مشاركة

الفصل الخامس

مؤلف: Marwa Tenawi
last update تاريخ النشر: 2026-06-07 03:17:22

وترك راحتها يعود نحو وجه زوجته المحمر بارتباك :

" تشرفت بمعرفتك " 

واقترب من زوجته يمد يده ليلف كتفيها بذراعه ويجذبها الى زاوية كتفه يضمها بتملك :

" الشرف لي سيدي .. انا ذاهبة " 

" لاين .. ؟. اتفقنا على الغداء انسيت ؟. " 

" صحيح ولكن لقد " 

وصمتت مرتبكة فتدخل غاريت فوراً :

" دعيني ادعوكما للغداء .. هيا لابد انكما جائعتين " 

" انا جائعة جداً غاريت "

ونظرت اليه من الاسفل فادار عينيه نحوها يتاملها عن قرب ولمعت نظراته ثم سمعته يجذب  انفاسه الثقلية

" هيا جورجي .. تعالي معنا .. ارجوك " 

واقفت جورجيا اخيراً وصعدت معهما في السيارة 

جلست اخيرا بقربه الى الطاولة فيما صديقتها ترتاح مقابلاً لهما وفيما طلب غاريت النادل 

امتدت يده لخلف كرسيها بحركة طبيعية مسترخيه ومال بجسده نحوها 

" اذاً .. ما الذي قالته ليدي عني ؟. اخبريني " 

" لم اقل شيء سيد فضولي " 

ابتسمت جورجينا عليهما فيما غاريت  ينظر الى ليديا بدقة وبشكل غريب :

" متى موعد الامتحان ؟ " 

" بعد غد .. اه .. لا اصدق .. سننتهي اخيراً " 

ورفعت يدها لتبعد احدى خصل شعرها التي سقطت سهواً على عينيها لكن يد زوجها كانت اسرع

 فقد امتدت بخفة وفعلت ذلك لها .. 

رقيق ولطيف على غير العادة .. 

بطريقة جعلت ضربات قلبها تتسارع عنيفاً .. 

على طاولة الغداء في اليوم التالي جلسا معاً صامتين كما العادة وحتى رنين هاتفه الخلوي 

لم يكسر من حدة الصمت في المكان

" نعم .. ما الامر ..؟. امم .. كيف ؟!. ومتى حدث ذلك ؟. فهمت .. كيف يجري كل هذا بدون 

علمي ها ؟. لا .. لا اعتقد يا مغفل .. اللعنة الم تفهم ؟. 

( وتبدلت ملامحه المسترخية لتغدو غضب احمر وسخط فاكلت هي بقربة وعينيها تتدققان به 

مستغربة رد فعله الحاد ) حسناً ساتصرف .. لا تفعل اي شيء حتى اعود .. رودريك هذا سيندم 

.. اقسم .. انه يتلاعب بالشخص الخطأ .. ساريه .."

واغلق الخط في وجه المتصل ورمى بالهاتف جانباً 

عاد السكون ورفع  كاسه يرشف منه على مهل فيما عينيها لا تتركانه  .. 

لكنها طبعا لم تجرؤ على طرح اي سؤال عليه :

" ساغادر الليلة " 

قال ذلك اخيراً ووجهه متجهم عابس لا يلين :

" مشكلة في العمل ؟! " 

" ليس من شانك " 

ورمقها بنظرات باردة فرفعت حاجبيها مستسلمة وعادت الى طعامها لا تظهر اي اهتمام او تاثر

" كما تريد .. افعل ما يحلو لك " 

وتصرفت بفتور فزفر هوائه سائماً ثم وقف وترك الطاولة .. 

وحينها رمت ليديا شوكتها في 

الصحن وتراجعت للخلف غاضبه حانقة .. تضم فمها كي لا تشتمه 

كي لا تشتم حظها التعيس البائس

" ومتى ستعود ؟ " 

" منذ متى تساليني هذا السؤال !! " 

ولم يلتفت نحوها وهو يزرر قميصه مقابل المراة فضغطت على فكها تكتم غيظها

" السؤال المحرم .. اعتذر .. خذ راحتك سيد سولتر " 

وتركته عائدة الى غرفة الجلوس لتبدأ بدراستها فهي تضيع وقتها عليه .. 

ارتاحت على الارض بجوار الطاولة وفتحت الكتاب امامها وحملت القلم لتكتب 

لحق بها بعد 

دقائق وهو يرتدي سترة بدلته السوداء و يقول بصوت خافت خال من المشاعر : 

" تركت لك مالاً نقدي بالجارور الاول .. في حال احتجت له .. " 

لم ترفع راسها عن الكتاب وردت بصوت جاف :

" حسناً " 

" اشتري ثياب صيفية جديدة و .. تصرفي كما يحلو لك " 

" سافعل " 

وقلبت الصفحة بوجه جامد :

" انا ساذهب الان ..( وتحرك مقترباً من مكان جلوسها ) تحتاجين لشيء اخر ؟ "

بللت ليديا شفتيها تشعر بقبضة قاسية تحكم الخناق على قلبها .. 

لم هو بارد المشاعر لهذه الدرجة ؟ .. لم جسده هذا لا يحمل دفء ولا حب .. وقلبه لايعرف 

الرحمة ولا حتى الشفقة ؟ يتصرف بفتور دائم وكان كل مايحيط به لا يعنيه وكان العالم سيهدم ان هو شعر او احس بالغير 

" لا .. لاشيء " 

" حسناً .. ادرسي جيداً .. ساراك قريباً .. " 

واقترب يقف اعلئ راسها فظلت محنية والدموع تترقرق في مقلتيها تضم فمها المرتعش كي لا 

تفضح تاثرها وعذابها ..

يده لامست شعرها من الاعلى .. لمسة حانية وكانها ابنته وليست 

زوجته 

" وداعاً صغيرتي " 

" وداعاً " 

قالتها بجفاء ونحت راسها جانباً لتسقط يده عنها

 فتنهد تنهيدة عميقة ثم استدار وابتعد .. ببساطة وهدوء وكانه لم يفعل شيء وكانه لم 

يحطم روحها من جديد .. ويدوس على قلبها ويمضي قدماً 

رحل تاركاً فيها الم مميت كما يحدث في كل مرة يودعها فيها ويرحل ..

كيف يمكنها ان تسامح والدها يوماً .. ورفعت وجهها تحدق امامها وستارة من الدموع تغشي 

انظارها .. 

انه سبب كل ما تعانيه الان .. كل قطرة عذاب تتشربها خلاياها .. 

واسدلت جفنيها تسمح لدموع

 الضعف بالانسياب 

على وجنتيها الباردتين الشاحبتين 

   ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

انتهى  اسبوع الامتحانات سريعاً  .. وخرجت تتسوق مع جورجينا كما طلب غاريت منها .. 

انفقت بتبذير وكانها تنتقم منه .. ثم اشترت قرطين ماسيين متناسبين ولون عينيها .. 

اثواب صيفية .. حقائب .. احذية .. 

كل ما اعجبها في المحال التجارية حتى وان كانت لا 

تحتاجه .. 

ومر اسبوع اخر .. وغاريت مختف .. بلا اي كلمة ولا اي خبر كما يحدث عادة .. 

والمها ذلك 

مجددا وذبحها .. جعلها تشعر بانها لاشيء .. بلا قيمة وبلا وجود .. مجرد تسلية له ولنزواته

 .. فقط .. 

وعاد السؤال ليقض مضجعها ( لم تزوج بها ؟ ) 

لماذا .. ؟ 

ليتها فقط تعرف السبب ..

سارت بخطاً شاردة في الحديقة العامة عند غروب يوم الاثنين وشكرت الله لان المكان كان فارغ 

هادئ .. بحيث تفكر وتفكر بدون اي ازعاج .. 

الصيف بدأ ولديها ثلاثة اشهر عطلة .. 

لوحدها من دون اي احد .. ماذا ستفعل يا ترى ؟ 

فكرت بزيارة اختيها فقد تاقت لرؤيتهما 

وربما زيارة قبر والدتها ايضاً .. ثم عدلت .. لا .. لن تزور منزل  ذاك الرجل  .. مستحيل 

.. 

وزفرت انفاسها عاجزة تائهة ويديها معقودتين .. انها ضائعة .. وحيدة . بلا اي احد ..

وبعثرت نسمات الهواء الدافئة خصل شعرها 

" سيدة ليديا سولتر " 

استدرات للخلف وقد وعت من شرودها وعبست 

(( احد لا يعرف بانها تدعى ليديا سولتر .. غاريت حرص على ذلك ))

 

كان هناك عدد من الرجال الغرباء يقفون بمواجهتها ولم تدري لم شعرت بالخوف منهم :

" ليديا سولتر صحيح ؟ " 

" من انت !؟ " 

" لا يهم من انا سيدتي .. مايهم هو .. من انت ؟ " 

وابتسم ببراءة مصطنعة ثم انقض يمسك بها فصرخت عالياً مذعورة وراحت تقاومه

" انت نذل غبي .. غاريت سيقتلك عندما يعلم .. دعني انزل " 

" نحن في عرض البحر سيدتي .. لا اظنك تريدين النزول هنا " 

رمقته غاضبة وضمت فمها .. تشعر بالم شديد في معصميها المقيدتين 

لقد اختطفوها .. 

وضعوها في سيارة وساروا بها لمدة ساعه تقريباً .. ثم توقفوا وصعدوا بها في مروحية .. 

كل ذالك وليديا تحاول التظاهر بالشجاعه والقوة .. فيما كل خليه في جسدها ترتجف مذعورة 

لقد ضربتهم .. رفستهم .. صرخت وشتمت كل ذلك باء بالفشل 

وهاهي هنا .. تنظر الى الظلام 

الدامس في الخارج وتقبع في مروحية صغيرة تطير فوق البحر الى مكان مجهول وسط لا شيء 

" الى اين تاخذني ايها اللعين .. ها ؟. غاريت سيعثر علي وحينها ستندم .. اقسم " 

لم يجب الرجل المجاور لها بل اكتفى باطلاق ضحكة ساخرة عالية .. مما جعل حلقها يجف .. 

اللعنة .. ما الذي يجري ؟. ماذا سيفعلون بها ؟. معه حق ان يضحك .. ولم سيهتم غاريت !.

 سيتخلص منها ويرتاح .. وسيتركها لتواجه اي مصير بعيداً عنه .. 

فقد اثبت لها جيداً بانها

 لاشيء في حياته .. 

رقم صفر على سلم اولوياته 

لقد قضي عليها بسبب غاريت سولتر .. 

اللعنة عليه 

ساعة واكثر مرت وهم محلقين فوق البحر .. ثم لاحت اضواء اخيراً من بعيد .. 

انها جزيرة على

 مايبدو .. وعلى مهل هبطت المروحية عمودياً وتوقفت في منطقة مخصصة لها بجوار قصر كبير

 من الحجر الابيض مضاء من كل الاتجاهات بشكل يبعث على القلق .. مطل على البحر من عليائه 

" هيا بنا " 

وامسك خاطفها بها يجذبها لتنزل فعادت لمقاومته وجسدها يان خوفاً .. سار بها بصعوبة وهي

 تجر قدميها ارضاً رافضة التقدم 

" دعني .. لا .. اتركني .. " 

تخطى بها حديقة واسعه خضراء وصعد سلالم حجرية عريضة نحو شرفة خلفية ..

 ثم نحو واجهة زجاجية حيث وجدت نفسها اخيراً في غرفة جلوس كبيرة جدا مضاءة ومرتبة .. 

اللون البني الخشبي يحيط بها من كل اتجاه .. موقدة حجرية عريضة في الزاوية على رفها 

عدة صور وتماثيل .. ولوحات ورسومات تغطي معظم جدران الصالة .. 

تركها بقوة اعادتها الى ارض الواقع وبالكاد استطاعت الوقوف على قدميها .. 

لكنها حالما تحكمت بوقفتها هبت باتجاهه تضربه بقبضتيها المقيدتين وتصرخ :

" ايها اللعين المنحط .. اريد العودة " 

" اهدأي " 

" لن افعل ..سافل نذل .. اعدني للعاصمة " 

وضربته على كتفيه ولسانها لايتوقف عن شتمه 

" تادبي يا صغيرة "

 وكان صاعقة نزلت عليها .. توقف جسدها عن الحراك تماما وتجمدت اطرافها .. 

انفاسها لم تعد تخرج وتعثرت بوقفتها .. 

انه هو .. هذا صوته .. ولم تعرف ..اتشعر بالراحة او بالغضب ..؟.! 

وارتدت للخلف على مهل تواجهه وشعرها مبعثر باهمال حول وجنتيها فيما عينيها لامعتين خطيرتين 

وقف غاريت على بعد خطوات يراقبها .. هادئ مسترخ ويديه في جيبي بنطاله ..تبدو 

التسلية واضحه على ملامحه 

مما جعل نار متوقدة تشتعل في داخلها .. وضغطت على فكها ساخطة 

" اعتذر لاني قيدتها سيد سولتر  .. لكنها كادت تحطم عظاني بلكماتها .. بنيتها لا توحي 

 بقوتها هذه .. " 

اقترب خاطفها منها ووجه ساخر باسم يمسك بيديها ويحل عقدة الحبل يتابع هازئاً :

" يمكنك التحرر الان سيدتي .. فها هو غاريت سولتر الذي سيحررك .. واسف على اخافتك "

 

ظلت ليديا صامته تراقب الرجل وتبدو كبركان نائم على وشك الانفجار بشكل مخيف مفاجئ 

" اشكرك روجر " 

" لا داع للشكر سيدي .. استئذن " 

واحنى راسه بتحيه محترمة ثم ارتد على عقبيه وغادر من مكان دخولهما .. 

راحت ليديا تفرك معصميها تتفحص الاثار الحمراء عليهما فاقترب غاريت منها على مهل يقول 

لها بصوت مستمتع :

" هل كنت طفلة مشاغبة بحق ؟. لم لم اتفاجئ " 

ومد يده نحوها يرفع الشعر بعيداً عن وجهها فضمت ليديا فمها كي لا تصرخ به وضغطت اسنانها 

حذرة منتظرة حتى كادت تكسر فكها 

" هل يؤلمانك ..؟. دعيني ارى .." 

ومد يده الاخرى يلامس معصمها فدفعته عنها بعنف وقوة وتراجعت للخلف تصرخ به :

" انت نذل .. سافل منحط .. "

" احفظي لسانك ليديا "

وعبس بملامح متجهمة وحاول الاقتراب 

" والا ماذا ..ها ؟. ستختطفني مجدداً .. ماهذه المهزلة غاريت ؟. تبدو مستمتع جداً .. 

هنيئاً لك .. ايها ال ..  " 

انقض يمسك بها ويجذبها من كتفيها لتواجهه  فصمتت ورفعت وجهها اليه متحدية جامدة :

" صوني لسانك وتوقفي عن الشتم .. والا اقسم .. ساجعلك تندمين " 

ردت بصوت بارد خافت 

" اكثر مما انا نادمة الان .. لا اظن .. فهذا هو الحد الاخير لدي .."

" اضررت لفعل ذلك .. عليك ان تفهمي " 

" اضررت لخطفي  ؟. حقاً !! .. واو .. مخيف .. لا بد ان والدي قلق علي جداً وقد بدا بالبحث

 عني .. اه صحيح .. لحظة .. كيف نسيت .. والدي باعني لك .. لم يكن عليك خطفي 

( واشتدت ملامحها قسوة وصوتها يرتفع ) كنت اشر فقط باصبعك لعبدتك الصغيرة وساتي لك زحفاً

 .. ساعبر البحر سباحة لاجلك سيدي " 

انتفضت عضلة في وجنته ولمعت عينيه :

" كفي عن هذا الهراء " 

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • حُب من رَماد   الفصل الثاني عشر

    نزلت ليديا السلالم حذرة تستمع لصوت تافف غاريت وهو ينتظرها في صاله الدخول " لقد انتهيت .. توقف عن التافف " استدار للخلف ويديه في جيبي بنطال بدلته الرسمية السوداء ووقعت نظراته عليها .. حذائها الاسود اولا ثم صعوداً نحو قماش ثوبها البنفسجي الحريري .. ينساب بنعومة على ثنايا جسدها بسيط الى حد كبير ويتجمع عند صدرها ليمر من تحت ابطيها ويترك كتفيها عاريين وعنقها مزين بعقد فضي صغير .. شعرها الاسود مرفوع للاعلى وارتدت قرطين ماسيين مع قليل من مساحيق التجميل لتناسب ما ترتديه تابعت سيرها نحوه متمهلة كي لا تقع تلحظ الطريقة التي راح يتابع فيها ادق التفاصيل المتعلقة بها تشعر بالسرور لعينيه اللامعتينالمتاثرتين :" اعجبك ؟ " واستدارت حول نفسها بغروراوما براسه يحاول ان يخفي تاثره بملامح باردة جامدة :" جميلة .. يليق بك هذا اللون .. والان هيا .. لقد تاخرنا بسببك "" انت من اصر على ان ارافقك .. كان بامكاني الذهاب مع فين .. كما تعرف "" لن ترافقي احد سواي .. خصوصا بثوب كهذا " وفتح لها باب السيارة فصعدت مبتسمة تنتظره ليستدر ويصعد بقربها وتقول له :" انت ايضاً تبدو .. امم .. ( وتاملته فرفع حاجبي

  • حُب من رَماد   الفصل الحادي عشر

    خطت ليديا للامام تحاول ايقافه تهتف باسمه نادمة لكنه كان قد اختفى فتنهدت وشتمت حظهاسالت ديانا مساء اليوم نفسه عن العشاء فاحابت بانها حضرت عدة اطباق بسبب وجود ضيفة " ضيفة ؟ "" نعم .. تدعى شيفا وهي صديقة السيد سولتر ..لقد جاءت قبل قليل لتزوره وطلب منها البقاء على العشاء "" امم فهمت .. و .. شيفا هذه هل هي حبيبة السيد سولتر ؟ " تنقلت ديانا امامها في المطبخ لتنهي التحضيرات واجابت :" لا اعرف بالضبط .. هما يخرحان معاً .. تزوره احياناً .. يرافقها للحفلات في بعض المرات .. وهكذا " " هذا يعني انهنا حبيبين ديانا "وضغطت شفتيها بقسوة " سولتر ليس لديه حبيبة معينة .. اظنك توافقيني بهذا .. هو رجل متقلب ولا يثبت على راي .. هنالك الكثيرات لكن .. ولا واحدة منهن خاصة ..الكل يعرف ذلك .. ولا يهتم " " و .. الن يتزوج يوماً ؟ " " غاريت سولتر وزواج ؟! هه ..لا اظن بنيتي ..لم تخلق بعد من ستضع سولتر في سجن الزواج "قررت التوقف عن طرح الاسئلة فقد سمعت الكثير بسبب فضولها المقيت وتركت المطبخ تغلي سخطاً" اذا .. انت ابنة صديق غاريت .. من العاصمة ؟ "" صحيح " وابتسمت ليديا بتصنع فيما النار تشتعل داخلها

  • حُب من رَماد   الفصل العاشر

    كانت قد ارتدت بنطال جينز وتيشرت واسعه الاكتاف .. شعرها مضفور لجهة واحدة وقد اخفته اسفل قبعه شبابية سوداء اللون ...بدت كسائحة غريبة وهي تسير متمهلة وتتنقل بين الاماكن اخيراً تعبت من السير وقصدت المطعم الافضل في الجزيرة .. جلست على الشرفة الخارجية فالجو حار ثم طلبت كاس عصير مثلج ونزعت قبعتها تضعها جانبا بجوار حقيبتها المكان هنا رائع جداً لقضاء عطلة صيفية لكن .. ليت هنالك من يشاطرها هذا الجمال .. شخص مقرب منها كصديقتها جورجيا وشعرت بالحنين لها ..صحيح هما تتحدثان كل يوم تقريباً وتتبادلان الاحاديث والاحداث الجارية الا انها افتقدت الجلوس بقربها والنظر الى عينيها المتفهمتين ادارت عينيها بسام نحو الجهة الاخرى للطريق ثم تضيقت حدقتيها .. لمحت غاريت يخرج من سيارته وقد وافته امراة شابة على الفور وتقدمت لتضع ذراعها حوله تطبع قبله على وجنته جعلت حلق ليديا يجف ومعدتها تنقلب بقرف ربما هي عشيقته في هذا المكان ولذلك لا يريدها ان تعرف بامر زواجه .. وضغطت شفتيها حانقه " تعال لناكل شيء ما .. هيا .. على حسابي "" انا مستعجل شيفا "" اه .. لا تتهرب "وجذبته من ذراعه وقطعا الشارع .. في تلك اللحظة

  • حُب من رَماد   الفصل التاسع

    رفعت اصبعها تشير به موافقة " هذه هي .. هذا ماحصل لي .. احببته منذ رايته ..قبل ان اعرف بانه اسوء كابوس لي " عبس فين مستغرباً جاداً " لهذه الدرجة !! "" كنت اصغر بعام وكان يصفني بالحمقاء الصغيرة على الدوام .. كان على حق .. فانا حمقاء لمجرد حبي له .. لكنني ( وهامت عينيها الحزينتين ) مع مرور الوقت صرت لا ارى فيه شيء سوى الالم .. كلما نظرت في عينيه .. تتصارع مشاعر كثيرة داخلي .. كره .. حزن .. وعذاب .. ولا يبقى للحب مكاناً حتى "" ما الذي فعله بك ؟! "" لا شيء .. وهذا هو اكثر ما المني .. انه لم يكن شيء في حياتي كماكنت انا "" الم يكن يحبك ؟ 'بللت شفتيها وثقل كبير يقبع على صدرها وهي تجيب :" لا اظنه احب احداً يوماً "" الهي .. واين هو الان ؟. "" لا اعرف .. لم اعد اجده .. بات غريب .. حتى عندما كان قريب مني كان غريب .. والان .. انظري حولي ولا اراه .. لا اجد الرجل الذي احببته .. ربما هو لم يكن موجود اصلاً ..هه " ورفت بجفنيها تطرد الدموع بعيداً وتنفض الحزن الذي كسى ملامحها ثم تهتف :" دعك مني .. قل لي .. هل صحيح ما لاحظته ذلك اليوم ؟ "" اي يوم ؟. ما الذي لاحظته ؟ ،"" تلك النظرات الغ

  • حُب من رَماد   الفصل الثامن

    " صحيح عزيزي .. ما هو ردك ؟. (ورفعت حاجبيها ) هل ستعطيني وعداً ؟. " تراجع للخلف ويده تفرك ذقنه النامية يقول : " ما الذي يجعلك واثقة باني لن احنث بوعدي ؟ " " انت رجل عصابات .. وانتم معروفون بكلمات الشرف .. لو مهما حصل لن تتراجعوا عنها " ضغط على فكه بشكل واضح وقد اصابت كلماتها به وتراً حساس " عدني بانك لن تتدخل بي .. لن تقترب مني .. لن تلمسني ولن تقيم معي علاقة وانا .. ساحرص على تنفيذ كافة التزاماتي اتجاه هذا الاتفاق " " واذا غيرت رايك يوماً ما .. وتوسلتي الي لالمسك ..؟. " " سوف نرى من سيتوسل اولاً .. وربما ساشفق عليك لمرة او واحدة .. او .. لن افعل " حل الصمت .. نظراتهما متقابلة وغاريت غارق في افكاره فيما هي تنتظر رده .. ثوان مرت حتى اوما براسه اخيراً وقال بصوت اجش غير مقتنع : " حسناً .. لك وعدي " " لا غاريت .. لا .. ليس هكذا .. قل العبارة كاملة " " الا تثقين بي ؟ " ورفع حاجبيه مندهشاً فالتوت شفتها بابتسامة جريحه : " اظنك تعرف الجواب فلا تسال " زفر انفاسه حانقاً " بحق السماء .. حسناً اعدك .. لن اقترب منك ..لن اتدخل بك .. لن المسك .. ولن اقيم معك ..علاقة جسد

  • حُب من رَماد   الفصل السابع

    " اه يا الهي .. ماذا فعلت ؟! " وركضت ديانا نحوها تهزها وتبعد الشعر عن جبينها " انها باردة كالثلج .. يا الهي .. !!. استيقظي انستي .. افتحي عينيك .. يا الهي الرحيم .. انها ميتة !! " ورفعت عينيها المذعورتين نحو سيدها لاتدري ما العمل اقترب غاريت بخطوات مترددة خائفة وجثى عند جسدها يمسك بها ويلامس وجهها الشاحب البارد براحته .. ثم يهمس بصوت خافت مصدوم :" ليديا .. ليديا .. استيقظي " وهزها برويد .. لكنها كانت بلاروح .. بدا ذلك واضحاً " لقد ماتت يا سيدي .. الرب وحده يعرف منذ متى شربت الدواء هذا .. لقد .. ماتت " رمقها بنظرات رافضة قاسيه وهتف :" لا .. لا .. دعي السائق يحضر السيارة ..ساخذها للمشفى ..بسرعه " وعاد باتجاه زوجته وعينيه لامعتين خائفتين فيما تحركت ديانا فوراً وتركت المكان ليبقى وحيداً معها :" ليديا .. افتحي عينيك .. حبيبتي .. روحي .. ( وامال راسه نحوها ويده تلاطف وجنتها ) ارجوك .. استيقظي .. لاتتركيني .. ارجوك "وانحنى يقبل وجنتها وانفها ثم شفتيها الناعمتين وضمها الى حضنه يقف بها بعزم .. يحملها بين ذراعيه ويسندها الى صدره ..شعر بها باردة خاوية .. بلا حياة ولا نفس .. لقد

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status