แชร์

رفيقة الألفا الملعون
رفيقة الألفا الملعون
ผู้แต่ง: نورا مأمون

الفصل الأول

ผู้เขียน: نورا مأمون
last update วันที่เผยแพร่: 2026-08-14 03:06:30

حين اصطدمت الأقدار

....

"أمي!"

ارتجف صوت ميرا في أروقة المستشفى حين اندفعت نحو السرير، بعدما رأت والدتها تسعل بعنف حتى انحنت نصف انحناءة، ثم رفعت يدها المرتجفة إلى فمها.

وحين أنزلتها...

تجمدت ميرا.

كان الدم واضحًا فوق كفها.

"لا... لا، أرجوكِ."

أمسكت ميرا بيد والدتها، ثم التفتت إلى الطبيب الذي كان يقف عند طرف السرير.

"افعل شيئًا!"

تنهد الطبيب وقال:

"لقد أخبرتكِ يا ميرا، حالتها تحتاج إلى العلاج فورًا."

"إذن ابدأ العلاج!"

"لا أستطيع."

"لماذا؟!"

نظر إليها الطبيب بصمت للحظة، ثم قال:

"لأن المبلغ المطلوب لم يُدفع."

اتسعت عيناها.

"قلت لك إنني سأدفعه!"

"ومتى؟"

صمتت.

اقترب الطبيب منها قليلًا وقال:

"حالتها لا تسمح لنا بالانتظار طويلًا."

"كم لدي من الوقت؟"

لم يجب.

صرخت:

"سألتك كم لدي من الوقت!"

أطرق الطبيب رأسه.

"أيام قليلة... وربما أقل."

شعرت ميرا بأن ساقيها فقدتا قوتهما.

"أيام؟"

"نعم."

"لكنني لا أملك هذا المال."

"أعرف."

"إذن ساعدني!"

"لو كان الأمر بيدي لفعلت."

أمسكت ميرا بطرف معطفه.

"أرجوك... إنها أمي."

نظر الطبيب إلى يدها، ثم إلى وجهها المنهار.

"هناك أمر آخر."

"ماذا؟"

"إن لم تبدأ العلاج قريبًا، فقد لا تستجيب له حتى لو دفعتِ المال لاحقًا."

شهقت ميرا.

"لا..."

ثم أسرعت إلى والدتها.

"سمعتِ ذلك؟ سأجد المال."

ابتسمت والدتها رغم شحوب وجهها.

"ميرا..."

"لا تتحدثي."

"استمعي إليّ."

"لن أستمع إلى شيء."

"إذا كان هذا العلاج سيكلفك حياتك..."

قاطعتها ميرا:

"فلتكن حياتي ثمن حياتك."

ارتجفت شفتا الأم.

"يا صغيرتي..."

جلست ميرا إلى جوارها وأمسكت يدها.

"لن أتركك."

"وماذا ستفعلين؟"

"أي شيء."

"أي شيء؟"

"نعم."

ابتسمت ميرا وسط دموعها.

"سأعمل حتى الصباح إن اضطررت."

---

بعد ساعات قليلة، خرجت ميرا من المستشفى وهي تسند والدتها.

كان المطر يهطل بغزارة، والبرد يتسلل إلى ثيابها الرقيقة.

جلست والدتها على المقعد الحجري أمام المستشفى، بينما وقفت ميرا أمامها تحدق في الشارع.

قالت الأم:

"ميرا."

"نعم؟"

"لا أريدك أن تفعلي شيئًا تندمين عليه."

التفتت إليها.

"لن أفعل."

"أنت تعرفين ما أقصده."

"وأنا أعرف ما أقصده أنا أيضًا."

"ماذا؟"

أخرجت ميرا الورقة الصغيرة التي وجدتها قبل دقائق، ورفعتها أمامها.

"وجدت عملًا."

قرأت الأم الكلمات المكتوبة عليها.

ثم تغير وجهها.

"في قصر الألفا؟"

أومأت ميرا.

"ليلة واحدة فقط."

"لا."

"أمي..."

"قلت لا."

"الأجر يكفي لعلاجك."

سكتت الأم.

تابعت ميرا:

"إنه احتفال بعودة الألفا داميان من الحرب. يحتاجون إلى خدم إضافيين."

"ميرا، هذا ليس مكانًا للبشر."

"أعرف."

"الذئاب هناك لن يرحموك."

"سأتحمل."

"قد يهينونك."

"سأتحمل."

"قد يطردونك دون أن يدفعوا لك."

"سأتحمل."

"وقد يؤذونك."

ساد الصمت.

ثم قالت ميرا:

"لكنني لن أتحمل أن أموت وأنا أعرف أنني كنت أستطيع إنقاذك."

أغمضت الأم عينيها.

"أنت عنيدة."

ابتسمت ميرا.

"تعلمت منك."

---

وقبل غروب الشمس، كانت ميرا تقف أمام البوابة الضخمة للقصر.

رفعت رأسها.

كان القصر أشبه بعالم آخر.

أسوار شاهقة، حراس مسلحون، أعلام سوداء تتوسطها علامة الذئب الفضي.

تقدم أحد الحراس.

"الاسم؟"

"ميرا."

"بشرية؟"

خفضت رأسها.

"نعم."

نظر إليها باستخفاف.

"ادخلي من البوابة الجانبية."

دخلت.

لم تمر دقائق حتى اعترضتها امرأة صارمة الملامح.

"أنتِ الخادمة الجديدة؟"

"نعم."

"أنا إيفلين، المشرفة على الخدم."

"تشرفت."

نظرت إيفلين إلى ثيابها.

"لا داعي للمجاملات."

خفضت ميرا رأسها.

"حسنًا."

اقتربت إيفلين منها.

"اسمعيني جيدًا. أنتِ بشرية، وهذا يعني أنك في أدنى مرتبة هنا."

"فهمت."

"لن ترفعي عينيك في وجه أحد."

"حسنًا."

"لن تجيبي عن سؤال لم يُوجه إليك."

"حسنًا."

"وإذا تعرضتِ للإهانة..."

توقفت إيفلين.

"ستتحملينها."

رفعت ميرا عينيها للحظة.

"وإذا لم أتحمل؟"

ابتسمت إيفلين ببرود.

"فالباب خلفك."

سكتت ميرا.

ثم قالت:

"سأتحمل."

"جيد."

ناولتها صينية.

"اذهبي إلى القاعة."

---

بعد وقت قصير، امتلأت القاعة الكبرى بالضيوف.

كانت ميرا تتحرك بينهم بصمت.

وفجأة...

دوّى صوت الأبواق.

توقفت الموسيقى.

ساد الصمت.

صرخ قائد الحرس:

"استعدوا! الألفا الأعلى، اللورد داميان، قد وصل!"

انحنى الجميع.

خفضت ميرا رأسها بسرعة.

ثم سمعت وقع خطوات تقترب.

خطوات ثابتة...

ثقيلة...

مهيبة.

دخل داميان.

لم تجرؤ ميرا على رفع عينيها.

لكنها لم تستطع منع نفسها.

رفعت نظرها قليلًا.

ورأته.

كان أطول رجل رأته في حياتها، عريض الكتفين، ذا شعر أسود وعينين باردتين جعلتا القاعة كلها تبدو أصغر بوجوده.

همست إحدى الخادمات بجانبها:

"لا تنظري إليه."

خفضت ميرا عينيها بسرعة.

لكنها لم تعرف أن الرجل الذي كانت تنظر إليه كان يخفي خلف هيبته ألمًا قاتلًا.

اقترب الطبيب من داميان.

"سيدي."

"ماذا؟"

"هل أنت بخير؟"

"أنا بخير."

"أنت لست بخير."

نظر داميان إليه بحدة.

"ليس هنا."

فهم الطبيب الرسالة.

خفض صوته:

"النوبة بدأت."

شد داميان قبضته.

"سأتحمل."

"لكنها تزداد قوة."

"قلت سأتحمل."

ثم تابع السير.

---

بدأت ميرا بتقديم المشروبات.

كانت تحاول ألا ترتكب أي خطأ.

لكن عندما مرت بجوار إحدى الذئبات النبيلات، اصطدمت بها المرأة عمدًا.

اهتزت الصينية.

وانسكب الشراب على فستانها.

ساد الصمت.

نظرت الذئبة إلى فستانها.

ثم إلى ميرا.

"أنتِ."

تجمدت ميرا.

"نعم؟"

"هل فعلتِ هذا عمدًا؟"

"لا، أقسم لكِ..."

صفعتها.

دوّى صوت الصفعة في القاعة.

شهقت ميرا.

وضعت يدها على خدها.

قالت الذئبة:

"كيف تجرئين؟"

"أنا آسفة."

"آسفة؟!"

"لم أقصد."

"أنتِ بشرية."

قال أحد الحاضرين:

"وهذا يفسر كل شيء."

تعالت بعض الضحكات.

قالت الذئبة:

"اركعي."

نظرت ميرا إليها.

"ماذا؟"

"قلت اركعي ونظفي ما أفسدتِه."

نظرت ميرا إلى الأرض.

ثم إلى الحضور.

ثم تذكرت والدتها.

انحنت ببطء.

جلست على ركبتيها.

وبدأت تجمع قطع الزجاج.

قالت الذئبة ساخرة:

"أرأيتِ؟ هكذا يجب أن يعرف البشر مكانهم."

لم تجب ميرا.

لكن دمعة سقطت فوق يدها.

ومن بعيد، كان داميان يراقب المشهد.

لم يعرف لماذا شعر بالضيق.

ثم جاء الألم.

أقسى من السابق.

تغير وجهه للحظة.

اقترب الطبيب بسرعة.

"سيدي!"

قال داميان:

"لا تتحدث."

"يجب أن تذهب."

"أعرف."

نهض.

وغادر القاعة دون أن يلاحظ معظم الحاضرين.

أما ميرا...

فما إن انتهت من تنظيف الأرض حتى شعرت أنها لم تعد قادرة على التنفس.

نهضت.

قالت إيفلين:

"إلى أين؟"

"أحتاج إلى دقيقة."

"عودي إلى العمل."

"أرجوك."

"ميرا!"

لكنها لم تستطع البقاء.

ركضت.

ركضت دون أن تعرف إلى أين.

كانت الدموع تحجب رؤيتها.

"أمي..."

همست وهي تركض.

"أنا آسفة."

انعطفت عند أحد الممرات.

وفي اللحظة نفسها...

خرج رجل طويل من الجهة المقابلة.

لم تره.

ولم يرها.

اصطدمت به بكل قوتها.

"آه!"

اختل توازنها.

وقبل أن تسقط، أحاطت يد قوية بمعصمها.

توقفت أنفاسها.

رفع داميان عينيه إليها.

وفي اللحظة التي لامست فيها أصابعه جلدها...

اختفى الألم.

تجمد داميان.

لم يعد يسمع شيئًا.

لم يشعر باللعنة.

لم يشعر بالنار.

لأول مرة منذ سنوات...

كان جسده هادئًا.

وفي أعماقه، استيقظ صوت لم يسمعه منذ زمن.

"وجدناها."

اتسعت عينا داميان.

أما ميرا، فلم تفهم شيئًا.

كل ما رأته هو الألفا الأعلى يمسك معصمها.

فارتعبت.

انتزعت يدها منه...

وهربت.

وبقي داميان واقفًا في مكانه، يحدق في الممر الذي اختفت فيه.

ثم قال بصوت خافت مذهول:

"من تكونين؟"

لكن السؤال الحقيقي كان أكثر رعبًا:

لماذا كانت هي الوحيدة التي استطاعت إسكات اللعنة؟

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • رفيقة الألفا الملعون    الفصل السادس

    تحت حمايته...لم تكن ميرا تعرف أن مجرد دخولها جناح الألفا الأعلى سيجعل القصر كله ينقلب إلى بحر من الهمسات.وما إن خرج داميان من الجناح في صباح اليوم التالي حتى وجد مستشاره ينتظره.قال المستشار بحذر:"سيدي، هناك أمر يجب أن تعرفه."توقف داميان."تكلم.""الحديث عن ميرا انتشر بين الخدم وبعض النبلاء."تغيرت ملامح داميان."ماذا يقولون؟"تردد المستشار."يقولون إنها لم تعد مجرد خادمة.""وماذا أيضًا؟""البعض يظن أنها أصبحت قريبة منك."صمت داميان للحظة.ثم قال:"ومن سمح لهم بالحديث؟""لا أحد، سيدي. لكن القصر مليء بالعيون."رفع داميان نظره إليه."إذن اجعلهم يخفضونها.""سيدي؟""أريد أن يتوقف أي شخص عن مضايقتها."أومأ المستشار."سيتم الأمر."لكن داميان لم يكن يعلم أن الأوامر وحدها لن تكون كافية.في الجناح المخصص لها، كانت ميرا تقف أمام المرآة وهي تنظر إلى ثوبها الجديد.لم تعتد ارتداء ملابس كهذه.طرقت إحدى الخادمات الباب ثم دخلت.قالت:"السيدة ميرا، الألفا طلب حضورك على الإفطار."ارتبكت."أنا؟""نعم.""لكنني..."توقفت الخادمة لحظة، ثم قالت:"هذه أوامره."تنهدت ميرا."حسنًا."خرجت معها.وما إن وصل

  • رفيقة الألفا الملعون    الفصل الخامس

    عقدٌ لا يعرفه أحد....لم تكن ميرا تتخيل أن توقيع اسمها على ورقة واحدة يمكن أن يغيّر حياتها بهذه السرعة.خرجت من مكتب داميان وهي تضم العقد إلى صدرها، بينما كانت خطواتها بطيئة ومضطربة.لم تكن تعرف هل تشعر بالارتياح لأنها وجدت وسيلة لإنقاذ والدتها، أم بالخوف لأنها أصبحت مرتبطة بأخطر رجل في المملكة.وقبل أن تصل إلى نهاية الممر، جاء صوت داميان من خلفها:"ميرا."توقفت فورًا.استدارت.كان واقفًا عند باب مكتبه، وقد عادت ملامحه إلى برودها المعتاد.قال:"لا تخبري والدتكِ بتفاصيل الاتفاق."ترددت."لكنها ستسألني كيف حصلت على المال.""أخبريها أن الألفا تكفل بعلاجها.""ولن تعرف شيئًا عن العقد؟""لا."خفضت ميرا رأسها."حسنًا."ثم سألته:"ومتى سيبدأ علاجها؟""اليوم."رفعت رأسها بسرعة."اليوم؟"أومأ."سيصل فريق طبي إلى منزلكِ خلال ساعة، وسيُنقل والدتكِ إلى المستشفى الخاص بي."شهقت ميرا من شدة المفاجأة."أنت... فعلت ذلك بالفعل؟""لم أوقع عقدًا معكِ لأجعلكِ تنتظرين."اغرورقت عيناها بالدموع."شكرًا لك."ظل داميان ينظر إليها.ثم قال:"لا تشكريني الآن."توقفت."لماذا؟"أجاب ببرود:"لأننا لم نعرف بعد إن ك

  • رفيقة الألفا الملعون    الفصل الرابع

    العقد السري...أُغلق الباب خلف ميرا، فشعرت وكأنها دخلت إلى عالم آخر.كان مكتب داميان واسعًا وهادئًا، تتوسطه نافذة شاهقة تطل على حدائق القصر، بينما جلس الألفا خلف مكتبه، يراقبها بصمت جعلها أكثر توترًا من أي صراخ.تقدمت ميرا خطوتين، ثم توقفت."طلبتم رؤيتي، سيدي؟"لم يجب داميان فورًا.كان ينظر إليها وكأنه يحاول حل لغز لا يملك مفتاحه.ثم قال:"اقتربي."ترددت."هل... ارتكبت خطأ آخر؟"رفع حاجبه."لم أسألكِ إن كنتِ أخطأتِ."خفضت رأسها."عذرًا.""اقتربي."امتثلت ميرا، حتى وقفت أمام مكتبه.قال داميان:"أنتِ تعملين في القصر منذ ليلة واحدة فقط.""نعم.""ولم تريْني من قبل؟""لا.""ولا تعرفينني شخصيًا؟"هزت رأسها."بالطبع لا."تأملها للحظات.ثم سأل:"ماذا حدث بالأمس عندما اصطدمتِ بي؟"ارتبكت ميرا."كنت أهرب.""من ماذا؟"سكتت."ميرا."رفعت عينيها."كنت أهرب من الإهانة."تغيرت ملامحه قليلًا.تابعت بصوت منخفض:"لقد أخطأت عندما سقط الشراب على فستان تلك السيدة، وأنا اعتذرت لها، لكنها صفعتني أمام الجميع."لم يعلّق داميان.فقالت:"ثم أمرتني المشرفة بتنظيف الأرض أمام الجميع... لم أحتمل نظراتهم، فهربت."ظ

  • رفيقة الألفا الملعون    الفصل الثالث

    حين أوقفها القدر...لم تعرف ميرا لماذا شعرت بأن قلبها توقف لحظة اصطدامها بذلك الرجل.كل ما عرفته أن جسده كان صلبًا كالجدار، وأن اليد التي أمسكت بمعصمها منعتها من السقوط في اللحظة الأخيرة.رفعت عينيها...وتجمدت.كان هو.الألفا الأعلى.داميان.الرجل الذي أخبرتها المشرفة أن مجرد ارتكاب خطأ أمامه قد يكلفها كل شيء.لكن شيئًا آخر كان أكثر غرابة.كان وجهه شاحبًا على نحو مخيف، وأنفاسه مضطربة، وعيناه مثبتتين عليها وكأنه رأى أمامه شيئًا يستحيل وجوده.لم تفهم ميرا سبب نظرته.ولم تمنح نفسها فرصة لفهمه.سحبت معصمها فجأة."أنا... أنا آسفة!"ظل داميان ساكنًا.حدق في يده التي كانت تمسكها قبل لحظات.اختفى الألم.اختفى تمامًا.ذلك الألم الذي لازمه سنوات، والذي كان يزداد قسوة كل يوم، تلاشى بمجرد أن لامست بشرته بشرتها.رفع عينيه إليها مرة أخرى."انتظري."تراجعت ميرا خطوة."أنا آسفة، لم أقصد الاصطدام بك.""قلت انتظري."ارتجف صوتها."أرجوك... لا تعاقبني."انعقد حاجبا داميان."أعاقبك؟"أومأت بسرعة."لقد أخطأت... وكنت أركض في الممر دون إذن، وأنا مستعدة لتحمل العقوبة، لكن أرجوك لا تطردني."نظر إليها داميان ب

  • رفيقة الألفا الملعون    الفصل الثاني

    أثر اللمسة..."من تكونين؟!"خرج صوت داميان من أعماق صدره، لكنه لم يتلقَّ إجابة.كانت الفتاة قد اختفت.ظل واقفًا في منتصف الممر، يحدق في المكان الذي كانت تقف فيه قبل لحظات، بينما بقيت يده مرفوعة في الهواء، كأن أصابعه ما زالت تشعر بحرارة جلدها.لم يكن يفهم ما حدث.قبل ثوانٍ فقط، كان جسده يحترق من الداخل.كانت اللعنة تنهش عروقه بعنف حتى كاد يفقد قدرته على الوقوف.ثم لمست تلك الفتاة معصمه...واختفى كل شيء.تمامًا.لا ألم.لا اختناق.لا نار.ولا ذلك الشعور المريع الذي لازمه لسنوات.اقترب الطبيب منه بسرعة."سيدي!"لم يتحرك داميان."سيدي، هل تسمعني؟"التفت إليه داميان ببطء."ما الذي حدث؟"توقف الطبيب."أنا من يجب أن أسألك ذلك."نظر داميان إليه بحدة."أجبني."اقترب الطبيب وتفحص وجهه وعنقه ويديه، ثم اتسعت عيناه."العروق...""ماذا عنها؟""اختفت."ساد الصمت.اقترب المستشار أيضًا، وقد بدا الذهول واضحًا على وجهه."مستحيل."قال داميان ببرود:"أنا لا أحب هذه الكلمة."أشار الطبيب إلى عنقه."كانت العروق السوداء ظاهرة قبل لحظات."ثم أمسك بمعصم داميان."والآن نبضك طبيعي."رفع عينيه إليه."سيدي... النوب

  • رفيقة الألفا الملعون    الفصل الأول

    حين اصطدمت الأقدار...."أمي!"ارتجف صوت ميرا في أروقة المستشفى حين اندفعت نحو السرير، بعدما رأت والدتها تسعل بعنف حتى انحنت نصف انحناءة، ثم رفعت يدها المرتجفة إلى فمها.وحين أنزلتها...تجمدت ميرا.كان الدم واضحًا فوق كفها."لا... لا، أرجوكِ."أمسكت ميرا بيد والدتها، ثم التفتت إلى الطبيب الذي كان يقف عند طرف السرير."افعل شيئًا!"تنهد الطبيب وقال:"لقد أخبرتكِ يا ميرا، حالتها تحتاج إلى العلاج فورًا.""إذن ابدأ العلاج!""لا أستطيع.""لماذا؟!"نظر إليها الطبيب بصمت للحظة، ثم قال:"لأن المبلغ المطلوب لم يُدفع."اتسعت عيناها."قلت لك إنني سأدفعه!""ومتى؟"صمتت.اقترب الطبيب منها قليلًا وقال:"حالتها لا تسمح لنا بالانتظار طويلًا.""كم لدي من الوقت؟"لم يجب.صرخت:"سألتك كم لدي من الوقت!"أطرق الطبيب رأسه."أيام قليلة... وربما أقل."شعرت ميرا بأن ساقيها فقدتا قوتهما."أيام؟""نعم.""لكنني لا أملك هذا المال.""أعرف.""إذن ساعدني!""لو كان الأمر بيدي لفعلت."أمسكت ميرا بطرف معطفه."أرجوك... إنها أمي."نظر الطبيب إلى يدها، ثم إلى وجهها المنهار."هناك أمر آخر.""ماذا؟""إن لم تبدأ العلاج قريبًا

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status