Inicio / المدينة / خلف جدران الرغبة / آدم يفقد أعصابه

Compartir

آدم يفقد أعصابه

Autor: Alaa issa
last update Fecha de publicación: 2026-05-23 21:47:03

بيرو – ليما – مدرسة سان إغناسيو الدولية – بعد أسبوع من الوصول

كانت الشمس مشرقة فوق العاصمة البيروفية، تلقى بظلالها الذهبية على مباني المدرسة الحديثة الواقعة في حي "سان إيسيدرو" الراقي. كانت المدرسة مختلفة تماماً عن تلك التي اعتاد عليها آدم في لندن؛ جدرانها ملونة باللون الأصفر الفاتح، وفصولها مفتوحة على حديقة واسعة، ورائحة الزهور الاستوائية تملأ المكان.

لكن آدم لم يكن يرى جمال المدرسة. كان يرى فقط العيون التي كانت تترصده من كل مكان.

دخل إلى فصله الجديد بعد أسبوع من التأخر بسبب وصولهم المتأخر
Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App
Capítulo bloqueado

Último capítulo

  • خلف جدران الرغبة   آدم يفقد أعصابه

    بيرو – ليما – مدرسة سان إغناسيو الدولية – بعد أسبوع من الوصول كانت الشمس مشرقة فوق العاصمة البيروفية، تلقى بظلالها الذهبية على مباني المدرسة الحديثة الواقعة في حي "سان إيسيدرو" الراقي. كانت المدرسة مختلفة تماماً عن تلك التي اعتاد عليها آدم في لندن؛ جدرانها ملونة باللون الأصفر الفاتح، وفصولها مفتوحة على حديقة واسعة، ورائحة الزهور الاستوائية تملأ المكان. لكن آدم لم يكن يرى جمال المدرسة. كان يرى فقط العيون التي كانت تترصده من كل مكان. دخل إلى فصله الجديد بعد أسبوع من التأخر بسبب وصولهم المتأخر إلى بيرو. كان يرتدي زياً مدرسياً أزرق، وشعره الأسود مصفف بعناية. حاول أن يبدو واثقاً، لكن قلبه كان يخفق بسرعة. المعلمة، سيدة في الأربعين من عمرها تدعى "إيزابيلا"، بابتسامة دافئة: «مرحباً بك يا آدم. هذا هو صفك الجديد. آمل أن تشعر بالراحة معنا.» آدم مبتسماً متكلفاً: «شكراً لكِ سيدتي.» جلست المعلمة آدم في مقعد في الصف الأمامي، بجانب نافذة تطل على الحديقة. كان الطلاب ينظرون إليه بفضول. بعضهم ابتسم، وبعضهم نظر إليه بشفقة، وآخرون لم يهتموا. مر اليوم الدراسي الأول بهدوء نسبي. تعرف آدم على بعض الطلا

  • خلف جدران الرغبة   حلى تكتشف الخطر

    لم تنم حلى تلك الليلة. جلست على الأريكة في غرفة المعيشة، تحدق في هاتفها الذي كان يرن بصمت منذ ساعة. كانت المكالمات من رقم لا تعرفه، تكرر خمس مرات. لم ترد على أي منها. كانت تعلم أن من يتصل بها ليس علياً، ولا نور، ولا أي شخص تثق به. كانت تعلم أن الأرقام المجهولة في هذه الأيام تحمل أخباراً سيئة فقط. كانت السماء لا تزال مظلمة، والشارع خارج النافذة هادئاً، لا تسمع فيه سوى خرير المطر الخفيف الذي بدأ منذ ساعة. كانت لندن باردة في هذا الوقت من العام، والرياح تعصف بأشجار الحديقة الصغيرة أمام المبنى. جلست حلى ترتدي رداء حمام أبيض قصيراً، وشعرها الأسود منسدلاً على كتفيها في حالة من الفوضى الجميلة، وعيناها الحمراوان تشهدان على ليلة أخرى من الأرق والتفكير. في الساعة الخامسة صباحاً، اهتز هاتفها مجدداً. هذه المرة، كان الرقم معروفاً. كان من ليلى. ردت بسرعة. ليلى من الطرف الآخر، بصوت منخفض حذر: «حلى، لدي أخبار. ليست جيدة.» حلى: «أنا مستعدة لسماع أي شيء. تكلمي.» ليلى: «هانز. الضابط السويسري. لقد اتصل بجان لوك قبل يومين. عرض عليه التعاون للقبض على سنان وعلي معاً. لدي مصادر تؤكد أن هانز يخطط لخيانة ا

  • خلف جدران الرغبة   التسريب الكبير

    إسطنبول – شقة رفيق – منتصف الليل كان رفيق جالساً أمام شاشته في غرفة مظلمة صغيرة في حي "بشيكتاش" الشعبي. لم يكن المكان يليق بعبقرية الرجل الذي اخترق أنظمة بنوك سويسرية وشبكات اتصالات عالمية؛ غرفة لا تزيد مساحتها عن اثني عشر متراً مربعاً، جدرانها مطلية باللون الأبيض المتسخ، ونافذتها تطل على جدار المبنى المجاور. لكنها كانت تحتوي على ما يحتاجه: ثلاثة أجهزة حاسوب بشاشات كبيرة، ومجموعة من الأجهزة الإلكترونية التي لا يعرف وظيفتها سواه، ومروحة سقف قديمة تدور ببطء لتخفف من حرارة الصيف. كان رفيق يرتدي قميصاً أبيض قديماً وسروالاً رياضياً رمادياً. شعره الأسود المجعد كان منكوشاً، وعيناه الخضراوان تلمعان بذكاء حاد خلف نظارة طبية رفيعة. كان يتابع حركة البيانات على شاشته الرئيسية، حيث كان قد زرع برنامج تجسس في خادم الإنتربول الرئيسي في ليون قبل أشهر، بناءً على طلب سنان. كان البرنامج صامتاً، لا يترك أثراً، وينسخ كل ما يمر عبر قنوات الاتصال الخاصة بملف سنان وعلي. في الليلة الماضية، لاحظ رفيق شيئاً غريباً. كان هناك نشاط غير عادي على خط هانز الخاص. مكالمات مشفرة، ورسائل تبادلها مع رقم لم يعرفه من قبل.

  • خلف جدران الرغبة   هانز يتصل بجان لوك

    جنيف – مقر الإنتربول الإقليمي – صباح اليوم التالي كان هانز جالساً في مكتبه، أمامه ثلاثة ملفات مفتوحة: ملف سنان، ملف جان لوك، وملف علي. كان يقلب صفحاتها ببطء، وعيناه الزرقاوان تتحركان كمن يبحث عن شيء محدد، شيء قد فاته في القراءات السابقة. كانت الستائر مسدلة، والمكتب شبه مظلم، والمصباح المكتبي الصغير هو المصدر الوحيد للضوء، ليرسم هالة صفراء باهتة حول وجهه المتعب. منذ يومين وهو يتابع تداعيات مقتل فؤاد. لم تذكر الصحف الخبر، ولم تعلن الشرطة عن أي تحقيق. كانت الجثة قد دفنت بصمت، وعائلة فؤاد أُخبرت بأنه مات في حادث سيارة. لكن هانز كان يعلم الحقيقة. مخبروه في إسطنبول أخبروه أن فؤاد قُتل برصاصة في الرأس، وأن جان لوك هو من أمر بذلك، انتقاماً لتفجير مستودعه في مرسيليا. وكان يعلم أيضاً أن سنان يخطط للرد. لم يكن يعرف كيف، لكنه كان يعلم أن الرد قادم، وأنه قد يكون أكبر مما يتوقعه الجميع. وكان يعلم أن هذه الحرب بين جان لوك وسنان قد تخرج عن السيطرة، وقد تودي بحياة أبرياء كثيرين. وإذا حدث ذلك، فإن ملفاتهم جميعاً ستصل إلى رؤسائه، وعندها سيخسر كل شيء: وظيفته، حريته، وربما حياته. هانز ليس غبياً. لقد أ

  • خلف جدران الرغبة   مقتل فؤاد

    كان القبو تحت مبنى مهجور كان يستخدم سابقاً كمستودع للمنسوجات. جدرانه متآكلة، ورائحة الرطوبة والعفن تملأ المكان. لا نوافذ له، فقط باب حديدي صدئ يغلق من الخارج. في منتصف القبو، كان فؤاد مربوطاً على كرسي خشبي مكسور، وفمه مربوط بقطعة قماش بالية، وعيناه مغلقتان من الإرهاق والألم. لم يعد فؤاد يتذكر كم مضى على اختطافه. يومان؟ ثلاثة؟ كان يفقد الإحساس بالوقت. كان جسده يئن من الجوع والعطش، ويداه خدرتا من شدة الربط. لكن روحه كانت لا تزال صامدة. لم ينطق بكلمة واحدة رغم الضرب والتعذيب. لم يخبرهم بأي شيء عن سنان، ولا عن الصفقات، ولا عن الأسرار التي كان يحفظها منذ عشرين عاماً. في الزاوية المقابلة، كان ثلاثة من رجال جان لوك جالسين يتحدثون بلغتهم الفرنسية. كانوا ينظرون إلى فؤاد بين الحين والآخر بنفاد صبر. أحدهم بصوت منخفض: «هذا الرجل لن يتكلم. لقد تحمل أكثر مما يمكن لأي إنسان تحمله. ماذا نفعل به؟» الآخر: «أمرنا من إتيان: إذا لم يتكلم خلال 48 ساعة، نتخلص منه. الموعد انتهى منذ ساعة.» الأول: «لنقتله ونرحل. البقاء هنا خطر. سنان يبحث عنه في كل مكان.» وقف أحدهم، واقترب من فؤاد. كان يحمل مسدساً كاتماً

  • خلف جدران الرغبة   جان لوك يخطف

    إسطنبول – حي الفاتح – منتصف الليل بعد ثلاثة أيام من تفجير مستودع مرسيليا، كان جان لوك قد تمكن من تأكيد ما كان يشك فيه منذ البداية: سنان هو من وقف وراء الانفجار. معلوماته من داخل إسطنبول أكدت أن سنان أمر رجاله بتنفيذ العملية. رد جان لوك لم يتأخر. في حي الفاتح القديم، كان فؤاد يسير بخطوات سريعة في شارع ضيق مظلم. كان في الخامسة والأربعين من عمره، نحيل البنية، يرتدي جينزاً أزرق وسترة جلدية سوداء. كان أحد أقدم رجال سنان، وأكثرهم ولاءً. عمل معه منذ أكثر من عشرين عاماً، وعرف أسراراً لا يعرفها إلا القليلون. كان عائداً إلى منزله بعد اجتماع مغلق مع سنان في القصر. الاجتماع كان حول إعادة تنظيم شبكات التهريب بعد تفجير مستودع مرسيليا، الذي أعلنته وسائل الإعلام المحلية "حادثاً عرضياً". كان فؤاد متعباً، ولم ينتبه إلى السيارة السوداء التي كانت تتبعه منذ أن غادر القصر. عند وصوله إلى زاوية شارع منزله، وقفت أمامه سيارة أخرى فجأة، وأغلقت الطريق. خرج منها أربعة رجال ملثمين، واندفعوا نحوه قبل أن يستطيع الصراخ أو الهرب. ضربه أحدهم على رأسه بمسدس، فسقط مغشياً عليه. حملوه بسرعة، وألقوه في السيارة، وانطلقت

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status