로그인مرت ستة أشهر على لم الشمل العائلي الكبير في القاهرة. ستة أشهر من التخطيط المكثف، من الاستعدادات لحدث عائلي جديد كان ينتظره الجميع بفارغ الصبر: حفل زفاف سامية، حفيدة ليلى الكبرى، على الشاب الفلسطيني الذي التقت به أثناء عملها التطوعي في مركز الأمل في القدس. كانت سامية في الثانية والعشرين من عمرها الآن، وقد أصبحت شابة جميلة، بعيون خضراوان تلمعان بالذكاء والإبداع، وشعر أسود مجعد، وابتسامة تملأ وجهها كلما رأت حبيبها. كانت قد ورثت موهبة جدتها ونورا في الفن، وأصبحت فنانة مشهورة، تُباع لوحاتها في معارض دولية، وتُستخدم رسوماتها في تزيين مراكز الأمل في جميع أنحاء العالم. في صباح يوم زفافها، كانت سامية واقفة أمام المرآة في غرفتها في فيلا ليلى، ترتدي فستان الزفاف الأبيض الجميل، المصمم خصيصاً لها، مع تطريزات فضية على شكل زهور الزيتون والياسمين، رمزاً للسلام والجمال. كان شعرها الأسود منسدلاً على كتفيها، مزيناً بتاج صغير من الزهور البيضاء واللؤلؤ. دخلت نورا الغرفة بهدوء، ووقفت خلف ابنتها، ونظرت إلى انعكاس صورتهما في المرآة. شعرت بفيض من المشاعر يغمرها، وتذكرت اليوم الذي ولدت فيه سامية، والطفلة ال
مرت أربعة أشهر على عيد ميلاد ليلى الكبرى الخامس والستين. أربعة أشهر من التخطيط المكثف، من الاستعدادات لحدث عائلي كبير كان ينتظره الجميع بفارغ الصبر: لم شمل عائلة المنصوري بأكملها في مكان واحد، لأول مرة منذ سنوات. كانت العائلة قد توزعت في سبع دول مختلفة، وكان كل فرد مشغولاً بعمله ومسؤولياته. لكنهم قرروا أن يجتمعوا جميعاً في القاهرة، في فيلا ليلى، لقضاء أسبوع كامل معاً، يستذكرون الماضي، ويخططون للمستقبل، ويخلقون ذكريات جديدة. في صباح يوم ربيعي مشرق، كانت فيلا ليلى تعج بالحركة والنشاط. كانت الحديقة قد تم تجهيزها بأجمل الزهور والأضواء، والخيام الكبيرة لتوفير الظل، والمقاعد المريحة للجميع. وكان المطبخ يعمل بكامل طاقته، بإشراف ليلى ونورا وليلى حنا، لإعداد أشهى الأطباق من جميع البلدان التي يعيشون فيها. كانت ليلى الكبرى واقفة في وسط الحديقة، ترتدي فستاناً أبيض أنيقاً، وشعرها الفضي منسدلاً على كتفيها، وعيناها العسليتان تلمعان بالفرح والترقب. كانت تنظر إلى البوابة الرئيسية، حيث كانت العائلات تصل واحدة تلو الأخرى. وصلت آية وأليكس من كندا، ومعهم أطفالهما الصغار: ليلى، التي كانت في الثالثة من
مرت ثلاث سنوات على افتتاح مركز الأمل في فلسطين. ثلاث سنوات من النجاح المتواصل، من الانتشار الواسع لرسالة الأمل في جميع أنحاء العالم، من التوسع المستمر لعائلة المنصوري في مجالات جديدة. كانت مراكز الأمل قد تضاعفت، وأصبحت موجودة في سبع دول مختلفة: مصر، ولبنان، وفلسطين، وكندا، ونيجيريا، والأردن، والمغرب. وكانت العائلة قد أصبحت اسماً معروفاً في الأوساط التعليمية الدولية، ورمزاً للأمل والسلام في منطقة تعج بالصراعات. في صباح يوم ربيعي مشرق، كانت العائلة بأكملها في فيلا ليلى، تحتفل بعيد ميلاد ليلى الكبرى الخامس والستين. كانت الحديقة مزينة بالورود البيضاء والذهبية، والبالونات الملونة، والأضواء المتلألئة. وكانت الطاولة مليئة بالهدايا والحلويات، والأطفال يركضون في كل مكان، ويملأون المكان بالضحكات والصرخات الفرحة. كانت ليلى الكبرى جالسة على كرسيها المفضل تحت الشجرة الكبيرة التي زرعتها قبل سنوات مع أطفالها. كانت ترتدي فستاناً أبيض أنيقاً، وشعرها الفضي منسدلاً على كتفيها بأناقة، وعيناها العسليتان تلمعان بالحب والرضا. كانت تنظر إلى عائلتها الكبيرة التي كانت تحتفل بها، وتشعر بامتنان عميق لا يوصف.
مرت ستة أشهر على وضع حجر الأساس لمركز الأمل في فلسطين. ستة أشهر من العمل المتواصل، من التحديات التي واجهتها العائلة في بناء هذا الصرح التعليمي في واحدة من أكثر المناطق تعقيداً في العالم. لكن مع كل تحد، كان هناك إنجاز، ومع كل صعوبة، كان هناك فرح. وكان المركز الجديد قد اكتمل أخيراً، وأصبح جاهزاً لاستقبال الأطفال والعائلات. في صباح يوم ربيعي مشرق، كانت العائلة بأكملها في فلسطين، تحضر حفل افتتاح مركز الأمل الجديد. كان المبنى جميلاً، بتصميم يوسف الصغير الذي مزج بين العمارة الفلسطينية التقليدية والعصرية، مع فناء واسع، وحديقة خضراء، وفصول مشرقة تطل على مناظر القدس الخلابة. كانت ليلى الكبرى واقفة أمام المبنى، ترتدي فستاناً أبيض أنيقاً، وشعرها الفضي منسدلاً على كتفيها، وعيناها العسليتان تلمعان بالدموع والفرح. كانت تنظر إلى الإنجاز الجديد، وتشعر بفخر لا يوصف. كانت تعرف أن هذا المركز كان الأكثر تحدياً، لكنه كان أيضاً الأكثر أهمية، لأنه كان يصل إلى أطفال يعيشون في ظروف استثنائية. "إنه جميل، يا ماما." قالت نورا، وهي تقف بجانب والدتها، تحمل سامية بين ذراعيها. "يوسف الصغير أبدع في التصميم. المكا
مرت أربعة أشهر على إعلان ليلى عن مشروعها لفتح مركز للأمل في فلسطين. أربعة أشهر من التخطيط المكثف، من التنسيق مع السلطات المحلية والدولية، من التغلب على التحديات الإدارية والسياسية التي واجهتهم في طريقهم لتحقيق هذا الحلم الكبير. لكن العائلة كانت مصممة، وكانت تعرف أن هذا المركز سيكون الأكثر أهمية في سلسلة مراكز الأمل، لأنه سيصل إلى أطفال يعيشون في أصعب الظروف. في صباح يوم ربيعي مشرق، كانت العائلة بأكملها في مطار القاهرة، تستعد للسفر إلى فلسطين. كان الجميع متحمسين، لكنهم كانوا أيضاً قلقين بعض الشيء، لأنهم كانوا يذهبون إلى منطقة تشهد توتراً مستمراً، وكانوا يعرفون أن التحديات ستكون كبيرة. "ليلى،" قال كريم، وهو يمسك يد زوجته. "هل أنتِ مستعدة؟" "مستعدة." قالت ليلى، وضغطت على يده. "لقد انتظرنا هذه اللحظة طويلاً. حان وقت زرع الأمل في أرض المقدسة." "سأكون بجانبكِ في كل خطوة." قال كريم، وقبل جبينها. "كما كنتُ دائماً." احتضنته ليلى، وشعرت بالدفء والأمان. --- وصلوا إلى فلسطين بعد رحلة قصيرة، وكان الاستقبال حاراً من قبل المسؤولين المحليين والمجتمع المدني. كان الجميع متحمسين لفكرة مركز الأمل
مرت ثلاثة أشهر على عودة العائلة من لبنان. ثلاثة أشهر من الاستقرار، من الحياة التي عادت إلى إيقاعها الهادئ، من العمل المتواصل في مراكز الأمل في مصر ولبنان وكندا. وكانت العائلة قد بدأت في التكيف مع وجودها في ثلاثة بلدان مختلفة، مع جدول زمني معقد، لكنه كان مليئاً بالحب والتفاهم المتبادل. في صباح يوم خريفي معتدل، كانت ليلى الكبرى جالسة في مكتبها في المركز الرئيسي، تراجع التقارير الواردة من الفروع المختلفة. كانت تشعر بالفخر والإنجاز، وهي ترى كيف تنمو رسالتها وتتوسع في كل مكان. دخلت نورا الغرفة، وكانت تحمل في يدها لوحة جديدة، ووجهها يشرق بالحماس. كانت في الثامنة والثلاثين من عمرها الآن، وقد أصبحت فنانة مشهورة عالمياً، لكنها كانت لا تزال متواضعة كما كانت دائماً. "ماما، لقد أنهيتُ اللوحة التي كنتُ أعمل عليها." قالت نورا، ووضعت اللوحة على المكتب أمام ليلى. "إنها هديتي للمركز الجديد في لبنان." نظرت ليلى إلى اللوحة، وتوقفت عن التنفس للحظة. كانت اللوحة تصور أطفالاً من مصر ولبنان وهم يلعبون معاً تحت شجرة كبيرة، مع العلمين المصري واللبناني يرفرفان في السماء، وكلمات "الأمل لا يعرف حدوداً" مكتوب







