หน้าหลัก / الرومانسية / خارج نطاق البرستيج / الفصل الرابع عشر: صدى الأشباح

แชร์

الفصل الرابع عشر: صدى الأشباح

ผู้เขียน: هاري
last update วันที่เผยแพร่: 2026-06-09 01:40:05

خرجتُ من ذلك المبنى الفولاذي كمن يخرج من جوفِ وحشٍ كاد يبتلعه. كان الليل يلف المدينة ببرودةٍ قارسة، والملفات التي سحبتُها من الخزانة كانت تضغط على ظهري كأنها كتلة من الرصاص. ركضتُ عبر أزقةٍ ضيقة، مبتعدةً عن الأضواء الكاشفة. لم أكن أجرؤ على التوقف؛ كنتُ أشعر بعيونٍ تترصدني من كل زاوية، وأصواتِ أقدامٍ وهمية تلاحقني في صمت الليل.

وصلتُ إلى مبنى سكني مهجور في أطراف الحي الصناعي، كان ملجأً أعرفه من قصص والدي الغامضة. صعدتُ الدرجات الخشبية التي كانت تئن تحت قدمي، ودخلتُ إلى غرفةٍ صغيرة تعبق برائحة الغبار والنسيان. أغلقتُ الباب بإحكام، وأسندتُ ظهري إليه، وأخيراً.. سمحتُ لنفسي أن أتنفس.

بدأتُ أفتح الحقيبة بيدي المرتجفتين. أخرجتُ الملفات المربوطة بخيوط كتانية قديمة، ووضعتها على الأرض. كانت تحتوي على خرائط لمواقع لم أكن أعرف بوجودها، وأسماءً لشركاتٍ وهمية تتداخل في شبكةٍ معقدة من التلاعب. وبينما كنتُ أقلب الصفحات، وقعت عيني على شيءٍ جعل دمي يتجمد في عروقي: كانت هناك صورٌ لورشة الخياطة التي كنت أعمل بها، مُلتقطةً من زوايا دقيقة، مع ملاحظاتٍ مكتوبة بخط يدٍ مألوف.. خط يد والدي.

"ليلى، إذا وصلتِ إلى هنا، فاعلمي أن العائلة ليست دماً فقط، بل هي أسرارٌ دُفنت لكي لا تُرى." كانت تلك عبارة مكتوبة في هامش إحدى الوثائق.

فجأة، انتبهتُ لشيءٍ غريب في تصميم الغرفة. كانت الجدران تبدو قديمة، لكن هناك شقاً في الرخام خلف الرفوف يشبه تماماً الرموز التي كانت محفورة على القطعة المعدنية التي في جيبي. اقتربتُ بحذر، وضعتُ القطعة في ذلك الشق. سمعتُ صوت "تكة" خافتة، وانزاح جزءٌ من الحائط ليكشف عن غرفةٍ صغيرة مخفية.

دخلتُ إلى تلك الغرفة الصغيرة، كان الهواء فيها ثقيلاً، مشبعاً برائحة الورق المتعفن والنسيان. الضوء الخافت للقمر الذي يتسلل من النافذة العلوية كان يرسم ظلالاً غريبة على الجدران، مما جعل الغرفة تبدو وكأنها مسكونة بأرواح الماضي. في منتصف الغرفة، كانت هناك طاولة خشبية قديمة، وعليها صورةٌ واحدة مؤطرة: صورة والدي وهو شاب، يقف أمام هذا المبنى نفسه، كانت ملامحه في الصورة تختلف تماماً عن ملامح "الخياط" البسيط الذي عرفته طوال حياتي. كانت عيناه تحملان نظرة القوة والتحذير في آنٍ واحد.

أدركتُ حينها الحقيقة المروعة: لم أكن أختبئ في مجرد مبنى مهجور، بل كنتُ أختبئ في "المكان المحرم". هذه الغرفة لم تكن مجرد مخبأ، كانت مركز العمليات القديم الذي كان والدي يديره قبل اختفائه. كان الجدار المحيط بي مليئاً بالثقوب الصغيرة، وكأنها آثار رصاصٍ قديم. هل كان هذا هو مسرح الجريمة؟ هل كان هذا هو المكان الذي فُصل فيه والدي عن حياته السابقة؟ شعرتُ ببرودةٍ قارسة تتسرب إلى عظامي، ليس من جو الغرفة، بل من إدراكي أنني كنت أمشي طوال الوقت فوق رمال متحركة.

بدأتُ أبحث في الأدراج، يدي ترتجف وهي تلامس الخشب الخشن. وجدتُ خريطةً قديمة للمدينة، عليها إشاراتٌ غريبة بحبرٍ أحمر، تربط بين البنك الذي سرقتُ منه الملفات وبين قصر جدتي. لم تكن مجرد صدفة؛ كانت هناك شبكةٌ كاملة من المصالح، والدي كان في قلبها، وكمال كان مجرد وجهٍ بارزٍ لهذه الشبكة. وفجأة، وقعت عيني على مذكراتٍ صغيرة كانت مخبأة تحت لوحٍ خشبي مفكك في الأرضية. فتحتُ المذكرة، وكانت الصفحة الأولى تحمل تاريخاً يعود لليلة اختفاء والدي.

"ليلى، إذا وصلتِ إلى هنا، فاعلمي أن العائلة ليست دماً فقط، بل هي أسرارٌ دُفنت لكي لا تُرى. كمال لا يطاردكِ لأجل المال، بل لأجل 'المفتاح' الذي تركه جدكِ. المفتاح ليس قطعة معدن، بل هو أنتِ."

سقطت المذكرة من يدي. لم أعد أستطيع التنفس. كنتُ أظن أنني وريثةُ ثروة، فإذا بي وريثة "لغزٍ" وجودي. شعرتُ بأن جدران الغرفة تضيق عليّ، وبأن الصمت الذي يحيط بي ليس صمتاً طبيعياً، بل صمتُ المتربصين.

في تلك اللحظة، رنّ هاتفي مجدداً، رنيناً حاداً شق سكون الليل. كان اتصالاً من رقمٍ مخفي. ترددت، يدي تلامس شاشة الهاتف، ضغطتُ على الزر ورفعتُه إلى أذني.

"لقد وصلتِ إلى النهاية يا ليلى، لكنكِ لا تدركين أنكِ بمجرد دخولكِ تلك الغرفة، قد أصبحتِ الهدف الأول."

كان الصوت ميكانيكياً، مشوهاً، وكأن صاحبه يختبئ خلف جهازٍ لتغيير النبرة.

"من أنت؟ وكيف تعرف مكاني؟" صرختُ في الهاتف، لكن الجواب كان مجرد ضجيجٍ إلكتروني، ثم انقطع الخط.

بدأتُ أسمع أصواتاً خفيفة في الممر. لم تكن أصوات رياح، بل كانت خطواتٍ موزونة، متعمدة، تقترب من باب الشقة. تجمدتُ في مكاني، أطفأتُ ضوء هاتفي فوراً، وغرقتُ في عتمة الغرفة، لا أسمع سوى دقات قلبي التي كانت تقرع كالطبول في صدري. كان الظلام حليفي الوحيد، لكنه كان أيضاً سجني.

قبضتُ على الحقيبة بكل قوتي، أستعد للمواجهة. لم أعد تلك الفتاة التي تكتفي بالخياطة، كنت الآن الوريثة التي تقف في قلب العاصفة، والسكين الذي بدأت به المعركة.

خلف الباب، توقفت الخطوات. كان هناك صمتٌ طويل، وكأن الشخص الذي في الخارج ينتظرني لأتحرك. أدركتُ أن هذه الليلة لن تنتهي إلا بكشف وجه أحدنا. هل سأنجو؟ هل هذه هي النهاية؟ لم يكن لدي إجابات، كان لدي فقط الملفات، والسكين، وإرادةٌ بدأت تتشكل كالفولاذ في أعماقي.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • خارج نطاق البرستيج    الفصل التاسع عشر: إبر الغضب وخيوط الصدمة

    تحت شمس الظهيرة الحارقة، كانت ساحة الخردة تبدو كجحيمٍ من المعادن الصدئة. كانت هذه الساحة مكاناً منسياً من الزمن، حيث تتراكم هياكل السيارات المحطمة، وأكوام الحديد الملتوي، وقطع الغيار التي فقدت وظيفتها منذ عقود. الغبار الرمادي يغطي كل شيء بطبقةٍ سميكة، ورائحة الزيت المحروق تختلط بهواءٍ ساكن يثقل الصدر ويجعل الأنفاس تبدو متعبة. كانت الشمس تضرب المعادن فتجعلها تتوهج بحرارةٍ لا تُطاق، وتخلق انعكاساتٍ ضوئية حادة تؤلم العين، كأن المكان نفسه يرفض وجودنا فيه. وقفتُ هناك، في قلب هذا الخراب، أمام "كمال". ذلك الرجل الذي لطالما سمعتُ عن سطوته، وعن الأسرار التي يحملها، والآن أقفُ في مواجهته وجهاً لوجه، لا كفتاة مقهى تبحث عن لقمة العيش، بل كشخصٍ يمتلك خيطاً قد يمزق غطاءه بالكامل. كان يمسح العرق عن جبينه ببدلته الفاخرة التي بدت في غير محلها تماماً وسط هذا التلوث، وعيناه تلمعان بطمعٍ يجعلُ المكان يبدو أكثر قذارة في نظري. "أحسنتِ،" قال كمال بنبرةٍ جافة، صوته يتقطع بفعل الحرارة والغضب المكتوم. كانت يده ترتجف قليلاً، ربما من التوتر، وربما من الحرارة التي تجعل الهواء يرتجفُ من حولنا. "لقد وفرتِ على نفس

  • خارج نطاق البرستيج    الفصل الثامن عشر: رهانٌ في الظلام.. وما وراء الصمت

    كانت عقارب الساعة في قاعة الاستقبال الكبرى تدق بصوتٍ مسموع، إيقاعٌ رتيبٌ يخرقُ صمتَ المكان، وكأن كل دقةٍ منها تزيد من ثقل الأجواء المشحونة بالترقب. الهاتف القديم كان يستقر على الطاولة الخشبية المصقولة كقنبلةٍ موقوتة، يترقب انفجاراً لا مفر منه. نظرتُ إلى الجدة زهرة التي كانت تجلس بوقارٍ على أريكتها، تعدُّ خيوطاً ملونة في حقيبتها الجلدية، حركاتها مدروسة وهادئة لدرجةٍ مرعبة، وكأنها لا تستعد لمواجهة أخطر رجال المدينة، بل تستعد لتطريز وشاحٍ شتوي. أما أمي، فقد كانت تقف عند النافذة الكبيرة، تراقب الغابة المحيطة بالقصر، جسدها مشدودٌ كوترِ قوس، وعيناها تمسحان الأفق بتركيزٍ شديد، تلاحقان كل حركةٍ خفيفةٍ في الأشجار المترامية."كمال سيتصل الآن،" قالت الجدة زهرة دون أن ترفع رأسها عن عملها، وكان صوتها هادئاً كهدوء ما قبل العاصفة. "تذكري يا ليلى، هو لا يبحث عن الحقيقة، بل يبحث عن 'نقطة ضعف' ليتكئ عليها. هو رجلٌ يقتات على ثغرات الآخرين. إذا شعر أنكِ تملكين القوة، سيحاول ترهيبك ليرى هل ستنكسرين. إذا شعر أنكِ خائفة، سيستغلكِ كدميةٍ في يده. لذا، كوني.. لا شيء. كوني مجرد فتاةٍ عادية، فتاةٍ ملت من هذا الم

  • خارج نطاق البرستيج    الفصل السابع عشر: خلف جدار الصمت.. وعبء الأمانة

    كان صوتُ طنين الهاتف القديم المعلق على الجدار لا يزال يتردد في أذنيّ، كأنه جرسُ إنذارٍ أبدي لا يهدأ، يذكرني بأن الزمن الذي كنتُ أقضيه في التردد قد ولى. نظرتُ إلى أمي، التي كانت لا تزال تمسك بإبريق الشاي بكل ثبات، وكأنَّ خبر اقتراب رجال "كمال" ليس سوى إشعارٍ بتغيير في جدول مواعيدها اليومي. ساد صمتٌ طويل ومريب في القاعة الفخمة، لم يقطعه سوى حركة الجدة "زهرة" التي كانت تتنقل بين الخزائن الخشبية، تستخرج أوراقاً وخرائط ووثائق مصفرة من درجٍ سريٍّ خلف الأريكة الجلدية، بحركاتٍ سريعة، دقيقة، وواثقة كأنها جراحةٌ في غرفة عمليات."هل أنتِ جادة؟" سألتُ، وصوتي بالكاد مسموع، يحمل في طياته ارتجافاً لم أستطع كبحه. "لقد وصلوا إلى أطراف الأرض، كما قلتِ، ونحن هنا نناقش قواعد اللعبة؟ هل تظنين حقاً أنني ما زلت تلك الفتاة التي تخدم الزبائن في المقهى، التي تنظف الطاولات، وتنتظر انتهاء دوامها لتعود لبيتها البسيط في نهاية النهار؟"التفتت أمي إليّ، ووضعت الكأس برفق على الطاولة، محدثةً صوتاً خفيفاً جداً، لكنه بدا في أذني كأنه صوت ارتطام صاعقة. كانت نظراتها تحمل حناناً ممزوجاً بحزمٍ غريب لم أعهده فيها من قبل. "ال

  • خارج نطاق البرستيج    الفصل السادس عشر: في ضيافة الغموض.. حيث يُقدَّم الشاي بارداً

    دَفعتُ الباب الخشبي الثقيل بكل قوتي، كان الباب يبدو وكأنه بوابة لعصرٍ آخر، بصلابته ونقوشه التي تحكي قصصاً من زمنٍ غابر. كانت يدي تقبض على مقبض السكين بتمسكٍ ينم عن ذعرٍ دفين، فقد كنت أتهيأ لاقتحام مخبأ عصابة، أو ربما مواجهة رجال "كمال" المدججين بالسلاح الذين طاردوني في أزقة المدينة الضيقة. خفقات قلبي كانت كقرع الطبول في قاعةٍ فارغة، وأنفاسي تتسارع لتملأ صدري بالهواء المشوب برائحة الغبار والغموض.ولكن، حين انفتح الباب على مصراعيه، تجمدتُ في مكاني، وشعرتُ بأن العالم من حولي قد أصابه خللٌ مفاجئ. لم تكن هناك أسلحة، ولا رجال ملثمون، ولا حتى ظلامٌ دامس يوحي بالخطر. كنتُ أقف في قاعةٍ واسعةٍ فخمة، تملؤها أثاثاتٌ من خشب الأبنوس الداكن الذي يعكس ضوء الثريات الكريستالية المعلقة في السقف العالي. كان المشهد أمام عيني سريالياً بامتياز؛ في صدر القاعة، كانت هناك طاولةٌ منقوشة، وعليها طقم شاي من الفضة الخالصة يلمع ببريقٍ يخطف الأبصار، وتتصاعد منه أبخرةٌ زكية توحي بالرفاهية المطلقة، لا بساحة معركة.الجدة "زهرة"، تلك المرأة التي قضيتُ سنواتي أسمعُ عنها كشبحٍ يطارد ذاكرة والدي، كانت تجلس على أريكةٍ جلدية

  • خارج نطاق البرستيج    الفصل الخامس عشر: في قبضة الغرباء

    المرتجفة، عيناي مثبتتان على الباب. الظلال في الممر بدأت تتحرك، وتوقف شخصٌ ما أمام الفتحة الخشبية."ليلى.. أعلم أنكِ في الداخل."تراجعتُ إلى الوراء، قلبي يقرع في صدري. "من أنت؟ كيف عرفت اسمي؟""لا وقت للأسئلة،" أجاب الصوت، وهذه المرة بدا أكثر إلحاحاً. "كنتُ صديقاً قديماً لوالدك. لقد مررتُ بظروف جعلتني أبتعد، لكنني كنت أراقب الأحداث من بعيد. أعرف السر الذي تخفيه هذه الغرفة، وأعرف أيضاً أن كمال وأتباعه قد حاصروا المبنى بالكامل. إذا كنتِ تريدين النجاة ومعرفة الحقيقة التي كان يخفيها عنكِ والدكِ، فعليكِ أن تخرجي معي فوراً."ساد صمتٌ قصير. هل أصدقه؟ فكرة "صديق قديم" كانت منطقية أكثر من أي شيء آخر. فتحتُ الباب ببطء، لأجد رجلاً بملابس عادية، ملامحه توحي بالوقار، لكن عينيه كانتا حذرتين، تفحصان المكان بسرعة."أين الدليل على صدق كلامك؟" سألتُ، وأنا أحاول أن أبدو ثابتة.أخرج من جيبه ساعة جيب قديمة، كانت تعود لوالدي، ساعةٌ كنت أظن أنها فُقدت يوم اختفائه. "لقد أعطاني إياها في ليلته الأخيرة، وقال لي: إذا جاء اليوم الذي تبحث فيه ابنتي عن الحقيقة، فكن أنت دليلك."كان هذا هو الخيط الوحيد. ركبتُ معه في س

  • خارج نطاق البرستيج    الفصل الرابع عشر: صدى الأشباح

    خرجتُ من ذلك المبنى الفولاذي كمن يخرج من جوفِ وحشٍ كاد يبتلعه. كان الليل يلف المدينة ببرودةٍ قارسة، والملفات التي سحبتُها من الخزانة كانت تضغط على ظهري كأنها كتلة من الرصاص. ركضتُ عبر أزقةٍ ضيقة، مبتعدةً عن الأضواء الكاشفة. لم أكن أجرؤ على التوقف؛ كنتُ أشعر بعيونٍ تترصدني من كل زاوية، وأصواتِ أقدامٍ وهمية تلاحقني في صمت الليل.وصلتُ إلى مبنى سكني مهجور في أطراف الحي الصناعي، كان ملجأً أعرفه من قصص والدي الغامضة. صعدتُ الدرجات الخشبية التي كانت تئن تحت قدمي، ودخلتُ إلى غرفةٍ صغيرة تعبق برائحة الغبار والنسيان. أغلقتُ الباب بإحكام، وأسندتُ ظهري إليه، وأخيراً.. سمحتُ لنفسي أن أتنفس.بدأتُ أفتح الحقيبة بيدي المرتجفتين. أخرجتُ الملفات المربوطة بخيوط كتانية قديمة، ووضعتها على الأرض. كانت تحتوي على خرائط لمواقع لم أكن أعرف بوجودها، وأسماءً لشركاتٍ وهمية تتداخل في شبكةٍ معقدة من التلاعب. وبينما كنتُ أقلب الصفحات، وقعت عيني على شيءٍ جعل دمي يتجمد في عروقي: كانت هناك صورٌ لورشة الخياطة التي كنت أعمل بها، مُلتقطةً من زوايا دقيقة، مع ملاحظاتٍ مكتوبة بخط يدٍ مألوف.. خط يد والدي."ليلى، إذا وصلتِ إل

  • خارج نطاق البرستيج    الفصل الثالث عشر: أوراقُ الخيانة.. وما خلف الستار

    تنفستُ بعمق، ويدي التي ترتجف استقرت أخيراً على مقبض الخزانة المعدني. كان برودة الفولاذ تتسرب إلى عظامي، مذكرتني بأنني لم أعد تلك الفتاة التي تقضي أيامها في روتينٍ رتيب بين خيوط الأثواب وإبر الخياطة. الليلة، كنتُ في قلب "المحظور".أطبقتُ أصابعي بقوة على المقبض، وبدأتُ أدفعه. في البداية، بدا وكأنه مل

  • خارج نطاق البرستيج    الفصل الثاني عشر: صمتُ الرخام.. خلف أبوابِ البنك

    كانت الساعة تشير إلى منتصف الليل، والمدينة من حولي تبدو وكأنها مدينة أشباح. وقفتُ في زاويةٍ مظلمة، أنفاسي تخرج في شكل سحاباتٍ بيضاء من البرد القارس. أمامي مباشرة، كان يرتفع مبنى البنك الوطني القديم. هندسته كانت توحي بالقوة والجمود؛ أعمدة رخامية ضخمة، أبواب نحاسية عتيقة، ونوافذ صغيرة مرتفعة لا تسمح

  • خارج نطاق البرستيج    الفصل الحادي عشر: ليلة الخوف.. والرسالة المسمومة

    لم يكد صدى صوت ذلك الرجل الغريب في الهاتف يخبو، حتى وجدتُ نفسي حبيسة غرفتي، والهاتف لا يزال في يدي يرتجف. ذلك الصوت لم يكن مجرد تهديد، كان "وعداً" بملاحقةٍ لا تنتهي. وضعتُ الهاتف على الطاولة بقوة، وشعرتُ بأن جدران الغرفة تضيق عليّ. كيف عرفوا رقمي؟ وكيف وصلوا إليّ بهذه السرعة؟لم أكن أملك

  • خارج نطاق البرستيج    الفصل العاشر: ثقل المعدن وأصداء المجهول

    كان المساء قد أرخى سدوله فوق الحي الشعبي، محولاً ضجيج النهار إلى صمتٍ مشوبٍ بحذرٍ لا يهدأ. في غرفتي التي لا تتسع لأكثر من سريرٍ حديدي ومكتبٍ صغير متهالك، كنتُ أجلسُ تحت ضوء مصباحٍ خافتٍ يئنُّ كأنه يلفظ أنفاسه الأخيرة. القطعة المعدنية كانت موضوعة أمامي على الطاولة، ببريقها الغامض الذي يتحدى ظلمة ا

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status