Share

الفصل الثاني

Author: Marwa Tenawi
last update Petsa ng paglalathala: 2026-06-05 03:31:30

عضت شفتها السفلى وهي تتململ لتواجهه تماماً واجابت :

" هناك .. أ .. دكتور بالجامعة .. دكتور لمادة مهمة جداً .. وهو لئيم .. يقال بانه لا  يعطي علامات نجاح للطالب ان لم يعجب به .. وهو .. حسناً .. أ .. ( وزفرت ) حصلت بيننا مشادة الاسبوع الماضي .. "

" و .. ؟. " وعبس مستفهماً فتابعت :

" لقد نظر الي تلك النظرة .. "

" اي نظرة ؟. " 

" تلك التي تعني سراً .. ساريك .. ستندمين .. عرفتها ؟. " 

هز راسه بالايجاب وهو جالس بقربها هادئ منصت ومستمتع ايضاً 

" هو يريدني ان ارسب .. سوف يحصل هذا .. اما متاكدة .. "

" لكنك مجتهدة وذكية .. لن ترسبي "

تراجعت قليلاً ترمقه بانزعاج وهتفت :

" هو لا يهتم .. الا تفهم ؟. اذا ارادني ان ارسب فسوف ارسب .. الامتحان بعد يومين ..انا خائفة "

" لا داع للخوف ( ولامس خصل شعرها يغلغل اصابعه فيه )ماذا تريديني ان افعل ..اقتله ؟! " 

" لا ..!!. ليس لهذه الدرجة .. ( وابتسمت بخبث ) ربما لاحقاً .. هه ..  اريدك ان تضمن لي النجاح .. رغماً عنه تحدث مع عميد الجامعة .. قل له ان ينجحني رغماً عن ذلك النذل .. "

التوت شفته بابتسامة فازداد جاذبية وقال :

" تريديني ان اتوسط لك لضمان النجاح ..!. الا يعتبر هذا غش ؟! "

" وهل ستتصرف بنزاهة الان ..فقط حين يصل الامر الي .. لم اعرفك !! " 

فرك صدغه مستمتعاً مبتسم فعضت شفتها :

" وعلى ما ساحصل في المقابل  ؟. " 

" عشيقة جديدة يا زوجي الحبيب " 

" لا وجود لعشيقات .. اقتنعي .." 

" لن افعل .. للاسف .. لن تعيش كناسك طوال فترة بقاءك بعيداً " 

امال راسه نحوها وخفت صوته الاجش :

" انت تكفيني .." 

" اه .. بحق السماء .. انا مجرد طالبة جاهلة في الامور النسائية والجسدية وبحاجة صفوف تعليمية انسيت ؟ "

" من قال هذا ؟!. ها ؟. " 

" اسال نفسك سيد سولتر "

ورمقته بنظرة حانقة وعينيه لامعتين مرحتين .. انه يستمتع باستفزازها .. تباً له 

" صحيح .. تذكرت .. لقد كان هذا في البداية .. انت الان افضل بقليل " 

" يا الهي .. انت مجرد .. "

ضحك وهو بقربها وجسديهما شبه متلاصقين .. ضحكة شجية نادرة كانت ليديا تعشقها .. 

وتاملته بصمت وقلبها يتسارع متاثراً ثم سالت :

" على سلم عشيقاتك .. على اي درجة ساحصل ؟. "

امسك وجهها بين يديه واجاب هامساً :

" صفر .. ( وتابع وهو يلاحظ جمود ملامحها ) وبجواره واحد " 

" انت خبيث " 

وضربت صدره تبعده عنها 

" انا .. ( وداعب انفه بانفها فتخالطت انفاسهما ) اريدك .. " 

والغى المسافات اخيراً وهو يقبلها .. برغبة بعمق كما يفعل على الدوام .. فلفت راسه 

بيديها وضمته مستجيبة له .. 

" ماذا عن ذلك الدكتور ؟. "

لامس جسدها بيدين متملكتين واجاب وصوته اجش لاهث :

" سنتحدث بهذا لاحقاً .. ها .. " 

" لا غاريت "

وقاومته وتراجعت للخلف ثم وقفت عن السرير تعقد ذراعيها مصرة 

تنفس غاريت بصعوبة ليسيطر على نفسه وحدق بها لثوان صامتاً فانتظرت .. اخيرا زفر انفاسه وشتم :

" اللعنة .. لك ما اردت .. حسناً ؟.  والان تعالي " 

عضت على شفتها منتصرة ثم رمت نفسها عليه تصرخ ضاحكة فامسك بخصرها وجذبها اقرب :

" لكن هذا سيكلفك الكثير ليديا .. اعرفي هذا " 

" موافقة "

وقبلت عنقه فتنهد مستجيباً وضمها بقسوة ورغبة

**     **    ** 

 

رفت ليديا بجفنيها لمرات تستشعر الصمت المحيط بها ثم رفعت يدها تفرك عينيها .. 

 ثوان من السكون والتنفس فقط .. حتى عبست اخيراً واستندت بجلستها للاعلى 

السرير كان فارغ من سواها .. وعلى وسادته وجدت ورقة موضوعه باهمال اخذتها على الفور تقراها بصوت عالٍ :

" اتصلوا بي صباحاً .. فالامر هام جداً .. انا مضطر للرحيل لكنني ساعود سريعاً .. اراك صغيرتي "

عضت على شفتها غاضبه حانقه وكورت الورقة تسحقها ثم ترميها ارضاً وعادت للاستلقاء. عينيها مركزتان على السقف 

" ساعود سريعاً .. هه .. اي بعد خمسة عشر يوماً ..على الاقل .. كان عليك كتابة هذا يا.. "

وضغطت اسنانها كي لا تشتمه وفركت جبينها .. 

سؤال واحد يتردد دائماً في ذهنها 

( لماذا تزوجها ؟.  ) 

كان بامكانه ان يجعلها عشيقة .. حبيبة .. او اي مسمى اخر .. 

لكن لا .. حالما اخذها من منزل والدها قادها الى مكتب البلدية والاوراق كلها جاهزة لعقد القران 

تزوج بها قانونياً 

 كانت حينها بالتاسعة عشر 

لم تدخل الجامعة بعد وها هي الان في العشرين متزوجة بلا هدف 

 تعيش حياتها وكانها غير متزوجة .. وكله بسبب والدها 

واخذت نفس عميق تتذكر ذلك اليوم حين فتحت باب منزلهم لتجده امامها 

(( غاريت سولتر )) 

 في منطقتها هو اشهر من ان يعرف .. رجل مهيب مخيف ذو ماض وحاضر سيء اسود .. 

رجل عرف باعماله الغير شرعيه .. تجارة بالاسلحة .. بالاثار .. بالممنوعات 

تقريباً بكل شيء .. ويغطي كل هذا بعدد كبير من المصانع والملاهي الليلية الخاصة بالمقامرة .. 

ورفت بجفنيها وعينيها لا تتركان السقف .. وكانها تعود لذلك الحدث الان .. تعيشه من جديد 

 لحظة بلحظة .. والالم الذي يرافقه يزداد ويزداد بطريقة مؤذية قاسية .. 

كان والدها قد بات  مدمن مقامرة يتردد الى ملهاه على الدوام بعد وفاة زوجته .. هناك حيث التقى به .. 

بين فوربس وصل الى حافة الأنهيار وباتت ديونه كثيرة .. وحين قابل وجه المدير الحقيقي المرعب 

خاف .. تردد .. وهتف .. ( لدي ابنة .. ارجوك لدي ابنة ) 

كانت في السابعة عشر حينها .. وقد راى غاريت صورتها للمرة الاولى في ذلك المكتب المظلم ...

في تلك اللحظة ولسبب لا تدريه عقد صفقة العمر معه .. صفقة وضيعة ثمنها هي 

سينسى كل ديونه .. سيتركه ليرحل .. لكنه وبعد عامين سياتي ليحصل على ابنته .. وسيتخذها عشيقة   

 له .. 

 ليديا لم تعرف اي من هذا .. مع مرور الوقت كانت تلاحظ تغير والدها الكبير .. 

كان يذوي .. وكلما نظر اليها ملا عينيه الم غريب قاس .. 

كانت هي الابنة الكبرى واختيها 

لين ورين التوامين تصغرانها بخمسة اعوام  .. ولطالما سالته مابه ؟. خافت وقلقت عليه ..

 لكنه ولا لمرة ذكر ما فعله بها واي ماض شنيع عاشه ومستقبل مهين اليم رسمه لها ...

حين فتحت باب منزلها تلك الليلة .. كانت تراه للمرة الاولى .. سمعت عنه كثيراً نعم .. 

لكنها لم تره قبلاً .. 

وحدقت به ... بعينيه الزرقاويتن الجامدتين وشعره القصير المائل 

للون البني .. ذقنه المرتفعة بتعالي وجسده العريض المخيف .. كانت امامه لاشيء صغيرة 

قصيرة ضعيفة بعيون خضراء بريئة وشعر اسود املس وجسد هش كعود ذرة .. 

وقعت عينيها عليه 

بجهل تام لكل ما ينتظرها معه ..

وشعرت بشيء غريب يجتاحها .. انفاسها توقفت وضربات قلبها

 تسارعت بجنون .. تلقت صفعة عنيفة في روحها وهي تتامله .. وفي تلك اللحظة عرفت ليديا ما معنى ان تغرم بشخص من النظرة الاولى .. 

هي كانت مغرمة به .. وحتى حين عرفت نواياه 

ورافقته بشجاعه ورضا .. لم يختفي هذا الحب .. 

حتى لما عرفت اي رجل هو واية سمعة سيئة 

يملكها .. لم يختفي الحب .. بل ازداد .. بات اكبر واعنف واقسى بطريقة تبعث الالم والخجل فيها .. 

لسبب لا تدريه .. غاريت تزوج بها .. في اليوم نفسه .. 

ثم امتلكها بشكل تام .. في منزله الكبير في المنطقة .. وحينها .. 

امتلك كل ما فيها .. 

لن تكذب وتنفي معاملته الرقيقة لها .. عاملها وكانها لوح زجاجي يخاف كسره .. 

راعى مشاعرها وخوفها وترددها .. كان لطيف متفهم لكل ماتمر به .. ثم انصت لحديثها عن 

احلامها  .. عن حبها للدراسة .. وبعدها 

اشترى هذه الشقه ووضعها فيها .. وفر لها كل ما

 قد تحتاجه وصار يزورها كل مدة فقط .. قريب وبعيد في الوقت عينه .. 

يقضي يومين ..

يتحجج بالعمل ثم يغادر من دون اي كلمة اضافيه .. 

لم يكن هذا زواج .. كان علاقة مصالح 

مشتركة متبادلة .. هذا ما اطلقه عليه .. وقد المها ذلك وذبحها .. 

احرقت الدموع عينيها للذكريات المرة فرفت بجفنيها تزيلها .. 

وبخلاص نفضت الغطاء عنها جانباً وهبت تبدا يومها متحمسة 

هذا ما اعتادت عليه وقررته منذ 

عرفت ما معنى ان تحب وتتزوج رجل مثل غاريت

لن تنتظره ولن تبقى اسيرة افكارها ومشاعرها حتى يتكرم عليها ويلاحظ .. لا..

هي تعيش كل يوم بيومه بلا ندم ولا تعاسة .. والابتسامة تنير وجهها دائماً ..

.......

" هذا شيء محير !! " 

" انه رجل غريب صدقيني "

ضحكت جورجيا لكلمات صديقتها وهزت راسها :

" الحق عليك .. انت تعطيه الفرصه ليكون الرجل الاهم في حياتك " 

" انا !! .. انا لا اوقف حياتي عليه .. الا ترين ؟؟ " 

واشارت بيدها لما حولها وهما جالستان في الملهى تحتفلان بعيد ميلاد  صديقتهما شيلا فيما 

الموسيقى تصدع من كل جانب وبالكاد استطاعتا التحدث والسماع :

" لكن بالنهاية جورجي .. هو زوجي .. لا يمكنني انكار ذلك " 

رفعت جورجيا حاجبيها بوهن وردت :

" وانت تحبينه وهذا الاهم " 

عبثت يد ليديا بكاس الشراب امامها على البار وعينيها شاردتين :

" اللعنة نعم .. ماذا افعل ؟! " 

" لا ادري ما اقول .. فالامر معقد " 

" حياتي كلها معقدة ( ولوت شفتها ساخرة ثم رفعت الكاس لترشف من شرابها ) يقول اتصلوا بي من العمل .. وكانني ساصدق .. هه . "

" وهل تظنينه يخونك حقاً ؟. " 

" لا اسميها خيانة جورجيا .. فنحن لسنا على علاقة حقيقية " 

تاملت جورجيا ذلك الالم العميق الذي احتل عيني صديقتها الخضراوتين واسفت لحالها

" لكنك مخلصة له ليديا .. بالنسبة لك هي علاقة حقيقية كاملة على الرغم من كل غياباته المتكررة "

بللت ليديا شفتيها واطلقت تنهيدة عميقة تجيب :

" هذا امر مختلف .. اخلص له لانني احبه لكنه لا يحبني .. فلم سيخلص لي ؟. "

" اذاً لديه عشيقات ؟ " 

" مؤكد لديه .. هو ينفي ذلك بطريقة باردة وكلمات مبهمة .. لكن الاتعرف المرأة متى يتم خيانتها مع اخرى " 

وعادت لتشرب من كاسها

" والى متى سيبقى الامر على هذا الحال ؟ " 

رفعت حاجبيها بسام تجيبها

" لا ادري .. حتى يقرر هو .. حياتي كلها رهن قراراته .. انا خاضعة له رغماً عني .. كل مستقبلي بين يديه .. اللعنة "

" هذا .. شيء مؤلم حقاً .. !! " 

هزت راسها بكلل تنفض الحزن بعيداً وتهتف :

" دعينا من هذا .. وهيا لنرقص .. فنحن هنا لنقضي وقت ممتع لا لنتحدث عن حياتي المعقدة "

" معك حق .. لنرقص وننسى .. هيا بنا " 

ووقفت الشابتان معاً واتجهتا نحو ساحة الرقص تضحكان بمرح وحماس 

اوصلتها سيارة اصدقائها لامام مدخل البناء فشكرتهم وتوجهت الى الداخل .. 

كانت الساعة قد تجاوزت الحادية عشر بقليل وتنهدت مرهقة .. تريد فقط الاستحمام والخلود للنوم .. 

غداً عطله والحمد لله .. 

وفتحت باب الشقة ودلفت اليها .. ثم قطبت مستغربة .. هي لم تترك الضوء مضاء .. 

ومؤكد ليس التلفاز ايضاً ... وتقدمت في غرفة الجلوس مترددة حتى وقعت عينيها على غاريت

يجلس مقابل للتلفاز مسترخ على الاريكة .. فيما ساقيه مرفوعتين  على الطاولة الخشبية 

امامه .. توترت ضربات قلبها فوراً باستجابه وهمست :

" غاريت !! " 

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • حُب من رَماد   الفصل الأخير

    انتظرت خروجه من الحمام على الاريكة في غرفة النوم .. بعد دقائق دلف من الباب يرتدي بنطال منامته فقط ويجفف شعره .. القى عليها نظرة عابرة ثم تجاهلها وتقدم ليرتدي سترته مما جعلها تهمس : " الا زلت غاضب ؟ " ادار ظهره لها وهو يجيب : " انا لست غاضب " " لا يبدو هذا .. لقد اعتذرت منك .. كنت متعبة جداً .. نمت ولم اعي على شيء .. وقد اتصلت بك و .. " " لا تبرري لي ليديا .. لا يهم " وعاد ليجفف خصل شعره بعد انتهائه من ارتداء منامته الكحلية فوقفت متمهلة تقترب منه : " اريد اخبارك بشيء " "ليس الان .. لست في مزاج جيد للاستماع " " غاريت " وامسكت ذراعه تجبره على الاستدارة لمواجهتها وتقابلت نظراتها بنظراته الجافة الجامدة : " توقف عن معاملتي هكذا " "هكذا كيف ؟. ها ..؟. ( ورفع حاجبيه ) يؤلمني ان ارى انك تهتمين باشياء اخرى اكثر من اهتمامك بي .. انك حتى لا تكلفين نفسك عناء الرد علي " " هذا غيرصحيح .. ثم .. ماذا تعني باشياء اخرى ؟! " نفض ذراعها جانباً عن يده وهتف بها : " دراستك اللعينة مثلاً " " دراستي .. ؟. اتقول بانني اهتم لدراستي اكثر منك ؟. انت هو من يهتم بعمله اكثر

  • حُب من رَماد   الفصل الثامن والعشرون

    "حقاً .. ( وضغط فكه ) وهل كانت جيدة ملاكي ؟ "" يععع .. لاتذكرني .. لا اريد وصفها حتى "ولوت شفتها نافرة كارهة مما جعل غاريت يضحك بعدم احتمال وغادرت اثار الغضب ملامحه " اذاً بنظرك .. هذا كان مجرد رغبة .. لم تزوجتني حينها اذاً ؟ "" سبق واخبرتك ..اردتك لي لوقت اطول كنت واثق بانني ساحتاج اكثر من ليلة ومئة ليلة .. اردتك لوقت لا ادري قدره .. وكان الحل الوحيد هو الزواج "" وبعد ؟ "" الا يبدو واضحاً .. ؟. انتظرت وصبرت بلهفة تلك الليلة .. اردتك كما لم ارد شيء اخر طوال حياتي ..و .. حين حصلت عليك .. الهي .. كان ذلك حلم يتحقق كنت بريئة ناعمة .. رقيقة كنسمة هواء "تصاعدت الدماء لوجنتيها وهي تنظر اليه من الاعلى وهو يتابع :" كنت لي .. ملكي .. زوجتي .. وعرفت حينها بانني اتخذت القرار الصحيح "" ومتى دخل الحب المعادلة ؟. " " كان حب منذ البداية يا عشقي .. لكنني اعترفت لنفسي بالحقيقة يوم حاولت الانتحار .. شربت ذلك الدواء وفضلت تركي والرحيل .. ""يومها ؟! "" نعم .. كنت راقدة على الارض ..شاحبة كالموتى .. وحين حملتك بين ذراعي وصراخ ديانا يلاحقني بانك متِ .. اللعنة .. كدت افقد عقلي كنت سادفع اي

  • حُب من رَماد   الفصل السابع والعشرون

    " حقاً غاريت ؟! "ورفع حاجبيها مذهولة فهز براسه مؤكداً " ولكن .. ماذا بشان خبر وفاتي .. والحزيرة والقبر ؟! "" ساسوي كل شيء . لاداع للقلق ها ؟ "" افعل لانني اريد زيارة الجزيرة من جديد في كل صيف "" حسناً "اقتربت تقبل فمه بامتنان ثم ذقنه وخده وضمته اليها تتنهد بارتياح :" لا اريد الابتعاد عنكَ ابداً "" ولا انا .. عشت الجحيم خلال هذين الاسبوعين .. خفت ات تصابي باذى وانا بعيد .. لكنها كانت الطريقة الوحيدة لاحميك من ذلك السافل "" اتعرف شيء ؟ ( وتراجعت براسها ويدها على ذقنه ) حين تعرضت للطلق الناري و .. تحدثت اليك .. ( وارتعشت بخوف للذكرى فقربها اليه اكثر ) لقد ظننت بانني ساموت حينها .. شعرت بانها النهاية وكل ما تمنيته كان رؤيتك لمرة واحدة اخيرة فقط .. دعيت ربي بتضرع ليستجيب لي .. ثم فقدت الوعي وعرفت بانني لن اراك "" حبيبتي "لمعت عينيها متاثراً ولامس وجهها :"لكنني افتحت عيني من جديد .. ورأيتك امامي .. ""لقد ظننتك ميتة حين لم تردي علي و .. عرفت بان شيء سيء حصل لك .. لقد فقدت عقلي .. الهي كانت اصعب لحظات مرت علي في حياتي كلها ""انا بخير الان .. بفضل خطتك "" بفضل خطة روي ت

  • حُب من رَماد   الفصل السادس والعشرون

    (( " اراك مساءملاكي الصغير " .. " ستفعل " .. " احبكِ جدا.. جداً ." .. " وانا احبكَ .. اكثر من الحياة " .. " هل ستشتاق الي ؟. " .. " ربما سوف نرى ".. "انا .. احبكَ .. كثيراً .. " .. " اردتك ان ..تعرف ..هذا .. انا احبكَ .. " ... " سامحني .. غاريت " .. )) " سيد سولتر " وعى من شروده ورفع عينيه للاعلى .. نحو الطبيب المنتظر .. يلاحظ نظرات التاثر في وجهه وفمه المضموم بحسرة وكان ما سيقوله سيكون نهاية الحياة بالنسبة له .. وهز راسه رافضاً والدموع تملا مقلتيه وهمس :" لا .. لا .. "" سيدي .. كانت بحالة خطيرة .. لقد نزفت كثيراً و .. "" لا .. ارجوك "" لقد حاولنا .. و .. "" يا الهي !.. "وتوقفت انفاسه بعجز يشعر بالاختناق .. يشعر بالم عميق مميت يطعن قلبه .. كل شيء انتهى .. قصة حبهما .. زواجهما .. كل شيء .. كله بات الان مجرد ذكرى .... *************** " سيدي "دخلت ديانا غرفة المكتب متمهلة متوترة .. تبحث بعينيها وسط الظلام عنه .. حتى عثرت عليه جالس على اريكة بعيدة وبيده كاس شراب عينيه شاردتين بشيء غير موجود عند حدود النافذة .. كان على هذه الحالة منذ اسبوعين .. منذ عرف بخبر موت زو

  • حُب من رَماد   الفصل الخامس والعشرون

    بابها الخلفي فتح ..يد عنيفة امسكت بها ثم رمتها ارضاً بقوة فوقعت بقرب السيارة وجسدها مرتخ وعينيها مغلقتين .. الدم يملا قميصها الابيض وينساب كخط صغير من فمها .. كانت بلا روح .. ولا حتى نفس واحد خرج من جسدها " اظنها ماتت "" ممتاز .. هيا بنا ""هل نقتل حارسها ؟ "اجابه الرجل الاخر بصوت خشن :" لا ..دعه .. نريده ان يخبر سيده بما جرى .. وكيف قتلنا زوجته بدم بارد .. هه .."" هو فاقد للوعي على اية حال "" جيد .. لنغادر قبل وصول الشرطة ورجال سولتر .. هيا "" حسنا .. سنتصل بردوريك في طريقنا الى اليخت "" سنفعل .."صعد الجميع في السيارات وبظرف ثوان اختفى اي اثر لوجودهم .. وفي تلك اللحظة افتحت ليديا عينيها السماء مادت فوقها ورفت بجفنيها تشعر بالدموع تملا مقلتيها .. تضغط بيد مرتجفه مكان الالم عند بطنها .. شيء حار لزج ملا اصابعها وراحتها ولما رفعتها للاعلى الفت بالدماء فارتجفت اكثر .. جسدها لم يتحرك ..لم تكن قادرة على تحريكه .. .. كل مافيها كان عاجز عن الشعور الا يديها .. الم عميق قوي اصاب داخلها .. احشائها وشرايينها .. كانت تتنفس بصعوبة تشعر بالبرد يتسلل الى اطرافها .. كانت تموت .. عرف

  • حُب من رَماد   الفصل الرابع والعشرون

    ورمته باهمال على الطاولة امامها فنهرها :" ليديا لا.. ""لا تدعني اقسم غاريت "" اللعنة .. لم تحاولين دائماً تعكير صفو جلستنا ؟"وفرك جبينه بسام فاجابت :" انت من ذكرني به .. ثم لن اسمح لزوجي بارغامي على ارتداء خاتم زواج في حين هو لايفعل"" اعيدي خاتمك الى اصبعك "" لا تحلم "وعادت لتاكل متحدية سطوته فرمقها بقسوة وزفر انفاسه :" ليديا .. اعيدي خاتمك ""انا لا اسمعك غاريت "" الهي من النساء ! .. "وترك كرسيه على عجل فرفعت وجهها مصدومة تراقبه وهو يغادر المكان .. اين ذهب ؟. هل تركها ؟. اللعنة ..هل غضب منها ؟. ربما ماكان عليها فعل هذا.. تباً لذلك وعادت لترشف من كاسها تطفئ نار مشاعرها .. لن تغادر خلفه .. لن تلحق به .. لا ..لن تهتم وليفعل مايشاء .. واكلت بهدوء مصطنع مجدداً .. خمس دقائق مرت وخمس اخرى وتنهدت اخيراً .. سوف تعود للمنزل فهي لم تعد جائعه باي حال .. ونزعت المنشفه عن قدميها ووضعتها على حافة الطاولة ثم قطبت وعادت بوجهها نحو الامام مندهشة ترى غاريت يجلس مكانه مجدداً وياخذ نفس عميق :" ظننتك رحلت .. كنت س.. "وعبست وهي ترى يده تمتد لتحمل خاتم زواجها ثم ترتفع وترميه في كاس الشرا

  • حُب من رَماد   الفصل الثامن

    " صحيح عزيزي .. ما هو ردك ؟. (ورفعت حاجبيها ) هل ستعطيني وعداً ؟. " تراجع للخلف ويده تفرك ذقنه النامية يقول : " ما الذي يجعلك واثقة باني لن احنث بوعدي ؟ " " انت رجل عصابات .. وانتم معروفون بكلمات الشرف .. لو مهما حصل لن تتراجعوا عنها " ضغط على فكه بشكل واضح وقد اصابت كلماتها به وتراً حساس

  • حُب من رَماد   الفصل السابع

    " اه يا الهي .. ماذا فعلت ؟! " وركضت ديانا نحوها تهزها وتبعد الشعر عن جبينها " انها باردة كالثلج .. يا الهي .. !!. استيقظي انستي .. افتحي عينيك .. يا الهي الرحيم .. انها ميتة !! " ورفعت عينيها المذعورتين نحو سيدها لاتدري ما العمل اقترب غاريت بخطوات مترددة خائفة وجثى عند جسدها يمسك بها ويلامس

  • حُب من رَماد   الفصل السادس

    " الهراء هو ما فعلته بي .. الخوف الذي عشته لساعات بسببك .. ايها الوضيع ..لقد خطفوني ..قيدوني .. ووضعوني بمروحية .. هل تظن هذا هراء ها ؟. " اشتدت قبضته قسوة حولها وهو يبرر :" فعلت ذلك لاجلك .. لي اسبابي "" والتي هي ؟. " " لا علاقة لك بها .. اسباب خاصة " رفعت حاجبيها ساخرة باسمة :" حقاً !! "

  • حُب من رَماد   الفصل الخامس

    وترك راحتها يعود نحو وجه زوجته المحمر بارتباك :" تشرفت بمعرفتك " واقترب من زوجته يمد يده ليلف كتفيها بذراعه ويجذبها الى زاوية كتفه يضمها بتملك :" الشرف لي سيدي .. انا ذاهبة " " لاين .. ؟. اتفقنا على الغداء انسيت ؟. " " صحيح ولكن لقد " وصمتت مرتبكة فتدخل غاريت فوراً :" دعيني ادعوكما للغداء ..

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status