Beranda / مافيا / حين عاد من الجحيم / الفصل 51: ما الذي تغيّر؟ 🖤🌧️

Share

الفصل 51: ما الذي تغيّر؟ 🖤🌧️

Penulis: Layla
last update Tanggal publikasi: 2026-04-25 16:15:11

مرّ شهران… لم يكونا مجرد وقتٍ عابر، بل زمنٌ أعاد ترتيب روحٍ كادت أن تضيع. تغيّر إياد بهدوءٍ عميق، دون إعلان، دون لحظة فاصلة تُحدّد بداية هذا التحوّل. لم يعد ذلك الرجل المنكسر الذي دخل المنزل ذات ليلةٍ ممطرة؛ صار أكثر تماسكًا، أكثر حضورًا وكأن شيئًا داخله بدأ يلتئم ببطء.

كان يستيقظ باكرًا، قبل أن ينهض أحد. يتحرّك داخل المطبخ بخفةٍ هادئة يرتدي ملابس بسيطة نظيفة، أكمامه مرفوعة قليلًا، وملامحه ساكنة لكنها مركّزة. يُحضّر الإفطار بعناية يقطع الخبز يضع المربى ويرتّب الطاولة كما لو أن كل تفصيلةٍ تحم
Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Bab Terkunci

Bab terbaru

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 355:ما لا يردون روئيته

    بقيت الصورة معلّقة فوق الشاشة، ثابتة، صامتة لكنها كانت كافية لسرقة انتباه كل شخص داخل القاعة لم تكن سوى هيئة بشرية بعيدة، تقف وسط الظلال. صورة مشوّشة لا تكشف وجهًا، ولا تمنحهم ملامح واضحة يمكن الاستناد إليها ومع ذلك. بدت أثقل من عشرات الملفات والتحقيقات التي أمضوا الأيام الماضية في مطاردتها وقف رامز أمام الشاشة، وعيناه معلّقتان بالصورة منذ دقائق طويلة. ثم مرّر يده فوق وجهه بعصبية، وقال أخيرًا:— هذا لا يعني شيئًا. لم يلتفت إلى أحد، كان يتحدث بينما لا يزال يحدّق في الهيئة الغامضة. — مجرد شخص يقف في الخلفية. أشار إلى الشاشة بيده.— كم شخصًا يملك الطول نفسه؟ لم يجبه أحد تابع بسرعة أكبر، كأنه يحاول اللحاق بفكرة ترفض الاستقرار داخل رأسه: — وكم شخصًا يملك البنية ذاتها؟ وكم شخصًا يمكن أن يقف بالطريقة نفسها؟ ظلّ الصمت مطبقًا. — نيوفيرا مليئة بملايين الأشخاص. لا يمكننا بناء استنتاجاتنا على صورة مشوّشة. انخفض صوته عند الجملة الأخيرة، ولم يكن من الصعب ملاحظة أنه يحاول إقناع نفسه أكثر من محاولته إقناع الآخرين، أما إياد، فبقي صامتًا. لم تغادر عيناه الشاشة، ولم يظهر على وجهه ما يكشف ما يدو

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 354:صورة مشوشة

    لم تغب الرصاصة عن أذهانهم، مرّت ساعات طويلة منذ سقوط الوسيط، لكن صورته وهو يفتح فمه محاولًا نطق الاسم، ثم ينهار قبل أن يخرج الحرف الأول، بقيت عالقة في رؤوس الجميع، مشهد واحد. قصير، متكرر، يرفض أن ينتهي، داخل المقر السري لمنظمة X، ظلّت الأضواء مشتعلة رغم اقتراب الفجر، كانت الشاشات تعمل بلا توقف، تعرض تسجيلات المراقبة، وخرائط المواقع، وتقارير التحليل الجنائي. تنقّل الخبراء بين الطاولات بصمت مثقل، بينما تكدّست الملفات المفتوحة فوق بعضها، كأنهم يحاولون انتزاع إجابة من فوضى لا تمنحهم سوى المزيد من الأسئلة. أما إياد، فكان جالسًا وحده أمام الشاشة الرئيسية لم ينم، ولم يفكر في النوم أصلًا ظلّت عيناه معلّقتين بالتسجيل، يعيده للمرة تلو الأخرى، متوقفًا عند اللحظة ذاتها هروب الوسيط المطاردة، الحصار، ثم. ذلك الرعب الذي ظهر فجأة على وجه الرجل، أوقف إياد التسجيل ثم أعاده ومرة أخرى كان هناك شيء في تعابير الوسيط لم يستطع تجاهله لا، ذلك لم يكن خوف رجل أدرك أنه على وشك الموت كان شيئًا أعمق. شيئًا انتزع منه القدرة على التفكير، وجعله ينسى الرجال المحيطين به، والأسلحة الموجهة نحوه، وحتى إياد نفسه لقد رأ

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 353: الرصاصة التي وصلت أولًا

    دوى صوت الرصاصة في المكان، ثم ساد صمت ثقيل بدا وكأن الزمن نفسه توقف داخله للحظة. اتسعت عينا الوسيط في اللحظة الأخيرة وبقيت فيهما دهشة لم تجد وقتًا لتتحول إلى كلمة، وقبل أن تنقضي ثانية واحدة انطفأ البريق داخلهما لتتراخى جثته وتسقط فوق الإسفلت البارد، بينما بدأت بقعة الدم تتمدد ببطء تحت رأسه، ليبقى الاسم الذي كان على وشك النطق به حبيسًا داخل صدره إلى الأبد.— قناص! انطلق الصوت عبر أجهزة الاتصال، وفي اللحظة التالية، انفجرت الحركة في المكان، اندفع رجال منظمة X في جميع الاتجاهات، بعضهم اتجه نحو الأسطح، وآخرون اقتحموا المباني المجاورة، بينما تحركت مجموعة ثالثة نحو النقطة التي يُرجح أن الرصاصة خرجت منها. توزعوا بسرعة، وأغلقوا الممرات، وبدأوا بتفتيش كل زاوية يمكن أن يكون القناص قد استخدمها، لكن إياد لم يتحرك، بقي واقفًا أمام الجثة، كانت عيناه ثابتتين على الوسيط، وملامحه باردة إلى درجة يصعب معها معرفة ما يدور داخله، لكن خلف ذلك الهدوء، كان شيء آخر يتحرك، شيء ثقيل، غاضب، ومقلق حتى بالنسبة إلى رجل اعتاد رؤية الموت، أما رامز، فلم يكن يملك القدرة نفسها على إخفاء ما بداخله، اندفع نحو الجثة، ثم اس

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 352: الرجل الذي لا يجب أن يكون موجودًا

    لم يكن الفجر قد اقترب بعد، ومع ذلك كانت نيوفيرا مستيقظة؛ ليس بسبب أضوائها أو حركة شوارعها المعتادة، بل بسبب مطاردة تجري في أحد أطرافها الصناعية بعيداً عن أعين السكان. كانت عشرات السيارات السوداء التابعة لمنظمة X تشق الطرق المعتمة بسرعة مخيفة، بينما كانت أوامر متقطعة تتردد عبر أجهزة الاتصال، ويتوزع الرجال بين المستودعات المهجورة كظلال مسلحة تتحرك وفق خطة واحدة. لم يكن أحد منهم يتحدث أكثر مما يلزم، فالهدف كان واضحًا، والتعليمات أكثر وضوحًا، في السيارة الأمامية، جلس إياد بصمت، وعيناه مثبتتان على الخريطة الرقمية المعروضة أمامه. كانت نقاط التحرك تتغير على الشاشة، بينما تتقلص المسافة بينهم وبين الموقع المحدد، لكن داخله، كان أبعد ما يكون عن الهدوء. منذ وفاة علاء، وكل شيء يسير بطريقة خاطئة، كلما ظن أنه اقترب من الحقيقة، ظهرت أمامه أسئلة جديدة، وكل سؤال كان أكثر تعقيدًا وإزعاجًا من سابقه، لم يعد الأمر متعلقًا بمقتل علاء وحده. بل بما سبق موته، وبما حدث بعده، وبالأشخاص الذين بدوا كأنهم يتحركون داخل مخطط أكبر من قدرة الجميع على رؤيته، جاء صوت أحد الرجال عبر جهاز الاتصال: — دقيقتان فقط ونص

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 351: أسئلة بلا إجابات

    لم يكن الليل قد انتهى بعد، لكن التعب كان قد استقر فوق المدينة بأكملها. بدت نيوفيرا هادئة من الخارج؛ شوارعها غارقة في العتمة، وأضواء مبانيها تنعكس باهتة على الأرصفة الرطبة. غير أن الهدوء الذي غلّف المدينة لم يكن سوى قشرة رقيقة تخفي تحتها حركة لا تتوقف. ففي أماكن متفرقة، كانت الحروب تبدأ بصمت، وكانت القرارات التي ستغيّر مصائر أشخاص كثيرين تُتخذ خلف أبواب مغلقة، بعيدًا عن أعين العامة. داخل أحد المقرات السرية التابعة لمنظمة X، جلس دومينيك مقيدًا إلى كرسي معدني ثقيل. كانت يداه موثقتين خلف ظهره، بينما لا تزال آثار الاشتباك واضحة على وجهه وملابسه. غطّت بقع الدم الجاف جزءًا من قميصه، وامتدت كدمة داكنة أسفل عينه، فيما كان جرح صغير عند طرف جبينه قد بدأ يتخثر، ومع ذلك كله، كان يبتسم. ابتسامة باردة، مستفزة، لا تشبه ابتسامة رجل أُسر بعد معركة عنيفة، بل تشبه تعبير شخص يملك معلومة لا يعرفها الآخرون، ويستمتع بمراقبتهم وهم يحاولون الوصول إليها. وقف رامز أمامه مباشرة، كانت عيناه حمراوين من السهر، ووجهه شاحبًا تحت وطأة الغضب والإرهاق. منذ دفن علاء، وهو يحاول التماسك بكل ما بقي لديه من قوة، لكن ش

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 350: الشك

    لم تكن القاعة الرئيسية في المقر السري لمنظمة X تعرف الراحة، عشرات الشاشات العملاقة أضاءت الجدران بخرائط نيوفيرا، ومسارات المراقبة، وبيانات العمليات التي تتغير لحظة بعد أخرى. أصوات لوحات المفاتيح امتزجت بأوامر قصيرة يتبادلها الرجال، بينما كانت الفرق المختلفة تراجع ما وصلها من معلومات دون أن ترفع أعينها عن شاشاتها كان التوتر محسوسًا في كل حركة. ومنذ موت علاء، أصبح كل تقرير يصل إلى القاعة يحمل احتمالًا جديدًا أو كارثة أخرى، وقف إياد في مقدمة القاعة، وعيناه مثبتتان على إحدى الشاشات. لم يكن يحتاج إلى رفع صوته حتى ينتبه الجميع إلى وجوده، فحين يكون سيد X واقفًا بينهم، كان الهدوء يفرض نفسه بطريقة تلقائية، اقترب أحد الخبراء أخيرًا، وفي يده مجموعة من النتائج، توقف على مسافة مناسبة، ثم قال:_سيدي... أعدنا فحص العينة ثلاث مرات.لم يلتفت إياد.والنتيجة؟" تردد الرجل لحظة._نفسها في كل مرة. رفع إياد عينيه نحو الشاشة، ظهرت أمامه مقارنة دقيقة بين العينات المأخوذة من موقع الانفجار والعينة التي استُخرجت من الجثة المتفحمة، قال الخبير: _الدم الذي عُثر عليه بالقرب من موقع الانفجار لا يعود إلى الجثة. ار

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 8: صمت يحترق

    مرّ أسبوع كامل، ثم أسبوع آخر، والتنمر لم يتوقف. بل، ازداد سوءًا مع كل يوم يمر. كانت أوراق نور تُخفي عن أعين الآخرين، وحقيبتها الرمادية تُرمى بلا رحمة على الأرض، وكرسيها في الصف يُكسر أحيانًا أمام زملائها، وأوراقها المهمة تُمزق أمام أعينها. كل مرة، كان يحدث نفس الشيء… صمتها كان الرد الوحيد. صمت ي

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 7: أوامر صامتة

    لم تبدأ القصة بضربة… بل بكلمات، ثقيلة، تنغرس في الصدر قبل أن تصل إلى الأذن، تهز المشاعر وتزرع الخوف قبل أي فعل. في نهاية الدوام، حين وقفت نور خارج المدرسة، كانت الشمس تتسلل بخجل بين الأشجار، تلقي بظلالها على الأرض، وشعرها الأسود الطويل ينسدل على كتفيها برقة، يموج مع نسيم الصباح. طولها متوسط، وقوا

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 6: بداية الشك

    لم تكن جوليا من النوع الذي يترك الأمور للصدفة. منذ اللحظة التي رأت فيها نور تضع الرسالة، وهي تعرف أن هناك شيئًا مخفيًا… شيئًا لا تراه العيون بسهولة لكنه حاضر بقوة. ولهذا— بدأت جوليا تراقب وتبحث، تحلل كل حركة، كل ابتسامة، وكل نظرة. في صباح اليوم التالي، وقفت قرب بوابة المدرسة، تتأمل الطلاب وهم

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 5: كسرٌ بلا صوت

    في بعض الأحيان، لا تحتاج إلى ضربة لتسقط… كلمة واحدة تكفي. منذ أيام، شعرت نور بأن شيئًا يتغير حولها. لم يكن فقط تصرفات الآخرين، بل نظراتهم الثقيلة المليئة بالحكم والهمس. كل حركة، كل همسة، كانت كأنها سهم يصيب قلبها الصغير. لم تعرف سبب هذا التغيير، لكنها شعرت بثقل في صدرها، وكأن العالم أصبح أصغر

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status