Teilen

الفصل السادس

last update Veröffentlichungsdatum: 07.06.2026 03:22:22

" الهراء هو ما فعلته بي .. الخوف الذي عشته لساعات بسببك .. ايها الوضيع ..لقد خطفوني 

..قيدوني .. ووضعوني بمروحية .. هل تظن هذا هراء ها ؟. " 

اشتدت قبضته قسوة حولها وهو يبرر :

" فعلت ذلك لاجلك .. لي اسبابي "

" والتي هي ؟. " 

" لا علاقة لك بها .. اسباب خاصة " 

رفعت حاجبيها ساخرة باسمة :

" حقاً !! " 

" انا لا اناقش اسبابي مع اي احد " 

رمقته بالم شديد وشتمت ضعفها مجدداً .. ثم تململت بين ذراعيه وهمست :

" اتركني .. انت تؤلمني " 

رقت قبضته عليها فاستغلت ذلك للتراجع عنه قدر الامكان .. وجلست محبطة على اول اريكة 

تصادفها .. ساقيها لم تعد تحملأنها .. واهنتين ضعيفتين .. وسمعته يتابع بلهجته الجافه 

نفسها :

" ستبقين هنا طوال الصيف .. اعتبريها اجازة .. حتى اقرر انا متى تعودين " 

احنت راسها تدفن وجهها بين راحتيها .. لا تصدق بعد ما الذي جرى .. تحاول ان تتمالك اعصابها وتهدأ 

" ستظلين معي .. في هذا القصر .. لكن .. احد لن يعلم  هنا بانك  زوجتي .. واضح ؟. " 

رفعت عينيها اليه بصدمة .. انفاسها توقفت وحدقت فيه مذهولة لا تستوعب ما نطق به ثم ردت:

" ماذا ..؟! "

تقدم باتجاهها يديه في جيبي بنطاله الاسود .. عينيه الزرقاوتين خاليتين من اي تعبير 

وفكه مشدود بعنف :

" كما سمعت .. لا احد يعرف انني متزوج .. ولن يعرف احد .. سنقول بانك ابنة صديق لي 

 وستقضين الاجازة هنا .." 

كررت عبارته الجافة وهي تهز راسها :

" لا احد هنا .. يعرف بانك متزوج ؟! " 

" لا .. ليس على هذه الجزيرة .. كل سكانها يظنونني اعزب "

زفرت انفاسها لا تحتمل هذه المسرحية السخيفة وفركت جفنيها .. انها متعبه ..راسها مشوش..

 لا تستطيع حتى ربط ما يجري كله معاً 

" اريدك ان تعامليني امام الجميع .. حتى الخدم في القصر على انني صديق والدك .. لقد 

حضرت لكل شيء ..غرفتك جاهزة .. وجلبت لك اغراضك التي قد تحتاجينها "

رفت بجفنيها وهي غارقة في الم ما تسمعه .. اهذا حلم ؟. اهذا هو غاريت ؟. زوجها ؟!  

ووقفت 

 متمهلة مقابلاً له وهمست :

" هل هذا عقاب غاريت ؟. هل فعلت لك شيء خاطئ ؟. ها ؟!. " 

تقدم هو ايضاً منها ورقت ملامحه قليلاً .. او ربما هي تتخيل ذلك واجابها :

" لا بالطبع ليس عقاب .. افعل هذا لاجل سلامتك .."

" سلامتي .. !!. هه .. اشك .. ان . ( واخذت نفس ثقيل وهي تتامل ملامحه الحبيبة القريبة  الى قلبها ) ان كنت تراني عار عليك لهذه الدرجة .. فلم تزوجت بي ؟؟! " 

" ليديا ؟!  " 

" ان كنت لا تستطيع الاعتراف بي كزوجة فلم تزوجتني ؟!. " 

" انت تعرفين لم " 

صرخت به وغضبها يتفجر اخيراً :

" لا .. لا اعرف ايها اللعين .. الا يكفي كل ما حصل لي .. لم كل ما تريده في هذه الحياة 

هو ايلامي واهانتي وجعلي اشعر يوماً بعد يوم بانني مجرد عاهرة لديك !؟؟ " 

امسك ذقنها بقبضة قاسية وعنف واضح وجذبها اقرب اليه ينطق من بين اسنانه فيما عينيه 

لامعتين ساخطتين :

" اياك ان تقولي هذه الكلمة مجدداً .. افهمت ؟ "

" لم ..؟. الست كذلك ؟. اه لا لا صحيح .. فنحن علاقتنا مبنية  على عقد زواج ..قانوني ..ملزم .. تافه .. وبلا قيمة .. اتركني " 

وقاومته وجسدها يرتجف بتاثر وعذاب وعينيها تغرقان بالدموع :

" تتكلمين بسخافه وبلا تفكير .. كالاطفال .. وذلك لانك مشوشة " 

" بل لانني حمقاء ..غبية .. ووضيعة ..قذرة وبلا كرامة .. هذا ما انا عليه بنظرك .. مجرد 

 شيء رخيص باعه والدي لك " 

ودفعته وتراجعت ..شفتيها الصغيرتين ترتعشان ببكاء .. ووجهها الناعم شاحب مرهق .. 

عينيه راقبتاها بتاثر وعاد ليقترب منها ويهمس :

" ليديا .. حبيبتي .. افهميني .." 

رفت بجفنيها لا تكاد تراه من خلف ستارة دموعها وتراجعت مع اقترابه منها .. 

لاتريده ان يلمسها .. لا تريده ان ينظر اليها حتى ..  وظهر صوتها الاجش المتلعثم اخيراً :

" لا .. تقترب .. اكرهك .. امقتك .. انني حتى لا استطيع النظر اليك .. كان علي في تلك 

الليلة التي عرفت فيها الحقيقة ان  .. ان .. " 

" ان ماذا ؟؟! " 

ابتلعت لعابها بصعوبة تحاول ان تهدأ ثم مسحت دموعها بيد باردة عمليه :

" اريد .. الصعود للغرفة .. انا .. اريد البقاء بمفردي " 

" ليديا اسمعي " 

لكنها لم تفعل حدقت به حاقدة حانقة :

" اريد البقاء لوحدي .. الا تفهم ؟. هذا كثير علي و .. اريد وقت لاستوعب " 

زفر هوائه عميقاً واوما براسه موافقاً :

" حسناً .. انت على حق .. اصعدي الى غرفتك وارتاحي .. سنتحدث في الغد وستكونين قد تقبلت الامر ها ؟. " 

وادار راسه نحو الباب ينادي احداهن :

" ديانا .. ديانا " 

ابقت ليديا عينيها عليه وهو مستدير والدموع تتجمع من جديد في

 مقلتيها .. وجهها شاحب وانفاسها ثقيلة .. تتامله وتدرك اي خطأ مميت اقترفته حين وقعت

 في حبه .. كيف فعلت ذلك ؟. وكيف ستحيا مع هذا الذل والعار ؟. 

وضغطت شفتيها المرتعشتين تكتم تنهيدة باكية من الخروج 

" سيد سولتر " 

ظهرت امراة مسنة اخيراً عند باب الغرفة الداخلي وحدقت بليديا  وكانها 

تعرف بانها الضيفة المنتظرة :

" اصحبي الانسة ليديا فوربس الى غرفتها .. واعتني بها جيداً " 

رغماً عنها وجدت ليديا نفسها تضحك .. ضحكة خافته تحمل نوع من المرارة .. وكررت 

" ليديا فوربس !! " 

رمقها غاريت متحدياً ان تناقشه او تنفي كلامه وكرر جاداً :

" ليديا .. رافقي ديانا .. هيا ساراك صباحاً .. " 

" تفضلي من هنا انستي .. تبدين مرهقة من الرحلة " 

وابتمست ديانا بلطف لها .. 

وضعت خصل شعرها خلف اذنيها ومسحت دموعها الجديدة ثم خطت 

نحوها من قربه .. عينيها لا تتركان عينيه  حتى توقفت مقابلاً له فهمست بصوت منخفض بارد :

" شيء اخير غاريت .. سوف تندم .. اقسم " 

وحدقت به حاقدة غاضبة ثم تركته وابتعدت تلحق بمدبرة المنزل 

صعدتا سلم خشبي نحو الطابق العلوي .. المنزل كان واسع كبير لكن ليديا لم ترى ذلك ..

عينيها الهائمتين وعقلها المشوش منعاها وسارت في الممر نحو النهاية حيث فتحت ديانا 

باب هناك ودعتها للدخول :

" هذه غرفتك انستي .. تفضلي .. اتمنى ان تعجبك .. اشرفت بنفسي على ترتيبها " 

دخلت ليديا متمهلة تراقب الغرفة .. متوسطة الحجم ذات نوافذ واسعه وستائر بيضاء .. 

سرير كبير فس الوسط مع اضواء جانبية .. 

مرأة وطاولة تبرج .. خزانه خشبية عريضة .. وباب جانبي 

" الحمام من هنا .. مجهز بكل ما قد تحتاجينه .. وحاجياتك هنا جميعاً .. " 

حدقت نحو عدة حقائب موضعه ارضاً بجوار الخزانه وقبضتيها مضمومتين :

" اذا اردت ارسل من يرتبها لك في الحال " 

" لا .. لا داع .. اريد فقط .. ان ابقى بمفردي .. ممكن ؟. " 

وادارت وجهها بعيداً تخفي الالم والجرح العميق الذي غزا ملامحها 

" انت بخير يا ابنتي ؟. " 

" لا اعرف .." 

وربضت غصة شائكة في حنجرتها وسارت داخل المكان بغير هدى والدموع تغشي عينيها 

" الست جائعة .. لقد كانت رحله طويلة ؟ " 

" لا .. لست جائعه .. شكرا لك .. " 

" حسنا .. ساغادر الان اذاً .. ارتاحي " 

واطلقت ديانا تنهيدة عابرة وكانها شعرت بالمها وارتدت خارجة تغلق الباب خلفها 

تقدمت ليديا تجلس على حافة السرير تراقب الباب ..ساكنة صامتة 

جلبها رغماً عنها ..بطريقة قاسية مهينة .. عاملها بوضاعه وعرض عليها اشياء سخيفة .. 

تبرأ من علاقتهما وزواجهما .. كانها لاشيء بحياته .. 

ولم انصدمت ؟. لم هي حزينة ؟. هذه هي حقيقته 

هذا هو غاريت سولتر .. وهو لن يتغير ..

واغلقت جفنيها تسمح للدموع ان تتحرر وضمت شفتيها المرتعشتين  .. 

 عادت تلك العبارة لتوقظ عقلها وتعيده للعمل :

( كان علي في تلك الليلة التي عرفت بها الحقيقة ان .. ان .. )

فتحت فمها تتابع بصوت هامس :

" ان اقتل نفسي .." 

واغلقت جفنيها تعتصرهما وضربات قلبها تتسارع ثم وقفت واتجهت نحو الباب ..

 تلاحظ ان له قفل .. بيد باردة شجاعه ادارت القفل واوصدته الباب ثم سارت عائدة نحو باب

 الحمام الجانبي   

 وقفت هناك تتامله ثم فتحت الخزانة الصغيرة فوق المغسلة لتجد هناك كل ما قد يلزمها

سوف تفعلها ..

واخذت نفس طويل واثق 

ستفعلها فقط لكي ترتاح من هذا العذاب .. لتتخلص من شعورها بالذل 

والعار .. لتؤلمه وتجعله يندم .. 

وامسكت بعلب الدواء المختلفه الكثيرة .. 

ثم وقبل ان تخنها شجاعتها بدات تفتحها تخرج الحبوب بيدين مرتعشتين تشرفها وتشرب ماء 

من صنبور المغسلة خلفها 

اربع علب.. خمسة .. سته .. 

حبوب مسكن لوجع الراس .. للقلق .. لالام الحيض .. مسكنات ثقيلة .. حبوب للرشح والتحسس ..

 

كل ما وجدته امامها .. 

وبدموع منسابة متعبة جلست على كرسي الحمام خلفها تشعر بمعدتها ممتلئة تماماً 

لا احد 

سيسال عنها .. لا احد سيهتم .. حتى غاريت 

والى ان يحل الصباح ستكون قد تسممت وفارقت الحياة 

تململت تنزل عن الكرسي نحو الارض الباردة تسند راسها نحو الحائط تشعر بالغثيان ينتابها بسبب الذعر .. 

هكذا افضل .. رددت هذه العبارة لتهدأ واسدلت جفنيها وشفتيها لا تزالان تتمتمان :

" هكذا افضل ليديا .. سنرتاح الان .. سوف ينتهي العذاب قريبا .. لست مضطرة الان للشعور 

بالذل والعار .. وكانك ترتكبين خطا محرم .. هكذا افضل .." 

وسكتت تسمح للهدوء والصمت ان يتغلل في خلاياها وروحها 

 

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

" سيدي " 

رفع غاريت عينيه عن الجريدة نحو الخادمة الواقفة بقربه يسمعها تتابع :

" انها لا تجيب " 

" الا تزال نائمة ؟ " 

" لا اعرف سيدي " 

وتململت مترددة وعيني غاريت حادتين كما ملامحه .. تراجع بجلسته للخلف وعاد ليسال :

" الم تريها ؟ " 

" حاولت .. لكن .. الباب موصد سيدي .. لا يفتح .. طرقت عليه وناديتها لكنها لم تجبني " 

" غريب " 

وترك الجريدة لتسقط امامه ونظر الى ساعته .. الثامنة صباحاً 

" هي لا تنام لمثل هذا الوقت المتاخر !! " 

" لربما هي متعبة سيدي "

" ساراها بنفسي " 

وترك طاولة الافطار يتجه الى الطابق العلوي 

وقف عند الباب يحاول فتحه وجذبه لكنه فشل ثم بدا بالطرق عليه :

" ليديا .. ليديا .. الازلت نائمة ؟. ليديا اتسمعيني ؟ " 

وجعل وقع ضرباته اعلى فيما وصلت ديانا لجواره تتفقد الامر 

" ليديا .. لم تقفلين الباب .؟!. افتحي هيا .. ليديا " 

وتراجع للخلف ياخذ نفس ثقيل ويحدق في الباب صامتاً متوتراً 

" سيدي .. الم تجبك ؟. " 

" لا ديانا .. احضري لي المفتاح البديل ..بسرعه " 

" حسناً " 

وتحركت على عجل لتنفذ تختفي في اخر الرواق ثم تعود ومعها مفتاح اخر 

عندما دخل غاريت اخيراً وديانا في اثره وجد كل شيء في الغرفة ساكن .. موجود في مكانه .. 

السرير مرتب .. والحقائب مغلقة

" اين هي الانسة الصغيرة ؟! " 

رددت ديانا مستغربة فسار غاريت نحو الحمام بخطاً سريعه وهناك وجدها ....

 

جسدها ممدد على الارض ..وجهها بلا لون ولاروح ملقى باهمال على الارضيه وعلب الدواء الفارغة  تناثرت حولها 

ليديا انتحرت .. وفارقت الحياة 

وظل كالصنم عند الباب يحدق بها بلا حركة ولا نفس 

Lies dieses Buch weiterhin kostenlos
Code scannen, um die App herunterzuladen

Aktuellstes Kapitel

  • حُب من رَماد   الفصل الثاني عشر

    نزلت ليديا السلالم حذرة تستمع لصوت تافف غاريت وهو ينتظرها في صاله الدخول " لقد انتهيت .. توقف عن التافف " استدار للخلف ويديه في جيبي بنطال بدلته الرسمية السوداء ووقعت نظراته عليها .. حذائها الاسود اولا ثم صعوداً نحو قماش ثوبها البنفسجي الحريري .. ينساب بنعومة على ثنايا جسدها بسيط الى حد كبير ويتجمع عند صدرها ليمر من تحت ابطيها ويترك كتفيها عاريين وعنقها مزين بعقد فضي صغير .. شعرها الاسود مرفوع للاعلى وارتدت قرطين ماسيين مع قليل من مساحيق التجميل لتناسب ما ترتديه تابعت سيرها نحوه متمهلة كي لا تقع تلحظ الطريقة التي راح يتابع فيها ادق التفاصيل المتعلقة بها تشعر بالسرور لعينيه اللامعتينالمتاثرتين :" اعجبك ؟ " واستدارت حول نفسها بغروراوما براسه يحاول ان يخفي تاثره بملامح باردة جامدة :" جميلة .. يليق بك هذا اللون .. والان هيا .. لقد تاخرنا بسببك "" انت من اصر على ان ارافقك .. كان بامكاني الذهاب مع فين .. كما تعرف "" لن ترافقي احد سواي .. خصوصا بثوب كهذا " وفتح لها باب السيارة فصعدت مبتسمة تنتظره ليستدر ويصعد بقربها وتقول له :" انت ايضاً تبدو .. امم .. ( وتاملته فرفع حاجبي

  • حُب من رَماد   الفصل الحادي عشر

    خطت ليديا للامام تحاول ايقافه تهتف باسمه نادمة لكنه كان قد اختفى فتنهدت وشتمت حظهاسالت ديانا مساء اليوم نفسه عن العشاء فاحابت بانها حضرت عدة اطباق بسبب وجود ضيفة " ضيفة ؟ "" نعم .. تدعى شيفا وهي صديقة السيد سولتر ..لقد جاءت قبل قليل لتزوره وطلب منها البقاء على العشاء "" امم فهمت .. و .. شيفا هذه هل هي حبيبة السيد سولتر ؟ " تنقلت ديانا امامها في المطبخ لتنهي التحضيرات واجابت :" لا اعرف بالضبط .. هما يخرحان معاً .. تزوره احياناً .. يرافقها للحفلات في بعض المرات .. وهكذا " " هذا يعني انهنا حبيبين ديانا "وضغطت شفتيها بقسوة " سولتر ليس لديه حبيبة معينة .. اظنك توافقيني بهذا .. هو رجل متقلب ولا يثبت على راي .. هنالك الكثيرات لكن .. ولا واحدة منهن خاصة ..الكل يعرف ذلك .. ولا يهتم " " و .. الن يتزوج يوماً ؟ " " غاريت سولتر وزواج ؟! هه ..لا اظن بنيتي ..لم تخلق بعد من ستضع سولتر في سجن الزواج "قررت التوقف عن طرح الاسئلة فقد سمعت الكثير بسبب فضولها المقيت وتركت المطبخ تغلي سخطاً" اذا .. انت ابنة صديق غاريت .. من العاصمة ؟ "" صحيح " وابتسمت ليديا بتصنع فيما النار تشتعل داخلها

  • حُب من رَماد   الفصل العاشر

    كانت قد ارتدت بنطال جينز وتيشرت واسعه الاكتاف .. شعرها مضفور لجهة واحدة وقد اخفته اسفل قبعه شبابية سوداء اللون ...بدت كسائحة غريبة وهي تسير متمهلة وتتنقل بين الاماكن اخيراً تعبت من السير وقصدت المطعم الافضل في الجزيرة .. جلست على الشرفة الخارجية فالجو حار ثم طلبت كاس عصير مثلج ونزعت قبعتها تضعها جانبا بجوار حقيبتها المكان هنا رائع جداً لقضاء عطلة صيفية لكن .. ليت هنالك من يشاطرها هذا الجمال .. شخص مقرب منها كصديقتها جورجيا وشعرت بالحنين لها ..صحيح هما تتحدثان كل يوم تقريباً وتتبادلان الاحاديث والاحداث الجارية الا انها افتقدت الجلوس بقربها والنظر الى عينيها المتفهمتين ادارت عينيها بسام نحو الجهة الاخرى للطريق ثم تضيقت حدقتيها .. لمحت غاريت يخرج من سيارته وقد وافته امراة شابة على الفور وتقدمت لتضع ذراعها حوله تطبع قبله على وجنته جعلت حلق ليديا يجف ومعدتها تنقلب بقرف ربما هي عشيقته في هذا المكان ولذلك لا يريدها ان تعرف بامر زواجه .. وضغطت شفتيها حانقه " تعال لناكل شيء ما .. هيا .. على حسابي "" انا مستعجل شيفا "" اه .. لا تتهرب "وجذبته من ذراعه وقطعا الشارع .. في تلك اللحظة

  • حُب من رَماد   الفصل التاسع

    رفعت اصبعها تشير به موافقة " هذه هي .. هذا ماحصل لي .. احببته منذ رايته ..قبل ان اعرف بانه اسوء كابوس لي " عبس فين مستغرباً جاداً " لهذه الدرجة !! "" كنت اصغر بعام وكان يصفني بالحمقاء الصغيرة على الدوام .. كان على حق .. فانا حمقاء لمجرد حبي له .. لكنني ( وهامت عينيها الحزينتين ) مع مرور الوقت صرت لا ارى فيه شيء سوى الالم .. كلما نظرت في عينيه .. تتصارع مشاعر كثيرة داخلي .. كره .. حزن .. وعذاب .. ولا يبقى للحب مكاناً حتى "" ما الذي فعله بك ؟! "" لا شيء .. وهذا هو اكثر ما المني .. انه لم يكن شيء في حياتي كماكنت انا "" الم يكن يحبك ؟ 'بللت شفتيها وثقل كبير يقبع على صدرها وهي تجيب :" لا اظنه احب احداً يوماً "" الهي .. واين هو الان ؟. "" لا اعرف .. لم اعد اجده .. بات غريب .. حتى عندما كان قريب مني كان غريب .. والان .. انظري حولي ولا اراه .. لا اجد الرجل الذي احببته .. ربما هو لم يكن موجود اصلاً ..هه " ورفت بجفنيها تطرد الدموع بعيداً وتنفض الحزن الذي كسى ملامحها ثم تهتف :" دعك مني .. قل لي .. هل صحيح ما لاحظته ذلك اليوم ؟ "" اي يوم ؟. ما الذي لاحظته ؟ ،"" تلك النظرات الغ

  • حُب من رَماد   الفصل الثامن

    " صحيح عزيزي .. ما هو ردك ؟. (ورفعت حاجبيها ) هل ستعطيني وعداً ؟. " تراجع للخلف ويده تفرك ذقنه النامية يقول : " ما الذي يجعلك واثقة باني لن احنث بوعدي ؟ " " انت رجل عصابات .. وانتم معروفون بكلمات الشرف .. لو مهما حصل لن تتراجعوا عنها " ضغط على فكه بشكل واضح وقد اصابت كلماتها به وتراً حساس " عدني بانك لن تتدخل بي .. لن تقترب مني .. لن تلمسني ولن تقيم معي علاقة وانا .. ساحرص على تنفيذ كافة التزاماتي اتجاه هذا الاتفاق " " واذا غيرت رايك يوماً ما .. وتوسلتي الي لالمسك ..؟. " " سوف نرى من سيتوسل اولاً .. وربما ساشفق عليك لمرة او واحدة .. او .. لن افعل " حل الصمت .. نظراتهما متقابلة وغاريت غارق في افكاره فيما هي تنتظر رده .. ثوان مرت حتى اوما براسه اخيراً وقال بصوت اجش غير مقتنع : " حسناً .. لك وعدي " " لا غاريت .. لا .. ليس هكذا .. قل العبارة كاملة " " الا تثقين بي ؟ " ورفع حاجبيه مندهشاً فالتوت شفتها بابتسامة جريحه : " اظنك تعرف الجواب فلا تسال " زفر انفاسه حانقاً " بحق السماء .. حسناً اعدك .. لن اقترب منك ..لن اتدخل بك .. لن المسك .. ولن اقيم معك ..علاقة جسد

  • حُب من رَماد   الفصل السابع

    " اه يا الهي .. ماذا فعلت ؟! " وركضت ديانا نحوها تهزها وتبعد الشعر عن جبينها " انها باردة كالثلج .. يا الهي .. !!. استيقظي انستي .. افتحي عينيك .. يا الهي الرحيم .. انها ميتة !! " ورفعت عينيها المذعورتين نحو سيدها لاتدري ما العمل اقترب غاريت بخطوات مترددة خائفة وجثى عند جسدها يمسك بها ويلامس وجهها الشاحب البارد براحته .. ثم يهمس بصوت خافت مصدوم :" ليديا .. ليديا .. استيقظي " وهزها برويد .. لكنها كانت بلاروح .. بدا ذلك واضحاً " لقد ماتت يا سيدي .. الرب وحده يعرف منذ متى شربت الدواء هذا .. لقد .. ماتت " رمقها بنظرات رافضة قاسيه وهتف :" لا .. لا .. دعي السائق يحضر السيارة ..ساخذها للمشفى ..بسرعه " وعاد باتجاه زوجته وعينيه لامعتين خائفتين فيما تحركت ديانا فوراً وتركت المكان ليبقى وحيداً معها :" ليديا .. افتحي عينيك .. حبيبتي .. روحي .. ( وامال راسه نحوها ويده تلاطف وجنتها ) ارجوك .. استيقظي .. لاتتركيني .. ارجوك "وانحنى يقبل وجنتها وانفها ثم شفتيها الناعمتين وضمها الى حضنه يقف بها بعزم .. يحملها بين ذراعيه ويسندها الى صدره ..شعر بها باردة خاوية .. بلا حياة ولا نفس .. لقد

Weitere Kapitel
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status