Home / الرومانسية / حين عاد القدر / الفصل الخامس: بداية التعاون

Share

الفصل الخامس: بداية التعاون

Author: Elsa
last update publish date: 2026-07-19 04:58:49

يوم الاثنين، و بعد مرور عطلة نهاية الأسبوع بشكل هادئ، وصل يوم الاجتماع الثاني مع فارس الكيلاني.

تسللت خيوط الشمس الأولى عبر الستائر البيضاء، لترسم خطوطًا ذهبية فوق جدران غرفة ليان الهادئة، رنّ المنبه تمامًا عند الساعة السادسة صباحًا، كما اعتاد كل يوم ، مدّت يدها بهدوء نحو الطاولة الصغيرة المجاورة للسرير، وأغلقته قبل أن يتكرر صوته ، فتحت عينيها ببطء، وحدقت في سقف الغرفة لبضع ثوانٍ، تحاول استيعاب بداية يوم جديد.

لكن أول ما خطر ببالها...

لم يكن اجتماع العمل...

ولا المشروع البيئي...

بل وجه فارس.

تنهدت بخفة وهي تتمتم:

"يبدو أنني لن أتخلص من التفكير فيك بهذه السهولة..."

أغلقت عينيها للحظة، ثم نهضت بسرعة، وكأنها تريد الهروب من أفكارها.

تقدمت نحو النافذة، وأبعدت الستائر، لتغمر أشعة الشمس الغرفة بأكملها.

وقفت تتأمل المدينة التي بدأت تستيقظ تدريجيًا، بينما كانت السيارات تملأ الطرقات، والناس يتوجهون إلى أعمالهم.

ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت لنفسها:

"مهما حدث... اليوم يوم عمل، ولن أسمح لأي شيء أن يؤثر على تركيزي."

دخلت إلى الحمام، وتركت المياه الدافئة تنساب فوقها، محاولة أن تغسل معها كل التوتر الذي رافقها منذ اجتماعها الأول في شركة الكيلاني.

بعد دقائق، خرجت وهي تلف شعرها بمنشفة بيضاء.

وقفت أمام خزانة ملابسها الكبيرة، وأخذت تتأمل البدلات الرسمية المعلقة بعناية.

كانت تهتم دائمًا بمظهرها، لكنها لم تكن تحب المبالغة.

بعد تفكير قصير، اختارت بدلة رسمية بلون البيج الفاتح، مع قميص أبيض ناعم، وحذاءً بكعب متوسط بلون بني هادئ.

ارتدت ساعة فضية بسيطة في معصمها، ثم وضعت قرطين صغيرين من اللؤلؤ زادا ملامحها رقيًا.

جلست أمام المرآة، وبدأت تمشط شعرها البني الطويل حتى أصبح ناعمًا ومنسدلًا على كتفيها.

وضعت لمسات خفيفة جدًا من مستحضرات التجميل؛ طبقة رقيقة من كريم الأساس، وقليلًا من أحمر الخدود، مع أحمر شفاه بلون وردي هادئ، يبرز جمالها الطبيعي دون تكلف.

حدقت في انعكاسها داخل المرآة للحظات.

بدت أمامها امرأة قوية، ناجحة، واثقة من نفسها...

لكنها وحدها كانت تعرف أن خلف تلك النظرة الهادئة، تختبئ فتاة ما زالت تحمل جرحًا قديمًا لم يلتئم.

أخذت حقيبتها الجلدية السوداء، ووضعت بداخلها الحاسوب المحمول، وملفات المشروع، وبعض الملاحظات التي سهرت على مراجعتها في الليلة الماضية.

قبل أن تغادر، توجهت إلى المطبخ.

أعدّت لنفسها فنجانًا من القهوة السوداء، وجلست بالقرب من النافذة تحتسيه بهدوء.

كانت تحاول ترتيب برنامج يومها...

لكن سؤالًا واحدًا ظل يطاردها.

"كيف أصبح فارس الكيلاني المدير التنفيذي لهذه الشركة؟"

ارتشفت رشفة أخرى من قهوتها، ثم هزت رأسها وكأنها تريد طرد تلك الأفكار.

"لا يهم..."

"مهما كانت الحقيقة، فهي لم تعد تخصني."

التقطت مفاتيح سيارتها، وأغلقت باب منزلها خلفها، متجهة نحو بداية يوم جديد...

دون أن تعلم أن هذا اليوم سيقربها أكثر من الرجل الذي أقسمت يومًا ألا يعود إلى حياتها.

....

كان الجو منعشًا، والهواء الصباحي يبعث على الهدوء، لكنها لم تستطع الاستمتاع به.

ركبت سيارتها، ثم انطلقت في طريقها نحو شركة الكيلاني.

طوال الطريق، كانت تراجع في ذهنها خطة العمل التي أعدتها مع فريقها، وتحاول إبعاد أي فكرة تتعلق بفارس.

"أنا هنا من أجل المشروع... هذا كل شيء."

بعد حوالي نصف ساعة، توقفت سيارتها أمام المبنى الشاهق للشركة.

رفعت رأسها تنظر إلى الواجهة الزجاجية الضخمة التي تعكس أشعة الشمس، ثم أخذت نفسًا عميقًا.

في كل مرة تقف أمام هذا المبنى، تشعر بمزيج غريب من الحماس والتوتر.

لكن اليوم...

كان مختلفًا.

فتحت باب السيارة، ثم نزلت بخطوات هادئة، تحمل حقيبتها الجلدية السوداء وملف المشروع بين يديها.

وصلت ليان إلى الطابق الأخير بعد أن أخبرها موظف الاستقبال أن فريقها سبقها إلى قاعة الاجتماعات.

كانت خطواتها هادئة، لكن دقات قلبها لم تكن كذلك.

الممر الطويل المؤدي إلى القاعة كان هادئًا على غير العادة، لا يُسمع فيه سوى صوت كعبيها يلامسان الأرضية الرخامية اللامعة.

شدت على حقيبة حاسوبها قليلًا، ثم توقفت أمام الباب الكبير الذي كُتب عليه:

قاعة الاجتماعات الرئيسية.

رفعت يدها لتطرق الباب...

لكنها ترددت.

تنهدت ببطء، وأغلقت عينيها للحظة.

"اهدئي يا ليان... أنت هنا من أجل العمل فقط."

حاولت إقناع نفسها أن الأمر لا يستحق كل هذا التوتر.

في النهاية...

هو مجرد اجتماع آخر.

لكنها كانت تعلم أن الشخص الموجود خلف ذلك الباب ليس مجرد مدير شركة...

بل رجل أقسمت يومًا ألا تسمح للقدر بأن يجمعها به مرة أخرى.

مدت يدها نحو المقبض...

إلا أنها لم تجرؤ على فتحه.

وفي تلك اللحظة...

سمعت صوت خطوات ثابتة تقترب من خلفها.

لم تلتفت.

كانت تعرف، دون أن ترى، أن صاحب تلك الخطوات ليس شخصًا عاديًا.

ثم وصلها صوته...

باردًا، هادئًا، خاليًا من أي مشاعر.

"ألا تعرفين كيف يُفتح الباب..."

توقف لثانية قصيرة، ثم أكمل بنفس البرود:

"...أم أنكِ نسيتِ الطريقة؟"

اتسعت عينا ليان قليلًا.

التفتت ببطء...

لتجده يقف خلفها بمسافة قصيرة.

كان يرتدي بدلة سوداء أنيقة، بدت وكأنها صُنعت خصيصًا له، مع قميص أبيض ناصع وربطة عنق بلون رمادي داكن. كانت هيئته تعكس شخصية رجل اعتاد أن يكون في القمة، أما ملامحه فكانت هادئة إلى حد الاستفزاز.

وقف مستقيم القامة، واضعًا إحدى يديه داخل جيب بنطاله، بينما كانت اليد الأخرى تحمل ملفًا أسود.

كانت عيناه مثبتتين عليها...

لكن نظراته لم تحمل أي دفء.

وكأنها لا تعني له شيئًا.

ابتلعَت ليان غصتها، وحاولت أن تحافظ على هدوئها.

"كنت... سأدخل."

رفع أحد حاجبيه باستخفاف، ثم تجاوزها بخطوات بطيئة.

توقف أمام الباب، ووضع يده على المقبض.

قبل أن يفتحه، قال دون أن ينظر إليها:

"أتمنى ألا يكون ترددك هذا هو نفسه الذي ستديرين به المشروع."

شعرت ليان بأن كلماته أصابتها في كبريائها.

لكنها لم تسمح له بأن يرى ذلك.

رفعت رأسها بثقة، وقالت بنبرة هادئة:

"اطمئن، سيد فارس... أنا لا أتردد عندما يتعلق الأمر بعملي."

لأول مرة...

ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة جدًا.

لم تكن ابتسامة إعجاب...

ولا سخرية واضحة...

بل ابتسامة غامضة، سرعان ما اختفت.

فتح الباب، ثم قال ببرود وهو يشير بيده إلى الداخل:

"إذن... تفضلي يا دكتورة."

دخلت ليان أولًا دون أن تنظر إليه، بينما تبعها هو بخطوات هادئة.

وما إن رآه الحاضرون حتى وقف الجميع احترامًا.

أما هو...

فاكتفى بإيماءة بسيطة، ثم اتجه مباشرة إلى مقعده في مقدمة الطاولة، وكأن شيئًا لم يحدث خارج تلك القاعة.

لكن الحقيقة...

أن حربًا صامتة بدأت بينهما منذ اللحظة التي التقيا فيها أمام ذلك الباب.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • حين عاد القدر   الفصل 30

    ظل سؤال فارس معلقًا بينهما، أثقل من أن تتجاهله ليان وأوضح من أن تتظاهر بأنها لم تفهم ما يقصده.«هل تركتِني لأنك لم تعودي تحبينني... أم لأنك كنتِ تخافين أن أحبك أكثر مما تستطيعين تحمّله؟»لم تجبه فورًا. بقيت تنظر إليه، وفي داخلها كانت إجابة مختلفة تمامًا عن الكلمات التي كانت تستعد لإخراجها. كانت تعرف أن الحقيقة لن تكون سهلة، وأن الاعتراف بأنها ما زالت تحمل شيئًا منه في مكان ما داخلها قد يعيد فتح باب قضت سنوات وهي تحاول إغلاقه.لكنها لم تكن تريد ذلك.أخذت نفسًا عميقًا، ثم قالت بنبرة حاولت أن تجعلها ثابتة قدر الإمكان:«تركتك لأنني اكتشفت في ذلك الوقت أنك لم تكن الشخص الذي أريده إلى جانبي.»تغير شيء في ملامح فارس، وإن كان بالكاد يُلاحظ.تابعت ليان، وهي تتجنب النظر في عينيه طويلًا: «كنت أريد حياة مختلفة، ومستقبلًا مختلفًا، وكنت أعرف تمامًا ما الذي أريده لنفسي. أما أنت... فلم تكن تريد شيئًا واضحًا. كنت تعيش يومك وكأن الغد لا يعنيك، وأنا لم أكن أستطيع أن أبني حياتي مع شخص لا أعرف إلى أين يتجه.»بقي فارس صامتًا، لكن نظرته فقدت شيئًا من دفئها القليل الذي بدأ يظهر في الأيام الماضية.قال بهدوء:

  • حين عاد القدر   الفصل 29

    لم تكن ليان تتوقع أن تكون دعوتها مع سليم أكثر من عشاء عابر.لكن منذ أن جلست إلى جانبه في السيارة، أدركت أن الماضي يستطيع أحيانًا أن يعود دون استئذان، لا ليؤلمنا، بل ليذكرنا بمن كنا قبل أن تغيّرنا الحياة.كان سليم يقود بهدوء، بينما كانت ليان تنظر من النافذة إلى أضواء المدينة.قال مبتسمًا:— ما زلتِ تنظرين إلى الشوارع بالطريقة نفسها.التفتت إليه باستغراب.— وما طريقة النظر إلى الشوارع؟ضحك.— كأنك تبحثين عن شيء لا يعرفه أحد غيرك.ابتسمت وهي تهز رأسها.— يبدو أنك لم تتغير أيضًا.— بل تغيرت كثيرًا.ثم صمت لحظة قبل أن يضيف:— لكن بعض الناس لا يتغيرون، مهما حاولوا.نظرت إليه، وفهمت أنه لا يتحدث عن نفسه فقط.وصل الاثنان إلى مطعم هادئ اختاره سليم، يشبه أحد الأماكن التي اعتادا ارتيادها في أمريكا. لم يكن المكان فخمًا بشكل مبالغ فيه، لكنه كان دافئًا، مليئًا بالموسيقى الهادئة والذكريات.جلسا يتحدثان عن الجامعة، عن الليالي الطويلة التي قضياها في الدراسة، وعن بدايات ليان الصعبة حين كانت تحاول أن تثبت نفسها في عالم لم يكن ينتظرها.لم تكن ليان تعرف لماذا شعرت براحة غريبة وهي تجلس أمام سليم في ذلك الم

  • حين عاد القدر   الفصل 28

    ظل فارس واقفًا بجانب السيارة للحظات بعد أن أنهى مكالمته مع آدم. كانت أضواء المستشفى تنعكس على وجهه، فتزيد ملامحه هدوءًا وجمودًا، بينما بقيت عيناه معلقتين بليان. كانت تقف أمامه بصمت، تنتظر أن تعرف ما حدث. قالت: "هل هناك شيء آخر؟" أعاد فارس هاتفه إلى جيبه. "لا شيء يستحق أن تقلقي بشأنه الآن." نظرت إليه بريبة. "أنت تقول هذه الجملة كثيرًا." ظهرت ابتسامة خفيفة على وجهه. "لأنك تقلقين كثيرًا." "وأنت لا تقلق أبدًا." نظر إليها لثوانٍ. "بل أفعل." "لكن لا يظهر عليك." فتح باب السيارة لها. "وهذا أفضل." نظرت إليه وهي تبتسم. "ما زلت غامضًا." "وأنتِ ما زلتِ فضولية." ركبت السيارة دون أن تجيبه. ابتسم فارس وحده، ثم أغلق الباب. للمرة الأولى، لم يكن الصمت بينهما ثقيلًا. كان هادئًا. وكأن شيئًا صغيرًا تغيّر بينهما دون أن يقررا ذلك. --- في صباح اليوم التالي، كانت مجموعة الكيلاني تستعيد حركتها المعتادة. أصوات الموظفين في الممرات، رنين الهواتف، أبواب المكاتب التي تفتح وتغلق، ورائحة القهوة المنتشرة في الطابق. كانت ليان تمشي نحو مكتبها وهي تحمل بعض الملفات.

  • حين عاد القدر   الفصل 27

    بقيت ليان واقفة أمام مكتبها بعد مغادرة فارس.كانت لا تزال تفكر في جملته."لأنك لا تعرفين كم يمكن أن يؤذيني شيء يمسّك."لم تكن الجملة تشبه فارس.أو ربما كانت تشبهه أكثر مما ينبغي.جلست أمام حاسوبها وحاولت العودة إلى العمل، لكن تركيزها لم يعد كما كان.كلما قرأت سطرًا، عادت الجملة إلى ذهنها.تنهدت، ثم أغلقت الملف."ماذا كان يقصد؟"طرقت ريم الباب ودخلت."دكتورة ليان، هل أنتِ بخير؟"رفعت ليان رأسها."نعم."نظرت ريم إلى الزهور."وهذه؟""لا أعرف.""هل تريدين أن أضعها في مكان آخر؟"فكرت ليان قليلًا."لا، اتركيها."ابتسمت ريم."حسنًا."وقبل أن تخرج، قالت:"بالمناسبة، فارس طلب نسخة من التقرير النهائي."رفعت ليان حاجبها."متى؟""قبل قليل."تنهدت."طبعًا."ضحكت ريم وغادرت.ابتسمت ليان رغمًا عنها."لا يعرف فعلًا كيف يتحدث دون أن يعطي موعدًا."---بعد الظهركانت ليان تراجع التقرير في قاعة الاجتماعات عندما دخل فارس.كان يحمل ملفًا بيده.توقف عند الباب."هل انتهيتِ؟"رفعت رأسها."تقريبًا."اقترب وجلس في الجهة المقابلة لها."قلت لريم إنني أحتاجه اليوم.""أعرف.""وأنتِ لم تنتهِ بعد."نظرت إليه."هل جئت

  • حين عاد القدر   الفصل 26

    في صباح اليوم التالي، بدت مجموعة الكيلاني أكثر هدوءًا من المعتاد.انتهى المؤتمر، وعاد الموظفون إلى مكاتبهم، بينما بدأت فرق العمل تستعيد إيقاعها الطبيعي.لكن بالنسبة إلى ليان، لم يكن هذا اليوم عاديًا.فمنذ أن غادرت المؤتمر في الليلة الماضية، ظلت كلمات فارس تتردد في ذهنها."أنسى لماذا كنت غاضبًا."لم تكن تعرف لماذا بقيت تلك الجملة معها أكثر من كل ما قيل في المؤتمر.أوقفت سيارتها أمام مبنى مجموعة الكيلاني، ثم بقيت للحظات تنظر إلى المبنى من خلف الزجاج.تنفست بعمق."العمل أولًا."فتحت الباب ونزلت.بعد دقائق، وصلت إلى المدخل برفقة ياسين وسارة وريم.كانت ريم تحمل حاسوبها وملفًا كبيرًا، بينما كانت سارة تراجع بعض الرسومات على جهازها اللوحي.قالت ريم:"لدي اجتماع مع قسم المشتريات في العاشرة، واجتماع آخر مع الفريق الإداري بعد الظهر."قالت ليان:"أرسلي لي جدول الاجتماعات قبل العاشرة.""حسنًا."ثم التفتت ليان إلى سارة."وأنتِ؟"أجابت سارة:"أريد أن أراجع مع الفريق الهندسي شبكة المياه قبل أن نعتمد المرحلة القادمة."قال ياسين:"وأنا سأبدأ بمراجعة المخططات التنفيذية."ابتسمت ليان."إذن يبدو أننا عدنا

  • حين عاد القدر   الفصل 25

    بعد أن أخبرها فارس أن الرجل الثالث في الصورة كان مرتبطًا بأوريون، بقيت ليان للحظات صامتة.كانت أصوات المؤتمر من حولهما مستمرة؛ أحاديث، ضحكات، خطوات، وأصوات الحاضرين وهم ينتقلون بين الأجنحة.لكنها لم تعد تسمع شيئًا.كانت تفكر فقط في جملة فارس.قالت أخيرًا:"مرت ثلاث سنوات... كيف يمكن أن تكون هذه الصورة مرتبطة بكل ما يحدث الآن؟"نظر فارس إليها."لا أعرف بعد.""لكن ريان سألني عن مشروعي."تغيرت نظرات فارس قليلًا."ماذا قال لكِ؟"أخبرته بما حدث.ظل صامتًا للحظات.ثم قال:"لا أريدك أن تتحدثي معه عن تفاصيل المشروع."رفعت حاجبها."فارس، هو المدير التنفيذي لأوريون. طبيعي أن يهتم بالمشاريع الموجودة في المؤتمر.""صحيح."اقترب منها قليلًا، وخفض صوته."لكن طريقته لم تكن طبيعية."نظرت إليه."وأنت تعرفه جيدًا؟""بقدر ما يكفي لأعرف أنه لا يسأل سؤالًا دون سبب."ابتسمت ليان بخفة."وأنت؟""ماذا عني؟""أنت أيضًا لا تسأل أسئلة دون سبب."ظهرت ابتسامة صغيرة على وجهه."بدأتِ تعرفينني."نظرت إليه للحظة أطول مما ينبغي."ربما."سادت بينهما لحظة صمت.ثم قال فارس:"ليان.""نعم؟""هل سبق أن عملتِ على شيء يتعلق بال

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status