Home / الرومانسية / حين اختطفني الذئب / ༻ صَحْوَةُ «دِي فَالْك» وَظِلاَلُ الحَقِيقَةِ ༺ 2

Share

༻ صَحْوَةُ «دِي فَالْك» وَظِلاَلُ الحَقِيقَةِ ༺ 2

Author: Miska rose
last update publish date: 2026-07-29 23:54:01

بعد خمسة أشهر كاملة، فتح "جاد" عينيه ببطء ليعود إلى الوعي بعد غيبوبة طويلة.

وجد نفسه مستلقياً في غرفته التي تحولت إلى ما يشبه الجناح الطبي؛ محاطاً بالأجهزة الطبية ومراقبات النبض، وأنبوب المصل المغذي ينغرس في وريد يده.

استنشق الهواء بعمق كمن تتنفس رئتاه الحياة من جديد.

جلس ببطء وجسده ما زال يشعر بثقل الأشهر الماضية، فاستقرت في أنفه رائحة نفاثة تنتشر في أرجاء الغرفة؛ كانت رائحة بخور أوراق إكليل الجبل.

كانت "خالة هيلدا" تطوف بالمبخرة في أركان الغرفة لتنقيتها وتطهير جوها، وفور أن أبصرته يجلس عل
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • حين اختطفني الذئب   5

    ⚡ فرنساكانت إستريلا تجلس في المكتبة، محاطةً بالكتب من كل جانب، تقرأ بتركيز عميق، غارقةً في عالمها الخاص دون أن تشعر بمرور الوقت. راحت تعبث بخصلات شعرها الحمراء بين الحين والآخر، وتضيّق عينيها كلما صادفت كلمةً غامضة استعصى عليها فهمها.دخلت خادمتها، لويز، بخطوات سريعة، تعلو وجهها ابتسامة عريضة.لويز: آنسة إستريلا، والدكِ يريد رؤيتكِ.إستريلا: ليس لديّ وقت الآن! كم مرة أخبرتكِ ألّا تقاطعيني حين أكون منهمكة في القراءة؟لويز: آسفة يا آنستي، لكنّ الأمر مهم للغاية، وقد سمعتُ أنّه يتعلق بالبارون...سقط الكتاب من يدها، واتسعت عيناها، بينما راحت تحدّق في خادمتها بذهول، وكأنّها تحاول التأكّد من أنّها لم تُخطئ في سماع تلك الكلمات.نهضت على عجل، وأخذت ترتّب ملابسها بيدين متحمّستين، ثم اندفعت خارج المكتبة، تعبر الممرّات مسرعةً من شدّة لهفتها. ولم تتوقف إلا حين وصلت إلى مكتب والدها.رفع إيمانويل عينيه نحوها، ثم أشار إليها بيده.إيمانويل: تعالي يا ابنتي، واجلسي.تقدّمت إستريلا وجلست أمامه، وقد لمعت عيناها بالترقّب، بينما أخذ فضولها يتزايد مع كل ثانية تمرّ.إستريلا: ما الأمر يا أبي؟ هل وصلتك أخبار م

  • حين اختطفني الذئب   4

    ⚡ أمريكااستيقظت كاترينا وهي تتثاءب بتكاسل، لكنها لم تجد دومينيك إلى جوارها. نهضت عن فراشها ببطء، ثم تسلّلت إلى الحمّام وغسلت وجهها، قبل أن تعود لتستعدّ للخروج. بدّلت ملابسها، وتوجّهت إلى حيث يجتمعون لتناول الفطور.جلست في مكانها المعتاد، صامتةً، بينما كانت الأصوات تتعالى من حولها.هيلغا: صباح الخير.كاترينا: (ابتسمت بتكلّف) صباح النور.هيلغا: كيف أصبحتِ؟فيرونيكا: (قاطعتْهما باستهزاء) وكيف ستصبح؟ وهي مستيقظة في هذا الوقت المتأخّر!هيلغا: دعي الفتاة وشأنها.فيرونيكا: من اليوم فصاعدًا، ستدخلين المطبخ مع الخدم، وستتكفّلين بإعداد الفطور والغداء والعشاء!كاترينا: (أطبقت على أسنانها من الداخل، محاولةً كظم غيظها).إيرما: وتغسل ملابسنا أيضًا يا جدّتي.فيرونيكا: أجل! فهؤلاء الفتيات أصبحن كبناتكِ الآن، وعليكِ أن تتكفّلي بهنّ. تغسلين ملابسهنّ، وتحضّرين لهنّ كلّ ما تشتهيه أنفسهنّ من طعام!هيلغا: ألا تخجلين من نفسكِ؟! هذه أعمال الخدم، وليست من واجبات زوجة دومينيك!فيرونيكا: لا تتدخّلي فيما لا يعنيكِ! هيا، اذهبي وابدئي عملكِ، فقد تأخّر الوقت، واقترب موعد الغداء!كاترينا: (بذهول) حتى تناول الطعام ل

  • حين اختطفني الذئب   3

    مارسيل: الشرط الأول هو أن تتنازل عن زعامة المافيا الهولندية، وأن تستقرّ في فرنسا بمنصب البارون، وعليك أن تنسى كلّ ما يربطك بالمافيا. جاد: وتتوقّعون منّي أن أوافق على ذلك؟ كلود: أتظنّ أنّك تستطيع المساومة معنا، بينما نستطيع قتل زوجتك؟ هل نسيت مَن نكون؟ مدّوا إليه ملفًّا يحتوي على صور ومعلومات، ففتحه وراح يتصفّح محتوياته، وسرعان ما أدرك مغزى ما يعرضونه عليه. كان موقفًا بالغ الصعوبة؛ فمن جهة، لم يكن مستعدًّا لترك ليرا في الأسر، ومن جهة أخرى، فإنّ الموافقة على مطالبهم ستؤذيها بطريقة مختلفة. جاك: هذه هي الابنة الكبرى لعائلة مونفور، إحدى العائلات الفرنسية العريقة. اسمها إستريلا، وهي ابنة وزير الدفاع الفرنسي. سيكون زواجكما مناسبًا للغاية، وسيعود علينا بفوائد كثيرة. مارسيل: الشرط الأول عقاب لك، أمّا زواجك من امرأة ثانية فهو عقاب لها. جاد: ما تطلبونه منّي مستحيل! كلود: المشكلة أنّك إن عصيت أوامرنا، فستظلّ الخاسر الأكبر في هذه اللعبة... إن ماتت زوجتك، فمَن سيعيدها إليك حينها؟ فكّر جيدًا قبل أن تتّخذ قرارك. جاد: أليس هناك مفرّ من الزواج؟ مارسيل: الزواج غير قابل للنقاش. والدها

  • حين اختطفني الذئب   2

    ⚡ باريس لم يذق جاد طعم النوم، وظلّ ينتظر على أحرّ من الجمر، ولا سيّما بعدما تمكّن دايمون من الوصول إلى الثعبان، مؤسس المنظمة بنفسه. ومع ذلك، لم يمنحه قرارًا نهائيًا بشأن العقاب الذي سيُفرض عليه لقاء خرق القوانين، فالعقاب لا مفرّ منه، لكنّه سيكون، على الأقل، بطريقة أخرى غير الموت. مع بزوغ الصباح، أبلغوه بمكان اللقاء، وأرسلوا إليه سائقًا أوصله إلى الموقع المحدّد. وما إن دخل المنزل حتى اندفع إلى الداخل كالإعصار، ليجدهم جالسين في الصالة بكل هدوء، وكأنّ شيئًا لم يحدث. أمّا هو، فقد كان اليومان اللذان مرّا عليه من أصعب أيام حياته، يومين لن ينساهما ما دام حيًّا. جاد: أين ليرا؟! كلود: أهلًا بسيادة البارون. جاد: (رمقه بنظرة حادّة، ثم تقدّم نحوه) أين هي؟ كلود: لا تقلق، لم أفعل لها شيئًا... إنّها بخير. جاك: هي بخير الآن، لكن مَن يدري ما الذي قد يحدث بعد ساعة؟ جاد: أريد رؤيتها. جاك: لا يمكن ذلك قبل أن نتحدّث. جاد: لن أناقش معكم أيّ شيء قبل أن أراها وأطمئنّ إلى أنّها بخير. مارسيل: دعوه يراها أولًا حتى يتمكّن من التركيز معنا، فالكلام الذي سيسمعه مهمّ للغاية. كلود: ستجدها في القبو. اذهب إ

  • حين اختطفني الذئب   1

    اجتمعوا لتناول العشاء، لكن هذه المرة، رفضت كاترينا الانضمام إليهم، وفضّلت البقاء بغرفتها؛ فلم تكن ترغب في الخروج وسماع أي كلام قد يثير انزعاجها من جديد. بعد أن انتهوا من تناول الطعام، جلست إيرما بجانب فيرونيكا. إيرما: جدتي، هل ستبقى تلك المرأة معنا؟ فيرونيكا: دعي الأمر لي، فأنا أعرف كيف أتعامل معها. إيرما: كنا نعيش في هدوء قبل مجيئها... حتى والدي لا يستمع إلى الكلام! فيرونيكا: اصبري قليلًا، سأجد طريقة لإبعادها عنا، سأجعلها تكره هذا المنزل... لم تكونا تطيقانها، وكان ذلك أقل وصف لما يشعران به تجاهلها، أما كاترينا، فلم تكن تعلم أن الأفاعي تلتف حولها من كل جانب، وأنها ستتذوق سمومها عن قريب! دخلت هيلغا إلى جناح دومينيك، وهي تحمل بين يديها قميص نوم أبيض في غاية الإثارة. هيلغا: هذه هدية مني إليكِ. ارتديه الليلة. كاترينا: (بخوف) لا داعي لذلك... هيلغا: سيأتي دومينيك بعد قليل(طبطبت على شعرها.) ارتديه من أجلي يا ابنتي. أومأت كاترينا برأسها. هيلغا: حسنًا؟ سأترككِ الآن. خرجت وتركتها بمفردنا، فازداد خوفها واضطرابها أكثر. بدّلت ثيابها وارتدت قميص النوم، ثم جلست في زاوية ا

  • حين اختطفني الذئب   7

    تركها فجأة، فأخذت تلتقط أنفاسها بصعوبة، ثم ضرب الحائط بقبضته، وقد اشتعل الغضب في داخله. حدّق فيها بحقد، وصدره يعلو ويهبط بعنف، بينما كانت هي تنكمش على نفسها خوفًا منه.هندريك: ألم تكوني تحبّينني؟! هل كنتُ مجرّد شخص تستغلّينه؟ كنتِ تلعبين بي كما تشائين، أليس كذلك؟!نيهـان: ما عشته معك لن أعيشه مع أي شخص آخر... لكن عليك أن تنساني. أرجوك، ابتعد عني.حرّك رأسه نافيًا، ثم بدأ يقبّل شفتيها بالقوة، رغم مقاومتها ورفضها. حملها بين ذراعيه، بينما كانت تنتفض وتحاول ألا تستسلم له، لكنه كان في حالة من الهياج، تتنازعه الرغبة والغضب والحب، وقد اختلطت مشاعره حتى لم يعد يميّز بينها.سرعان ما جرّدها من ملابسها، وكان من السهل عليه تمزيق قميص نومها. أخذ يقبّل عنقها ويضغط على صدرها، ثم صرخ في وجهها:هندريك: هل كان يلمسك كما ألمسك أنا؟! أجيبي!نيهان: ( تبكي) إنه زوجي... ماذا تتوقع منه أن يفعل؟! هندريك، كفى! توقّف أرجوك!هندريك: (ضغط على فكّها، وحدّق فيها بعينين محمرّتين) أنتِ لي! كيف سمحتِ له بأن يلمسك؟! لقد خنتِني!لم يكن واعيًا لما يفعله. أخذ يضربها ويقبّلها، وكان بكاؤها وتوسّلاتها يفترض أن يدفعاه إلى الت

  • حين اختطفني الذئب   ☆ الفصل السادس: تحت سيطرة الذئب

    حلّ الصباح معلنًا عن يوم جديد، رفرفت عيناي ببطء قبل أن تتسع فجأة.أول شيء رأيته كان وجه دايمون على بعد بوصات مني.كانت ملامحه مسترخية في النوم، واختفت خطوط الغضب القاسية التي أرعبتني الليلة الماضية تمامًا. للحظة بقيت أحدق به فقط… أراقب كيف استقرت رموشه الداكنة فوق خديه، وكيف انفصلت شفتاه قليلًا مع

  • حين اختطفني الذئب   ☆الفصل الخامس: لا أحب التكرار

    كان المطر لا يزال يضرب القصر بلا توقف، كأنه قرر أن يمحو كل ما حدث داخله قبل ساعة، أو يزيده وضوحًا بدلًا من دفنه.دايمون كان يمشي في الممر الطويل، خطواته على الرخام كانت ثقيلة، لكنها محسوبة، لا ضياع فيها، كأنه لا يعرف معنى التردد أصلًا.الماء يتساقط من شعره المبلل على كتفيه وصدره، ينزلق ببطء، لكن جس

  • حين اختطفني الذئب   ☆الفصل الرابع: الشبيهة

    كان المطر يهطل بلا توقف.ثقيلًا، صامتًا، كأن القصر نفسه يحبس أنفاسه بعد العاصفة التي انفجرت داخله قبل ساعة.انعكس ضوء المصابيح الشاحبة على مياه المسبح في الحديقة الخلفية، محولًا سطحه إلى مرآة سوداء ترتجف مع كل قطرة تسقط عليه.أصوات المطر كانت تتكسر على الأسطح الرخامية، تمتزج مع صفير الريح بين الأشج

  • حين اختطفني الذئب   ☆الفصل الثالث: سجينة داخل قلعتي

    تجمّد الخوف داخل صدري وأنا أسمع صوته يهبط فوقي كقيدٍ بارد.كان ذلك النوع من الخوف الذي لا يصرخ… بل ينسحب ببطء داخل الأضلاع، يضغط على القلب كيد خفية تعرف تمامًا أين تلمس كي تؤلم أكثر.خارج النوافذ العالية، كانت قطرات المطر تضرب الزجاج بإيقاع هادئ ومخيف، بينما انعكس ضوء الثريا الذهبية فوق الجدران الد

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status