Share

5. الحرب الصامتة

Author: Nayko Ayasame
last update publish date: 2026-07-05 08:40:55

مرّ ما تبقى من اليوم وسط دوامة من التركيز والتوتر.

ذلك التفصيل الصغير الذي اكتشفته في ملفات الموردين لم يفارق ذهني.

كان يبدو... خطيرًا.

لكنني لم أكن أعرف ماذا أفعل به.

هل هو مجرد مصادفة؟

أم أنه الخيط الأول الذي قد يكشف الحقيقة كاملة؟

ترددت كثيرًا في الذهاب مباشرة إلى مكتب جوليان.

لكنني كلما تذكرت نظرته الباردة، شعرت بالتراجع.

وماذا لو كنت مخطئة؟

سيظن أنني الموظفة الجديدة المتوترة التي تتخيل المؤامرات في كل مكان.

لقد صنعت من نفسي أضحوكة أمامه مرة واحدة بالفعل...

ولم أكن مستعدة لتكرار ذلك.

لذلك ابتلعت خوفي.

وأكملت عملي.

راجعت كل ملف أمامي مرة بعد أخرى حتى بدأت عيناي تؤلماني.

وكان اسم إيثلستان يتكرر في كل صفحة تقريبًا...

كأنه يلاحقني.

وكأنه يذكرني بأن هناك حربًا خفية تدور داخل هذه الشركة.


حين غادرت المكتب أخيرًا...

كان معظم الموظفين قد انصرفوا.

ساد الصمت أرجاء الطابق.

حتى وقع خطواتي بدا مرتفعًا وسط ذلك الهدوء الثقيل.

أما رأسي...

فلم يتوقف عن التفكير.


في صباح اليوم التالي وصلت إلى الشركة قبل الجميع تقريبًا.

كنت قد قررت أخيرًا أن أتحدث مع جوليان.

لكن هذه المرة...

بطريقة هادئة ومهنية.

كررت الجملة في رأسي مرات عديدة.

"سيدي، أثناء مراجعتي لملفات شركة سيلفانوس للمكونات، لاحظت أمرًا بسيطًا. مكتب المحاماة المسؤول عن تسجيل تعديل براءة الاختراع هو نفسه الذي يمثل إحدى الشركات المرتبطة بإيثلستان. ربما يكون الأمر مجرد مصادفة، لكنني رأيت أنه يستحق لفت انتباهكم."

مختصرة.

موضوعية.

بعيدة عن الانفعال.

هكذا يجب أن يكون الأمر.

لكن...

بدا أن القدر كان يخطط لشيء آخر.


لم أكن قد أنهيت نصف فنجان القهوة حتى توقفت فيكتوريا أمام مكتبي.

اختفت ابتسامتها المعتادة.

وعادت تلك الملامح الجادة التي عرفتها في أول يوم.

قالت باقتضاب:

«إيفلين... السيد ثورن يريد رؤيتنا.»

توقفت لحظة.

«حالًا.»

هبط قلبي إلى قدمي.

هل اكتشف أنني كنت أحقق في الأمر؟

هل تجاوزت حدودي دون أن أشعر؟

وقفت بسرعة، وتبعتها إلى مكتبه.

وفي الطريق...

تبخرت كل الكلمات التي حفظتها طوال الصباح.

ولم يبقَ داخلي سوى التوتر.


كان جوليان يقف أمام النافذة الزجاجية الممتدة من الأرض إلى السقف.

يداه خلف ظهره.

وعيناه تتأملان أفق مدينة إيثلبورغ.

لم يلتفت إلينا مباشرة.

وتركني الصمت أشعر بثقل غريب داخل صدري.

وأخيرًا قال، بصوت منخفض يخلو من أي انفعال:

«يبدو أن منافسينا بدأوا يفقدون صبرهم.»

ثم استدار نحونا.

كان يحمل جهازًا لوحيًا.

أدار الشاشة باتجاهنا.

ظهر أمامنا عنوان في أحد أشهر المواقع التقنية:

"إيثلستان تلمّح إلى جهاز ذكي ثوري قبل إطلاق منتجها الجديد."

لم يحتوِ الخبر على تفاصيل كثيرة.

لكن الكلمات المستخدمة...

بدت مألوفة بشكل مخيف.

هي نفسها تقريبًا التي ظهرت في ملفات مشروع زينيث.

قال جوليان بهدوء:

«نُشر هذا الخبر قبل ساعة واحدة.»

ثم أضاف وهو يراقبنا بعينين حادتين:

«أما توقيته... فمثير للاهتمام.»

للحظة...

شعرت أن نظرته لم تكن موجهة إلى فيكتوريا.

بل إليّ أنا.

وكأنها اختبار.

أو...

اتهام صامت.

هل يظن أنني سرّبت شيئًا؟

قطعت فيكتوريا الصمت.

«إنه مجرد إعلان تشويقي يا سيدي.»

كانت نبرتها متوترة.

«لم يكشفوا عن أي تفاصيل. ربما يحاولون فقط إرباكنا.»

أجابها دون أن يرفع صوته:

«وربما...»

توقف قليلًا.

ثم بدأ يسير ببطء خلف مكتبه.

«يريدون أن يخبرونا بأنهم يراقبوننا.»

رفع عينيه إلينا.

«وبأنهم يعرفون تمامًا ما الذي نعمل عليه.»

ساد الصمت.

شعرت وكأن الهواء أصبح أثقل.

الآن فقط...

فهمت معنى "المخاطر الكبيرة" التي تحدث عنها بالأمس.


توقف جوليان عن السير.

ثم التفت إلى فيكتوريا.

«أريد مراجعة كاملة لجميع الشركات الخارجية والمستشارين الذين يملكون صلاحية الوصول إلى خوادم مشروع زينيث.»

وأضاف بصرامة:

«أي شخص... مهما بدا دوره بسيطًا.»

أومأت فيكتوريا فورًا.

«حاضر، سيدي.»

ثم انتقلت عيناه نحوي.

«إيفلين.»

شعرت بأن ظهري استقام تلقائيًا.

«لديكِ خبرة في التحليل.»

أومأت.

«أريد منكِ مراجعة كل ما نشرته إيثلستان خلال الأشهر الستة الماضية.»

بدأ يعد على أصابعه.

«البيانات الصحفية.»

«إعلانات التوظيف.»

«طلبات تسجيل براءات الاختراع.»

«حسابات مديريهم على وسائل التواصل.»

ثم ثبت نظره عليّ.

«ابحثي عن أي نمط.»

«أي تفصيل.»

«أي شيء قد يدلنا على خطتهم... أو على مصدر معلوماتهم.»

ابتلعت ريقي.

لم تعد المهمة عامة أو غامضة.

لقد أصبحت جزءًا مباشرًا من التحقيق.

أنا...

الموظفة الجديدة التي ما زالت ترتبك كلما رأت وجهه.

قلت بصوت منخفض:

«مفهوم، سيدي.»

اكتفى بإيماءة قصيرة.

«جيد.»

ثم أضاف بنبرة أكثر جدية:

«كل ما ستتوصلون إليه يبقى بيننا نحن الثلاثة فقط.»

نظر إلينا واحدًا تلو الآخر.

«هذه الغرفة هي المكان الوحيد الذي يُناقش فيه هذا الموضوع.»

«هل هذا واضح؟»

أومأنا أنا وفيكتوريا معًا.

وصلت الرسالة.

لا تثقا بأحد.


غادرنا المكتب.

وبينما كنت على وشك فتح الباب...

سمعت صوته يناديني.

«إيفلين.»

استدرت.

كان لا يزال واقفًا خلف مكتبه.

وبدا ظله طويلًا أمام نوافذ المدينة المضيئة.

تأملني للحظة.

ثم قال بهدوء لم أستطع تفسيره:

«ذلك الارتباك الذي يصيبك كلما رأيتِني...»

توقف قليلًا.

«هل يؤثر في قدرتكِ على أداء عملك؟»

تجمدت في مكاني.

لم يكن في صوته سخرية.

ولا اتهام.

كان يسأل...

بجدية حقيقية.

لكن بالنسبة لي...

كان السؤال أشد وقعًا من أي توبيخ.

لأنني لم أكن أعرف الإجابة.

هل كنت حقًا قادرة على الفصل بين الرجل الذي يشبه حبيبي الأول...

وبين المدير التنفيذي الذي أصبحت أعمل تحت إمرته؟

أم أن قلبي سيظل يخونني في كل مرة تقع عيناي عليه؟

 

 

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • خدعني شقيق حبيبي الأول   15. ما بين الشمس والقمر

    في تلك الليلة...لم أستطع إخراج تلك الصورة من رأسي.الوردة الحمراء...وذلك الرجل الذي انحنى ليحميها من المطر.أنهيت مراجعة العقود الموقعة، ثم حملت الملف وتوجهت إلى جناح جوليان.كان الباب مواربًا قليلًا.طرقت بخفة، لكن لم يصلني أي رد.دفعت الباب ببطء.لم يكن في غرفة الجلوس.وقبل أن أناديه...لفت انتباهي باب الشرفة المفتوح.خرجت إليها بهدوء.كان يقف هناك، مستندًا إلى السور، يحدق في البحر الممتد تحت ضوء القمر.أضاء البدر صفحة الماء حتى بدا وكأنه نهرٌ من الفضة يمتد حتى الأفق.أما هو...فكان مجرد ظل ساكن وسط ذلك الضوء.اقتربت بخطوات هادئة.ولم أكد أصل إليه حتى قال، من دون أن يلتفت:"لم تعودي تفزعين كلما رأيتِني."توقفت.ثم ارتسمت على شفتي ابتسامة خافتة."أظن أنني بدأت أعتاد وجودك."استدار ببطء.كان يحمل كأسًا من النبيذ في يده.ومن دون أن يسألني، تناول كأسًا آخر، صب فيه قليلًا من النبيذ، ثم مدّه نحوي.ترددت لحظة.لكنني أخذته.ساد الصمت بيننا.لم يكن صمتًا مريحًا.بل ذلك النوع من الصمت الذي يسبق سؤالًا قد يغيّر كل شيء.ارتشف رشفة صغيرة من كأسه.ثم رفع نظره إليّ."قلتِ إننا مختلفان."توقف لحظ

  • خدعني شقيق حبيبي الأول   14. تحت ضوء القمر

    في صباح اليوم التالي...بدأت المعركة الحقيقية.لكنها لم تُخض بالأسلحة...بل بالعقول.داخل قاعة اجتماعات «شيمورا هولدينغز»، بدا كل شيء هادئًا من الخارج.ابتسامات رسمية.عبارات ترحيب مهذبة.وأكواب شاي يابانية رُتبت بعناية فوق الطاولة الطويلة.لكنني كنت أشعر بالتوتر يملأ المكان.كان كل سؤال يُطرح...أشبه بحركة مدروسة في مباراة شطرنج لا تحتمل الخطأ.أما جوليان...فكان أشبه بجبلٍ جليدي.ثابتًا...لا يهتز.ولا يسمح لأحد بأن يربك حساباته.راقبته وهو يرد على كل اعتراض بهدوء مذهل.ولكل شك...كان يملك جوابًا.ولكل محاولة ضغط...كان يملك خطوة تسبقها.لم يرفع صوته مرة واحدة.ولم يُظهر انفعالًا.ومع ذلك...كان يفرض سيطرته على القاعة بأكملها.شعرت وكأن الاجتماع بأسره يدور وفق الإيقاع الذي يحدده هو وحده.ثم رأيت اللحظة التي تغيّر فيها كل شيء.كان السيد شيمورا، رئيس مجلس الإدارة، صامتًا طوال الاجتماع.رجلًا متقدمًا في السن...ملامحه لا تكشف شيئًا.لكنه، بعد لحظة طويلة من الصمت...رفع رأسه ببطء.ثم أومأ باحترام.إيماءة صغيرة...لكنها كانت كافية.انتهى الأمر.تم توقيع العقود.وتبادلت الأيدي المصافحة.ل

  • خدعني شقيق حبيبي الأول   13. الحرب من الداخل

    ظلّت كلماته معلّقة في الهواء بيننا...ثقيلة...وسامّة."الشخص الذي حاول قتلنا اليوم... موجود داخل شركة أيثلغارد."جفّ حلقي.تجمّدت في مكاني، غير قادرة على النطق أو حتى الحركة.كل ما استطعت فعله هو التحديق في جوليان، بينما كانت ملامحه الجامدة تزداد قسوة تحت الإضاءة الخافتة لجناحه الفندقي.كان وجود عدو خارج أسوار الشركة أمرًا يمكن استيعابه.أما أن يكون الخطر مختبئًا في الداخل...في مكان نعمل فيه كل يوم...وربما نصافحه صباحًا دون أن نعلم...فذلك كان أمرًا يفوق قدرتي على التصديق.خرج صوتي أخيرًا بصعوبة، بالكاد تجاوز الهمس."من...؟"رفع نظره إليّ للحظة، ثم أجاب بصوت هادئ يحمل من الخطورة ما جعل الدم يتجمّد في عروقي."لو كنت أعرف هويته... لما بقي حرًّا حتى هذه اللحظة."استدار بعدها متجهًا نحو النافذة الممتدة من الأرض إلى السقف.وقف يحدّق في أضواء طوكيو المتلألئة، بينما بدا ظهره متصلبًا كقطعة من الجليد.ساد الصمت لثوانٍ.ثم قال دون أن يلتفت إليّ:"هذا لا يغيّر شيئًا بشأن الغد."توقّف قليلًا قبل أن يُكمل."اجتماع شيمورا ما يزال أولويتنا."ثم أضاف بحزمٍ لا يقبل النقاش:"وسنمضي فيه كما هو مخطّط.

  • خدعني شقيق حبيبي الأول   12. تغيير في مسار الرحلة

    "لقد تغيّرت الخطة."قالها جوليان بصوت هادئ، خالٍ تمامًا من أي انفعال."ألغِ حجز العشاء لهذه الليلة."وللمرة الأولى منذ أنهى مكالمته، التفت إليّ مباشرة.كانت نظراته حادة كعادتها، لكنها بدت هذه المرة أكثر جدية، وكأنها تحمل ثقل قرارٍ اتُخذ منذ لحظات."أريد تجهيز قاعة الاجتماعات في الفندق لعقد مؤتمر مرئي في تمام الثامنة مساءً."أشار بعينيه إلى الملفات التي بين يدي."جميع الأسماء التي ستحتاجين إليها موجودة داخل ملف «سيغما»."ثم أضاف بنبرة أكثر صرامة:"ولا تخبري أحدًا."توقف لثانية قصيرة.ثم قال بوضوح:"ولا حتى فيكتوريا."شعرت بانقباضٍ بارد يلتف حول صدري.لم يكن هذا يشبه الذعر الذي عشناه في الليلة الماضية.هناك... كنا نطارد الحقيقة.أما الآن...فكان الأمر يبدو وكأننا نستعد لخوض حربٍ رُسمت تفاصيلها بعناية.ابتلعت ريقي بصعوبة."ن... نعم، سيدي."فتحت الملف بين يدي بأصابع مرتجفة، وبدأت أقلب صفحاته حتى وصلت إلى الملف الموسوم باسم Sigma.وما إن وقعت عيناي على الأسماء...حتى جف حلقي.لم تكن قائمةً بموظفين.ولا بمستثمرين عاديين.بل كانت تضم أسماء شخصيات تُعد من أكثر رجال المال والاستثمار نفوذًا في

  • خدعني شقيق حبيبي الأول   11. بداية الرحلة

    كان صباح السفر كارثيًا بكل المقاييس.لم أنم سوى ساعتين تقريبًا، بينما ظل ذهني يدور بلا توقف بين محاولة اختراق نظام الشركة، ووجه فيكتوريا الشاحب المذعور، والصورة العبثية لجوليان وهو يعتذر لقطته وكأنها ملكة متوجة.كانت شقتي في حالة فوضى.في إحدى الزوايا وُضعت حقيبتي السوداء العملية، تكاد تنفجر من كثرة البلوزات، وإلى جانبها فستان وحيد كنت آمل أن يكون لائقًا بعشاء رسمي.أما الزاوية الأخرى...فكانت مخصصة بالكامل لقطة مدللة.في الخامسة صباحًا تمامًا، وصل ساعٍ هادئ يحمل صندوق نقل أبيض فاخر للقطط، بدا وكأنه صُنع بعناية تفوق سيارتي نفسها.ومعه صندوق من مكافآت السلمون الفاخرة، ووعاء ماء قابل للطي بجودة استثنائية، وكيس من أفخر أنواع طعام القطط، كانت رائحته أشهى من وجبة إفطاري.ثبتت على الحقيبة ورقة صغيرة بخط حاد ومنظم."مكملاتها المهدئة داخل الجيب الجانبي. أعطيها حبة واحدة قبل الإقلاع بثلاثين دقيقة تمامًا. — ج. ث."تنهدت بسخرية.طبعًا...فقلق القطة هو القضية الأكثر أهمية في العالم.وقفت على الرصيف تحت مطر الصباح الخفيف، أشعر بإرهاق يكاد يسحقني.كانت يدي اليسرى مخدرة من ثقل الحقيبة الممتلئة، بينم

  • خدعني شقيق حبيبي الأول   10. الحادث

    جاء يوم الحادث أسرع مما توقعت.في ذلك الصباح، كنا نزور آخر فرع من متاجر إيثلغارد للأزياء ضمن الجولة التفقدية.كانت فيكتوريا...مجرد ظلٍ لما كانت عليه.بدت خطواتها متثاقلة، ووجهها شاحبًا، بينما كانت تحاول بكل ما تبقى لديها من قوة أن تركز على تقارير المخزون.كان مدير الفرع يشرح تفاصيل الأرقام، لكن شيئًا في ملامحها أقلقني.كانت نظراتها تتوه...وكأنها لم تعد ترى ما أمامها.اقتربت منها وهمست:"فيكتوريا... هل أنتِ بخير؟"لم يصلها صوتي.رفعت يدها نحو أحد الرفوف العالية لتشير إلى خطأ في ترتيب البضائع.لكن حركتها كانت بطيئة...ومرتجفة.اختل توازنها فجأة.واصطدم كتفها بالرف.تجمد الزمن.بدأت الصناديق الكبيرة الموضوعة في الأعلى تتمايل ببطء...واحدة...ثم أخرى...قبل أن تنهار دفعةً واحدة فوقها."آآه!"صرخة قصيرة، امتزج فيها الألم بالمفاجأة...ثم سقط جسدها على الأرض بلا حراك."فيكتوريا!"اندفعت نحوها بكل ما أملك.في تلك اللحظة...اختفى كل شيء من حولي.لم أعد أرى سوى جسدها الشاحب الملقى فوق أرضية المتجر اللامعة.بعد أقل من ساعة...كنا في المستشفى.خرج الطبيب أخيرًا بعد انتهاء الفحوصات.قال بهدوء:"

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status