LOGINداخل فيلا زيدان الراسي
كان يرتئس طاوله الطعام وينظر إلى ابنائه بجديه
- عمك هاشم بلغني أن ايسل طيارتها بكره ولازم نبقى فى انتظارها ، جهزتي اوضتها يا ديما عشان هتقعد الفتره دي معانا
ديما بابتسامه : ايوه يا حبيبي اطمن
تحدث معتز بفضول : يا اخيرا هنشوف بنت عمنا ونتعرف عليها ، أنا معاك طبعا يا بوب
رؤي بفرحه : وانا مبسوطه اوي ومشتاقه لوجودها عشان هتكون اختى
ابتسم زيدان بحب لابنته : خلاص ياستي اهى جتلك اخت لحد عندك تشاركك المصايب اللى بتعملها
رؤي بغمزه : دايما ظالمني يا زيزو
كان يتابع الحوار بجمود ولم يتدخل ، نظر له زيدان بحده
- وانت يا ماجد هتكون هتيجي معانا المطار أنا واخوك
ماجد ببرود : بعتذر يا بابا مش فاضي ولا هقدر اسيب شغلي عندي فوج روسي مهم وهنسافر اسوان
زيدان بضيق : مش هيحصل حاجه من نص ساعه بس
تنهد بضيق : بنت عمي مش غريبه لم اشوفها اوعدك هبق أرحب بيها ، بعد اذنكم
نهض من مجلسه وصعد لغرفته تحت أنظار عائلته
نظر زيدان لزوجته : هو ابنك ماله مش هيبطل اسلوبه المستفذ ده
ديما بمحاوله تهدئه زوجها : معلش يا حبيبي مضغوط بس من الشغل
نهض من مجلسه بانفعال : كلنا مضغوطين فى الشغل وعندنا هم ما يعلم بيا الا ربنا ومع ذلك لم ندخل البيت ده بنرمي كل حاجه ورا ضهرنا
معتز بحزن : ماجد ماكنش كده يا بابا بس اللى حصله هو سبب تغيره معلش ماجد كتوم ومابيحبش يبين اللى جواه ، واللى حصله مش سهل
تنهد زيدان بالم : زي عمه هاشم مابيحبش يظهر اللى جواه
تركهم بحزن وتوجه إلى مكتبه ليختلي بنفسه ويترك دموعه الحبيسه فى الانسياب وهو يتذكر اخر لقاء جمعه بشقيقه والدموع المنهمره وكسره قلبه بسبب انفصاله عن زوجته وطفله ..
جلس أمام مكتبه ويتذكر مهاتفه شقيقه له من الخارج وهو يطلب منه البحث عن طليقته وطفله الآخر ..
(فلاش باك )
كان يتابع عمله داخل شركته وإذا برنين هاتفه يعلن عن اتصال من شقيقه الأصغر
اجاب زيدان بلهفه لسماع صوته
- حبيبي يا هاشم ، عامل ايه واحشني اوي
أتاه صوته الحزين : وانت والله يا زيدان واحشني جدا
شعر بمدا حزن شقيقه : عامل ايه يا حبيبي وحبيبه عمو عامله ايه
اجاب بانكسار: بخير الحمد لله ، مافيش اخبار عن فريده وأسر
زيدان باسف : أنا وصلتلي معلومات عن فريده
تحدث بلهفه :: بتتكلم بجد ، طب عامله ايه كويسه وأسر كويس ، واحشوني جدا ومش قادر اعيش من غيرهم ، طمني عليهم يا زيدان ، أنا هرجع مصر واحاول مع فريده تاني يمكن تغير رأيها ، عدت علينا سنه من أصعب ايام حياتي ،وانا هنفذلها اللى هى عايزاه عشان خاطر أسر وايسل حرام يفترقو عن بعض ، كمان ايسل محتاجه لوجود والدتها
زيدان بحزن : مابقاش ينفع ياهاشم خلاص ، فريده اتجوزت وعرفت انها سافرت دبي مع زوجها وأسر معاها
هاشم بصدمه : ايه اتجوزت وكمان سافرت بالسرعه دي قدرت تنساني وتتجوز غيري وكمان قبلت تتغرب معاه وانا رفضت تسافر معايا وطلبت الطلاق ياااه يافريده لدرجه دي هونت عليكي وهان عليكي بنتك
اغلق الهاتف وهو يشعر بتحطيم قلبه ورفض الاستماع الى مواساة شقيقه ..
(باك )
محى زيدان دموعه وهو يحدث نفسه ؛ لسه مش آن الأوان ترجع بلدك يا هاشم ،وكفايه بعد اكتر من كده ، أنا لازم احاول معاك ترجع بقى كفايه كل السنين اللى فاتت ، مافيش غير بنته هى اللى هتقدر تقنعه ينزل ويستقرو هنا ، ايوه ايسل هى نقطه ضعفه ولو عجبتها الحياه هنا هتقنعه يرجع وهو مش هيقدر يبعد عنها ، ايوه انا هرجعك تاني لحضني يا هاشم ،خايف حد فينا يجراله حاجه ومانشوفش بعض ، ربنا يرجعك ليا بخير يارب ..
**********
فى صباح اليوم التالي..
فى باريس .
داخل صاله المطار كان يودع ابنته والحزن مخيم على قسمات وجهه
وهى تبتسم له بحب وتحاول أن تطمئنه فهى سوف تلتقي بعائلتها ولم تكن وحيده ..
ودعت والدها بدموع الفراق ثم توجهت إلى الطائره بصحبه الفريق الطبي ، دكتور جان هانري واحدي مساعديه وهى المساعد الثانى له ..
استقلوا جميعا اماكنهم داخل الطائره وبعد مرور نصف ساعة كانت الطائره تحلق فى سماء باريس متوجهه إلى مطار القاهرة الدولي ....
استغرقت الرحله خمس ساعات إلى أن هبطت بمطار القاهرة ..
كان يوجد إحدى ضباط الحرس الخاص بالوزير لكي يستقبل الفريق الطبي ويقلهم إلى فندق خاص تم حجزه خصيصا من أجلهم للمكوث به إلى أن يحين موعد العمليه التى اتو من أجلها ..
ودعتهم ايسل وهى تخبرهم بأنها سوف تقيم بمنزل شقيق والدها وسوف تلتقى بها بالمشفى لمتابعه حاله المريض ..
*******
كانت تغادر من صاله كبار الزوار بعد أن انهت اجراءت خروجها وقفت تتطلع للوجوه باهتمام ، إلى أن وقعت فيروزتيها على وجه مألوف عليها فقد كانت تتحدث معه دائما فيديو كول وتحفظ ملامحه المألوفة عليها فهو يشبه والدها كثيرا ،اسرعت تركض إليه بفرحه ، استقبلها باحضانه بشوق وهو يضمها بقوه فهى قطعه مصغره من شقيقه ويشتم رائحه شقيقه بأحضان ابنته ..
حملها عن الأرض بسعاده لتستقر بين أحضانه لتشعر بالحب والالفه التى تفتقدها
- حمدلله على سلامتك يا حبيبه عمو ، بلدك نورت بيكي يا قلبي
انزلها برفق لتنظر له بابتسامتها الخلابه وتتحدث باللغه العربيه الفصحى التى ادقنتها لكى تتواصل مع عائلتها
- اشتاقت لرؤيتك كثيرا عمي
وضع يده على كتفها وهو ينظر لأبنائه
اعرفك على ولاد عمك ، معتز ورؤى
اقتربت رؤي منها بود لتقبلها وتعانقها بحب
وعندما ابتعدت عنها برفق نظرت لذلك الشاب المبتسم لها لتقترب منه وتقبله من وجنتيه وتضمه برقه
جحظت عين معتز فلم يتوقع أن تقبله وتعانقه أيضا ولكن ابتسم بود وحمل عنها الحقائب ليغادرو المطار
ويستقلو سيارته متوجهين الى فيلا زيدان الراسي ..
"""""''"""'''
داخل غرفه العنايه المركزه صدع جهاز القلب صفير قوي ، يخبرهم بتوقف القلب ..
عندما أستمع الأطباء لصوت التنبيه أسرع البعض منهم وعلى رئسهم دكتور راؤوف وابنه عاصي .
دلفوا لداخل العنايه ليصابو بالصدمه عندما توقف جهاز القلب عن الإشارات المنبعثه منه بان حاله القلب مازالت على قيد الحياه ولكن جحظت عيناهم بصدمه عندما استقام جهاز نبض القلب وتوقف نهائيا ليعلن عن فقدان الشخص
كان الجميع ملتف حول مائده الطعام فهذا اليوم الاول من شهر رمضان الكريم ، قد تجمعت العائله بمنزل زيدان الراسي ويلتف حول المائده شقيقه هاشم وزوجته ، وابنه ماجد وزوجته حياه ومعتز وزوجته سما وعلى الجانب الآخر تجلس رؤي وبجانبها اسر زوجها الحبيب الذي تم عقد قرانهم واقامه الزفاف بعد عوده من الحجر الصحي مباشره ..وايسل تجلس بجانب شقيقها وعاصي يليها بالمقعد المجاور لها .صدح مكبر الصوت معلنا عن آذان المغرب ، ليلتقط الجميع كوب العصير وقبل ان يرتشف يهمس كل منهما بدعاء الإفطار ." اللهم لك صومت وعلى رزقك افطرت ، ذهب الظما وابتلت العروق وثبت الاجر ان شاء الله " وبدءو فى تناول افطارهم بجو اسري سعيد ....""""""اما على جانب اخر بداخل منزل حاتم خطاب .انسابت دموعها شوقا لابنائها قبل ان تتناول الطعام ، ليربت زوجها على كفها بحنان - صلي على النبي كده يا فريده وافطري يا حبيبتي ، الولاد بكره هيفطروا عندك وانهارده مع عيلتهم مافيهاش حاجه يا قلبي همس عمر بمشاكسه : هو أنا وعلى مش كفايه يا ماما ولا ايه ضحك على وهو ينظر لوالدته : ماما عندها حق احنا شكلنا يسد النفس لتبتسم له بحنان : لا ياقلبي أنتو نور عنيه و
منعه عاصي من الاقتراب ولكن اسر حاول افلات نفسه ليصرخ عاصي مناديا بباسل صديقه ليمنعه هو الاخر من الاقتراب .- ايه اللى أنتو بتعملو ده ، أنا عايز اطمن على اختي ' أنتو فاهمين ابعدو عني ..تحدث عاصي وهو مازال محاوطه : ايسل هنا هتكون تحت عنينه وهتطمن عليها ، بس لازم تكون فى حجر صحي وأنا هكون جنبها ماتقلقش - وانت ليه أنا روحت فين ابتسم عاصي لاسر وهو يتركه بعد أن تاكد من ابتعاد ايسل ووضعها بغرفه خاصه لتلقى العلاج اللازم ..- عشان انا كنت معاها ومخالط حالات ، يعنى انا كمان هاخد نفس العلاج وابعدو عني بقى لانقلكم الكورونا تحدث جاسر من خلفه : ابعدو عن الفيروس ده عقموه ضحك عاصي بقوه ونظر لهم بجديه : أنا لازم اتابع حاله ايسل مش فاضيلكم وقف اسر امامه بقلق : ايسل هتخف مش كده هز راسه بالايجاب : ان شاء الله ، ايسل قويه وهتقاوم- لسه مافيش مصل للفيروس وخايف عليها بجد تنهد بحزن وهو يبتعد عن اسر : من امتى بنفقد الامل يا دكتور.ابتعد عنه متوجها الى غرفه ايسل وقبل ان يدلف لداخل وجد والده يعطيه الملابس الواقيه لكي يرتديها قبل ان يرافق محبوبته بغرفتها .."''''''''داخل منزل اسامه كان يجلس بالصالون برف
بعدما عُقد قرآنهم وسط فرحة العائله ودعو الجميع من اجل العوده الى النجع لاتمام عملهم الذي بدءو منذ ايام ...استقلو الطائره المتوجهه الى نجع حمادي ثانيا ونكث الجميع بالفندق الخاص باكرم الفقي .."""""عندما اشرقت شمس الصباح نهضت من فراشها ثم ابدلت ثيابها وتركت اشقائها مازالو نائمين ثم غادرت الغرفه بهدوء وهى تسير بخطواتها الثابته لتغادر الفندق وتسير الى حيث الشاطئ لتشاهد منظر الشروق التى تعشقه ، لتتفاجئ بوجود رامي والصغيرتين يلهو ويلعبو على الرمال ، ظلت مكانها تشاهدهم ولابتسامه تعلو ثغرها كلما استمعت لضحكاتهم التى تصدح بالمكان."""""كان رامي مغمض العينين ويدور حول نفسه وهو يلوح بذراعيه يبحث عن الصغيرتين وينادي باسم كل منهما .- حوره انتي فين ... نهال اين أنتم يا فتايات لتاتي اصوات ضحكتهم الرنانه وتقذف حور بمرح وهى تضع يديها بخصرها - أنا هنا. أنا هنا سار رامي يتبع صوتها الى ان صرخت نهال هى الأخرى من الخلف - وأنا هنا جنبكزفرا بضيق ولوي ثغره وهو يجلس ارضا اعلى الرمال ويضع كفه اسفل ذقنه وفتح عيناه لينظر لهم - لا أنا زهقت من اللعبه دي شوفو حاجه تانيه نلعبها ركضت حور خلفه تحاوط عنقه من
طال النظرات بينهم فى صمت ولكن قراء ما تبوح به فيروزيتها البريئه التى اسرته بنظراتها الساحره ، غمرته السعاده بسبب تلك النظره المحببه لقلبه .توردت وجنتيها خجلا وقبل ان تبعد مقلتيها من حصار عيناه ، سبقها عاصي واحتضن وجنتيها بين راحه يديه وهمس امام عيناها :- ماتخبيش عيونك عني ، خلاص عينيكي قالتها ، بس أنا طماع وعايز اسمعها من بين شفايفك .ابتلعت ريقها بتوتر وهي تهمس بصوتها الرقيق : موافقه نهض من مكانه وهو محتضن وجنتها بين يديه ونظر لها بحب : طيب اتجنن واحضنك ولا أعمل ايه دلوقتي على احلي موافقه سمعتها ابتعدت عنه بخجل وفرت من امامه ركضا الى غرفتها ، لتعلو أصوات ضحكته الرنانه بسبب هروبها المتوقع منه بسبب خجلها الزائد ..فاق من ضحكته على اتصال هاتفه ليلتقطه بسعادة عندما وجد المتصل والده ، يريد ان يخبره بفرحته بانه حصل أخيرا على موافقه محبوبته بالارتباط به ولكن تفاجئ بمفاجاه اكبر تنتظره ..""""""""عاد اسر من عمله ليجد والده بانتظاره يرد التحدث معه بأمر زواجه من اجين ، بعدما استمع اسر لوالده بانصات ، اقترب منه بابتسامته الهادئه ينحنى امام اقدام والده يلتقط يده يقبلها - حبيبي حضرتك مش محت
قرارات جديده يتاخذها الانسان بعد تفكير طويل لتغير مصير حياته منهم القرار الصائب الذي يولد عن اقتناع ، وقرار غير صائب ينتج عنه هدم علاقه .قرارات مصيريه بحياه كل منهما وهذه القرارات تأخذ بعد صراع طويل من التفكير ...ظل طوال الليل شاردا يحاول اتخاذ قرار مصيرا فى علاقتهم بعد ما اخبره باسل بالمخاوف التى تهدد الارتباط بابنة عمه ، صله القرابه بينهم تؤاثر لاحقا على صحه اطفالهم ، لذلك طلب منه ان يتحدث معها عن تأجيل خطوه الانجاب مثلما فعل هو وابنة خالته فهم أطباء ويعلموا بتلك المخاطر ولذلك يحاولون اتخاذ الاحتياطات التى تواجهم فيما بعد ، ولكن اسر مازال يخشى بمصارحه رؤى يخشي اجراحها وعدم تقبلها لهذا القرار .لم يجد الا ان يهاتف شقيقته لتدعمه على الخطوه القادمه ، فهو بحاجه لرأيا اخر ويريد ان تشاركه ايسل باتخاذ القرار الذي سوف يقبل عليه ..استيقظت مبكرا بسبب رنين هاتفها المتواصل لتنهض من فراشها وتلتقط هاتفها لتجد اسر المتصل فيديو ، اقلقها أمر الاتصال بهذا الوقت المبكر لتجيب عليه بقلق وهى تنظر لوجهه عبر شاشه الهاتف - آسر انت كويس ؟ داد كويس ؟- آسف يا حبيبتي قلقت كده على الصبح ، بس أنا اصلا مانمتش
تسمر مكانه عندما وجد كمال امامه يستنجد به - كمال خير فى حاجه حصلت؟- الحقنا يا دكتور بت اخوي قاطعه النفس ومابتنطقش تعى شوفها هى فى الوحده الصحيه سار عاصي بخطوات سريعه ولحقت به ايسل مهروله من اجل انقاذ تلك البريئه فقد دب الرعب باوصالها عندما علمت بان والدتها نفذت ما اخبرتها به .وقفف عاصي امام الفراش الطبي ينظر لجسدها الضئيل بصدمه ، لتقترب ايسل وتضع يدها على صدر الصغير تحاول انعاش قلبها ، ولكن تلك البريئه فارقت الحياه ، كانت جثه هامده بجسد شاحب مثلج فارقت الحياه ببراءتها ونقائها وتركت خلفها قلوب تأني من اثر الفقدان ، قلوب ممزقه ووجوه منكثه من شده خجلهم بما فعلوا مع تلك البريئه فقد سلبو براءتها قسرا وهى مازالت زهره بمقتبل عمرها ، زهره نضره افقدتها نضارتها ورونقها وقطفتها بقوه خارج بستانها بسبب عادتهم القديمه هى التي تسببت بموت تلك الزهره التى قطفت اوراقها بعمر البكور ..نظر لهم بحزن وتحدث بغضب : مين اللى عمل فى البنت كده ، البنت نزفت لم دمها اتصفا وماتت ..كانت مازالت ايسل تحاول جاهدا بان تضغط على صدرها بقوه لكي تسترجع نبضاتها ليمسك عاصي بيدها - ايسل خلاص مافيش داعي ، البنت متوفيه من







