Accueil / مافيا / حين عاد من الجحيم / الفصل3: بداية الانخداع

Partager

الفصل3: بداية الانخداع

Auteur: Layla
last update Date de publication: 2026-04-09 14:06:48

لم ينم إياد تلك الليلة.

رغم التعب الذي يضغط على كتفيه، رغم الألم المنتشر في جسده بعد المباراة، إلا أن عقله كان مشغولًا بشيء واحد… هي.

تلك الفتاة التي ظهرت فجأة وقالت إنه يجب أن يعرف أنها هي من كانت تترك له الرسائل الصغيرة، الحلوى، والكلمات التي تصل إلى قلبه

بصمت… جوليا.

جلس على سريره، ينظر إلى سقف الغرفة، يسترجع كل رسالة، كل ابتسامة مخفية، كل لحظة صمت كانت تمر دون أن يلاحظها أحد. حاول أن يهدأ، لكن قلبه ينبض بشكل أسرع مع كل تفكير بها. شعر وكأن الليل طويل جدًا، والهدوء حوله أصبح ثقيلًا.

في صباح اليوم التالي، دخل المدرسة بخطوات هادئة، لكنه لأول مرة لم يكن يبحث عن الزوايا المظلمة أو الصفوف الهادئة، بل عن حضورها، عن لمحة من ابتسامتها وثقتها، عن طريقة تحريك شعرها أثناء حديثها، وعن عينيها اللتين تشعان بالحياة.

وجدها أخيرًا، تقف بين مجموعة من الطالبات، مشرقة كالشمس في صباح غائم. ابتسامتها خفيفة، لكنها قوية، تلمح فيها الثقة بالنفس، كل حركة لها، كل نظرة، كانت تسرق انتباهه بالكامل، وكأن الوقت توقف للحظة واحدة.

اقترب ببطء، يحاول السيطرة على شعوره الغريب:

— "جوليا."

التفتت إليه، وكأنها كانت تنتظر اللحظة منذ وقت طويل:

— "إياد."

سكت ثوانٍ، يحاول ترتيب كلماته:

— "ليش؟"

رفعت حاجبها بخفة، وابتسامة صغيرة ترتسم على شفتيها:

— "ليش شنو؟"

ابتسم إياد بحيرة، وعيناه تبحثان عن أي رد صادق:

— "ليش كنتِ تسوين هذا كله؟"

ابتسمت جوليا ابتسامة هادئة، لكنها لم تملك جوابًا صريحًا:

— "يمكن… لأني شفتك مختلف."

نظر إليها طويلًا، يحاول قراءة ما وراء كلماتها:

— "مختلف؟"

— "إي… مو مثل الباقي."

الكلمات كانت بسيطة، لكنها كانت كافية لتغيير شعوره، لأول مرة جلس معها، يشعر بأن قلبه ينبض بطريقة لم يعرفها من قبل، وأن وجودها حوله يملأ الفراغ الذي كان يشعر به طوال السنوات الماضية.

لكن من بعيد، كانت نور تراقب المشهد بصمت.

يداها ترتجفان، ووجهها شاحب من شدة الألم، وقلبها ينكسر بهدوء، كل جزء منها يشعر بالخذلان، لكنها حاولت التظاهر بالقوة:

— "مو مشكلة… المهم هو مو وحده." همست لنفسها.

لكن شيئًا داخلها لم يهدأ. في ذلك اليوم، وضعت رسالة جديدة على المقعد الذي يجلس فيه إياد:

— "إذا ابتسمت… راح يصير العالم أخف.

إياد لم يقرأها، لأن جوليا كانت بجانبه، حديثها وضحكتها تغطي المكان، تجعل قلبه ينبض بشيء جديد، لم يعرفه من قبل. ومع مرور الأيام، بدأ كل شيء يتغير. أصبح يقضي وقتًا أطول مع جوليا، يستمع لها، ينظر إليها أحيانًا بصمت، يلاحظ تفاصيل وجهها، طريقة حركتها، وحتى ابتساماتها الخفيفة… بينما نور بدأت تختفي تدريجيًا من حياته، كظل غير مرئي خلف الستار.

جوليا شعرت بشيء غريب، لم تكن مرتاحة.

— "أكو شي غلط…" قالت لنفسها، وعيها يعرف أنها تكذب، لكنها لم تعرف من هي الفتاة الحقيقية التي كانت دائمًا وراء الابتسامات والرسائل.

الحقد بدأ يكبر داخلها، شعور بالغيرة يغلي بسبب عائلتها، والدها، وحتى إياد.

— "راح أخليه يندم…" همست بعينين تلمع بالغضب، بينما قلبها يخطط

بصمت.

أما إياد، فلم يكن يرى أي شيء من هذا الصراع الداخلي.

كان يظن أنه أخيرًا وجد الشخص الذي كان يبحث عنه طوال الوقت… لكنه لم يكن يعلم أن الحقيقة كانت موجودة دائمًا خلفه، نور، الظل

الصامت، التي تحبه بصمت، تراقبه من بعيد، تحميه دون أن يظهر ذلك لأي أحد.

ومع كل يوم، كانت المعادلة تتغير، الأحداث تتشابك، القلوب تتحرك بلا وعي، والخيانات الصغيرة تلوح في الأفق. كل رسالة لم تُقرأ، كل ابتسامة، كل لحظة صمت… كانت تمهّد لما سيحدث لاحقًا.

نور كانت تعرف شيئًا واحدًا فقط: الطريق أمامها لن يكون سهلاً، وأن ما بدأ بسيطًا… سيصبح معقدًا، مؤلمًا، وخادعًا أكثر مما تتصور.

كل خطوة، كل نظرة، كل كلمة… يمكن أن تُغير كل شيء.

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 297: حين تبدأ المسافات بالظهور… ويصبح الاهتمام أكثر من مجرد واجب 🖤✨

    في مساء هادئ داخل مدينة نيوفيرا، كانت الأضواء تنعكس فوق الأبراج الزجاجية العملاقة، فتجعل المدينة تبدو كلوحة مرسومة بعناية. الشوارع الطويلة مزدحمة بالسيارات الفاخرة، والمطاعم الراقية تعجّ بالناس، بينما منحت الغيوم الخفيفة التي غطّت السماء المكان سحرًا باردًا وأنيقًا في آنٍ واحد. لكن نور لم تكن تنتبه إلى أي شيء من ذلك فالسيارة التي تقلّها مع إياد بدأت تدخل طريقًا مختلفًا تمامًا. طريق طويل وهادئ، تحيط به الأشجار العالية من الجانبين، بينما تمتد أضواء أرضية خافتة على طول الطريق، وكأنها تقود إلى عالم منفصل عن المدينة. التفتت نور إليه باستغراب.“إلى أين نحن ذاهبان؟” كان إياد يجلس بجانبها بهدوء، مرتديًا بدلته السوداء الداكنة، وملامحه الحادة ساكنة كعادتها، بينما انعكس الضوء الخافت فوق ساعته المعدنية. أجاب ببساطة:“سترين.” لم يضف شيئًا آخر وبعد دقائق ظهرت أمامهما بوابة سوداء ضخمة، يقف عندها حارسان بملابس رسمية. وما إن اقتربت سيارة الـKoenigsegg السوداء حتى فُتحت البوابة ببطء. وخلفها ظهرت مساحة هائلة أشبه بحديقة خاصة لقصر أوروبي اتسعت عينا نور بدهشة. كانت الحديقة مذهلة أشجار طويلة مصطفة

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 296: حدودٌ تُرسم بصمت… قبل أن تبدأ الحرب

    داخل المقهى الفخم في وسط نيوفيرا، كانت الموسيقى الهادئة تنساب بخفوت بين الطاولات، بينما انعكس ضوء الظهيرة على الواجهات الزجاجية الواسعة، فغمر المكان بإضاءة ناعمة زادت من أناقته. رائحة القهوة الطازجة امتزجت بصوت الملاعق الخفيف، وضحكات متقطعة، وأحاديث رجال الأعمال الذين تجمعوا حول طاولاتهم لمناقشة صفقات لا يعرف عنها أحد شيئًا. كل شيء بدا طبيعيًا لكن عند الطاولة القريبة من النافذة، لم يكن شيء طبيعيًا تمامًا كانت نور تجلس بهدوء، تمسك كوب القهوة الدافئ بين يديها، بينما كانت لمى تجلس أمامها بابتسامتها الهادئة نفسها. ابتسامة لطيفة لكنها لا تكشف شيئًا عمّا يدور خلفها حرّكت لمى الملعقة داخل فنجانها ببطء، ثم قالت وكأنها تتحدث عن أمر عابر: “إياد لا يحب الأماكن المزدحمة عادة… لذلك استغربت أنه سمح لكِ بالمجيء وحدكِ.” بدت الجملة بسيطة لكنها لم تكن كذلك رفعت نور عينيها إليها مباشرة كان هناك شيء خفي في كلماتها شيء يوحي بأنها تعرف إياد جيدًا. ومع ذلك، لم تُظهر نور انزعاجها اكتفت بابتسامة خفيفة وقالت: “هو لا يحب أشياء كثيرة… لكنه لا ينجح دائمًا في منعي منها.” رفعت لمى حاجبها بإعجاب خفيف، ثم أسندت

  • حين عاد من الجحيم     الفصل 295: أشياء صغيرة… تُربك القلوب بهدوء

    في تمام الساعة الحادية عشرة صباحًا، كانت مدينة نيوفيرا تمضي في يومها المعتاد بدت المدينة من الأعلى كلوحة حيّة لا تعرف السكون؛ أبراج زجاجية تعكس ضوء الشمس، شوارع مزدحمة بالسيارات، أصوات المحركات تختلط بأحاديث المارة، والمقاهي ممتلئة بالناس والحياة. كانت نيوفيرا تبدو مثالية من بعيد… أنيقة، منظمة، هادئة وكأنها لا تخفي شيئًا. لكن خلف كل نافذة، وفي كل شارع، كانت هناك حكاية مختلفة تُكتب بعيدًا عن أعين الآخرين. أما داخل منزل رامز فكان الزمن يتحرك بوتيرة مختلفة الهدوء الذي كان يملأ المكان ببروده المعتاد، لم يعد كما كان. منذ دخلت سارة هذا المنزل، تغيّر شيء صغير… غير واضح، لكنه موجود. ربما لأن المكان، ولأول مرة منذ سنوات، لم يعد فارغًا تمامًا. 🖤 داخل المطبخ الواسع، كانت سارة تقف أمام الطاولة الرخامية ارتدت ملابس منزلية بسيطة بلون فاتح، بينما ربطت شعرها الطويل بطريقة عشوائية خلف رأسها. كانت ملامحها لا تزال تحمل آثار الأيام الماضية؛ إرهاق واضح تحت عينيها، وشحوب خفيف لم يختفِ تمامًا لكنها لم تعد تبدو مكسورة كما كانت. كانت تحاول. تحاول أن تعود، ولو بخطوات صغيرة، إلى شيء يشبه الحياة فتحت أ

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 294: اقترابٌ هادئ… ومشاعر تبدأ بالشفاء

    في صباحٍ هادئ داخل مدينة نيوفيرا، غطّت الغيوم الرمادية الخفيفة السماء، فحجبت جزءًا من ضوء الشمس ومنحت المدينة لونًا باردًا وأنيقًا، يشبه الهدوء الذي يسبق شيئًا مجهولًا. كانت الشوارع مزدحمة كعادتها سيارات تتحرك بسرعة، أشخاص يعبرون الطرقات، ومقاهٍ تفتح أبوابها لاستقبال يوم جديد كل شيء بدا طبيعيًا. لكن خلف تلك الوجوه الهادئة كانت فوضى أخرى تُصنع في الخفاء منزل رامز كان الصمت داخل المنزل مختلفًا منذ دخلت سارة إليه. البيت الذي اعتاد النظام الصارم والبرود، بدأ يحمل شيئًا لم يكن موجودًا من قبل هدوءًا أكثر إنسانية. تسللت أشعة الشمس الخافتة عبر الستائر الرمادية الطويلة، وانعكست على أرضية الغرفة بخطوط شاحبة. كانت سارة مستيقظة منذ وقت طويل جلست قرب النافذة، تضم ساقيها قليلًا، بينما احتضنت كوب شاي دافئ بين يديها. كانت ملامحها لا تزال مرهقة الهالات الخفيفة تحت عينيها كشفت ليالي طويلة لم تعرف فيها النوم الحقيقي لكن شيئًا واحدًا تغيّر ذلك الفراغ المخيف الذي كان يسكن عينيها… بدأ يتراجع لم تعد تبدو كإنسانة فقدت اتصالها بالعالم كانت فقط متعبة. وكان ذلك بحد ذاته تقدمًا طُرق الباب بخفة رفعت عيني

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 293: جذور الخداع

    في صباحٍ بارد داخل مدينة نيوفيرا، انعكس ضوء الشمس على الأبراج الزجاجية، حادًا ولامعًا، حتى بدت المدينة وكأنها لا تخفي شيئًا. لكن خلف الواجهات اللامعة كانت أسرار قديمة تتحرك من جديد في الطابق العلوي من أحد المباني الراقية، وقفت لمى الجبوري أمام نافذة تمتد من الأرض حتى السقف. كانت يداها متشابكتين أمامها، وملامحها هادئة هادئة أكثر مما ينبغي لم تكن ترى السيارات الصغيرة في الشوارع، ولا حركة الناس أسفلها كان عقلها عالقًا عند شخص واحد. إياد وعند الفتاة التي اختارها، شدّت أصابعها قليلًا ثم استدارت كان رجل يقف خلفها بانتظار تعليماتها قالت دون مقدمات:«أريد ملفًا كاملًا.» رفع الرجل عينيه إليها: «عن من، آنسة لمى؟» «عن الفتاة التي ينوي إياد الزواج منها.» صمت للحظة ثم أومأ لكن لمى لم تسمح له بالمغادرة: «لا أريد معلومات سطحية.» تقدمت خطوة:«اسمها الكامل. عائلتها. ماضيها. علاقاتها. الأشخاص الذين مروا في حياتها.» توقفت لحظة ثم أضافت:«أريد نقاط ضعفها قبل نقاط قوتها.» رفع الرجل نظره إليها: «هل هناك شيء محدد تريدينه؟» نظرت لمى إلى النافذة من جديد:«نعم.» سكتت لحظة ثم قالت: «أريد أن أعرف لماذا ا

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 292: بين عناية تُبقيها حيّة… وتملّكٍ لا يسمح لها بالتنفّس

    داخل منزل رامز، لم يكن الهدوء مريحًا كان ممتدًا بين الجدران بطريقة تثير القلق، كأن كل صوت قد يوقظ شيئًا هشًا، شيئًا قضى وقتًا طويلًا على حافة الانكسار. الغرفة التي وضع فيها سارة لم تكن فاخرة بقدر ما كانت مدروسة بعناية. إضاءة خافتة لا تؤذي العين، ستائر سميكة تحجب قسوة النهار، ألوان هادئة تميل إلى الرمادي الدافئ، وسرير مرتب بدقة تكاد تكون مبالغًا فيها. كل شيء كان يوحي بأنها غرفة أُعدّت لشخص يحتاج إلى أن يُعزل عن العالم. كانت سارة جالسة على طرف السرير. ظهرها مستقيم ظاهريًا، لكن كتفيها كانتا متصلبتين، كأن جسدها يحمل فوقه وزنًا لا يستطيع أحد رؤيته عيناها لم تكونا دامعتين. وكان ذلك أكثر ما أقلق رامز كانت تحدق أمامها دون تركيز، كأنها ترى شيئًا لا وجود له في الغرفة… شيئًا بقي عالقًا خلف عينيها. جلس رامز بالقرب منها، مرفقاه على ركبتيه، وكأس ماء في يده لم يتكلم فورًا راقب تنفسها، بطء رمشها ارتخاء أصابعها والفراغ الذي لم يفارق عينيها. ثم قال بصوت منخفض: «سارة… اشربي.» تحركت عيناها نحوه ببطء نظرت إلى الكأس، ثم إلى يده، وكأنها تحاول تذكّر كيفية القيام بأبسط الأشياء رفعت يدها لكنها توقفت ف

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 4:تحت الظل

    لم يكن ما حدث في الصف أمرًا عابرًا… على الأقل بالنسبة لـ نور. منذ تلك اللحظة، أصبحت كل الأنظار تتبعها، وكل همسة وضحكة صغيرة خلف ظهرها كأنها سهم يصيب قلبها مباشرة. الطلاب يهمسون بهمسات خافتة: — "هاي هي…" — "اللي كانت تلاحق إياد…" — "واضح مو طبيعية…" لكن نور لم ترد. جلست في مكانها كعادتها،

  • حين عاد من الجحيم    فصل 2: من خلف الظل

    مرّت خمس سنوات… لكن داخل نور، لم يمر شيء. ما زالت تلك الطفلة التي فقدت كل شيء في ليلة واحدة، الطفلة التي تعلمت أن العالم قاسٍ، وأن الانتظار لا يعني الأمان. في صباح بارد، كانت واقفة عند بوابة المدرسة، تضم حقيبتها إلى صدرها كأنها تحتمي بها، وعيناها تبحثان عن أي ملامح مألوفة وسط زحام الطلاب. الض

  • حين عاد من الجحيم    فصل 1: ليلة لم تنتهِ

    لم يكن الليل عاديًا تلك الليلة… السماء تمزقت بصوت الرعد، والمطر كان يهطل بغزارة، يغسل الطريق وكأنه يحاول محو كل أثر خطأ، كل ذنب لم يُغتفر بعد. الهواء كان ثقيلاً، رطبًا، يحمل رائحة البرق والتراب المبتل، والظلام كان يلتف حول الطريق كغطاء ثقيل لا ينكشف. على طريق مظلم، كانت شاحنة ضخمة تشق الطريق بس

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 8: صمت يحترق

    مرّ أسبوع كامل، ثم أسبوع آخر، والتنمر لم يتوقف. بل، ازداد سوءًا مع كل يوم يمر. كانت أوراق نور تُخفي عن أعين الآخرين، وحقيبتها الرمادية تُرمى بلا رحمة على الأرض، وكرسيها في الصف يُكسر أحيانًا أمام زملائها، وأوراقها المهمة تُمزق أمام أعينها. كل مرة، كان يحدث نفس الشيء… صمتها كان الرد الوحيد. صمت ي

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status