Teilen

الفصل الثالث

last update Veröffentlichungsdatum: 05.06.2026 03:41:04

" غاريت !! " 

ارتد بنظره اليها بارد هادئ بشكل لا يوحي بالامان فاقتربت تنزع سترتها عنها  :

" لقد عدت ! " 

" اين كنت ؟ " صوته جاف جاد .. 

ووضعت سترتها على الاريكة تجيبه :

" مع اصدقائي "

وارتدت عنه نحو المطبخ بعدم اهتمام .. تقف هناك عند الحوض لتسكب  كاس ماء وتهدا من 

وقع ضربات قلبها الجنونيه .. تباً لذلك .. انه يثير عاصفه هوجاء كلما حضر .. وحملت الكاس تتصنع الهدوء وعادت باتجاه الغرفة من جديد .. عيني غاريت اللامعتين ظلتا عليها 

تلاحقانها وتراقبانها بحنق وسمعته يقول :

" اي اصدقاء ؟. و .. الم تلاحظي كم الساعه ؟. كيف تظلين في الخارج لمثل هذا الوقت ؟! "

" الوقت لا يزال مبكر .. لا تتصرف كالعجائز .. ثم انا لست طفلة .. " 

وجلست على الاريكة المقابلة له وانحنت تضع كاس الماء  الفارغ على الطاولة ..

امسك غاريت بجهاز التلفاز ليطفئه وانزل قدميه نحو الارض باستعداد وكانه سيبدأ معركة ما:

" لقد قلت لي عمل .. غريب .. عدت سريعاً " 

" فاجئتك .. اعتذر .. " 

رفعت كتفيها للاعلى  بعدم اكتراث :

" هذه هي المرة الاولى التي تعود بها بهذه السرعة .. يومين فقط .. غريب !! " وتراجعت بجلستها اكثر لتسترخي :

" قلت لك ساعود سريعاً " 

" تقول ذلك دائماً غاريت .. ثم تغيب لاسبوعين .. هذا معنى سريع بالنسبة لك .. وليس ليومين .. " 

اخذ زوجها نفس عميق .. الحديث خرج عما يريده لذلك عاد ليسالها بتجهم من جديد :

" اين كنت ؟. ومع من ؟. " 

" اه يا الهي !!. لقد كان حفل عيد ميلاد صديقتي اقمناه بملهى قريب كف عن التحقيق معي " 

وضغطت فكها بقسوة لكنه لم يتوقف :

" وهل كان هناك شباب او فقط شابات ؟ " 

" غاريت نحن في عام 2020 مؤكد سيكون هناك شباب !"

" وهل كان ذلك ال ... ما كان اسمه ؟ " 

" تقصد جيم ؟. طبعاً كان معنا .. هه .. " 

ظهرت عضلة فكه المشدودة من خلف شعيرات ذقنه الناعمة ورمقها بنظرة حادة مماجعلها تستغرب موقفه :

" هل يلاحقك هذا اللعين ؟. " 

" جيم صديقي غاريت فتوقف عن هذا " 

ووقفت محتدة وجسدها يرتجف مما جعله يعبس بها :

" اتوقف عن ماذا ؟! "

" عن غيرتك " 

" انا لا اغار .. " 

" حقاً .. ؟. وماذا تسمي التحقيق الذي تجريه اذاً ؟ " 

وتململت سائمة من طباعه :

" انت لازلت صغيرة .. وجاهلة بهذه الامور " 

" هو صديقي .. اكبر مني بعام واحد فقط .. اي هو ايضاً صغير جاهل " 

احتد صوته اكثر وازداد لون عينيه اسوداداً :

" لا تحللي الامور كما تشايين ..بتفاهة وسخافة .. انت متزوجة ..لا تنسي ذلك ..عليك احترام زواجنا " 

توقفت مصدومة وامالت راسها تهمس :

" ماذا تقول ؟. " 

" كما سمعت هناك حد معين للصداقه .. حد معين للسهر في الخارج .. وحد معين للحرية .. فلا تتجاوزي حدودك .. ولا تسمحي لنفسك بتخطي الخطوط الحمراء لمجرد اني اعطيك الثقة  والحرية " 

" انا لا افعل اي شيء معيب ..فانتبه لكلماتك " 

" انا لا اقصدك .. لكن الاخرين لن يصدقوك .. حين يرونك عائدة الى المنزل في هذه الساعه "

" لا اهتم " 

" لكنني اهتم لسمعة زوجتي "

وتحرك في مكانه بضيق ووجهه يغدو متجهم  وجاد اكثر .. 

" كف عن الكذب .. انت لا تهتم  .. لا تهتم لاي احد .. ولا حتى لي " 

ورمقته غاضبة وجسدها مرتجف متاثر فيما هو يجلس مسترخ في مكانه وكانه لم يفعل شيء وعينيه الدقيقتين لا ترحمانها :

" لماذا تزوجتني ؟. " 

" بحق السماء ليس السؤال عينه ! " 

" اجبني اذاً حتى اعرف .. لماذا  تزوجت بي  ؟. ها .؟. حتى تدفني بالعذاب طوال حياتي .. حتى تخنقني بالتزاماتك ولا تترك لي حرية التصرف ؟. "

" الاتملكين الحرية الان ..؟. انظري حولك .. كل ما تريدينه مؤمن وكل ما تطلبينه حاضر " 

ردت عليه سريعاً :

" هذا ثم بخس لما اقدمه لك " 

لمعت عيني غاريت بسخرية والتوت شفته السفلى :

" حقاً .. ومالذي تقدميه لي بالضبط ؟. اخبريني " 

" انت تعرف ماذا "

" لا ..انا لا اعرف ..انيريني هيا ..قولي لي ما الذي احصل عليه مقابل كل ما قدمته لك ؟. "

( كادت تقول قلبي وحبي .. الا يكفيان ؟. ) 

لكنها تراجعت تضغطت اسنانها وخديها محمرين بحرج فيما هو ينتظر .. اخيراً اجابته هامسة وعيناها تلتمعان بالدموع رغماً عنها :

" جسدي .. وحياتي .. وسنوات من عمري .. وعائلتي .. الا يكفيك هذا ؟. " 

وشتمت ضعفها الدائم امام مجابهته تبتلع الغصه الشائكة التي ربضت في حنجرتها .. 

غاريت ظل صامتاً لا يقل شيء وعينيه لا تتركان عينيها .. 

توقعت منه السخرية .. 

ان يجعل مما قالته تافه بلا قيمة .. لكنه لم يقل شيء ظل على حالة السكون مقابلاً لها .. 

يلاحظ  الدموع التي غرقت بها مقلتيها وشفتيها اللاتي ارتعشتا بضعف ... كانها ستنهار 

باكية في اية لحظة ..

تململ اخيراً ونطق ..صوته هادئ لطيف وملامحه تغدو اقل تجهماً وبرودة:

" الا تريدين ان تعرفي ماذا حصل مع عميد جامعتك ؟ " 

تضيقت حدقتيها مستغربة لتبدل مجرى الحديث ورفت بجفنيها :

" عميد جامعتي ؟! " 

هز براسه موافقاً فتابعت :

" هل .. هل قابلته ؟. " 

ابتسم غاريت  منتصراً لجذب اهتمامها فعضت شفتها السفلى :

" ماذا قال ؟. هل حقاً قابلته ؟!. هل تكلمت معه وبماذا اجابك ؟. " 

وبدى الحماس جلياً على وجهها مما جعل عينيه تلتمعان باستمتاع لرد فعلها .. 

لم يجبها فتنهدت سائمة واقتربت منه على عجل تجلس على ساقيه 

كطفلة صغيرة وتلف عنقه بذراعها 

" ماذا قال ؟. " 

امسك بها اقرب اليه وعينيه في عينيها واجاب اخيراً :

" لقد ضمن لك النجاح .. في كل المواد .. هذه السنه مضمونة بالكامل ."

صرخت ضاحكة سعيدة وهتفت : 

" واااو .. رائع ..!!. وليذهب دكتور ماستر الى الجحيم بتهديداته " 

" ومن هذا الذي يجرؤ على تهديدك ها ؟. يمكنني فصل راسه عن جسده ببساطة " 

" اصدق ذلك .. يا الهي .. انت رائع .. انت ( واسندت جبينها الى جبينه ) انت حبيبي " 

وانحنت تقبله فتنهد راضياً وجذبها اقرب اليه .. جسدها ارتجف من تاثير لمساته الحارة وتعلقت به اكثر 

" برويد .. برويد يا صغيرة " 

" لا تقل صغيرة "

وعبست به بلؤم فابتسم عابثاً ويده ترفع الشعر بعيدا عن عينيها :

" ستظلين صغيرة ..فتاة بالعشرين .. جاهلة في الحب .. وتحتاج لصفوف تعليم " 

انه يتلاعب بها .. تباً له ورمقته حانقة ثم تركته وابعدت يديها عنه تدفعه للخلف ليحررها ووقفت تبتعد عنه 

" ما بك .. ؟. الى اين ؟.! "

وعبس مستغرباً فهتفت

" ذاهبة للنوم " 

" ماذا ؟! ليديا !! "

اتجهت بخطواتها نحو غرفة النوم وهي تتابع :

" كما سمعت لم لا تخرج لتجد امراة ناضجة ذات خبرة لتنام معها .. تعطيك دروس هي بدل ان تفعل انت .. " 

" ليديا " 

لكنها لم تتوقف ودخلت الغرفة تغلق الباب خلفها بقسوة 

كانت حانقة غاضبة .. كل شيء سار على مايرام  الى ان قال كلماته المعتادة ..صغيرة جاهلة وبلا خبرة .. ذلك لأنها لم تعرف 

رجل سواه .. لم تكن الا له .. وليس لديها الوقت لتتعلم عن امور تافهة لا تهمها 

غاريت كان في الخامسة والثلاثون .. اي يكبرها بخمسة عشر عام .. وربما هي بالنسبة له مجرد فتاة صغيرة لكنها امراة الان .. توقفت عن كونها طفله منذ تزوجت به .. وهو لا يدرك ذلك بعد .. يتخذها سخرية طوال الوقت 

وفتحت باب الخزانة لتخرج منامتها القطنية لترتديها فهذا يغيظه وهي ستفعل اي شيء لتغيظه

لم تبدا حتى بنزع ثيابها حتى فتح الباب خلفها ودلف غاريت  الى الغرفة 

تصرفت نحوه ببرودة واهمال وركزت على تبديل ثيابها ..لكن يديه احاطتا بها من الخلف فجذبت انفاسها متفاجئة .. وشدها للخلف لتلامس جسده

" اتركني .. لا اريدك " 

وتملمت بين ذراعيه رافضة لكنه همس في اذنها :

" كاذبة " 

وادارها لتواجهه .. 

ركزت عينيها على عنقه لا تريد النظر اليه فيما يده تضم خصرها والاخرى في خصل شعرها الحريري 

" غاريت .. انا متعبة " 

وتملمت بخدين محمرين فجذبها اقرب اليه يقول بصوت اجش عميق

" وانا متعب .. متعب من رغبتي بك " 

" حقاً !! " 

ورفعت نحوه عينين لائمتين طفوليتين فاقترب يسند جبينه الى جبينها :

" الا ترين ذلك ؟. ها ..؟. ارغبك لدرجة مميتة .. وكلما كنت بعيد تلاحقيني .. لا افكر سوى 

بك وبجسدك الرقيق وملمسك الحريري تحت اصابعي " 

" لكنك دائماً تقول لي بانني جاهلة في امو...."

وضع يده على فمها ليسكتها وهو يلاحظ مقدار استيائها 

" وهذا ما يعجبني فيك .. اريدك جاهلة لاعلمك بنفسي .. لا اريدك ان تكبري فانا اربيك على مهل .. لتكوني امراتي الكاملة .. لي انا فقط " 

" انا .. لا افهم " 

" لا يهم " 

ولمعت عينيه الزرقاوتين فرفعت يديها تحيط بعنقه تلامس خصل شعره من الخلف :

" هل انا افضل منهن ؟. " 

" من من ؟. " 

" نساءك الاخريات ؟."

انحنى براسه اقرب وخفت صوته :

" لا تقارني نفسك باحد .. لا احد يصل الى مكانك .. والا لما تخذتك زوجة .. اتفهمين ؟. " 

اومات براسها فانحنى يقبل وجنتها وفكها :

" هل سترحل في الغد ؟. لا ترحل غاريت ارجوك " 

" لن ارحل ملاكي " 

واقترب ياخذ شفتيها بقبلة عميقة مشتاقة .. 

نظرت ليديا الى زوجها المستلق بجوارها ..صامت ساكن وعينيه مركزتين  على السقف وسط 

الضوء الوحيد الخافت في الغرفة وسالت بهمس :

" مشكلة في العمل ؟. " 

اطلق تنهيدة عميقة ورفع يده يفرك  صدغيه :

" قولي مشاكل " 

" ما الذي حدث ؟! " 

" لا شيء مهم " 

تململت بقربه واقتربت اكثر تسند ذقنها الى صدره العريض تراقب عينيه اللامعتين :

" اخبرني ما الذي يتعبك .. " 

حل السكون عليهما وعينيه لا تتركان عيناها وكانها مغناطيس يجذبه ثم اخيرا قال بصوت 

اجش صادق :

" هذا هو المكان الوحيد الذي اشعر به بالراحة والسلام " 

تاملته وسط الظلام الخفيف تعرف بانه يشعر بالوحدة كثيرا فقد قال لها مرة بانه لا يملك 

عائلة .. ولد وحيدا .. هذا كل ما تعرفه عنه .. يا للسخف .. على الرغم من مرور عام على

 زواجهما ... 

واستشعرت مرارة عميقة في صوته فقالت ساخرة لتزيل عنه عبء الجو المتوتر :

" تقصد هذه الشقه ؟ " 

ورسمت ابتسامة خبيثة على شفتيها ..فمد يده يعبث بخصل شعرها المبعثرة :

" اقصدك انت .. انت هو هذا المكان .. " 

زفرت عميقا وانحنت تقبل كتفه ثم عنقه وصعدت براسها لتقابل وجهه عن قرب ..

يدها تلامس ذقنه النامية وهمست :

" هذا المكان .. ملك لك .. كله لك .. ولن يكون لغيرك يوماً .. انت فقط من يسكنه " 

نظر الى عينيها مسترخ راضي وسعيد بمكان تواجده بين ذراعيها :

" ما الشيء الجيد الوحيد الذي فعلته بحياتي لكي استحقك ؟! " 

" أ .. ربما صفقة اسلحة غارقة في البحر !! .. هه " 

" ربما " 

وهز راسه ضاحكاً فذابت في جاذبيته وغرقت اكثر في بحر حبه .. 

ثم اقتربت تقبل فمه قبلة عابرة رقيقة وتابعت بصدق :

" اعرف شيء مهم .. انا هنا متى احتجت الي .. متى اردتني .. سانتظرك متى اردت العودة ..

 وسارحل حين تقرر ذلك .. ساغادر حين تطردني من حياتك ولذلك الوقت .. ساكون لك .. فقط لك .. " 

لمعت عينيه بتاثر واضح وثقلت انفاسه :

" اظنها اكثر من مجرد صفقة اسلحة غارقه في البحر .. صفقات كثيرة جدا كما ارى " 

ضحكت بسعادة واحنت راسها تسنده الى كتفه تدفن انفها في عنقه وتضمه قوياً كما حاله ..

وهمست داخلها :

( احبك غاريت .. فقط لو تعرف كم احبك ! ) 

Lies dieses Buch weiterhin kostenlos
Code scannen, um die App herunterzuladen

Aktuellstes Kapitel

  • حُب من رَماد   الفصل الثاني عشر

    نزلت ليديا السلالم حذرة تستمع لصوت تافف غاريت وهو ينتظرها في صاله الدخول " لقد انتهيت .. توقف عن التافف " استدار للخلف ويديه في جيبي بنطال بدلته الرسمية السوداء ووقعت نظراته عليها .. حذائها الاسود اولا ثم صعوداً نحو قماش ثوبها البنفسجي الحريري .. ينساب بنعومة على ثنايا جسدها بسيط الى حد كبير ويتجمع عند صدرها ليمر من تحت ابطيها ويترك كتفيها عاريين وعنقها مزين بعقد فضي صغير .. شعرها الاسود مرفوع للاعلى وارتدت قرطين ماسيين مع قليل من مساحيق التجميل لتناسب ما ترتديه تابعت سيرها نحوه متمهلة كي لا تقع تلحظ الطريقة التي راح يتابع فيها ادق التفاصيل المتعلقة بها تشعر بالسرور لعينيه اللامعتينالمتاثرتين :" اعجبك ؟ " واستدارت حول نفسها بغروراوما براسه يحاول ان يخفي تاثره بملامح باردة جامدة :" جميلة .. يليق بك هذا اللون .. والان هيا .. لقد تاخرنا بسببك "" انت من اصر على ان ارافقك .. كان بامكاني الذهاب مع فين .. كما تعرف "" لن ترافقي احد سواي .. خصوصا بثوب كهذا " وفتح لها باب السيارة فصعدت مبتسمة تنتظره ليستدر ويصعد بقربها وتقول له :" انت ايضاً تبدو .. امم .. ( وتاملته فرفع حاجبي

  • حُب من رَماد   الفصل الحادي عشر

    خطت ليديا للامام تحاول ايقافه تهتف باسمه نادمة لكنه كان قد اختفى فتنهدت وشتمت حظهاسالت ديانا مساء اليوم نفسه عن العشاء فاحابت بانها حضرت عدة اطباق بسبب وجود ضيفة " ضيفة ؟ "" نعم .. تدعى شيفا وهي صديقة السيد سولتر ..لقد جاءت قبل قليل لتزوره وطلب منها البقاء على العشاء "" امم فهمت .. و .. شيفا هذه هل هي حبيبة السيد سولتر ؟ " تنقلت ديانا امامها في المطبخ لتنهي التحضيرات واجابت :" لا اعرف بالضبط .. هما يخرحان معاً .. تزوره احياناً .. يرافقها للحفلات في بعض المرات .. وهكذا " " هذا يعني انهنا حبيبين ديانا "وضغطت شفتيها بقسوة " سولتر ليس لديه حبيبة معينة .. اظنك توافقيني بهذا .. هو رجل متقلب ولا يثبت على راي .. هنالك الكثيرات لكن .. ولا واحدة منهن خاصة ..الكل يعرف ذلك .. ولا يهتم " " و .. الن يتزوج يوماً ؟ " " غاريت سولتر وزواج ؟! هه ..لا اظن بنيتي ..لم تخلق بعد من ستضع سولتر في سجن الزواج "قررت التوقف عن طرح الاسئلة فقد سمعت الكثير بسبب فضولها المقيت وتركت المطبخ تغلي سخطاً" اذا .. انت ابنة صديق غاريت .. من العاصمة ؟ "" صحيح " وابتسمت ليديا بتصنع فيما النار تشتعل داخلها

  • حُب من رَماد   الفصل العاشر

    كانت قد ارتدت بنطال جينز وتيشرت واسعه الاكتاف .. شعرها مضفور لجهة واحدة وقد اخفته اسفل قبعه شبابية سوداء اللون ...بدت كسائحة غريبة وهي تسير متمهلة وتتنقل بين الاماكن اخيراً تعبت من السير وقصدت المطعم الافضل في الجزيرة .. جلست على الشرفة الخارجية فالجو حار ثم طلبت كاس عصير مثلج ونزعت قبعتها تضعها جانبا بجوار حقيبتها المكان هنا رائع جداً لقضاء عطلة صيفية لكن .. ليت هنالك من يشاطرها هذا الجمال .. شخص مقرب منها كصديقتها جورجيا وشعرت بالحنين لها ..صحيح هما تتحدثان كل يوم تقريباً وتتبادلان الاحاديث والاحداث الجارية الا انها افتقدت الجلوس بقربها والنظر الى عينيها المتفهمتين ادارت عينيها بسام نحو الجهة الاخرى للطريق ثم تضيقت حدقتيها .. لمحت غاريت يخرج من سيارته وقد وافته امراة شابة على الفور وتقدمت لتضع ذراعها حوله تطبع قبله على وجنته جعلت حلق ليديا يجف ومعدتها تنقلب بقرف ربما هي عشيقته في هذا المكان ولذلك لا يريدها ان تعرف بامر زواجه .. وضغطت شفتيها حانقه " تعال لناكل شيء ما .. هيا .. على حسابي "" انا مستعجل شيفا "" اه .. لا تتهرب "وجذبته من ذراعه وقطعا الشارع .. في تلك اللحظة

  • حُب من رَماد   الفصل التاسع

    رفعت اصبعها تشير به موافقة " هذه هي .. هذا ماحصل لي .. احببته منذ رايته ..قبل ان اعرف بانه اسوء كابوس لي " عبس فين مستغرباً جاداً " لهذه الدرجة !! "" كنت اصغر بعام وكان يصفني بالحمقاء الصغيرة على الدوام .. كان على حق .. فانا حمقاء لمجرد حبي له .. لكنني ( وهامت عينيها الحزينتين ) مع مرور الوقت صرت لا ارى فيه شيء سوى الالم .. كلما نظرت في عينيه .. تتصارع مشاعر كثيرة داخلي .. كره .. حزن .. وعذاب .. ولا يبقى للحب مكاناً حتى "" ما الذي فعله بك ؟! "" لا شيء .. وهذا هو اكثر ما المني .. انه لم يكن شيء في حياتي كماكنت انا "" الم يكن يحبك ؟ 'بللت شفتيها وثقل كبير يقبع على صدرها وهي تجيب :" لا اظنه احب احداً يوماً "" الهي .. واين هو الان ؟. "" لا اعرف .. لم اعد اجده .. بات غريب .. حتى عندما كان قريب مني كان غريب .. والان .. انظري حولي ولا اراه .. لا اجد الرجل الذي احببته .. ربما هو لم يكن موجود اصلاً ..هه " ورفت بجفنيها تطرد الدموع بعيداً وتنفض الحزن الذي كسى ملامحها ثم تهتف :" دعك مني .. قل لي .. هل صحيح ما لاحظته ذلك اليوم ؟ "" اي يوم ؟. ما الذي لاحظته ؟ ،"" تلك النظرات الغ

  • حُب من رَماد   الفصل الثامن

    " صحيح عزيزي .. ما هو ردك ؟. (ورفعت حاجبيها ) هل ستعطيني وعداً ؟. " تراجع للخلف ويده تفرك ذقنه النامية يقول : " ما الذي يجعلك واثقة باني لن احنث بوعدي ؟ " " انت رجل عصابات .. وانتم معروفون بكلمات الشرف .. لو مهما حصل لن تتراجعوا عنها " ضغط على فكه بشكل واضح وقد اصابت كلماتها به وتراً حساس " عدني بانك لن تتدخل بي .. لن تقترب مني .. لن تلمسني ولن تقيم معي علاقة وانا .. ساحرص على تنفيذ كافة التزاماتي اتجاه هذا الاتفاق " " واذا غيرت رايك يوماً ما .. وتوسلتي الي لالمسك ..؟. " " سوف نرى من سيتوسل اولاً .. وربما ساشفق عليك لمرة او واحدة .. او .. لن افعل " حل الصمت .. نظراتهما متقابلة وغاريت غارق في افكاره فيما هي تنتظر رده .. ثوان مرت حتى اوما براسه اخيراً وقال بصوت اجش غير مقتنع : " حسناً .. لك وعدي " " لا غاريت .. لا .. ليس هكذا .. قل العبارة كاملة " " الا تثقين بي ؟ " ورفع حاجبيه مندهشاً فالتوت شفتها بابتسامة جريحه : " اظنك تعرف الجواب فلا تسال " زفر انفاسه حانقاً " بحق السماء .. حسناً اعدك .. لن اقترب منك ..لن اتدخل بك .. لن المسك .. ولن اقيم معك ..علاقة جسد

  • حُب من رَماد   الفصل السابع

    " اه يا الهي .. ماذا فعلت ؟! " وركضت ديانا نحوها تهزها وتبعد الشعر عن جبينها " انها باردة كالثلج .. يا الهي .. !!. استيقظي انستي .. افتحي عينيك .. يا الهي الرحيم .. انها ميتة !! " ورفعت عينيها المذعورتين نحو سيدها لاتدري ما العمل اقترب غاريت بخطوات مترددة خائفة وجثى عند جسدها يمسك بها ويلامس وجهها الشاحب البارد براحته .. ثم يهمس بصوت خافت مصدوم :" ليديا .. ليديا .. استيقظي " وهزها برويد .. لكنها كانت بلاروح .. بدا ذلك واضحاً " لقد ماتت يا سيدي .. الرب وحده يعرف منذ متى شربت الدواء هذا .. لقد .. ماتت " رمقها بنظرات رافضة قاسيه وهتف :" لا .. لا .. دعي السائق يحضر السيارة ..ساخذها للمشفى ..بسرعه " وعاد باتجاه زوجته وعينيه لامعتين خائفتين فيما تحركت ديانا فوراً وتركت المكان ليبقى وحيداً معها :" ليديا .. افتحي عينيك .. حبيبتي .. روحي .. ( وامال راسه نحوها ويده تلاطف وجنتها ) ارجوك .. استيقظي .. لاتتركيني .. ارجوك "وانحنى يقبل وجنتها وانفها ثم شفتيها الناعمتين وضمها الى حضنه يقف بها بعزم .. يحملها بين ذراعيه ويسندها الى صدره ..شعر بها باردة خاوية .. بلا حياة ولا نفس .. لقد

Weitere Kapitel
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status