Mag-log inخادمة الفهدالفصل ٧٨شعرت أسماء بخوف ليتذكر ملك ، لكن قدرت تسيطر عليه ولعبت بالكلام وقالت:— أنا سمعت بيقول إن حبيبته اسمها ملك.. مين هدير ده بقى؟ أوعى تكون بتخونى ومخبي عليا حاجة.شعر فهد بوجع جواه، عايز يقولها إنه ضم بنت النهارده وكان بيساعدها بس حاس بإحساس غريب.. وفى لحظة شعر بنار في جسمه، فضمها ليه عشان يطفي النار اللي جواه، وفاكر إن قرب ملك هو السبب فيها، وقال:— وأنا أقدر أشوف غيرك.ابتسمت أسماء ودفعته برقة لداخل الغرفة، وقفلت الباب، وخلعت الجاكيت الطويل الأبيض اللي كانت لابسه، وتحته فستان موف بكتاف مكشوف.. اقتربت من فهد وابتسمت وقالت:— إيه رأيك بقى؟ تيجي أذكرك بكل أيام الحب اللي بينا؟ وحشتني وبتوحشني.ابتسم فهد بكل رغبة واحتياج وهروب، وحملها بين أحضانه وقضى معاها لحظات حب.. لكن في عقله كان شايف ملك هي اللي معاه مش أسماء، فقرر يبعد عن ملك ومش يشوفها تاني.. هو ساعدها وخلص، لكن قربها منها بيخليه يحس إنه بيخون، وهو مش طبعه الخيانة.بعد ما انتهوا، لبست أسماء وراحت تشوف أمها، وبالفعل شافتها بين أحضان السواق.. شعرت بالخجل منها، متخيلتش إنها تكون كده، لكن تذكرت إنها تشبهها.. وكل خوفها
خادمة الفهدالفصل ٧٥تنهدت ملك وقالت بضعف:— ممكن أروح أقعد على النيل شوية أفكر، وهرد عليكي قريب؟هزت هدير رأسها وقالت:— مفيش مشكلة.. تحبي أجي معاكي؟هزت ملك رأسها بالنفي بتصميم:— لا، سيبيني لوحدي.. نفسي أتعود أروح وأجي لوحدي، مش هكمل تعليمي وأعيش حياتي غير كده.ابتسمت هدير وقالت بفخر:— أكيد.. أنا فرحانة جداً إني قلتلك كل حاجة، ونفسي فعلاً تخرجي من الحالة اللي كنتي فيها. تعالي، هنظبطك شوية.. لازم تخرجلي على سن العشرة الأول.ابتسمت ملك وقالت:— ماشي.وبالفعل، بدأت هدير تظبطها: لونت شعرها بلون بني فاتح، وعملت له خصلات خفيفة وقصته شوية فوق عيونها، ولبستها طقم بسيط وحلو.. وخرجت ملك وراحت للمكان اللي بتحبه.❈-❈-❈جلست ملك وهي شاردة، ثم قامت ووقفت أمام نهر النيل واستمرت في البكاء.كان فهد قاعد ويراقبها كعادته، ومكنش عارف ليه.. لكن لما شافها بتعيط، اقترب منها وقال:— ليه بس بتعيط؟ أنا كنت فرحان إنك مهتمة بنفسك وجاية مختلفة عن كل مرة.نظرت له ملك بخجل ومسحت دموعها وقالت:— بعيط عشان عرفت أنا مين النهارده، وكمان عشان أحبابي اللي مش فاكرهم لكن ماتوا.. لكن على الأقل فهمت كل حاجة. كنت أولًا تا
كانت ملك محتارة جداً من كلام هدير، ونظرت للست الكبيرة اللي قاعدة بتبص عليها من بعيد، وملامحها مليانة حزن وترقب، فسألتها: — يعني أنا ملامحي اتغيرت؟ هزت هدير راسها بالنفي وقالت: — لا طبعاً، انتِ ملامحك زي ما هي تماماً. سألتها ملك بحيرة وحزن: — طيب إزاي الست الكبيرة دي دايماً بتراقبني وتبص عليا، وكأنها منتظرة أنا؟ شرحت لها هدير بهدوء: — الصراحة، الست دي نفسيتها تعبت جداً لما افتكرت إن حفيدتها ماتت، ومكنش ليها حد غيرها في الدنيا، وصحتها كانت بتدهور بسرعة.. فجبناها هنا، وطمناها وقلنا ليها: «ده حفيدك، وعملنا لها عملية جراحية وشلنا كل الحروق اللي كانت في وشها».. ولأن ملامح حياة كانت قريبة جداً منك، صدقتنا.. وهي عارفة إنك من الصدمة نسيتي كل حاجة، وقالت لي: «مش مشكلة، المهم تكون بخير يا حفيدتي». هزت ملك راسها ببطء وقالت: — طيب إمتى أقدر أقدم وأكمل تعليمي؟ ابتسمت هدير وقالت: — وقت ما تحبي.. بس عايزة تبدئي باسم مين؟ أنا بقترح الأفضل إنك تبدئي باسم «حياة»، عشان في شخص كان السبب في موت أهلك، وممكن لو عرف إنك عايشة، يقتلك بجد. شهقت ملك وقالت بصوت متوتر: — واضح إنك تعرفي كل حاجة عني.. و
الفصل ٧٣الكل انصدم وجروا عليه، وحملوه بسرعة.. أسماء اتصلت فوراً بالدكتور اللي متفق معاها، وجيه بسرعة، والكل كان مرعوب.. والدكتور حكى لهم كلام متفق عليه مسبقاً مع أسماء..❈-❈-❈ابتسمت أسماء في نفسها بشر وفرح:«مش عارفة أشكرك إزاي يا اختي الهبلة.. حتى لما فكرتي كنتي لصالحي! أنا لما سمعتك تتكلمي مع هاجر بحثت وعرفت كل حاجة.. يعني مش أنا الوحيدة اللي ممكن أقتل وأعمل أي حاجة عشان اللي بحبه.. لازم أوهمكم إن كل مرة يحاول يتذكر فيها حاجة، يغمى عليه.. وأول ما دخل الباب كان عطشان، حطيت في العصير منوم خفيف وشربه قبل ما يجي عندكم، وخدت الكوبية ورحت أتفرج على تمثيلكم.. وفي الآخر انتو اللي خسرتم..»واستمعوا للدكتور وهو يقول بجدية:— الضغط على شخص فاقد الذاكرة بيسبب له إرهاق شديد، وممكن يخليه ينسى كل حاجة تماماً، وممكن في الحالات الخطرة يتأثر جداً.. وهو دلوقتي في غيبوبة بسيطة بسبب الضغط، وأنا هعطيه حقنة تفوقه بيها.شعر فارس بالندم والتسرع، وهو عارف المعلومات دي لكن كان فاكر الضغط بسيط على المخ.. واستمر فهد نايم يومين كاملين.وقفت أسماء قدامهم، ورسمت ملامح الحزن على وشها وقالت:— ارتاحت يا دكتور.. فه
خادمة الفهد اقترب مهاب منها ومسك إيدها بقلق:— ملوك؟ انتِ بخير؟نظرت له ملك بدهشة وقالت:— انت مين؟ وليه بتناديني باسم غير اللي بينادوني بيه؟ وأنا ليه عايشة في الدار دي؟ وليه مليش حد يسأل عليا؟ فين أهلي؟ ولو مش تعرفوني ليه خايفين عليا؟ بالعكس غيابي يوفر عليكم غرفة ونزيل..كان فهد متابع الحوار من بعيد، ومحبش يدخل أو يسأل عشان يفهم أكتر..تنهدت هدير وقالت:— مش قلتلك إنك فقدت الذاكرة، وانتِ تحت إشراف طبي عشان كده موجودين في المكان ده؟نزلت دموع ملك، وشعر فارس وكأن دموعها نزلت جواه هو كمان.. أكملت ملك:— طيب أنا ليه بحس بالراحة في المكان ده؟ وليه فيه حاجة بتعجبني وبتجذبني ليه؟ابتسمت هدير وقالت:— خلاص يا قلبي، مادام بتحس براحة، نجيبك كل يوم هنا، بس مش لوحدك أبداً، اتفقنا؟هزت راسها ملك بالموافقة وقالت:— تمام..وقامت تخرج معهم، ولمحت فهد اللي لسه ينظر لها ويبتسم، فابتسمت له هي كمان ببراءة، وذهبت مع هدير ومهاب.❈-❈-❈رجع فهد البيت وهو سعيد وكأنه طفل صغير، مش بيفكر غير في ابتسامتها، ومستغرب نفسه ليه بيفرح لما يشوفها وهو متجوز ويحب مراته..وهو داخل البيت سمع صوت صراخ وتخانق بين هبة وفارس،
الفصل ٧١ ❈-❈-❈جرى فارس وراء هبة ودخلا غرفتهم، وهم لسه بيضحكوا..شافتهم أسماء من بعيد، وملأت قلبها الغيرة والغضب، وقالت في نفسها بشر: «هما ليه مش بيتخانقوا؟ إزاي قدر يطيب خاطرها بسهولة كده؟ لازم أعمل حاجة تخلّيهم يضطروا يسافروا ويبعدوا.. بس مش ينفع ألصق تهمة دلوقتي، هو في إجازة وهبة هتفهم إنها مكيدة.. طيب إيه الحل؟ فكرة! أتهمهم إنهم بيحاولوا يسقطوني.. لكن فهد مش بيقرب مني أبداً، وخصوصاً بعد ما كتب كتابهم.. مش عارفة ليه، من وقت ما رجع وهو شارد ومش على بعضه.. خايفة يكون بيبدأ يتذكر حاجة وبيخبي عليا، وهو رافض ياخد العلاج.. ممكن أحطه في العصير؟ عشان هما الاتنين العصفورين اللي قاعدين في البيت وعيونهم عليا.. لازم أخلي فهد يقرب مني، وأفكره بحبي.. ألبس أحسن ما عندي، وأظبط نفسي عشان ينبهر بيا ويقرب مني أول ما يرجع..» ❈-❈-❈ داخل الغرفة، أغلق فارس الباب ببطء، وبعد ما اختفى صوت خطوات أسماء، لف هبة حول نفسها وضمها لصدره بدفء، وقال بصوت دافئ خافت: — خلاص يا روحي، مفيش حد يسمعنا دلوقتي.. أنا بحبك، وبعد الدنيا كلها مش هسمح لأي حد يفرق ما بينا، ولا حتى نفسنا.. رفعت له هبة عيونها اللي لسه فيه
الفصل ٥ في البلد.. عند بيت ليلي مرات عم ملك.. كانت ليلي بتتكلم مع فهمي وقالت بكل خبث: — الموضوع مش حب ولا كره يا فهمي.. بس البنت دي ذكية قوي، فاكر لما جوزي سافر وجيت أنت عندي في البيت.. ضحك فهمي وقال: — وده يوم ما يتنسى.. بس انت عارفة تقلبي الكلام بسرعة. كملت ليلي: — لما بنتي هبه دخلت علينا
خادمة في قصر الفهد الكاتبة: صفاء حسنى عمل فهد اتصال، وبعد شوية جابوا عربية وحملها بفستانها الأحمر — كانت زي الطفلة الصغيرة بين إيديه — ونزل بيها وحطها في ورا العربية. أمر السواق يتحرك، والراجل كان مستغرب من اللي شايفه. وفهد نفسه كان حاسس إنه هيتجنن.. رغم إنه أصلاً كان ناوي يستغلها زي ما بيعمل
الفصل الثالث ردت عليه ببراءة: — مش عارفة هتصدقني ولا لأ.. بس من يوم ما دخلت المكان المخرب ده — الله يولع بيهم كلهم — ما ارتحتش لحد غيرك، وبجد مش عايزك تزعل. بس أقسم بالله العظيم لو غصبوا عليا أشرب، بتعب وأغمى عليا وافضل تعبانة أسبوع.. بس عشان خاطرك، هشرب.. لكن على شرط.. بدأ فهد يشعر إنها صادقة،
الفصل التاني«وبعدها أرميكِ زي ما أمي طلبت، لأنها عندها حق مليون مرة».ساق العربية وهو مش في وعيه خالص، وروح على بيت اعتماد، ودق الباب.. وفي نفس اللحظة، نغم كانت قدرت تفك نفسها، واتجهت ناحية الباب.. وفجأة دقوا الباب! ابتدت تحس بخوف، تلف يمين وشمال، وبسرعة دخلت أوضة جنبها.قام الأمن وروحوا ناحية الب







