LOGINالفصل ٤٠كنت أول مرة أسمع كلمة «حب»، وأعرف معناها وإحساسها.. وأول همسة حب سمعتها كانت من «أسماء». ربما كانت وقتها طفلة، وقالتها بكل عفوية، لكنها غرست في قلبي بعمق. وقتها قلت لها: «أنا تقريبًا مش هكون موجود في البيت، واللي هيفضل هنا هو فارس بس». لأن مجموعي كان أعلى منه، وكنت هدخل كلية الطب.أمي تصورت أن السبب في انفصالنا هو المجموع القليل، ووجود أسماء.. وابتسمت وقالت:– مش هنكر إنها عندها حق في ده، المهم سافرت أسماء، ووقتها حسيت إن روحي بتنسحب مني حرفيًا. سمعت أغنية عبرت بالظبط عن كل اللي كنت أحسه، وبدأت أتغنى بها بصوتي، وحافظت على كل كلمة فيها:«وكأن روحي بتنسحب مني، والدنيا ليه وقفت خلاص بيا؟ضاعت خلاص اللي عشانها بغني.. سابتني ليه، ودموعي في عينيا؟راحت وسابت قلبي خايف يموت.. وسابتني عايش كل ثانية بموت.تمثال بملامح فاضي من جواه، مجروح وبصرخ بس من غير صوت.وكأن شيء جوايا مات.. فما بقتش فيه طعم لحاجة حوليا.أنا بس عايز أعرف.. هعيش إزاي؟ أنا كنت عايش ليها مش ليا.قلبي عليها تعب وجاب آخره، من كتر ما تملاه الشوق لحد ما وصل لنهايته.لقتني تايه في بحر عذاب، وكل يوم فيه بغرق ميتين مرة.جوا
خادمة الفهد انفصلت ملك عن حضنه بسرعة وقالت ببرود: — هسيبهالك مخضرة! وبدأت تمشي، لكن فهد مسك إيديها بقوة ورفض يسيبها، وقال بلهجة حادة: — لا، الحكاية مش كده… دخول الحمام مش زي خروجه، وفهد العزيزي محدش يقدر يضحك عليه، مفهوم؟ ارجعي وادخلي البيت! انصدمت ملك وقالت بدهشة: — أدخل فين؟ وحمام إيه؟ ومين فهد العزيزي ده؟ ومين ضحك على مين؟ انت مسطول يا باشا ولا إيه؟ قبض فهد على إيديها بقوة أكبر، وسحبها ناحيته وقال بغضب: — انتِ بتقولي مين مسطول؟ ليلتك سودة يا بت، ولسه هتعرفي معنى الكلام ده! سحبت ملك يديها منه وهو يسحبها وصرخت: هو انت بتطبق المثل واللا ايه يا باشا اللا هو اضرب المربوط يخاف السايب، أصحى كداوفوق اتفاقنا انك تنقذنى مش تحبسنى وتخلينى اسير عندك عشان تحرق حبيبتك بيا أنا مش عبده تشتريها انت والا والدتك وقف فهد وقال الله ينور عليكى عرفتى اهوه انك أخليتى ببنود الاتفاق لما مشيتى وراء امى واتفقتى معها عليا ومثلتى انك فاقده الذاكره ومرة ،واحد بيتحرش بيا ومرة زوجى وحبيبي ودلوقتي فجاه افتكرتى كله حاجه انصدمت ملك أنه بيتهمها أنها كذابة وصرخت فيه وقالت: فهد باشا أنا عذراك انك
الفصل ٣٨رفع فهد صوته بكل ثقة وقال:— ده اللي عندي يا أمي! ورايح أطلب إيدها من أبوها، سواء وافقتي أو لا… هتكون أسماء ست البيت، وهتتحول من مجرد خادمة عند فهد، لزوجته وحبيبته وأم أولاده.وساب أمه وطلع، يدور على أسماء اللي اشتاق لها أوي، ومشافهاش من يوم الحفل.كانت أسماء ماشية في البيت، فشافتها سهير، وكملت تمثيلها… قعدت تتكلم وكأنها بتكلم صديقتها في التليفون، بصوت عالي عشان تسمعها:— عايزة رأيك يا سماح… فهد حب أخته، أعمل إيه؟ لازم أمنعه يتجوزها، ده كارثة!وكانت تنظر في المرآة عشان تشوف رد فعل أسماء اللي كانت واقفة تسمع، وكملت تقول:— إزاي أقولها بس؟ مش شايفة تربيتها وأخلاقها بقت إزاي؟ حاولت أكون تحت عينيها دائمًا، لكن للأسف تأثير أهل إبراهيم ضيع كل حاجة…سكتت شوية، لما شافت رد فعل أسماء، ثم كملت:— آه يا ستى، عارفة إن غلط إنني ما اعترفتش بيها لزوجي، لو كان عرف كان كل حاجة اتغيرت… لكن انتِ عارفة كل الحكاية.اشتعلت النار في قلب أسماء، ونزلت دموعها بغزارة… طلعت بسرعة من البيت وراحت على الحديقة الخلفية، واتصلت برقم معين وقالت بصرامة:— أنا موافقة على كل اللي تطلبه.وأغلقت الخط فورًا.وصل فهد
الفصل ٣٧ خادمة الفهد صرخ فيها فهد وقال:— هي مش كذابة يا أمي! عشان أنا كمان سمعت كلامك مع إبراهيم، وكنتِ بتلاعبي بالألفاظ عشان أوصلني لفكرة معينة… انتِ كنتِ عارفة إننا بنحب بعض، ومع كدة عملتي كل حاجة عشان تبعدينا! ولما كبرنا وافتكرتِ إننا عقلنا، انصدمتِ لما عرفت إنها بقت مراتي، فبدأت تشكي فيها وتقول لها إنها أختي… صح يا أمي؟ أرجوكِ سيبيني بقا!هزت سهير رأسها وقالت:— ما أنا سبتك سنتين كاملين، وعملت إيه؟ من خادمة لشكوك في سمعتها، وخسرت شغلك ومنصبك وكل حاجة عشانها! وكل ده عملته عشان مصلحتك، عارفة إنها مش تنفعك… وطلعت الحقيقة قدامك إنها كانت بتلعب بسمعتي! ولو ملك رفضت تساعدني، كنت هفضل طول عمري متهمة في نظرك!فهم فهد كلامها غلط، واعتقد إن ملك كمان متفقة معاها ومشتركة في المؤامرة. تغير وشه تمامًا، وقال بغضب:— إيه الكلام ده؟ يعني هي كمان متفقة معاكِ وتلعب عليا؟ اطلعي برة يا أمي وسيبيني… ولا أقولك، أنا اللي هطلع وأسيب لك المكان!…في الأسفل، كانت أسماء وليلي وإبراهيم واقفين بيتكلموا.لما عرفت ليلي إن أسماء بنتها، وإنها بتحب فهد وهو كمان بيحبها، مثلت دور الأم اللي فرحت بلقيا بنتها، وضمته
الفصل ٣٦ خادمة الفهد وصرخ بصوت عالي وهو بيسترجع ذكرياته: — كنت بحاول أثبت نفسي عشان أرجعك لي، كنت على وشك الموت وأنا بعيد عنك… لكن فجأة ظهرت صورة أمي قدامي، وقلت لنفسي: «هتفضل معايا للأبد»… لكن انتِ فجأة أعلنتِ خطوبتك لمحمود، عشان تقطعي الأمل تمامًا من قلبي! تنهدت أسماء وقالت بصوت خافت: — عملت كل ده عشان أخليك تظن إني تخليت عنك، لما عرفت إننا أخ واخت… انصدم فهد من كلامها، وصرخ بذهول: — انتِ بتقولي إيه؟ بتسمعي نفسك ولا إيه؟! بكت أسماء وقالت: — انت متصور كان سهل عليا أشوفك وانت موجوع؟ مش عارف بموت إزاي كل ما أشوف بنت بتقرب منك، أو واحدة تجيبها معاك وتقضي معاها ليلة! تنهد فهد وقال: — ومين السبب في كل ده؟ مش انتِ؟ وجاية تقولي لي «أخوك» دلوقتي؟ تنهدت أسماء والدموع في عينيها: — سمعت أبوي وهو بيتكلم معاها، وعرفت إنها… أمي رمتني وأنا طفلة صغيرة، اتبهدلت كتير، وراحت اتجوزت واحد غني وله مكانة عالية، وخلتني عند البواب اللي كانت عنده! انصدم فهد وقال: — إيه الكلام ده؟ انتِ بتقولي إيه؟ طلعت سهير وقالت: — كدب! والله العظيم كدب! مين قالك الكلام الفارغ ده؟ انصدم فهد لما شاف أمه، وضم
✅ خادمة الفهدالحلقة ٣٥ابتسمت ملك وقالت:— يبقى خلينا نغير الطريقة دي، وسيبي موضوع الرش اللي بيفقد الوعي ده يا مدام… حضرتك خبيرة في الأدوية زي ما قلتِ، هنستخدم رذاذ «الصراحة» ونخلص الموضوع ده نهائياً وبسرعة.انصدمت سهير وسألت:— رذاذ «الصراحة»؟ فيه حاجة زي دي فعلاً؟ضحكت ملك بسخرية وقالت:— يعني بذمتك لو فيه علاج بيخلي الذاكرة تختفي وترجع، وفيه عقاقير بتغير الحالة النفسية، مش هتلاقي رذاذ بيخلي الواحد يقول الحقيقة؟ابتسمت سهير وقالت:— عندك حق، ومش هلومك لو شكيتي… في ثواني أتأكد.وبالفعل، بعتت رسالة لشخص تتابع معاه من ورا البيت، وسألته عبر «الواتساب»:— عندك رذاذ يخلي أي إنسان يقول الحقيقة كلها؟بعد لحظات، جاءها الرد من رجل ملامحه تشير إنه من شرق آسيا:— نعم، متوفر، وسأبعثه لكِ فوراً.توجهت سهير للنافذة، وكان الرجل قد تسلق السلم ووقف أمامها مباشرة، أعطاها علبة الدواء الخاصة بملك، ومعها رذاذ صغير، وقال لها:— هذا الرذاذ بيخلي الشخص يبقى بين الوعي واللا وعي، يعني ما يفقد وعيه تماماً، لكنه مش هيتذكر أي حاجة حصلت بعد ما يزول مفعوله.ابتسمت سهير وقالت:— شكراً يا شاون، ده بالظبط اللي كنت م
الفصل الثالث ردت عليه ببراءة: — مش عارفة هتصدقني ولا لأ.. بس من يوم ما دخلت المكان المخرب ده — الله يولع بيهم كلهم — ما ارتحتش لحد غيرك، وبجد مش عايزك تزعل. بس أقسم بالله العظيم لو غصبوا عليا أشرب، بتعب وأغمى عليا وافضل تعبانة أسبوع.. بس عشان خاطرك، هشرب.. لكن على شرط.. بدأ فهد يشعر إنها صادقة،
✅ خادمة الفهد – الفصل ٣٤ هز رأسه ببرود وقال: — أيوه يا هانم، اطمني، ابنك بخير، مجرد إرهاق شغل مش أكتر. سألته بقلق واضح: — وفينه هو؟ ومنصور بيه فين؟ أشار لها بإصبعه وقال: — فوق معاه، تعالي معايا أوديكِ له. صعدت معه السلالم، وفي الطريق فجأة رش مادة ذات رائحة عطرية قوية في الهواء جنبها، فسألته
الفصل التاني«وبعدها أرميكِ زي ما أمي طلبت، لأنها عندها حق مليون مرة».ساق العربية وهو مش في وعيه خالص، وروح على بيت اعتماد، ودق الباب.. وفي نفس اللحظة، نغم كانت قدرت تفك نفسها، واتجهت ناحية الباب.. وفجأة دقوا الباب! ابتدت تحس بخوف، تلف يمين وشمال، وبسرعة دخلت أوضة جنبها.قام الأمن وروحوا ناحية الب
الفصل الاول شخص ينادي من بعيد:— أنتِ يا بنتي.. كنتِ فين؟ البلد كلها مقلوبة عليكِ!تظهر فتاة بشعرها الأسود الطويل، والبشرة القمحية، ووجهها المستدير، وملامحها الطفولية البريئة، فتقول:— ليه يعني؟ إن شاء الله هأعين في حاجة مهمة.. أو هاكون وزيرة!الحلقة الأولىخادمة الفهدالكاتبة: صفاء حسنيضحك الشاب







