LOGINكانت قد ارتدت بنطال جينز وتيشرت واسعه الاكتاف .. شعرها مضفور لجهة واحدة وقد اخفته اسفل قبعه شبابية سوداء اللون ...
بدت كسائحة غريبة وهي تسير متمهلة وتتنقل بين الاماكن اخيراً تعبت من السير وقصدت المطعم الافضل في الجزيرة .. جلست على الشرفة الخارجية فالجو حار ثم طلبت كاس عصير مثلج ونزعت قبعتها تضعها جانبا بجوار حقيبتها المكان هنا رائع جداً لقضاء عطلة صيفية لكن .. ليت هنالك من يشاطرها هذا الجمال .. شخص مقرب منها كصديقتها جورجيا وشعرت بالحنين لها ..صحيح هما تتحدثان كل يوم تقريباً وتتبادلان الاحاديث والاحداث الجارية الا انها افتقدت الجلوس بقربها والنظر الى عينيها المتفهمتين ادارت عينيها بسام نحو الجهة الاخرى للطريق ثم تضيقت حدقتيها .. لمحت غاريت يخرج من سيارته وقد وافته امراة شابة على الفور وتقدمت لتضع ذراعها حوله تطبع قبله على وجنته جعلت حلق ليديا يجف ومعدتها تنقلب بقرف ربما هي عشيقته في هذا المكان ولذلك لا يريدها ان تعرف بامر زواجه .. وضغطت شفتيها حانقه " تعال لناكل شيء ما .. هيا .. على حسابي " " انا مستعجل شيفا " " اه .. لا تتهرب " وجذبته من ذراعه وقطعا الشارع .. في تلك اللحظة رفع غاريت عينيه نحو الطاولات فوجد عيني زوجته في انتظاره .. لامعتين غاضبتين وفكها مطبوق بسخط ظاهر ادرات وجهها عنه اخيراً لا تحتمل ما يحصل ورفعت كاسها لتشرب القليل عليها تبلل حلقها الجاف فيما هما يختفيان في الداخل .. ابتلعت الشراب مع غصة شائكة وفركت جبينها لم هي منزعجة ؟. لقد كانت تعرف كل هذا مسبقاً .. لكن اللعنة .. هي تحبه . وتغار عليه .. كثيراً ورغماً عنها ورفت بجفنيها الحارقين ثم وقفت تنسحب .. وضعت ورقة نقدية بجوار كاسها الذي لا يزال ممتلئ ثم حملت قبعتها وحقيبتها وغادرت حاولت على العشاء ان تبدو هادئة غير مهتمة لكنها لم تستطع فهي لا تعرف الادعاء.. تباً .. عبثت بصحنها وشهيتها مفقودة وجهها عابس متجهم فيما يجلس هو بقربها ساكن هادئ كانه لم يفعل شيء .. ملامحه تعكس براءة تافهة كاذبة " كيف كان يومك ؟ " اجابته بدون ان ترفع راسها عن صحنها : " لا باس به " وكزت على اسنانها لاتنوي ان تفقد هدوئها " انا التقيت بصديقة .. و لقد تناولنا الغداء معاً .. اظنك رايتنا في المطعم .. تدعى شيفا " ابتلعت لقمتها رغماً عنها وهزت راسها تظهر عدم اهتمامها لم يقوله فيما النار تشتعل في روحها " لم لا نفعل شيء الليلة ؟. نسهر على الشرفة معاً " " لا اشعر انني بخير .. ساخلد للنوم باكراً " ورشفت من شرابها ققطب هو مستغرباً : " هل انت مريضة صغيرتي ؟ انظري الي " " انا بخير .. لست مريضة " " انظري الي .. مابك ؟ " ارتدت قناع الجمود ونظرت نحوه تتحدى نفسها ان تضعف او تتراجع وعادت لتكرر : " ليس بي شيء .. متعبة فقط .. و غداً علي الاستيقاظ باكراً " " لماذا ؟ " عادت باتجاه صحنها تلوح بالمعلقة وترد : " فين دعاني لنزهة في يخته ..صباحاً .. وسنتناول الافطار معاً " " اللعنة عليه .. ماذا يريد منك ها ؟. " وجذب انفاسه بثقل : " لايريد شيء .. او ربما يريد .. غداً ساعرف .. انا .. لقد شبعت .. بالاذن " وبالبرودة نفسها تركت كرسيها وسارت مبتعدة .. سمعته يشتم حانقاً فابتسمت ابتسامة خبيثة ..هي لم تخبره بانها لن تكون لوحدها معه ف ميا اخته وجيني ستكونان ايضاً ... انها نزهة للاصدقاء لكنها ستتركه ليفكر كيفما يشاء نزلت في الصباح الباكر تسابق السلالم حتى الاسفل متحمسة وسعيدة وراحت تطوي اكمام قميصها الوردي تخطو في قاعه الاستقبال الخارجية حتى توقفت وغاريت يقف مقابلاً لها وكانه ينتظرها: " صباح الخير عمي " كانت ملامحه متجهمة عابسة وجسده ثابت يتامل حماسها ويقول : " لن تذهبي لمكان .. عودي الى غرفتك " " كف عن المزاح .. انا ذاهبة " حاولت تخطيه لكنه قبض على ذراعها واعادها بعنف لامام ناظريه " لن تذهبي مع احد " " لكني اريد الذهاب .. اتركني " وحاولت تحرير معصمها فلم تفلح فهتفت غاضبة : " لقد وعدت الا تتدخل بي " " الى الجحيم بذلك الوعد .. لن تذهبي معه لاي مكان وانتهى النقاش " " هذا لا يعتبر نقاش .. اترك يدي .. لم لست موافق ؟ " " تعرفين لم ؟ " تململت بقربه تنظر الى ملامحه القاسيه المصرة : " هذا ليس عادل .. دعني .. اريد قضاء وقت ممتع فقط " اجابها بصوت ساخر " حقاً .. استمتعي معي هنا ..هذا يكفيك " " لا اريد .. ولا يمكنك منعي .. بالامس فقط كنت مع عشيقتك وانا لم اقل شيء ولم اعترض " " هي ليست عشيقتي " " تركتما ولم اهتم .. لم اتدخل .. وانت ستفعل المثل " " لا لن افعل .. ولن تذهبي .. افهمت ؟. ستنفذين الاوامر وستبقي هنا " قاطعمها صوت ديانا وهي تخرج نحو الصالة وملامحها مستغربة " سيدي .. ما الامر ؟. " ضمت ليديا فمها وهي تنظر اليه وقبضته القاسية لاترحم ولا تلين ..و الدموع تتجمع رغماً عنها في مقلتيها .. نظرات غاريت لم تتركها ظل يدقق بها وهو ساكن جامد ثم قال : " لا تستخدمي هذه الحيلة معي ليديا .. لا دموع .. فقراري لن يتغير .. يمكنني ان اصحبك انا في رحلة بحرية لكن مع احد اخر .. لا .. لا اثق باخد غيري " ابتلعت لعابها بصعوبة تتامل ملامحه التي لاتتغير ... قاسية متحدية ومتوعدة .. ثم زفرت وهمست مستسلمة : " حسناً.. اترك يدي .. لن اذهب لاي مكان .. نسيت اني عبدتك " وجذبت يدها بالقوة فحررها وارتدت على عقبيها تصعد السلالم من جديد باتجاه غرفتها فتحت الباب ودلفت الى الغرفة ثم استدارت تغلقه بتمهل وتستند براحتيها اليه وهي لا تكاد ترى شيء من خلال ستارة الدموع في عينيها كل ما يريده هو السيطرة عليها .. تملكها .. ان يظهر بانه الاقوى ..فقط وارتعشت شفتيها وخرجت شهقة باكية من بينهما وشرعت تبكي بمرارة ثم اسندت راسها الى الباب وانسابت دمعاتها .. لقد قدر لها ان تكون سجينته للابد .. وهي لم تعد تحتمل ذلك .. وبكت وبكت وجسدها مرتجف وانفاسها متهدجة رفضت الطعام الذي احضرته ديانا وبقيت اسيرة غرفتها مع انها تعرف بانه ليس هنا .. كانت تشعر بالياس والوحدة وتمنت لو تاتي جورجيا .. تمنت لو تراها وتشكي لها همومها " صغيرتي هيا .. العشاء جاهز .. والسيد سولتر ينتظرك " ردت على ديانا وهي تجلس على حافه النافذة تراقب المشهد الخارجي : " لست جائعة " " لا تكابري .. فانت لم تاكلي شيء منذ الصباح " وخطت نحوها ولامست شعرها تربت عليه : " لا تكوني جبانة ليديا .. انزلي وواجهي الامر وكان شيء لم يحصل .. تحديه يا عزيزتي واظهري قوتك " " ليتك فقط ت ... " وصمتت لا تتابع وهزت راسها .. لا فائدة .. " ماذا ؟ " " لا .. لاشيء .. انت على حق .. لن اكون جبانة سوف انزل " " احسنت .. هيا لقد حضرت لك الطعام الذي تحبينه " " شكراً ديانا " وانحنت تقبل وجنتها .. انها تحب هذه المراة جداً ووقفت بعد ذلك وقد ترتدي ثوب ابيض حريري وتعقد شعرها للخلف ونزلت للعشاء متحدية هادئة ارتدت قناع البرودة الجليدية قبل دخولها الغرفة ثم تقدمت لتجده مسترخ على كرسيه ينتظر وصولها جلست مكانها بلا اي كلمة او نظرة فدقق بها وقال : " جيد .. قررت النزول اخيراً " لا جواب .. وحملت ملعقتها وشرعت ترشف الحساء من الصحن امامها وعينيها لاتعرفان مكانه : " لقد دعانا رئيس بلدية الجزيرة لحفل في منزله في اخر الاسبوع " كيف يمكنه ان يتصرف هكذا ؟!. وكان شيء لم يحدث .. وكانه لم يقتل سعادتها وحماسها منذ ساعات !؟. " ماذا ..؟. الن تردي ؟. اتريدين الذهاب ؟ ( ظلت صامته فاطلق تنهيدة عميقة ) ليديا ؟ " ارتفع وجهها نحوه اخيراً وتصرفت كفتاة جاهلة : " عفواً .. هل هذا يعني انك تعطيني الاذن للتحدث ؟ " تراجع بجلسته للخلف وحدق بها مطولاً مما جعلها تجحده بنفور وتعود الى طعامها : " متى ستعقلين ليديا ؟.متى ستنضجي ؟. اعرف بانك في العشرين فقط .. لكن هناك شابات بعمرك لديهن عائلة ويربين اطفال .. هلا تحاولين قليلاًلتكبري .. ردي علي " اخذت ليديا نفس طويل ثم برويد حملت كاس العصير المليئ امامها ترفعه بيدها وتاخده جانبا نحو الفراغ الذي يفصل كرسيهما عن بعض ثم تتركه ليسقط هناك ويتهشم محدثاً صوت عالي .. الزجاج ملا المكان فضغط على فكه واطلق شتيمة قاسية " هذا هو ردي .. هل اعجبك ؟ " وابتسمت متحدية ثم عادت الى صحنها فيما الخادمة تتدخل المكان على عجل لترى ما حصل : " هل كل شيء بخير ..؟. ما الذي كسر ؟ " " أ .. السيد سولتر رمى الكاس عن طريق الخطا وكسره " " اه .. حسناً سانظف المكان سريعاً " نظرت ليديا نحوه تضم فمها كي لا تضحك فظل غاريت صامت منتظر خروج الخادمة لتحضر عدة التنظيف : " كاذبة ايضاً .. رائع !! " اكلت بشهية اخيراً لا تكترث وكتفيها مرتفعان بغرور : " امممم .. الطعام شهي جداً " " بالهناء صغيرتي " " يعاملني كسجينة .. وهذا يزعجني " " لا اعرف ماذا اقول لك " " لا تقولي شيء .. لا داع " واقتربت تقف عند حدود النافذة والهاتف بيدها تتابع : " المكان هنا رائع لكن .. غاريت يفسد جمال كل شيء بتواجده " " لهذه الدرجة ! " " اه تباً .. انا اكرهه " " تكرهينه او تحبينه ؟ " " لا اعرف .. لكن ما انا متاكدة منه في هذه اللحظة انني اكرهه .. اكرهه لدرجة الموت " وصل لمسامعها صوت ضحكة جورجينا العميقة فنهرتها : " اضحكي انت .. ماهمك ؟. لست هنا في حزيرة نائية رغماً عنك وبجوار رجل كريه لا تطيقين النظر اليه .." " كفي عن المبالغة .. انت تحبينه وسعيدة بتواجدك قربه " " غير صحيح .. لست راضيه .. وحين ينتهي كل هذا سوف اطلب الانفصال .. اريد ان اتطلق منه" " حقاً ؟! " بللت شفتيها بجدية وراقبت البحر من خلف ستائر النافذة تجيب : " نعم ..لقد مللت هذه المسرحية السخيفة .. لقد انتهيت " " وهل تظنينه سيوافق ؟ " " في النهاية سيمل ويوافق .. ليس وكانه يحبني مثلاً " " لا اعرف ليديا .. تبدو الامور جدية و معقدة .. دعينا من هذا واخبريني .. كيف حال ذلك الشاب المدعو فين ؟ " " فين ! جيد .. نقضي وقت ممتع معاً .. انه شاب لطيف مهذب ومحترم .. هذا هو المهم برايي" " هل انت معحبة به ليديا ؟ " رفعت حاحبيها مصدومة للسؤال صديقتها وردت " معجبة بفين ؟!. " " نعم .. تصفينه بدقة وكانك معجبة به " " الهي جورجي .. هناك شيء لاتعرفينه عن فين .. هو من النوع الرمانسي ايضاً .. ولدينا قاسم مشترك كبير " " اه .. لاتقولي بانه يحب اخرى !؟ " " بالضبط .. هل فهمت الان ؟ " " واااو .. توحدكما المعاناة اذاً !. هه " " شيء كهذا ..اشعر معه بالراحة والامان واحادثه باشياء كثيرة " " وهل اخبرته انك وغاريت متزوجان ؟ " " لا بالطبع .. هو لايعرف ان غاريت زوجي ولن يعرف .. لقد وعدت غاريت باني لن اخبر احد .. لست ناكثة للعهد " " مع كل هذه الجدالات هل تظنين نفسك قادرة على حفظ وعدك له .. اعرفك عندما تغضبين ليديا ؟ " ابتسمت ليديا وهي تستدير عن النافذة وتقول " لا ادري ربما و ... " وصمتت مصدومة وهي تجد غاريت واقف مقابلا لها عند حافة الباب .. صامت منصت وملامحه باردة متجهمة .. عبست شاردة تحاول تذكر ما قالتاه قبل ثوان .. ترى متى جاء ؟ .. وماذا سمع ؟ كيف لم تنتبه لصوت الباب وهو يفتح !! " ليديا !! " " ساحدثك لاحقاً جورجينا " " هل هناك خطب ما ؟ " " لا .. لا كل شيء بخير .. اها .. حسناً .. احادثك .. وداعاً حبي " واقفلت الخط وواجهته تدعي الجمود : " منذ متى انت هنا ؟ " " احزري بنفسك " رفعت يدها تضع خصل الشعر خلف اذنها وضربات قلبها تتسارع " و.. ماذا تريد ؟ " " كنت قادم لاصطحبك معي في رحلة بحرية .. لوحدنا .. لكنك مشغولة على مايبدو .. ولا اظنك سترافقين رجل كريه لا تطيقين النظر اليه " ورماها بنظرة حادة غاضبة ثم استدار وخرج ..نزلت ليديا السلالم حذرة تستمع لصوت تافف غاريت وهو ينتظرها في صاله الدخول " لقد انتهيت .. توقف عن التافف " استدار للخلف ويديه في جيبي بنطال بدلته الرسمية السوداء ووقعت نظراته عليها .. حذائها الاسود اولا ثم صعوداً نحو قماش ثوبها البنفسجي الحريري .. ينساب بنعومة على ثنايا جسدها بسيط الى حد كبير ويتجمع عند صدرها ليمر من تحت ابطيها ويترك كتفيها عاريين وعنقها مزين بعقد فضي صغير .. شعرها الاسود مرفوع للاعلى وارتدت قرطين ماسيين مع قليل من مساحيق التجميل لتناسب ما ترتديه تابعت سيرها نحوه متمهلة كي لا تقع تلحظ الطريقة التي راح يتابع فيها ادق التفاصيل المتعلقة بها تشعر بالسرور لعينيه اللامعتينالمتاثرتين :" اعجبك ؟ " واستدارت حول نفسها بغروراوما براسه يحاول ان يخفي تاثره بملامح باردة جامدة :" جميلة .. يليق بك هذا اللون .. والان هيا .. لقد تاخرنا بسببك "" انت من اصر على ان ارافقك .. كان بامكاني الذهاب مع فين .. كما تعرف "" لن ترافقي احد سواي .. خصوصا بثوب كهذا " وفتح لها باب السيارة فصعدت مبتسمة تنتظره ليستدر ويصعد بقربها وتقول له :" انت ايضاً تبدو .. امم .. ( وتاملته فرفع حاجبي
خطت ليديا للامام تحاول ايقافه تهتف باسمه نادمة لكنه كان قد اختفى فتنهدت وشتمت حظهاسالت ديانا مساء اليوم نفسه عن العشاء فاحابت بانها حضرت عدة اطباق بسبب وجود ضيفة " ضيفة ؟ "" نعم .. تدعى شيفا وهي صديقة السيد سولتر ..لقد جاءت قبل قليل لتزوره وطلب منها البقاء على العشاء "" امم فهمت .. و .. شيفا هذه هل هي حبيبة السيد سولتر ؟ " تنقلت ديانا امامها في المطبخ لتنهي التحضيرات واجابت :" لا اعرف بالضبط .. هما يخرحان معاً .. تزوره احياناً .. يرافقها للحفلات في بعض المرات .. وهكذا " " هذا يعني انهنا حبيبين ديانا "وضغطت شفتيها بقسوة " سولتر ليس لديه حبيبة معينة .. اظنك توافقيني بهذا .. هو رجل متقلب ولا يثبت على راي .. هنالك الكثيرات لكن .. ولا واحدة منهن خاصة ..الكل يعرف ذلك .. ولا يهتم " " و .. الن يتزوج يوماً ؟ " " غاريت سولتر وزواج ؟! هه ..لا اظن بنيتي ..لم تخلق بعد من ستضع سولتر في سجن الزواج "قررت التوقف عن طرح الاسئلة فقد سمعت الكثير بسبب فضولها المقيت وتركت المطبخ تغلي سخطاً" اذا .. انت ابنة صديق غاريت .. من العاصمة ؟ "" صحيح " وابتسمت ليديا بتصنع فيما النار تشتعل داخلها
كانت قد ارتدت بنطال جينز وتيشرت واسعه الاكتاف .. شعرها مضفور لجهة واحدة وقد اخفته اسفل قبعه شبابية سوداء اللون ...بدت كسائحة غريبة وهي تسير متمهلة وتتنقل بين الاماكن اخيراً تعبت من السير وقصدت المطعم الافضل في الجزيرة .. جلست على الشرفة الخارجية فالجو حار ثم طلبت كاس عصير مثلج ونزعت قبعتها تضعها جانبا بجوار حقيبتها المكان هنا رائع جداً لقضاء عطلة صيفية لكن .. ليت هنالك من يشاطرها هذا الجمال .. شخص مقرب منها كصديقتها جورجيا وشعرت بالحنين لها ..صحيح هما تتحدثان كل يوم تقريباً وتتبادلان الاحاديث والاحداث الجارية الا انها افتقدت الجلوس بقربها والنظر الى عينيها المتفهمتين ادارت عينيها بسام نحو الجهة الاخرى للطريق ثم تضيقت حدقتيها .. لمحت غاريت يخرج من سيارته وقد وافته امراة شابة على الفور وتقدمت لتضع ذراعها حوله تطبع قبله على وجنته جعلت حلق ليديا يجف ومعدتها تنقلب بقرف ربما هي عشيقته في هذا المكان ولذلك لا يريدها ان تعرف بامر زواجه .. وضغطت شفتيها حانقه " تعال لناكل شيء ما .. هيا .. على حسابي "" انا مستعجل شيفا "" اه .. لا تتهرب "وجذبته من ذراعه وقطعا الشارع .. في تلك اللحظة
رفعت اصبعها تشير به موافقة " هذه هي .. هذا ماحصل لي .. احببته منذ رايته ..قبل ان اعرف بانه اسوء كابوس لي " عبس فين مستغرباً جاداً " لهذه الدرجة !! "" كنت اصغر بعام وكان يصفني بالحمقاء الصغيرة على الدوام .. كان على حق .. فانا حمقاء لمجرد حبي له .. لكنني ( وهامت عينيها الحزينتين ) مع مرور الوقت صرت لا ارى فيه شيء سوى الالم .. كلما نظرت في عينيه .. تتصارع مشاعر كثيرة داخلي .. كره .. حزن .. وعذاب .. ولا يبقى للحب مكاناً حتى "" ما الذي فعله بك ؟! "" لا شيء .. وهذا هو اكثر ما المني .. انه لم يكن شيء في حياتي كماكنت انا "" الم يكن يحبك ؟ 'بللت شفتيها وثقل كبير يقبع على صدرها وهي تجيب :" لا اظنه احب احداً يوماً "" الهي .. واين هو الان ؟. "" لا اعرف .. لم اعد اجده .. بات غريب .. حتى عندما كان قريب مني كان غريب .. والان .. انظري حولي ولا اراه .. لا اجد الرجل الذي احببته .. ربما هو لم يكن موجود اصلاً ..هه " ورفت بجفنيها تطرد الدموع بعيداً وتنفض الحزن الذي كسى ملامحها ثم تهتف :" دعك مني .. قل لي .. هل صحيح ما لاحظته ذلك اليوم ؟ "" اي يوم ؟. ما الذي لاحظته ؟ ،"" تلك النظرات الغ
" صحيح عزيزي .. ما هو ردك ؟. (ورفعت حاجبيها ) هل ستعطيني وعداً ؟. " تراجع للخلف ويده تفرك ذقنه النامية يقول : " ما الذي يجعلك واثقة باني لن احنث بوعدي ؟ " " انت رجل عصابات .. وانتم معروفون بكلمات الشرف .. لو مهما حصل لن تتراجعوا عنها " ضغط على فكه بشكل واضح وقد اصابت كلماتها به وتراً حساس " عدني بانك لن تتدخل بي .. لن تقترب مني .. لن تلمسني ولن تقيم معي علاقة وانا .. ساحرص على تنفيذ كافة التزاماتي اتجاه هذا الاتفاق " " واذا غيرت رايك يوماً ما .. وتوسلتي الي لالمسك ..؟. " " سوف نرى من سيتوسل اولاً .. وربما ساشفق عليك لمرة او واحدة .. او .. لن افعل " حل الصمت .. نظراتهما متقابلة وغاريت غارق في افكاره فيما هي تنتظر رده .. ثوان مرت حتى اوما براسه اخيراً وقال بصوت اجش غير مقتنع : " حسناً .. لك وعدي " " لا غاريت .. لا .. ليس هكذا .. قل العبارة كاملة " " الا تثقين بي ؟ " ورفع حاجبيه مندهشاً فالتوت شفتها بابتسامة جريحه : " اظنك تعرف الجواب فلا تسال " زفر انفاسه حانقاً " بحق السماء .. حسناً اعدك .. لن اقترب منك ..لن اتدخل بك .. لن المسك .. ولن اقيم معك ..علاقة جسد
" اه يا الهي .. ماذا فعلت ؟! " وركضت ديانا نحوها تهزها وتبعد الشعر عن جبينها " انها باردة كالثلج .. يا الهي .. !!. استيقظي انستي .. افتحي عينيك .. يا الهي الرحيم .. انها ميتة !! " ورفعت عينيها المذعورتين نحو سيدها لاتدري ما العمل اقترب غاريت بخطوات مترددة خائفة وجثى عند جسدها يمسك بها ويلامس وجهها الشاحب البارد براحته .. ثم يهمس بصوت خافت مصدوم :" ليديا .. ليديا .. استيقظي " وهزها برويد .. لكنها كانت بلاروح .. بدا ذلك واضحاً " لقد ماتت يا سيدي .. الرب وحده يعرف منذ متى شربت الدواء هذا .. لقد .. ماتت " رمقها بنظرات رافضة قاسيه وهتف :" لا .. لا .. دعي السائق يحضر السيارة ..ساخذها للمشفى ..بسرعه " وعاد باتجاه زوجته وعينيه لامعتين خائفتين فيما تحركت ديانا فوراً وتركت المكان ليبقى وحيداً معها :" ليديا .. افتحي عينيك .. حبيبتي .. روحي .. ( وامال راسه نحوها ويده تلاطف وجنتها ) ارجوك .. استيقظي .. لاتتركيني .. ارجوك "وانحنى يقبل وجنتها وانفها ثم شفتيها الناعمتين وضمها الى حضنه يقف بها بعزم .. يحملها بين ذراعيه ويسندها الى صدره ..شعر بها باردة خاوية .. بلا حياة ولا نفس .. لقد







