Se connecterفتاة تدخل عالمًا يعج بالصراعات النفسية والاجتماعية، بعد أن تلتقي رجلًا ثريًًّا ذا شخصية مسيطرة ومتسلط، وتنشأ بينهما علاقة تبدأ بشروطٍ غير متكافئة، فتجد البطلة نفسها في موقف حرج: أتبقى أسيرة ظروفها وخاضعة لتحكمه؟ أم تتمكن من فرض شخصيتها، لتتحول من فتاة مستضعفة ذليله إلى امرأة قوية تتربع ملكة في حياته.
Voir plusكانت كارما تتوقف أمام فريدة بعينين متلألئتين تحمل في نظراتها مزيجًا من الحماس والرجاء، وكأنها تخشى أن يُقابل طلبها بالرفض. رفعت رأسها قليلًا وقالت بصوت رقيق:- طنط فريدة ممكن أخرج مع حضرتك؟ابتسمت فريدة فورًا وقد بدا الدفء واضحًا في ملامحها وانحنت قليلًا تمسد على خصلات شعرها بحنان أمومي قبل أن تجيبها بنبرة مليئة بالترحيب:-طبعًا يا حبيبتي ياريت. أنا كنت لسه بقول لنفسي يا سلام لو كوكي تيجي معايا. الجو بره يجنن وهنتسلى جدًا سوا.وسرعان ما انطلقتا الاثنتان في أحد الممرات بينما انطلقتا معًا في أحد ممرات القصر وخطواتهما تتناغم بخفة، بينما كانت كارما تغمر الأجواء بحكاياتها المتدفقة تنتقل من موضوع لآخر دون توقف تارة تتحدث عن هذا العامل وتارة عن ذاك حتى بدا لكن فجأة خفت صوتها تدريجيًا، وتسلل التردد إلى نبرتها كأن ذكرى ما باغتتها دون إنذار. توقفت لحظة، ثم التفتت إلى فريدة بعينين يملؤها القلق وقالت بصوت خافت يحمل سرًا خطيرًا:- طنط فريدة كنت عايزة أقولك حاجة حصلت وإحنا في القصر لكن أوعديني متقوليش لمامي ولا خالو.توقفت فريدة فجأة في منتصف الطريق كأن قدميها رفضتا التقدم خطوة أخرى وقد التقطت عينا
ثمة زهور لا تذبل بالهجر، بل يشتدّ عودها كلما زاد الحصار؛ فالقوة لا تُقاس بالصراخ، بل بقدرة الروح على البقاء رقيقة في زمن القسوة 🥀_________________________________لم تعد فريدة تراه، وعلمت من سحر خادمتها الثرثارة أنه يقضي أيامه في العمل وأيضًا بوصول سهيلة ونازلي والأطفال. كانت سهيلة تبدو في مزاج عكر، لأنها جأت مضطرة إلى هنا لكن لم تظهر شيئًا من ذلك أمام أخيها. لم تذهب سهيلة ونازلي للاطمئنان على تلك المسكينة ولو حتى لمرة واحدة فلم تكن فريدة ترى سوى خادماتها اللواتي ضاعفن من إخلاصهن ورعايتهن لها فببساطة، استطاعت بشخصيتها الرقيقة وطيبتها الملائكية غزو تلك القلوب تمامًا، بينما ملأ شجاعتها وصبرها نفوسهن بالإعجاب.في تلك الغرفة الأنيقة، جلست سهيلة ونازلي تتبادلان حديثاً هادئاً يشوبه القلق. تنهدت سهيلة بعمق، ورفعت عينيها نحو السماء بنظرة تملؤها الحيرة، وقالت بصوتٍ خفيض يقطر أسى:- أنا بجد يا نازلي مش قادرة أفهم بنت زي دي ليه يحصل فيها كل ده؟ دي كانت زي الوردة. حقيقي كان عندك حق لما قارنتي بينها وبين سالي الله يرحمها رغم أختلافي معاها وعدم تقبلي لحاجات كتير في الجوازة دي.أطرقت نازلي برأسها
في عزلة الثلوج حيث لا صوت يعلو فوق صوت الانكسار. تبدأ رحلة النفي إلى الموت 💔______________________________ انقضت المهلة التي حددها صالح، وهو في انتظارها بالأسفل، لكنها لم تمتثل لطلبه هذه المرة أيضًا. لم يكن العناد وحده ما منعها من النزول، بل كان الخوف يقيّد خطواتها ويبقيها في مكانها. ماذا سيحدث لها؟ وكيف سيعاقب تلك المتمردة؟ ستعرف ذلك قريبًا. تسارعت أنفاسها قليلًا، لكنها حاولت أن تبدو هادئة من الخارج قدر ما تستطيع تتحدث إلى نفسها: -يارب استرها معايا واحميني، أنا خايفة ومش مطمنه خالص، يارب يعدي الموقف ده على خير من غير شر. وعلى الرغم من أنها كانت تحت ضغط نفسي شديد بسبب ما مرت به معه، وخوفها مما قد يحدث لاحقًا، نزلت مُكرهه كعادتها في كل شيء. سحبت مقعدها بهدوء كانت أصوات الملاعق فوق الأطباق الصينية هي النغمة الوحيدة المسموحة في هذا السكون الخانق. حاولت أن تلتقط أنفاسها وسط هذا البرد الذي يسكن الجدران قبل أن يسكن الخارج، لكن نظرات سهيلة كانت تلاحقها بجمود يجعل اللقمة تقف في حلقها.قطعت سهيلة هذا الصمت، وهي ترشف الشاي بهدوء مستفز:- كلي يا فريدة مش بتاكلي ليه؟ ولا شكلك مش متعودة ع
بين ليلة خالفت كل التوقعات، وصباحٍ أعاد كل شيء إلى نصابه الصارم، استيقظت لتكتشف أن ثمن القرب منه هو الذوبان التام في سلطته 🖤🔥_______________________________صباح اليوم التالي،فتحت فريدة عينيها ببطء على ضوء الشمس المتسلل من خلف الستائر الحريرية. كانت ما تزال بين ذراعيه، حيث يحيط بها بذراعه ودفء جسده يلامس كتفها العاري.احتاجت لحظات حتى تستوعب مكانها؛ فكل ما حدث الليلة الماضية كان حقيقيًا، لا حلمًا: لمسات صالح غير المتوقعة، وهدوؤه الذي غلّف قسوته المعتادة، وصوته وهو يناديها… كل ذلك ما زال عالقًا في ذاكرتها.حاولت التحرك بهدوء لتبتعد، لكنها وجدت نفسها محاصرة به. اقتربت أكثر دون أن توقظه، لتراه عن قرب؛ وجهه كان هادئًا على غير عادته، خاليًا من صلابته المعتادة ونظراته الحادة.تساءلت في داخلها بقلق: هل سيبقى هكذا فعلًا؟ أم أن هذا مجرد لحظة عابرة؟ثم حاولت أن تُبعد نفسها عنه، وهي تشعر بارتباك يزداد، وتتمنى لو تختفي من هذا الموقف قبل أن يفضحها أي تصرف منها.اشتدّت قبضته على خصرها، وسمعت صوته الرخيم الأجش من أثر النوم يهمس قرب أذنها مباشرة:-رايحة فين؟ لسه بدري خليكِ مكانِك.-تسم
القبلة التي لم تصل للقلب تاهت في زحام العذاب. مجرد ملامسة باردة لسطح الروح، تفتقد ذلك الارتجاف الذي يجعل من الحب حياة 🥀________________________________كان الهواء باردًا وحادًا، لكنه لم يمنع شعاع الشمس الضعيف من مداعبة وجه فريدة الشاحب وهي جالسة بجوار صالح في السيارة التي تشق طريقها نحو وسط المدي
لا يهم كم هو بريق ذلك القفص، ففي النهاية تظل القضبان قضبانًا ✨️⛓️________________________________كانت الرحلة تمر كحلم ثقيل مشوش؛ حيث بدأت المسافات تتلاشى تحت أجنحة الطائرة الخاصة التي حطت بهدوء في مطار "جنيف" الدولي. بمجرد خروجها من الطائرة لطمت وجه فريدة برودة قاسية لم تعهدها من قبل، برودة جعلتها
لا تُخدع ببريق البدايات، فبعض الطرق تُفرش بالورد كي تُخفي تحتها شوك المصير 🥀______________________________صباحًا بدا المكان، وكأنه مغطى بطبقة ثلج جميلة كزينة لعروس، لكنه في الحقيقة مجرد ندى الصباح المختلط بغبار الليل. يكسو شواهد القبور كالكفن. الأشجار عارية إلا من أوراق صفراء متيبسة، والهواء مشب
أحيانًا يبقى الحزن ليس في الفقد، بل في الأماكن التي تحمل صدى من رحلوا 🖤🕊 _______________________________ في أحد المدافن؛ حيث تتزاحم الشواهد الحجرية القديمة بين أسوار عتيقة وبقايا مبانٍ متهالكة، كان الضوء يخفت سريعًا؛ فيغمر المكان بشبه عتمة مبكرة، كأن الليل يجرّ أطراف عباءته على القبور. أوراق ال






commentaires