهاتف جانبًا. كانت الجملة الأخيرة هي التي أربكتها. وجودي في حياتك. لم يعد هشام يتحدث عن علاقة عابرة. ولم تعد هي تستطيع أن تدعي أن الأمر مجرد صداقة. *** في الظهيرة، اتصل عبدالرحمن. "دولت؟" "أيوه." "أنا هخلص بدري." ابتسمت. "تمام." "مستنيكي." "حاضر." "صوتك مش كويس." ترددت. "أنا كويسة." "أكيد؟" "آه." "طيب، أشوفك بعد شوية." أغلقت الهاتف. ثم جلست على الأريكة. كان عبدالرحمن يقترب منها أكثر في الوقت الذي كانت فيه هي تبتعد عنه من الداخل. لم تكن تريد أن تظلمه. لكنها لم تكن تعرف كيف تتحكم فيما تشعر به. *** عاد عبدالرحمن قبل موعده. دخل البيت وهو ينادي: "دولت؟" لم يسمع ردًا. وضع مفاتيحه على الطاولة. ثم سمع صوتها من الغرفة: "ثواني." جلس في الصالة وانتظر. بعد لحظات خرجت دولت وهي تمسك هاتفها. قال: "كنتِ بتكلمي مين؟" توقفت. "ولا حد." قال: "سمعت صوتك." "كنت بكلم واحدة صاحبتي." ابتسم عبدالرحمن. "تمام." لم يسأل أكثر. ثم قال: "يلا؟" "يلا." وضعت دولت الهاتف في حقيبتها. خرج الاثنان. *** بعد ساعات، عادا إلى المنزل. كان يومهما هادئًا. تحدثا وضحكا، وشعر عبدالرحمن أن المسافة بينهما بدأت تضيق. وفي المساء، جلسا معًا في الصالة. قال عبدالرحمن: "عارفة إيه أكتر حاجة عجبتني النهارده؟" "إيه؟" "إنك كنتِ مبسوطة." ابتسمت. "كنت مبسوطة." "نفسي أشوفك كده دايمًا." نظرت إليه. "أنا كمان نفسي." مد يده إليها. "يبقى نكمل كده." أمسكت يده. "نكمل." رن هاتفها. نظرت إلى الشاشة. تغير وجهها. كان الاسم ظاهرًا بوضوح. **هشام.** وللحظة، لم تعرف ماذا تفعل. كان عبدالرحمن قريبًا منها. لاحظ تغير ملامحها. قال: "مين؟" لم تجب. رن الهاتف مرة ثانية. نظر عبدالرحمن إلى الشاشة دون قصد. قرأ الاسم. "هشام؟" رفعت عينيها إليه. "أيوه." "مين هشام؟" سؤال بسيط. لكن دولت شعرت أن الغرفة كلها ضاقت عليها. قالت بسرعة: "صاحب." "صاحبك؟" "آه." سكت عبدالرحمن. لم يبدُ غاضبًا. لكنه بدأ يستغرب. "أنا أول مرة أسمع الاسم ده." "هو شخص أعرفه." "منين؟" ترددت. "من زمان." نظر إليها. "وليه بيتصل بيكي دلوقتي؟" "مش عارفة." رن الهاتف للمرة الثالثة. هذه المرة لم تجب. ظل عبدالرحمن ينظر إلى الهاتف. ثم قال: "ردي." "مش عاوزة." "ليه؟" "ممكن يكون موضوع مش مهم." "طيب ردي واعرفي." لم تتحرك. مد عبدالرحمن يده وأخذ الهاتف من أمامها، لكنه لم يفتحه. قال: "أنا مش هفتش فيه." نظرت إليه بدهشة. أكمل: "بس مستغرب إنك متوترة كده." قالت بسرعة: "أنا مش متوترة." "أمال إيه؟" "عادي." وضع الهاتف أمامها. "طيب." ساد الصمت. بعد دقائق، وصلت رسالة. ظهر جزء منها على شاشة الهاتف دون أن تفتحه دولت. كان واضحًا منها: "أنا آسف إني اتصلت..." لم يكمل عبدالرحمن القراءة. لكنه رأى الاسم. **هشام.** ثم نظر إلى دولت. لم يقل شيئًا. أما هي، فشعرت أن قلبها سيتوقف. قال عبدالرحمن بهدوء: "إنتِ قلتي إنه صاحبك من زمان." "أيوه." "طيب." ثم سكت. كانت تلك الـ"طيب" أخطر من أي سؤال. لأن عبدالرحمن لم يكن غاضبًا. كان يفكر. *** في تلك الليلة، لم يتحدث عبدالرحمن كثيرًا. دخل الغرفة، وضع هاتفه على الطاولة، ثم جلس. كانت دولت تراقبه. قالت: "إنت زعلان؟" "لا." "متأكد؟" "آه." "طب مالك؟" نظر إليها. "مفيش." شعرت دولت بأن الكلمة عادت إليها كما قالتها له مرات كثيرة. لكن هذه المرة كان معناها مختلفًا. قال عبدالرحمن: "بس عندي سؤال." "قول." "إنتِ كنتِ بتتكلمي مع هشام من إمتى؟" سكتت. ثم قالت: "من فترة." "قد إيه؟" "مش فاكرة." "وإنتِ ليه مخبرتينيش عنه؟" خفضت عينيها. "محبتش أكبر الموضوع." ظل ينظر إليها. "أنا مش بسألك عشان أعمل مشكلة." "عارفة." "بس أنا بحاول أفهم." قالت: "مفيش حاجة بينا." كان عبدالرحمن يريد أن يصدقها. وبالفعل، جزء كبير منه صدقها. لكنه لم يستطع تجاهل التردد في صوتها. قال: "أنا واثق فيكي." رفعت عينيها إليه. "بجد؟" "آه." ثم أضاف: "بس متخلينيش أندم على ثقتي." كانت الجملة هادئة. لكنها جعلت دولت تشعر أن الأرض تتحرك تحت قدميها. اقترب منها عبدالرحمن، ثم قال: "أنا مش عايز أعيش في شك." "مش هتعيش." "أتمنى." استلقى بعدها وأغلق عينيه. أما دولت، فبقيت جالسة. أخذت هاتفها. كانت هناك رسالة جديدة من هشام: "أنا آسف لو سببتلك مشكلة." نظرت إلى عبدالرحمن. ثم إلى الرسالة. وفي تلك اللحظة فهمت أن الأمر لم يعد سرًا كاملًا. اسم هشام أصبح داخل بيتها. وأصبح عبدالرحمن يعرف بوجوده. ولأول مرة، شعرت دولت بالخوف الحقيقي. ليس من هشام. ولا من نفسها. بل من اليوم الذي قد يكتشف فيه عبدالرحمن الحقيقة كاملة. وفي الصباح، كان هشام سيتخذ خطوة لم تتوقعها دولت، خطوة ستجعل إخفاء علاقتهما أصعب بكثير.مرت أسابيع بعد ذلك اليوم.لم يعد عبدالرحمن يعيش في البيت.ولم تعد دولت تنتظر عودته.أصبحت حياتهما مقسمة بطريقة لم يتخيلاها يومًا.يوم يأتي فيه عبدالرحمن لرؤية طفله.ويوم تعود فيه دولت إلى حياتها.مواعيد محددة.مسؤوليات واضحة.وكلمات محسوبة.في البداية، كان الأمر مؤلمًا.ثم أصبح عاديًا.وهذا كان أكثر ما أخافهما.أن يتحول الشيء الذي كان يبدو مستحيلًا إلى شيء يمكن التعايش معه.كان عبدالرحمن يأتي أحيانًا في الصباح.يفتح الباب، فتقول دولت:"صباح الخير.""صباح النور."يدخل.يحمل طفله.يسأله عن نومه.يلعب معه.ثم يتحدث مع دولت عن احتياجاته."الدكتور قال إيه؟""إنه كويس.""محتاج حاجة؟""لأ.""لو احتجتي حاجة قوليلي.""حاضر."ثم يصمتان.لم يعد هناك حديث عن الماضي.ولا عن سبب الانفصال.ولا عن إمكانية العودة.كل شيء أصبح واضحًا.لكن الوضوح لم يجعل الأمر أقل ألمًا.ذات يوم، كان عبدالرحمن يجلس مع طفله.كان الطفل يضحك.قالت دولت من بعيد:"بيحبك جدًا."ابتسم."وأنا بحبه أكتر."نظرت إليه.كان المشهد يذكرها بأيام قديمة.كان عبدالرحمن نفسه.نفس الضحكة.نفس الطريقة التي يحمل بها الطفل.لكن الرجل الذي كان
ظل عبدالرحمن تلك الليلة يفكر في كل ما حدث منذ بداية زواجه بدولت.تذكر الأيام التي كانا فيها لا يفترقان، والخلافات التي بدأت صغيرة ثم كبرت، والأيام التي أصبح فيها كل واحد منهما يعيش بجوار الآخر دون أن يعرف ما يدور داخله.لم يكن يبحث عن مذنب.كان يبحث عن اللحظة التي ضاع فيها الطريق.لكنه لم يجدها.ربما لم تكن هناك لحظة واحدة.ربما كانت عشرات التفاصيل الصغيرة التي تراكمت حتى أصبحت مسافة لا يستطيع أحدهما عبورها.في الصباح، ذهب إلى البيت.كانت دولت في المطبخ.قال:"صباح الخير.""صباح النور."جلس.كانت تبدو متعبة.سألها:"نمتي؟""شوية."ابتسم."أنا كمان."أعدت له الشاي وجلست أمامه.هذه المرة لم يكن هناك خوف من الحديث.قال عبدالرحمن:"أنا فكرت في كل حاجة.""وأنا.""ومش عايز أخد قرار وإحنا متخانقين.""ولا أنا.""عشان كده لازم نسأل نفسنا سؤال واحد."نظرت إليه."إيه؟"قال:"لو مفيش خوف من الوحدة، ولا خوف من كلام الناس، ولا خوف على المستقبل... هل كنا هنختار نكمل؟"ظلت صامتة.كان السؤال قاسيًا.لكنه كان صادقًا.رفعت عينيها إليه."مش عارفة."هز رأسه."أنا كمان.""بس يمكن دي الإجابة."سكت طويلًا.ث
مرت أيام أخرى، وأصبح غياب عبدالرحمن عن البيت أمرًا اعتادت عليه دولت.وهذا أكثر ما أخافها.في البداية، كانت تنظر إلى الباب كلما سمعت صوتًا في الخارج.ثم توقفت.كانت تعرف أنه سيأتي لرؤية الطفل، لكنها لم تعد تنتظر أن يدخل ليبقى.وعندما يأتي، كان يجلس مع طفله، يسألها عن بعض الأمور، ثم يغادر.لم تعد هناك مشاجرات.لكن لم تعد هناك حياة مشتركة أيضًا.في أحد الأيام، جاء عبدالرحمن في وقت الظهيرة.كان الطفل نائمًا.جلس مع دولت في الصالة.قال:"إنتِ عاملة إيه؟""كويسة.""بجد؟"ابتسمت."أحسن من الأول."هز رأسه."أنا كمان."سكتا.ثم قالت:"غريبة.""إيه؟""إحنا بقينا أهدى وإحنا بعيد."نظر إليها."وده مش معناه إن البعد أحسن.""عارفة.""بس معناه إن وجودنا مع بعض كان فيه حاجة بتوجعنا."خفضت عينيها."يمكن."دخل عبدالرحمن غرفة الطفل.جلس بجواره.ظل ينظر إليه طويلًا.دخلت دولت بعده.قالت:"بيحب وجودك."ابتسم."وأنا بحب وجوده."ثم نظر إليها."وبحب وجودك."سكتت.قال:"بس أنا مش عارف أعيش معاكِ بالطريقة القديمة."قالت:"ولا أنا.""وده اللي محيرني.""إحنا ممكن نبدأ من جديد.""هل نقدر؟"لم تجب.جلست بجواره.قا
مرت ثلاثة أيام منذ غادر عبدالرحمن البيت.لم يحدث خلالها شيء كبير.وهذا تحديدًا كان أكثر ما يؤلمه.لم تتصل به دولت لتطلب منه العودة.ولم يتصل بها ليقول إنه اشتاق إلى البيت.كان يتحدث معها يوميًا للاطمئنان على الطفل، وفي كل مرة ينتهي الحديث بعد دقائق قليلة."أكل؟""آه.""نام؟""من شوية.""تمام.""تمام."ثم تنتهي المكالمة.كان عبدالرحمن يغلق الهاتف وينظر إليه للحظات.في السابق، كان يستطيع أن يجد عشرات الأسباب ليستمر في الحديث معها.الآن أصبح يبحث عن سبب واحد.ولم يجده.في اليوم الرابع، ذهب عبدالرحمن إلى البيت لرؤية طفله.فتحت دولت الباب.تبادلا نظرة قصيرة.قالت:"اتفضل."دخل.حمل الطفل.ابتسم عندما أمسك الطفل بملابسه.قال:"وحشتني."جلست دولت بعيدًا.كانت تراقبه.كان حنونًا كما عرفته دائمًا.لكنها لم تعد تشعر أنه جزء من يومها.كان موجودًا أمامها، ثم سيغادر.وأدركت فجأة أن هذا أصبح طبيعيًا.وهنا شعرت بالخوف.ليس من غيابه.بل من اعتيادها عليه.بعد قليل، قالت:"تحب تشرب حاجة؟""شاي."ذهبت إلى المطبخ.أعدت الشاي.وضعته أمامه.قال:"شكرًا.""العفو."ثم عاد إلى طفله.ظل عبدالرحمن في البيت أكثر
في صباح اليوم التالي، استيقظ عبدالرحمن قبل دولت.ظل جالسًا على طرف السرير للحظات، ينظر إلى الغرفة التي عاش فيها سنوات.لم يكن هناك شيء مختلف.نفس الجدران.نفس الأثاث.نفس النافذة.لكن المكان لم يعد يشعره بالأمان نفسه.كان يعرف أن شيئًا انتهى بينه وبين دولت، حتى لو لم يملك أي منهما الشجاعة ليقول كلمة النهاية بشكل واضح.ارتدى ملابسه بهدوء.وعندما خرج من الغرفة، وجد دولت مستيقظة.كانت تحمل طفلها بين ذراعيها.نظر إليها."صباح الخير.""صباح النور."اقترب من الطفل وقبّله.ثم قال:"نم كويس؟""آه."جلس قليلًا.لم يتحدثا.ثم قالت دولت:"هتروح الشغل؟""آه.""هترجع؟"توقف.كان السؤال بسيطًا، لكنه لم يعد يحمل المعنى نفسه.قال:"هارجع."هزت رأسها.خرج.لكن طوال اليوم، ظل يفكر في تلك الكلمة.هارجع.إلى أين؟إلى البيت؟إلى دولت؟أم إلى المكان الذي ما زال يحمل اسمه فقط؟في المساء، عاد عبدالرحمن.وجد دولت جالسة في الصالة.قال:"مساء الخير.""مساء النور."جلس.لاحظ وجود حقيبة صغيرة بجوارها.نظر إليها."إيه دي؟"قالت:"حاجات للطفل.""هتروحي فين؟""عند ماما يومين."صمت."ليه؟""محتاجة أغير جو."هز رأسه.
لم يتحدث عبدالرحمن ودولت عن الانفصال في اليوم التالي.كأن كليهما كان يخشى أن ينطق بالكلمة فتتحول الفكرة إلى حقيقة.استمر الصباح عاديًا.أعدت دولت الإفطار.جلس عبدالرحمن معها.أطعما الطفل.ثم خرج إلى عمله.كل شيء كان يشبه أي يوم آخر.لكن شيئًا واحدًا كان مختلفًا.كلاهما كان يعرف أن هذا الهدوء مؤقت.وأن الحديث الذي هربا منه طويلًا أصبح ينتظرهما.عاد عبدالرحمن في المساء.دخل البيت، ووضع مفاتيحه على الطاولة.وجد دولت جالسة وحدها.نظر إليها.ثم قال:"نتكلم؟"هزت رأسها."آه."جلس أمامها.لم يكن هناك غضب.ولا عتاب.فقط تعب.قال عبدالرحمن:"أنا مش عايز أخسرِك."قالت:"وأنا مش عايزة أخسرك.""بس إحنا خسرنا حاجات كتير.""عارفة.""وأنا مش عارف أرجعها."سكتت.ثم قالت:"يمكن عشان مش كل حاجة بترجع."نظر إليها."إنتِ عايزة إيه؟"ظل السؤال أمامها طويلًا.ثم قالت:"عايزة أعيش من غير ما أفضل مستنية منك حاجة."تألم."يعني عايزة تبعدي؟""أنا مش عايزة أبعد.""أمال؟""عايزة أبطل أحس إني عايشة وأنا مستنية إنك ترجع للشخص اللي كنت عليه."خفض عينيه.قال:"وأنا عايز أبطل أحس إني مهما عملت مش كفاية.""إنت مش مطال







