หน้าหลัก / الرومانسية / رسائل لم تُرسل / الفصل الثاني و الثلاثون

แชร์

الفصل الثاني و الثلاثون

ผู้เขียน: سحر جاد
last update วันที่เผยแพร่: 2026-06-21 16:45:21

لضوء كان بيقفل ببطء…

والغرفة كلها بتتنفس آخر نفس قبل الانهيار.

صوت الباب رقم 17 بقى أقرب للإغلاق.

مش بيقفل عادي…

ده بيبتلع المكان.

---

رهف واقفة في النص.

بين كريم…

وبين الطفلة اللي اسمها “النموذج صفر”.

وبين صوت نجلاء اللي لسه عالق في الهواء:

"لو خرجتوا معاه… هتموتوا الحقيقة للأبد."

كلمة “الحقيقة” نفسها كانت بقت حاجة مخيفة.

مش مريحة.

مش مطمّنة.

بقت زي سلاح.

---

رهف بصّت لكريم.

"إنت عايز مني إيه؟"

كريم ما ردش بسرعة.

كان باصص لها كأنه بيشوفها لأول مرة بجد.

مش رهف اللي في الملفات…

ولا ليان اللي في الرسائل…

لكن الشخص الحقيقي اللي تحت كل ده.

وقال بهدوء:

"عايزك تفتكري الرسالة الأخيرة."

---

الطفلة ضحكت ضحكة قصيرة.

"هو بيكدب عليكِ."

وبصت لرهف:

"الرسائل دي مش ليكي لوحدك."

"دي كانت بداية التزوير."

---

فارس فجأة قال:

"كفاية لعب في دماغنا!"

لكن صوته كان فيه ارتباك.

مش غضب بس.

خوف.

---

الطفلة خطت خطوة لقدام.

والغرفة اهتزت.

وقالت:

"أنا مش لعبة."

ثم بصت لرهف:

"أنا الذاكرة اللي رفضتيها."

---

وفجأة…

رهف حست بحاجة غريبة.

كأن صوت الطفلة مش براها.

بل جواها.

جوا دماغها.

جوا قلبها.

---

سقطت ركبة واحدة على الأرض.

وضعت إيدها على صدرها.

وهمست:

"أنا سامعة نفسي…"

---

كريم تحرك بسرعة نحوها.

"رهف بصيلي!"

مسك إيديها.

ولأول مرة…

ملامسه ليها ما كانتش غريبة.

كانت مألوفة بشكل موجع.

---

في اللحظة دي…

اتشال جزء من الذاكرة.

مش صورة.

لكن إحساس.

دفء.

ليل هادي.

صوت نفس واحد جنبها.

وهمس:

"أنا مش هسيبك حتى لو نسيتيني."

---

رهف فتحت عينيها فجأة.

وبصت لكريم.

"إنت كنت هنا… زمان."

كريم هز رأسه.

"وأنا اللي كتبت أول رسالة في الدفتر."

---

سكت.

ثم أكمل:

"رسائل لم تُرسل… كانت ليكي إنتِ."

---

الطفلة صرخت فجأة:

"اسكت!"

والإضاءة كلها بدأت تومض.

---

صوت نجلاء رجع تاني… بس مش من شاشة.

من السماعات القديمة في السقف:

"الذكريات دي مش ملككم!"

"إقفلو النظام فورًا!"

---

فارس بص لفوق:

"فيه حد بيحاول يقفل علينا فعلاً!"

لكن الراوي قال بهدوء مرعب:

"مش علينا… علينا كلنا."

---

الطفلة بصت لرهف.

وعينها اتغيرت.

بقت أعمق.

أكبر.

أخطر.

وقالت:

"لو افتكرتي الرسالة الأخيرة… هتخسري حد بتحبيه."

---

الصمت وقع.

كريم ما تحركش.

لكن عينه اتحركت ناحية رهف بسرعة.

كأن الجملة لمسته هو شخصيًا.

---

رهف بصت بينهم.

"تحبيه؟"

الكلمة كانت غريبة على لسانها.

لكنها طلعت لوحدها.

---

في اللحظة دي…

الذاكرة رجعت.

مش مشهد واحد.

لكن إحساس كامل:

إيد ماسكة إيدها في ممر طويل تحت الأرض.

صوت كريم:

"لو خرجتي من هنا… هنسميها حياة جديدة."

وهي تضحك:

"وأنت هتفضل معايا؟"

وسكوته وقتها كان جواب.

---

رهف همست:

"إنت كنت مش بس تعرفني…"

توقفت.

ثم قالت الجملة اللي كسرت كل شيء:

"إنت كنت بتحبني."

---

كريم ما ردش فورًا.

بس عينه اتكسرت لحظة.

لحظة واحدة بس.

كافية تقول كل شيء.

---

الطفلة صرخت:

"كذب!"

"ده اللي خلاكِ تنسيه!"

---

وفجأة…

الباب رقم 17 بدأ ينفتح تاني.

لكن المرة دي مش بهدوء.

بل كأنه بيتسحب من حاجة وراه.

---

صوت معدني جه من العمق:

"النظام بيختار نسخة واحدة بس للخروج."

---

رهف رفعت رأسها بسرعة.

"يعني إيه؟"

---

نجلاء (من الصوت):

"يعني واحدة بس منكم هتفضل فاكرة الحقيقة."

"والباقي هيرجعوا لنسخهم القديمة."

---

ساد الصمت.

الاختيار بدأ.

---

كريم اقترب من رهف.

ببطء.

ثم قال بصوت واطي:

"لو اختاروا حد… اختاريني أنا."

---

رهف بصت له.

"ليه؟"

---

رد:

"لأنك لو خرجتي… هيرجعوا يمسحوكي تاني."

"زي كل مرة."

---

الطفلة ضحكت.

"شوفتي؟ هو لسه بيحميك… زي زمان."

"وده السبب إنه مش بريء."

---

رهف بصت بينهم.

قلبها بيتقسم.

عقلها بيتكسر.

وذاكرتها بتتفتح بالعافية.

---

ثم فجأة…

سمعت صوت تاني.

قريب جدًا.

همس.

جنب ودنها.

"متصدقيش حد… حتى نفسك."

---

التفتت بسرعة.

مفيش حد.

لكن الإحساس كان حقيقي.

---

فارس قال:

"إحنا لازم نخرج حالًا!"

لكن الباب بدأ يقفل أكتر.

---

وفي آخر لحظة…

كريم مسك إيد رهف.

بقوة.

مش خوف.

لكن قرار.

وقال:

"لو الرسالة الأخيرة اتفتحت… الحقيقة كلها هتنهار."

---

رهف بصت لإيده.

ثم بصت لعينه.

وبصوت منخفض جدًا قالت:

"ولو ما فتحتهاش؟"

---

كريم رد:

"هنفضل محبوسين في الكدبة للأبد."

---

الطفلة اقتربت منهم.

وبهدوء مخيف قالت:

"اختاري يا ليان…"

"بينه… وبين نفسك."

---

وفي اللحظة دي…

رهف فهمت حاجة أخطر من كل اللي قبلها.

إن المشكلة مش في الذاكرة.

ولا في المشروع.

المشكلة في:

مين هي فعلاً… لما كل الرسائل اللي ما اتبعتتش… ترجع تتفتح.

---

والباب رقم 17 بدأ يقفل تمامًا.

وإيدها كانت في النص.

بين كريم…

وبين الحقيقة.

الباب رقم 17 كان بيقفل.

مش بسرعة.

لكن بإصرار.

كأنه بيقرر النهاية بنفسه، مش بيسيبها للناس اللي جواه.

صوت المعدن بقى أعلى من أي صوت في الغرفة.

أعلى من النفس.

أعلى من التفكير.

إيد رهف كانت في النص.

بين كريم…

وبين الفراغ اللي بيقفل عليهم.

عينها مش بتبص للباب.

ولا للطفلة.

هي بتبص لكريم.

كأنها بتحاول تفتكر مشهد واحد حقيقي وسط كل الفوضى دي.

كريم قال بصوت منخفض:

"مش لازم تثقي في اللي هتشوفيه دلوقتي."

"الرسالة الأخيرة مش هتديكي إجابة… هتكسر اللي فاضل."

الطفلة اقتربت خطوة.

وصوتها بقى أهدى بشكل مخيف:

"هو دا اللي دايمًا بيقوله… قبل ما يختار عنك."

رهف بصت لها بسرعة:

"يختار عني إيه؟"

الطفلة ابتسمت.

"مين يفضل فاكر."

الصمت وقع.

الحقيقة فجأة بقت أبسط… وأخطر.

مش نجاة.

لكن ذاكرة.

فارس صرخ:

"كفاية كلام! الباب بيقفل!"

لكن مفيش حد كان مركز معاه.

لأن اللحظة دي كانت أبعد من الهروب.

كانت قرار وجود.

نجلاء رجعت بصوت من النظام:

"آخر تحذير."

"فتح الرسالة الأخيرة يعني تفعيل الاسترجاع الكامل."

"وإلغاء كل النسخ غير المستقرة."

كريم همس:

"يعني نموت كذا مرة في نفس اللحظة."

رهف سمعته.

وبصت له.

"إنت خايف؟"

كريم سكت لحظة.

وبعدين قال بصوت شبه مكسور:

"أنا خايف إنك ترجعي تاني مش أنا اللي أعرفك."

الكلمة دي خبطت في قلبها.

مش زي صدمة.

زي ذكرى كانت مستخبية.

الطفلة ضحكت:

"هو مش بيحميك… هو بيحب النسخة اللي اخترعها منك."

رهف رجعت خطوة.

إيدها بدأت ترتجف.

مش من الخوف بس.

من الفقد.

فقد حاجة مش فاهمة هي إيه بالضبط.

فجأة…

حصلت حاجة غريبة.

الباب توقف.

في النص.

كأنه اتجمد.

الصوت اختفى.

الهواء سكت.

ثم…

صوت جديد ظهر.

مش من النظام.

مش من نجلاء.

من داخل رأس رهف نفسها.

صوتها هي.

لكن أصغر.

أضعف.

وأصدق.

"لو وصلتي هنا… متختاريش أي حد."

رهف اتجمدت.

وقالت بصوت واطي:

"أنا سمعت ده قبل كده…"

كريم رفع عينه بسرعة.

"إيه؟"

لكن قبل ما ترد…

الذاكرة فتحت.

مرة واحدة.

مش زي قبل.

دي المرة كانت كاملة.

مشهد:

ممر أبيض.

إضاءة قوية.

رهف (أو ليان) واقفة قدام باب زي ده.

لكن أصغر.

وكريم ماسك إيديها.

بيقول:

"لو حصل حاجة… متفتحيش الرسالة الأخيرة لوحدك."

هي بتسأله:

"ليه؟"

وهو يرد:

"لأنك لو فتحتيها… هتعرفي إنك مش محتاجة حد."

المشهد اتكسر.

رهف رجعت للواقع وهي بتنهج.

وعينيها مليانة دموع.

لكن مش عارفة دموع مين دي.

دموعها؟

ولا حد تاني جوّاها؟

بصت لكريم.

وبصوت منخفض جدًا قالت:

"أنا كنت بحبك…"

الصمت وقع فجأة.

حتى الطفلة سكتت.

كريم ما ردش.

بس عينه اتكسرت.

وفيها حاجة أخطر من الاعتراف.

حاجة اسمها:

"حقيقة متأخرة."

قال بهدوء:

"وأنا كنت بحاول أرجعك لنفسك… حتى لو خسرتك."

الطفلة صرخت فجأة:

"كفاااية!"

والغرفة كلها اهتزت.

الباب رقم 17 بدأ يتقفل بسرعة.

المرة دي خلاص.

مفيش تراجع.

نجلاء صرخت من النظام:

"القرار تم!"

"اختيار النسخة النهائية بدأ!"

فارس مسك رهف:

"اختاري أي حد! بسرعة!"

آدم:

"إحنا هنموت هنا!"

لكن رهف كانت واقفة.

مش بتبص للباب.

ولا للصوت.

ولا حتى للطفلة.

كانت بتبص لكريم.

وبعدين قالت بهدوء مرعب:

"إنت مش عايزني أختار حد…"

"إنت عايزني أفتكر نفسي."

كريم ما ردش.

الطفلة صرخت:

"ما تسمعيش!"

لكن الوقت كان خلص.

رهف مدت إيديها ناحية نفسها… مش ناحية كريم.

لمست صدرها.

وقالت:

"أنا مش نسخة…"

"أنا صاحبة الرسائل."

وفجأة…

كل شيء وقف.

الباب اتفتح تاني.

لكن مش للخروج.

للداخل.

صوت واحد خرج من الظلام:

"تم تفعيل الرسالة الأخيرة."

والنور كله انطفى.

بس المرة دي…

الظلام ما كانش فراغ.

كان مليان صوت أوراق بتتفتح.

ورسائل…

اتكتبت من زمان…

وأخيرًا…

اتقرت.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • رسائل لم تُرسل   الفصل الاربعون

    بدأ الشرخ يمتد عبر السقف ببطء.في البداية كان مجرد خط رفيع، بالكاد يُرى وسط الخرسانة القديمة.ثم اتسع.وتشعب.وكأن قوة هائلة تضغط من الأعلى.تراجع سامر خطوة إلى الخلف، بينما رفع سلاحه نحو السقف بشكل غريزي.أما رهف فلم تستطع أن تبعد عينيها عن كريم.لأنها لم تره هكذا من قبل.منذ أن استعادته...منذ أن بدأت تتذكر أجزاء من الماضي...رأته غاضبًا.رأته حزينًا.ورأته خائفًا عليها.لكنها لم تر الرعب في عينيه إلا الآن.رعبًا حقيقيًا.عميقًا.كأنه عاد فجأة إلى أسوأ يوم في حياته.همست:— من هي ليلى؟لم يجب.ظل ينظر إلى السقف فقط.وكأنه يعلم جيدًا ما الذي سيحدث بعد ثوانٍ.ثم قال بصوت خافت:— الشخص الذي كان يجب أن يموت بدلًا منك.شعرت رهف وكأن الكلمات صفعتها.لكنها لم تحصل على فرصة للسؤال.لأن جزءًا من السقف انهار فجأة.وتساقطت قطع الخرسانة فوق الأرض.وسط سحابة كثيفة من الغبار.وللحظة لم يرَ أحد شيئًا.---عندما بدأ الغبار يتلاشى...ظهرت هيئة امرأة.كانت تقف فوق بقايا الخرسانة المنهارة وكأن سقوطها من الطابق العلوي لم يكلفها أي جهد.امرأة في منتصف الثلاثينات تقريبًا.شعر أسود طويل.ملامح هادئة.وجمي

  • رسائل لم تُرسل   الفصل التاسع و الثلاثون

    للحظات طويلة لم يستطع أحد الكلام.بقيت رهف تحدق في الشاشة وكأن عقلها يرفض تفسير ما تراه عيناها.المرأة الواقفة أمام المبنى لم تكن تشبهها فقط.لم تكن قريبة الشبه منها.كانت هي.بنفس الملامح.بنفس لون العينين.حتى الانحناءة الخفيفة في الكتف الأيسر كانت موجودة.تفصيلة صغيرة لم يلاحظها أحد من قبل، لكنها كانت تعرفها جيدًا.شعرت وكأنها تنظر إلى انعكاسها في مرآة حية.لكن انعكاسًا يمتلك حياة مستقلة.وابتسامة أكثر برودة.وأسرارًا أكثر ظلمة.قطعت أنفاسها بصعوبة.— من هذه؟لم يجب أحد مباشرة.نظر سامر إلى كريم.بينما ظل كريم يراقب الشاشة بصمت طويل.صمت جعل القلق يتضاعف داخلها.ثم قال أخيرًا:— كنت أتمنى ألا نصل إلى هذه اللحظة أبدًا.التفتت إليه بسرعة.— من هي؟رفع عينيه إليها.وفي نظرته شيء من الذنب.شيء لم تره من قبل.— اسمها نور.ساد الصمت.— نور؟— كانت أول ناجحة.شعرت رهف بقشعريرة تسري في جسدها.— أول ناجحة في ماذا؟ابتسم سامر بسخرية مريرة.— في العودة من الموت.انكمش قلبها داخل صدرها.وكأن الكلمات تحولت إلى جليد.قالت بصوت مرتجف:— تقصد أنها...— كانت أول محاولة.أكمل كريم بهدوء.ثم أضاف:—

  • رسائل لم تُرسل   الفصل الثامن و الثلاثون

    لم تتحدث رهف.كانت جالسة في مكانها، تحدق في كريم وكأنها تراه للمرة الأولى.وربما كانت كذلك بالفعل.ليس لأنه تغير.بل لأنها بدأت ترى أجزاءً منه لم تكن تعرف بوجودها.أجزاء أخفاها عنها الجميع... أو أخفاها الزمن نفسه.خارج النوافذ كان المطر يزداد قوة، بينما داخل الشقة بدا الهواء أثقل من أن يُتنفس.قال سامر أخيرًا:— أخبرها بالباقي.ظل كريم صامتًا للحظات.ثم جلس على المقعد المقابل لرهف.ببطء شديد.وكأن أي حركة مفاجئة قد تجعل كل شيء ينهار.رفع عينيه إليها.ولأول مرة منذ التقيا من جديد، لم تحاول نظراته الاختباء خلف أي شيء.لا أسرار.لا أقنعة.لا أكاذيب مريحة.فقط الحقيقة.الحقيقة كما هي.مؤلمة.وقاسية.ومتأخرة.قال بصوت منخفض:— عندما بدأ المشروع لم يكن هدفه السيطرة على الذكريات.كان هدفه إنقاذها.عقد سامر ذراعيه ساخرًا.— وهذه هي الكذبة التي كنت ترددها دائمًا.لكن كريم تجاهله.وأكمل كلامه وهو ينظر إلى رهف فقط.— قبل سبع سنوات حدثت كارثة داخل المختبر.تجمد شيء داخل رهف.سبع سنوات.هذا الرقم شعرت أنها سمعته من قبل.في مكان ما.في حلم.أو ذكرى لم تكتمل.— كنتِ هناك.قالها كريم بهدوء.— وأنا كن

  • رسائل لم تُرسل   الفصل السابع و الثلاثون

    الشقة رقم 17تجمد الزمن لثانية واحدة.الرجل الذي فتح الباب ظل واقفًا مكانه، وعيناه متسعتان بشكل واضح، كأنه رأى شخصًا لم يكن من المفترض أن يراه مجددًا.أما رهف، فشعرت بأنفاسها تتسارع.كانت تتوقع الكثير خلف هذا الباب.معلومات.إجابات.خيوطًا تقودها إلى كريم.لكنها لم تتوقع تلك النظرة.نظرة الخوف.الخوف الحقيقي.تراجع الرجل خطوة إلى الخلف دون وعي.ثم قال بصوت خرج مبحوحًا:— مستحيل...عقدت رهف حاجبيها.— تعرفني؟ساد الصمت.ثوانٍ طويلة مرت قبل أن يجيب.— كان المفروض إنك...وتوقف.كأنه ابتلع بقية الجملة في اللحظة الأخيرة.كان المفروض أنها ماذا؟تموت؟تختفي؟تنسى؟لم تعرف.لكنها رأت الإجابة في عينيه قبل أن ينطق بها.---استجمع الرجل نفسه بسرعة.وعادت ملامحه جامدة.باردة.مدروسة.كأن الانفعال الذي ظهر قبل لحظات لم يكن موجودًا أصلًا.ثم قال:— مين حضرتك؟كادت رهف تضحك.السؤال جاء متأخرًا جدًا.قالت وهي ترفع الصورة القديمة أمامه:— أعتقد إننا نقدر نوفر على بعض مرحلة التمثيل.تغير لون وجهه مجددًا.بشكل طفيف.لكنها لاحظته.لاحظت أيضًا كيف انتقلت عيناه بسرعة إلى الصورة.ثم إلى الدفتر الموجود تحت ذ

  • رسائل لم تُرسل   الفصل السادس و الثلاثون

    حين أُغلقت الرسائللم يحدث شيء.على الأقل… هذا ما ظنته رهف في البداية.لا انفجار.لا ضوء أبيض يبتلع العالم.لا أصوات غامضة تأتي من الفراغ.فقط صمت.صمت عميق لدرجة أنها سمعت نبض قلبها بوضوح.ثم فتحت عينيها.---كانت مستلقية فوق سرير.سقف أبيض.ستائر تتحرك مع الهواء.ورائحة مطهرات خفيفة.للحظة واحدة فقط…شعرت أن كل ما حدث كان حلمًا.كابوسًا طويلًا وانتهى.لكن الشعور اختفى سريعًا.لأنها انتبهت لشيء أهم.كانت وحدها.---جلست ببطء.ألم خفيف ضرب رأسها.وكأن عقلها يحاول إعادة ترتيب نفسه.نظرت حولها.غرفة بسيطة.نافذة.خزانة صغيرة.كرسي بجوار السرير.ولا شيء آخر.ولا أحد.---"كريم؟"خرج الاسم من شفتيها تلقائيًا.ثم تجمدت.لماذا نادت عليه أولًا؟لماذا لم تسأل أين هي؟أو ماذا حدث؟لماذا كان أول شيء بحثت عنه هو هو؟الباب انفتح فجأة.ودخلت امرأة في منتصف الأربعينات.ترتدي معطفًا أبيض.ابتسمت عندما رأت رهف مستيقظة."أخيرًا."رهف عقدت حاجبيها."أنا فين؟"المرأة اقتربت."في المستشفى.""ليه؟"ترددت المرأة للحظة.ثم قالت:"اتعرضتي لحادث من أسبوعين."أسبوعين؟شعرت رهف بأن قلبها توقف."مستحيل."---الم

  • رسائل لم تُرسل   الفصل الخامس و الثلاثون

    الضوء ما اختفاش.بس سكن.زي ما يكون المكان أخد نفس طويل وقرر ما يطلّعوش.رهف فتحت عينيها ببطء.المرة دي مفيش مرايات.ولا ممرات.ولا أصوات بتتكلم من الجدران.بس في إحساس واحد واضح…إن كل حاجة اتغيّرت من غير ما تتحرك.---كانت واقفة في شارع عادي جدًا.إضاءة صفراء من أعمدة قديمة.ناس ماشية.عربيات.صوت مدينة.حياة شكلها طبيعي.بس فيه حاجة مش مظبوطة.كأنها مش داخلة في الصورة… هي مجرد واقفة جنبها.---بصّت حواليها."كريم؟"---مفيش رد.لكن في جيبها…ورقة.---طلعتها ببطء.مكتوب عليها بخط إيدها هي:"لو وصلتي هنا… ما تدوريش عليه. هتلاقيه لما تبطلي تدوري."---سكتت.وبصّت للورقة."أنا اللي كتبت ده؟"---وفجأة…إحساس خفيف على إيدها.دفي.مش مرعب.مألوف.---رفعت عينها.كريم واقف على بعد خطوات.بس المرة دي…مش زي قبل.مش متقطع.مش ظل.حقيقي.هادئ.وبيتنفس زيها بالظبط.---ابتسم."أخيرًا خرجتي من الرسالة."---رهف بصت له بحذر."إحنا خرجنا من إيه بالظبط؟"---كريم هز كتفه."من النسخ اللي كانوا بيكتبونا."---سكت لحظة.وبعدين قال:"دي أول مرة نبقى إحنا اللي بنختار الجملة اللي بعدها."---الصمت وقع

  • رسائل لم تُرسل   الفصل الحادي و العشرون

    توقفت أنفاس رهف.كلمة واحدة فقط كانت كافية.الراوي.الاسم الذي ظهر في الرسائل.وفي الملفات.وفي التهديدات.وفي كل طريق قاد إلى الحقيقة.الاسم الذي بدا وكأنه شبح يراقب الجميع من بعيد.والآن...يقف أمامها.---لم تستطع رؤية وجهه بوضوح.فالممر كان شبه مظلم.لكن حضوره وحده كان كافيًا ليجعل المكان كله ي

  • رسائل لم تُرسل   الفصل العشرون

    تجمدت رهف أمام باب المنزل المهجور.الهواء كان ساكنًا بشكل غريب.لا صوت سيارات.لا صوت بشر.حتى الريح بدت وكأنها توقفت.وكأن المكان كله يحبس أنفاسه.---أما هي...فكانت تسمع دقات قلبها فقط.---الصوت الذي جاء من الداخل ما زال يتردد في أذنيها."اتأخرتِ يا رهف."---نفس طبقة صوتها تقريبًا.نفس النبرة.

  • رسائل لم تُرسل   الفصل التاسع عشر

    تجمد آدم أمام الصورة.لثوانٍ طويلة لم يستطع أن يبعد عينيه عنها.الصورة واضحة.ليست قديمة.ليست مشوشة.وليست مركبة.فتاتان تقفان بجوار بعضهما.واحدة منهما رهف.أما الثانية...فهي النسخة الأخرى.رفيف.---لكن الصدمة لم تكن في وجود الصورة.بل في التاريخ المكتوب أسفلها.---قبل عامين.---قبل عامين فقط

  • رسائل لم تُرسل   الفصل الثامن عشر

    تجمدت رهف في مكانها.الصوت كان قريبًا جدًا.قريبًا لدرجة أنها شعرت بأنفاس صاحبه خلفها.لكنها لم تستدر فورًا.كانت يدها ما تزال فوق الصندوق الخشبي.وقلبها ينبض بعنف داخل صدرها.لدرجة أنها كانت تسمعه.---مرّت ثانية.ثم ثانية أخرى.---وأخيرًا...استدارت ببطء.---لكن الغرفة كانت فارغة.---لا أحد.-

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status