FAZER LOGINيوم الاثنين، و بعد مرور عطلة نهاية الأسبوع بشكل هادئ، وصل يوم الاجتماع الثاني مع فارس الكيلاني.
تسللت خيوط الشمس الأولى عبر الستائر البيضاء، لترسم خطوطًا ذهبية فوق جدران غرفة ليان الهادئة، رنّ المنبه تمامًا عند الساعة السادسة صباحًا، كما اعتاد كل يوم ، مدّت يدها بهدوء نحو الطاولة الصغيرة المجاورة للسرير، وأغلقته قبل أن يتكرر صوته ، فتحت عينيها ببطء، وحدقت في سقف الغرفة لبضع ثوانٍ، تحاول استيعاب بداية يوم جديد. لكن أول ما خطر ببالها... لم يكن اجتماع العمل... ولا المشروع البيئي... بل وجه فارس. تنهدت بخفة وهي تتمتم: "يبدو أنني لن أتخلص من التفكير فيك بهذه السهولة..." أغلقت عينيها للحظة، ثم نهضت بسرعة، وكأنها تريد الهروب من أفكارها. تقدمت نحو النافذة، وأبعدت الستائر، لتغمر أشعة الشمس الغرفة بأكملها. وقفت تتأمل المدينة التي بدأت تستيقظ تدريجيًا، بينما كانت السيارات تملأ الطرقات، والناس يتوجهون إلى أعمالهم. ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت لنفسها: "مهما حدث... اليوم يوم عمل، ولن أسمح لأي شيء أن يؤثر على تركيزي." دخلت إلى الحمام، وتركت المياه الدافئة تنساب فوقها، محاولة أن تغسل معها كل التوتر الذي رافقها منذ اجتماعها الأول في شركة الكيلاني. بعد دقائق، خرجت وهي تلف شعرها بمنشفة بيضاء. وقفت أمام خزانة ملابسها الكبيرة، وأخذت تتأمل البدلات الرسمية المعلقة بعناية. كانت تهتم دائمًا بمظهرها، لكنها لم تكن تحب المبالغة. بعد تفكير قصير، اختارت بدلة رسمية بلون البيج الفاتح، مع قميص أبيض ناعم، وحذاءً بكعب متوسط بلون بني هادئ. ارتدت ساعة فضية بسيطة في معصمها، ثم وضعت قرطين صغيرين من اللؤلؤ زادا ملامحها رقيًا. جلست أمام المرآة، وبدأت تمشط شعرها البني الطويل حتى أصبح ناعمًا ومنسدلًا على كتفيها. وضعت لمسات خفيفة جدًا من مستحضرات التجميل؛ طبقة رقيقة من كريم الأساس، وقليلًا من أحمر الخدود، مع أحمر شفاه بلون وردي هادئ، يبرز جمالها الطبيعي دون تكلف. حدقت في انعكاسها داخل المرآة للحظات. بدت أمامها امرأة قوية، ناجحة، واثقة من نفسها... لكنها وحدها كانت تعرف أن خلف تلك النظرة الهادئة، تختبئ فتاة ما زالت تحمل جرحًا قديمًا لم يلتئم. أخذت حقيبتها الجلدية السوداء، ووضعت بداخلها الحاسوب المحمول، وملفات المشروع، وبعض الملاحظات التي سهرت على مراجعتها في الليلة الماضية. قبل أن تغادر، توجهت إلى المطبخ. أعدّت لنفسها فنجانًا من القهوة السوداء، وجلست بالقرب من النافذة تحتسيه بهدوء. كانت تحاول ترتيب برنامج يومها... لكن سؤالًا واحدًا ظل يطاردها. "كيف أصبح فارس الكيلاني المدير التنفيذي لهذه الشركة؟" ارتشفت رشفة أخرى من قهوتها، ثم هزت رأسها وكأنها تريد طرد تلك الأفكار. "لا يهم..." "مهما كانت الحقيقة، فهي لم تعد تخصني." التقطت مفاتيح سيارتها، وأغلقت باب منزلها خلفها، متجهة نحو بداية يوم جديد... دون أن تعلم أن هذا اليوم سيقربها أكثر من الرجل الذي أقسمت يومًا ألا يعود إلى حياتها. .... كان الجو منعشًا، والهواء الصباحي يبعث على الهدوء، لكنها لم تستطع الاستمتاع به. ركبت سيارتها، ثم انطلقت في طريقها نحو شركة الكيلاني. طوال الطريق، كانت تراجع في ذهنها خطة العمل التي أعدتها مع فريقها، وتحاول إبعاد أي فكرة تتعلق بفارس. "أنا هنا من أجل المشروع... هذا كل شيء." بعد حوالي نصف ساعة، توقفت سيارتها أمام المبنى الشاهق للشركة. رفعت رأسها تنظر إلى الواجهة الزجاجية الضخمة التي تعكس أشعة الشمس، ثم أخذت نفسًا عميقًا. في كل مرة تقف أمام هذا المبنى، تشعر بمزيج غريب من الحماس والتوتر. لكن اليوم... كان مختلفًا. فتحت باب السيارة، ثم نزلت بخطوات هادئة، تحمل حقيبتها الجلدية السوداء وملف المشروع بين يديها. وصلت ليان إلى الطابق الأخير بعد أن أخبرها موظف الاستقبال أن فريقها سبقها إلى قاعة الاجتماعات. كانت خطواتها هادئة، لكن دقات قلبها لم تكن كذلك. الممر الطويل المؤدي إلى القاعة كان هادئًا على غير العادة، لا يُسمع فيه سوى صوت كعبيها يلامسان الأرضية الرخامية اللامعة. شدت على حقيبة حاسوبها قليلًا، ثم توقفت أمام الباب الكبير الذي كُتب عليه: قاعة الاجتماعات الرئيسية. رفعت يدها لتطرق الباب... لكنها ترددت. تنهدت ببطء، وأغلقت عينيها للحظة. "اهدئي يا ليان... أنت هنا من أجل العمل فقط." حاولت إقناع نفسها أن الأمر لا يستحق كل هذا التوتر. في النهاية... هو مجرد اجتماع آخر. لكنها كانت تعلم أن الشخص الموجود خلف ذلك الباب ليس مجرد مدير شركة... بل رجل أقسمت يومًا ألا تسمح للقدر بأن يجمعها به مرة أخرى. مدت يدها نحو المقبض... إلا أنها لم تجرؤ على فتحه. وفي تلك اللحظة... سمعت صوت خطوات ثابتة تقترب من خلفها. لم تلتفت. كانت تعرف، دون أن ترى، أن صاحب تلك الخطوات ليس شخصًا عاديًا. ثم وصلها صوته... باردًا، هادئًا، خاليًا من أي مشاعر. "ألا تعرفين كيف يُفتح الباب..." توقف لثانية قصيرة، ثم أكمل بنفس البرود: "...أم أنكِ نسيتِ الطريقة؟" اتسعت عينا ليان قليلًا. التفتت ببطء... لتجده يقف خلفها بمسافة قصيرة. كان يرتدي بدلة سوداء أنيقة، بدت وكأنها صُنعت خصيصًا له، مع قميص أبيض ناصع وربطة عنق بلون رمادي داكن. كانت هيئته تعكس شخصية رجل اعتاد أن يكون في القمة، أما ملامحه فكانت هادئة إلى حد الاستفزاز. وقف مستقيم القامة، واضعًا إحدى يديه داخل جيب بنطاله، بينما كانت اليد الأخرى تحمل ملفًا أسود. كانت عيناه مثبتتين عليها... لكن نظراته لم تحمل أي دفء. وكأنها لا تعني له شيئًا. ابتلعَت ليان غصتها، وحاولت أن تحافظ على هدوئها. "كنت... سأدخل." رفع أحد حاجبيه باستخفاف، ثم تجاوزها بخطوات بطيئة. توقف أمام الباب، ووضع يده على المقبض. قبل أن يفتحه، قال دون أن ينظر إليها: "أتمنى ألا يكون ترددك هذا هو نفسه الذي ستديرين به المشروع." شعرت ليان بأن كلماته أصابتها في كبريائها. لكنها لم تسمح له بأن يرى ذلك. رفعت رأسها بثقة، وقالت بنبرة هادئة: "اطمئن، سيد فارس... أنا لا أتردد عندما يتعلق الأمر بعملي." لأول مرة... ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة جدًا. لم تكن ابتسامة إعجاب... ولا سخرية واضحة... بل ابتسامة غامضة، سرعان ما اختفت. فتح الباب، ثم قال ببرود وهو يشير بيده إلى الداخل: "إذن... تفضلي يا دكتورة." دخلت ليان أولًا دون أن تنظر إليه، بينما تبعها هو بخطوات هادئة. وما إن رآه الحاضرون حتى وقف الجميع احترامًا. أما هو... فاكتفى بإيماءة بسيطة، ثم اتجه مباشرة إلى مقعده في مقدمة الطاولة، وكأن شيئًا لم يحدث خارج تلك القاعة. لكن الحقيقة... أن حربًا صامتة بدأت بينهما منذ اللحظة التي التقيا فيها أمام ذلك الباب.ساد الصمت في المكان لثوانٍ طويلة بعد الحادث.لم يعد يُسمع سوى أصوات أجهزة الإنذار التي بدأت تخفت تدريجيًا، وحركة العمال وهم يعيدون تأمين المنطقة.كانت ليان لا تزال تحاول استيعاب ما حدث، بينما بقيت عيناها معلقتين بالمكان الذي كانت تقف فيه قبل لحظات.اقترب منها آدم بخطوات هادئة.ابتسم ابتسامة خفيفة وهو يحاول كسر التوتر."أنتِ بخير؟"أومأت برأسها."نعم... أعتقد ذلك."تنهد آدم براحة."الحمد لله."وقبل أن يضيف شيئًا...وصل فارس.عاد إلى ملامحه الهادئة المعتادة، وكأن انفعاله قبل دقائق لم يكن موجودًا.قال بنبرة عملية:"ليان."التفتت إليه."تعالي معي."لم يسألها إن كانت قادرة.ولم يشرح السبب. بقي آدم يراقبهما بصمت.كان يعرف فارس جيدًا...ولهذا أدرك أن أكثر ما يخيفه، هو أن يلاحظ أحد ما فقدانه لبروده.سارت ليان خلفه بصمت، حتى وصلا إلى غرفة صغيرة مجاورة لمركز المراقبة.كانت مخصصة لاجتماعات الطوارئ.أغلق فارس الباب بهدوء، ثم اتجه مباشرة نحو طاولة جانبية وضع عليها إبريق ماء وعدة أكواب.صب لها كوبًا، ثم وضعه أمامها دون أن ينظر إليها."اشربي."رفعت ليان عينيها إليه.لم تكن تتوقع هذه اللفتة.قالت ب
بقيت ليان تحدق في فارس للحظات بعد أن قال بحزم:"ستأتين معي."رفعت حاجبيها باستغراب."لكن سيارتي في موقف الشركة... أستطيع أن ألحق بكم."نظر إليها مباشرة، ثم أجاب بهدوء لم يترك مجالًا للنقاش:"لن نضيع الوقت."ساد صمت قصير.ثم أضاف:"أريدك أن تكوني معي منذ اللحظة الأولى."لم تعرف لماذا شعرت أن الجملة تحمل أكثر من معناها المهني، لكنها لم تعلق.أومأت برأسها فقط."حسنًا."في تلك اللحظة، خرج آدم من قاعة الاجتماعات وهو يدور بمفتاح سيارته بين أصابعه.ابتسم عندما رأى الثلاثة يقفون عند الباب."إذن... إلى المصنع؟"أجاب فارس:"نلتقي هناك."ضحك آدم بخفة."لا تحاولوا الوصول قبلي."نظرت إليه ليان مبتسمة."أشك في ذلك."رفع آدم كتفيه مازحًا."سنرى."ثم اتجه نحو المصعد بخطوات هادئة، بينما أكملت ليان سيرها إلى جانب فارس.---بعد دقائق...كانا يقفان أمام المدخل الرئيسي لشركة الكيلاني.توقفت سيارة سوداء فاخرة من طراز Rolls-Royce Ghost أمامهما بهدوء.نزل السائق بسرعة، وفتح الباب الخلفي باحترام.قال:"صباح الخير، سيدي."أومأ فارس برأسه.ثم التفت نحو ليان."تفضلي."دخلت السيارة بهدوء، وجلست قرب النافذة.بعدها
استيقظت ليان في صباح اليوم التالي قبل أن يرن المنبه بدقائق.فتحت عينيها ببطء، بينما كانت خيوط الشمس الأولى تتسلل عبر الستائر البيضاء، لترسم خطوطًا ذهبية على أرضية غرفتها.ظلت مستلقية للحظات، تحدق في السقف بصمت.لكن عقلها...لم يكن هنا.كانت تسمع تلك الكلمات تتردد مرة أخرى."لم تتغيري..."أغمضت عينيها بقوة.ثم زفرت ببطء."ما الذي كان يقصده؟"حاولت أن تجد تفسيرًا منطقيًا.ربما أخطأ في التعبير...ربما كان يقصد طريقة عملها...أو ربما...هزت رأسها بسرعة."كفى."نهضت من سريرها واتجهت نحو النافذة.فتحتها قليلًا، فاندفع هواء الصباح البارد إلى داخل الغرفة، يحمل معه رائحة الأرض بعد أن رُشّت بالماء.ابتسمت ابتسامة خفيفة.ثم همست لنفسها:"اليوم لن أفكر إلا في العمل."بعد ساعة تقريبًا...كانت سيارة ليان تتوقف أمام المبنى الزجاجي الضخم لشركة الكيلاني.ترجلت بهدوء، تحمل حقيبتها الجلدية السوداء وحاسوبها المحمول.ألقت التحية على موظفي الاستقبال، ثم اتجهت نحو المصعد.كانت الساعة تشير إلى الثامنة إلا عشر دقائق.ابتسمت في نفسها.كعادتها...وصلت قبل الجميع.لكن...ما إن وصلت إلى الطابق المخصص للمشروع، حتى
ساد الصمت داخل الجناح للحظات، بينما كان كل واحد منهم يتأمل المكان الذي سيصبح مقر عمله خلال الأشهر القادمة.كانت الإضاءة البيضاء الهادئة تنعكس على الأرضية الخشبية اللامعة، فيما امتدت الواجهات الزجاجية على طول الجناح، تسمح بدخول ضوء الشمس فيغمر المكان بإحساس مريح، بعيد عن برودة المكاتب التقليدية.تقدمت ريم بخطوات بطيئة بين المكاتب.مررت أصابعها فوق أحد المكاتب الحديثة، ثم التفتت نحو ليان بابتسامة."صراحة... لم أتوقع أن يكون كل شيء بهذا التنظيم."ابتسم ياسين وهو يضع صندوق الملفات فوق أحد المكاتب."لو أخبرتني أمس أن هذا المكان سيكون مكتبنا، لما صدقت."أما سارة...فاتجهت مباشرة نحو غرفة الخرائط.وقفت أمام الشاشة الإلكترونية العملاقة، ثم قالت بإعجاب:"حتى أجهزة المحاكاة أحدث من الموجودة عندنا في المكتب."ابتسم آدم وهو يستند إلى الباب."فارس يغيّر الأجهزة قبل أن تصبح قديمة."رفع ياسين حاجبيه باستغراب."لهذه الدرجة؟"ضحك آدم."لهذه الدرجة."أما ليان...فكانت تسير بهدوء داخل الجناح، تتأمل كل زاوية بعين المهندسة قبل أن تنظر إليها بعين المديرة.كانت تلاحظ أدق التفاصيل.أماكن الملفات.قاعات الاجت
مرّ الأسبوع التالي أسرع مما توقعت ليان.كان أسبوعًا مزدحمًا بالتفاصيل، والاتصالات، والاجتماعات الداخلية داخل مكتب آفاق للاستشارات البيئية والهندسية؛ المكتب الذي أسسته قبل ثلاث سنوات مع شريكتها وصديقة دراستها سلمى، بعد سنوات من العمل والاجتهاد.تولّت سلمى خلال الأيام الماضية إعادة توزيع المشاريع على بقية المهندسين، حتى يتفرغ الفريق الأساسي لمشروع شركة الكيلاني بالكامل.أما ليان...فكانت تقضي ساعات طويلة بين مراجعة المخططات، وتجهيز التقارير، والتأكد من نقل جميع الملفات والبيانات إلى الخوادم الخاصة بالمشروع.كانت تعلم أن هذه ليست مجرد بداية عمل داخل شركة جديدة...بل بداية مرحلة قد تغيّر الكثير.حلّ صباح الاثنين.استيقظت ليان قبل أن يرن المنبه بدقائق.فتحت عينيها ببطء، وحدقت في السقف الأبيض لغرفتها للحظات.كان أول ما خطر ببالها...شركة الكيلاني.أغمضت عينيها مرة أخرى، وكأنها تحاول أن تؤجل بداية اليوم لدقائق إضافية.لكنها ابتسمت لنفسها بخفة."الهروب لن يغيّر شيئًا."نهضت من سريرها بهدوء، واتجهت نحو النافذة.أزاحت الستائر، فتسللت أشعة الشمس الذهبية إلى الغرفة، بينما كان نسيم الصباح البارد ي
في الجهة الأخرى من المدينة...كان الضوء لا يزال مشتعلًا داخل الطابق الأخير من شركة الكيلاني.وقف فارس أمام النافذة الزجاجية الممتدة من الأرض حتى السقف، ينظر إلى أضواء المدينة التي بدأت تتلألأ في هدوء الليل. كانت يداه داخل جيبي سرواله، وملامحه جامدة كعادتها، لكن عينيه كانتا شاردتين في مكان بعيد.دخل آدم إلى المكتب دون أن يطرق الباب، كما اعتاد منذ سنوات.ألقى سترته على الأريكة، ثم اتجه مباشرة نحو مكتب فارس.وقعت عيناه على ملف مفتوح في منتصف الطاولة.ابتسم ابتسامة جانبية."أراك ما زلت تعمل."لم يلتفت إليه فارس."هناك الكثير من الملفات."اقترب آدم أكثر، ثم قرأ الاسم المكتوب أعلى الملف.الدكتورة ليان السالمي.رفع حاجبه بخبث."غريب..."التفت إليه فارس أخيرًا."ماذا؟"جلس آدم فوق حافة المكتب وهو يعقد ذراعيه."من بين عشرات المشاريع الموجودة في الشركة... أجدك تمسك بهذا الملف منذ الصباح."أغلق فارس الملف بهدوء."لأنه المشروع الأهم."ضحك آدم بخفة."هل هو الأهم فعلًا... أم أن صاحبته هي الأهم؟"تغيرت نظرة فارس للحظة.نظرة لم تدم أكثر من ثانية، لكنها كانت كافية ليلاحظها آدم.قال فارس ببرود:"لا أح







