Home / مافيا / حين عاد من الجحيم / الفصل 257: أثرٌ في الظلال ⚠️👁️

Share

الفصل 257: أثرٌ في الظلال ⚠️👁️

Author: Layla
last update publish date: 2026-08-07 17:04:28

لم تكن مطاردة بل كانت أشبه بتقدّمٍ بطيء داخل أرضٍ ترفض أن تمنحك ثقتها.

الغابة في تلك الساعة لم تكن مخيفة لأنها مظلمة فقط، بل لأنها كانت صامتة أكثر مما ينبغي. الأشجار العتيقة ارتفعت كحراسٍ مجهولين، أغصانها

المتشابكة حجبت جزءًا كبيرًا من ضوء القمر، فصار النور يتسرّب بينها على هيئة خيوطٍ فضية باهتة، تتكسّر فوق التراب والأوراق اليابسة، ثم تختفي من جديد بين الظلال. 🌙🖤

حتى الهواء بدا مختلفًا باردًا رطبًا يحمل رائحة التراب الرطب والخشب القديم، وكأن المكان لم يعرف وجود البشر منذ زمن وكان هناك شعو
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 315: الطفل الذي جاء في قلب العاصفة

    بعد خروج الطبيب من الغرفة ساد هدوء غريب كان كل شيء في مكانه. الستائر البيضاء تتحرك ببطء أمام النافذة، وأشعة الصباح الشاحبة تنعكس فوق الأرضية اللامعة، بينما بقيت نور مستندة إلى وسادتها وعيناها معلقتين بالسقف. لكن ذلك الهدوء لم يكن حقيقيًا لأن جملة واحدة فقط كانت كافية لتغيير حياتهما بالكامل:«زوجتك حامل.» طفل كلمة بسيطة لكنها بدت لنور أكبر من أن يستوعبها عقلها في لحظة واحدة وضعت يدها فوق بطنها دون وعي. لم يكن هناك شيء يمكن رؤيته بعد ومع ذلك، شعرت أن شيئًا جديدًا بدأ يعيش داخلها شيء صغير جدًا لكنه يحمل معه مستقبلًا كاملًا. رفعت عينيها نحو إياد كان واقفًا قرب النافذة بصمت ظهره لها، ويداه في جيبي بنطاله، بينما انعكس ضوء المدينة البعيد فوق ملامحه من خلال الزجاج لم يتحرك ولم يقل شيئًا. كأنه للمرة الأولى منذ سنوات فقد القدرة على معرفة ما يجب أن يفعله الفرح كان موجودًا بالتأكيد كان موجودًا لكن الفرح لم يأتِ وحده جاء معه خوف ثقيل. طفل يعني حياة جديدة يعني نقطة ضعف جديدة روح صغيرة يمكن لأعدائه أن يستخدموها ضده. وإذا كان إياد قد اعتاد أن يخاطر بحياته دون أن يفكر مرتين فكيف يمكنه أن يفعل ا

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 314: أشياء صغيرة… تغيّر الحياة كلها

    كان صباح نيوفيرا مزدحمًا كعادته استيقظت المدينة ببطء تحت سماء رمادية باردة، بينما كانت آثار مطر الليل لا تزال تلمع فوق الطرقات الواسعة. السيارات تتدفق بين الأبراج الزجاجية، وأصوات المحركات تختلط بأبواق السيارات وحركة الناس المتسارعة، في مشهدٍ بدا وكأن المدينة لم تعرف يومًا معنى الهدوء. أما أمام الجامعة الكبرى وسط المدينة، فتوقفت سيارة رامز السوداء بهدوء قرب البوابة الرئيسية. داخل السيارة، كانت سارة تنزع حزام الأمان بسرعة، وهي تجمع كتبها بين ذراعيها قبل أن تفتح الباب. كان شعرها القصير الداكن يصل إلى أسفل فكها بقليل، تحركت أطرافه مع الهواء الصباحي البارد. ارتدت كنزة بيضاء واسعة، وتنورة سوداء طويلة، ومعطفًا رماديًا فاتحًا جعل مظهرها بسيطًا وهادئًا بطريقة لم تساعد قلب رامز على البقاء هادئًا'التفتت إليه بابتسامة صغيرة: «لا تنسَ دواءك.» رفع رامز حاجبه باستغراب مصطنع:«أنا المصاب هنا… أم أنتِ؟» ضحكت بخفة:«أنت مريض وعنيد أيضًا.» ثم أغلقت الباب خلفها، واتجهت نحو البوابة بخطوات سريعة'بقي رامز يراقبها من خلف الزجاج للحظات. كان من المفترض أن يعود إلى المنزل كان هذا هو المنطقي لكنه لم يت

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 313: حين يقترب الماضي… يبدأ كل شيء بالاحتراق

    كان ليل نيوفيرا غارقًا في ضبابٍ خفيف جعل أضواء المدينة تبدو باهتة، وكأن الأبراج العملاقة تختبئ خلف ستارٍ رمادي طويل. أسفلها، كانت السيارات تتحرك فوق الطرق المبتلة كنقاط ضوء صغيرة تتلاشى وتظهر بين المباني، بينما بقيت السماء مثقلة بغيومٍ داكنة ومطرٍ متردد لم يحسم أمره بعد. لكن داخل قصر الجبوري، كان التوتر أثقل من الهواء نفسه، بقيت شهد واقفة داخل مكتب نادر بعد خروجه، تحدق في المكان الذي اختفى خلف بابه. لم تستطع أن تتحرك. ولا أن تتجاهل ذلك الشعور الغريب الذي استقر في صدرها منذ رأت الملف الأسود بين يديه ذلك الملف لم يكن مجرد مجموعة من الأسرار العادية، كان شيئًا أسوأ. شيئًا جعل نادر الجبوري، الرجل الذي اعتادت أن تراه مسيطرًا على كل شيء، يبدو قلقًا لأول مرة منذ سنوات أغمضت شهد عينيها للحظة لكن صورة علاء لم تغادر رأسها. ضحكته المستفزة طريقته الغريبة في الحديث قدرته على تحويل أكثر اللحظات توترًا إلى شيء مضحك ثم لمى… لم تستطع شهد نسيان التغيير الذي حدث في ابنتها منذ ظهر علاء في حياتها. لأول مرة منذ وقت طويل، بدأت ترى الحياة تعود إلى عينيها. بدأت تضحك بدأت تتحدث، وبدأت تنسى الألم ولو لس

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 312: الأم التي تشعر بالخطر قبل الجميع

    ليل نيوفيرا عاد هادئًا من جديد، لكن ذلك الهدوء لم يكن مطمئنًا كان من ذلك النوع الذي يسبق الكوارث؛ هدوء يبدو جميلًا من الخارج، بينما تخفي خلفه المدينة أشياء لا يعرف أحد متى ستنفجر. أما داخل قصر الجبوري، فكانت معظم الأضواء قد انطفأت، باستثناء بعض المصابيح التي بقيت مشتعلة في الممرات والطابق العلوي. خرجت شهد من غرفة لمى بخطوات هادئة، أغلقت الباب خلفها بحذر، ثم وقفت للحظات أمامه لأول مرة منذ أيام كانت لمى نائمة دون أن تبكي دون أن تستيقظ مذعورة. ودون أن تقضي الليل وهي تحدق في هاتفها بانتظار رسالة من شخص لم يعد يريد أن يكون جزءًا من حياتها. تنفست شهد ببطء شعور صغير بالراحة تسلل إلى قلبها كانت ترى ابنتها تنهار أمام عينيها يومًا بعد يوم، ولم تكن تعرف كيف تنقذها. لكن خلال اليومين الماضيين، بدأ شيء يتغير لمى بدأت تضحك ضحكة صغيرة في البداية، ثم أخرى أطول وكان السبب شخصًا واحدًا فقط. علاء. ذلك الشاب المزعج، كثير الكلام، الذي استطاع خلال ساعات أن يعيد إلى وجه ابنتها شيئًا من الحياة التي ظنت شهد أنها فقدتها إلى الأبد. ولم تستطع شهد أن تكرهه. بل على العكس، كانت ممتنة له في داخلها لكن هناك ش

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 311: بعض الأسماء… لا تأتي إلا ومعها الخراب

    داخل الطابق الأخير من برج الجبوري، بدت نيوفيرا صغيرة من خلف الجدران الزجاجية الممتدة من الأرض حتى السقف. الأبراج الشاهقة كانت تتلألأ تحت سماء رمادية ثقيلة، والطرقات في الأسفل بدت كخيوط طويلة تتحرك عليها السيارات بصمت. مدينة ضخمة، تخفي تحت لمعانها أسرارًا أكثر مما يستطيع أي شخص أن يتخيل أما داخل المكتب— فكان الهواء أثقل من المعتاد نهض علاء أخيرًا من فوق الكرسي، وعدّل سترته السوداء بإهمال متعمد، ثم ألقى نظرة سريعة نحو نادر. “إذا انتهت هذه المقابلة الغامضة… أعتقد أنني سأغادر قبل أن أشعر أنني أصبحت رجل أعمال محترمًا فعلًا.” استدار نحو الباب لكن قبل أن تصل يده إلى المقبض جاء صوت نادر من خلفه هادئًا:“ألا تريد أن تعرف من يكون يحيى الجبوري فعلًا؟” توقفت خطوات علاء تمامًا وكأن الاسم وحده امتلك القدرة على سحب الهواء من الغرفة بقي واقفًا لثوانٍ وظهره لنادر. ثم أغمض عينيه للحظة قصيرة ذلك الاسم، لم يكن اسمًا عاديًا بالنسبة إليه. كان شيئًا حاول دفنه في أعمق مكان داخل ذاكرته شيئًا لم يكن يريد سماعه مرة أخرى. استدار علاء ببطء اختفت نصف ابتسامته الساخرة، بينما أصبحت عيناه أكثر حذرًا: “مادة تق

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 310: أشياء يحاول القلب إصلاحها… وأخرى تغيّر المصير

    كان صباح نيوفيرا مختلفًا بعد ليلة المطر الطويلة السماء الرمادية بدأت تنفتح ببطء، تاركةً خلفها خيوطًا شاحبة من الضوء تسللت بين الأبراج الزجاجية العملاقة، بينما انعكست أشعة الشمس الأولى فوق الشوارع التي ما زالت تحتفظ بلمعان المطر. عادت المدينة إلى ضجيجها المعتاد السيارات الفاخرة تنساب فوق الطرق المبتلة، أبواب المقاهي تُفتح تباعًا لاستقبال الزبائن، والشاشات الإعلانية الضخمة بدأت تضيء واجهات الأبراج. كل شيء عاد إلى طبيعته إلا أن هناك أشياء لا تعود إلى طبيعتها بهذه السهولة. وفي أعلى التلال المطلة على المدينة، كانت فيلا الحمدي تقف بهدوئها المعتاد. بدت أقرب إلى قصر حديث منها إلى منزل. جدران بيضاء واسعة تتداخل مع مساحات طويلة من الزجاج الداكن، وحدائق ممتدة تحيط بالمكان من جميع الجهات، تتوزع فيها الأشجار النادرة والورود التي ما زالت قطرات المطر معلقة فوق بتلاتها. أما النوافير الرخامية، فكانت مياهها تنساب بهدوء تحت ضوء الصباح، بينما امتد الطريق الحجري المؤدي إلى المدخل الرئيسي بين صفوف الأشجار العالية. كان المكان جميلًا لكن جماله كان يحمل شيئًا من الهيبة شيئًا يجعل المرء يشعر أن خلف تلك

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 8: صمت يحترق

    مرّ أسبوع كامل، ثم أسبوع آخر، والتنمر لم يتوقف. بل، ازداد سوءًا مع كل يوم يمر. كانت أوراق نور تُخفي عن أعين الآخرين، وحقيبتها الرمادية تُرمى بلا رحمة على الأرض، وكرسيها في الصف يُكسر أحيانًا أمام زملائها، وأوراقها المهمة تُمزق أمام أعينها. كل مرة، كان يحدث نفس الشيء… صمتها كان الرد الوحيد. صمت ي

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 7: أوامر صامتة

    لم تبدأ القصة بضربة… بل بكلمات، ثقيلة، تنغرس في الصدر قبل أن تصل إلى الأذن، تهز المشاعر وتزرع الخوف قبل أي فعل. في نهاية الدوام، حين وقفت نور خارج المدرسة، كانت الشمس تتسلل بخجل بين الأشجار، تلقي بظلالها على الأرض، وشعرها الأسود الطويل ينسدل على كتفيها برقة، يموج مع نسيم الصباح. طولها متوسط، وقوا

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 6: بداية الشك

    لم تكن جوليا من النوع الذي يترك الأمور للصدفة. منذ اللحظة التي رأت فيها نور تضع الرسالة، وهي تعرف أن هناك شيئًا مخفيًا… شيئًا لا تراه العيون بسهولة لكنه حاضر بقوة. ولهذا— بدأت جوليا تراقب وتبحث، تحلل كل حركة، كل ابتسامة، وكل نظرة. في صباح اليوم التالي، وقفت قرب بوابة المدرسة، تتأمل الطلاب وهم

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 5: كسرٌ بلا صوت

    في بعض الأحيان، لا تحتاج إلى ضربة لتسقط… كلمة واحدة تكفي. منذ أيام، شعرت نور بأن شيئًا يتغير حولها. لم يكن فقط تصرفات الآخرين، بل نظراتهم الثقيلة المليئة بالحكم والهمس. كل حركة، كل همسة، كانت كأنها سهم يصيب قلبها الصغير. لم تعرف سبب هذا التغيير، لكنها شعرت بثقل في صدرها، وكأن العالم أصبح أصغر

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status