Teilen

الاتفاق

last update Veröffentlichungsdatum: 17.08.2026 07:27:29

في تلك الليلة، اتخذت هبة قرارًا.

لن تهرب.

ولن تستسلم.

قالت لعبد الرحمان:

— أريد أن أعرف الحقيقة.

كان واقفًا أمام النافذة.

— ستعرفين.

— لا.

استدار.

— سنعرف.

نظر إليها طويلًا.

ثم أومأ.

— حسنًا.

مد يده إليها.

ترددت.

ثم أمسكت بها.

لم تكن مصافحة.

كانت اتفاقًا.

قال:

— من هذه اللحظة، لا أسرار بيننا.

نظرت إلى عينيه.

— هل أنت متأكد؟

— لا.

— لماذا؟

ابتسم قليلًا.

— لأنني أعرف أن بعض الأسرار قد تقتلنا.

— وأنا لا أريد أن أموت قبل أن أعرف من أنا.

شد يده حول يدها.

— لن تموتي.

نظرت إلى يده.

ثم إلى وجهه.

— لا تعدني بشيء لا تستطيع ضمانه.

قال بهدوء:

— إذن سأضمنه.

كانت تلك اللحظة مختلفة.

للمرة الأولى، لم يكن زواجهما يبدو كعقوبة.

كان تحالفًا.

تحالفًا بين شخصين لا يثقان بأحد.

إلا بعضهما.

---

الفصل الخامس عشر — الغرفة تحت الأرض

قادها عبد الرحمان إلى مكان لم تره من قبل.

في نهاية أحد الممرات، فتح بابًا مخفيًا.

نزلا درجًا طويلًا.

قالت هبة:

— إلى أين؟

— مكان يحتفظ فيه والدي بكل ما لم يكن يريد لأحد أن يجده.

وصلوا إلى غرفة تحت الأرض.

فتح عبد الرحمان بابًا فولاذيًا.

في الداخل كانت هناك صناديق.

ملفات.

صور.

وأشرطة تسجيل قديمة.

قال:

— قضيت سبع سنوات أبحث عن الحقيقة.

— ولم تجدها؟

— وجدت أجزاء منها.

أخرج صندوقًا.

فتحه.

كانت هناك أوراق كثيرة.

وبينها ظرف يحمل اسمًا:

هبة.

حدقت فيه.

— هذا كان هنا؟

— منذ سنوات.

— ولم تفتحه؟

— لا.

— لماذا؟

قال:

— لأنه لم يكن لي.

أخذت الظرف.

كان مغلقًا بالشمع.

كسرت الختم.

أخرجت ورقة.

بدأت تقرأ.

ثم توقفت.

— ماذا؟

لم تجب.

أخذ عبد الرحمان الورقة.

قرأها.

تغير وجهه.

— ما الأمر؟

رفع عينيه إليها.

— الرسالة من والدك.

— ماذا يقول؟

أعاد الورقة إليها.

بدأت تقرأ بصوت مرتجف:

««إذا وصلت هذه الرسالة إلى ابنتي، فهذا يعني أنني فشلت في حمايتها.

هبة ليست الطفلة التي تظنونها.

لا تثقوا في اسمها.

ولا تثقوا في تاريخ ميلادها.

الشخص الذي تبحثون عنه ليس عدوها.

إنه أقرب شخص إليها.»»

رفعت رأسها ببطء.

— ماذا يعني هذا؟

قال عبد الرحمان:

— لا أعرف.

ثم قلب الورقة.

كان هناك سطر آخر في الخلف

قصير.

مرعب.

«عبد الرحمان يعرف الحقيقة.»

نظر الاثنان إلى بعضهما.

قالت هبة:

— الرسالة تقول إنك تعرف.

صمت.

ثم قال:

— لم أكن أعرف.

— لكن شخصًا كتب هذا.

— نعم.

— لماذا يظن أنك تعرف؟

لم يجب.

وفجأة...

اشتغل جهاز تسجيل قديم في الغرفة.

تراجع الاثنان.

خرج صوت رجل من السماعة.

صوت والد هبة.

— إذا كنتما تسمعان هذا التسجيل معًا، فقد حدث ما كنت أخشاه.

نظرت هبة إلى عبد الرحمان.

تابع الصوت:

— عبد الرحمان... أنا آسف.

تجمد وجهه.

— كان يجب أن أخبرك منذ سنوات.

ثم سكت التسجيل لثوانٍ.

وجاءت الجملة التي غيرت كل شيء:

— والدك لم يمت بسببنا.

توقف التسجيل.

ساد الصمت.

عبد الرحمان لم يتحرك.

قالت هبة:

— ماذا يعني هذا؟

ثم اشتغل التسجيل مرة أخرى.

— والدك لم يكن الضحية.

رفعت هبة يدها إلى فمها.

صوت والدها تابع:

— كان هو الذي بدأ كل شيء.

ثم انقطع التسجيل.

نظر عبد الرحمان إلى هبة.

لم يكن في عينيه غضب.

بل صدمة.

— أبي؟

قالت هبة:

— ربما كان كل ما آمنت به طوال سبع سنوات كذبة.

فجأة سمعا صوت باب الغرفة يُغلق.

استدارا.

الباب الفولاذي كان مغلقًا.

قال عبد الرحمان:

— ابقي خلفي.

اقترب من الباب.

حاول فتحه.

لم يتحرك.

ثم ظهر صوت من مكبر صغير في السقف.

ضحكة رجل.

— أخيرًا... اجتمعتما.

قال عبد الرحمان:

— من أنت؟

أجاب الصوت:

— الشخص الذي جعل زواجكما ممكنًا.

Lies dieses Buch weiterhin kostenlos
Code scannen, um die App herunterzuladen

Aktuellstes Kapitel

  • حين صار الإنتقام حبا   النهاية

    مرّت سنة كاملة منذ انتهت الحرب.سنة واحدة فقط...لكنها كانت كافية لتجعل هبة تشعر وكأنها تعيش حياة أخرى.لم تعد تستيقظ على أصوات الحراس.لم تعد تخشى أن يكون الهاتف الذي يرن يحمل خبرًا سيئًا.لم تعد هناك ملفات سرية على مكتب عبد الرحمان، ولا رجال يراقبون البوابات، ولا أسماء يخاف الجميع من ذكرها.كان كل شيء هادئًا.هادئًا إلى درجة جعلتها أحيانًا تشك أن كل ما حدث لم يكن سوى كابوس طويل.وفي صباح أحد الأيام، دخل عبد الرحمان إلى غرفة النوم وهو يحمل ظرفًا أسود.كانت هبة جالسة أمام المرآة تمشط شعرها القصير.نظرت إليه عبر المرآة.— ماذا تخفي؟ابتسم.— لماذا تظنين أنني أخفي شيئًا؟— لأنك عندما تبتسم بهذه الطريقة تكون قد خططت لشيء.ضحك.— ما زلتِ تعرفينني جيدًا.اقترب ووضع الظرف أمامها.فتحته.كانت بداخله تذاكر سفر.نظرت إليها باستغراب.— ماذا هذا؟— تذاكر.— أعرف أنها تذاكر، عبد الرحمان.ضحك.— أول محطة باريس.اتسعت عيناها.— باريس؟— ثم روما.قلبت الأوراق.— ثم؟— فيينا.ثم أخرج بطاقة أخرى.— وبعدها اليابان.رفعت رأسها.— أنت مجنون.جلس أمامها.— قلتِ ذات يوم إنك تريدين رؤية العالم.— قلت ذلك من

  • حين صار الإنتقام حبا   القصر تحت الارض

    توقفت السيارة أمام جبل صخري.قال سامر:— هنا؟هبة نزلت.كانت العلامة على معصمها تزداد ضوءًا.وضعت يدها على صخرة.صدر صوت معدني.ثم انفتح الجبل.ظهر ممر واسع تحت الأرض.دخلوا.وفي النهاية وجدوا قاعة هائلة.كانت الجدران مغطاة بشعارات الوردة السوداء.وفي المنتصف...كرسي واحد.فوقه تاج أسود.قال والد هبة:— هذا المكان لم يدخله أحد منذ عشرين عامًا.اقتربت هبة.وعندما لمست الكرسي...اشتعلت الأضواء.وظهر تسجيل.رجل لم تره من قبل.لكنه كان يشبهها.ابتسم.وقال:— إذا كنتِ تشاهدين هذا، فأنتِ ابنتي.ارتجفت هبة.— أبي الحقيقي...تابع الرجل:— أعرف أنهم أخفوا عنك الحقيقة.ثم نظر مباشرة إلى الكاميرا.— لكنني لم أترك لكِ إمبراطورية.توقف.— تركت لكِ خيارًا.ظهرت أمامها شاشتان.الأولى:«احكمي.»والثانية:«دمّري كل شيء.».....قال عبد الرحمان:— لا تختاري الآن.نظرت إليه.— لماذا؟— لأنهم يريدون منك أن تختاري وأنت غاضبة.ابتسمت.— وأنت؟— أريدك أن تختاري وأنتِ هبة.أخفضت يدها.لم تضغط أي زر.فجأة ظهرت رسالة جديدة:«إجابة صحيحة.»نظر الجميع إلى الشاشة.ثم ظهرت جملة:«الوريث الحقيقي لا يحكم بالغضب.»ثم

  • حين صار الإنتقام حبا   الوردة السوداء

    وجد عبد الرحمان بابًا خلف لوحة.فتحه.كانت هناك غرفة بيضاء.وفي وسطها كرسي.وعلى الكرسي...كان والد هبة.مقيدًا.ركضت نحوه.— أبي!رفع رأسه.— هبة...احتضنته.قال:— لا ينبغي أن تكوني هنا.— جئت لأخرجك.نظر إلى عبد الرحمان.— وأنت أيضًا.اقترب عبد الرحمان.— من فعل هذا؟قال والدها:— نادر.— أين هو؟هز رأسه.— لم يعد نادر هو المشكلة.تجمد عبد الرحمان.— ماذا تقصد؟رفع الرجل عينيه.— نادر يعمل لصالح شخص آخر.— من؟صمت.ثم قال:— المرأة التي أحببتها قبل أمك.تغير وجه عبد الرحمان.— مستحيل.هبة نظرت إليه.— من؟قال والدها:— والدة عبد الرحمان........سقط الصمت على الغرفة.قال عبد الرحمان:— أمي ماتت منذ سنوات.والده نظر إليه.— لم تمت.— لا تكذب عليّ.— لقد رأيتها.تراجع عبد الرحمان خطوة.— أين؟— قبل ثلاثة أشهر.— لماذا؟— لأنها كانت تعمل مع نادر منذ البداية.هبة أمسكت ذراع عبد الرحمان.— هل أنت بخير؟لم يجب.كان وجهه خاليًا من التعبير.ثم سمعوا صوتًا خلفهم.— اشتقت إليك يا بني.استدار عبد الرحمان.كانت امرأة تقف عند الباب.لم تتغير ملامحها كثيرًا.لكن عينيها...كانتا نفس العينين اللتي

  • حين صار الإنتقام حبا   المقنع

    سكتت ليان.ثم قالت:— حاولت حماية الجميع.هبة أغمضت عينيها.كم من الأكاذيب يمكن لقلب واحد أن يتحمل؟....فُتح باب جانبي فجأة.دخلت سارة.لكنها كانت مصابة في ذراعها.ركضت هبة نحوها.— سارة!قالت:— لا تقتربي.توقفت هبة.— لماذا؟قالت سارة:— لأنني فعلت أشياء لن تسامحيني عليها.ردت هبة:— أنت أختي.ابتسمت بحزن.— وهذا بالضبط ما استغلوه.قال عبد الرحمان:— ماذا حدث؟أجابت:— نادر هددني.— بماذا؟— بكِ.نظرت إلى هبة.— قال إنه إذا لم أساعده، سيقتلك.صمت الجميع.قالت سارة:— لذلك جعلتكم تظنون أنني خائنة.ثم نظرت إلى ليان عبر الكاميرا.— لكنها كانت تعرف الحقيقة.قالت ليان:— لم أستطع إخبارك.صرخت هبة:— لماذا؟!— لأن نادر كان يراقبنا.الفصل المئة والخامس والستون — الصفرظهر الرقم:00:59عبد الرحمان قال:— انتهى وقت الكلام.أمسك يد هبة.— ماذا نفعل؟قالت:— أفتح النظام.— وماذا سيحدث؟— لا أعرف.— إذن لا.نظرت إليه.— إذا لم أفعل، سنموت هنا.— سأجد طريقة أخرى.ابتسمت.— هذه المرة ثق بي.نظر إليها طويلًا.ثم أومأ.— حسنًا.وضعت يدها على اللوحة.00:20أضاءت العلامة على معصمها.00:10بدأت الشاش

  • حين صار الإنتقام حبا   المفاجأة

    سمعت صوت رصاصة.ثم أخرى.أمسك عبد الرحمان بها وأسقطها خلف الأريكة.قال:— لا تتحركي.— أين نادر؟لم يجب.كانت القاعة مظلمة.ثم اشتعل ضوء واحد.كان نادر واقفًا قرب الباب.لكن الرجل الذي كان معه اختفى.قال نادر:— لقد بدأوا.— من؟ابتسم.— الأشخاص الذين كنت تخاف منهم.ثم سمعوا انفجارًا بعيدًا.اهتز القصر.قال نادر:— أمامكم عشر دقائق.سأل عبد الرحمان:— لماذا؟قال نادر:— لأنهم سيصلون.— ومن؟ابتسم.— كل من خدعتموه......أمسك عبد الرحمان يد هبة.ركضا نحو الممر الخلفي.كان الدخان يملأ المكان.قالت:— إلى أين؟— إلى القبو.— لماذا؟— هناك نفق.— منذ متى تعرفه؟نظر إليها.— منذ اشتريت هذا القصر.— ولم تخبرني؟— لم أعتقد أننا سنحتاجه.وصلوا إلى الباب.أخرج مفتاحًا.لكن الباب لم يفتح.نظر إليه.— مستحيل.قالت هبة:— ماذا؟أشار إلى القفل.— أحدهم غيّر النظام.ثم ظهرت رسالة على الشاشة الصغيرة:«مرحبًا هبة.»تجمدت.ثم ظهرت جملة ثانية:«إذا أردتِ إنقاذ عبد الرحمان، افتحي الباب.»نظرت إليه.— لماذا كتبوا اسمي؟لم يجب.لأن رسالة ثالثة ظهرت:«أنتِ وحدك تستطيعين فتحه.»الفصل المئة والستون — البابو

  • حين صار الإنتقام حبا   الرسالة

    في لحظة فوضى، تمكنت هبة من الابتعاد عن آدم.ركضت نحو عبد الرحمان.احتضنها بقوة.للحظة لم يقل أي منهما شيئًا.ثم همس قرب أذنها:— أنا آسف.أغمضت عينيها.— على ماذا؟— على كل شيء.ثم ابتعد قليلًا.— على كلمتي الأخيرة لكِ.نظرت إليه.— كنت غاضبًا.— الغضب ليس عذرًا.ثم قال:— عندما اختفيتِ، أدركت أنني مستعد لخسارة كل شيء إلا أنتِ.لم تجبه.فقط وضعت يدها على وجهه.قال:— لا أعرف إن كنتِ تستطيعين مسامحتي.همست:— أنا غاضبة منك.ابتسم بحزن.— أعرف.— لكنني أحبك.أغمض عينيه للحظة.وكأن تلك الكلمات أعادته إلى الحياة.......لكن آدم لم يهرب.كان واقفًا أمامهما.قال:— اسمعاني.التفت عبد الرحمان.— ليس لدي وقت.— إذا قتلتني، ستخسر هبة.تغير وجه عبد الرحمان.— ماذا تقصد؟قال آدم:— الاختطاف لم يكن خطتي وحدي.ثم نظر إلى هبة.— والدك يعرف أين أنت.سكتت.— ماذا؟أخرج هاتفه.— هو من أمرني بأخذك.تجمد عبد الرحمان.قال آدم:— لكنه لم يأمرني بإيذائك.ثم نظر إلى عبد الرحمان.— كان يريد أن يختبرك.— لماذا؟ابتسم آدم بمرارة.— ليرى إن كنت ستحرق إمبراطوريته كلها من أجلها.ثم قال:— والآن حصل على الإجابة.ف

Weitere Kapitel
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status