مشاركة

بين أنياب الغدر

مؤلف: Miska rose
last update تاريخ النشر: 2026-07-29 23:53:32

في المكتب، كان "لوكاس" يرمق "جاد" بنظراتٍ معاتبة، وصوته يقطر أسفاً على ما آلت إليه الأمور:

— «هذا لا يجوز يا صديقي... لم يكن لديها أي سبب لتفعل ما تظنه، لقد ظلمتها بحق!»

سحب "جاد" نفساً عميقاً من سيجارته، يحاول ردم فورة أعصابه، ثم ردّ بنبرةٍ مبحوحة حادّة:

— «لوكاس... أرجوك، أغلق هذا الموضوع وانسَ الأمر برُمّته.»

لم يستسلم "لوكاس"، بل اقترب منه خطوة وتابع باستنكار:

— «أمن جِدّك تطردها؟! إلى أين ستذهب في هذا الليل؟!»

شخصت عينَا "جاد" في الفراغ، وقال بقسوةٍ تُخفي خلفها بركاناً:

— «لا يهمني
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • حين اختطفني الذئب   ✧ ﴿ زَهْرَةٌ بَيْنَ أَنِيَابِ الذِّئَابِ ﴾ ✧

    مرّ الوقت، ثم فتحت ماريت وإيفي الباب...وجدتا ليرا تجلس على طرف المقعد، تعتصر رأسها بين كفيها المرتجفتين، بينما وجنتاها المحمرتان ملطختان بدموع لم تجف بعد.شهقت ماريت بفزع وهي ترتمي أمامها:ـ سيدتي! ما بكِ؟! ماذا حدث؟!رفعت ليرا عينيها التائهتين، وقالت بنبرة يملؤها الرعب:ـ يجب أن نغادر فوراً.. لقد وجدني!تجمّد الدم في عروق ماريت:ـ يا إلهي! كيف وصل إليكِ؟!صرخت ليرا وهي تتنفس بصعوبة:ـ أخبرتكِ أن نرحل! لن أبقى هنا دقيقة واحدة.. سيعود ليأخذني رغماً عني!حاولت ماريت إمساك يديها لتهدئتها:ـ يا سيدتي، أرجوكِ، إلى أين سنذهب في هذا الليل؟ السكون يلف المكان، سنغلق الأبواب جيداً ولن يجرؤ مخلوق على الاقتراب منا!وقفت ليرا فجأة والشرر يتطاير من عينيها:ـ قلتُ لكِ لن أبقى! إن أردتِ المجيء معي فهيا، وإلا فابقي وحدكِ!توسلتها ماريت بنبرة حنونة:ـ أرجوكِ، أخبريني فقط إلى أين نتجه؟غرزت ليرا أصابعها في شعرها وهزت رأسها بهستيريا وهي تبكي:ـ لا أعلم... أريد فقط أن أبتعد عنه!في تلك اللحظة، تقدمت إيفي واحتضنتها بدموع صامتة. نظرت إليها ليرا وكأنها وجدت طوق نجاة:ـ إيفي.. أخبريني، أتعرفين أين يقع منزل غ

  • حين اختطفني الذئب   ✨ ظِلاَلُ العَذَابِ وَأَغْلالُ القَدَرِ ✨

    في الجهة الأخرى، كانت ليرا تجلس برفقة غريتا وإيفي وماريت، يقضين الوقت في الحديث. غريتا: "بما أن ابنتي إيفي مرتاحة معكما، فهذا هو المكسب الحقيقي لي." ليرا (ابتسمت بدفء): "إيفي بمثابة أختي تماماً." غريتا (وضعت يدها على ذقن ليرا برفُق): "لمحتُ في عينيكِ بالسوق أثراً من همٍّ مكتوم، لكن حين تأملتُ وجهكِ عن قرب، أدركتُ أن خلفه عذاباً ثقيلاً لا تحتمله الجبال." ليرا (تلاشت ابتسامتها تدريجياً): "من كُتب عليه الشقاء منذ صغره، لا يجدر به الشكوى في كبره." غريتا (ضحكت بصوت خفيض): "تذكرتُ أين رأيتكِ! أنتِ الفتاة التي كانت في قصر دي فالك.. رأيتكِ هناك سابقاً." ليرا (بنبرة اعتراها الجمود): "لا تذكري اسمه أمامي!" غريتا: "أهو السبب في كل هذا الكدر؟" (أمسكت بيدها بمودة) "لقد دخلتِ قلبي يا ابنتي.. وأنا بجانبكِ، قصي عليّ حكايتكِ." بدأت ليرا تروي لها تفاصيل حياتها منذ نعومة أظفارها.. حكت لها عن ذلك اليوم المشؤوم الذي مات فيه زوجها، وعن سقوطها في يد دي فالك، حكت عن قسوته وعذابه واعتدائه السافر، وكل ما ألحقه بها من ندوب حفرت في روحها حتى وصولها إلى هذا المنزل. ليرا: "وهذه هي قصتي.." غريتا: "رجل ب

  • حين اختطفني الذئب    ༻ صَحْوَةُ «دِي فَالْك» وَظِلاَلُ الحَقِيقَةِ ༺ 2

    بعد خمسة أشهر كاملة، فتح "جاد" عينيه ببطء ليعود إلى الوعي بعد غيبوبة طويلة. وجد نفسه مستلقياً في غرفته التي تحولت إلى ما يشبه الجناح الطبي؛ محاطاً بالأجهزة الطبية ومراقبات النبض، وأنبوب المصل المغذي ينغرس في وريد يده. استنشق الهواء بعمق كمن تتنفس رئتاه الحياة من جديد. جلس ببطء وجسده ما زال يشعر بثقل الأشهر الماضية، فاستقرت في أنفه رائحة نفاثة تنتشر في أرجاء الغرفة؛ كانت رائحة بخور أوراق إكليل الجبل. كانت "خالة هيلدا" تطوف بالمبخرة في أركان الغرفة لتنقيتها وتطهير جوها، وفور أن أبصرته يجلس على السرير، شخُصت عيناها ذهولاً وتوقفت يدها عن الحركة، ثم تهللت ملامحها بسعادة بالغة ودموع امتنان: — سلامتك يا سيدي! يا لها من معجزة أن تعود إلينا بكامل عافيتك! تطلع إليها "جاد" بعينين ناعستين لكن بنبرة قاطعة لا تخلو من سلطته: — "هيلدا"... استدعي "هندريك" فوراً. أسرعت "خالة هيلدا" تنادي بصوت مرتجف في أروقة القصر، اقتحم "هندريك" الغرفة والابتسامة تغمر وجهه بعد أن تلقى النبأ، ونطق وهو ينظر إلى "دي فالك": — أهلاً بعودتك يا سيدي! أهنئك بسلامتك، يجب أن أجهز مأدبة فاخرة احتفالاً بتعافيك من هذه الأز

  • حين اختطفني الذئب   بين أنياب الغدر

    في المكتب، كان "لوكاس" يرمق "جاد" بنظراتٍ معاتبة، وصوته يقطر أسفاً على ما آلت إليه الأمور: — «هذا لا يجوز يا صديقي... لم يكن لديها أي سبب لتفعل ما تظنه، لقد ظلمتها بحق!» سحب "جاد" نفساً عميقاً من سيجارته، يحاول ردم فورة أعصابه، ثم ردّ بنبرةٍ مبحوحة حادّة: — «لوكاس... أرجوك، أغلق هذا الموضوع وانسَ الأمر برُمّته.» لم يستسلم "لوكاس"، بل اقترب منه خطوة وتابع باستنكار: — «أمن جِدّك تطردها؟! إلى أين ستذهب في هذا الليل؟!» شخصت عينَا "جاد" في الفراغ، وقال بقسوةٍ تُخفي خلفها بركاناً: — «لا يهمني إلى أين تذهب، المهم أن ترحل وتختفي... وإلا فلن أضمن ما قد أرتكبه بحقها إن بقيت أمام عيني!» ارتسمت على شفاه "لوكاس" ابتسامة سخرية، وتمتم وهو يهز رأسه: — «أتُبعدها خوفاً عليها من نفسك؟» وقبل أن يرد "جاد"، انفتح الباب ودخل أحد الحراس يحمل بين يديه صندوقاً خشبياً متوسط الحجم، وضعه على المكتب قائلاً: — «سيدي، هذا الصندوق وصل للتو من الزعيم "ماتيو"، تسلّمناه من أحد رجاله.» عقد "جاد" حاجبيه ونظر إلى الصندوق: — «ألم يخبركم بما فيه؟» — «لا يا سيدي.» أومأ له "جاد" بيده ليغادر. وما إن أُغلق الباب

  • حين اختطفني الذئب   غضب أعمى

    # قصر دي فالك في المساء بزاويةٍ هادئة من الحديقة، كانت فيكتوريا تجلس برفقة أناليس، بينما اتخذت إيفي مجلساً بعيداً عنهما، تداعب قطاً صغيراً في سكون. لم تفارق نظرات فيكتوريا الباردة، المحملة بحقدٍ دفين، حركة إيفي، حتى كسرت أناليس الصمت وهي ترمق الفتاة بنظرةٍ تقطر ازدراءً: — أناليس: «لا أفهم كيف يطيقون وجود فتاةٍ خرساء، صامتة كالصنم.. لا تنفع ولا تضر!» — فيكتوريا (تذكرها بعيوبها ايضا): «القيمة لا تُكتسب بالضجيج يا أناليس، بل بالأصل والقيم. وهناك من وُلد ليحيا في القاع، خاوياً من كليهما.» — أناليس (بانزعاج): «تتحدثين بغرورٍ مستفز!» — فيكتوريا (بنبرة صارمة حادة): «ليس غروراً، بل هو الخط الفاصل بين من ينتمي لعالمنا الأصيل، ومن يتسلل إليه خلسة! (رفعت يديها للسماء بتضرعٍ ساخر) صلواتي للفقيدة.. لا أعلم أي ذنبٍ اقترفته في حياتها لتقوم والدتكِ بتدميرها على هذا النحو!» — أناليس (وقد تجمعت الدموع في عينيها قائلة باندفاع): «أمي لم تكن يوماً خراباً لأحد! لقد أحبت أبي، وهو بادلها ذات الحب!» — فيكتوريا (مقاطعة باشمئزاز): «بل نخرت حياتهما كالسوس!» — أناليس (بانفعال): «لو كان يحب صدي

  • حين اختطفني الذئب   صراع القلوب

    ## ألمانيا كان الهدوء يلفّ غرفة المستشفى بسكونٍ ثقيل، لا يقطعه سوى ومضات شاشة التلفاز التي تبث مشاهد لفيلم حركة. على السرير الأبيض، استلقت «لينا» محاطة بالأجهزة الطبية، تحاول عبثاً تشتيت ذهنها المنهك. فجأة، انقبضت ملامحها بشدة، واعتصرت الملاءات بين أصابعها إثر نوبة ألمٍ مباغتة وعنيفة مزقت أحشاءها. انطلقت منها صرخة حادة، بينما راحت تمسح بكفّيها المرتجفتين على بطنها، والدموع تتجمع في عينيها من قسوة الوجع المفاجئ. من فوق الأريكة، شهق «فلوريان» بذعر، واضعاً يده على صدره. أسرع نحوها بخطوات متعثرة، يربت على كتفها محاولاً بث بعض الطمأنينة: فلوريان (بصوت يرتجف): «يا إلهي.. لينا! تماسكي يا حبيبتي، سأنادي الطبيب فوراً!» ركض نحو الباب منادياً الطاقم الطبي بصوتٍ يملؤه الهلع. وفي اللحظة ذاتها، أخرج هاتفه بأصابع ترتعش، ليجري اتصالاً عاجلاً: فلوريان (بأنفاس متلاحقة): «دايمون.. أرجوك لا تغضب مني، لكن لينا تتلوى من الألم هنا.. أرجوك تعالَ إلى المستشفى فوراً، أنا مرعوبٌ عليها!» خلال ثوانٍ، اندفع الطبيب المشرف برفقة الممرضات إلى الغرفة، وبدأ يفحص علاماتها الحيوية: الطبيب: «لينا،

  • حين اختطفني الذئب   ☆الفصل الثالث: سجينة داخل قلعتي

    تجمّد الخوف داخل صدري وأنا أسمع صوته يهبط فوقي كقيدٍ بارد.كان ذلك النوع من الخوف الذي لا يصرخ… بل ينسحب ببطء داخل الأضلاع، يضغط على القلب كيد خفية تعرف تمامًا أين تلمس كي تؤلم أكثر.خارج النوافذ العالية، كانت قطرات المطر تضرب الزجاج بإيقاع هادئ ومخيف، بينما انعكس ضوء الثريا الذهبية فوق الجدران الد

  • حين اختطفني الذئب   ☆الفصل الثاني: داخل عالم الذئب

    "من الآن فصاعدًا… أنتِ داخل عالمي يا لينا."تجمد الدم في عروقي.كيف عرف اسمي؟رفعت عيني نحوه بصدمة حقيقية، لكن دايمون وولف لم يبدُ مهتمًا بشرح شيء. كان مسترخيًا داخل السيارة السوداء الطويلة، وكأن اختطاف امرأة أمر روتيني في حياته، بينما انعكست أضواء القصر الهائل على ملامحه الحادة لتجعله يبدو أكثر ظل

  • حين اختطفني الذئب   ☆الفصل الخامس: لا أحب التكرار

    كان المطر لا يزال يضرب القصر بلا توقف، كأنه قرر أن يمحو كل ما حدث داخله قبل ساعة، أو يزيده وضوحًا بدلًا من دفنه.دايمون كان يمشي في الممر الطويل، خطواته على الرخام كانت ثقيلة، لكنها محسوبة، لا ضياع فيها، كأنه لا يعرف معنى التردد أصلًا.الماء يتساقط من شعره المبلل على كتفيه وصدره، ينزلق ببطء، لكن جس

  • حين اختطفني الذئب   ☆الفصل الرابع: الشبيهة

    كان المطر يهطل بلا توقف.ثقيلًا، صامتًا، كأن القصر نفسه يحبس أنفاسه بعد العاصفة التي انفجرت داخله قبل ساعة.انعكس ضوء المصابيح الشاحبة على مياه المسبح في الحديقة الخلفية، محولًا سطحه إلى مرآة سوداء ترتجف مع كل قطرة تسقط عليه.أصوات المطر كانت تتكسر على الأسطح الرخامية، تمتزج مع صفير الريح بين الأشج

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status