공유

الفصل الخامس 5

last update 게시일: 2026-09-07 12:32:26

لم تكن خصلة الشعر الأبيض الفضي الملفوفة حول أصابع لوسيفر الطويلة مجرد قيد جسدي، بل كانت أشبه بحبل مشنقة يلتف ببطء حول كبرياء رين. اشتدت قبضة لوسيفر على شعرها فجأة، ليس بقسوة تامة، بل بتلك السادية المدروسة التي تميزه؛ شدة خفيفة جعلت رأسها يميل للخلف مجبرة، لترتفع عيناها البنفسجيتين وتلتقيا بعينيه الرماديتين الحادتين كالشفرة. ارتسمت على وجهه النرجسي ملامح انتصار طاغٍ، فقد غذت كلماتها الخاضعة وغوايتها المصطنعة غروره المفرط، وهو الرجل الذي يرى نفسه إلهاً في هذا القصر، يملك مصائر كل من يتحرك تحت سقفه."تريدين إرضائي؟" همس لوسيفر، و لف وجهها اليه واقترب وجهه من وجهها حتى شعرت برائحة أنفاسه الممتزجة بالقهوة السوداء. "الكلمات رخيصة جداً يا رين، والنرجسية لا تشبعها الوعود. إن كنتِ تريدين حقاً إثبات هذا الإخلاص الأعمى الذي تتحدثين عنه، فعليكِ أن تتعلمي أولاً قواعد اللعبة في عالمي. وعالمي لا مكان فيه للضعفاء أو الكاذبين." تحركت يده الأخرى ببطء لتستقر فوق عنقها مجدداً، ولكن هذه المرة ضغط بإبهامه برفق قاصداً محاصرة نبضها، يراقب بعينين متلذذتين كيف يتلون وجهها الشاحب برعشة الخوف والشهوة الممتزجة بالخطر. كان يتلاعب بها كقطة تلهو بفريستها قبل التهامها، مستمتعاً بضعفها الجسدي الظاهري أمامه.لكن لوسيفر، بذكائه الحاد وشكه المرضي، لم يكن ليصدق هذا التحول المفاجئ في سلوك خادمته دون اختبار. أفلت شعرها وعنقها فجأة، وتراجع بظهره إلى الخلف مستنداً إلى مقعده المخملي، وعادت البرودة القاسية لتكسو ملامحه. أشار بيده نحو طاولة مكتبية صغيرة في زاوية الغرفة، كانت ترقد فوقها خزانة حديدية صغيرة ومفتوحة جزئياً، وبجانبها مجموعة من الأوراق والملفات الجلدية السوداء ذات الأختام الشمعية الحمراء."بما أنكِ مشتاقة جداً لخدمتي وإعادة ترتيب أشيائي في الظلام، فلنختبر هذا الإخلاص الآن،" قال لوسيفر بنبرة أمر آمرة وخالية من أي عاطفة. "خذي تلك الملفات السرية وانقليها إلى مكتبتي الخاصة في الطابق السفلي. هناك ستجدين خزانة سرية خلف اللوحة الكبيرة. رتبيها هناك وضعيها في مكانها. ولكن حذارِ يا رين.. إن امتدت عيناكِ لقراءة سطر واحد مما كُتب في تلك الأوراق، أو إن سولت لكِ نفسكِ العبث بأسراري، فلن تحلمي بالموت السريع كعقاب. سأجعل من جسدكِ هذا عبرة لكل من يفكر في خيانتي."انحنت رين بطاعة تامة، محاولة إخفاء الابتسامة الداخلية التي كادت أن تفضحها. كان هذا هو المأزق والاختبار القاسي الذي وضعه لها، لكنه في الوقت ذاته كان الفرصة الذهبية التي طالما انتظرتها وقامت بإغوائه لأجلها. تقدمت نحو الطاولة وحملت الملفات الجلدية الثقيلة بين يديها بحرص مبالغ فيه، وأومأت برأسها: "أوامرك مطاعة يا سيدي، لن أجرؤ على مخالفتها." التفتت وغادرت الغرفة وعيناه الرماديتان تلاحقان ظهرها بنظرات تفحص غامضة، كمن ينتظر وقوع الطريدة في الفخ.نزلت رين إلى الممرات السفلية المؤدية إلى المكتبة، وكانت الممرات مظلمة وباردة تماماً كالمقبرة. بمجرد أن أغلقت باب المكتبة الضخم وخلوت بنفسها، تلاشت ملامح الخادمة المطيعة المرتعشة، وحلت مكانها ملامح العميلة المحترفة ذات الدم البارد. توجهت فوراً نحو زاوية معتمة تبتعد عن شباك الباب، وجلست على الأرض، وفتحت المجلد الجلدي الأول بحذر شديد مستعينة بضوء كشاف صغير ومخفي في جيبها.بدأت عيناها البنفسجيتان تقرآن السطور بسرعة فائقة، ومع كل سطر تقرأه، كانت أنفاسها تتسارع وصدمتها تتعمق. لم تكن هذه مجرد تقارير مالية أو تجارية، بل كانت سجلات نفسية وتجارب مرعبة مخفية بعناية. كانت الأوراق تحتوي على قوائم بأسماء فتيات ونساء سابقات مررن بهذا القصر، ومدون أمامهن ملاحظات بخط يده وبتحليل دقيق وتفصيلي يوضح كيفية إخضاعهن، وتدمير إرادتهن بالكامل، وتحويلهن من الفتيات المازوخيات المطيعات إلى دمى بشريات مخلصات له بشكل أعمى وسادّي. كشفت السجلات عن طبيعته النرجسية والسادية المفرطة وغير الطبيعية، وعن رغبته المرضية في ممارسة سيكولوجية السيطرة المطلقة؛ حيث يقوم بزرع الخوف والرغبة معاً في نفوس ضحاياه حتى يفقدن القدرة على العيش بدونه، ويتحولن إلى عبيد مخلصين لشهواته ونزواته.والأكثر رعباً، أن رين وجدت ورقة حديثة في نهاية الملف، تحمل اسمها: (رين: فتاة الألبينو. عيون بنفسجية. تظهر علامات التمرد المبطن والتخفي. الهدف: كسر إرادتها بالتدريج، استخدام شهوتها وخوفها كأدوات، تحويلها إلى عبدة مازوخية مخلصة ومملوكة لي بالكامل قبل نهاية العام).تصبب العرق البارد من جبين رين، وارتجفت يدها وهي تمسك بالورقة. لقد كان يعلم! أو على الأقل، كان يخطط لافتراسها بنفس الطريقة المرعبة التي دمر بها غيرها. لم تضع رين أي وقت؛ أخرجت من جيبها جهازاً صغيراً ومطوراً للمنظمة يلتقط صوراً مصغرة للوثائق، وقامت بتصوير تلك السجلات النفسية المرعبة والخطيرة بسرعة فائقة. أعادت ترتيب الأوراق بدقة متناهية كما كانت، ثم توجهت إلى اللوحة الكبيرة خلف المكتبة، وفتحت الخزانة السرية ووضعت الملفات داخلها متظاهرة بإتمام المهمة على أكمل وجه، بينما كان عقلها يصرخ من شدة الرعب والوضوح: المواجهة القادمة مع لوسيفر لن تكون مجرد لعبة غواية، بل ستكون معركة بقاء حقيقية ضد وحش نرجسي يدرك تماماً كيف يلتهم الأرواح

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • خطيئة الألبينو   الفصل السبعين 70

    دقت ساعة الصفر فوق أرض بلدة "سانت جود" المهجورة، وتلاشت خطوط الفجر الشاحبة تماماً تحت غطاء أسود كثيف من السحب الرعدية التي بدت وكأنها تعلن الحداد الجنائزي على رقعة الشطرنج الدموية. في منتصف الساحة المركزية، تلاحمت أنفاس رين ولوسيفر في عناق وداعي حارق حبس أنفاس الكون من حولهما؛ كان جسد لوسيفر الرياضي الضخم يرتعش بعنف، ليس بفعل النزيف القاتل والمركبات الكيميائية الفاسدة التي تنهش عروقه فحسب، بل بفعل الزلزال النفسي والصدمة النرجسية التي تلاشت أمام حرارة اعترافه بحبّها الخفي في أنفاسه الأخيرة. ولأول مرة، غاب الغرور الأعمى والطاغية السادي، ليحل محلهما رجل مستسلم تماماً لعتمة الضحية التي تفوقت على مكر صيادها.أما رين، فقد كانت تبكي بدموع حقيقية ودافئة غسلت كدمات الندوب القديمة فوق بشرتها الشاحبة. كانت ابتسامتها الدافئة والحزينة هي الرد الصادق والوداعي الفعلي الذي قدمته لقلبها المتمرد؛ فقد استسلمت أخيراً لتمزقها الوجداني، وأدركت أن مشاعرها تجاه هذا الوحش النرجسي قد تجاوزت حدود اللعبة الفكرية لتصبح قيداً أبدياً يربط روحها بروحه وسط النيران. ضغطت بكفها النحيلة بقوة مفرطة فوق صدره الملطخ بالدماء

  • خطيئة الألبينو   الفصل التاسع و الستين 69

    ساد بلدة "سانت جود" المهجورة صمت مطبق يشبه صمت ما قبل الكوارث العظمى، واحتشدت الغيوم السوداء الكثيفة في السماء لتمزق ما تبقى من ضياء النهار الشاحب. في منتصف الساحة المركزية للبلدة، وسط البيوف والخرائب الحجرية المتآكلة، كانت رين تقف بمفردها كشجرة ياسمين بيضاء نبتت وسط الرماد. كان ثوب الخدمة الفضفاض يتحرك مع هبات الرياح الباردة، ويدها الشاحبة مستقرة بآلية دافئة وغريزية فوق خصرها لتتحسس نبض الجنين الآمن والمستقر في أحشائها بكفاءة. كانت عيناها البنفسجيتان الساحرتان شاخصتين نحو المنعطف المظلم للبلدة، وعقلها الجاسوسي الفكري يصارع دقات قلبها المتمرد؛ فالصراع النفسي قد بلغ ذروته العظمى وحبس الأنفاس الأعنف، وهي تنتظر وصول جلادها ومستعبدها الذي باتت تعشق عتمته برعب حقيقي.من حولها، وخلف الجدران والنوافذ الزجاجية المحطمة للخرائب، كان رجال جيش الظل التابعين للنبيل مستقرين في مواقعهم، وأصابعهم على زناد السلاح السري والآليات الكيميائية المدمرة الموزعة وفقاً للكمائن المحكمة. كان كل شيء جاهزاً لسحق الطاغية بمجرد إشارتها، لكن القارورة الزجاجية التي تحوي المصل المضاد والمخبأة في كم ثوبها كانت تبدو أثقل

  • خطيئة الألبينو   الفصل الثامن و الستين 68

    خيم ظلام حالك البرودة على أنقاض بلدة "سانت جود" المهجورة، وحملت الرياح العاتية صفير الرعب الذي يلف الخرائب القديمة. داخل القبو الحديدي الخفي، حيث استقرت غرفة قيادة جيش ظلّها، كانت رين تجلس بمفردها أمام الطاولة الخشبية العتيقة، ولا يضيء ملامحها الشاحبة سوى نور شمعة يتيمة تتراقص شعلتها بضعف. تحيط بها السجلات الكيميائية والنسخة المزدوجة والمطابقة للمصل التي استعادها رجال النبيل من القصر المحترق بنجاح . كانت المساحة غارقة في صمت خانق يحبس الأنفاس، لكن العاصفة الحقيقية كانت تشتعل في أعماق رين؛ صراع نفسي متفجر وجديد واجهته الجاسوسة للمرة الأولى، صراع لم تكن المنظمة السرية ولا لوسيفر نفسه يحسبون له أي حساب.تلمست رين الطوق الجلدي الأسود المحيط بعنقها بأصابع نحيلة ومرتجفة، وبدلاً من أن تشعر بالرغبة الشرسة المعتادة في الانتقام، اجتاحت كيانها غصة مريرة ودافئة جعلت عينيها البنفسجيتين الساحرتين تدمعان بصدق حقيقي. لقد أدركت في هذه اللحظات من العزلة الحقيقة المرعبة التي حاولت دفنها طويلاً خلف قناع الجليد؛ هي تكنّ لمستعبدها وجلادها لوسيفر مشاعراً خفية وعميقة لم تعد قادرة على إنكارها. لم يكن الأمر مجر

  • خطيئة الألبينو   الفصل سكس سافن 67

    ساد سكون الليل البارد أرجاء المقر السري الجديد ل رين في أطراف بلدة "سانت جود" المهجورة، غير أن هذا السكون لم يكن ليعني الطمأنينة، بل كان أشبه بالدخان الشاحب الذي يعقب الانفجارات الكبرى. داخل القبو الخارجي الخفي الذي تحول إلى غرفة قيادة جيش ظلّها، كانت رين تقف أمام طاولة خشبية عتيقة، وتتأمل الخرائط والعهود الجديدة التي وقعها رجال النبيل الخاضعون لسيطرتها. كان ثوب الخدمة الفضفاض لا يزال يلتف حول جسدها المنهك، لكن روح الشراسة والعزيمة الصلبة التي لا تعرف الهزيمة كانت تشع من عينيها البنفسجيتين الساحرتين كالشفرات الحادة؛ فقد تحولت الجاسوسة التي ظنها الجميع بيدقاً مستهلكاً إلى المحرك الفعلي للمصير.وضعت رين كفها الشاحبة بآلية دافئة وغريزية فوق خصرها، مستشعرة نبض الجنين الآمن بكفاءة في أحشائها، وتنفست الصعداء؛ فالطفل بخير، وهو الدافع الأكبر الذي جعلها تسير فوق هذا الحبل المشدود وتخرج منتصرة من وسط ساحة المعركة الدموية التي تركتها وراءها في الجناح المظلم. كانت أصداء الاعتراف الأخير الذي همست به في أذن لوسيفر الجريح قبل رحيلها تفجر في أعماقها نشوة انتصار صامت ممتزج بحذر شديد؛ فهي تعلم أن لوسيفر

  • خطيئة الألبينو   الفصل السادس و الستين 66

    انطلقت العربة الخشبية السوداء المبطنة بسرعة جنونية تشق ضباب الغابة الكثيفة المحيطة بالجناح المظلم، وكانت حوافر الخيول القوية تضرب الأرضية الطينية المبتلة بصوت منتظم يشبه دقات ساعة القدر. في الداخل، كانت رين تجلس مستندة بجسدها المنهك إلى المقاعد الجلدية الباردة، وأنفاسها تخرج متلاحقة وحارقة كأنها تحاول طرد بقايا الهواء المسموم الذي استنشقته داخل قاعة الاجتماعات الملعونة. كان ثوب الخدمة الفضفاض لا يزال يلتف حول جسدها الشاحب، غير أنه لم يعد يمثل قيداً أو ستاراً لامتثال مصطنع؛ بل استحال إلى راية نصر صامتة بعد أن نجحت أصابعها النحيلة في تحريك خيوط الدمى، وتدمير الطرفين بكفاءة جاسوسية مفرطة لم يتوقعها لوسيفر بكبريائه الأعمى، ولا المنظمة بغدرها المطلق.مدت رين يدها المرتجفة برفق وفيض من مشاعر الحنان الغريزي الشرس، ووضعتها فوق أسفل بطنها، مستشعرة ذلك النبض الخفي للجنين الذي تقاتل من أجل بقائه. تنهدت بصوت خافت يملؤه انتصار بارد كالملائكة: "لقد فعلناها يا صغيري... لقد خرجنا من جوف المقبرة أحياء، وتركنا خلفنا عروش طغيانهم تحترق بمن فيها". كانت اللعبة الفكرية التي قادتها قد بلغت ذروتها وحبس الأنفا

  • خطيئة الألبينو   الفصل الخامس و الستين 65

    تحولت قاعة الاجتماعات الكبرى في الجناح المظلم إلى مسرح بارد ينتظر لحظة التدشين الدموي. كانت النوافذ الزجاجية العالية تعكس ضوء النهار الشاحب، قاذفة بظلال طويلة على الطاولة الحجرية المستديرة التي استقرت في المنتصف. ساد صمت خانق يحبس الأنفاس، صمت لم يكن يحمل أي سلام، بل كان أشبه بالفتيل المشتعل الذي يقترب بسرعة من مخزن البارود. كانت رين تقف بجانب المقعد الرئيسي، ترتدي ثوب الخدمة الفضفاض الذي بات يخفي وراءه المفتاح النحاسي لمخزن بلدة "سانت جود" وأوراق حريتها، بينما يدها الشاحبة تضغط بآلية دافئة وغريزية فوق خصرها؛ مستشعرة نبض الجنين الآمن بكفاءة، والذي كان هو دافعها الشرس لخوض هذه المناورة الانتحارية الأخيرة.خلف البوابات الحديدية المغلقة، كانت طبول الحرب البعيدة قد توقفت لتعلن وصول وفد المنظمة السرية الرفيع المستوى؛ فالتقارير المفبركة التي نسجتها رين مع النبيل قد جعلت القيادة العليا تثق تماماً في "الضعف العصبي والكسل الفكري" للوسيفر، وجاءوا اليوم بكامل هيئتهم الدبلوماسية وحراسهم السريين ليملوا شروط الإذعان الصارمة ويجردوه من أسراره الكيميائية. ولم يكن أحد منهم يعلم أن الحراس الشخصيين للقصر

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status