LOGINكان سؤاله مباشرًا إلى درجةٍ سلبت أنفاسي.
لم يكن يسأل عن مشاعري.
ولم يكن مهتمًا بما إذا كنت ما أزال أخلط بينه وبين ليام.
كان يتعامل مع الأمر كما يتعامل مع أي خللٍ في شركته...
مجرد مشكلة تحتاج إلى تقييم.
رفعت رأسي بثبات، وأجبرت نفسي على النظر إليه مباشرة.
هذه المرة أمرت قلبي أن يصمت.
ركزت على الاختلافات.
عيناه أكثر برودة.
ملامحه أكثر حدة.
والهدوء المحسوب الذي يحيط به...
ذلك الهدوء الذي لم أعرفه يومًا في ليام.
قلت بثقة لم أشعر بها في داخلي:
«لا يا سيدي.»
ثم أضفت بوضوح:
«لن يؤثر ذلك على عملي.»
مرت ثانية قصيرة.
لمحت شيئًا عابرًا في عينيه...
شيئًا لم أستطع تفسيره.
لكنه اختفى بسرعة.
أومأ برأسه مرة واحدة فقط.
«احرصي على أن يبقى الأمر كذلك.»
خرجت من مكتبه وأنا أشعر أن رأسي يكاد ينفجر من كثرة الأفكار.
لم تعد قصة الأخوين التوأمين مجرد لغز شخصي.
لقد امتزجت الآن بأزمة تهدد الشركة بأكملها.
وجوليان ثورن...
سواء أردت ذلك أم لا...
كان قد وضعني في قلب العاصفة.
ما زال الخوف يسكنني.
لكن شيئًا آخر بدأ ينمو إلى جانبه.
إحساس غريب...
مزيج من الحماس والخطر.
لقد رأى نقطة ضعفي...
ومع ذلك اختار أن يمنحني فرصة.
أو ربما...
اختار أن يختبرني.
وهكذا...
بدأت اللعبة.
تحول ما تبقى من اليوم إلى اختبار حقيقي لقدرتي على تحمل الضغط.
انغمست بالكامل في المهمة التي أوكلها إليّ جوليان.
ومع كل ملف جديد كنت أراجعه، ازداد اقتناعي بأن ما يجري بين إيثلغارد وإيثلستان ليس مجرد منافسة تجارية.
بل حرب استخبارات صامتة.
المثير للدهشة أن ارتباكي كلما رأيت جوليان بدأ يتراجع تدريجيًا.
ربما لأن ضغط العمل كان أكبر من أن يترك لعقلي فرصة للتفكير في ليام.
وربما لأنني أصبحت أخشى أن يحمل كل ملف جديد دليلًا يقود إلى كارثة أكبر.
وعندما بدأت السماء خلف النوافذ الزجاجية تتحول إلى درجات البنفسجي والبرتقالي مع غروب الشمس...
كانت عيناي تؤلمانني من شدة التركيز.
أما كتفاي...
فكانتا متصلبتين من الإرهاق.
أغلقت حاسوبي، وجمعت أغراضي استعدادًا للمغادرة.
وفي تلك اللحظة دوّى الرعد في أنحاء المبنى.
بعدها بثوانٍ قليلة...
انهال المطر بغزارة على الواجهات الزجاجية، حتى اختفى أفق مدينة إيثلبورغ خلف ستارٍ من الماء.
تنهدت باستسلام.
لقد نسيت مظلتي في المنزل.
قررت أن أنتظر قليلًا حتى يخف المطر.
نزلت إلى بهو الشركة، وجلست على أحد المقاعد الأنيقة قرب المدخل.
راقبت المياه وهي تغسل شوارع المدينة.
كان المكان هادئًا بشكلٍ غريب.
هدوء يناقض تمامًا الحرب الصامتة الدائرة في الطوابق العليا.
قطع ذلك الصمت صوت المصعد التنفيذي الخاص.
انفتحت الأبواب ببطء.
وخرج منها جوليان ثورن.
كان يرتدي معطفًا أسود طويلًا فوق بدلته الرسمية.
بدا كما لو أن العاصفة في الخارج لا تعنيه.
ولا حتى الضغوط التي عاشها طوال اليوم.
ألقى نظرة سريعة في أنحاء البهو، وكأنه يبحث عن سائقه.
ثم توقفت عيناه عندي.
جلست وحدي.
نظر إليّ للحظة.
ثم اتجه نحوي بخطوات هادئة.
«إيفلين.»
كان صوته كافيًا ليبدد صمت المكان.
«أنا متجه إلى موقف السيارات.»
ثم قال بنبرته المعتادة التي لا تعرف المجاملة:
«ستأتين معي.»
لم يكن عرضًا.
بل تعليمات.
ولم أجد سوى أن أتمتم:
«شكرًا لك، سيدي.»
ثم سرت بجانبه.
دخلنا المصعد التنفيذي الخاص.
كان واسعًا، تحيط بجدرانه مرايا لامعة تعكس كل حركة.
ما إن أغلقت الأبواب حتى بدا المكان، الذي كان قبل لحظة رحبًا، أضيق بكثير.
وجوده وحده كان كافيًا ليملأ المساحة كلها.
ثبتُّ نظري على الأرقام المضيئة فوق الباب.
١٨...
١٧...
١٦...
كنت أراقبها وهي تتناقص، محاوِلةً تجاهل وجوده.
لكن انعكاسه في المرايا خانني.
كان ينظر إليّ.
ليس مباشرة.
بل يراقب انعكاسي.
وكأنه يقرأ توتري من طريقة وقوفي.
وفجأة...
اهتز المصعد بعنف.
صرخت لا إراديًا.
وفقدت توازني بالكامل.
اندفع جسدي إلى الجانب...
واصطدم مباشرة بجوليان.
وضعت كفيّ على صدره الغليظ محاولةً منع نفسي من السقوط.
وفي اللحظة نفسها...
امتدت ذراعه بسرعة.
أمسك بمرفقي بقوة، وجذبني نحوه حتى استعدت توازني.
لثانية واحدة...
توقف الزمن.
كنا قريبين للغاية.
شعرت بحرارة جسده تخترق طبقات الملابس.
وبصلابة عضلاته تحت يدي.
وقبضته القوية التي ما تزال تثبت ذراعي.
أما عطره...
فأحاط بي من كل جانب.
رائحة نظيفة...
هادئة...
لكنها أربكت أنفاسي أكثر.
ارتجفت الأضواء.
ثم توقف المصعد فجأة بعد اهتزاز أخير.
أضاءت مصابيح الطوارئ بضوء خافت، غارق في الاصفرار.
وبمجرد أن استقر كل شيء...
استولى عليّ الذعر.
ابتعدت عنه بسرعة مبالغ فيها.
استدرت، وألصقت ظهري ثم وجهي بالجدار المعدني للمصعد، وكأنني أحاول الاختفاء داخله.
كان موقفي محرجًا إلى أبعد حد.
وكنت أشعر بحرارة وجهي تنتشر حتى أطراف أصابعي.
لم أجرؤ على الالتفات.
ظللت أحدق في المعدن البارد أمامي.
بينما كان قلبي يكاد يقفز من بين ضلوعي.
انطلق إنذار قصير.
ثم انقطع.
وعاد الصمت.
من خلفي...
سمعت صوتًا خافتًا.
أشبه بضحكة حاول صاحبها إخفاءها.
ثم قال جوليان بهدوئه المعتاد:
«يبدو أن العاصفة أثرت في التيار الكهربائي.»
لم أستطع الرد.
ولا حتى الالتفات.
أخرج هاتفه.
سمعت صوت أصابعه وهي تلامس الشاشة.
ثم قال:
«لا توجد شبكة.»
أخذت نفسًا عميقًا.
وأجبرت نفسي أخيرًا على الابتعاد عن الجدار.
كان الالتفات إليه من أصعب الأشياء التي فعلتها في حياتي.
كان يراقبني.
وعلى شفتيه...
ظهرت ابتسامة جانبية بالكاد تُرى.
لقد شاهد كل شيء.
قال بنبرة جافة تخفي شيئًا من التسلية:
«المثير للاهتمام أنكِ هذه المرة لم ترتبكي عندما لمستِني، يا إيفلين.»
ازدادت حرارة وجهي.
واصل كلامه، وعيناه تتأملان احمراري الواضح.
«لكن يبدو أن فكرة احتجازكِ معي داخل المصعد...»
توقف لحظة.
ثم ارتفعت زاوية فمه قليلًا.
«أصابكِ بنوعٍ جديد من الذعر.»
فتحت فمي لأرد.
لكن قبل أن أنطق بكلمة...
اهتز هاتفه فجأة.
عاد إليه قدرٌ ضئيل من الإشارة.
أضاءت الشاشة بإشعارٍ أحمر يحمل علامة الطوارئ.
اختفت ابتسامته في اللحظة نفسها.
وتبدلت ملامحه بالكامل.
تصلبت عيناه.
وانقبض فكه.
قرأ الرسالة بسرعة.
ثم، دون أن ينطق بكلمة...
أدار شاشة الهاتف نحوي.
أضاء الضوء الأبيض وجهينا داخل المصعد المعتم.
وكانت الكلمات التي ظهرت على الشاشة كفيلة بأن تقلب كل شيء رأسًا على عقب.
تحذير أمني عاجل
محاولة وصول غير مصرح بها إلى ملفات مشروع "زينيث".
بيانات تسجيل الدخول المستخدمة:
STERLING.V
تم إيقاف الجلسة.
في تلك الليلة...لم أستطع إخراج تلك الصورة من رأسي.الوردة الحمراء...وذلك الرجل الذي انحنى ليحميها من المطر.أنهيت مراجعة العقود الموقعة، ثم حملت الملف وتوجهت إلى جناح جوليان.كان الباب مواربًا قليلًا.طرقت بخفة، لكن لم يصلني أي رد.دفعت الباب ببطء.لم يكن في غرفة الجلوس.وقبل أن أناديه...لفت انتباهي باب الشرفة المفتوح.خرجت إليها بهدوء.كان يقف هناك، مستندًا إلى السور، يحدق في البحر الممتد تحت ضوء القمر.أضاء البدر صفحة الماء حتى بدا وكأنه نهرٌ من الفضة يمتد حتى الأفق.أما هو...فكان مجرد ظل ساكن وسط ذلك الضوء.اقتربت بخطوات هادئة.ولم أكد أصل إليه حتى قال، من دون أن يلتفت:"لم تعودي تفزعين كلما رأيتِني."توقفت.ثم ارتسمت على شفتي ابتسامة خافتة."أظن أنني بدأت أعتاد وجودك."استدار ببطء.كان يحمل كأسًا من النبيذ في يده.ومن دون أن يسألني، تناول كأسًا آخر، صب فيه قليلًا من النبيذ، ثم مدّه نحوي.ترددت لحظة.لكنني أخذته.ساد الصمت بيننا.لم يكن صمتًا مريحًا.بل ذلك النوع من الصمت الذي يسبق سؤالًا قد يغيّر كل شيء.ارتشف رشفة صغيرة من كأسه.ثم رفع نظره إليّ."قلتِ إننا مختلفان."توقف لحظ
في صباح اليوم التالي...بدأت المعركة الحقيقية.لكنها لم تُخض بالأسلحة...بل بالعقول.داخل قاعة اجتماعات «شيمورا هولدينغز»، بدا كل شيء هادئًا من الخارج.ابتسامات رسمية.عبارات ترحيب مهذبة.وأكواب شاي يابانية رُتبت بعناية فوق الطاولة الطويلة.لكنني كنت أشعر بالتوتر يملأ المكان.كان كل سؤال يُطرح...أشبه بحركة مدروسة في مباراة شطرنج لا تحتمل الخطأ.أما جوليان...فكان أشبه بجبلٍ جليدي.ثابتًا...لا يهتز.ولا يسمح لأحد بأن يربك حساباته.راقبته وهو يرد على كل اعتراض بهدوء مذهل.ولكل شك...كان يملك جوابًا.ولكل محاولة ضغط...كان يملك خطوة تسبقها.لم يرفع صوته مرة واحدة.ولم يُظهر انفعالًا.ومع ذلك...كان يفرض سيطرته على القاعة بأكملها.شعرت وكأن الاجتماع بأسره يدور وفق الإيقاع الذي يحدده هو وحده.ثم رأيت اللحظة التي تغيّر فيها كل شيء.كان السيد شيمورا، رئيس مجلس الإدارة، صامتًا طوال الاجتماع.رجلًا متقدمًا في السن...ملامحه لا تكشف شيئًا.لكنه، بعد لحظة طويلة من الصمت...رفع رأسه ببطء.ثم أومأ باحترام.إيماءة صغيرة...لكنها كانت كافية.انتهى الأمر.تم توقيع العقود.وتبادلت الأيدي المصافحة.ل
ظلّت كلماته معلّقة في الهواء بيننا...ثقيلة...وسامّة."الشخص الذي حاول قتلنا اليوم... موجود داخل شركة أيثلغارد."جفّ حلقي.تجمّدت في مكاني، غير قادرة على النطق أو حتى الحركة.كل ما استطعت فعله هو التحديق في جوليان، بينما كانت ملامحه الجامدة تزداد قسوة تحت الإضاءة الخافتة لجناحه الفندقي.كان وجود عدو خارج أسوار الشركة أمرًا يمكن استيعابه.أما أن يكون الخطر مختبئًا في الداخل...في مكان نعمل فيه كل يوم...وربما نصافحه صباحًا دون أن نعلم...فذلك كان أمرًا يفوق قدرتي على التصديق.خرج صوتي أخيرًا بصعوبة، بالكاد تجاوز الهمس."من...؟"رفع نظره إليّ للحظة، ثم أجاب بصوت هادئ يحمل من الخطورة ما جعل الدم يتجمّد في عروقي."لو كنت أعرف هويته... لما بقي حرًّا حتى هذه اللحظة."استدار بعدها متجهًا نحو النافذة الممتدة من الأرض إلى السقف.وقف يحدّق في أضواء طوكيو المتلألئة، بينما بدا ظهره متصلبًا كقطعة من الجليد.ساد الصمت لثوانٍ.ثم قال دون أن يلتفت إليّ:"هذا لا يغيّر شيئًا بشأن الغد."توقّف قليلًا قبل أن يُكمل."اجتماع شيمورا ما يزال أولويتنا."ثم أضاف بحزمٍ لا يقبل النقاش:"وسنمضي فيه كما هو مخطّط.
"لقد تغيّرت الخطة."قالها جوليان بصوت هادئ، خالٍ تمامًا من أي انفعال."ألغِ حجز العشاء لهذه الليلة."وللمرة الأولى منذ أنهى مكالمته، التفت إليّ مباشرة.كانت نظراته حادة كعادتها، لكنها بدت هذه المرة أكثر جدية، وكأنها تحمل ثقل قرارٍ اتُخذ منذ لحظات."أريد تجهيز قاعة الاجتماعات في الفندق لعقد مؤتمر مرئي في تمام الثامنة مساءً."أشار بعينيه إلى الملفات التي بين يدي."جميع الأسماء التي ستحتاجين إليها موجودة داخل ملف «سيغما»."ثم أضاف بنبرة أكثر صرامة:"ولا تخبري أحدًا."توقف لثانية قصيرة.ثم قال بوضوح:"ولا حتى فيكتوريا."شعرت بانقباضٍ بارد يلتف حول صدري.لم يكن هذا يشبه الذعر الذي عشناه في الليلة الماضية.هناك... كنا نطارد الحقيقة.أما الآن...فكان الأمر يبدو وكأننا نستعد لخوض حربٍ رُسمت تفاصيلها بعناية.ابتلعت ريقي بصعوبة."ن... نعم، سيدي."فتحت الملف بين يدي بأصابع مرتجفة، وبدأت أقلب صفحاته حتى وصلت إلى الملف الموسوم باسم Sigma.وما إن وقعت عيناي على الأسماء...حتى جف حلقي.لم تكن قائمةً بموظفين.ولا بمستثمرين عاديين.بل كانت تضم أسماء شخصيات تُعد من أكثر رجال المال والاستثمار نفوذًا في
كان صباح السفر كارثيًا بكل المقاييس.لم أنم سوى ساعتين تقريبًا، بينما ظل ذهني يدور بلا توقف بين محاولة اختراق نظام الشركة، ووجه فيكتوريا الشاحب المذعور، والصورة العبثية لجوليان وهو يعتذر لقطته وكأنها ملكة متوجة.كانت شقتي في حالة فوضى.في إحدى الزوايا وُضعت حقيبتي السوداء العملية، تكاد تنفجر من كثرة البلوزات، وإلى جانبها فستان وحيد كنت آمل أن يكون لائقًا بعشاء رسمي.أما الزاوية الأخرى...فكانت مخصصة بالكامل لقطة مدللة.في الخامسة صباحًا تمامًا، وصل ساعٍ هادئ يحمل صندوق نقل أبيض فاخر للقطط، بدا وكأنه صُنع بعناية تفوق سيارتي نفسها.ومعه صندوق من مكافآت السلمون الفاخرة، ووعاء ماء قابل للطي بجودة استثنائية، وكيس من أفخر أنواع طعام القطط، كانت رائحته أشهى من وجبة إفطاري.ثبتت على الحقيبة ورقة صغيرة بخط حاد ومنظم."مكملاتها المهدئة داخل الجيب الجانبي. أعطيها حبة واحدة قبل الإقلاع بثلاثين دقيقة تمامًا. — ج. ث."تنهدت بسخرية.طبعًا...فقلق القطة هو القضية الأكثر أهمية في العالم.وقفت على الرصيف تحت مطر الصباح الخفيف، أشعر بإرهاق يكاد يسحقني.كانت يدي اليسرى مخدرة من ثقل الحقيبة الممتلئة، بينم
جاء يوم الحادث أسرع مما توقعت.في ذلك الصباح، كنا نزور آخر فرع من متاجر إيثلغارد للأزياء ضمن الجولة التفقدية.كانت فيكتوريا...مجرد ظلٍ لما كانت عليه.بدت خطواتها متثاقلة، ووجهها شاحبًا، بينما كانت تحاول بكل ما تبقى لديها من قوة أن تركز على تقارير المخزون.كان مدير الفرع يشرح تفاصيل الأرقام، لكن شيئًا في ملامحها أقلقني.كانت نظراتها تتوه...وكأنها لم تعد ترى ما أمامها.اقتربت منها وهمست:"فيكتوريا... هل أنتِ بخير؟"لم يصلها صوتي.رفعت يدها نحو أحد الرفوف العالية لتشير إلى خطأ في ترتيب البضائع.لكن حركتها كانت بطيئة...ومرتجفة.اختل توازنها فجأة.واصطدم كتفها بالرف.تجمد الزمن.بدأت الصناديق الكبيرة الموضوعة في الأعلى تتمايل ببطء...واحدة...ثم أخرى...قبل أن تنهار دفعةً واحدة فوقها."آآه!"صرخة قصيرة، امتزج فيها الألم بالمفاجأة...ثم سقط جسدها على الأرض بلا حراك."فيكتوريا!"اندفعت نحوها بكل ما أملك.في تلك اللحظة...اختفى كل شيء من حولي.لم أعد أرى سوى جسدها الشاحب الملقى فوق أرضية المتجر اللامعة.بعد أقل من ساعة...كنا في المستشفى.خرج الطبيب أخيرًا بعد انتهاء الفحوصات.قال بهدوء:"







