Share

الفصل الخامس

Author: Marwa Tenawi
last update publish date: 2026-06-07 03:17:22

وترك راحتها يعود نحو وجه زوجته المحمر بارتباك :

" تشرفت بمعرفتك " 

واقترب من زوجته يمد يده ليلف كتفيها بذراعه ويجذبها الى زاوية كتفه يضمها بتملك :

" الشرف لي سيدي .. انا ذاهبة " 

" لاين .. ؟. اتفقنا على الغداء انسيت ؟. " 

" صحيح ولكن لقد " 

وصمتت مرتبكة فتدخل غاريت فوراً :

" دعيني ادعوكما للغداء .. هيا لابد انكما جائعتين " 

" انا جائعة جداً غاريت "

ونظرت اليه من الاسفل فادار عينيه نحوها يتاملها عن قرب ولمعت نظراته ثم سمعته يجذب  انفاسه الثقلية

" هيا جورجي .. تعالي معنا .. ارجوك " 

واقفت جورجيا اخيراً وصعدت معهما في السيارة 

جلست اخيرا بقربه الى الطاولة فيما صديقتها ترتاح مقابلاً لهما وفيما طلب غاريت النادل 

امتدت يده لخلف كرسيها بحركة طبيعية مسترخيه ومال بجسده نحوها 

" اذاً .. ما الذي قالته ليدي عني ؟. اخبريني " 

" لم اقل شيء سيد فضولي " 

ابتسمت جورجينا عليهما فيما غاريت  ينظر الى ليديا بدقة وبشكل غريب :

" متى موعد الامتحان ؟ " 

" بعد غد .. اه .. لا اصدق .. سننتهي اخيراً " 

ورفعت يدها لتبعد احدى خصل شعرها التي سقطت سهواً على عينيها لكن يد زوجها كانت اسرع

 فقد امتدت بخفة وفعلت ذلك لها .. 

رقيق ولطيف على غير العادة .. 

بطريقة جعلت ضربات قلبها تتسارع عنيفاً .. 

على طاولة الغداء في اليوم التالي جلسا معاً صامتين كما العادة وحتى رنين هاتفه الخلوي 

لم يكسر من حدة الصمت في المكان

" نعم .. ما الامر ..؟. امم .. كيف ؟!. ومتى حدث ذلك ؟. فهمت .. كيف يجري كل هذا بدون 

علمي ها ؟. لا .. لا اعتقد يا مغفل .. اللعنة الم تفهم ؟. 

( وتبدلت ملامحه المسترخية لتغدو غضب احمر وسخط فاكلت هي بقربة وعينيها تتدققان به 

مستغربة رد فعله الحاد ) حسناً ساتصرف .. لا تفعل اي شيء حتى اعود .. رودريك هذا سيندم 

.. اقسم .. انه يتلاعب بالشخص الخطأ .. ساريه .."

واغلق الخط في وجه المتصل ورمى بالهاتف جانباً 

عاد السكون ورفع  كاسه يرشف منه على مهل فيما عينيها لا تتركانه  .. 

لكنها طبعا لم تجرؤ على طرح اي سؤال عليه :

" ساغادر الليلة " 

قال ذلك اخيراً ووجهه متجهم عابس لا يلين :

" مشكلة في العمل ؟! " 

" ليس من شانك " 

ورمقها بنظرات باردة فرفعت حاجبيها مستسلمة وعادت الى طعامها لا تظهر اي اهتمام او تاثر

" كما تريد .. افعل ما يحلو لك " 

وتصرفت بفتور فزفر هوائه سائماً ثم وقف وترك الطاولة .. 

وحينها رمت ليديا شوكتها في 

الصحن وتراجعت للخلف غاضبه حانقة .. تضم فمها كي لا تشتمه 

كي لا تشتم حظها التعيس البائس

" ومتى ستعود ؟ " 

" منذ متى تساليني هذا السؤال !! " 

ولم يلتفت نحوها وهو يزرر قميصه مقابل المراة فضغطت على فكها تكتم غيظها

" السؤال المحرم .. اعتذر .. خذ راحتك سيد سولتر " 

وتركته عائدة الى غرفة الجلوس لتبدأ بدراستها فهي تضيع وقتها عليه .. 

ارتاحت على الارض بجوار الطاولة وفتحت الكتاب امامها وحملت القلم لتكتب 

لحق بها بعد 

دقائق وهو يرتدي سترة بدلته السوداء و يقول بصوت خافت خال من المشاعر : 

" تركت لك مالاً نقدي بالجارور الاول .. في حال احتجت له .. " 

لم ترفع راسها عن الكتاب وردت بصوت جاف :

" حسناً " 

" اشتري ثياب صيفية جديدة و .. تصرفي كما يحلو لك " 

" سافعل " 

وقلبت الصفحة بوجه جامد :

" انا ساذهب الان ..( وتحرك مقترباً من مكان جلوسها ) تحتاجين لشيء اخر ؟ "

بللت ليديا شفتيها تشعر بقبضة قاسية تحكم الخناق على قلبها .. 

لم هو بارد المشاعر لهذه الدرجة ؟ .. لم جسده هذا لا يحمل دفء ولا حب .. وقلبه لايعرف 

الرحمة ولا حتى الشفقة ؟ يتصرف بفتور دائم وكان كل مايحيط به لا يعنيه وكان العالم سيهدم ان هو شعر او احس بالغير 

" لا .. لاشيء " 

" حسناً .. ادرسي جيداً .. ساراك قريباً .. " 

واقترب يقف اعلئ راسها فظلت محنية والدموع تترقرق في مقلتيها تضم فمها المرتعش كي لا 

تفضح تاثرها وعذابها ..

يده لامست شعرها من الاعلى .. لمسة حانية وكانها ابنته وليست 

زوجته 

" وداعاً صغيرتي " 

" وداعاً " 

قالتها بجفاء ونحت راسها جانباً لتسقط يده عنها

 فتنهد تنهيدة عميقة ثم استدار وابتعد .. ببساطة وهدوء وكانه لم يفعل شيء وكانه لم 

يحطم روحها من جديد .. ويدوس على قلبها ويمضي قدماً 

رحل تاركاً فيها الم مميت كما يحدث في كل مرة يودعها فيها ويرحل ..

كيف يمكنها ان تسامح والدها يوماً .. ورفعت وجهها تحدق امامها وستارة من الدموع تغشي 

انظارها .. 

انه سبب كل ما تعانيه الان .. كل قطرة عذاب تتشربها خلاياها .. 

واسدلت جفنيها تسمح لدموع

 الضعف بالانسياب 

على وجنتيها الباردتين الشاحبتين 

   ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

انتهى  اسبوع الامتحانات سريعاً  .. وخرجت تتسوق مع جورجينا كما طلب غاريت منها .. 

انفقت بتبذير وكانها تنتقم منه .. ثم اشترت قرطين ماسيين متناسبين ولون عينيها .. 

اثواب صيفية .. حقائب .. احذية .. 

كل ما اعجبها في المحال التجارية حتى وان كانت لا 

تحتاجه .. 

ومر اسبوع اخر .. وغاريت مختف .. بلا اي كلمة ولا اي خبر كما يحدث عادة .. 

والمها ذلك 

مجددا وذبحها .. جعلها تشعر بانها لاشيء .. بلا قيمة وبلا وجود .. مجرد تسلية له ولنزواته

 .. فقط .. 

وعاد السؤال ليقض مضجعها ( لم تزوج بها ؟ ) 

لماذا .. ؟ 

ليتها فقط تعرف السبب ..

سارت بخطاً شاردة في الحديقة العامة عند غروب يوم الاثنين وشكرت الله لان المكان كان فارغ 

هادئ .. بحيث تفكر وتفكر بدون اي ازعاج .. 

الصيف بدأ ولديها ثلاثة اشهر عطلة .. 

لوحدها من دون اي احد .. ماذا ستفعل يا ترى ؟ 

فكرت بزيارة اختيها فقد تاقت لرؤيتهما 

وربما زيارة قبر والدتها ايضاً .. ثم عدلت .. لا .. لن تزور منزل  ذاك الرجل  .. مستحيل 

.. 

وزفرت انفاسها عاجزة تائهة ويديها معقودتين .. انها ضائعة .. وحيدة . بلا اي احد ..

وبعثرت نسمات الهواء الدافئة خصل شعرها 

" سيدة ليديا سولتر " 

استدرات للخلف وقد وعت من شرودها وعبست 

(( احد لا يعرف بانها تدعى ليديا سولتر .. غاريت حرص على ذلك ))

 

كان هناك عدد من الرجال الغرباء يقفون بمواجهتها ولم تدري لم شعرت بالخوف منهم :

" ليديا سولتر صحيح ؟ " 

" من انت !؟ " 

" لا يهم من انا سيدتي .. مايهم هو .. من انت ؟ " 

وابتسم ببراءة مصطنعة ثم انقض يمسك بها فصرخت عالياً مذعورة وراحت تقاومه

" انت نذل غبي .. غاريت سيقتلك عندما يعلم .. دعني انزل " 

" نحن في عرض البحر سيدتي .. لا اظنك تريدين النزول هنا " 

رمقته غاضبة وضمت فمها .. تشعر بالم شديد في معصميها المقيدتين 

لقد اختطفوها .. 

وضعوها في سيارة وساروا بها لمدة ساعه تقريباً .. ثم توقفوا وصعدوا بها في مروحية .. 

كل ذالك وليديا تحاول التظاهر بالشجاعه والقوة .. فيما كل خليه في جسدها ترتجف مذعورة 

لقد ضربتهم .. رفستهم .. صرخت وشتمت كل ذلك باء بالفشل 

وهاهي هنا .. تنظر الى الظلام 

الدامس في الخارج وتقبع في مروحية صغيرة تطير فوق البحر الى مكان مجهول وسط لا شيء 

" الى اين تاخذني ايها اللعين .. ها ؟. غاريت سيعثر علي وحينها ستندم .. اقسم " 

لم يجب الرجل المجاور لها بل اكتفى باطلاق ضحكة ساخرة عالية .. مما جعل حلقها يجف .. 

اللعنة .. ما الذي يجري ؟. ماذا سيفعلون بها ؟. معه حق ان يضحك .. ولم سيهتم غاريت !.

 سيتخلص منها ويرتاح .. وسيتركها لتواجه اي مصير بعيداً عنه .. 

فقد اثبت لها جيداً بانها

 لاشيء في حياته .. 

رقم صفر على سلم اولوياته 

لقد قضي عليها بسبب غاريت سولتر .. 

اللعنة عليه 

ساعة واكثر مرت وهم محلقين فوق البحر .. ثم لاحت اضواء اخيراً من بعيد .. 

انها جزيرة على

 مايبدو .. وعلى مهل هبطت المروحية عمودياً وتوقفت في منطقة مخصصة لها بجوار قصر كبير

 من الحجر الابيض مضاء من كل الاتجاهات بشكل يبعث على القلق .. مطل على البحر من عليائه 

" هيا بنا " 

وامسك خاطفها بها يجذبها لتنزل فعادت لمقاومته وجسدها يان خوفاً .. سار بها بصعوبة وهي

 تجر قدميها ارضاً رافضة التقدم 

" دعني .. لا .. اتركني .. " 

تخطى بها حديقة واسعه خضراء وصعد سلالم حجرية عريضة نحو شرفة خلفية ..

 ثم نحو واجهة زجاجية حيث وجدت نفسها اخيراً في غرفة جلوس كبيرة جدا مضاءة ومرتبة .. 

اللون البني الخشبي يحيط بها من كل اتجاه .. موقدة حجرية عريضة في الزاوية على رفها 

عدة صور وتماثيل .. ولوحات ورسومات تغطي معظم جدران الصالة .. 

تركها بقوة اعادتها الى ارض الواقع وبالكاد استطاعت الوقوف على قدميها .. 

لكنها حالما تحكمت بوقفتها هبت باتجاهه تضربه بقبضتيها المقيدتين وتصرخ :

" ايها اللعين المنحط .. اريد العودة " 

" اهدأي " 

" لن افعل ..سافل نذل .. اعدني للعاصمة " 

وضربته على كتفيه ولسانها لايتوقف عن شتمه 

" تادبي يا صغيرة "

 وكان صاعقة نزلت عليها .. توقف جسدها عن الحراك تماما وتجمدت اطرافها .. 

انفاسها لم تعد تخرج وتعثرت بوقفتها .. 

انه هو .. هذا صوته .. ولم تعرف ..اتشعر بالراحة او بالغضب ..؟.! 

وارتدت للخلف على مهل تواجهه وشعرها مبعثر باهمال حول وجنتيها فيما عينيها لامعتين خطيرتين 

وقف غاريت على بعد خطوات يراقبها .. هادئ مسترخ ويديه في جيبي بنطاله ..تبدو 

التسلية واضحه على ملامحه 

مما جعل نار متوقدة تشتعل في داخلها .. وضغطت على فكها ساخطة 

" اعتذر لاني قيدتها سيد سولتر  .. لكنها كادت تحطم عظاني بلكماتها .. بنيتها لا توحي 

 بقوتها هذه .. " 

اقترب خاطفها منها ووجه ساخر باسم يمسك بيديها ويحل عقدة الحبل يتابع هازئاً :

" يمكنك التحرر الان سيدتي .. فها هو غاريت سولتر الذي سيحررك .. واسف على اخافتك "

 

ظلت ليديا صامته تراقب الرجل وتبدو كبركان نائم على وشك الانفجار بشكل مخيف مفاجئ 

" اشكرك روجر " 

" لا داع للشكر سيدي .. استئذن " 

واحنى راسه بتحيه محترمة ثم ارتد على عقبيه وغادر من مكان دخولهما .. 

راحت ليديا تفرك معصميها تتفحص الاثار الحمراء عليهما فاقترب غاريت منها على مهل يقول 

لها بصوت مستمتع :

" هل كنت طفلة مشاغبة بحق ؟. لم لم اتفاجئ " 

ومد يده نحوها يرفع الشعر بعيداً عن وجهها فضمت ليديا فمها كي لا تصرخ به وضغطت اسنانها 

حذرة منتظرة حتى كادت تكسر فكها 

" هل يؤلمانك ..؟. دعيني ارى .." 

ومد يده الاخرى يلامس معصمها فدفعته عنها بعنف وقوة وتراجعت للخلف تصرخ به :

" انت نذل .. سافل منحط .. "

" احفظي لسانك ليديا "

وعبس بملامح متجهمة وحاول الاقتراب 

" والا ماذا ..ها ؟. ستختطفني مجدداً .. ماهذه المهزلة غاريت ؟. تبدو مستمتع جداً .. 

هنيئاً لك .. ايها ال ..  " 

انقض يمسك بها ويجذبها من كتفيها لتواجهه  فصمتت ورفعت وجهها اليه متحدية جامدة :

" صوني لسانك وتوقفي عن الشتم .. والا اقسم .. ساجعلك تندمين " 

ردت بصوت بارد خافت 

" اكثر مما انا نادمة الان .. لا اظن .. فهذا هو الحد الاخير لدي .."

" اضررت لفعل ذلك .. عليك ان تفهمي " 

" اضررت لخطفي  ؟. حقاً !! .. واو .. مخيف .. لا بد ان والدي قلق علي جداً وقد بدا بالبحث

 عني .. اه صحيح .. لحظة .. كيف نسيت .. والدي باعني لك .. لم يكن عليك خطفي 

( واشتدت ملامحها قسوة وصوتها يرتفع ) كنت اشر فقط باصبعك لعبدتك الصغيرة وساتي لك زحفاً

 .. ساعبر البحر سباحة لاجلك سيدي " 

انتفضت عضلة في وجنته ولمعت عينيه :

" كفي عن هذا الهراء " 

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • حُب من رَماد   الفصل الأخير

    انتظرت خروجه من الحمام على الاريكة في غرفة النوم .. بعد دقائق دلف من الباب يرتدي بنطال منامته فقط ويجفف شعره .. القى عليها نظرة عابرة ثم تجاهلها وتقدم ليرتدي سترته مما جعلها تهمس : " الا زلت غاضب ؟ " ادار ظهره لها وهو يجيب : " انا لست غاضب " " لا يبدو هذا .. لقد اعتذرت منك .. كنت متعبة جداً .. نمت ولم اعي على شيء .. وقد اتصلت بك و .. " " لا تبرري لي ليديا .. لا يهم " وعاد ليجفف خصل شعره بعد انتهائه من ارتداء منامته الكحلية فوقفت متمهلة تقترب منه : " اريد اخبارك بشيء " "ليس الان .. لست في مزاج جيد للاستماع " " غاريت " وامسكت ذراعه تجبره على الاستدارة لمواجهتها وتقابلت نظراتها بنظراته الجافة الجامدة : " توقف عن معاملتي هكذا " "هكذا كيف ؟. ها ..؟. ( ورفع حاجبيه ) يؤلمني ان ارى انك تهتمين باشياء اخرى اكثر من اهتمامك بي .. انك حتى لا تكلفين نفسك عناء الرد علي " " هذا غيرصحيح .. ثم .. ماذا تعني باشياء اخرى ؟! " نفض ذراعها جانباً عن يده وهتف بها : " دراستك اللعينة مثلاً " " دراستي .. ؟. اتقول بانني اهتم لدراستي اكثر منك ؟. انت هو من يهتم بعمله اكثر

  • حُب من رَماد   الفصل الثامن والعشرون

    "حقاً .. ( وضغط فكه ) وهل كانت جيدة ملاكي ؟ "" يععع .. لاتذكرني .. لا اريد وصفها حتى "ولوت شفتها نافرة كارهة مما جعل غاريت يضحك بعدم احتمال وغادرت اثار الغضب ملامحه " اذاً بنظرك .. هذا كان مجرد رغبة .. لم تزوجتني حينها اذاً ؟ "" سبق واخبرتك ..اردتك لي لوقت اطول كنت واثق بانني ساحتاج اكثر من ليلة ومئة ليلة .. اردتك لوقت لا ادري قدره .. وكان الحل الوحيد هو الزواج "" وبعد ؟ "" الا يبدو واضحاً .. ؟. انتظرت وصبرت بلهفة تلك الليلة .. اردتك كما لم ارد شيء اخر طوال حياتي ..و .. حين حصلت عليك .. الهي .. كان ذلك حلم يتحقق كنت بريئة ناعمة .. رقيقة كنسمة هواء "تصاعدت الدماء لوجنتيها وهي تنظر اليه من الاعلى وهو يتابع :" كنت لي .. ملكي .. زوجتي .. وعرفت حينها بانني اتخذت القرار الصحيح "" ومتى دخل الحب المعادلة ؟. " " كان حب منذ البداية يا عشقي .. لكنني اعترفت لنفسي بالحقيقة يوم حاولت الانتحار .. شربت ذلك الدواء وفضلت تركي والرحيل .. ""يومها ؟! "" نعم .. كنت راقدة على الارض ..شاحبة كالموتى .. وحين حملتك بين ذراعي وصراخ ديانا يلاحقني بانك متِ .. اللعنة .. كدت افقد عقلي كنت سادفع اي

  • حُب من رَماد   الفصل السابع والعشرون

    " حقاً غاريت ؟! "ورفع حاجبيها مذهولة فهز براسه مؤكداً " ولكن .. ماذا بشان خبر وفاتي .. والحزيرة والقبر ؟! "" ساسوي كل شيء . لاداع للقلق ها ؟ "" افعل لانني اريد زيارة الجزيرة من جديد في كل صيف "" حسناً "اقتربت تقبل فمه بامتنان ثم ذقنه وخده وضمته اليها تتنهد بارتياح :" لا اريد الابتعاد عنكَ ابداً "" ولا انا .. عشت الجحيم خلال هذين الاسبوعين .. خفت ات تصابي باذى وانا بعيد .. لكنها كانت الطريقة الوحيدة لاحميك من ذلك السافل "" اتعرف شيء ؟ ( وتراجعت براسها ويدها على ذقنه ) حين تعرضت للطلق الناري و .. تحدثت اليك .. ( وارتعشت بخوف للذكرى فقربها اليه اكثر ) لقد ظننت بانني ساموت حينها .. شعرت بانها النهاية وكل ما تمنيته كان رؤيتك لمرة واحدة اخيرة فقط .. دعيت ربي بتضرع ليستجيب لي .. ثم فقدت الوعي وعرفت بانني لن اراك "" حبيبتي "لمعت عينيها متاثراً ولامس وجهها :"لكنني افتحت عيني من جديد .. ورأيتك امامي .. ""لقد ظننتك ميتة حين لم تردي علي و .. عرفت بان شيء سيء حصل لك .. لقد فقدت عقلي .. الهي كانت اصعب لحظات مرت علي في حياتي كلها ""انا بخير الان .. بفضل خطتك "" بفضل خطة روي ت

  • حُب من رَماد   الفصل السادس والعشرون

    (( " اراك مساءملاكي الصغير " .. " ستفعل " .. " احبكِ جدا.. جداً ." .. " وانا احبكَ .. اكثر من الحياة " .. " هل ستشتاق الي ؟. " .. " ربما سوف نرى ".. "انا .. احبكَ .. كثيراً .. " .. " اردتك ان ..تعرف ..هذا .. انا احبكَ .. " ... " سامحني .. غاريت " .. )) " سيد سولتر " وعى من شروده ورفع عينيه للاعلى .. نحو الطبيب المنتظر .. يلاحظ نظرات التاثر في وجهه وفمه المضموم بحسرة وكان ما سيقوله سيكون نهاية الحياة بالنسبة له .. وهز راسه رافضاً والدموع تملا مقلتيه وهمس :" لا .. لا .. "" سيدي .. كانت بحالة خطيرة .. لقد نزفت كثيراً و .. "" لا .. ارجوك "" لقد حاولنا .. و .. "" يا الهي !.. "وتوقفت انفاسه بعجز يشعر بالاختناق .. يشعر بالم عميق مميت يطعن قلبه .. كل شيء انتهى .. قصة حبهما .. زواجهما .. كل شيء .. كله بات الان مجرد ذكرى .... *************** " سيدي "دخلت ديانا غرفة المكتب متمهلة متوترة .. تبحث بعينيها وسط الظلام عنه .. حتى عثرت عليه جالس على اريكة بعيدة وبيده كاس شراب عينيه شاردتين بشيء غير موجود عند حدود النافذة .. كان على هذه الحالة منذ اسبوعين .. منذ عرف بخبر موت زو

  • حُب من رَماد   الفصل الخامس والعشرون

    بابها الخلفي فتح ..يد عنيفة امسكت بها ثم رمتها ارضاً بقوة فوقعت بقرب السيارة وجسدها مرتخ وعينيها مغلقتين .. الدم يملا قميصها الابيض وينساب كخط صغير من فمها .. كانت بلا روح .. ولا حتى نفس واحد خرج من جسدها " اظنها ماتت "" ممتاز .. هيا بنا ""هل نقتل حارسها ؟ "اجابه الرجل الاخر بصوت خشن :" لا ..دعه .. نريده ان يخبر سيده بما جرى .. وكيف قتلنا زوجته بدم بارد .. هه .."" هو فاقد للوعي على اية حال "" جيد .. لنغادر قبل وصول الشرطة ورجال سولتر .. هيا "" حسنا .. سنتصل بردوريك في طريقنا الى اليخت "" سنفعل .."صعد الجميع في السيارات وبظرف ثوان اختفى اي اثر لوجودهم .. وفي تلك اللحظة افتحت ليديا عينيها السماء مادت فوقها ورفت بجفنيها تشعر بالدموع تملا مقلتيها .. تضغط بيد مرتجفه مكان الالم عند بطنها .. شيء حار لزج ملا اصابعها وراحتها ولما رفعتها للاعلى الفت بالدماء فارتجفت اكثر .. جسدها لم يتحرك ..لم تكن قادرة على تحريكه .. .. كل مافيها كان عاجز عن الشعور الا يديها .. الم عميق قوي اصاب داخلها .. احشائها وشرايينها .. كانت تتنفس بصعوبة تشعر بالبرد يتسلل الى اطرافها .. كانت تموت .. عرف

  • حُب من رَماد   الفصل الرابع والعشرون

    ورمته باهمال على الطاولة امامها فنهرها :" ليديا لا.. ""لا تدعني اقسم غاريت "" اللعنة .. لم تحاولين دائماً تعكير صفو جلستنا ؟"وفرك جبينه بسام فاجابت :" انت من ذكرني به .. ثم لن اسمح لزوجي بارغامي على ارتداء خاتم زواج في حين هو لايفعل"" اعيدي خاتمك الى اصبعك "" لا تحلم "وعادت لتاكل متحدية سطوته فرمقها بقسوة وزفر انفاسه :" ليديا .. اعيدي خاتمك ""انا لا اسمعك غاريت "" الهي من النساء ! .. "وترك كرسيه على عجل فرفعت وجهها مصدومة تراقبه وهو يغادر المكان .. اين ذهب ؟. هل تركها ؟. اللعنة ..هل غضب منها ؟. ربما ماكان عليها فعل هذا.. تباً لذلك وعادت لترشف من كاسها تطفئ نار مشاعرها .. لن تغادر خلفه .. لن تلحق به .. لا ..لن تهتم وليفعل مايشاء .. واكلت بهدوء مصطنع مجدداً .. خمس دقائق مرت وخمس اخرى وتنهدت اخيراً .. سوف تعود للمنزل فهي لم تعد جائعه باي حال .. ونزعت المنشفه عن قدميها ووضعتها على حافة الطاولة ثم قطبت وعادت بوجهها نحو الامام مندهشة ترى غاريت يجلس مكانه مجدداً وياخذ نفس عميق :" ظننتك رحلت .. كنت س.. "وعبست وهي ترى يده تمتد لتحمل خاتم زواجها ثم ترتفع وترميه في كاس الشرا

  • حُب من رَماد   الفصل الثامن

    " صحيح عزيزي .. ما هو ردك ؟. (ورفعت حاجبيها ) هل ستعطيني وعداً ؟. " تراجع للخلف ويده تفرك ذقنه النامية يقول : " ما الذي يجعلك واثقة باني لن احنث بوعدي ؟ " " انت رجل عصابات .. وانتم معروفون بكلمات الشرف .. لو مهما حصل لن تتراجعوا عنها " ضغط على فكه بشكل واضح وقد اصابت كلماتها به وتراً حساس

  • حُب من رَماد   الفصل السابع

    " اه يا الهي .. ماذا فعلت ؟! " وركضت ديانا نحوها تهزها وتبعد الشعر عن جبينها " انها باردة كالثلج .. يا الهي .. !!. استيقظي انستي .. افتحي عينيك .. يا الهي الرحيم .. انها ميتة !! " ورفعت عينيها المذعورتين نحو سيدها لاتدري ما العمل اقترب غاريت بخطوات مترددة خائفة وجثى عند جسدها يمسك بها ويلامس

  • حُب من رَماد   الفصل السادس

    " الهراء هو ما فعلته بي .. الخوف الذي عشته لساعات بسببك .. ايها الوضيع ..لقد خطفوني ..قيدوني .. ووضعوني بمروحية .. هل تظن هذا هراء ها ؟. " اشتدت قبضته قسوة حولها وهو يبرر :" فعلت ذلك لاجلك .. لي اسبابي "" والتي هي ؟. " " لا علاقة لك بها .. اسباب خاصة " رفعت حاجبيها ساخرة باسمة :" حقاً !! "

  • حُب من رَماد   الفصل الرابع

    وتلامست يديهما فوق صدره فعبث باصابعها كل واحد على حدا .. لثوان حتى توقف فجاة يقول مستغرباً جاداً :" اين خاتمك ؟. " احمرت وجنتيها لما تذكرت وعضت على شفتها :" واسال نفسي لم لا يعرف اصدقاءك انك متزوجة !! .. لم لا ترتدين خاتمك ؟! "" انت ايضاً لا ترتديه " " انا شيء اخر " تململت بسام وهتفت :" حقا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status