مشاركة

الفصل الثالث

مؤلف: Marwa Tenawi
last update تاريخ النشر: 2026-06-05 03:41:04

" غاريت !! " 

ارتد بنظره اليها بارد هادئ بشكل لا يوحي بالامان فاقتربت تنزع سترتها عنها  :

" لقد عدت ! " 

" اين كنت ؟ " صوته جاف جاد .. 

ووضعت سترتها على الاريكة تجيبه :

" مع اصدقائي "

وارتدت عنه نحو المطبخ بعدم اهتمام .. تقف هناك عند الحوض لتسكب  كاس ماء وتهدا من 

وقع ضربات قلبها الجنونيه .. تباً لذلك .. انه يثير عاصفه هوجاء كلما حضر .. وحملت الكاس تتصنع الهدوء وعادت باتجاه الغرفة من جديد .. عيني غاريت اللامعتين ظلتا عليها 

تلاحقانها وتراقبانها بحنق وسمعته يقول :

" اي اصدقاء ؟. و .. الم تلاحظي كم الساعه ؟. كيف تظلين في الخارج لمثل هذا الوقت ؟! "

" الوقت لا يزال مبكر .. لا تتصرف كالعجائز .. ثم انا لست طفلة .. " 

وجلست على الاريكة المقابلة له وانحنت تضع كاس الماء  الفارغ على الطاولة ..

امسك غاريت بجهاز التلفاز ليطفئه وانزل قدميه نحو الارض باستعداد وكانه سيبدأ معركة ما:

" لقد قلت لي عمل .. غريب .. عدت سريعاً " 

" فاجئتك .. اعتذر .. " 

رفعت كتفيها للاعلى  بعدم اكتراث :

" هذه هي المرة الاولى التي تعود بها بهذه السرعة .. يومين فقط .. غريب !! " وتراجعت بجلستها اكثر لتسترخي :

" قلت لك ساعود سريعاً " 

" تقول ذلك دائماً غاريت .. ثم تغيب لاسبوعين .. هذا معنى سريع بالنسبة لك .. وليس ليومين .. " 

اخذ زوجها نفس عميق .. الحديث خرج عما يريده لذلك عاد ليسالها بتجهم من جديد :

" اين كنت ؟. ومع من ؟. " 

" اه يا الهي !!. لقد كان حفل عيد ميلاد صديقتي اقمناه بملهى قريب كف عن التحقيق معي " 

وضغطت فكها بقسوة لكنه لم يتوقف :

" وهل كان هناك شباب او فقط شابات ؟ " 

" غاريت نحن في عام 2020 مؤكد سيكون هناك شباب !"

" وهل كان ذلك ال ... ما كان اسمه ؟ " 

" تقصد جيم ؟. طبعاً كان معنا .. هه .. " 

ظهرت عضلة فكه المشدودة من خلف شعيرات ذقنه الناعمة ورمقها بنظرة حادة مماجعلها تستغرب موقفه :

" هل يلاحقك هذا اللعين ؟. " 

" جيم صديقي غاريت فتوقف عن هذا " 

ووقفت محتدة وجسدها يرتجف مما جعله يعبس بها :

" اتوقف عن ماذا ؟! "

" عن غيرتك " 

" انا لا اغار .. " 

" حقاً .. ؟. وماذا تسمي التحقيق الذي تجريه اذاً ؟ " 

وتململت سائمة من طباعه :

" انت لازلت صغيرة .. وجاهلة بهذه الامور " 

" هو صديقي .. اكبر مني بعام واحد فقط .. اي هو ايضاً صغير جاهل " 

احتد صوته اكثر وازداد لون عينيه اسوداداً :

" لا تحللي الامور كما تشايين ..بتفاهة وسخافة .. انت متزوجة ..لا تنسي ذلك ..عليك احترام زواجنا " 

توقفت مصدومة وامالت راسها تهمس :

" ماذا تقول ؟. " 

" كما سمعت هناك حد معين للصداقه .. حد معين للسهر في الخارج .. وحد معين للحرية .. فلا تتجاوزي حدودك .. ولا تسمحي لنفسك بتخطي الخطوط الحمراء لمجرد اني اعطيك الثقة  والحرية " 

" انا لا افعل اي شيء معيب ..فانتبه لكلماتك " 

" انا لا اقصدك .. لكن الاخرين لن يصدقوك .. حين يرونك عائدة الى المنزل في هذه الساعه "

" لا اهتم " 

" لكنني اهتم لسمعة زوجتي "

وتحرك في مكانه بضيق ووجهه يغدو متجهم  وجاد اكثر .. 

" كف عن الكذب .. انت لا تهتم  .. لا تهتم لاي احد .. ولا حتى لي " 

ورمقته غاضبة وجسدها مرتجف متاثر فيما هو يجلس مسترخ في مكانه وكانه لم يفعل شيء وعينيه الدقيقتين لا ترحمانها :

" لماذا تزوجتني ؟. " 

" بحق السماء ليس السؤال عينه ! " 

" اجبني اذاً حتى اعرف .. لماذا  تزوجت بي  ؟. ها .؟. حتى تدفني بالعذاب طوال حياتي .. حتى تخنقني بالتزاماتك ولا تترك لي حرية التصرف ؟. "

" الاتملكين الحرية الان ..؟. انظري حولك .. كل ما تريدينه مؤمن وكل ما تطلبينه حاضر " 

ردت عليه سريعاً :

" هذا ثم بخس لما اقدمه لك " 

لمعت عيني غاريت بسخرية والتوت شفته السفلى :

" حقاً .. ومالذي تقدميه لي بالضبط ؟. اخبريني " 

" انت تعرف ماذا "

" لا ..انا لا اعرف ..انيريني هيا ..قولي لي ما الذي احصل عليه مقابل كل ما قدمته لك ؟. "

( كادت تقول قلبي وحبي .. الا يكفيان ؟. ) 

لكنها تراجعت تضغطت اسنانها وخديها محمرين بحرج فيما هو ينتظر .. اخيراً اجابته هامسة وعيناها تلتمعان بالدموع رغماً عنها :

" جسدي .. وحياتي .. وسنوات من عمري .. وعائلتي .. الا يكفيك هذا ؟. " 

وشتمت ضعفها الدائم امام مجابهته تبتلع الغصه الشائكة التي ربضت في حنجرتها .. 

غاريت ظل صامتاً لا يقل شيء وعينيه لا تتركان عينيها .. 

توقعت منه السخرية .. 

ان يجعل مما قالته تافه بلا قيمة .. لكنه لم يقل شيء ظل على حالة السكون مقابلاً لها .. 

يلاحظ  الدموع التي غرقت بها مقلتيها وشفتيها اللاتي ارتعشتا بضعف ... كانها ستنهار 

باكية في اية لحظة ..

تململ اخيراً ونطق ..صوته هادئ لطيف وملامحه تغدو اقل تجهماً وبرودة:

" الا تريدين ان تعرفي ماذا حصل مع عميد جامعتك ؟ " 

تضيقت حدقتيها مستغربة لتبدل مجرى الحديث ورفت بجفنيها :

" عميد جامعتي ؟! " 

هز براسه موافقاً فتابعت :

" هل .. هل قابلته ؟. " 

ابتسم غاريت  منتصراً لجذب اهتمامها فعضت شفتها السفلى :

" ماذا قال ؟. هل حقاً قابلته ؟!. هل تكلمت معه وبماذا اجابك ؟. " 

وبدى الحماس جلياً على وجهها مما جعل عينيه تلتمعان باستمتاع لرد فعلها .. 

لم يجبها فتنهدت سائمة واقتربت منه على عجل تجلس على ساقيه 

كطفلة صغيرة وتلف عنقه بذراعها 

" ماذا قال ؟. " 

امسك بها اقرب اليه وعينيه في عينيها واجاب اخيراً :

" لقد ضمن لك النجاح .. في كل المواد .. هذه السنه مضمونة بالكامل ."

صرخت ضاحكة سعيدة وهتفت : 

" واااو .. رائع ..!!. وليذهب دكتور ماستر الى الجحيم بتهديداته " 

" ومن هذا الذي يجرؤ على تهديدك ها ؟. يمكنني فصل راسه عن جسده ببساطة " 

" اصدق ذلك .. يا الهي .. انت رائع .. انت ( واسندت جبينها الى جبينه ) انت حبيبي " 

وانحنت تقبله فتنهد راضياً وجذبها اقرب اليه .. جسدها ارتجف من تاثير لمساته الحارة وتعلقت به اكثر 

" برويد .. برويد يا صغيرة " 

" لا تقل صغيرة "

وعبست به بلؤم فابتسم عابثاً ويده ترفع الشعر بعيدا عن عينيها :

" ستظلين صغيرة ..فتاة بالعشرين .. جاهلة في الحب .. وتحتاج لصفوف تعليم " 

انه يتلاعب بها .. تباً له ورمقته حانقة ثم تركته وابعدت يديها عنه تدفعه للخلف ليحررها ووقفت تبتعد عنه 

" ما بك .. ؟. الى اين ؟.! "

وعبس مستغرباً فهتفت

" ذاهبة للنوم " 

" ماذا ؟! ليديا !! "

اتجهت بخطواتها نحو غرفة النوم وهي تتابع :

" كما سمعت لم لا تخرج لتجد امراة ناضجة ذات خبرة لتنام معها .. تعطيك دروس هي بدل ان تفعل انت .. " 

" ليديا " 

لكنها لم تتوقف ودخلت الغرفة تغلق الباب خلفها بقسوة 

كانت حانقة غاضبة .. كل شيء سار على مايرام  الى ان قال كلماته المعتادة ..صغيرة جاهلة وبلا خبرة .. ذلك لأنها لم تعرف 

رجل سواه .. لم تكن الا له .. وليس لديها الوقت لتتعلم عن امور تافهة لا تهمها 

غاريت كان في الخامسة والثلاثون .. اي يكبرها بخمسة عشر عام .. وربما هي بالنسبة له مجرد فتاة صغيرة لكنها امراة الان .. توقفت عن كونها طفله منذ تزوجت به .. وهو لا يدرك ذلك بعد .. يتخذها سخرية طوال الوقت 

وفتحت باب الخزانة لتخرج منامتها القطنية لترتديها فهذا يغيظه وهي ستفعل اي شيء لتغيظه

لم تبدا حتى بنزع ثيابها حتى فتح الباب خلفها ودلف غاريت  الى الغرفة 

تصرفت نحوه ببرودة واهمال وركزت على تبديل ثيابها ..لكن يديه احاطتا بها من الخلف فجذبت انفاسها متفاجئة .. وشدها للخلف لتلامس جسده

" اتركني .. لا اريدك " 

وتملمت بين ذراعيه رافضة لكنه همس في اذنها :

" كاذبة " 

وادارها لتواجهه .. 

ركزت عينيها على عنقه لا تريد النظر اليه فيما يده تضم خصرها والاخرى في خصل شعرها الحريري 

" غاريت .. انا متعبة " 

وتملمت بخدين محمرين فجذبها اقرب اليه يقول بصوت اجش عميق

" وانا متعب .. متعب من رغبتي بك " 

" حقاً !! " 

ورفعت نحوه عينين لائمتين طفوليتين فاقترب يسند جبينه الى جبينها :

" الا ترين ذلك ؟. ها ..؟. ارغبك لدرجة مميتة .. وكلما كنت بعيد تلاحقيني .. لا افكر سوى 

بك وبجسدك الرقيق وملمسك الحريري تحت اصابعي " 

" لكنك دائماً تقول لي بانني جاهلة في امو...."

وضع يده على فمها ليسكتها وهو يلاحظ مقدار استيائها 

" وهذا ما يعجبني فيك .. اريدك جاهلة لاعلمك بنفسي .. لا اريدك ان تكبري فانا اربيك على مهل .. لتكوني امراتي الكاملة .. لي انا فقط " 

" انا .. لا افهم " 

" لا يهم " 

ولمعت عينيه الزرقاوتين فرفعت يديها تحيط بعنقه تلامس خصل شعره من الخلف :

" هل انا افضل منهن ؟. " 

" من من ؟. " 

" نساءك الاخريات ؟."

انحنى براسه اقرب وخفت صوته :

" لا تقارني نفسك باحد .. لا احد يصل الى مكانك .. والا لما تخذتك زوجة .. اتفهمين ؟. " 

اومات براسها فانحنى يقبل وجنتها وفكها :

" هل سترحل في الغد ؟. لا ترحل غاريت ارجوك " 

" لن ارحل ملاكي " 

واقترب ياخذ شفتيها بقبلة عميقة مشتاقة .. 

نظرت ليديا الى زوجها المستلق بجوارها ..صامت ساكن وعينيه مركزتين  على السقف وسط 

الضوء الوحيد الخافت في الغرفة وسالت بهمس :

" مشكلة في العمل ؟. " 

اطلق تنهيدة عميقة ورفع يده يفرك  صدغيه :

" قولي مشاكل " 

" ما الذي حدث ؟! " 

" لا شيء مهم " 

تململت بقربه واقتربت اكثر تسند ذقنها الى صدره العريض تراقب عينيه اللامعتين :

" اخبرني ما الذي يتعبك .. " 

حل السكون عليهما وعينيه لا تتركان عيناها وكانها مغناطيس يجذبه ثم اخيرا قال بصوت 

اجش صادق :

" هذا هو المكان الوحيد الذي اشعر به بالراحة والسلام " 

تاملته وسط الظلام الخفيف تعرف بانه يشعر بالوحدة كثيرا فقد قال لها مرة بانه لا يملك 

عائلة .. ولد وحيدا .. هذا كل ما تعرفه عنه .. يا للسخف .. على الرغم من مرور عام على

 زواجهما ... 

واستشعرت مرارة عميقة في صوته فقالت ساخرة لتزيل عنه عبء الجو المتوتر :

" تقصد هذه الشقه ؟ " 

ورسمت ابتسامة خبيثة على شفتيها ..فمد يده يعبث بخصل شعرها المبعثرة :

" اقصدك انت .. انت هو هذا المكان .. " 

زفرت عميقا وانحنت تقبل كتفه ثم عنقه وصعدت براسها لتقابل وجهه عن قرب ..

يدها تلامس ذقنه النامية وهمست :

" هذا المكان .. ملك لك .. كله لك .. ولن يكون لغيرك يوماً .. انت فقط من يسكنه " 

نظر الى عينيها مسترخ راضي وسعيد بمكان تواجده بين ذراعيها :

" ما الشيء الجيد الوحيد الذي فعلته بحياتي لكي استحقك ؟! " 

" أ .. ربما صفقة اسلحة غارقة في البحر !! .. هه " 

" ربما " 

وهز راسه ضاحكاً فذابت في جاذبيته وغرقت اكثر في بحر حبه .. 

ثم اقتربت تقبل فمه قبلة عابرة رقيقة وتابعت بصدق :

" اعرف شيء مهم .. انا هنا متى احتجت الي .. متى اردتني .. سانتظرك متى اردت العودة ..

 وسارحل حين تقرر ذلك .. ساغادر حين تطردني من حياتك ولذلك الوقت .. ساكون لك .. فقط لك .. " 

لمعت عينيه بتاثر واضح وثقلت انفاسه :

" اظنها اكثر من مجرد صفقة اسلحة غارقه في البحر .. صفقات كثيرة جدا كما ارى " 

ضحكت بسعادة واحنت راسها تسنده الى كتفه تدفن انفها في عنقه وتضمه قوياً كما حاله ..

وهمست داخلها :

( احبك غاريت .. فقط لو تعرف كم احبك ! ) 

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • حُب من رَماد   الفصل الأخير

    انتظرت خروجه من الحمام على الاريكة في غرفة النوم .. بعد دقائق دلف من الباب يرتدي بنطال منامته فقط ويجفف شعره .. القى عليها نظرة عابرة ثم تجاهلها وتقدم ليرتدي سترته مما جعلها تهمس : " الا زلت غاضب ؟ " ادار ظهره لها وهو يجيب : " انا لست غاضب " " لا يبدو هذا .. لقد اعتذرت منك .. كنت متعبة جداً .. نمت ولم اعي على شيء .. وقد اتصلت بك و .. " " لا تبرري لي ليديا .. لا يهم " وعاد ليجفف خصل شعره بعد انتهائه من ارتداء منامته الكحلية فوقفت متمهلة تقترب منه : " اريد اخبارك بشيء " "ليس الان .. لست في مزاج جيد للاستماع " " غاريت " وامسكت ذراعه تجبره على الاستدارة لمواجهتها وتقابلت نظراتها بنظراته الجافة الجامدة : " توقف عن معاملتي هكذا " "هكذا كيف ؟. ها ..؟. ( ورفع حاجبيه ) يؤلمني ان ارى انك تهتمين باشياء اخرى اكثر من اهتمامك بي .. انك حتى لا تكلفين نفسك عناء الرد علي " " هذا غيرصحيح .. ثم .. ماذا تعني باشياء اخرى ؟! " نفض ذراعها جانباً عن يده وهتف بها : " دراستك اللعينة مثلاً " " دراستي .. ؟. اتقول بانني اهتم لدراستي اكثر منك ؟. انت هو من يهتم بعمله اكثر

  • حُب من رَماد   الفصل الثامن والعشرون

    "حقاً .. ( وضغط فكه ) وهل كانت جيدة ملاكي ؟ "" يععع .. لاتذكرني .. لا اريد وصفها حتى "ولوت شفتها نافرة كارهة مما جعل غاريت يضحك بعدم احتمال وغادرت اثار الغضب ملامحه " اذاً بنظرك .. هذا كان مجرد رغبة .. لم تزوجتني حينها اذاً ؟ "" سبق واخبرتك ..اردتك لي لوقت اطول كنت واثق بانني ساحتاج اكثر من ليلة ومئة ليلة .. اردتك لوقت لا ادري قدره .. وكان الحل الوحيد هو الزواج "" وبعد ؟ "" الا يبدو واضحاً .. ؟. انتظرت وصبرت بلهفة تلك الليلة .. اردتك كما لم ارد شيء اخر طوال حياتي ..و .. حين حصلت عليك .. الهي .. كان ذلك حلم يتحقق كنت بريئة ناعمة .. رقيقة كنسمة هواء "تصاعدت الدماء لوجنتيها وهي تنظر اليه من الاعلى وهو يتابع :" كنت لي .. ملكي .. زوجتي .. وعرفت حينها بانني اتخذت القرار الصحيح "" ومتى دخل الحب المعادلة ؟. " " كان حب منذ البداية يا عشقي .. لكنني اعترفت لنفسي بالحقيقة يوم حاولت الانتحار .. شربت ذلك الدواء وفضلت تركي والرحيل .. ""يومها ؟! "" نعم .. كنت راقدة على الارض ..شاحبة كالموتى .. وحين حملتك بين ذراعي وصراخ ديانا يلاحقني بانك متِ .. اللعنة .. كدت افقد عقلي كنت سادفع اي

  • حُب من رَماد   الفصل السابع والعشرون

    " حقاً غاريت ؟! "ورفع حاجبيها مذهولة فهز براسه مؤكداً " ولكن .. ماذا بشان خبر وفاتي .. والحزيرة والقبر ؟! "" ساسوي كل شيء . لاداع للقلق ها ؟ "" افعل لانني اريد زيارة الجزيرة من جديد في كل صيف "" حسناً "اقتربت تقبل فمه بامتنان ثم ذقنه وخده وضمته اليها تتنهد بارتياح :" لا اريد الابتعاد عنكَ ابداً "" ولا انا .. عشت الجحيم خلال هذين الاسبوعين .. خفت ات تصابي باذى وانا بعيد .. لكنها كانت الطريقة الوحيدة لاحميك من ذلك السافل "" اتعرف شيء ؟ ( وتراجعت براسها ويدها على ذقنه ) حين تعرضت للطلق الناري و .. تحدثت اليك .. ( وارتعشت بخوف للذكرى فقربها اليه اكثر ) لقد ظننت بانني ساموت حينها .. شعرت بانها النهاية وكل ما تمنيته كان رؤيتك لمرة واحدة اخيرة فقط .. دعيت ربي بتضرع ليستجيب لي .. ثم فقدت الوعي وعرفت بانني لن اراك "" حبيبتي "لمعت عينيها متاثراً ولامس وجهها :"لكنني افتحت عيني من جديد .. ورأيتك امامي .. ""لقد ظننتك ميتة حين لم تردي علي و .. عرفت بان شيء سيء حصل لك .. لقد فقدت عقلي .. الهي كانت اصعب لحظات مرت علي في حياتي كلها ""انا بخير الان .. بفضل خطتك "" بفضل خطة روي ت

  • حُب من رَماد   الفصل السادس والعشرون

    (( " اراك مساءملاكي الصغير " .. " ستفعل " .. " احبكِ جدا.. جداً ." .. " وانا احبكَ .. اكثر من الحياة " .. " هل ستشتاق الي ؟. " .. " ربما سوف نرى ".. "انا .. احبكَ .. كثيراً .. " .. " اردتك ان ..تعرف ..هذا .. انا احبكَ .. " ... " سامحني .. غاريت " .. )) " سيد سولتر " وعى من شروده ورفع عينيه للاعلى .. نحو الطبيب المنتظر .. يلاحظ نظرات التاثر في وجهه وفمه المضموم بحسرة وكان ما سيقوله سيكون نهاية الحياة بالنسبة له .. وهز راسه رافضاً والدموع تملا مقلتيه وهمس :" لا .. لا .. "" سيدي .. كانت بحالة خطيرة .. لقد نزفت كثيراً و .. "" لا .. ارجوك "" لقد حاولنا .. و .. "" يا الهي !.. "وتوقفت انفاسه بعجز يشعر بالاختناق .. يشعر بالم عميق مميت يطعن قلبه .. كل شيء انتهى .. قصة حبهما .. زواجهما .. كل شيء .. كله بات الان مجرد ذكرى .... *************** " سيدي "دخلت ديانا غرفة المكتب متمهلة متوترة .. تبحث بعينيها وسط الظلام عنه .. حتى عثرت عليه جالس على اريكة بعيدة وبيده كاس شراب عينيه شاردتين بشيء غير موجود عند حدود النافذة .. كان على هذه الحالة منذ اسبوعين .. منذ عرف بخبر موت زو

  • حُب من رَماد   الفصل الخامس والعشرون

    بابها الخلفي فتح ..يد عنيفة امسكت بها ثم رمتها ارضاً بقوة فوقعت بقرب السيارة وجسدها مرتخ وعينيها مغلقتين .. الدم يملا قميصها الابيض وينساب كخط صغير من فمها .. كانت بلا روح .. ولا حتى نفس واحد خرج من جسدها " اظنها ماتت "" ممتاز .. هيا بنا ""هل نقتل حارسها ؟ "اجابه الرجل الاخر بصوت خشن :" لا ..دعه .. نريده ان يخبر سيده بما جرى .. وكيف قتلنا زوجته بدم بارد .. هه .."" هو فاقد للوعي على اية حال "" جيد .. لنغادر قبل وصول الشرطة ورجال سولتر .. هيا "" حسنا .. سنتصل بردوريك في طريقنا الى اليخت "" سنفعل .."صعد الجميع في السيارات وبظرف ثوان اختفى اي اثر لوجودهم .. وفي تلك اللحظة افتحت ليديا عينيها السماء مادت فوقها ورفت بجفنيها تشعر بالدموع تملا مقلتيها .. تضغط بيد مرتجفه مكان الالم عند بطنها .. شيء حار لزج ملا اصابعها وراحتها ولما رفعتها للاعلى الفت بالدماء فارتجفت اكثر .. جسدها لم يتحرك ..لم تكن قادرة على تحريكه .. .. كل مافيها كان عاجز عن الشعور الا يديها .. الم عميق قوي اصاب داخلها .. احشائها وشرايينها .. كانت تتنفس بصعوبة تشعر بالبرد يتسلل الى اطرافها .. كانت تموت .. عرف

  • حُب من رَماد   الفصل الرابع والعشرون

    ورمته باهمال على الطاولة امامها فنهرها :" ليديا لا.. ""لا تدعني اقسم غاريت "" اللعنة .. لم تحاولين دائماً تعكير صفو جلستنا ؟"وفرك جبينه بسام فاجابت :" انت من ذكرني به .. ثم لن اسمح لزوجي بارغامي على ارتداء خاتم زواج في حين هو لايفعل"" اعيدي خاتمك الى اصبعك "" لا تحلم "وعادت لتاكل متحدية سطوته فرمقها بقسوة وزفر انفاسه :" ليديا .. اعيدي خاتمك ""انا لا اسمعك غاريت "" الهي من النساء ! .. "وترك كرسيه على عجل فرفعت وجهها مصدومة تراقبه وهو يغادر المكان .. اين ذهب ؟. هل تركها ؟. اللعنة ..هل غضب منها ؟. ربما ماكان عليها فعل هذا.. تباً لذلك وعادت لترشف من كاسها تطفئ نار مشاعرها .. لن تغادر خلفه .. لن تلحق به .. لا ..لن تهتم وليفعل مايشاء .. واكلت بهدوء مصطنع مجدداً .. خمس دقائق مرت وخمس اخرى وتنهدت اخيراً .. سوف تعود للمنزل فهي لم تعد جائعه باي حال .. ونزعت المنشفه عن قدميها ووضعتها على حافة الطاولة ثم قطبت وعادت بوجهها نحو الامام مندهشة ترى غاريت يجلس مكانه مجدداً وياخذ نفس عميق :" ظننتك رحلت .. كنت س.. "وعبست وهي ترى يده تمتد لتحمل خاتم زواجها ثم ترتفع وترميه في كاس الشرا

  • حُب من رَماد   الفصل الأول

    " مساء الخير وودي " " مساء الخير والورد والفل " ابتسمت ليديا ابتسامة مشرقة للمسؤول عن البناء فبدت حقاً كوردة متفتحة ربيعية ولمعت عيناها الخضراوين برقة و هي تعبر مكتب الاستقبال في الردهة نحو المصعدوقفت تنتظر وصوله تتنهد متعبة تحمل سترتها الرقيقة بيد فيما حقيبتها تستريح على كتفها الايمن ونظرت

  • حُب من رَماد   الفصل الثامن

    " صحيح عزيزي .. ما هو ردك ؟. (ورفعت حاجبيها ) هل ستعطيني وعداً ؟. " تراجع للخلف ويده تفرك ذقنه النامية يقول : " ما الذي يجعلك واثقة باني لن احنث بوعدي ؟ " " انت رجل عصابات .. وانتم معروفون بكلمات الشرف .. لو مهما حصل لن تتراجعوا عنها " ضغط على فكه بشكل واضح وقد اصابت كلماتها به وتراً حساس

  • حُب من رَماد   الفصل السابع

    " اه يا الهي .. ماذا فعلت ؟! " وركضت ديانا نحوها تهزها وتبعد الشعر عن جبينها " انها باردة كالثلج .. يا الهي .. !!. استيقظي انستي .. افتحي عينيك .. يا الهي الرحيم .. انها ميتة !! " ورفعت عينيها المذعورتين نحو سيدها لاتدري ما العمل اقترب غاريت بخطوات مترددة خائفة وجثى عند جسدها يمسك بها ويلامس

  • حُب من رَماد   الفصل السادس

    " الهراء هو ما فعلته بي .. الخوف الذي عشته لساعات بسببك .. ايها الوضيع ..لقد خطفوني ..قيدوني .. ووضعوني بمروحية .. هل تظن هذا هراء ها ؟. " اشتدت قبضته قسوة حولها وهو يبرر :" فعلت ذلك لاجلك .. لي اسبابي "" والتي هي ؟. " " لا علاقة لك بها .. اسباب خاصة " رفعت حاجبيها ساخرة باسمة :" حقاً !! "

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status