Share

الفصل السادس

Author: Marwa Tenawi
last update publish date: 2026-06-07 03:22:22

" الهراء هو ما فعلته بي .. الخوف الذي عشته لساعات بسببك .. ايها الوضيع ..لقد خطفوني 

..قيدوني .. ووضعوني بمروحية .. هل تظن هذا هراء ها ؟. " 

اشتدت قبضته قسوة حولها وهو يبرر :

" فعلت ذلك لاجلك .. لي اسبابي "

" والتي هي ؟. " 

" لا علاقة لك بها .. اسباب خاصة " 

رفعت حاجبيها ساخرة باسمة :

" حقاً !! " 

" انا لا اناقش اسبابي مع اي احد " 

رمقته بالم شديد وشتمت ضعفها مجدداً .. ثم تململت بين ذراعيه وهمست :

" اتركني .. انت تؤلمني " 

رقت قبضته عليها فاستغلت ذلك للتراجع عنه قدر الامكان .. وجلست محبطة على اول اريكة 

تصادفها .. ساقيها لم تعد تحملأنها .. واهنتين ضعيفتين .. وسمعته يتابع بلهجته الجافه 

نفسها :

" ستبقين هنا طوال الصيف .. اعتبريها اجازة .. حتى اقرر انا متى تعودين " 

احنت راسها تدفن وجهها بين راحتيها .. لا تصدق بعد ما الذي جرى .. تحاول ان تتمالك اعصابها وتهدأ 

" ستظلين معي .. في هذا القصر .. لكن .. احد لن يعلم  هنا بانك  زوجتي .. واضح ؟. " 

رفعت عينيها اليه بصدمة .. انفاسها توقفت وحدقت فيه مذهولة لا تستوعب ما نطق به ثم ردت:

" ماذا ..؟! "

تقدم باتجاهها يديه في جيبي بنطاله الاسود .. عينيه الزرقاوتين خاليتين من اي تعبير 

وفكه مشدود بعنف :

" كما سمعت .. لا احد يعرف انني متزوج .. ولن يعرف احد .. سنقول بانك ابنة صديق لي 

 وستقضين الاجازة هنا .." 

كررت عبارته الجافة وهي تهز راسها :

" لا احد هنا .. يعرف بانك متزوج ؟! " 

" لا .. ليس على هذه الجزيرة .. كل سكانها يظنونني اعزب "

زفرت انفاسها لا تحتمل هذه المسرحية السخيفة وفركت جفنيها .. انها متعبه ..راسها مشوش..

 لا تستطيع حتى ربط ما يجري كله معاً 

" اريدك ان تعامليني امام الجميع .. حتى الخدم في القصر على انني صديق والدك .. لقد 

حضرت لكل شيء ..غرفتك جاهزة .. وجلبت لك اغراضك التي قد تحتاجينها "

رفت بجفنيها وهي غارقة في الم ما تسمعه .. اهذا حلم ؟. اهذا هو غاريت ؟. زوجها ؟!  

ووقفت 

 متمهلة مقابلاً له وهمست :

" هل هذا عقاب غاريت ؟. هل فعلت لك شيء خاطئ ؟. ها ؟!. " 

تقدم هو ايضاً منها ورقت ملامحه قليلاً .. او ربما هي تتخيل ذلك واجابها :

" لا بالطبع ليس عقاب .. افعل هذا لاجل سلامتك .."

" سلامتي .. !!. هه .. اشك .. ان . ( واخذت نفس ثقيل وهي تتامل ملامحه الحبيبة القريبة  الى قلبها ) ان كنت تراني عار عليك لهذه الدرجة .. فلم تزوجت بي ؟؟! " 

" ليديا ؟!  " 

" ان كنت لا تستطيع الاعتراف بي كزوجة فلم تزوجتني ؟!. " 

" انت تعرفين لم " 

صرخت به وغضبها يتفجر اخيراً :

" لا .. لا اعرف ايها اللعين .. الا يكفي كل ما حصل لي .. لم كل ما تريده في هذه الحياة 

هو ايلامي واهانتي وجعلي اشعر يوماً بعد يوم بانني مجرد عاهرة لديك !؟؟ " 

امسك ذقنها بقبضة قاسية وعنف واضح وجذبها اقرب اليه ينطق من بين اسنانه فيما عينيه 

لامعتين ساخطتين :

" اياك ان تقولي هذه الكلمة مجدداً .. افهمت ؟ "

" لم ..؟. الست كذلك ؟. اه لا لا صحيح .. فنحن علاقتنا مبنية  على عقد زواج ..قانوني ..ملزم .. تافه .. وبلا قيمة .. اتركني " 

وقاومته وجسدها يرتجف بتاثر وعذاب وعينيها تغرقان بالدموع :

" تتكلمين بسخافه وبلا تفكير .. كالاطفال .. وذلك لانك مشوشة " 

" بل لانني حمقاء ..غبية .. ووضيعة ..قذرة وبلا كرامة .. هذا ما انا عليه بنظرك .. مجرد 

 شيء رخيص باعه والدي لك " 

ودفعته وتراجعت ..شفتيها الصغيرتين ترتعشان ببكاء .. ووجهها الناعم شاحب مرهق .. 

عينيه راقبتاها بتاثر وعاد ليقترب منها ويهمس :

" ليديا .. حبيبتي .. افهميني .." 

رفت بجفنيها لا تكاد تراه من خلف ستارة دموعها وتراجعت مع اقترابه منها .. 

لاتريده ان يلمسها .. لا تريده ان ينظر اليها حتى ..  وظهر صوتها الاجش المتلعثم اخيراً :

" لا .. تقترب .. اكرهك .. امقتك .. انني حتى لا استطيع النظر اليك .. كان علي في تلك 

الليلة التي عرفت فيها الحقيقة ان  .. ان .. " 

" ان ماذا ؟؟! " 

ابتلعت لعابها بصعوبة تحاول ان تهدأ ثم مسحت دموعها بيد باردة عمليه :

" اريد .. الصعود للغرفة .. انا .. اريد البقاء بمفردي " 

" ليديا اسمعي " 

لكنها لم تفعل حدقت به حاقدة حانقة :

" اريد البقاء لوحدي .. الا تفهم ؟. هذا كثير علي و .. اريد وقت لاستوعب " 

زفر هوائه عميقاً واوما براسه موافقاً :

" حسناً .. انت على حق .. اصعدي الى غرفتك وارتاحي .. سنتحدث في الغد وستكونين قد تقبلت الامر ها ؟. " 

وادار راسه نحو الباب ينادي احداهن :

" ديانا .. ديانا " 

ابقت ليديا عينيها عليه وهو مستدير والدموع تتجمع من جديد في

 مقلتيها .. وجهها شاحب وانفاسها ثقيلة .. تتامله وتدرك اي خطأ مميت اقترفته حين وقعت

 في حبه .. كيف فعلت ذلك ؟. وكيف ستحيا مع هذا الذل والعار ؟. 

وضغطت شفتيها المرتعشتين تكتم تنهيدة باكية من الخروج 

" سيد سولتر " 

ظهرت امراة مسنة اخيراً عند باب الغرفة الداخلي وحدقت بليديا  وكانها 

تعرف بانها الضيفة المنتظرة :

" اصحبي الانسة ليديا فوربس الى غرفتها .. واعتني بها جيداً " 

رغماً عنها وجدت ليديا نفسها تضحك .. ضحكة خافته تحمل نوع من المرارة .. وكررت 

" ليديا فوربس !! " 

رمقها غاريت متحدياً ان تناقشه او تنفي كلامه وكرر جاداً :

" ليديا .. رافقي ديانا .. هيا ساراك صباحاً .. " 

" تفضلي من هنا انستي .. تبدين مرهقة من الرحلة " 

وابتمست ديانا بلطف لها .. 

وضعت خصل شعرها خلف اذنيها ومسحت دموعها الجديدة ثم خطت 

نحوها من قربه .. عينيها لا تتركان عينيه  حتى توقفت مقابلاً له فهمست بصوت منخفض بارد :

" شيء اخير غاريت .. سوف تندم .. اقسم " 

وحدقت به حاقدة غاضبة ثم تركته وابتعدت تلحق بمدبرة المنزل 

صعدتا سلم خشبي نحو الطابق العلوي .. المنزل كان واسع كبير لكن ليديا لم ترى ذلك ..

عينيها الهائمتين وعقلها المشوش منعاها وسارت في الممر نحو النهاية حيث فتحت ديانا 

باب هناك ودعتها للدخول :

" هذه غرفتك انستي .. تفضلي .. اتمنى ان تعجبك .. اشرفت بنفسي على ترتيبها " 

دخلت ليديا متمهلة تراقب الغرفة .. متوسطة الحجم ذات نوافذ واسعه وستائر بيضاء .. 

سرير كبير فس الوسط مع اضواء جانبية .. 

مرأة وطاولة تبرج .. خزانه خشبية عريضة .. وباب جانبي 

" الحمام من هنا .. مجهز بكل ما قد تحتاجينه .. وحاجياتك هنا جميعاً .. " 

حدقت نحو عدة حقائب موضعه ارضاً بجوار الخزانه وقبضتيها مضمومتين :

" اذا اردت ارسل من يرتبها لك في الحال " 

" لا .. لا داع .. اريد فقط .. ان ابقى بمفردي .. ممكن ؟. " 

وادارت وجهها بعيداً تخفي الالم والجرح العميق الذي غزا ملامحها 

" انت بخير يا ابنتي ؟. " 

" لا اعرف .." 

وربضت غصة شائكة في حنجرتها وسارت داخل المكان بغير هدى والدموع تغشي عينيها 

" الست جائعة .. لقد كانت رحله طويلة ؟ " 

" لا .. لست جائعه .. شكرا لك .. " 

" حسنا .. ساغادر الان اذاً .. ارتاحي " 

واطلقت ديانا تنهيدة عابرة وكانها شعرت بالمها وارتدت خارجة تغلق الباب خلفها 

تقدمت ليديا تجلس على حافة السرير تراقب الباب ..ساكنة صامتة 

جلبها رغماً عنها ..بطريقة قاسية مهينة .. عاملها بوضاعه وعرض عليها اشياء سخيفة .. 

تبرأ من علاقتهما وزواجهما .. كانها لاشيء بحياته .. 

ولم انصدمت ؟. لم هي حزينة ؟. هذه هي حقيقته 

هذا هو غاريت سولتر .. وهو لن يتغير ..

واغلقت جفنيها تسمح للدموع ان تتحرر وضمت شفتيها المرتعشتين  .. 

 عادت تلك العبارة لتوقظ عقلها وتعيده للعمل :

( كان علي في تلك الليلة التي عرفت بها الحقيقة ان .. ان .. )

فتحت فمها تتابع بصوت هامس :

" ان اقتل نفسي .." 

واغلقت جفنيها تعتصرهما وضربات قلبها تتسارع ثم وقفت واتجهت نحو الباب ..

 تلاحظ ان له قفل .. بيد باردة شجاعه ادارت القفل واوصدته الباب ثم سارت عائدة نحو باب

 الحمام الجانبي   

 وقفت هناك تتامله ثم فتحت الخزانة الصغيرة فوق المغسلة لتجد هناك كل ما قد يلزمها

سوف تفعلها ..

واخذت نفس طويل واثق 

ستفعلها فقط لكي ترتاح من هذا العذاب .. لتتخلص من شعورها بالذل 

والعار .. لتؤلمه وتجعله يندم .. 

وامسكت بعلب الدواء المختلفه الكثيرة .. 

ثم وقبل ان تخنها شجاعتها بدات تفتحها تخرج الحبوب بيدين مرتعشتين تشرفها وتشرب ماء 

من صنبور المغسلة خلفها 

اربع علب.. خمسة .. سته .. 

حبوب مسكن لوجع الراس .. للقلق .. لالام الحيض .. مسكنات ثقيلة .. حبوب للرشح والتحسس ..

 

كل ما وجدته امامها .. 

وبدموع منسابة متعبة جلست على كرسي الحمام خلفها تشعر بمعدتها ممتلئة تماماً 

لا احد 

سيسال عنها .. لا احد سيهتم .. حتى غاريت 

والى ان يحل الصباح ستكون قد تسممت وفارقت الحياة 

تململت تنزل عن الكرسي نحو الارض الباردة تسند راسها نحو الحائط تشعر بالغثيان ينتابها بسبب الذعر .. 

هكذا افضل .. رددت هذه العبارة لتهدأ واسدلت جفنيها وشفتيها لا تزالان تتمتمان :

" هكذا افضل ليديا .. سنرتاح الان .. سوف ينتهي العذاب قريبا .. لست مضطرة الان للشعور 

بالذل والعار .. وكانك ترتكبين خطا محرم .. هكذا افضل .." 

وسكتت تسمح للهدوء والصمت ان يتغلل في خلاياها وروحها 

 

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

" سيدي " 

رفع غاريت عينيه عن الجريدة نحو الخادمة الواقفة بقربه يسمعها تتابع :

" انها لا تجيب " 

" الا تزال نائمة ؟ " 

" لا اعرف سيدي " 

وتململت مترددة وعيني غاريت حادتين كما ملامحه .. تراجع بجلسته للخلف وعاد ليسال :

" الم تريها ؟ " 

" حاولت .. لكن .. الباب موصد سيدي .. لا يفتح .. طرقت عليه وناديتها لكنها لم تجبني " 

" غريب " 

وترك الجريدة لتسقط امامه ونظر الى ساعته .. الثامنة صباحاً 

" هي لا تنام لمثل هذا الوقت المتاخر !! " 

" لربما هي متعبة سيدي "

" ساراها بنفسي " 

وترك طاولة الافطار يتجه الى الطابق العلوي 

وقف عند الباب يحاول فتحه وجذبه لكنه فشل ثم بدا بالطرق عليه :

" ليديا .. ليديا .. الازلت نائمة ؟. ليديا اتسمعيني ؟ " 

وجعل وقع ضرباته اعلى فيما وصلت ديانا لجواره تتفقد الامر 

" ليديا .. لم تقفلين الباب .؟!. افتحي هيا .. ليديا " 

وتراجع للخلف ياخذ نفس ثقيل ويحدق في الباب صامتاً متوتراً 

" سيدي .. الم تجبك ؟. " 

" لا ديانا .. احضري لي المفتاح البديل ..بسرعه " 

" حسناً " 

وتحركت على عجل لتنفذ تختفي في اخر الرواق ثم تعود ومعها مفتاح اخر 

عندما دخل غاريت اخيراً وديانا في اثره وجد كل شيء في الغرفة ساكن .. موجود في مكانه .. 

السرير مرتب .. والحقائب مغلقة

" اين هي الانسة الصغيرة ؟! " 

رددت ديانا مستغربة فسار غاريت نحو الحمام بخطاً سريعه وهناك وجدها ....

 

جسدها ممدد على الارض ..وجهها بلا لون ولاروح ملقى باهمال على الارضيه وعلب الدواء الفارغة  تناثرت حولها 

ليديا انتحرت .. وفارقت الحياة 

وظل كالصنم عند الباب يحدق بها بلا حركة ولا نفس 

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • حُب من رَماد   الفصل الأخير

    انتظرت خروجه من الحمام على الاريكة في غرفة النوم .. بعد دقائق دلف من الباب يرتدي بنطال منامته فقط ويجفف شعره .. القى عليها نظرة عابرة ثم تجاهلها وتقدم ليرتدي سترته مما جعلها تهمس : " الا زلت غاضب ؟ " ادار ظهره لها وهو يجيب : " انا لست غاضب " " لا يبدو هذا .. لقد اعتذرت منك .. كنت متعبة جداً .. نمت ولم اعي على شيء .. وقد اتصلت بك و .. " " لا تبرري لي ليديا .. لا يهم " وعاد ليجفف خصل شعره بعد انتهائه من ارتداء منامته الكحلية فوقفت متمهلة تقترب منه : " اريد اخبارك بشيء " "ليس الان .. لست في مزاج جيد للاستماع " " غاريت " وامسكت ذراعه تجبره على الاستدارة لمواجهتها وتقابلت نظراتها بنظراته الجافة الجامدة : " توقف عن معاملتي هكذا " "هكذا كيف ؟. ها ..؟. ( ورفع حاجبيه ) يؤلمني ان ارى انك تهتمين باشياء اخرى اكثر من اهتمامك بي .. انك حتى لا تكلفين نفسك عناء الرد علي " " هذا غيرصحيح .. ثم .. ماذا تعني باشياء اخرى ؟! " نفض ذراعها جانباً عن يده وهتف بها : " دراستك اللعينة مثلاً " " دراستي .. ؟. اتقول بانني اهتم لدراستي اكثر منك ؟. انت هو من يهتم بعمله اكثر

  • حُب من رَماد   الفصل الثامن والعشرون

    "حقاً .. ( وضغط فكه ) وهل كانت جيدة ملاكي ؟ "" يععع .. لاتذكرني .. لا اريد وصفها حتى "ولوت شفتها نافرة كارهة مما جعل غاريت يضحك بعدم احتمال وغادرت اثار الغضب ملامحه " اذاً بنظرك .. هذا كان مجرد رغبة .. لم تزوجتني حينها اذاً ؟ "" سبق واخبرتك ..اردتك لي لوقت اطول كنت واثق بانني ساحتاج اكثر من ليلة ومئة ليلة .. اردتك لوقت لا ادري قدره .. وكان الحل الوحيد هو الزواج "" وبعد ؟ "" الا يبدو واضحاً .. ؟. انتظرت وصبرت بلهفة تلك الليلة .. اردتك كما لم ارد شيء اخر طوال حياتي ..و .. حين حصلت عليك .. الهي .. كان ذلك حلم يتحقق كنت بريئة ناعمة .. رقيقة كنسمة هواء "تصاعدت الدماء لوجنتيها وهي تنظر اليه من الاعلى وهو يتابع :" كنت لي .. ملكي .. زوجتي .. وعرفت حينها بانني اتخذت القرار الصحيح "" ومتى دخل الحب المعادلة ؟. " " كان حب منذ البداية يا عشقي .. لكنني اعترفت لنفسي بالحقيقة يوم حاولت الانتحار .. شربت ذلك الدواء وفضلت تركي والرحيل .. ""يومها ؟! "" نعم .. كنت راقدة على الارض ..شاحبة كالموتى .. وحين حملتك بين ذراعي وصراخ ديانا يلاحقني بانك متِ .. اللعنة .. كدت افقد عقلي كنت سادفع اي

  • حُب من رَماد   الفصل السابع والعشرون

    " حقاً غاريت ؟! "ورفع حاجبيها مذهولة فهز براسه مؤكداً " ولكن .. ماذا بشان خبر وفاتي .. والحزيرة والقبر ؟! "" ساسوي كل شيء . لاداع للقلق ها ؟ "" افعل لانني اريد زيارة الجزيرة من جديد في كل صيف "" حسناً "اقتربت تقبل فمه بامتنان ثم ذقنه وخده وضمته اليها تتنهد بارتياح :" لا اريد الابتعاد عنكَ ابداً "" ولا انا .. عشت الجحيم خلال هذين الاسبوعين .. خفت ات تصابي باذى وانا بعيد .. لكنها كانت الطريقة الوحيدة لاحميك من ذلك السافل "" اتعرف شيء ؟ ( وتراجعت براسها ويدها على ذقنه ) حين تعرضت للطلق الناري و .. تحدثت اليك .. ( وارتعشت بخوف للذكرى فقربها اليه اكثر ) لقد ظننت بانني ساموت حينها .. شعرت بانها النهاية وكل ما تمنيته كان رؤيتك لمرة واحدة اخيرة فقط .. دعيت ربي بتضرع ليستجيب لي .. ثم فقدت الوعي وعرفت بانني لن اراك "" حبيبتي "لمعت عينيها متاثراً ولامس وجهها :"لكنني افتحت عيني من جديد .. ورأيتك امامي .. ""لقد ظننتك ميتة حين لم تردي علي و .. عرفت بان شيء سيء حصل لك .. لقد فقدت عقلي .. الهي كانت اصعب لحظات مرت علي في حياتي كلها ""انا بخير الان .. بفضل خطتك "" بفضل خطة روي ت

  • حُب من رَماد   الفصل السادس والعشرون

    (( " اراك مساءملاكي الصغير " .. " ستفعل " .. " احبكِ جدا.. جداً ." .. " وانا احبكَ .. اكثر من الحياة " .. " هل ستشتاق الي ؟. " .. " ربما سوف نرى ".. "انا .. احبكَ .. كثيراً .. " .. " اردتك ان ..تعرف ..هذا .. انا احبكَ .. " ... " سامحني .. غاريت " .. )) " سيد سولتر " وعى من شروده ورفع عينيه للاعلى .. نحو الطبيب المنتظر .. يلاحظ نظرات التاثر في وجهه وفمه المضموم بحسرة وكان ما سيقوله سيكون نهاية الحياة بالنسبة له .. وهز راسه رافضاً والدموع تملا مقلتيه وهمس :" لا .. لا .. "" سيدي .. كانت بحالة خطيرة .. لقد نزفت كثيراً و .. "" لا .. ارجوك "" لقد حاولنا .. و .. "" يا الهي !.. "وتوقفت انفاسه بعجز يشعر بالاختناق .. يشعر بالم عميق مميت يطعن قلبه .. كل شيء انتهى .. قصة حبهما .. زواجهما .. كل شيء .. كله بات الان مجرد ذكرى .... *************** " سيدي "دخلت ديانا غرفة المكتب متمهلة متوترة .. تبحث بعينيها وسط الظلام عنه .. حتى عثرت عليه جالس على اريكة بعيدة وبيده كاس شراب عينيه شاردتين بشيء غير موجود عند حدود النافذة .. كان على هذه الحالة منذ اسبوعين .. منذ عرف بخبر موت زو

  • حُب من رَماد   الفصل الخامس والعشرون

    بابها الخلفي فتح ..يد عنيفة امسكت بها ثم رمتها ارضاً بقوة فوقعت بقرب السيارة وجسدها مرتخ وعينيها مغلقتين .. الدم يملا قميصها الابيض وينساب كخط صغير من فمها .. كانت بلا روح .. ولا حتى نفس واحد خرج من جسدها " اظنها ماتت "" ممتاز .. هيا بنا ""هل نقتل حارسها ؟ "اجابه الرجل الاخر بصوت خشن :" لا ..دعه .. نريده ان يخبر سيده بما جرى .. وكيف قتلنا زوجته بدم بارد .. هه .."" هو فاقد للوعي على اية حال "" جيد .. لنغادر قبل وصول الشرطة ورجال سولتر .. هيا "" حسنا .. سنتصل بردوريك في طريقنا الى اليخت "" سنفعل .."صعد الجميع في السيارات وبظرف ثوان اختفى اي اثر لوجودهم .. وفي تلك اللحظة افتحت ليديا عينيها السماء مادت فوقها ورفت بجفنيها تشعر بالدموع تملا مقلتيها .. تضغط بيد مرتجفه مكان الالم عند بطنها .. شيء حار لزج ملا اصابعها وراحتها ولما رفعتها للاعلى الفت بالدماء فارتجفت اكثر .. جسدها لم يتحرك ..لم تكن قادرة على تحريكه .. .. كل مافيها كان عاجز عن الشعور الا يديها .. الم عميق قوي اصاب داخلها .. احشائها وشرايينها .. كانت تتنفس بصعوبة تشعر بالبرد يتسلل الى اطرافها .. كانت تموت .. عرف

  • حُب من رَماد   الفصل الرابع والعشرون

    ورمته باهمال على الطاولة امامها فنهرها :" ليديا لا.. ""لا تدعني اقسم غاريت "" اللعنة .. لم تحاولين دائماً تعكير صفو جلستنا ؟"وفرك جبينه بسام فاجابت :" انت من ذكرني به .. ثم لن اسمح لزوجي بارغامي على ارتداء خاتم زواج في حين هو لايفعل"" اعيدي خاتمك الى اصبعك "" لا تحلم "وعادت لتاكل متحدية سطوته فرمقها بقسوة وزفر انفاسه :" ليديا .. اعيدي خاتمك ""انا لا اسمعك غاريت "" الهي من النساء ! .. "وترك كرسيه على عجل فرفعت وجهها مصدومة تراقبه وهو يغادر المكان .. اين ذهب ؟. هل تركها ؟. اللعنة ..هل غضب منها ؟. ربما ماكان عليها فعل هذا.. تباً لذلك وعادت لترشف من كاسها تطفئ نار مشاعرها .. لن تغادر خلفه .. لن تلحق به .. لا ..لن تهتم وليفعل مايشاء .. واكلت بهدوء مصطنع مجدداً .. خمس دقائق مرت وخمس اخرى وتنهدت اخيراً .. سوف تعود للمنزل فهي لم تعد جائعه باي حال .. ونزعت المنشفه عن قدميها ووضعتها على حافة الطاولة ثم قطبت وعادت بوجهها نحو الامام مندهشة ترى غاريت يجلس مكانه مجدداً وياخذ نفس عميق :" ظننتك رحلت .. كنت س.. "وعبست وهي ترى يده تمتد لتحمل خاتم زواجها ثم ترتفع وترميه في كاس الشرا

  • حُب من رَماد   الفصل السابع

    " اه يا الهي .. ماذا فعلت ؟! " وركضت ديانا نحوها تهزها وتبعد الشعر عن جبينها " انها باردة كالثلج .. يا الهي .. !!. استيقظي انستي .. افتحي عينيك .. يا الهي الرحيم .. انها ميتة !! " ورفعت عينيها المذعورتين نحو سيدها لاتدري ما العمل اقترب غاريت بخطوات مترددة خائفة وجثى عند جسدها يمسك بها ويلامس

  • حُب من رَماد   الفصل الخامس

    وترك راحتها يعود نحو وجه زوجته المحمر بارتباك :" تشرفت بمعرفتك " واقترب من زوجته يمد يده ليلف كتفيها بذراعه ويجذبها الى زاوية كتفه يضمها بتملك :" الشرف لي سيدي .. انا ذاهبة " " لاين .. ؟. اتفقنا على الغداء انسيت ؟. " " صحيح ولكن لقد " وصمتت مرتبكة فتدخل غاريت فوراً :" دعيني ادعوكما للغداء ..

  • حُب من رَماد   الفصل الثالث

    " غاريت !! " ارتد بنظره اليها بارد هادئ بشكل لا يوحي بالامان فاقتربت تنزع سترتها عنها :" لقد عدت ! " " اين كنت ؟ " صوته جاف جاد .. ووضعت سترتها على الاريكة تجيبه :" مع اصدقائي "وارتدت عنه نحو المطبخ بعدم اهتمام .. تقف هناك عند الحوض لتسكب كاس ماء وتهدا من وقع ضربات قلبها الجنونيه .. تباً ل

  • حُب من رَماد   الفصل الرابع

    وتلامست يديهما فوق صدره فعبث باصابعها كل واحد على حدا .. لثوان حتى توقف فجاة يقول مستغرباً جاداً :" اين خاتمك ؟. " احمرت وجنتيها لما تذكرت وعضت على شفتها :" واسال نفسي لم لا يعرف اصدقاءك انك متزوجة !! .. لم لا ترتدين خاتمك ؟! "" انت ايضاً لا ترتديه " " انا شيء اخر " تململت بسام وهتفت :" حقا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status