مشاركة

الفصل الثامن

مؤلف: Marwa Tenawi
last update تاريخ النشر: 2026-06-11 01:38:52

" صحيح عزيزي .. ما هو ردك ؟. (ورفعت حاجبيها ) هل ستعطيني وعداً ؟. "

تراجع للخلف ويده تفرك ذقنه النامية يقول :

" ما الذي يجعلك واثقة باني لن احنث بوعدي ؟ "

" انت رجل عصابات .. وانتم معروفون بكلمات الشرف .. لو مهما حصل لن تتراجعوا عنها "

ضغط على فكه بشكل واضح وقد اصابت كلماتها به وتراً حساس

" عدني بانك لن تتدخل بي .. لن تقترب مني .. لن تلمسني ولن تقيم معي علاقة وانا .. ساحرص على تنفيذ كافة التزاماتي اتجاه هذا الاتفاق "

" واذا غيرت رايك يوماً ما .. وتوسلتي الي لالمسك ..؟. "

" سوف نرى من سيتوسل اولاً .. وربما ساشفق عليك لمرة او واحدة .. او .. لن افعل "

حل الصمت .. نظراتهما متقابلة وغاريت غارق في افكاره فيما هي تنتظر رده ..

ثوان مرت حتى اوما براسه اخيراً وقال بصوت اجش غير مقتنع :

" حسناً .. لك وعدي "

" لا غاريت .. لا .. ليس هكذا .. قل العبارة كاملة "

" الا تثقين بي ؟ "

ورفع حاجبيه مندهشاً فالتوت شفتها بابتسامة جريحه :

" اظنك تعرف الجواب فلا تسال "

زفر انفاسه حانقاً

" بحق السماء .. حسناً اعدك .. لن اقترب منك ..لن اتدخل بك .. لن المسك .. ولن اقيم معك ..علاقة جسدية .. هل ارتحت الان ؟! "

" جيد اتفقنا "

وتململت تنوي الوقوف فاوقفها صوته :

" لحظة .. هنالك شيء اخير .. عليك انت ايضاً ان تعديني بامر هام "

" ماهو ؟ "

" بانك لن تؤذي نفسك .. لن تحاولي الانتحار مجدداً لو مهما حصل "

" لا استطيع .. اسفة "

وحركت راسها برفض ووقفت تترك كرسيها :

" ابق منتظراً على اعصابك غاريت .. لقد شبعت "

" ليديا "

قالت من فوق كتفها وهي تخطو نحو مدخل الغرفة :

" اتفقنا وانتهى الامر .. لاداع للبند الاخير .. اراك لاحقاً سيد سولتر "

واختفت داخل الرواق وهي عازمة تماماً على جعله يركع امامها ويتوسل ..

ستجعله يندم على كل قرار اتخذه ..سيرى

وابتسمت بخبث وصعدت السلالم نحو الطابق الثاني

........

صباح اليوم التالي كان قد سبقها الى مائدة الافطار .. القت تحية قاضبة عليه وجلست تاكل بجوع :

" ليديا .." قال اسمها وصوته منخفض متوتر فنظرت نحوه :

" انا ساغادر بعد قليل .. ساسافر لمدة اسبوع "

" حقاً .. رائع !! "

وابتسمت تتصنع المرح لكنه بدا جدي جداً وهو يتابع " كوني فتاة عاقلة ..ممكن .. ولا تقدمي على اية حركات خطيرة .. افهمت ؟ "

صدرت عنها ضحكة هازئة ورشفت من كاس العصير امامها :

" تقصد .. الااؤذي نفسي ؟. "

" بالضبط .. هل يمكنك ان تضمني لي عدم فعل ذلك حتى اعود ؟. "

امسكت بالشوكة تلوح بها وهي تجيب :

" اممم .. لقد فكرت برمي نفسي من اعلى السفح الشمالي الخلفي .. قررت ان يكون ذلك يوم الاحد المقبل "

تجهمت ملامحه على الفور وهتف حانقاً

" ليديا .. كفي عن السخرية "

" لا تقلق ..لن اؤذي نفسي وانت بعيد .. سانتظرك لتكون حاضر كي تشهد الامر عن قرب .. موافق ؟. "

" يا الهي .. لافائدة "

وهز براسه ووقف يحمل سترته عن ظهر كرسيه ليرتديها وعينيها تراقبانه :

" لن يطول غيابي .. فكوني عاقلة .. افعلي ماتريدينه واقضي وقت ممتع ..واذا غادرت القصر سيرافقك سائق وحارس ..مفهوم ؟. لن تتحركي خطوة بدونهما "

تاففت بسام لاتنوي مجادلته :

" حسناً "

" وحيثما ذهبتي اعلمي ديانا مسبقاً بمكانك .. انا ساتصل بك لاطمئن عليك "

عادت نحو صحنها وبدات الاكل

" لاتعد بوعود لن تنفذها "

" ساتصل "

اكد لها ذلك بصوت حاد ووقف بقربها :

" وانا لن ارد و .. ساكون عاقلة عمي غاريت "

انحنى براسه اقرب نحوها ولفحت انفاسه جانب خدها :

" يوماً ما .. ساقطع لسانك السليط هذا يا وقحة "

" انت على الرحب حينها "

وابتسمت بتكشيرة فتراجع وربت على شعرها يداعب راسها مما جعلها تنفض يده بعيداً :

" اللمس ممنوع "

" هذه لمسات بريئة ... نفذي ما اتفقنا عليه وابقي فمك مغلق .. واضح ؟ "

" وانت كف عن اعطائي الاوامر ..بدا صبري ينفذ "

واقتربت للامام ترفع شوكتها وتضع لقمة من الجبن فيها :

" اراك لاحقاً "

" ودعاً سيد سولتر "

وسمعت وقع خطواته المبتعدة فادارت راسها رغماً عنها وراقبته وهو يختفي .. يد قوية تعتصر قلبها الضعيف الهش .. سوف تفتقد له على الرغم من كل شيء ..

** *** **

عشرة ايام مرت .. عملت فيهم ليديا على وضع جدول محدد بما ستفعله فكانت تستيقظ صباحاً لتركض على الشاطئ تحت انظار الحراس ..

ثم تتناول افطارها ..

تقرا .. تشاهد التلفاز تتحدث على الانترنت مع اصدقائها .. تستجم في الاماكن المحيطة

بالقصر وتتعرف لما حولها .. تستلقي بارتياح عند المسبح تتعرض للقليل من اشعه الشمس

وطبعاً

تخرج نحو قلب الجزيرة ... تشاهد واجهات المحلات ... تتبضع .. ترى وجوه جديدة ..

شاهدت فيلمين بالسينما المتواضعه وتناولت اكثر من مرة شراب بارد منعش في احد المقاهي الصغيرة على حدود الشاطئ ..

تعرفت هنالك الى ابنة ديانا جيني وهي شابة في عمرها فكونت

معها صداقه بسيطة ومع صديقتها الاخرى ميا ولاحقاً .. اخ ميا فين وخرجوا معاً خلال بعض

امسيات ليسهروا في المطعم الرئيسي في الجزيرة ..

......

" والدتي اعتادت على تحضيره لنا كل اسبوع "

واخرجت صينية الكيك من الفرن رويداً ووضعتها على حافة الحوض فتجمعت الخادمات سريعاً

حولها يلقين نظرة عليه كما فعلت ديانا ايضاً

" واو .. تبدو شهية .! "

" والرائحة مميزة ايضاً "

" طعمها سيكون افضل اعدكن "

وابتسمت لهن بعذوبة فاجابت احداهن :

" سناكل ونحكم "

" عندما تبرد ستاكلن جميعاً "

وتراجعت عن الحوض تنظر الى ساعتها .. انها الثانية الا ثلث

وخطر غاريت فجاة الى ذهنها..

لقد اتصل بها مرتين لكنها لم تجب .. وحينها لم يعد للمحاولة .. علمت بانه يلاحق

اخبارها عندما يحادث ديانا او حارسها الشخصي روي ..

كان قلق من تكرار حادثة الانتحار

وسعدت لذلك .. فهو لم يلاحظ بانها لن تكررها .. لقد وجدت الامر سخيف غبي وتافه ..

ولن تفعل ذلك ابداً من جديد .. ليس لاجله ولا لاجل اي احد اخر ..

وانشغلت مع احدى الخادمات بتحضير صلصة البندورة ورحن جميعاً يتحدثن ويضحكن باستمتاع

ولم ينتبهن لوجود غاريت عند الباب حتى تفاجئت دايانا به وهتفت :

" سيدي ..!!. لقد عدت "

ادرات ليديا راسها للخلف وهي بجوار الموقد فالتقت نظراتهما على الفور .. عينيه كانتا تراقبانها هي مما جعل خديها يحمران حرجاً وعادت الى الامام تهرب من نظراته وضربات قلبها

تكاد تصم اذنيها .. حتى انفاسها اختنقت داخل رئتيها وحركت بيدها المرتجفه الصلصة في الاناء

" مرحبا ديانا "

" اهلا بك .. هل انت بخير سيدي ؟. هل تحتاج لشيء ما ؟. "

اجاب بصوته العميق الذي تعشقه :

" لا .. لا شيء "

" لابد انك جائع جداً .. الغداء سيجهز في الحال "

" صحيح جائع جداً .. سابدل ملابسي واخذ دوش سريع اذاً "

" حسناً .. لقد حضرت لكما طعام مؤكد سيعجبكما "

ردت ليديا عليها وهي تستدير باتجاهها وخصل شعرها معقودة باهمال اعلى راسها :

" اه ديانا .. لا تحسبي حسابي .. انا مدعوة الى الغداء .. ساغادر بعد قليل "

" حقاً ..!. لم لم تخبريني ؟! "

عادت للامام تجيبها وتشعر بعيني زوجها تكاد تحرق ظهرها :

" لقد نسيت .. سارافق فين .. وبعدها سنقصد السينما لنحضر فيلم .. وقد نتاخر "

" حسناً لم لا .. اقضي وقت ممتع صغيرتي "

وابتسمت دايانا لها بحب .. بطرف عينيها نظرت نحو الباب لكنها لم تجد له اثر ..

لقد غادر ..

ثم سمعت صوت ديانا يهمس :

" هذه هي المرة الاولى التي يدخل بها الى المطبخ "

ردت احدى الخادمات ساخرة :

" تقنياً هو لم يدخل .. فقد وقف عند الباب فقط "

غرق الكل بالضحك لثوان ثم نزعت ليديا المئزر اضعه جانباً .. فعليها تحضير نفسها للخروج

ارتدت ثوب اسود قصير ثم تركت خصل شعرها لتنسدل بنعومة .. تنظر لشكلها الجديد وتتخيل

رد فعل غاريت عليه .. وضعت قليل من مساحيق التجنيل وقرطين صغيرين ثم خرجت بخف مريح

مرت من الشرفة فالفت بغاريت جالس هناك باسترخاء يشرب فنجان قهوة وقد بدل ثيابه بجينز

بسيط وستره بيضاء فتجاهلته وتابعت طريقها

" ليديا ! "

هدر صوته بطريقة مخيفة جعلها تتوقف وعضت على شفتها ثم ارتدت تتصنع الهدوء تسمعه يتابع بحدة :

" قصصت شعرك ؟! "

ونظر اليها لا يصدق وتجهمت ملامحه فابتسمت :

" نعم انه ..' لوك ' جديد .. هل يعجبك ؟ "

ورفعت يدها تلامس شعرها الذي بات اقصر يصل الى اسفل كتفيها بقليل فقط :

" لا .. لا يعجبني "

" جيد ..رايك غير مهم سيد سولتر .. بالاذن "

" من هذا فين .. ها ؟. "

" شخص لا يعنيك "

وقف واتجه نحوها .. اشبه باسد يحاول الانقضاض على فريسته ولمعت عينيه بطريقة توحي بالخطر فثبتت نفسها في مواجهته :

" اياك ان تنسي انني ... "

رفعت حاجبيها تقاطعه ساخرة :

" ماذا ..؟. صديق والدي .. انني لم انس "

قبض على ذراعها وقربها اليه فهمست

" قد يراك احدهم "

" لا يهمني "

" حقاً .. لم افتعلت هذه المهزلة ان كنت لا تهتم .. ها ؟. ثم ..( وسحبت ذراعها ) لا لمس .. انسيت ؟ "

نطق من بين اسنانه غاضباً :

" انت تختبرين صبري ليديا .. "

" لم تر شيء بعد حبيبي .. اه عفوا .. اقصد عمي غاريت "

واقتربت تطبع قبلة على خده ثم تراجعت :

" وداعاً .. احظى بسهرة ممتعة كما سافعل انا "

وتركته واقف ونزلت السلالم الحجرية يلحق بها حارسها روي

" هل رايته كيف خرج فجاة من القبر ؟!! "

" نعم "

وضحك فين عالياً وهو يتذكر فارتعش جسد ليديا:

" لقد ارعبني .. تباً "

" لقد صرخت وسط الصمت .. مؤكد كنت مرعوبة "

" لا تذكرني "

وضحكت بعدم تصديق وهي جالسة بقربه في المقهى يشربان العصير المثلج :

" المهم انك قضيت وقت ممتع "

" ممتع للغاية هه "

للحظة لاحظت ليديا لمحة شرود تمر في عينيه البنيتين فقطبت مستغربة تبدله ثم سمعته يخاطبها جاداً :

" اريد ان اعتذر لشيء منك ليديا "

" ما الامر ؟. "

عبث بخصل شعره الشقراء المجعده واجاب :

" انا .. لا ادري ان كنت ستفهمين ما يجري بيننا بشكل خاطئ ف ..انا ..اقدر صداقتك جداً .. أ.. لا اكثر .. "

احنت ليديا راسها لا تحتمل وغرقت في الضحك تضع يدها على فمها كي تتحكم بانهيارها هذا :

" يالهي .. اه فين ..!. لقد مر وقت طويل منذ ضحكت هكذا "

وضمت فمها وعينيها لامعتين وعادت لتنظر اليه :

" لكنني جاد ليديا .. علاقتنا .. صداقه لا اكثر "

" ومن قال غير ذلك يا غبي .. هه .. انا ايضاً اريدك ان تستوعب هذا .. ستكون صديق فقط "

" اي لا حب ؟ "

" لا .. لا حب "

واختفت ابتسامتها سريعاً وحل الالم مكانها تتذكر وجه غاريت وما فعله بها :

" وااو .. تغير مفاجئ !. من الضحك الى العبوس بسبب كلمة واحدة ! "

" ليست مجرد كلمة عادية .. ليس بالنسبة الي "

" هل احببت من قبل ؟. "

زفرت انفاسها الثقلية ولامست يدها حافة الكاس امامها تعبث به وترد :

" هل تعرف ما معنى ان تغرم بشخص لمجرد ان تقع عينيك عليه .. لاول مرة وفي اول لقاء "

" حب من النظرة الاولى !! "

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • حُب من رَماد   الفصل الأخير

    انتظرت خروجه من الحمام على الاريكة في غرفة النوم .. بعد دقائق دلف من الباب يرتدي بنطال منامته فقط ويجفف شعره .. القى عليها نظرة عابرة ثم تجاهلها وتقدم ليرتدي سترته مما جعلها تهمس : " الا زلت غاضب ؟ " ادار ظهره لها وهو يجيب : " انا لست غاضب " " لا يبدو هذا .. لقد اعتذرت منك .. كنت متعبة جداً .. نمت ولم اعي على شيء .. وقد اتصلت بك و .. " " لا تبرري لي ليديا .. لا يهم " وعاد ليجفف خصل شعره بعد انتهائه من ارتداء منامته الكحلية فوقفت متمهلة تقترب منه : " اريد اخبارك بشيء " "ليس الان .. لست في مزاج جيد للاستماع " " غاريت " وامسكت ذراعه تجبره على الاستدارة لمواجهتها وتقابلت نظراتها بنظراته الجافة الجامدة : " توقف عن معاملتي هكذا " "هكذا كيف ؟. ها ..؟. ( ورفع حاجبيه ) يؤلمني ان ارى انك تهتمين باشياء اخرى اكثر من اهتمامك بي .. انك حتى لا تكلفين نفسك عناء الرد علي " " هذا غيرصحيح .. ثم .. ماذا تعني باشياء اخرى ؟! " نفض ذراعها جانباً عن يده وهتف بها : " دراستك اللعينة مثلاً " " دراستي .. ؟. اتقول بانني اهتم لدراستي اكثر منك ؟. انت هو من يهتم بعمله اكثر

  • حُب من رَماد   الفصل الثامن والعشرون

    "حقاً .. ( وضغط فكه ) وهل كانت جيدة ملاكي ؟ "" يععع .. لاتذكرني .. لا اريد وصفها حتى "ولوت شفتها نافرة كارهة مما جعل غاريت يضحك بعدم احتمال وغادرت اثار الغضب ملامحه " اذاً بنظرك .. هذا كان مجرد رغبة .. لم تزوجتني حينها اذاً ؟ "" سبق واخبرتك ..اردتك لي لوقت اطول كنت واثق بانني ساحتاج اكثر من ليلة ومئة ليلة .. اردتك لوقت لا ادري قدره .. وكان الحل الوحيد هو الزواج "" وبعد ؟ "" الا يبدو واضحاً .. ؟. انتظرت وصبرت بلهفة تلك الليلة .. اردتك كما لم ارد شيء اخر طوال حياتي ..و .. حين حصلت عليك .. الهي .. كان ذلك حلم يتحقق كنت بريئة ناعمة .. رقيقة كنسمة هواء "تصاعدت الدماء لوجنتيها وهي تنظر اليه من الاعلى وهو يتابع :" كنت لي .. ملكي .. زوجتي .. وعرفت حينها بانني اتخذت القرار الصحيح "" ومتى دخل الحب المعادلة ؟. " " كان حب منذ البداية يا عشقي .. لكنني اعترفت لنفسي بالحقيقة يوم حاولت الانتحار .. شربت ذلك الدواء وفضلت تركي والرحيل .. ""يومها ؟! "" نعم .. كنت راقدة على الارض ..شاحبة كالموتى .. وحين حملتك بين ذراعي وصراخ ديانا يلاحقني بانك متِ .. اللعنة .. كدت افقد عقلي كنت سادفع اي

  • حُب من رَماد   الفصل السابع والعشرون

    " حقاً غاريت ؟! "ورفع حاجبيها مذهولة فهز براسه مؤكداً " ولكن .. ماذا بشان خبر وفاتي .. والحزيرة والقبر ؟! "" ساسوي كل شيء . لاداع للقلق ها ؟ "" افعل لانني اريد زيارة الجزيرة من جديد في كل صيف "" حسناً "اقتربت تقبل فمه بامتنان ثم ذقنه وخده وضمته اليها تتنهد بارتياح :" لا اريد الابتعاد عنكَ ابداً "" ولا انا .. عشت الجحيم خلال هذين الاسبوعين .. خفت ات تصابي باذى وانا بعيد .. لكنها كانت الطريقة الوحيدة لاحميك من ذلك السافل "" اتعرف شيء ؟ ( وتراجعت براسها ويدها على ذقنه ) حين تعرضت للطلق الناري و .. تحدثت اليك .. ( وارتعشت بخوف للذكرى فقربها اليه اكثر ) لقد ظننت بانني ساموت حينها .. شعرت بانها النهاية وكل ما تمنيته كان رؤيتك لمرة واحدة اخيرة فقط .. دعيت ربي بتضرع ليستجيب لي .. ثم فقدت الوعي وعرفت بانني لن اراك "" حبيبتي "لمعت عينيها متاثراً ولامس وجهها :"لكنني افتحت عيني من جديد .. ورأيتك امامي .. ""لقد ظننتك ميتة حين لم تردي علي و .. عرفت بان شيء سيء حصل لك .. لقد فقدت عقلي .. الهي كانت اصعب لحظات مرت علي في حياتي كلها ""انا بخير الان .. بفضل خطتك "" بفضل خطة روي ت

  • حُب من رَماد   الفصل السادس والعشرون

    (( " اراك مساءملاكي الصغير " .. " ستفعل " .. " احبكِ جدا.. جداً ." .. " وانا احبكَ .. اكثر من الحياة " .. " هل ستشتاق الي ؟. " .. " ربما سوف نرى ".. "انا .. احبكَ .. كثيراً .. " .. " اردتك ان ..تعرف ..هذا .. انا احبكَ .. " ... " سامحني .. غاريت " .. )) " سيد سولتر " وعى من شروده ورفع عينيه للاعلى .. نحو الطبيب المنتظر .. يلاحظ نظرات التاثر في وجهه وفمه المضموم بحسرة وكان ما سيقوله سيكون نهاية الحياة بالنسبة له .. وهز راسه رافضاً والدموع تملا مقلتيه وهمس :" لا .. لا .. "" سيدي .. كانت بحالة خطيرة .. لقد نزفت كثيراً و .. "" لا .. ارجوك "" لقد حاولنا .. و .. "" يا الهي !.. "وتوقفت انفاسه بعجز يشعر بالاختناق .. يشعر بالم عميق مميت يطعن قلبه .. كل شيء انتهى .. قصة حبهما .. زواجهما .. كل شيء .. كله بات الان مجرد ذكرى .... *************** " سيدي "دخلت ديانا غرفة المكتب متمهلة متوترة .. تبحث بعينيها وسط الظلام عنه .. حتى عثرت عليه جالس على اريكة بعيدة وبيده كاس شراب عينيه شاردتين بشيء غير موجود عند حدود النافذة .. كان على هذه الحالة منذ اسبوعين .. منذ عرف بخبر موت زو

  • حُب من رَماد   الفصل الخامس والعشرون

    بابها الخلفي فتح ..يد عنيفة امسكت بها ثم رمتها ارضاً بقوة فوقعت بقرب السيارة وجسدها مرتخ وعينيها مغلقتين .. الدم يملا قميصها الابيض وينساب كخط صغير من فمها .. كانت بلا روح .. ولا حتى نفس واحد خرج من جسدها " اظنها ماتت "" ممتاز .. هيا بنا ""هل نقتل حارسها ؟ "اجابه الرجل الاخر بصوت خشن :" لا ..دعه .. نريده ان يخبر سيده بما جرى .. وكيف قتلنا زوجته بدم بارد .. هه .."" هو فاقد للوعي على اية حال "" جيد .. لنغادر قبل وصول الشرطة ورجال سولتر .. هيا "" حسنا .. سنتصل بردوريك في طريقنا الى اليخت "" سنفعل .."صعد الجميع في السيارات وبظرف ثوان اختفى اي اثر لوجودهم .. وفي تلك اللحظة افتحت ليديا عينيها السماء مادت فوقها ورفت بجفنيها تشعر بالدموع تملا مقلتيها .. تضغط بيد مرتجفه مكان الالم عند بطنها .. شيء حار لزج ملا اصابعها وراحتها ولما رفعتها للاعلى الفت بالدماء فارتجفت اكثر .. جسدها لم يتحرك ..لم تكن قادرة على تحريكه .. .. كل مافيها كان عاجز عن الشعور الا يديها .. الم عميق قوي اصاب داخلها .. احشائها وشرايينها .. كانت تتنفس بصعوبة تشعر بالبرد يتسلل الى اطرافها .. كانت تموت .. عرف

  • حُب من رَماد   الفصل الرابع والعشرون

    ورمته باهمال على الطاولة امامها فنهرها :" ليديا لا.. ""لا تدعني اقسم غاريت "" اللعنة .. لم تحاولين دائماً تعكير صفو جلستنا ؟"وفرك جبينه بسام فاجابت :" انت من ذكرني به .. ثم لن اسمح لزوجي بارغامي على ارتداء خاتم زواج في حين هو لايفعل"" اعيدي خاتمك الى اصبعك "" لا تحلم "وعادت لتاكل متحدية سطوته فرمقها بقسوة وزفر انفاسه :" ليديا .. اعيدي خاتمك ""انا لا اسمعك غاريت "" الهي من النساء ! .. "وترك كرسيه على عجل فرفعت وجهها مصدومة تراقبه وهو يغادر المكان .. اين ذهب ؟. هل تركها ؟. اللعنة ..هل غضب منها ؟. ربما ماكان عليها فعل هذا.. تباً لذلك وعادت لترشف من كاسها تطفئ نار مشاعرها .. لن تغادر خلفه .. لن تلحق به .. لا ..لن تهتم وليفعل مايشاء .. واكلت بهدوء مصطنع مجدداً .. خمس دقائق مرت وخمس اخرى وتنهدت اخيراً .. سوف تعود للمنزل فهي لم تعد جائعه باي حال .. ونزعت المنشفه عن قدميها ووضعتها على حافة الطاولة ثم قطبت وعادت بوجهها نحو الامام مندهشة ترى غاريت يجلس مكانه مجدداً وياخذ نفس عميق :" ظننتك رحلت .. كنت س.. "وعبست وهي ترى يده تمتد لتحمل خاتم زواجها ثم ترتفع وترميه في كاس الشرا

  • حُب من رَماد   الفصل الرابع

    وتلامست يديهما فوق صدره فعبث باصابعها كل واحد على حدا .. لثوان حتى توقف فجاة يقول مستغرباً جاداً :" اين خاتمك ؟. " احمرت وجنتيها لما تذكرت وعضت على شفتها :" واسال نفسي لم لا يعرف اصدقاءك انك متزوجة !! .. لم لا ترتدين خاتمك ؟! "" انت ايضاً لا ترتديه " " انا شيء اخر " تململت بسام وهتفت :" حقا

  • حُب من رَماد   الفصل الثالث

    " غاريت !! " ارتد بنظره اليها بارد هادئ بشكل لا يوحي بالامان فاقتربت تنزع سترتها عنها :" لقد عدت ! " " اين كنت ؟ " صوته جاف جاد .. ووضعت سترتها على الاريكة تجيبه :" مع اصدقائي "وارتدت عنه نحو المطبخ بعدم اهتمام .. تقف هناك عند الحوض لتسكب كاس ماء وتهدا من وقع ضربات قلبها الجنونيه .. تباً ل

  • حُب من رَماد   الفصل الثاني

    عضت شفتها السفلى وهي تتململ لتواجهه تماماً واجابت :" هناك .. أ .. دكتور بالجامعة .. دكتور لمادة مهمة جداً .. وهو لئيم .. يقال بانه لا يعطي علامات نجاح للطالب ان لم يعجب به .. وهو .. حسناً .. أ .. ( وزفرت ) حصلت بيننا مشادة الاسبوع الماضي .. "" و .. ؟. " وعبس مستفهماً فتابعت :" لقد نظر الي تلك ا

  • حُب من رَماد   الفصل الخامس

    وترك راحتها يعود نحو وجه زوجته المحمر بارتباك :" تشرفت بمعرفتك " واقترب من زوجته يمد يده ليلف كتفيها بذراعه ويجذبها الى زاوية كتفه يضمها بتملك :" الشرف لي سيدي .. انا ذاهبة " " لاين .. ؟. اتفقنا على الغداء انسيت ؟. " " صحيح ولكن لقد " وصمتت مرتبكة فتدخل غاريت فوراً :" دعيني ادعوكما للغداء ..

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status