Share

الفصل الرابع

Penulis: Manel Kh
last update Tanggal publikasi: 2026-07-24 08:06:20

الفصل الرابع:

*ظلال الشك والرقصة الأولى*

انسحبت "إيلينا" من قاعة الاجتماعات بخطوات موزونة، ورأسها مرفوع بثبات لم يترك مجالاً للريبة. لكن بمجرد أن أُغلق باب المصعد التنفيذي المغطى بالزجاج العاكس وتلاشت أنظار لورينزو وداميانو، أغمضت عينيها واستندت بظهرها إلى الجدار الفولاذي، وأطلقت زفيراً ساخناً محتبساً منذ ساعات.

كانت ضربات قلبها تتسارع بنبض حاد، وعينها اليمنى لا تزال تحرقها جراء الانزلاق الوشيك للعدسة الرمادية. أخرجت مرآتها الصغيرة بآلية سريعة، وأعادت تثبيت العدسة بدقة متناهية وهي تتأمل وجهها الجديد. هذا الوجه المنحوت بالليزر والجراحة المجهرية على يد أشهر أطباء سويسرا، بدعم كامل من الملياردير العجوز الكونت "جوليان أنطونيو"، لم يترك أثراً واحداً لأثينا القديمة الرقيقة. لكن تلك القوة التي اكتسبتها خلال ست سنوات من الألم والتدريب الشاق كادت أن تتهاوى أمام نظرة واحدة من عيني لورينزو دي سانتيس الثاقبتين.

"لورينزو ليس طعماً سهلاً كما ظننت..." همست أثينا لنفسها بنبرة خفيضة، مررّت يدها عبر شلال شعرها الأسود الطويل الحالك كسواد الليل، وترتيب أفكارها.

"إنه لا يكتفي بالشك.. إنه يحلل كل حركة."

في الطابق التنفيذي، لم تكن الأجواء أقل توتراً.

كان داميانو يذرع المكتب جيئة وذهاباً بغضب مكتوم، بينما كانت أورورا تقف عند النافذة الزجاجية الضخمة التي تطل على ميلانو، تضع يدها على القلادة الزمردية التي سرقتها من أختها، وتحاول تهدئة روعها.

"من تكون هذه المرأة؟ ومن أين ظهرت فجأة بملفات مالية وقانونية تدق عنق صفقة بيع الأصول؟"

قال داميانو بصوت حاد وهو يلتفت نحو أورورا.

التفتت إليه أورورا، وعلى الرغم من العدسات اللاصقة الملونة (الزرقاء والخضراء) التي ترتديها لتمثيل دور أثينا، إلا أن وجهها كان باهتاً.

"داميانو... هناك شيء خفي في هذه الـ 'إيلينا'. طريقة وقوفها، نبرة صوتها الجافة... وحتى ذلك الشعر الأسود الحالك الممتد كالموت. أقسم لك أنني شعرت برعب لم أعرفه منذ ليلة الحادث على الجرف."

سخر داميانو منها بقسوة:

"أفقِ من أوهامكِ يا أورورا! أختكِ احترقت وجثتها التهمتها أسماك البحيرة قبل ست سنوات. إيلينا مجرد مستشارة مرتزقة أرسلها الكونت جوليان أو جهة منافسة لتعطيل الصفقة."

لكن لورينزو دي سانتيس لم يكن يستمع لهراء أي منهما.

كان يجلس خلف مكتبه، يمسك بالقلم الفضي الفاخر الذي أسقطته "إيلينا" عمداً وسهت عن رفعه في عجلة أمرها. رفعه نحو الضوء ونظر إلى شعرة سوداء واحدة طويلة فاحمة كانت قد علقت بكتف القلم عند سقوطه.

تأمل لورينزو تلك الشعرة الطويلة الحالك سوادها، ثم سحب هاتف المكتب وطلب مساعده الخاص:

"ماركو... أرسل لي الملف المغلق الخاص بحادثة موريتي قبل ست سنوات، وتأكد من جلب التقارير الطبية الكاملة الخاصة بالضحية. وبالمناسبة، أرسل دعوة خاصة ومباشرة باسم المستشارة 'إيلينا أنطونيو' لحفل التبرعات السنوي غداً. أريدها أن تكون ضيفتنا."

حين أنهى المكالمة، نظر لورينزو إلى الشعرة بابتسامة غامضة:

"وجه مستحيل التعرف عليه، ونسب يعود للكونت جوليان... ولكن طريقتها في حماية إرث موريتي تثير في عقلي ألف سؤال وسؤال."

في المساء التالي...

توهجت قاعة القصر الإمبراطوري بميلانو بأضواء الثريات الكريستالية الضخمة، واحتشدت فيها نخب المجتمع والسياسة والمال. كانت أورورا تتنقل بين الحضور بدبّتها الفاخرة، تدّعي دور الوريثة أثينا بثقة مصنّعة، بجانب داميانو الذي كان يتبادل الأنخاب مع كبار المستثمرين.

وفجأة... خيّمت هيبة مفاجئة على مدخل القاعة الرئيسي.

التفتت الأعناق ونظرات الكاميرات نحو السلم الرخامي. كانت أثينا (إيلينا) تهبط الدرج بتمهل وشموخ يسلب الأنفاس. ارتدت فستاناً أسود ملكياً عاري الكتفين، يحدد قوامها بدقة، بينما انسدل شعرها الأسود الطويل الفاحم كسواد الليل بحرية تامّة على ظهرها وكتفيها كشلال مظلم وساحر، يغطي أي أثر قديم ويزيد ملامح وجهها المنحوتة غروراً وغموضاً.

شعرت أورورا ببرودة شديدة تسري في عروقها، وقبضت على يد داميانو بحدة وهي تتأمل تلك المرأة التي خطفت الأضواء من الجميع.

تقدم لورينزو دي سانتيس بخطوات ثقيلة واثقة نحو أثينا، يرتدي بدلة التكسيدو السوداء ذات الهيبة الطاغية. امتدت يده بثبات، ونظر في عينيها الرماديتين بابتسامة تحمل تحدياً كتم الأنفاس:

"سيدة إيلينا... شرفتينا. الموسيقى بدأت للتو، وهناك رقصة تدينين لي بها."

نظرت أثينا إلى يده الممدودة، وتصاعدت دقات قلبها وهي ترى داميانو وأورورا يرقبان الحركة بنظرات متفحصة. وضعت يدها المكسوة بقفاز أسود حريري في يده:

"يشرفني، سيد دي سانتيس."

انسحبا إلى منتصف القاعة تحت أضواء خافتة مع أنغام فاينس كلاسيكية هادئة. وضع لورينزو يده القوية على خصرها، وقرّبها إليه بمقدار خطير، لتتلاقى أنفاسهما. كانت خطواتهما متناسقة ببراعة، لكن المعركة الحقيقية كانت تُدار بلغة الجسد للنظرات.

"تحركاتكِ حذرة للغاية يا إيلينا،"

همس لورينزو بصوت خفيض للغاية قرب أذنها بينما يدوران مع أنغام الموسيقى:

"ولكنني أتساءل... ما الذي يجعل مستشارة نُسِبَت حديثاً لآل أنطونيو تحارب بشراسة لا تُرحم لحماية اسم آل 'موريتي'؟"

حافظت أثينا على ثباتها وابتسامتها الجليدية تحت العدسات الرمادية:

"أنا أحمي الحق والصفقات النظيفة يا سيد لورينزو. أم أنك تعتقد أن هناك دافعاً أعمق؟"

في تلك اللحظة، وأثناء دورهما السريع في الرقصة، اقترب لورينزو أكثر، وبرقة مصنعة وأصابع ثابتة، رفع يده اليسرى ولمس خصلة من شعرها الطويل الفاحم كسواد الليل، يمررها بين أصابعه ببطء مستفز، بينما انحنى نحو أذنها وهمس بنبرة حادة جعلت القشعريرة تسري في جسدها:

"وجهكِ غريب تماماً على ميلانو يا سيدة إيلينا... لكن هذا الشعر الفاحم، وهذه الطريقة المستميتة في حماية إرث 'أثينا موريتي'... تذكرني بامرأة قيل إنها ماتت منذ ست سنوات.

أنا لا أؤمن بالصدف... وسأكتشف قريباً من تكونين حقاً."

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • خانني مع أختي فتزوجت عمه    الفصل الثاني والستون

    الفصل الثاني والستون: أَقْنِعَةٌ فِي العَاصِمَةِ الزُّجَاجِيَّة تستقر باريس تحت غطاءٍ من المطر الخفيف المنسكب على شوارعها العتيقة، بينما تضيء كشافات برج إيفل الأفق بضوءٍ ذي بؤرة خافتة تحاكي غموض الليلة. في حي "سان جيرمان" الفاره، يقبع قصر "باليه دي روز"، الحصن الأريستقراطي الشاهق الذي يستضيف هذا المساء الحفل الخيري السنوي لجمعية "الفنون البحرية". غير أن هذا العنوان البراق ليس سوى واجهة كلاسيكية تخفي خلف أسوارها الاجتماع السري الأضخم لكبار تجار السلاح، والممولين الدوليين، ورؤساء كارتيلات حلف "السينديكات الأوروبي"، بدعوة خاصة ومشددة الحراسة من الدون فيكتور كالسيرا نفسه. خارج البوابة الحديدية الضخمة للقصر، كانت سيارات الـ "رولز رويس" والـ "مايباخ" السوداء تتوقف تباعاً، ويتدفّق منها كبار الشخصيات بملابسهم السهرة الفاخرة وسط حراسة أمنية مشددة، حيث يخضع الجميع لمسح بيومتري وتفتيش إلكتروني بدقة عالية جداً. داخل سيارة "بنتلي" ذات زجاج داكن متوقف على بعد أربعمائة متر في زاوية الشارع المظلمة، كان الجو مفعماً بالهدوء التكتيكي الحذر. جلست أثينا أمام المرآة الداخلية للسيارة وهي تضع اللمسات ال

  • خانني مع أختي فتزوجت عمه    الفصل الحادي والستون

    الفصل الحادي والستون: صَدَمَةٌ فِي نِيس وَرَايَاتُ الحَرْب في أعالي تلال مدينة "نيس" الفرنسية، حيث تطل الجبال الخضراء على مياه البحر الأبيض المتوسط الدافئة، كان قصر "شاتو دي لوميير" يقبع كحصنٍ منيع يفيض بالفخامة والأريستقراطية الباردة. تحيط بالقصر حدائق غناء ممتدة، وتماثيل رخامية كلاسيكية شُيدت على الطراز الفرنسي القديم، تعطي الزائر إيحاءً بوابلي أنه أمام معلمٍ تاريخي، بينما في الحقيقة هو المقر الرئيسي المصفح والسرّي لـ "الدون فيكتور كالسيرا"؛ المأوى الشيطاني الذي تُدار منه عمليات حلف "السينديكات الأوروبي". داخل جناح المكتب المصفح، والمكسو بأفخر أنواع الخشب النادر مع شاشات مراقبة سرية وستائر مخملية ثقيلة، كان الدون فيكتور يجلس خلف مكتبه الأبنوسي الشاهق. كان يرتدي بدلة إيطالية رمادية فاخرة، ويفرد يديه المكسوتين بالخواتم الذهبية النادرة، يرتشف نبيذه المعتّق بلذة ويتابع بابتسامة ثعلبية الشاشات الرقمية التي تعرض خطوط الملاحة البحرية. كان يتوقع في أية لحظة أن يستقبل اتصالاً مشفراً من ذراعه الأيمن وشريكه الميداني "ماركوس"، ليزفّ إليه خبر الخضوع الكامل لميناء "جنوة"، وتجميد أصول أثينا ولو

  • خانني مع أختي فتزوجت عمه    الفصل الستون

    الفصل ستون: رَسَائِلُ الدَّمِ فِي مِيناءِ "جَنُوة" كانت الخريطة الرقمية الثلاثية الأبعاد تتوهج باللون الأزرق الخافت وسط العتمة النسبيّة للقاعة الرئاسية، بينما كانت أثينا تقف طريحة الصمت أمام الشاشة الكبرى، تعيد قراءة التقارير الواردة من جهاز الاستخبارات التابع لآل دي سانتيس. اقترب لورينزو بخطوات متزنة، يضع يديه في جيبي بنطاله الداكن، وقف بجانبها ينظر إلى ذات الملفات المفتوحة. أمالت أثينا رأسها نحو الشاشة، وبنبرة تملؤها التساؤلات التكتيكية، قالت: "فيكتور... أريد أن أفهم طبيعة هذا الرجل وكيف تداخلت خيوطه مع داميانو في الخفاء دون أن ينكشف أمرهما طوال تلك السنوات؟" شخصت عين لورينزو ببرود حاد، وثبت نظرته على ملف "الدون فيكتور كالسيرا"، قبل أن يبدأ بالشرح بتفصيل دقيق وافٍ: "فيكتور ليس مجرد تاجر سلاح عادي يا أثينا... إنه يتزعم 'السينديكات الأوروبي'، وهو حلف مظلم يتألف من أعتى أسر الجريمة المنظمة وتجار الموانئ في جنوب فرنسا، ومارسيليا، وشواطئ إسبانيا. طوال سنوات حكم والدكِ، كان فيكتور يبحث عن موطئ قدم في إيطاليا لمضاعفة أرباحه وتمرير شحنات السلاح الثقيل والأجهزة المحظورة عبر الموانئ الشم

  • خانني مع أختي فتزوجت عمه    التاسع والخمسون

    الفصل التاسع والخمسون:ظِلالٌ عَبْرَ الحُدُودِ وَحَلَفُ الـ "سِنْدِيكَات" كان هدوء القلعة المتموضعة في أعالي جبال الشمال يماثل الهدوء الذي يسبق العواصف العاتية. الثلج يتساقط بكثافة وراء الزجاج الضخم للقاعة الرئاسية لآل دي سانتيس، ليكسوا جبال الألب برداء أبيض ناصع، بينما كان الداخل يعج بحرارة الحسابات التكتيكية والتحركات الاستخباراتية الشرسة. على الطاولة الأبنوسية العملاقة الممتدة في منتصف القاعة، أضاءت الشاشات الرقمية المتموضعة في الجدران بخطوط تشفير خضراء وحمراء. كانت الخرائط التفاعلية للحدود الإيطالية الفرنسية تعرض مسارات الشحن المائي والبري، إلى جانب التدفقات المالية المشبوهة التي بدأت تتعرض لتجميد وتحويلات مفاجئة عبر بنوك جنيف وزيورخ. كانت أثينا تقف عند النافذة، يلتف ثوبها المخملي الأسود حول جسدها كزيّ ملكي يفيض بالقوة والأريستقراطية. كانت تمسك بين أطراف أصابعها بكأس زجاجي يحتوي على القليل من النبيذ المعتّق، وتراقب انعكاس عينيها الرماديتين القاتلتين على الزجاج. لم تعد هناك مساحة للخوف في قلبها؛ فكل قطرة ألم عاشتها كـ "إيلينا" تحولت الآن إلى درع صلابة يكسر كل من يحاول المساس بإمب

  • خانني مع أختي فتزوجت عمه    الفصل الثامن والخمسون

    الفصل الثامن والخمسون: جَحيِمُ الشَّمالِ وَمَزَادُ الأَلَم في أقصى جبال الشمال، حيث تتكسر الرياح الثلجية على الجدران الصخرية لقلعة آل دي سانتيس القديمة، كان قبو التعذيب السفلي يربض تحت الأرض بعمق عشرين متراً. مكانٌ لم تشرق فيه الشمس يوماً، ولن تصل إليه استغاثة مخلوق. في منتصف القاعة السفلية المبنية من الحجر البركاني الأسود، كان داميانو معلقاً من معصميه بسلاسل حديدية مصممة لتسحب الجسد إلى الأعلى ببطء، بحيث تجعل أطراف أصابع القدمين تكاد تلمس الأرضية الرخامية الباردة. كان قميصه الأبيض الفاخر ممتلئاً بدماء جروحه السابقة، ووجهه الذي طالما افتخر بجماله في مجتمعات ميلانو الأريستقراطية بات متورماً وشاحباً، تكسوه ندوب الجلد المبرح والدم المجفف. ارتد صدى صرير الباب الحديدي الضخم في القبو، ليعلن وصول سيدَي الشمال. تجلت أثينا بثوبها الأسود الصارم، تحيط بها هيبة ملكية مرعبة، ويسير بجانبها لورينزو بمعطفه الجلدي الداكن، يمسك بيده قفازين جلديين سوداوين. خلفهما كان أنطونيو يتكأ على عصاه الأبنوسية، يتابع المشهد بوقار العرّاب الذي يرى حليفه وأميرته يستردان الدين بالكامل. فتح داميانو عينه المنت

  • خانني مع أختي فتزوجت عمه    الفصل السابع والخمسون

    الفصل السابع والخمسون: غُرْفَةٌ بَيْضَاءُ وَجَرِيمَةٌ فِي الظِّلِّ (وجهة نظر أورورا موريتي — مصحة "سانت مارغريت" للأمراض العقلية) الجدران بيضاء... بيضاء إلى الحد الذي يثقب العينين ويجعل الروح تقيئ وسخها. أجلس على هذه الأرضية المطاطية القاسية، أضم ركبتيّ إلى صدري المكبّل داخل هذا القميص الأبيض الضيق. أكمام القميص طويلة جداً، مربوطة خلف ظهري بإحكام ينزع النفس من رئتيّ. كلما أطبقت جفنيّ، أسمع صرير كعب "إيلينا"... أو "أثينا"... لا أعلم! أقسم لكم أنني لا أعلم من هي تلك المرأة! أمس... أو ربما قبل أسبوع — فلا وجود للوقت في هذه الحفرة الملعونة — دخل عليّ رجلان ببدلتين طبيتين زرقاوين. يحملان حقنة ضخمة ذات سائل شفاف. صرختُ في وجهيهما حتى تشققت حنجرتي: > "أنا أورورا موريتي! أنا سيدة ميلانو! أخرجوني من هنا أيها الكلاب!" لكن أحدهما نظر إلى الآخر بأسى ساخر، وزمّ شفتيه قائلاً: > "الحالة تزداد سوءاً... تتخيل نفسها من سلالة آل موريتي مجدداً. زيدوا جورة المهدئ." غرسوا الإبرة في رقبتي. شعر بجليدي يسري في عروقي، فتخدر لساني، وانطفأت أضواء عقلي لأستيقظ مجدداً في هذا البياض القاتل. يقولون إنني مج

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status