Share

part 8

last update publish date: 2026-05-21 21:29:45

داخل قاعة الاجتماعات، كان الجو مشبعًا بالهدوء الرسمي المعتاد… شاشة العرض مضاءة، الأوراق موزعة فوق الطاولة الطويلة، وأصوات النقاش تدور بنبرة عملية ثابتة.

أما شهد… فكانت تشعر أن الهواء نفسه يضغط فوق صدرها.

جلست في مكانها بهدوءٍ ظاهري، بينما قبضتها تنغلق فوق القلم بين أصابعها دون أن تنتبه. عيناها لم تجرؤا على الارتفاع كثيرًا، لكنها رغم ذلك كانت تشعر به.

قُصي.

وجوده وحده داخل المكان كان كافيًا ليبعثر كل محاولاتها للتماسك.

كان يجلس على الجانب المقابل من الطاولة، بكامل هدوئه المعتاد، يشارك الحديث أحيانًا، ويستمع أغلب الوقت… لكن عيناه، رغم كل شيء، كانتا تعودان إليها باستمرار.

نظرات قصيرة… هادئة… لكنها ثقيلة بما يكفي لتربك أنفاسها في كل مرة.

حاولت شهد التركيز في الملفات أمامها، في صوت المتحدث، في أي شيء يبعدها عن ذلك الإحساس الخانق، لكنها كانت تشعر بنظراته حتى دون أن تراه.

وكأن الماضي جلس معهم على نفس الطاولة.

أما عدي… فقد بدأ يلاحظ.

في البداية ظن الأمر مجرد مصادفات عابرة، لكن مع مرور الوقت، أصبح انتباه قُصي تجاه شهد واضحًا بصورة لا يمكن تجاهلها.

كلما تحدثت شهد، كان قُصي ينظر إليها. كلما تحركت، تتبعتها عيناه بهدوءٍ غريب. حتى صمتها… كان يراقبه.

وشيئًا فشيئًا، بدأ شعور غير مريح يتسلل إلى داخل عدي دون استئذان.

شعور لم يختبره منذ وقتٍ طويل.

الضيق.

ظل يحاول إقناع نفسه بأنه يتوهم، وأن الأمر لا يعنيه أساسًا… لكن شيئًا داخله كان ينقبض كلما لمح نظرات قُصي إليها.

حتى طريقته مع شهد بدأت تختلف دون أن ينتبه.

حين طلب أحدهم بعض الملفات، سبق الجميع والتقطها منها بنفسه. وحين ارتبكت شهد في ترتيب الأوراق بسبب توترها، انحنى بهدوء وساعدها دون كلمة، وكأنه يحاول تخفيف الضغط عنها بطريقة تلقائية.

أما هي، فلاحظت ذلك… ولاحظه قُصي أيضًا.

تلاقت عينا قُصي بعدي للحظة قصيرة عبر الطاولة. لحظة هادئة ظاهريًا… لكنها حملت شيئًا خفيًا لم يفهمه أيٌّ منهما بالكامل بعد.

ثم عاد الاجتماع ليستكمل، بينما التوتر الصامت يزداد دون كلمة واحدة.

✨✨✨✨✨✨✨

بعد أكثر من ساعة، انتهى الاجتماع أخيرًا.

بدأ الجميع يتحركون ويتبادلون الأحاديث العملية المعتادة، بينما شعرت شهد أن بقاءها هناك أصبح أصعب من الاحتمال نفسه.

نهضت بسرعة تجمع أوراقها دون تركيز، وقلبها يخفق بعنفٍ داخل صدرها.

كانت تريد الهروب فقط.

قبل أن يقترب منها قُصي… قبل أن تسقط عيناها في عينيه مرة أخرى… وقبل أن تفضحها مشاعرها أكثر.

خرجت من القاعة بخطوات سريعة دون أن تستأذن أحدًا.

وهو ما جعل عدي يرفع رأسه فورًا باستغراب.

عدي: هي شهد مشيت؟

إيمان نظرت نحو الباب ثم هزت كتفيها بخفة: شكلها تعبانة شوية.

لكن عدي لم يقتنع تمامًا. كان هناك شيء خاطئ منذ بداية الاجتماع، وهو يشعر به بوضوح.

أما قُصي… فقد تابع خروجها بعينيه بصمتٍ طويل، قبل أن يطرق بأصابعه فوق الطاولة ببطء، وكأنه غارق في أفكاره أكثر من أي شيء آخر.

✨✨✨✨✨✨✨

في الطريق إلى البيت، كانت شهد تجلس داخل السيارة كأنها فقدت القدرة على التفكير.

كل شيء اختلط داخلها بصورة مؤلمة.

رؤية قُصي بعد كل هذا الوقت… وجوده المفاجئ قرب عدي… نظراته… وذلك الاضطراب الذي عاد يسكن قلبها رغمًا عنها.

أغمضت عينيها بقوة، بينما شعرت بأنفاسها تختنق تدريجيًا.

لا… هي لا تريد العودة إلى تلك الدوامة مرة أخرى.

تعبت.

تعبت من الانتظار، ومن الحنين، ومن الأمل الذي لا يأتي منه سوى الألم.

وصلت إلى البيت أخيرًا، ودخلت غرفتها مباشرة دون حديثٍ طويل مع والدتها. أغلقت الباب خلفها، ثم أسندت ظهرها إليه للحظات كأنها كانت تركض طوال الطريق.

بعدها… أخرجت هاتفها ببطء.

ظل اسم قُصي أمامها طويلًا.

ارتجفت أناملها للحظة، قبل أن تفتح المحادثة القديمة بينهما… صور قديمة… رسائل قديمة… ضحكات… ووعود لم تكتمل.

شعرت بغصةٍ حادة تضرب قلبها بقوة.

لكن هذه المرة… لم تبكِ.

بل أخذت نفسًا طويلًا مرتجفًا، ثم كتبت أخيرًا:

قُصي… لو سمحت ابعد عن حياتي. رجوعك متأخر جدًا، وأنا تعبت من كل اللي فات. بلاش ترجع تفتح فيا حاجات حاولت أموتها بالعافية. أنا مش قادرة أعيش نفس الوجع مرة تانية… فخليك بعيد.

ظلت تحدق في الرسالة لثوانٍ طويلة… ثم ضغطت “إرسال”.

وفي اللحظة التالية مباشرة… أغلقت المحادثة. ثم حظرته.

يدها ارتجفت وهي تمسح الصور القديمة واحدة تلو الأخرى، كأنها تنتزع أجزاءً من قلبها بنفسها.

كل صورة كانت تؤلمها… كل ذكرى كانت تشبه طعنة هادئة.

لكنها أكملت.

حتى اختفى كل شيء.

ألقت الهاتف بعيدًا فوق السرير، ثم جلست أرضًا ببطء، تضم ركبتيها إلى صدرها بينما تحاول منع نفسها من الانهيار.

أما في الجهة الأخرى…

كان قُصي ينظر إلى الرسالة بصمتٍ طويل، قبل أن تختفي المحادثة فجأة بعد الحظر.

تصلب فكه قليلًا، بينما بقيت عيناه ثابتتين فوق الشاشة المظلمة.

ولأول مرة منذ عودته… شعر فعلًا أنه ربما خسرها بالفعل.

✨✨✨✨✨✨✨

أما عدي…

فكان ما يزال داخل مكتبه بعد انتهاء الدوام، يجلس بصمتٍ غير معتاد، بينما عقله يعود إلى شهد للمرة الألف.

خروجها المفاجئ… ارتباكها… ونظرات قُصي إليها.

شيء داخله كان يخبره أن هناك حكاية كاملة لا يعرفها.

والأسوأ… أنه بدأ يهتم بمعرفتها أكثر مما ينبغي.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • حين عاد الماضي   last part

    في الظهيرة…كانت شهد في منزلها، وحور تلعب مع أمها في جو هادئ ودافئ، بينما سليم كان ما يزال نائمًا في الغرفة.شهد بابتسامة خفيفة: ـ إيه ده؟ هو سليم لسه نايم؟حور وهي تضحك: ـ أيوة!شهد: ـ طب روحي صحيه بقى يا حور، عشان هنرجع الإسكندرية تاني.حور بسرعة: ـ لا! أنا عايزة أقعد مع تيته.شهد بهدوء: ـ ومين قال هنسيب تيته؟ هي هتيجي معانا.أم شهد بتردد: ـ بس يا بنتي… أنا مش عايزة أسيب البيت.اقتربت شهد منها: ـ يا ماما إحنا لازم نبقى مع بعض… أنا مش هقدر أسيبك لوحدك.ثم نظرت لحور: ـ وبعدين شغلي هناك، وهأجر شقة ونبقى كلنا مع بعض.حور ببراءة: ـ يعني هتسيبيني أنا وسليم؟وفي اللحظة دي…كان سليم قد استيقظ، لكنه ظل مكانه، يسمع كل شيء بصمت، كأنه عايز يفهم قبل ما يتكلم.ثم نهض وخرج بهدوء.سليم: ـ وأنا مش موافق.التفتوا له.سليم بهدوء ثابت: ـ هتفضلي معانا… زي ما إنتِ وماما معانا.ثم نظر لأمها: ـ لو سمحتي يا أمي… عايز أتكلم مع شهد لوحدنا.أم شهد بابتسامة: ـ حاضر يا ابني.ثم أخذت حور: ـ يلا يا حور نسيبهم شوية.حور وهي خارجة: ـ ماشي…✨✨✨✨✨✨✨✨سكت المكان.سكون مختلف.مش سكون صمت… ده سكون قرار.شهد بصت له: ـ عاي

  • حين عاد الماضي   part 25

    في الليل… حيث السماء صافية والنجوم متناثرة كأنها تراقب بصمت، كانت القاهرة تبدو أكثر هدوءًا من المعتاد.لكن داخل هذا الهدوء… كانت هناك حركة خفيفة في أحد شوارعها.شهد، سليم، وحور كانوا يغادرون الفندق متجهين إلي بيت شهد.الطريق كان طويلًا… والزحام لا ينتهي.وحور من الخلف كانت لا تتوقف عن الكلام والضحك، كأنها ترفض أن تسمح لأي صمت أن يسيطر.أما شهد… فكانت تنظر من النافذة.لكن عينيها لم تكن ترى الطريق.كانت ترى ما هو أبعد.أبعد بكثير.✨✨✨✨✨✨✨✨بعد ساعة من الطريق…توقفت السيارة أمام منزل قديم مألوف.منزلها.نزلت شهد أولًا.وقفت أمام الباب لحظة.ثم ضغطت الجرس.صوت من الداخل:أم شهد: مين؟حور بسرعة من الخلف: ـ حور!توقفت الأم للحظة.ثم قالت بتعجب: ـ مين حور دي؟ثم فتحت الباب.✨✨✨✨✨✨✨✨وفي لحظة واحدة…تجمد كل شيء.الأم لم ترَ أحدًا في البداية.لم ترَ سليم.ولا حور.لم ترَ أي شيء.كانت ترى فقط ابنتها.شهد.وكأن العالم كله اختفى حولها.اندفعت نحوها بسرعة.واحتضنتها بقوة.أم شهد بصوت مخنوق: ـ وحشتيني يا حبيبتي…شهد ودموعها قريبة من العين: ـ وإنتِ كمان يا ماما…ظلت ثوانٍ طويلة في حضنها… كأنها تحاول

  • حين عاد الماضي   part 24

    كان صباح القاهرة مختلفًا عن أي صباح سابق…ليس في شكله، لكن في ثقله.كأن المدينة كلها واقفة على خبر واحد لم يُعلن بعد، لكنه موجود في الهواء.✨✨✨✨✨✨✨✨في الإسكندرية…كانت شهد مستلقية على ظهرها، عينيها مفتوحتين منذ وقت طويل.لم تنم.لم تغمضها حتى للحظة.كانت الساعات تمر ببطء شديد، وكأن الليل نفسه يرفض أن ينتهي قبل أن يثقل قلبها أكثر.كانت تفكر…بهدوء من الخارج، لكن باضطراب شديد في الداخل.في قصي.في اللقاء الذي لم يعد احتمالًا بل حقيقة.في اللحظة التي ستقابله فيها وجهًا لوجه.وتواجهه… دون هروب.تمتمت بصوت منخفض كأنها تحاول تثبيت نفسها: ـ المرة دي لازم أكون ثابتة…لكن قلبها لم يكن بنفس القوة.لأن بعض المواجهات… لا تحتاج قوة فقط.بل تحتاج قلبًا لم ينكسر من قبل.✨✨✨✨✨✨✨✨بعد لحظات طويلة من الصمت…نهضت.ببطء.كأنها تنتقل من تفكير إلى قرار.دخلت الحمام.توضأت.ووقفت أمام نفسها للحظة طويلة قبل أن تبدأ الصلاة.ركعتين.لكن داخلها لم يكن ساكنًا.كان هناك دعاء لا يُقال… وخوف لا يُفسَّر… وثقل لا يُرفع بسهولة.بعد الصلاة، جلست قليلًا، ثم ارتدت ملابسها بهدوء شديد.كأنها ترتدي يومًا كاملًا قبل أن تعيش

  • حين عاد الماضي   part 23

    كان المساء قد بدأ يمدّ ظلاله فوق مدينة الإسكندرية...والبحر في الخارج بدا هادئًا بصورةٍ غريبة، وكأنه لا يعلم أن أرواحًا كثيرة في تلك اللحظة كانت تخوض عواصفها الخاصة.داخل منزل سليم...كانت شهد تجلس في غرفة المعيشة بصمت.أمامها كوب الشاي الذي برد منذ وقت طويل.لكنها لم تلمسه.منذ عادت من الشركة وهي تشعر بثقلٍ غريب داخل صدرها.لا تعرف سببه.وكأن قلبها يلتقط إشارات لا يفهمها عقلها.رفعت رأسها عندما دخل سليم.بدا مرهقًا.لكن هدوءه المعتاد كان حاضرًا.جلس على المقعد المقابل لها.ثم قال بهدوء:سليم: ـ سرحانة؟ابتسمت ابتسامة باهتة.شهد: ـ شوية.نظر إليها للحظات.ثم قال:ـ لو تعبانة ارتاحي.أومأت برأسها.لكن قبل أن تتكلم...رن هاتفها.نظرت إلى الشاشة.رقم قديم.رقم لم تره منذ فترة طويلة.ترددت للحظة.ثم أجابت.شهد: ـ ألو؟جاءها صوتٌ مختنق بالبكاء.صوت تعرفه جيدًا. قُصي.وفي اللحظة التي سمعته..شعرت بشيءٍ سيئ يهبط داخل قلبها.شهد: ـ في إيه؟على الطرف الآخر...لم يكن هناك سوى بكاء.ثم خرجت الكلمات بصعوبة:ـ يوسف مات يا شهد......تجمد كل شيء.الصوت.الهواء.الزمن.حتى نبضات قلبها.حدقت أمامها

  • حين عاد الماضي   part 22

    في صباح اليوم التالي...استيقظت الإسكندرية على سماء رمادية ملبدة بالغيوم، وكأن البحر نفسه يشعر أن شيئًا ثقيلًا يقترب.كانت شهد تجلس في مكتبها داخل شركة الجنايني جروب، تحاول التركيز في الأوراق أمامها، لكن عقلها كان يهرب منها كل بضع دقائق.منذ لقاء عدي بالأمس...وقلبها لم يعد هادئًا كما كان.كانت تكره ذلك.تكره أن يعود شخص واحد ليبعثر كل التوازن الذي حاولت بناءه بصعوبة.تنهدت ببطء وهي تغلق الملف أمامها.وفي اللحظة نفسها...فُتح باب المكتب.دخلت حور كعادتها دون استئذان.حور: ـ شهد!رفعت شهد رأسها فورًا.ابتسمت رغمًا عنها.شهد: ـ نعم يا ست حور؟اقتربت الصغيرة وهي تحمل قطعة حلوى.ثم مدت يدها إليها.حور: ـ دي ليكي.ابتسمت شهد بحنان.شهد: ـ ليه؟رفعت حور كتفيها ببساطة طفولية.حور: ـ عشان لما بزعل بابا بيجيبلي شوكولاتة.إنتِ شكلك زعلانة.توقفت شهد للحظة.ثم شعرت بشيء دافئ يمر داخل قلبها.ربتت على شعرها برفق.شهد: ـ وأنا مين قالك إني زعلانة؟ضيقت حور عينيها الصغيرة.ثم قالت بثقة:ـ عشان عيونك....وقبل أن تستطيع شهد الرد...رن هاتف سليم بعنف.مرة.مرتين.ثلاث مرات.التقط الهاتف بسرعة.لكن ما إ

  • حين عاد الماضي   Part 21

    حلّ الليل بهدوئه المعتاد فوق مدينة الإسكندرية.كانت الأضواء المتناثرة على امتداد الكورنيش تنعكس فوق سطح البحر كخيوطٍ ذهبية طويلة، بينما امتزج صوت الأمواج البعيد بنسمات الهواء الباردة التي تسللت إلى شرفة المنزل.في الطابق العلوي...كانت شهد جالسة فوق المقعد الخشبي الصغير الموجود في الشرفة الملحقة بغرفتها.تضم قدميها إلى صدرها.وتنظر إلى الفراغ.منذ عودتها من الشركة وهي تحاول إقناع نفسها أن لقاء اليوم لم يؤثر فيها.أن ظهور عدي المفاجئ لم يوقظ شيئًا كانت تحاول دفنه.أن قلبها لم يرتبك عندما رأته.لكن الحقيقة...كانت أصدق من كل محاولاتها للكذب على نفسها.أغمضت عينيها ببطء.فعاد المشهد أمامها من جديد.نفس النظرة.نفس الطريقة التي نطق بها اسمها."شهد."وكأنه لم يمر كل ذلك الوقت.وكأن المسافات لا تعني شيئًا.تنهدت ببطء.ثم همست لنفسها:شهد: ليه رجعت دلوقتي؟لكن البحر وحده كان يسمع سؤالها.✨✨✨✨✨✨✨✨في الأسفل...كانت حور تدور في أنحاء غرفة المعيشة كإعصارٍ صغير.بينما كان سليم يحاول إنهاء بعض الملفات على الحاسوب.حور: سوليييي.سليم دون أن يرفع رأسه: نعم.حور: زهقانة.سليم: ربنا يكون في عوننا.حو

  • حين عاد الماضي   part 20

    "عدي الألفي."وقعت عينا شهد على الاسم المكتوب فوق الملف المفتوح أمامها.وفي اللحظة نفسها...شعرت وكأن شيئًا ما انقبض بقوة داخل صدرها.توقفت أنفاسها لثانية قصيرة، بينما ارتجفت أصابعها فوق حافة الورقة دون أن تنتبه.عدي...الاسم وحده كان كافيًا ليعيد إليها أسابيع طويلة حاولت فيها أن تهرب من كل شيء.من

  • حين عاد الماضي   part 19

    مساءٍ هادئ على غير عادة الأيام الماضية، كانت شهد تقف في شرفة الغرفة التي أصبحت تقيم بها داخل منزل سليم الجنايني.الهواء البحري البارد كان يلامس وجهها برفق، بينما انعكس ضوء الأعمدة البعيدة فوق عينيها الشاردتين.مرّ أسبوع كامل منذ وصولها إلى الإسكندرية…أسبوع حاولت فيه أن تُقنع نفسها بأنها بدأت تتعاف

  • حين عاد الماضي   Part 18

    في صباحٍ جديد، كانت مدينة الإسكندرية تبدو مختلفة تمامًا عن كل شيء عرفته شهد من قبل.الهواء هنا أخف… رائحة البحر تتسلل إلى الشوارع بهدوء، وصوت الأمواج البعيد يمنح المدينة إحساسًا غريبًا بالحياة، كأنها مدينة تعرف جيدًا كيف تحتضن الهاربين من أوجاعهم دون أن تسألهم كثيرًا.وقفت شهد أمام نافذة غرفتها الص

  • حين عاد الماضي   part 17

    مرّت الأيام التالية ببطءٍ غريب…وكأن الزمن فقد قدرته على الحركة الطبيعية، وأصبح يمر فوق القلوب المُرهقة بثقلٍ أكبر من الاحتمال.أما عدي… فكان يعيش صراعًا لم يتوقع يومًا أن يضعه القدر داخله بهذا الشكل.✨✨✨✨✨✨✨✨في المساء، كان يجلس داخل غرفة المعيشة الواسعة في منزل عائلته، بينما الصمت يملأ المكان بصو

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status