Partager

الفصل ٧

last update Date de publication: 2026-06-13 00:42:35

الفصل السابع

— مرة تقول أسماء، ومرة عم إبراهيم.. انت سخن ولا بتخرف؟ وسع خليني أخرج وأعرف إيه اللي جرى لي.

قبل ما تطلع، حست بدوار قوي وكادت تقع.. وفجأة ظهر فهد، مسكها بسرعة وحطها على السرير وقال:

— ليه قومتِ؟ انتِ لسه تعبانة.

بصت له ملك، لمحت ملامحه، ومسحت عينيها وقالت:

— انت.. السيد اللي كان هناك صح؟ ولا أنا بحلم؟

ابتسم فهد:

— آه أنا.. نسيتي وعدي لك؟

ضحكت وهي بتتأمله، وبعدين كشرت فجأة وسألته بخوف:

— يعني هشغل خادمة عندك زي ما اتفقنا.. بس.. انت عملت معايا حاجة وأنا نايمة؟

 

عند فهمي وليلي

كان فهمي بيقول لها:

— انتِ كذبتِ الكذبة الكبيرة.. ومكنتش أعرف إن كل حاجة مسجلة باسم أبو ملك، ومن بعده باسمها هي.

قامت ليلي وهي غضبانة، لبست هدومها بسرعة وقالت:

— السبب إنك غبي! قلت لك تخليها تمضي على ورق على بياض، وانت روحت بعتها وقبضت الفلوس..

اتعجب فهمي وسألها:

— رايحة فين؟ مش جوزك مسافر..

ردت وهي بتلحق نفسها:

— أيوة.. من يوم ما سابت البلد، وهو هيتجنن عليها.. مش مصدق إنها هربت، وبلغ عن اختفاءها وله سنه كامل وهو بيدور عليها.

صرخ فهمي:

— نعم؟ وانتِ سبتِ الحال كده؟ لازم أروح أجيبها النهاردة.. بعد سنه أكيد هتكون اتكسرت ومش هتجرأ تفتح بوقها.

سألته ليلي:

— ليه؟ ترميها في داهية؟ يلا سلام.. الساعة ٦ الصبح، لازم أرجع قبل ما حد يحس بغيابي.

رمت قبلة في الهواء وكأنها تودعه، ورجعت البيت فعلاً. ولما وصلت، لقت بنتها واقفة عند الباب بتسألها بقلق:

— كنتي فين؟ بابا جه وسأل عليكي كتير.

تغير لون وشها شوية، بس دخلت بكل ثقة ودلع، وقربت من أبو هبه وقالت:

— حمد الله على السلامة يا راجل! كنت فاكرة إنك نسيت إن ليك بيت وأهل.

نظر لها بتركيز وسألها:

— كنتي فين من بدري من الفجر؟

سحبت إيده ودخلته الغرفة معاها، وقالت:

— تعالى بس أقولك على كل حاجة.

— قولي لي أولًا: كنتي فين؟ — رد عليها بإصرار.

طلعت من جيب عباءتها زجاجة عطر ومشروب، وضحكت:

— تاتا تاه! كنت حاسة إنك جاي قريب، ولأنك وحشتني قوي، رحت عند «فتحي» جارتنا — جوزها راجع من السفر وجاب لي الزجاجة دي — قالت لي: «هترجعك زي الشباب، وهشغلك موسيقى ونرقص سوا». اشتقت لك قوي، وأنا كمان وحشني أيامنا الحلوة.

ابتسم لها:

— وأنا كمان وحشتني يا ليلى. أروح أجيب كاسات نشرب منها؟

— لا عندي طريقة أحلى وأمتع — همست له، وخلعت ملابسها ونامت على بطنها — رش المشروب على ضهري، وامسح عليه بإيدك، وشوف هتكون المتعة إزاي.

ما قدرش يصبر، وعمل زي ما قالت له، واستمر بينهم الحال كده لوقت طويل...

 

عند فهمي

كان ماشي في الطريق لبيت اعتماد، وعقله كله في إزاي يخليها توقع على الورقة. وهو بيتذكر المرة اللي فاتت: لما رفضت، أجبرتها اعتماد تشرب مشروب خلّاها تعب وتغيب عن الوعي. قال لنفسه:

— المرة دي مش هتنازل أبدًا عن توقيعها! عملت كل ده عشان كل حاجة تبقى لي — صحيح استمتعت بمرات عمها شوية، بس خلاص راحت عليها. المحامي قالي إنها لو معاها بطاقة شخصية وتعرف تقرأ وتكتب، تقدر تعمل توكيل، فأخده وأبيع كل حاجة وأقبض الفلوس، وأسافر بعيد ومحدش يلاقيني.

وصل لبيت اعتماد، وفجأة لقى الدور كله مولع بالنار، والناس بتجري هنا وهناك. أول ما حاول يقرب، مسكوه رجال الشرطة وقبضوا عليه فورًا.

 

سألته ملك وهي تنظر إليه وتكشر:

— أوعى تكون عملت فيا حاجة.. أقسم بالله العظيم ما يكفينى عمرك.

ابتسم فهد، أمسك يدها وغمز بعينه:

— أعمل إيه يا مصيبة؟ انتِ اللي جيتي من بلدك بهالحال، والدكتور قال إنك شربتي حاجة سخنتك وتعبتك.

كانت ملك على وشك أن تفضحه وقالت:

— بلد إيه.. آه تقصد بلدي.. بس أنت اللي خليتني..

وقبل ما تكمل كلامها، جاءت أسماء واقتربت منها وحضنتها:

— حبيبتي ملك.. انتِ كويسة؟ آسفة إني تأخرت عليكِ.

نظرت لها ملك بتساؤل:

— وانتِ مين؟ وعرفتي اسمي إزاي؟ أنا ما كنتش عارفة حد..

ضغط فهد على يدها بقوة عشان تسكت، فصرخت:

— إيه.. إيدك بتوجعني.. هو انت ماسك إيد بهيمة؟

ضحك فهد وفكر في نفسه: لازم أهديها بطريقة غير مباشرة قبل ما تتكلم قدام فارس. وكلم أسماء بطريقة تلميح:

— واضح يا أسماء إن بنت خالتك لسانها طويل زيك، ومش بتعرف غير الرغي وبس.. شايف إن نرجعها مكان ما جات يكون أحسن.

شهقت ملك بخوف وقالت:

— لا.. مش عايزة أرجع.. أنا شاطرة على فكرة، وأعرف أعملك أكل عمرك ما دقت زيه.

وقف فهد قدامها بجدية:

— انتِ لسان وبس.. ومن يوم ما جيتي ما شفتش منك حاجة. لو عايزاني أصدقك، روحي حضري الفطار مع أسماء.. ولو الدكتور فارس عجبه الأكل، وقتها نقرر تقعدي أو تمشي.

قامت ملك من على السرير بسرعة:

— هتشوف.. يلا يا أسماء، وريني المطبخ فين بدل ما أخليهم يقلبوا على أمي.

وقبل ما تخرج، وقفها فارس وكلم فهد:

— إيه يا عم.. خلي عندك رحمة! البنت لسه فوقت من الإغماء، وتخليها تروح المطبخ على طول؟ كده صعب..

ثم التفت إليها وقال:

— ارتاحي انتِ شوية.

اقتربت ملك منه، وظن إنه هتشكره، لكنها فاجأته بسؤال:

— هو انت بتتكلم عني أنا ولا عن حد تاني؟

ابتسم فارس بزهو، وهو فاكر إنه عمل معروف:

— طبعاً انتِ.. مش انتِ اللي كنت تعبانة؟

سألته مرة تانية بتركيز:

— يعني انت قلت لي «بت» صح؟ ولا أنا بتخيل؟

استغرب فارس السؤال ورد:

— آه.. كان قلبي عليكِ، مش عايزك تقومي وانتِ تعبانة.

شهقت ملك وقالت:

— «بت».. لما تقول «بت»؟ انت متأكد إنك دكتور؟ في دكتور يقول لمريضته «يا بت»؟ وسع الطريق يا أخ انت!

اتصدم فارس وقال:

— آه.. يا مجنونة.. والله العظيم فهد عنده حق فيكِ.

طلعت له لسانها:

— جن ييجنك ويطلع عليك وانت نايم..

ومسكت يد أسماء وقالت:

— يلا يا ست.. اسمك إيه؟ نعمل الفطار ونثبت للباشا الوسيم إني شاطرة.

كان فهد بيموت من الضحك، وكتم نفسه بصعوبة، وبعدين سأل فارس بصوت عالي شوية:

— هي مين البت دي؟

سمعت ملك صوته من بعيد وردت عليه:

— اسمعك كويس يا أخ انت.. إياك تقول «بت» تاني، مفهوم؟ وإلا ما هتفطرش!

اتجنن فارس وطلع يجري وراها، وفهد ما زال يضحك. وقف فارس قدامها وقال:

— مين اللي مش هتفطر؟ انت فاكرة نفسك إيه؟ مجرد خادمة.. ومش عشان قلب فهد أبيض تروحي تقللي أدبك كده.

اقتربت منه ملك وسألت بجدية:

— انت بتتكلم بجد؟ والكلام ده كله لي أنا صح؟ ولا سمعي تقيل؟

نظر لها فارس وما عرفش يرد، وضحك وقال:

— لا.. سمعك مية في المية.. وواضح إنك لسانك طويل ومش بتعرفي تعملي حاجة غير الكلام.. رجعيها مكان ما جات يا أسماء.

نزلت دموع ملك من الخوف وقالت:

— أرجوك لا.. عشان خاطري.. أنا بهزار والله يا باشا.. قول «بت عفريت أزرق» على عين اللي جابني، وهخليك تاكل وتشبع.. متزعلش مني.

اقتربت من فهد اللي كان واقف يتفرج، ولما شاف دموعها، احتار في أمره وقال في نفسه: مجرد كلام هزار من فارس وخافت.. ترى إيه حكايتك يا ملك؟

قالت له وهي قريبة منه:

— انت بتحب تفطر إيه؟ أنا بخدم نفسي من زمان وشاطرة.. ومش مشكلة أكون خادمة، بس.. أوعى..

قاطعها فهد — عارف إنها عملت المستحيل عشان تحافظ على شرفها وخايف ترجع تضيع — وربط على كتفها وقال:

— اعملي اللي تعرفيه يا ملك.. بس بسرعة، كفاية رغي.. احنا هنموت من الجوع.

مسحت دموعها وقالت:

— عيوني.. بس بلاش تقول كلمة «الموت» دي.. أرجوك.

دخلت مع أسماء المطبخ، وسألتها وهي بتجري ناحية الثلاجة بحماس:

— عندك إيه نعمل؟

وقفت أسماء وقالت:

— قبل ما تبدأي، لازم أبلغك بتعليمات الباشا فهد.

سألتها ملك:

— مين الباشا فهد؟

نظرت لها أسماء بغيظ، بس فرحت في نفسها إنها مش عارفة اسمه — يعني مش جاية وراه زي غيرها من البنات — وردت:

— انتِ مش عارفة اسم الشخص اللي هتخدميه؟ دي مشكلة كبيرة.

ركزت ملك شوية وقالت:

— تقصد الباشا الوسيم.. تمام، احكي.. أنا سامعة لكِ.

بدأت أسماء توضح الشروط:

— أولًا: متقوليش لحد جاية من فين ولا إيه اللي حصل معاكِ، وخصوصًا قدام الدكتور فارس.

— تانيًا: متعترضيش على أي كلمة يقولها.. ولو اتعصب أو زعل، قولي «حاضر» وبس.

 

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • خادمة الفهد    الفصل ٢٤

    الفصل ٢٤ ردت الممرضة وهى بتعد الفلوس : — الغرفة رقم ١٢.. آخر الممر، والباب مفتوح.. هنروح نغير فيه الفرش قريب. أخذت ليلي الفلوس، وابتسمت في نفسها: «هغير فيه الفرش بردوا.. ما علينا.. المهم أوصل للي عاوزاه». اتجه محمد إلى الأسانسير، وكانت ليلي منتظرته.. أول ما دخلت معاه، ضغطت على زر الدور الرابع، وبدأ الأسانسير يطلع.. صرخ محمد فيها بغضب: — انتِ بتعملي إيه؟.. انتِ ست فاجرة.. وبعتِ بنت أخوكِ مقابل الفلوس.. وكل ده ليه؟ عشان البيت والورشة بس؟ تركته يصرخ ويكلم نفسه لحد ما وصلوا وفتح الباب.. مسكت إيده برفق وقالت: — تعالى نتكلم شوية وبعدين اعمل اللي انت عاوزه.. أصلاً انت طلقتني خلاص، مفيش بينا حكم. رد عليها وهو غاضب: — مفيش كلام.. انتِ وطيت راسي في الأرض كلها. اقتربت منه بأسلوب مغري وقالت: — بذمتك.. تصدق كلام بنتك الهبلة وبنت أخوك المجنونة.. أهون عليكِ مني؟ كان محمد بيضعف قدام أسلوبها، وقال بصوت متهدج: — احنا عشنا مع بعض سنين.. وانتِ مقدرتيش تكوني أم صالحة ولا زوجة صالحة.. ومافيش دخان من غير نار. مسكت إيده بحنان، وسحبته وراها نحو الغرفة رقم ١٢.. أول ما دخلوا، أغلقت الباب بالمفتاح

  • خادمة الفهد    الفصل ٢٣

    الفصل ٢٣ نفخ فهد وصرخ فجأة: — هو انتِ ليه حشرِ نفسك في كل حاجة؟ ردي عليا.. موافقة ولا لأ؟ اتنهدت ملك بدهشة وفضول: — والله أنا مستغربك يا عم.. وإيه ضمنك إني أعيش لخمس سنين؟ ولا لقدر الله يحصل لك حاجة.. مين عارف مين فينا اللي هيعيش شوية تاني ولا لأ.. انت بجد تفكيرك مريض!.. أنا هسيبك وأروح أعمل الأكل، مش لاقية حاجة أقولها تاني. رجع فهد بسرعة إلى الواقع، واتنهد طويلًا.. وسمع صوت الدكتور يقول: — أهم حاجة دلوقتي: تعرفها بس على أقرب الناس ليها.. مين يقرب ليها؟ اتفضلوا عرفوا نفسكم عليها. ردت هبه بسرعة: — أنا بنت عمها.. وده بابا عمها.. وده.. جوزها. هز الدكتور رأسه وقال: — تمام.. اتفضلوا. دخل فهد وهو حاير، مش عارف إزاي هتقبل الفكرة.. سأل نفسه في سره: «هل أقولها ده مجرد اتفاق؟ ولا أتعامل معاهم كأن العقد حقيقي؟».. ثم اتنهد وقال: «هي كانت عندها حق.. مين يضمن عمره؟ بس دلوقتي مفيش حل تاني.. أنا مجبور أكمل». دخلت هبه أولًا، وقالت بصوت دافئ: — حمدالله على السلامة يا ملوكي.. أنا هبه، بنت عمك. ابتسمت ملك وردت ببراءة: — آه.. الدكتور قالي العب لعبة معاكم.. عشان أتذكر. نظر ل

  • خادمة الفهد    ٢٢

    الفصل ٢٢ رد عليها فهد بوضوح: — انتِ بنت عمها.. مش أكتر ولا أقل.. بلاش سيرة وفاة أهلها، ولا أي حاجة أمك عملتها في حقها.. افهمتم يا شباب؟ شباب بيت اعتماد فهموا الرسالة تمامًا.. بس مهاب ما صدقش إن ملك توافق على الزواج من فهد إلا لو كان فيه سر ورا الكلام، فسأله مباشرة: — انت قلت إن نغم.. يعني ملك.. وافقت تتجوزك.. مقابل إنك تنقذها من بيت اعتماد.. صح؟ هز فهد رأسه ببطء، وابتعد شوية وهو بيتذكر اللحظة اللي حصل فيها الكلام.. بعد ما خلص التحقيق مع فهمى، رجع فهد للبيت وهو غضبان ومش قادر يهدأ.. خرج من الباب شوية، لكن بعد دقائق رجع تاني.. لقاها نايمة، والدموع محبوسة في عينيها، وشعرها منسدل على وجهها وجسمها.. اقترب منها بهدوء، ومسح دموعها اللي نزلت غصب عنها، ولمس شعرها بحنان. قامت ملك مفزوعة وصرخت فيه بخوف: — انت بتعمل إيه؟.. ولا رجعت عشان تتأكد للآخر إنني «عاهرة» بجد؟ اعتذر منها فهد بسرعة وصوت هادئ: — أنا بعتذر منك.. ما أقصدش أجرحك أبدًا.. ومش عارف ليه خايف عليكي بالشكل ده.. وليه إنتِ بالذات اللي صدقتها أكتر من أي حد تاني.. رجعت عشان أقولك إن الشباب كلهم بخير.. وعندي عرض ليكي.. لو وافقتِ

  • خادمة الفهد    الفصل ٢١

    الفصل ٢١هزت رأسها ملك ببطء:— لا.. مش فاكرة حاجة خالص.سألها تاني:— طيب.. تعرفي إحنا في سنة كام دلوقتي؟بصت ملك على الورقة المكتوب عليها التاريخ جنب السرير، وقرأت منه بسرعة:— ٢٠١٨.. صح؟ابتسم الدكتور بتفهم:— أيوه، صح.. تمام.. ممكن يا جماعة تسيبوا المريضة شوية؟ هنعملها أشعة تانية للمخ ونطمن أكتر على حالتها.خرجوا كلهم.. وبرة الباب، كانت ليلي واقفة تسمع كل كلمة، وبتفكر في خطوة تانية تضر بيها.. اقترب فارس من هبه وسألها باهتمام:— انتِ مين؟ وتقربي لملك إيه؟ردت هبه ببراءة وصدق، وعينيها مغرقة دموع:— أنا اسمي هبه.. بنت عمها.. سمعت ماما بتقول إنها شافت صورتها على النت في جروب المفقودين.. وهي مختفية من سنة وشهرين.. كنت هموت من الخوف عليها أنا وبابا.. تصوروا أشوفها بالحالة دي.. هي مالها؟ وانتوا بقى مين؟ وتعرفوها من فين؟وكان فهد واقف بعيد شوية، بيتابع كل حاجة بدقة.. ولما سألتهم هبه، قطعت ليلي الكلام بصوت عالي ومليء بالحقد والغل، عشان تشوه صورتها من أول لحظة:— مش قلت لكم بت ضايعة ومقضياها برة.. طلعت عايشة مع شباب وياعالم كانت بتعمل إيه.. شريفة زي ما بتقولوا ولا إيه؟.. مفيش بنت محترمة تسيب

  • خادمة الفهد    الفصل ٢٠

    تتهد واكمل حديثه مع نفسه «رغم إنك كنت بتحبها زمان.. في نقطة ضعف في علاقتك مع البت دي.. من فين صدقتها وسلمت ودنك ليها؟ ومن فين ما تقبلش تكون في حياتك؟ ومن فين ما عايزش تخرج من حياتك؟ مش مهم.. أسماء هتكون الشوكة اللي في ظهرك.. مش أرتاح إلا لما تتجاوزها.. ويوم الاجتماع، أقول للكل إنك اتفقت مع خدمتك عشان تزيحني من مكانك وتاخده ليك.. لو ما خليتش سيرتك على كل لسان، مبقاش أنا! ولأخليك تندم كل ليلة إنك عرفتني.. ولأجعل صورتك قدام الناس زي الورق المقطوع — كل واحد ياخد منه قطعة ويضحك عليها.. اللي زيك ما يستاهلش غير الإهانة، ولما تقع في الحفرة اللي أنا حفرتها ليك، مفيش حد حيساعدك.. ولا حتى اللي بتحبها دي، هتكون أول واحدة تكرهك لما تعرف الحقيقة اللي أنا مخبيها.. ووقتها تبقى عارف إن اللي لعب مع أسماء ما كسبش غير الخسران.» ابتسمت أسماء بكل خبث وغل، وضغطت على كفها فوق بعض وهي بتكلم نفسها: «أخيراً حلمي يتحقق.. هو اتأخر كتير، لكن قرب.. أنا عارفة بالشرط، وكمان بالمؤتمر.. وعشان كده انت جيبت البت دي هنا — تظن إنها هتقف في طريقي؟ غلطان.. لازم ما تلقاش غيري.. وأنا اللي أصلح كل حاجة، وأمحى اللي عملته زما

  • خادمة الفهد    الفصل ١٩

    الفصل ١٩اتجهوا الى عربية، وركبوها، وفارس قعد جنبها، وبيعمل لها تنفساً صناعياً بيده عشان قلبها يفضل شغال وميقفش. وفي نفس الوقت… كانت أسماء قاعدة بهدوء تام على السفرة، بتاكل وتتكلم مع نفسها بضحكة خبيثة: — والله يا بت يا اللي اسمك ملك، أكلك حلو ويجنن… بس للأسف، أنا زي الفريك، ما بحبش شريك. ومن ست سنين، قدرت أخلي فهد باشا يشك في أمه ويصدق إنها على علاقة بواحد تاني… عشان كده بعتها بعيد عن البيت، وبقيت أنا الكل في الكل هنا. ضحكت أكتر وقالت: — وكل ده بسبب إنك كسرتي طقم الكوبايات، وغلطتي فيا زمان، ورديتي عليّ قدام ابن اللواء! بس خلاص، مش هقدر أسيبك تاخدي مكاني يا «المفعوصة»… والله لأعرف انتي جاية من فين، ولأرجعك من حيث جيتي! ↩️ فلاش باك في حفلة تكريم فهد لما تولى منصباً مهماً في الشرطة — عزمت ناس مهمين جداً، ونادت على إبراهيم: — عم إبراهيم… يا عم إبراهيم! جاء عم إبراهيم وقال: — نعم يا ست هانم، أنا تحت أمرك. ابتسمت السيدة وقالت: — الأمر لله وحده يا رجل يا طيب. انت عارف إنه من يوم وفاة عزيز من سنتين، وأنا معملتش أي احتفال.. وابني اتكرم ومسك منصب مهم، وعاوزة أعزم ناس مهمين، وأصدقاءه،

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status