공유

الفصل الرابع 4

last update 게시일: 2026-09-07 12:24:34

مرّ يومان كاملان على رين وكأنهما دهر من العذاب الصامت. كانت تتحرك في أروقة قصر لوسيفر الضخم كجسد بلا روح،

تنفذ مهامها التنظيفية بآلية تامة بينما كان عقلها غارقاً في بركة عميقة من الخذلان والصدمة.

كلمات رسالة المنظمة كانت تتردد في ذهنها كالسياط؛

لقد باعوها.

المنظمة التي ظنتها وطنها الوحيد مستعدة لتقديم جسدها وكرامتها قرباناً على مذبح المصالح.

في تلك الليالي،

كانت تتجنب النظر في المرآة،

تشعر بعبء ثقيل فوق صدرها،

وكلما رأت ظل لوسيفر من بعيد في الممرات،

كان جسدها يتصلب برعب واشمئزاز.

لكن،

ومع بزوغ فجر اليوم الثالث،

حدث شيء ما داخل أعماق رين.

انكسر الخوف وحل مكانه غضب بارد ومستعر.

نظرت إلى انعكاس صورتها في زجاج النافذة؛

عيناها البنفسجيتان اللامعتان،

وشعرها الأبيض الفضي الطويل.

وقالت لنفسها بنبرة حاسمة: إذا كانوا يريدون مني أن أكون طعماً،

فسأكون الطعم الذي يمزق أحشاء الصياد.

لن أسمح للوسيفر أو للمنظمة بتدميري.

اتخذت رين قرارها باللعب بأوراقها الخاصة.

لم تعد تلك الخادمة المرتعبة،

بل تحولت إلى صيادة تتخفى في زي ضحية.

قررت أن تبدأ خطة إغوائه،

مستغلة ما رصدته من ملامح شخصيته النرجسية التي تعشق الهيمنة والسيطرة.

في مساء ذلك اليوم،

علمت أن لوسيفر يتواجد في غرفة المعيشة الخاصة،

يقرأ بعض التقارير أمام المدفأة المشتعلة.

قامت رين بتعديل هندامها؛

أرخت زرين علويين من قميص الخدم ليظهر جزء بسيط من عظام ترقوتها الشاحبة،

وتركت شعرها الأبيض الفضي ينسدل بحرية ساحرة على كتفيها دون أن تقيده كالعادة.

حملت صينية فضية عليها كوب من القهوة السوداء المفضلة لديه،

وتقدمت نحو الغرفة بخطوات واثقة ولكنها تحمل إيقاعاً ناعماً ومدروساً.

طرقت الباب بخفة،

وعندما أذن لها بصوته العميق،

دلفت إلى الداخل.

كانت الغرفة دافئة،

تضيئها نيران المدفأة الراقصة التي عكست ظلالاً حمراء مثيرة على جدران الغرفة.

كان لوسيفر يجلس على مقعده الجلدي الضخم،

يرتدي سترة مخملية داكنة،

وبدا كملك يجلس على عرشه،

يفيض بالنرجسية،

رفعت رين عينيها البنفسجيتين وثبتتهما عليه لثوانٍ،

وهي نظرة جريئة لم تعهدها منه السير من قبل،

ثم خفضت رأسها بتصنع الخجل والطاعة الممزوجة بالجاذبية.

تقدمت بخطوات بطيئة حتى وقفت بجانبه،

وانحنت ل تضع كوب القهوة على الطاولة الصغيرة المجاورة له.

أثناء انحنائها،

تعمدت أن يقترب شعرها الأبيض الطويل من كتفه،

وتفوح منها رائحة عطر خفيف من زهور الياسمين البري.

شعرت بنظراته الرمادية الحادة وهي تخترقها كخناجر،

تراقب كل حركة تصدر منها بفضول مفاجئ.

بدلاً من الانسحاب فوراً كما تقتضي القوانين،

بقيت رين منحنبة قليلاً،

وقالت بصوت ناعم،

خافت،

يحمل نبرة من الخضوع المثير: سيدي لوسيفر..

أعتذر على جرأتي في تلك الليلة بالمكتب.

لقد أمضيت الأيام الماضية في قلق شديد خوفاً من أن أكون قد تسببت في إزعاجك،

ولم أستطع النوم تفكيراً في كلماتك القاسية.

تحركت ملامح لوسيفر قليلاً،

وارتسمت على شفتيه تلك الابتسامة الساخرة المعتادة،

لكن عينيه كانتا تشعان ببريق مظلم.

وضع الأوراق التي بيده جانباً،

ومال بجسده نحوها،

ليعود ذلك الحضور الطاغي الذي يمتص الأكسجين من المكان.

نرجسيته المفرطة غذتها هذه الكلمات؛

فهو يعشق أن يرى من حوله منكسرين وخاضعين لقوته وسلطانه،

وخصوصاً هذه الفتاة الغامضة التي تثير فضوله."تفكير في كلماتي؟

قال لوسيفر بصوت منخفض وممتلئ بالثقة،

وهو يرفع يده ويمسك بخصلة من شعرها الأبيض الفضي،

يلفها حول أصابعه ببطء مستمتعاً بملمسها الحريري.

لم أكن أعلم أن خادمتي الصغيرة رقيقة المشاعر إلى هذا الحد..

أم أنكِ وجدتي طريقة جديدة للتقرب مني بعد أن فشلت خطتك الأولى في الظلام؟

الم تتفاجئ رين من رده فعله توقعت،

لم تتراجع رين،

بل نظرت إليه بعينين دامعتين بتصنع،

وأخذت نفساً عميقاً جعل صدرها يعلو ويهبط أمام ناظريه.

أنا فقط.. أريد أن أرضيك يا سيدي،

وأن أكون عند حسن ظنك دائماً،

همست بالكلمات وهي تتقرب منه إنشاً إضافياً ،

تاركة جسدها في وضعية المستسلم تماماً لساديته وهيمنته المتوقعة،

في داخلها تصارع على كرامتها ولكن هي تحملت لاجل المنظمه و سبب دخولها للمنظمه،

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • خطيئة الألبينو   الفصل السبعين 70

    دقت ساعة الصفر فوق أرض بلدة "سانت جود" المهجورة، وتلاشت خطوط الفجر الشاحبة تماماً تحت غطاء أسود كثيف من السحب الرعدية التي بدت وكأنها تعلن الحداد الجنائزي على رقعة الشطرنج الدموية. في منتصف الساحة المركزية، تلاحمت أنفاس رين ولوسيفر في عناق وداعي حارق حبس أنفاس الكون من حولهما؛ كان جسد لوسيفر الرياضي الضخم يرتعش بعنف، ليس بفعل النزيف القاتل والمركبات الكيميائية الفاسدة التي تنهش عروقه فحسب، بل بفعل الزلزال النفسي والصدمة النرجسية التي تلاشت أمام حرارة اعترافه بحبّها الخفي في أنفاسه الأخيرة. ولأول مرة، غاب الغرور الأعمى والطاغية السادي، ليحل محلهما رجل مستسلم تماماً لعتمة الضحية التي تفوقت على مكر صيادها.أما رين، فقد كانت تبكي بدموع حقيقية ودافئة غسلت كدمات الندوب القديمة فوق بشرتها الشاحبة. كانت ابتسامتها الدافئة والحزينة هي الرد الصادق والوداعي الفعلي الذي قدمته لقلبها المتمرد؛ فقد استسلمت أخيراً لتمزقها الوجداني، وأدركت أن مشاعرها تجاه هذا الوحش النرجسي قد تجاوزت حدود اللعبة الفكرية لتصبح قيداً أبدياً يربط روحها بروحه وسط النيران. ضغطت بكفها النحيلة بقوة مفرطة فوق صدره الملطخ بالدماء

  • خطيئة الألبينو   الفصل التاسع و الستين 69

    ساد بلدة "سانت جود" المهجورة صمت مطبق يشبه صمت ما قبل الكوارث العظمى، واحتشدت الغيوم السوداء الكثيفة في السماء لتمزق ما تبقى من ضياء النهار الشاحب. في منتصف الساحة المركزية للبلدة، وسط البيوف والخرائب الحجرية المتآكلة، كانت رين تقف بمفردها كشجرة ياسمين بيضاء نبتت وسط الرماد. كان ثوب الخدمة الفضفاض يتحرك مع هبات الرياح الباردة، ويدها الشاحبة مستقرة بآلية دافئة وغريزية فوق خصرها لتتحسس نبض الجنين الآمن والمستقر في أحشائها بكفاءة. كانت عيناها البنفسجيتان الساحرتان شاخصتين نحو المنعطف المظلم للبلدة، وعقلها الجاسوسي الفكري يصارع دقات قلبها المتمرد؛ فالصراع النفسي قد بلغ ذروته العظمى وحبس الأنفاس الأعنف، وهي تنتظر وصول جلادها ومستعبدها الذي باتت تعشق عتمته برعب حقيقي.من حولها، وخلف الجدران والنوافذ الزجاجية المحطمة للخرائب، كان رجال جيش الظل التابعين للنبيل مستقرين في مواقعهم، وأصابعهم على زناد السلاح السري والآليات الكيميائية المدمرة الموزعة وفقاً للكمائن المحكمة. كان كل شيء جاهزاً لسحق الطاغية بمجرد إشارتها، لكن القارورة الزجاجية التي تحوي المصل المضاد والمخبأة في كم ثوبها كانت تبدو أثقل

  • خطيئة الألبينو   الفصل الثامن و الستين 68

    خيم ظلام حالك البرودة على أنقاض بلدة "سانت جود" المهجورة، وحملت الرياح العاتية صفير الرعب الذي يلف الخرائب القديمة. داخل القبو الحديدي الخفي، حيث استقرت غرفة قيادة جيش ظلّها، كانت رين تجلس بمفردها أمام الطاولة الخشبية العتيقة، ولا يضيء ملامحها الشاحبة سوى نور شمعة يتيمة تتراقص شعلتها بضعف. تحيط بها السجلات الكيميائية والنسخة المزدوجة والمطابقة للمصل التي استعادها رجال النبيل من القصر المحترق بنجاح . كانت المساحة غارقة في صمت خانق يحبس الأنفاس، لكن العاصفة الحقيقية كانت تشتعل في أعماق رين؛ صراع نفسي متفجر وجديد واجهته الجاسوسة للمرة الأولى، صراع لم تكن المنظمة السرية ولا لوسيفر نفسه يحسبون له أي حساب.تلمست رين الطوق الجلدي الأسود المحيط بعنقها بأصابع نحيلة ومرتجفة، وبدلاً من أن تشعر بالرغبة الشرسة المعتادة في الانتقام، اجتاحت كيانها غصة مريرة ودافئة جعلت عينيها البنفسجيتين الساحرتين تدمعان بصدق حقيقي. لقد أدركت في هذه اللحظات من العزلة الحقيقة المرعبة التي حاولت دفنها طويلاً خلف قناع الجليد؛ هي تكنّ لمستعبدها وجلادها لوسيفر مشاعراً خفية وعميقة لم تعد قادرة على إنكارها. لم يكن الأمر مجر

  • خطيئة الألبينو   الفصل سكس سافن 67

    ساد سكون الليل البارد أرجاء المقر السري الجديد ل رين في أطراف بلدة "سانت جود" المهجورة، غير أن هذا السكون لم يكن ليعني الطمأنينة، بل كان أشبه بالدخان الشاحب الذي يعقب الانفجارات الكبرى. داخل القبو الخارجي الخفي الذي تحول إلى غرفة قيادة جيش ظلّها، كانت رين تقف أمام طاولة خشبية عتيقة، وتتأمل الخرائط والعهود الجديدة التي وقعها رجال النبيل الخاضعون لسيطرتها. كان ثوب الخدمة الفضفاض لا يزال يلتف حول جسدها المنهك، لكن روح الشراسة والعزيمة الصلبة التي لا تعرف الهزيمة كانت تشع من عينيها البنفسجيتين الساحرتين كالشفرات الحادة؛ فقد تحولت الجاسوسة التي ظنها الجميع بيدقاً مستهلكاً إلى المحرك الفعلي للمصير.وضعت رين كفها الشاحبة بآلية دافئة وغريزية فوق خصرها، مستشعرة نبض الجنين الآمن بكفاءة في أحشائها، وتنفست الصعداء؛ فالطفل بخير، وهو الدافع الأكبر الذي جعلها تسير فوق هذا الحبل المشدود وتخرج منتصرة من وسط ساحة المعركة الدموية التي تركتها وراءها في الجناح المظلم. كانت أصداء الاعتراف الأخير الذي همست به في أذن لوسيفر الجريح قبل رحيلها تفجر في أعماقها نشوة انتصار صامت ممتزج بحذر شديد؛ فهي تعلم أن لوسيفر

  • خطيئة الألبينو   الفصل السادس و الستين 66

    انطلقت العربة الخشبية السوداء المبطنة بسرعة جنونية تشق ضباب الغابة الكثيفة المحيطة بالجناح المظلم، وكانت حوافر الخيول القوية تضرب الأرضية الطينية المبتلة بصوت منتظم يشبه دقات ساعة القدر. في الداخل، كانت رين تجلس مستندة بجسدها المنهك إلى المقاعد الجلدية الباردة، وأنفاسها تخرج متلاحقة وحارقة كأنها تحاول طرد بقايا الهواء المسموم الذي استنشقته داخل قاعة الاجتماعات الملعونة. كان ثوب الخدمة الفضفاض لا يزال يلتف حول جسدها الشاحب، غير أنه لم يعد يمثل قيداً أو ستاراً لامتثال مصطنع؛ بل استحال إلى راية نصر صامتة بعد أن نجحت أصابعها النحيلة في تحريك خيوط الدمى، وتدمير الطرفين بكفاءة جاسوسية مفرطة لم يتوقعها لوسيفر بكبريائه الأعمى، ولا المنظمة بغدرها المطلق.مدت رين يدها المرتجفة برفق وفيض من مشاعر الحنان الغريزي الشرس، ووضعتها فوق أسفل بطنها، مستشعرة ذلك النبض الخفي للجنين الذي تقاتل من أجل بقائه. تنهدت بصوت خافت يملؤه انتصار بارد كالملائكة: "لقد فعلناها يا صغيري... لقد خرجنا من جوف المقبرة أحياء، وتركنا خلفنا عروش طغيانهم تحترق بمن فيها". كانت اللعبة الفكرية التي قادتها قد بلغت ذروتها وحبس الأنفا

  • خطيئة الألبينو   الفصل الخامس و الستين 65

    تحولت قاعة الاجتماعات الكبرى في الجناح المظلم إلى مسرح بارد ينتظر لحظة التدشين الدموي. كانت النوافذ الزجاجية العالية تعكس ضوء النهار الشاحب، قاذفة بظلال طويلة على الطاولة الحجرية المستديرة التي استقرت في المنتصف. ساد صمت خانق يحبس الأنفاس، صمت لم يكن يحمل أي سلام، بل كان أشبه بالفتيل المشتعل الذي يقترب بسرعة من مخزن البارود. كانت رين تقف بجانب المقعد الرئيسي، ترتدي ثوب الخدمة الفضفاض الذي بات يخفي وراءه المفتاح النحاسي لمخزن بلدة "سانت جود" وأوراق حريتها، بينما يدها الشاحبة تضغط بآلية دافئة وغريزية فوق خصرها؛ مستشعرة نبض الجنين الآمن بكفاءة، والذي كان هو دافعها الشرس لخوض هذه المناورة الانتحارية الأخيرة.خلف البوابات الحديدية المغلقة، كانت طبول الحرب البعيدة قد توقفت لتعلن وصول وفد المنظمة السرية الرفيع المستوى؛ فالتقارير المفبركة التي نسجتها رين مع النبيل قد جعلت القيادة العليا تثق تماماً في "الضعف العصبي والكسل الفكري" للوسيفر، وجاءوا اليوم بكامل هيئتهم الدبلوماسية وحراسهم السريين ليملوا شروط الإذعان الصارمة ويجردوه من أسراره الكيميائية. ولم يكن أحد منهم يعلم أن الحراس الشخصيين للقصر

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status