分享

لحظات عذبه

last update publish date: 2026-06-08 16:31:33

انقشعت ساعات الليل الطويلة الحافلة بالرغبة المشتركة.

و حلّ السكون العتيق ليفترش أركان الغرفة الفاخرة المضاءة بخيوط

خافتة.تراجع رذاذ المطر في الخارج، تاركاً ضباب الفجر يشق طريقه

عبر النوافذ الزجاجية.كان الدفء لا يزال يملأ الفراش الوثير بعد

عاصفة عاطفية غيرت مجرى الأقدار بينهما.اعتدل فارس الكيلاني

و أخيراً فوق الفراش ببطء شديد.استند بظهره العريض إلى مسند

السرير الخشبي المحفور بنبل.كان عاري الصدر، انسدلت بعض من

خصلات شعره الداكن فوق جبينه بفوضويه و أنفاسه المنتظمة

تهدأ تدريجياً وسط هدوء الغرفة المعتمة.أدار رأسه ببطء، لتستقر

نظراته الصقرية القاتمة على ملاءات السرير البيضاء الناصعة.هناك..

في منتصف الفراش، تلمحت عيناه بقعة ذات معنى ملموس

و عميق.بقعةٌ حية ناصعة حفرت الحقيقة

تصلب فك فارس، و تجمدت حركته لثوانٍ طويلة بدت كأنها

دهر.كان يتأمل تلك البقعة التي حملت طهر الفتاة و نقاءها الذي لم

يمسه أحد قبله.دار إعصار صامت و مزلزل في عقل فارس

.تراجع في ذهنه كل الشَّك القاتل الذي عذبه لليالٍ طوال خلف أسوار

آشبورن.و تلاشى صوت فهد اللعين، و ضحكات عوض الجشعة في

نادي النبلاء.لكن الصوت الأقوى الذي دوى في عقله كالرعد، كان

صوت سالم الخسيس داخل الملحق.تذكر ادعاءاته القذرة، و وعيده

بأنه خطيبها وأنه امتلك جسدها في الأزقة.تحرك فك فارس بصرامة

و عنف مكبوت، وقال بينه وبين نفسه في حوار داخلي حارق:لقد

كذب.. اللعين سالم كذب في كل حرف نطق به.لم تكن معه يوماً..

و لم يلمس خصلة واحدة من شعرها النقي.شعر فارس بمزيج مرعب

من راحة جارفة أثلجت صدره.. و غضب عارم تجاه من حاولوا تشويه

جوهرها.التفت برأسه نحو الجانب الآخر من الفراش، حيث كانت ليان

تقبع قريبة من أحضانه.كانت ليان تضم الغطاء الصوفي الثقيل حول

كتفيها العاريين ب كفين مرتعشتين.كانت تنظر إليه بخجل عارم،

و وجنتاها الصافيتان تشتعلان بحمرة دافئة من فرط الحياء الشديد.لم

تكن تدري ماذا سيحدث الآن بعد أن انقضت ليلتهما الأولى خلف

الأبواب الموصدة.أفكارها كانت مشوشة، و مشاعرها الحميمية

المعقدة تجاهه تجعلها عاجزة عن الحركة.كانت حواسها لا تزال

مخمورة بلمسات ذراعيه القويتين، و قبلاته الحارة التي أذابت

حصونها

.تطلعت نحو النافذة، لتلمح خيوط الفجر الفضية الأولى تشق

العتمة.لقد أوشك الصباح على الطلوع.. و الوقت يداهم حريتها

المؤقتة.أخذت شهيقاً بطيئاً، و كسرت الصمت الخانق بصوت ناعم،

خفيض، ومبحوح يملأه الوجل:— سيد فارس .. الصباح أوشك على

الطلوع، و عليّ العودة قريباً إلى القصر.

تابعت و هي تحاول إخفاء ارتباكها:— السيدة أمينة ستبدأ بتفقد

خادمات المطبخ .. و لا أريد لأحد أن يلاحظ غيابي.التفت فارس إليها

بالكامل.كانت ملامحه الصارمة تحمل وزناً و دفئاً لم تعهده ليان فيه

من قبل.مرر نظراته الصقرية الحادة على ملامح وجهها الخجول،

و انطلق صوته عميقاً وخافتاً:— ربما عليكِ أن تبقي هنا يا ليان.. لا

داعي للعودة إلى ذاك القصر مجدداً.رفضت ليان بشدة و عناد حديدي مباغت، و هزت رأسها بالنفي القاطع:— لا! سأعود.. يجب أن

أعود الليلة إلى عملي

عقد فارس حاجبيه بصرامة ممتزجة بحيرة حقيقية أكلت عقله

لم يفهم أبداً معني إصرارها العجيب و المستميت على هذا الشقاء

المستمر.لماذا تختار فتاة بجمالها النادر وعنادها أن تعود لفرك

الأرضيات الحجرية الباردة؟لماذا تفضل ذل الخدمة و حمل جبال الأطباق النحاسية الثقيلة في المطابخ ..بينما يمكنها العيش هنا في

هذه الشقة الفاخرة كالملكات، معززة، مكرمة، و محمية بنفوذه؟أثار

هذا الإصرار غيظه المكتوم، و شعر برغبة طاغية في فرض سلطته

لحمايتها من ذاتها.مد يده القوية، و قبض برفق ولين على خصلة من

شعرها الطويل الداكن.لفّ خصلة الشعر حول إصبعه ببطء، ل يشّد

رأسها الصغير إليه برقة أجبرتها على النظر في عينيه.دنا منها كثيراً

حتى أصبحت أنفاسه الحارة تلامس وجنتها المشتعلة بالخجل.

و قال بنبرة آمرة، حاسمة، و تفيض بكبرياء آل الكيلاني:— بما أنكِ

أصبحتِ امرأتي الآن يا ليان.. فعليكِ أن تفهمي جيداً ماذا يعني هذا.

— عليكِ أن تدركي معني أن تكوني امرأة فارس الكيلاني في هذا

العالم.ثبّت عيناه الصقريتان القاتمتين في عمق عينيها الواسعتين،

و تابع ببرود حاد كالفولاذ:— أنا رجل لا أحب الكذب أبداً.. و لا أسامح

فيه قيد أنملة.— الكذب هو الخطيئة الوحيدة التي تخرجكِ من أماني

و تدمر كل شيء بيننا.— و من الآن فصاعداً.. شروطي واضحة؛ عليكِ

أن تطيعيني دائماً، وتمنحيني الصدق الكامل.نظرت ليان في أعماق

عينيه المتلألئتين بشرار الحزم و الملكية الطاغية.شعرت بجاذبية

مرعبة تشدها نحو جدار صدره العريض، و عجزت عن التراجع.أخذت

نفساً متوتراً، و قالت بنعومة فائقة و صوت عذب كأنفاس الليل

الممتدة:— أنا لا أكذب أبداً..أبداً يا سيد فارس.

توقفت الكلمات في حلقها لثوانٍ، و شعرت بقشعريرة باردة تجتاح

عظامها.لم تصدق حتى أذناها الصغيرتان ما قالته للتو؛ فكيف تنطق

بالصدق وهي تقف فوق جبل من الأكاذيب؟لقد دخلت قصر آشبورن

بكذبة المحفظة.. وكذبت على السيدة صفاء بزيارة الأقارب.وتخفي في

صدرها أسراراً لو علمها لزلزلت تلك الشقة فوق رؤوسهم.كانت هذه

الكلمة هي الكذبة الأكبر والأكثر عذوبة.. لكن قلبها كان يتمنى لو

كانت حقيقة.تمتم فارس ساخراً بصوت خفيض، وارتسمت على

شفتيه ابتسامة صغيرة تحمل وعيداً غامضاً.كان يعرف دهاءها

و مراوغتها، لكن دفء جسدها القريب و مشاعرها الحميمية

المستسلمة جعلته يتغاضى عن الشك الليلة.شعرت ليان بأن نظراته

الحارقة تكاد تذيب ما تبقى من ثباتها وقناعها.أرادت الخروج من

الفراش فوراً لتنقذ نفسها من هذا الحصار العاطفي المشحون

بالإثارة.حركت جسدها النحيل ببطء، و حاولت سحب الغطاء لتتراجع

نحو حافة السرير الحجرية،

و قالت متعلثمة:— الوقت يداهمنا.. عليّ الاستعداد و النهوض الآن

قبل أن تشرق الشمس بالكامل.لكنها.. لم تكد تخطو خطوة واحدة

بعيداً عنه.و في لمح البصر، و بحركة رشيقة، مباغتة، و مفعمة

بالرجولة و التملك.. تحرك فارس.امتدت ذراعه العريضة و القوية

لتقبض على خصرها النحيل بإحكام شديد.و جذبها ثانية نحو الفراش

بسهولة فائقة و قوة لا ترحم عنادها البائس.سقطت ليان مجدداً فوق

الملاءات البيضاء، و تلاشت أنفاسها المفقودة من فرط الصدفة.سحبها

فارس بعنف ناعم لتعود و تستقر بالكامل داخل أحضانه الدافئة

و الشاسعة.أحاط جسدها النحيل بصدره العريض، و دفن وجهه في

شعرها الطويل يستنشق عبيرها النقي.انحنى و هَمس قرب أذنها بنبرة

مخمورة بالشغف و الهدوء:— لدينا وقت.. لدينا وقت كافٍ يا

ليان.انقبضت أصابعه حول خصرها ليثبتها قريباً من دقات قلبه التي

كانت تقرع بجنون دافئ.استسلمت ليان تماماً لدفء أحضانه،

و أغلقت عينيها و هي تشعر بأمان حقيقي غمر روحها

المحطمة.نسيت القصر، و نسيت أمينة، و تلاشت مخاوف جابر وسالم

من رأسها تماماً في هذه المساحة الحميمية.كان فارس الكيلاني

يحاصر جسدها و عقلها ببنود مقايضته السوداء..لكن دفء أنفاسه

أخبرها و أخيراً أن أسوار شقته السرية قد أصبحت سجنها الأكثر

عذوبة في هذا العالم.

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP
評論 (2)
goodnovel comment avatar
Rana Badra
حلوة كتير ،،،لاتتأخرو علينا بالتحديث
goodnovel comment avatar
‏مرفت
جميلة القصة يارب يتحول الشي لحب حقيقي بينهم 🫶
查看全部評論

最新章節

  • خلف اسوار اوزبروك    انفاس حاره

    انفاس حاره في عتمه الليل حلّ منتصف الليل و أخيراً فوق قصر آشبورن. ساد السكون التام و العميق في كل زاوية من اركان القصر تسللت ليان من جناح الخدم السفلي بخطوات خفيفة كالهواء تلتفت حولها بسريه كانت تسير بحذر، ممسكة بأطراف ثوبها لكي لا تصدر صوتاً. كانت متجهة نحو الطابق الثاني.. نحو غرفة الدراسة.أرادت لقاء ميس وعد لبدء درسهما السري في فك الحروف.كانت تعتقد، بيقين تام، أن الجميع قد ذهبوا للنوم.الممرات الطويلة الفسيحة كانت غارقة في الظلام و الظلال الممتدة.لم يكن هناك سوى ضوء القمر الشاحب و حفيف ورق الأشجار بالخارج يخترق النوافذ.ضمت ليان كتابها القديم إلى صدرها بقوة، و تنفسّت براحة و سعاده فقد كان وقت الدراسه هو الوقت المفضل لديها خلال اليوم .فجأة.انشق الظلام عن حركة مباغتة و مخيفة. قبل أن تستوعب ما يحدث، و قبل أن تنطق بحرف واحد..امتدت من بين الزوايا المظلمة يدان كبيرتان، عريضتان، و قويتان.قبضت عليها الذراعان من خصرها النحيل ب حزم حديدي لا يلين.ا فلتت منها اها ضعيفه و بحركة سريعة، مباغتة، و عاصفة.. سحبت اليدين جسدها بالكامل إلى الداخل.الي إحدى الغرف الجانبية المه

  • خلف اسوار اوزبروك    ظل اسود

    عادت ليان إلى قصر آشبورن مع تسلل خيوط الصباح الفضية الأولى عبر الضباب كان الهواء بارداً و جافاً يلفح وجهها الشاحب، لكن جسدها كان لا يزال يفيض بدفء أنفاسه الحارقة.تسللت عبر ممر الخدم السفلي بخطوات خفيفة كطيف خفي.دخلت غرفتها الصغيرة، و أغلقت الباب خلفها بجلبة مكتومة أعلنت عودتها إلى السجن الحديدي.نزعت ملابس الخروج النظيفة، و وقفت أمام المرآة الزجاجية الصغيرة المتهالكة.تأملت وجنتيها الصافيتين اللتين صُبغتا بحمرة دافئة لا تخفى، و لمست شفتيها اللتين لا تزالان ترتعدان من فرط قُبلاته العنيفة .أخذت زفيراً طويلاً، و أمسكت بزي الخدمة الكحلي الصارم ذي الياقة البيضاء.ارتدته بسرعة فائقة، و أحكمت إغلاق أزراره حتى العنق لتخفي تحته علامات الليلة الدافئة؛ لتخفي الشامة و الحقيقة و أسرار الشقة السرية.نظفت مئزرها، و نفضت خصلات شعرها الداكن الطويل لتربطه بقسوة وراء ظهرها.لقد عاد القناع؛ و عادت خادمة النهار لتخفي امرأة الليل.بحلول فترة الظهر، كانت ليان تتحرك في الردهة الرئيسية الكبرى للقصر الشاسع.كانت تحمل صينية فضية ثقيلة تمسح بها المزهريات الكريستالية بناءً على أوامر أمينة.فجأة، انفتح الب

  • خلف اسوار اوزبروك    الكمين

    داخل العربة الفاخرة المظلمة.كانت أنفاس الفجر تقترب ببطء.التفتت ليان نحو فارس بتوتر.و قالت بصوت منخفض ومبحوح:— سيد فارس.. أرجوك أوقف العربة هنا.عقد فارس حاجبيه بجفاء.و نظر إليها ببرود صامت.تابعت ليان برعب و ارتباك:— لا يمكننا الدخول معاً أبداً.— الخدم مستيقظون سيعرفون اذا راونا معا نظر إليها فارس وفي عينيه لمحه تسليه و قال : ماذا سيعرفون اتسعت عيون ليان واحمر وجنتها خحلا اجابت .— سأترجل الآن وأكمل الطريق سيراً.ارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة.وقال بنبرة جافة كالفولاذ:— اتخجلين الآن يا ليان؟— بعد كل ما حدث بيننا الليلة؟أشاح بوجهه عنها بآلية.وتابع ببرود مهيب:— حسناً. انزلي هنا — .توقفت العربة فجأة بحدة.نزلت ليان ممسكة برداءها بسرعة تمشي بهدوء. و انطلقت العربة مسرعة لتسبقها إلى القصر.خيوط الفجر الأولى كانت تشق ضباب أوزبروك الرمادي.البرد القارس يقضم العظام خارج الأسوار الشاهقة.وسط الظلال الكثيفة،لم يكن سالم يعيش الهدوء ذاته.منذ خروجه ذلك اليوم من ملحق قصر الكيلاني و هو يتحول شيئًا فشيئًا إلى رجل آخر.أكثر غضبًا. أكثر حقدًا. وأقل عقلًا.كان يقضي معظم وقته في الحانات

  • خلف اسوار اوزبروك    لحظات عذبه

    انقشعت ساعات الليل الطويلة الحافلة بالرغبة المشتركة.و حلّ السكون العتيق ليفترش أركان الغرفة الفاخرة المضاءة بخيوط خافتة.تراجع رذاذ المطر في الخارج، تاركاً ضباب الفجر يشق طريقه عبر النوافذ الزجاجية.كان الدفء لا يزال يملأ الفراش الوثير بعد عاصفة عاطفية غيرت مجرى الأقدار بينهما.اعتدل فارس الكيلاني و أخيراً فوق الفراش ببطء شديد.استند بظهره العريض إلى مسند السرير الخشبي المحفور بنبل.كان عاري الصدر، انسدلت بعض من خصلات شعره الداكن فوق جبينه بفوضويه و أنفاسه المنتظمة تهدأ تدريجياً وسط هدوء الغرفة المعتمة.أدار رأسه ببطء، لتستقر نظراته الصقرية القاتمة على ملاءات السرير البيضاء الناصعة.هناك.. في منتصف الفراش، تلمحت عيناه بقعة ذات معنى ملموس و عميق.بقعةٌ حية ناصعة حفرت الحقيقة تصلب فك فارس، و تجمدت حركته لثوانٍ طويلة بدت كأنها دهر.كان يتأمل تلك البقعة التي حملت طهر الفتاة و نقاءها الذي لم يمسه أحد قبله.دار إعصار صامت و مزلزل في عقل فارس .تراجع في ذهنه كل الشَّك القاتل الذي عذبه لليالٍ طوال خلف أسوار آشبورن.و تلاشى صوت فهد اللعين، و ضحكات عوض الجشعة في نادي النبلاء.لكن الصوت الأ

  • خلف اسوار اوزبروك    طوفان الرغبه و الشك

    استقرت عربة آل الكيلاني الفاخرة في عتمة الزقاق المقابل لمنزل زينة.كانت الفوانيس الزيتية بالشارع تكاد تنطفئ.و الضباب يلتف حول العجلات الحديدية كأنه كفن رمادي.في داخل العربه كان فارس الكيلاني يجلس في عمق المقعد المخملي الداكن.كان متخفياً وراء الزجاج الأسود.و عيناه الصقريتان تراقبان البوابة الخشبية بثبات مرعب لا يلين.كان الغضب في صدره يغلي كالحمم البركانية.غضبٌ غدته الغيرة العمياء التي لم يعهدها في نفسه قط.و الشَّك المرير الذي بات يأكل عقله و روحه طوال الساعات الماضية.تذكر كلمات عوض في نادي النبلاء.تذكر ضحكات فهد الشامتة اللعينة.كل حرف نطقوا به كان يغرس خنجراً من النار في كبريائه.انفتحت البوابة الخشبية و أخيراً.و خطت ليان إلى الخارج بحذر شديد.تتلمس الطريق و تلتفت برأسها الصغير خوفاً من أشباح الأزقة و من جابر .لم تكد تخطو خطوتين في الهواء البارد حتى اعترض طريقها كرم.ظهر المعاون من بين الظلال كأنه قدر محتوم لعنه نفسها للمره الالف في هذا اليوم ما هذا الحظ و بنبرة جافة، حازمة، و آمرة أشار نحو باب العربة المفتوح:— اصعدي فوراً يا ليان.. السيد فارس بانتظاركِ في الداخل.انقب

  • خلف اسوار اوزبروك    بركان صامت

    في قاعة نادي النبلاء الفاخرة.كانت الأجواء تفوح برائحة السيجار الفاخر و الوقار الأرستقراطي الجافكان نادي النبلاء يعج بأصوات الموسيقى الخافتة و أحاديث التجارة و السياسة.جلس فارس الكيلاني في ركنه المعتاد مع رائد خلف طاوله خشبيه داكنه امامهم ملفات و عقود و اوراق كان النقاش جاداً و مركزاً.فجأة.. انقطع حبل الحديث التجاري الهادئ.تقدم فهد نحو الطاولة بخطوات لزجة، و بجانبه كان الشاب عوض كان فهد يحمل ابتسامة خبيثة و ساخرة تعلو وجهه الماكر.تبادل فارس و رائد نظرة سريعة.منذ حادثة الريف لم تعد الأمور كما كانت.لم يطردا فهد صراحة من دائرتهم.لكن وجوده بينهم أصبح بارداً و ثقيلاً.اقترب فهد مبتسماً ابتسامة مستفزة.ثم ربت على كتف عوض قائلاً:— أخبرهما بما أخبرتني به قبل قليل.نظر عوض إليهم بحماس واضح.دون أن ينتبه للتوتر الذي خيم على الطاولة.و قال بحماس :—رائد... فارس... لقد رأيت خادمتك الجميلة اليوم.تجمدت ملامح فارس فوراً.اختفى أي أثر للاسترخاء من وجهه.و انعقد فكه بقوة.رفع عينيه ببطء نحو عوض.و قال بصوت منخفض:— ماذا قلت؟ابتسم عوض معتقداً أن الأمر يثير فضولهم فقط و قال بحماس شديد — خادم

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status