مشاركة

الفصل 87

مؤلف: Elira Moon
last update تاريخ النشر: 2026-04-10 06:01:42

ناردين (تكمل بهدوء يمزق القلب):

— "بدر ليس له ذنب فيما حدث، وسيليا.. أعتقد أنها اختارت طريقها النهائي بوضوح. وما دام القدر قد قرر أن يغلق أبوابك معها، فلا تفتح أبوابي أنا كبديلٍ باهت. صهيب.. يجب أن تواجه هذه الصدمة بمفردك، يجب أن تتجاوزها من أجلك، ومن أجل 'ريان' الذي لا ذنب له في حروبكم."

​لم يجد صهيب كلماتٍ توازي حجم نبلها في تلك اللحظة. قام من مقعده ببطء، وتقدم نحوها بخطواتٍ مثقلة، ثم جذبها إلى صدره في حضن وداعٍ طويل ودافئ. كان حضناً يخلو من الحب العاطفي، لكنه يفيض بالاحترام والامتنان لامرأ
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • حين قابَلَها الصُهيب   فصول إضافية: الفصل 12

    انتهى الحفل، وغادر المدعوون تباعاً، لكن ريان لم يستطع كبح جماح النيران المستعرة في صدره. كانت رؤية "آسما" مجدداً قد فتحت جروحاً ظن أنها التأمت، لكن رؤية ليلى وهي تغادر مع سُفيان كانت هي الملح الذي يُرش فوق تلك الجروح.لحق ريان بليلى قبل أن تضع قدمها داخل سيارة سُفيان، وقبض على معصمها بحدة لم يستطع مداراتها."ليلى! هل ستذهبين معه مجدداً وتتركين كل شيء خلفكِ كأن شيئاً لم يكن؟" صاح ريان بصوتٍ مخنوق بالغضب والغيرة.التفتت إليه ليلى ببطء شديد، وسحبت يدها من قبضته بهدوءٍ مرعب. لم تنظر إلى عينه، بل نظرت إلى الفراغ خلفه بنبرة خالية من أي مشاعر، وكأنها تتحدث إلى غريب تماماً:"ريان، أنت من علمتني أن بعض الأشياء لا تستحق الالتفات خلفنا لأجلها. عودة (آسما) تخصك وحدك، أما حياتي وخياراتي، فقد كففتَ أنت عن كونك جزءاً منها منذ سنوات طويلة. استمتع بعودتها، واتركني أستمتع بحاضري."لم تنطق بكلمة عن "ليلة بكائه" ولا عن "القبلة" التي اعتذر عنها واصفاً إياها بالخطأ؛ بل دفنت كل تلك الأسرار خلف جدار من الجليد. تركت ريان واقفاً في ذهوله، يطحن أسنانه غيظاً، وهو يرى "ليلى" التي كانت تذوب في هواه يوماً، ترحل عنه

  • حين قابَلَها الصُهيب   فصول إضافية: الفصل 11

    استيقظت القاهرة على وقع خبرٍ لم يكن مجرد سبقٍ صحفي، بل كان زلزالاً ضرب أروقة المال والمجتمع، ليعيد بعثرة أوراق الماضي التي ظن الجميع أنها احترقت. تصدرت صورة سيدةٍ فاتنة، يقطر وجهها نضجاً وصرامة، أغلفة المجلات الاقتصادية والمنصات الإخبارية، وتحتها كُتب بالخط العريض:«"عودة "آسما الرفاعي" إلى أرض الوطن.. هل تُفتح صفحات الماضي مع إمبراطور المعمار "ريان الجارحي"؟ أم أن اللغز الذي فصم عرى تلك العلاقة الأسطورية لا يزال يفرض كلمته؟"» لم تكن آسما الرفاعي مجرد سيدة أعمال تملك مشروعاً ضخماً يسعى لدعم مجموعة الجارحي، بل كانت "الجرح الأول" في حياة ريان، والوحيدة التي نالَت من قلبه وجسده ما لم تنله امرأة سواها. كانت علاقتها به ملء السمع والبصر، قبل أن تنتهي فجأة ولسببٍ مجهول، ليدخل ريان بعدها في دوامة من التيه قادته إلى حانات الليل وأحضان النساء العابرات، هارباً من طيفها الذي لم يغادره.داخل أحد الأجنحة الفاخرة في قصر خالد الشافعي، كانت ليلى تجلس محاطة بصديقتي عمرها، شقيقتها "آسيا" الهادئة، و"رحيل" التي كانت عيناها لا تزالان تحملان بريقاً غامضاً من آثر تلك الليلة التى قضتها مع "سيف الجارحى " ساد

  • حين قابَلَها الصُهيب   فصول إضافية: الفصل 10

    انقضت ليلة الشواء، لكن صداها ظل يتردد في أروقة قصر الجارحي كأنه نذير بتبدل الفصول. غادر الجميع إلى مخادعهم، إلا أن العيون لم تغمض؛ فالحقيقة التي كُشفت في لعبة الصراحة كانت أثقل من أن يحتملها جفن.في الصباح الباكر، كانت ليلى تقف في شرفة غرفتها، تراقب الضباب وهو ينجلي عن صفحة النيل. لم يقطع سكونها سوى رنين هاتفها؛ كان رسالة نصية من سُفيان: "صباح يليق بكِ يا ليلى. أنا بانتظاركِ لنبدأ جولتنا، القاهرة تتزين لكِ اليوم".ابتسمت ليلى بمرارة وهي تتذكر كيف كانت تنتظر رسالة مشابهة من ريان لسنوات، لكنها اليوم تشعر أن الاهتمام حين يأتي من الشخص "الخطأ" في الوقت "الصح"، قد يكون هو المسار الوحيد للنجاة. ارتدت ملابسها بكامل أناقتها، وتعمدت أن تضع عطراً باريسياً نادراً، ونزلت الدرج بوقارها المعهود.عند بهو القصر، وجدت ريان واقفاً، يبدو أنه لم ينم لحظة واحدة. عيناه كانتا محاطتين بهالات من التعب، ووجهه يحمل غضباً مكتوماً.ريان بنبرة متحشرجة: "إلى أين في هذه الساعة يا ليلى؟ العمل في المشروع ينتظرنا."ليلى ببرود: "لقد أتممت كل التقارير وأرسلتها لقيس. اليوم هو عطلتي الرسمية، وسأقضيها مع سُفيان كما وعدته. أ

  • حين قابَلَها الصُهيب   فصول إضافية: الفصل 9

    انطلقت الزجاجة من جديد فوق الطاولة الخشبية، تدور بسرعة وكأنها تسخر من القلوب المرتجفة حولها، حتى تباطأت لتستقر فوهتها نحو ريان، بينما كان الطرف الآخر يشير إلى ليلى. خيم سكون ثقيل، ولم يكن يسمع سوى طقطقة الجمر في الشواية البعيدة.نظرت ليلى إلى ريان بعينين خاليتين من أي شغف قديم، وثبتت بصرها على "أثر إيلينا" الذي كان يطل من خلف ياقة قميصه كوصمة عار. سألت بنبرة هادئة، لكنها حادة كالشفرة: "ريان.. هل تظن أن الكبرياء الذي تعيش خلفه هو حصن يحميك، أم أنه في الحقيقة زنزانة انفرادية صنعتها لنفسك، وتخشى أن تخرج منها فتكتشف أنك أصبحت وحيداً تماماً؟"تجمدت ملامح ريان، وشعر بكلماتها تخترق درعه ببراعة لم يعهدها منها. صمت لثوانٍ بدت كالأبد، ثم أجاب بصوت يخرج من أعماق سحيقة: "الكبرياء يا ليلى هو ما يمنع الإنسان من الانحناء لعواصف اللحظة. قد تكون زنزانة، لكنها على الأقل زنزانة تضمن لي ألا أكون عبداً لمشاعر زائلة أو لتقدير لا أستحقه من الآخرين."دارت الزجاجة مرة أخرى، وهذه المرة وقع الاختيار على سيف ليوجه السؤال لرحيل. كانت رحيل لا تزال تشعر بوقع لمسات سيف على جسدها، وتخشى أن يلحظ أحد تورم شفتيها الطفيف

  • حين قابَلَها الصُهيب   فصول إضافية: الفصل 8

    انطلقت الأنفاس في أزقة القاهرة المثقلة بعبق التاريخ، حاملة في طياتها أسراراً لم تبح بها الألسن بعد. بقيت أحداث العلمين حبيسة صدور ريان وليلى وقيس، بينما كانت العاصمة تستعد لاستعادة تقاليدها العريقة. وفي حديقة قصر الجارحي الغناء، انبعثت رائحة الشواء المختلطة بضحكات الكبار، حيث اجتمع الحرس القديم في ركنهم المعهود، معيدين إحياء طقوس الألفة التي غابت لسنوات.داخل البهو الفسيح المطل على الحديقة، جلس بدر وصهيب أمام رقعة الشطرنج. كان صهيب يبتسم بوقار وهو يحرك "الوزير" ليحاصر ملك بدر في زاوية ضيقة."كش ملك للمرة الخامسة يا بدر!" صاح مروان الألفي بضحكة مجلجلة هزت أركان الغرفة، بينما كانت جميلة وسيليا تتبادلان نظرات الامتنان لعودة هذه الروابط المتينة.بدر بابتسامة وقورة: "يبدو أنني نسيت قواعد اللعبة في القاهرة يا مروان، أو أن صهيب بات لا يرحم ضيوفه كعهده القديم."خالد الشافعي: "صهيب لا يرحم أحداً فوق هذه الرقعة، لكنه أرحم بنا من ضجيج العمل الذي استنزف طاقة أبنائنا."كانت كلير تجلس بجانب ليليان وسارة، تراقبهن وهن يستعدن ذكريات الطفولة، وشعرت بدفء حقيقي وهي ترى لغة الود تنسج خيوطها بينها وبين سيل

  • حين قابَلَها الصُهيب   فصول إضافية: الفصل 7

    بعد أن استقرت أضواء الفندق الخافتة، ساد سكون مريب في الردهات، لكنه كان سكوناً يسبق عاصفة من نوع آخر. خرجت ليلى من غرفتها لتستنشق بعض الهواء في الشرفة المشتركة، لكنها تسمرت في مكانها حين رأت ريان يسير بخطوات واثقة وهادئة نحو نهاية الممر. لم يلتفت خلفه، ولم يتردد، بل وقف أمام غرفة "إيلينا" وطرق الباب انفتح الباب بسرعة وكأن صاحبة الغرفة كانت تنتظره خلفه تماماً، ودخل ريان وأُغلق الباب وراءه.كانت تلك اللحظة هي "الضربة التي قسمت ظهر البعير". وقفت ليلى تراقب الباب المغلق وقلبها الذي كان ينبض بالحب يوماً ما، بدأ يتحول إلى قطعة من الجليد الصلب. لم تبكِ، ولم تصرخ، بل شعرت بنفور غريب يزحف إلى أعماقها، نفور تام، عادت إلى غرفتها، وأغلقت الباب، وقررت أن ريان الجارحي صار منذ هذه اللحظة مجرد "اسم" في سجلات العمل، لا أكثر ولا أقل.في الصباح التالي، كان الموقع يضج بالحركة منذ الفجر. نزلت ليلى وهي ترتدي ملابس عمل رسمية، ووجهها يحمل هدوءاً مخيفاً وثباتاً لا يتزعزع. كان قيس ينتظرها وبجانبه رجل غريب، طويل القامة، ذو ملامح مصرية أصيلة ممزوجة بحدة الذكاء والعمل الجاد."صباح الخير يا ليلى." قال قيس بابتسامة

  • حين قابَلَها الصُهيب   الفصل 55

    بدر (بصوتٍ منخفض مسموع وهو يميل نحو سيليا): — "هل نمتِ جيداً يا حبيبتي؟ شعرتُ بالقلق عليكِ طوال الليل، لولا أنني في الجناح المجاور تماماً لكنتُ طرقتُ بابكِ كل ساعة." تصلب جسد صهيب الجالس في الجهة المقابلة. قبض على سكين الطعام بقوةٍ جعلت عروق يده تبرز بوضوح. كان يرى في اهتمام بدر "استعراضاً" مهين

  • حين قابَلَها الصُهيب   الفصل 27

    لم يكن السكونُ الذي يلفُّ مكتب "سيليا" طمأنينة، بل كان ضجيجاً من ذكرياتٍ عاتية ترفضُ التواري خلف حجب الزمن. أسندت رأسها بين كفيها، وصورة "صهيب" مع "ريم العمري" في المطار تنكأُ جراحاً لم تندمل يوماً، بل كانت تقتاتُ على صبرها الجميل. انبعثت من رماد الماضي صورة الفتاة المراهقة التي كانت تقتفي أثر خطاه

  • حين قابَلَها الصُهيب   الفصل 45

    صعدت سيليا درجات السلم بخطىً مثقلة بالكرامة، ظانّةً أن خلفها انتهى كل شيء، إلا أن وقع خطواته خلفها كان أسرع. استدارت بجمود عند عتبة غرفتها لتجده واقفاً أمامها، والظلام يبرز حدة ملامحه التي لم تعد تثير فيها سوى الرغبة في المحو.صهيب (بصوتٍ منخفض يحمل رنيناً معدنياً قاطعاً):— "لا تتسرعي في إعلان الن

  • حين قابَلَها الصُهيب   الفصل 38

    ساد صمتٌ ثقيل في بهو الفيلا، لم يكسره سوى صوت احتكاك الأوراق الرسمية التي وضعتها الدادة حليمة أمامه بوقارٍ حزين. نظر صهيب إلى المغلف الأبيض، وشعر بغصةٍ في حلقه كأن الهواء قد استحال رصاصاً.صهيب (بصوتٍ أجش وهو يمسك المغلف):— "أين سيليا يا دادة؟ لماذا غادرت مع ياسين ومروان في هذا الوقت المبكر؟"الدا

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status