ログインبصله فهد بغضب عشان يغير الموضوع، وقام واشاور على نفسه:
— بص عليا كويس.. ده شكل حد بيحب؟ ولا حد يعيش قصة حب؟ مفيش بنت تستاهل إن الواحد يحبها.. ولا تنفع تكون للحب. البنات ثلاثة أنواع: نوع رخيص بتبيع نفسها عشان الفلوس، ونوع خاينة تكون معاك ومع غيرك، ونوع بتلعب دور الشرف لحد ما تتجوزها وبعدين تبان على حقيقتها.. اشرب يا عم النكد وخلينا في حالنا. ضحك فارس على كلامه ورد: — أولًا: انت شاب وسيم، والف بنت تتمناك.. بس أكيد قبل كده، وخلّوك تكره الفكرة كلها. وتانيًا: شغلك خلاك تتعامل مع النوعيات دي ففكرت إن الكل زيهم.. بس نسيت نوعين تانيين: البنت البريئة اللي مهما رماها الزمن في الوحل تفضل نظيفة، والزوجة اللي بتعشق جوزها وبتخاف على بيتها.. والنوعين دول كتير يا فهد، بس انت اللي مش شايفهم. في بيت اعتماد.. وقفت هدير عند الباب وصرخت فيهم عشان يسكتوا الكل: — مفيش حد يطلع برة! انتوا مجانين ولا إيه؟ هتروحوا فين؟ هتناموا فين؟ هتعيشوا إزاي؟ أنا عارفة إن كل واحدة فيكم كانت ضحية.. جت هنا لأن واحد حبها وغدر بيها وهرب، أو صدقت إن الدنيا حلوة وشغلت في برامج تافهة عشان تكسب فلوس، لحد ما اتفتح الطريق واتقفلت وراها الأبواب.. وكل واحدة منا وصلت هنا بعد تهديد وضرب، وبقينا تحت رحمتهم. سكتت شوية وكملت بثقة: — بس النهاردة الحال اتغير.. احنا اللي ناخد حقنا، ومش هنسيبهم ياخدوا تعبنا ببلاش. وكمان.. ورا اعتماد ناس قوية، وعندهم كل حاجة عنا من يوم ما اتولدنا لحد ما جينا هنا.. فالصح نفكر بعقل. ونادت على واحدة منهم: — يا سالي.. هاتي اللابتوب بتاع اعتماد، ابعتي رسالة مستعجل للي يهمه الأمر: «ماتت اعتماد، واحنا مش عارفين نعمل إيه». وقف قدامها مهاب وزعق: — عايزة تبيعيني يا هدير وتخلصي مني؟ ضحكت هدير وردت بذكاء: — أبيعك إيه يا عبيط؟ هما لو جوا، مش هيعرفوا مين اللي قتلها.. الكل هيشك في الشاب اللي جه وأخذ نغم، خصوصاً إن الكاميرات كانت مسجلاه وهو بيهددها. وحتى لو جابوا سيرة، انت مش هتكون أول واحد في بالهم.. هم اللي بيديروا كل حاجة من وراها. وبصت لسالي تاني: — مستنية إيه؟ ابعتي الرسالة.. يجوا، ونحط احنا الشروط دي المرة. سألها شاب بخوف: — ولو اتأخروا علينا نعمل إيه؟ خادمة الفهد الحلقة الخامسة الكاتبة: صفاء حسنى تنهدت ليلي وابتسمت بكل وقاحة وقالت: — هي أصلاً ما مسكتنيش يا فهمي.. يوم ما اتهمتها إن شباب بيدخلوا عندها، استغربت إنها ما كدبتنيش زي عادتها، وجريت على شقتها ساكتة.. كنت فاكرة إنها هتشتم وتغلط، لكن لا، سابتني أفرح بالأمان، وبعدين جت في الوقت اللي أنا مستريحة فيه. سكتت شوية وكملت بضحكة خبيثة: — يوم ما كنت داخلة لعندك، وهي خارجة وقفتني، وقالت بصوت عالي يسمع كل الجيران: «ليلتك سعيدة يا مرات عمي.. يا محترمة يا بنت الأصول.. يلا بتصوني العشرة وتصوني عرض اليتيم». شهقت ليلي لما افتكرت الموقف، وحاولت تغير الحديث: — انتِ يا بت.. مش المفروض تكوني في شغلك؟ ولا عايزة تضيعي الطريق؟ امشي من هنا! ضحكت ملك وردت بكل هدوء: — والله بجحتك.. ما رديتش على حد، وفهمتي الكل إني أنا اللي بجيب الشباب لشقتي.. واستغليتي سذاجة بنتك عشان تشهد عليا. ولما حاولت أتكلم، منعتني.. بس ربنا كبير. صورتك معاه وأنتِ في حضنه، وصورك وأنتِ داخلة عليه.. مش بس صور، ده فيديو كمان! وصدقيني، مش محتاجة أعرف ليه بتعملي كده.. بس ورحمة أمي اللي في تربتها، لو سمعت إنك جبتي سيرتي تاني.. هفضحك للكل. ولا يفرق معايا لا عمي ولا هبه.. الكل يعرف الحقيقة. ضحكت ليلي بكل بجاحة ووشها مكشوف، وقالت: — اعلي ما في خيرك يا ملك.. اعملي اللي تعرفيه، أنا مش بخاف. وآه، كان معي حبيبي.. وكنت عايزة أغطي عليا، لكن لو نطقتي كلمة.. مش أنا اللي هتضر، لا.. عمك هو اللي هيتخرب بيته، وسمعته تروح في الأرض، ووقتها تتلقي أنتِ وعمك وبنت عمك في الشارع.. البيت والورشة باسمي أنا. اتكلي على الله.. وريني شطارتك. وجهزي لي أكلة قوية ترم العظم، على ما أخلص شغلي وأرجع لك.. ولو عايزة أنتِ كمان، مفيش مانع.. نغطي على بعض ونكون في الجانب الآمن. كانت ملك مصدومة.. حست إن كل اللي عملته ضاع، وإن مرت عمها ما عندها لا دين ولا ضمير وممكن تعمل أي حاجة. سابتها ومشيت، وهي ما تعرفش إن ده كان غلطة كبيرة.. وليلي مش هتسيبها في حالها بعد ما كشفت سرها. في بيت اعتماد.. كان الكل بيعترضوا على كلام هدير، وكل واحد بيقترح رأي.. لحد ما صرخ شاب اسمه مراد: — أنا عندي رأي تاني! ردوا عليه: — قول يا مراد.. احنا كلنا إيد واحدة. ابتدى يقول: — ده مش رأيي.. ده كان رأي نغم. اتعجب الكل وسألوا: — نغم مين؟ البت اللي كانت بتتعبنا؟ ضحك مراد: — والله طلعت هي اللي بتفهم أكتر منكم كلكم! قاطعه واحد بزعل: — بلاش هبل.. مش عايزين نضيع وقت. كمل مراد: — فاكر يا مهاب؟ لما ربطتها اعتماد وحبستها عشان ما عجبهاش كلامها، شتمتها وعضتها.. ضحكت هدير: — وده يوم ما يتنسى.. كانت بتقول لها: «يا بومة يا عجلة يا معفنة.. متلمسي جسمي أنا.. وحياة أمي لأربك عالنص». وعضتها جامد، لحد ما اعتماد أمرتكم تحبسوها. قال مراد: — وهي وقتها قالت لك يا مهاب.. تفتكر إيه؟ فلاش باك.. كانت نغم واقفة قدامه وهي مقيدة، وقالت بكل عزة نفس: — انت فاكر نفسك راجل؟ لما تقف تتفرج وهم بيحبسوني؟ لو فيكم نخوة، كنت حطيت منوم للعجلة دي، وسرقت الصندوق اللي تحت سريرها، وقسمته بين الكل.. عشان ده حقكم وتعبكم، تفتحوا بيت أو مطعم أو شغل نظيف. لكن انتوا بتحبوا الذل.. والله العظيم ما استسلم، وهخرج من هنا.. ربنا يبعتلي اللي ينقذني، وغور من وشي! رجعنا للحاضر.. تنهد مهاب وقال: — عشان كده كنت عايز أهربها.. كلامها دخل قلبي، ونفسي أشوفها تاني وأقول لها: أنا راجل.. وتخلصت من البومة زي ما كانت بتقول. سأله مراد: — إيه رأيكم ننفذ كلامها؟ نشتري مطعم وبيت كبير، ونعيش بعيد عن كل ده.. رد مهاب بسرعة: — بلاش كابريه.. المطعم أحسن، نعرف نرتب أمورنا فيه ونكسب عيشنا بشرف. سألتهم هدير: — طيب نعمل إيه دلوقتي؟ واحنا ملناش مكان نروحه غير هنا.. ابتسمت بنت اسمها وردة وقالت: — أنا عندي الحل.. أعرف فيلا كبيرة لشاب عربي، كان بيجي ليها دايماً.. المفتاح معي، وهو من زمان مجاش. نروح عليها كلنا، وناخد الصندوق معانا. اقترح شاب تاني: — ونعمل حريق هنا.. نقطع السلك الكهربائي ونقرب زجاجة كحول منه.. النار تاكل كل حاجة، ومحدش يعرف إيه اللي حصل، ولا يوصلوا لينا.. وكل ذكرى سيبة هنا تروح مع الدخان. اتفقوا الكل.. جابوا مكروباص يكفيهم، شالوا الصندوق اللي كان مليان ذهب وفلوس، وأشعلوا النار. في نص ساعة، البيت كله كان رماد، وجثة اعتماد اختفت وسط اللهب. وصلوا للفيلا الكبيرة، كل واحد منهم نام في مكان على الأرض من التعب، واتعاهدوا إن محدش يخون التاني.. لأنهم عاشوا نفس العذاب، والبداية الجديدة لازم تكون مع بعض. في بيت فهد.. هرب فهد من أسئلة فارس وقال بسرعة: — تصبحوا على خير.. ضحك فارس: — إهرب يا فهد.. الساعة ٦ الصبح، يلا نام وأنا كمان تعبان. ناموا كلهم.. وعلى الساعة ١٠ الصبح، قامت ملك مفزوعة، بصت حوليها وقالت: — فين أنا؟ هل الزفت اعتماد حبستني تاني؟ لقت نفسها لابسة بنطلون وتشيرت نظيف.. خافت تكون حد قرب منها، ومسحت جسمها بسرعة وقالت: — لو حد عمل فيا حاجة.. السنة السودة تكون عليه! خرجت من الباب، وفجأة قابلت فارس داخل بالعلاج.. صرخت في وشه: — وسع الطريق! انت كمان ناقصني؟ وايه اللي جابك هنا؟.. بردو انتوا شباب حلوين، بس مش هينفع.. وسع كدة قبل ما أعمل مصيبة! اتعجب فارس وقفها: — انتِ إيه؟ مين اللي متنيل؟ ومين اللي جابني؟ مش انتِ بنت خالة أسماء صح؟ شهقت ملك: — مين أسماء دي؟.. وسع يا أخينا، ابوس إيدك.. أو قولي لي هربني من هنا.. امبارح كان شاب طويل وسيم وعدني، بس واضح إنه مش قد كلمته. فهم فارس إنها مش قريبة لعم إبراهيم زي ما قالوا، وسألها بذكاء: — الشاب اللي وعدك.. تقصد فهد؟ وهربك من فين؟ تابع..الفصل ٢٤ ردت الممرضة وهى بتعد الفلوس : — الغرفة رقم ١٢.. آخر الممر، والباب مفتوح.. هنروح نغير فيه الفرش قريب. أخذت ليلي الفلوس، وابتسمت في نفسها: «هغير فيه الفرش بردوا.. ما علينا.. المهم أوصل للي عاوزاه». اتجه محمد إلى الأسانسير، وكانت ليلي منتظرته.. أول ما دخلت معاه، ضغطت على زر الدور الرابع، وبدأ الأسانسير يطلع.. صرخ محمد فيها بغضب: — انتِ بتعملي إيه؟.. انتِ ست فاجرة.. وبعتِ بنت أخوكِ مقابل الفلوس.. وكل ده ليه؟ عشان البيت والورشة بس؟ تركته يصرخ ويكلم نفسه لحد ما وصلوا وفتح الباب.. مسكت إيده برفق وقالت: — تعالى نتكلم شوية وبعدين اعمل اللي انت عاوزه.. أصلاً انت طلقتني خلاص، مفيش بينا حكم. رد عليها وهو غاضب: — مفيش كلام.. انتِ وطيت راسي في الأرض كلها. اقتربت منه بأسلوب مغري وقالت: — بذمتك.. تصدق كلام بنتك الهبلة وبنت أخوك المجنونة.. أهون عليكِ مني؟ كان محمد بيضعف قدام أسلوبها، وقال بصوت متهدج: — احنا عشنا مع بعض سنين.. وانتِ مقدرتيش تكوني أم صالحة ولا زوجة صالحة.. ومافيش دخان من غير نار. مسكت إيده بحنان، وسحبته وراها نحو الغرفة رقم ١٢.. أول ما دخلوا، أغلقت الباب بالمفتاح
الفصل ٢٣ نفخ فهد وصرخ فجأة: — هو انتِ ليه حشرِ نفسك في كل حاجة؟ ردي عليا.. موافقة ولا لأ؟ اتنهدت ملك بدهشة وفضول: — والله أنا مستغربك يا عم.. وإيه ضمنك إني أعيش لخمس سنين؟ ولا لقدر الله يحصل لك حاجة.. مين عارف مين فينا اللي هيعيش شوية تاني ولا لأ.. انت بجد تفكيرك مريض!.. أنا هسيبك وأروح أعمل الأكل، مش لاقية حاجة أقولها تاني. رجع فهد بسرعة إلى الواقع، واتنهد طويلًا.. وسمع صوت الدكتور يقول: — أهم حاجة دلوقتي: تعرفها بس على أقرب الناس ليها.. مين يقرب ليها؟ اتفضلوا عرفوا نفسكم عليها. ردت هبه بسرعة: — أنا بنت عمها.. وده بابا عمها.. وده.. جوزها. هز الدكتور رأسه وقال: — تمام.. اتفضلوا. دخل فهد وهو حاير، مش عارف إزاي هتقبل الفكرة.. سأل نفسه في سره: «هل أقولها ده مجرد اتفاق؟ ولا أتعامل معاهم كأن العقد حقيقي؟».. ثم اتنهد وقال: «هي كانت عندها حق.. مين يضمن عمره؟ بس دلوقتي مفيش حل تاني.. أنا مجبور أكمل». دخلت هبه أولًا، وقالت بصوت دافئ: — حمدالله على السلامة يا ملوكي.. أنا هبه، بنت عمك. ابتسمت ملك وردت ببراءة: — آه.. الدكتور قالي العب لعبة معاكم.. عشان أتذكر. نظر ل
الفصل ٢٢ رد عليها فهد بوضوح: — انتِ بنت عمها.. مش أكتر ولا أقل.. بلاش سيرة وفاة أهلها، ولا أي حاجة أمك عملتها في حقها.. افهمتم يا شباب؟ شباب بيت اعتماد فهموا الرسالة تمامًا.. بس مهاب ما صدقش إن ملك توافق على الزواج من فهد إلا لو كان فيه سر ورا الكلام، فسأله مباشرة: — انت قلت إن نغم.. يعني ملك.. وافقت تتجوزك.. مقابل إنك تنقذها من بيت اعتماد.. صح؟ هز فهد رأسه ببطء، وابتعد شوية وهو بيتذكر اللحظة اللي حصل فيها الكلام.. بعد ما خلص التحقيق مع فهمى، رجع فهد للبيت وهو غضبان ومش قادر يهدأ.. خرج من الباب شوية، لكن بعد دقائق رجع تاني.. لقاها نايمة، والدموع محبوسة في عينيها، وشعرها منسدل على وجهها وجسمها.. اقترب منها بهدوء، ومسح دموعها اللي نزلت غصب عنها، ولمس شعرها بحنان. قامت ملك مفزوعة وصرخت فيه بخوف: — انت بتعمل إيه؟.. ولا رجعت عشان تتأكد للآخر إنني «عاهرة» بجد؟ اعتذر منها فهد بسرعة وصوت هادئ: — أنا بعتذر منك.. ما أقصدش أجرحك أبدًا.. ومش عارف ليه خايف عليكي بالشكل ده.. وليه إنتِ بالذات اللي صدقتها أكتر من أي حد تاني.. رجعت عشان أقولك إن الشباب كلهم بخير.. وعندي عرض ليكي.. لو وافقتِ
الفصل ٢١هزت رأسها ملك ببطء:— لا.. مش فاكرة حاجة خالص.سألها تاني:— طيب.. تعرفي إحنا في سنة كام دلوقتي؟بصت ملك على الورقة المكتوب عليها التاريخ جنب السرير، وقرأت منه بسرعة:— ٢٠١٨.. صح؟ابتسم الدكتور بتفهم:— أيوه، صح.. تمام.. ممكن يا جماعة تسيبوا المريضة شوية؟ هنعملها أشعة تانية للمخ ونطمن أكتر على حالتها.خرجوا كلهم.. وبرة الباب، كانت ليلي واقفة تسمع كل كلمة، وبتفكر في خطوة تانية تضر بيها.. اقترب فارس من هبه وسألها باهتمام:— انتِ مين؟ وتقربي لملك إيه؟ردت هبه ببراءة وصدق، وعينيها مغرقة دموع:— أنا اسمي هبه.. بنت عمها.. سمعت ماما بتقول إنها شافت صورتها على النت في جروب المفقودين.. وهي مختفية من سنة وشهرين.. كنت هموت من الخوف عليها أنا وبابا.. تصوروا أشوفها بالحالة دي.. هي مالها؟ وانتوا بقى مين؟ وتعرفوها من فين؟وكان فهد واقف بعيد شوية، بيتابع كل حاجة بدقة.. ولما سألتهم هبه، قطعت ليلي الكلام بصوت عالي ومليء بالحقد والغل، عشان تشوه صورتها من أول لحظة:— مش قلت لكم بت ضايعة ومقضياها برة.. طلعت عايشة مع شباب وياعالم كانت بتعمل إيه.. شريفة زي ما بتقولوا ولا إيه؟.. مفيش بنت محترمة تسيب
تتهد واكمل حديثه مع نفسه «رغم إنك كنت بتحبها زمان.. في نقطة ضعف في علاقتك مع البت دي.. من فين صدقتها وسلمت ودنك ليها؟ ومن فين ما تقبلش تكون في حياتك؟ ومن فين ما عايزش تخرج من حياتك؟ مش مهم.. أسماء هتكون الشوكة اللي في ظهرك.. مش أرتاح إلا لما تتجاوزها.. ويوم الاجتماع، أقول للكل إنك اتفقت مع خدمتك عشان تزيحني من مكانك وتاخده ليك.. لو ما خليتش سيرتك على كل لسان، مبقاش أنا! ولأخليك تندم كل ليلة إنك عرفتني.. ولأجعل صورتك قدام الناس زي الورق المقطوع — كل واحد ياخد منه قطعة ويضحك عليها.. اللي زيك ما يستاهلش غير الإهانة، ولما تقع في الحفرة اللي أنا حفرتها ليك، مفيش حد حيساعدك.. ولا حتى اللي بتحبها دي، هتكون أول واحدة تكرهك لما تعرف الحقيقة اللي أنا مخبيها.. ووقتها تبقى عارف إن اللي لعب مع أسماء ما كسبش غير الخسران.» ابتسمت أسماء بكل خبث وغل، وضغطت على كفها فوق بعض وهي بتكلم نفسها: «أخيراً حلمي يتحقق.. هو اتأخر كتير، لكن قرب.. أنا عارفة بالشرط، وكمان بالمؤتمر.. وعشان كده انت جيبت البت دي هنا — تظن إنها هتقف في طريقي؟ غلطان.. لازم ما تلقاش غيري.. وأنا اللي أصلح كل حاجة، وأمحى اللي عملته زما
الفصل ١٩اتجهوا الى عربية، وركبوها، وفارس قعد جنبها، وبيعمل لها تنفساً صناعياً بيده عشان قلبها يفضل شغال وميقفش. وفي نفس الوقت… كانت أسماء قاعدة بهدوء تام على السفرة، بتاكل وتتكلم مع نفسها بضحكة خبيثة: — والله يا بت يا اللي اسمك ملك، أكلك حلو ويجنن… بس للأسف، أنا زي الفريك، ما بحبش شريك. ومن ست سنين، قدرت أخلي فهد باشا يشك في أمه ويصدق إنها على علاقة بواحد تاني… عشان كده بعتها بعيد عن البيت، وبقيت أنا الكل في الكل هنا. ضحكت أكتر وقالت: — وكل ده بسبب إنك كسرتي طقم الكوبايات، وغلطتي فيا زمان، ورديتي عليّ قدام ابن اللواء! بس خلاص، مش هقدر أسيبك تاخدي مكاني يا «المفعوصة»… والله لأعرف انتي جاية من فين، ولأرجعك من حيث جيتي! ↩️ فلاش باك في حفلة تكريم فهد لما تولى منصباً مهماً في الشرطة — عزمت ناس مهمين جداً، ونادت على إبراهيم: — عم إبراهيم… يا عم إبراهيم! جاء عم إبراهيم وقال: — نعم يا ست هانم، أنا تحت أمرك. ابتسمت السيدة وقالت: — الأمر لله وحده يا رجل يا طيب. انت عارف إنه من يوم وفاة عزيز من سنتين، وأنا معملتش أي احتفال.. وابني اتكرم ومسك منصب مهم، وعاوزة أعزم ناس مهمين، وأصدقاءه،







