แชร์

الفصل الخامس: دماء على الثلج وزئير الشمال

ผู้เขียน: Moon
last update วันที่เผยแพร่: 2026-07-13 05:08:46

​أُغلق الباب الخشبي الثقيل خلف إلياس، تاركاً إياي في صمت الغرفة الذي سرعان ما مزقته أبواق الحرب وزئير التنانين الآتي من الخارج.

​نظرتُ إلى قدمي المضمدتين اللتين تنبضان بألم مميت، ثم إلى الباب. كلماته كانت واضحة: "ابقي هنا، ولا تغادري". كان يريد حمايتي، كان مستعداً لإحراق العالم من أجلي. لكن دماء السلالة الملكية التي تجري في عروقي، ورغم كل شيء، لم تكن دماء جبناء.

​(لن أختبئ بينما يموت هو وأصدقائي بسببي. لقد كنت "وعاءً للسلام" طوال حياتي، وحان الوقت لأكون العاصفة.)

​تجاهلتُ الألم، ونهضتُ من السرير. سحبتُ عباءة ثقيلة من فراء الذئاب السوداء كانت ملقاة على كرسي قريب، ولففتها فوق فستاني الممزق. التقطتُ صرة القماش التي تحوي بقايا "عين التنين" و"نواة السحر"، ودفعتُ الباب لأخرج.

​كانت القلعة من الداخل متاهة من الحجر الأسود القاسي. نزلتُ الدرج الحجري الطويل، ومع كل درجة كنت أترك أثراً خفيفاً من الدماء التي بدأت تتسرب عبر ضمادات قدمي.

​عندما وصلتُ إلى القاعة الرئيسية، توقفتُ لالتقاط أنفاسي. كانت القاعة شاسعة، تماماً كما تخيلتها، مضاءة بمشاعل ذات نيران زرقاء باهتة لا تصدر حرارة. في نهاية القاعة، استقر عرش مهيب منحوت من الصخر والجليد، وحوله وقفت ذئاب صقيع ضخمة، تراقبني بأعين ذكية ومخيفة.

​"توقعتُ أن تكسري أوامره، لكن ليس بهذه السرعة."

​التفتُّ لأجد رنا تستند إلى أحد الأعمدة الحجرية، وقد رُبط جرح جبهتها، وبجوارها وقف زياد متأهباً، بينما كانت منال تجلس على درجات العرش تحاول استعادة طاقتها.

​"ليس لدينا وقت للاختباء،" قلتُ وأنا أسير نحو البوابة الحديدية العملاقة للقلعة، المغطاة برموز سحرية محفورة بعمق.

​تقدم زياد ووضع يده بقوة على ذراعي ليوقفني. "صاحبة السمو، الخارج جحيم. جيوش السلالات مجتمعة، دوق الشمال يواجههم الآن. خروجكِ سيشتت انتباهه، والسحر المحيط بالقلعة سيتفاعل مع أي هجوم."

​نظرتُ إلى يد زياد، ثم رفعتُ عيني الذهبيتين إليه بنظرة جليدية لم أكن أعرف أنني أمتلكها. "أبعد يدك أيها المحارب، وإلا جعلت رنا تحرقها لك. أنا لست أسيرة هنا، ولن أترك إلياس يقف وحده."

​اتسعت عينا زياد بذهول، ورفع يديه مستسلماً، بينما أطلقت رنا ضحكة خافتة فخورة.

​رفعت منال يديها، وبصعوبة تمتمت بتعويذة فك القفل. بدأت الرموز السحرية تتوهج بلون رمادي داكن، وانشقت البوابة الثقيلة ببطء مسببة صوتاً أصمّ الآذان.

​انبعث من الخارج تيار هواء بارد يحمل رائحة الثلج ومعدن السيوف. خرجنا إلى الشرفة الحجرية الضخمة التي تطل على ساحة المعركة، وتجمدت الدماء في عروقي من هول المشهد.

​كان جيش الشمال... جيش المنبوذين والمتمردين، يقف كجدار أسود صلب، تتقدمهم ذئاب الصقيع الشبحية. وفي المقدمة، وقف إلياس، وحش الشمال، شاهراً سيفه الفضي، يواجه بحراً لا نهاية له من الدروع الذهبية (حرسي الملكي)، والقرمزية (تنانين رنا)، والفضية (سحرة منال).

​كان قائد حرسي الملكي يصرخ من الأسفل: "سلم الخائنات أيها المنفي! الوعاء المقدس قد تدنس، ودمها يجب أن يُسفك لتطهير المعبد!"

​زمجر إلياس بصوت جهوري زلزل الجبل: "أهلاً بكم في الجحيم الأبيض! إن كنتم تريدونها، فتعالوا وخذوها من فوق جثتي!"

​كادت السيوف أن تلتحم، لولا أنني صرختُ بأعلى صوتي من الشرفة، صرخة أوقفت الجيوش في مكانها:

"توقفوا!"

​استدار إلياس نحوي، واتسعت عيناه الرماديتان بغضب ورعب حقيقيين عندما رآني أقف في الخارج، حافية القدمين، ودمائي تلطخ الثلج الأبيض.

​تقدمتُ حتى حافة الشرفة، متجاهلة نظرات إلياس القاتلة، وصرختُ للجيوش المحتشدة: "أنتم تبحثون عن قتلة قادتكم؟ أنتم تقودون سلالاتنا نحو الإبادة من أجل أكاذيب!"

​فككتُ عقدة قطعة القماش، وألقيتُ بها من أعلى الشرفة. تساقطت بقايا "عين التنين" وتاج "نواة السحر" المحطمة بقوة على الأرض الجليدية بين إلياس وجيوش السلالات، ومعها تناثر الرماد الأسود.

​شهقت الجيوش في الأسفل.

​نظرتُ إلى قائدي القديم، وصرختُ بمرارة: "لقد سقطوا جميعاً! الملكة الكبرى، وملك التنانين، وكبير السحرة. الشق الأسود فُتح، والظلام القديم استيقظ ليفترسنا. لم نقتل أحداً، نحن هربنا لننجو بحياتنا!"

​ساد صمت مميت، صمت مليء بالشك والخوف. نظر قادة الجيوش إلى التحف المحطمة، ثم إلى بعضهم البعض.

​التقطتُ أنفاسي، ونظرتُ إلى إلياس الذي كان يراقبني بنظرة لا يمكن قراءتها، مزيج من الغضب العنيف... والإعجاب المكبوت.

​لكن قبل أن يتمكن أي قائد من الرد، وقبل أن يخطو إلياس نحوي ليحميني... دوّى صوت انفجار هائل من مؤخرة جيوش السلالات!

​اهتزت الجبال بعنف، تلاه زئير مرعب لم يأتِ من ذئاب الصقيع ولا من التنانين، بل من شيء أضخم وأكثر ظلاماً.

​تحولت سماء الشمال الصافية إلى سواد حالك، وانشقت الأرض تحت أقدام جيوش السلالات. من بين الصدوع، اندفعت مئات الكيانات الظلامية، أذرع دخانية ووحوش بعيون حمراء، تنقض على الحرس الملكي من الخلف وتمزقهم بوحشية.

​صرخ إلياس بصوت زلزل الساحة، رافعاً سيفه:

"إنهم أتباع الشق الأسود! لقد تتبعوا أثركم إلى هنا!"

​نظرتُ برعب إلى المجزرة التي بدأت للتو. لم يعد الأمر صراعاً بين الممالك والشمال... بل أصبح حرباً من أجل بقاء البشرية ذاتها.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • حين أصبحت قربان السلالات... اختارني دوق الشمال   الفصل 47: أطياف الهاوية وانهيار الثقة

    ​[بصوت: إلياس]​لم يكن هناك صقيع، ولا شق أسود، ولا رائحة للرماد والدماء.​فتحتُ عيني لأجد نفسي أقف في شرفة قصرٍ رخامي دافئ، تطل على حدائق تسبح في ضوء شمسٍ ذهبية، شمسٍ لم تلمس وجهي منذ أن نُفيت إلى جحيم الشمال. التفتُّ حولي بذهول، فرأيتها.​كانت مُنى تقف وسط بحرٍ من زهور الياسمين البيضاء. لم تكن ترتدي فساتين الأكاديمية الثقيلة الملطخة بالدماء، ولم يكن التاج اللعين يثقل رأسها. كانت ترتدي ثوباً أبيض بسيطاً يتحرك بخفة مع نسيم الربيع. التفتت إليّ، وابتسمت. كانت ضحكتها صافية، خالية من الخوف، خالية من ثقل العالم. كانت آمنة تماماً.​شعرتُ بقلبي يرتجف في صدري من فرط السكينة. طوال سنوات، كان كل ما أتمناه هو أن أرى هذه الابتسامة دون أن يعكر صفوها تهديدٌ بالموت. أردتُ الركض نحوها، أردتُ أن أضمها وأتأكد من أن هذا السلام حقيقي، لكن الظلال من حولي تكثفت فجأة، وتجمدت الشمس في السماء كلوحة باهتة.​"هل يعجبك هذا السلام، يا حامل دمي؟"​تردد الصوت في أذني. لم يكن زئيراً لوحشٍ غاضب كما تخيلته دائماً، بل كان صوتاً عميقاً، هادئاً، وحكيماً كمستشارٍ يهمس في أروقة العقل. كان صوت الكيان.​حاولتُ استدعاء سيفي، ل

  • حين أصبحت قربان السلالات... اختارني دوق الشمال   الفصل 46: سُلم الفجر وصدى الخطيئة

    ​[بصوت: مُنى]​كانت الهوة التي تفصلنا عن زياد ورنا تبدو كفم وحش مفترس يبتلع الضوء والصوت. وقفتُ على حافة الجسر المحطم، ورغم البرد القارس الذي يلف الهاوية، كانت "شرارة الفجر" تنبض في صدري كشمس صغيرة، تبعث الدفء في عروقي وتطرد أي شعور بالضعف. كان زياد ورنا مجرد نقطتين صغيرتين تستقران على نتوء صخري ضيق، يبرز من جدار الهاوية العمودي على بُعد عشرات الأمتار تحتنا.​"كيف سنصل إليهما؟" سأل ساري وهو يلهث، والدم لا يزال يلطخ وجهه بعد تعويذة الكسوف. "الفراغ لدي لا يكفي لنقلنا جميعاً... طاقتي تقترب من النفاد."​نظر إلياس إلى الأسفل، وعيناه الرماديتان تشتعلان بتصميم لا يلين. أحكم قبضته على سيفه، ثم التفت إليّ، ومد يده الخشنة ليشبك أصابعه بأصابعي."أحتاج نورك يا مُنى،" قال إلياس بصوت مهيب. "ظلامي وحده سيكون ثقيلاً وغير مستقر في هذا الفراغ. سحر الفجر هو الوحيد القادر على حملنا."​ابتسمتُ بثقة، وأطلقتُ العنان للنور الذهبي الذي يجري في دمائي. دمجتُ نوري بظلامه الخالص، وانطلقت من تحت أقدامنا أشرطة من الظلام الكثيف تتخللها عروق من النور الساطع كالمعدن المنصهر. امتدت هذه الأشرطة في الهواء وتصلبت لتشكل در

  • حين أصبحت قربان السلالات... اختارني دوق الشمال   الفصل 45: مقامرة الموت ونصل الفجر

    [بصوت: زياد]تفتتت الحافة الحجرية بالكامل تحت قدمي، وبدأ جسدي في السقوط الحر نحو ظلام الشق الذي لا يُرى له قاع. الرياح الباردة بدأت تصفع وجهي بقسوة، والجاذبية تسحبني نحو حتفي المؤكد. في تلك اللحظة التي تسبق الموت، تتوقف عقول البشر العاديين عن التفكير، ويستسلمون للرعب المطلق. لكنني لست بشراً عادياً؛ أنا جندي، والجندي لا يموت بسهولة هكذا.نظرتُ إلى الأعلى بينما كنت أسقط، فرأيت ابتسامة التشفي المقيتة ترتسم على وجه كبير القضاة وهو ينظر إليّ من حافة الجسر، ظاناً أنه قد حسم المعركة، وأن دماءنا ستكون ثمناً لانتصاره.(لن تحتفل بموتي أيها الوغد).في أجزاء من الثانية، تركتُ مقبض سيفي المكسور يسقط من يدي، وبحركة غريزية وسريعة كلفحة الأفعى، ضغطتُ على زنادٍ خفي في درع معصمي الأيمن. انطلقت سلسلة معدنية رفيعة وشديدة الصلابة، تنتهي بخطافٍ حاد، كان هذا سلاحي السري الذي لم أستخدمه سوى في أحلك الظروف.انطلقت السلسلة كالسهم للأعلى، والتف الخطاف بقوة وعنف حول عنق كبير القضاة الذي اتسعت عيناه بصدمةٍ لم يمتلك الوقت لاستيعابها.ومع استمرار جسدي الثقيل والمغطي بالدروع في السقوط، شكلت السلسلة قوة سحبٍ هائلة لا

  • حين أصبحت قربان السلالات... اختارني دوق الشمال   الفصل 44: رقصة الموت على حافتين

    [بصوت: مُنى] دوى صوت انشطار الجسر الحجري في أعماق الهاوية كأنه صرخة قارةٍ تحتضر. تبدد غبار الصخور المتهاوية ببطء، ليكشف عن الكابوس الذي تجسد أمامنا. هوةٌ سوداء بعرض عشرين متراً ابتلعت منتصف الجسر، فاصلةً إيانا إلى شطرين لا أمل في التقائهما. نظرتُ عبر الهوة، ورأيت زياد يقف كجبلٍ صامد، درعه يعكس ومضات السحر، ورنا تقف خلفه تضيء العتمة بنيرانها الزرقاء الغاضبة. كانا معزولين تماماً في الجزء الأمامي من الجسر، محاصرين بجيشٍ من فرقة الإعدام الملكية والقضاة الخمسة. وفي الجزء الخلفي الذي أقف عليه، كان الجسر يميل بخطورة، ومئات من "وحوش الظل الفاسدة" تزحف نحونا من كل اتجاه، تتسلق الأعمدة كعناكب الجحيم. لم يعد هناك مجالٌ للتخطيط أو التراجع. لقد بدأ طوفان الموت، وكان علينا أن نسبح فيه أو نغرق. [بصوت: زياد] "ابقِ خلفي يا رنا! لا تستنزفي نيرانك في هجماتٍ عشوائية!" صرختُ وأنا أصد ضربة رمحٍ فضي كادت تخترق كتفي. كانت المساحة التي نقف عليها لا تتجاوز بضعة أمتار مربعة؛ من الأمام غابةٌ من الرماح والسيوف، ومن الخلف هاويةٌ لا قاع لها. اندفعت طلائع فرقة الإعدام الملكية نحونا بتشكيلٍ قتالي متماسك. لم يك

  • حين أصبحت قربان السلالات... اختارني دوق الشمال   الفصل 43: تصدع الجسر وانقسام الجبهات

    [بصوت: مُنى] لم يكن هناك وقتٌ للصدمة أو التقاط الأنفاس. بمجرد أن تحطمت شمس الوهم الكاذبة، كشف الموت عن أنيابه في مساحةٍ لا تتجاوز عرضها بضعة أمتار. كنا نقف على جسرٍ حجريٍ معلقٍ فوق فراغٍ سحيق، محاصرين بين نخبة قتلة الأكاديمية من الأمام، و حشود لا تنتهي من وحوش الظل التي تتسلق الجدران والأعمدة من الأسفل. "قوموا بعمل تشكيل دفاعي! الآن!" صاح إلياس بصوتٍ رج صوتُه أرجاء الهاوية، وتحول في أجزاء من الثانية من دوقٍ هادئ إلى قائد حربٍ متمرس. لم نكن بحاجة إلى المزيد من الكلمات. اندفع زياد ورنا إلى مقدمة الجسر، ليشكلا حاجزاً بشرياً أمام "فرقة الإعدام الملكية" التي بدأت تتقدم بخطىً عسكرية منتظمة، رماحهم الفضية تلمع بتعاويذ قاتلة. وفي المنتصف، التفتت منال إلى ساري، وتشابكت أيديهما بسرعةٍ غريزية. أغمض كلاهما عينيه، وانفجر السحر من أجسادهما. تداخل سحر الفراغ الأرجواني مع غبار النجوم الفضي، ليخلقا "الدرع الكوني" الذي تعلماه للتو في خزانة الملوك. ظهرت قبةٌ شفافة ومتلألئة غلفتنا بالكامل. وفي اللحظة ذاتها، بدأ قضاة الأكاديمية من الجانب الآخر بشن هجومهم الأول؛ مئات من كرات النار السوداء والنيازك الج

  • حين أصبحت قربان السلالات... اختارني دوق الشمال   الفصل 42: شمس الوهم وجسر الهاوية

    [بصوت: مُنى]غادرنا "خزانة الملوك" بخطواتٍ تثقلها المسؤولية، تاركين خلفنا ملاذنا الأخير، وواحة زهور الفجر التي منحتنا سلاماً مؤقتاً لن يتكرر. بدأنا في النزول عبر سلمٍ حلزوني حجري، محفورٍ ببراعة قاسية في جدار الهاوية السحيقة. كان الصمت الذي يحيط بنا موحشاً، يقطعه فقط صدى وقع أقدامنا واحتكاك الأسلحة العتيقة التي حملناها معنا. كان التوتر يغلفنا كدرعٍ غير مرئي، فكل خطوة نحو الأسفل كانت تقربنا من "قلب الشق"، مركز الفوضى الذي ابتلع عالمنا.لكن، وبعد ساعاتٍ من النزول الحذر في تلك العتمة الخانقة، بدأ كل شيء يتغير ببطءٍ شديد، وبطريقةٍ لم نتوقعها على الإطلاق.تلاشت رائحة الرماد والكبريت التي تميز قارة الظل، لتحل محلها رائحةٌ مألوفة وعطرة؛ رائحة زهور الأوركيد والياسمين التي كانت تزين حدائق القصر العلوي. الهواء القارس الذي كان يصفع وجوهنا كالشفرات، تبدل ليصبح نسيماً دافئاً ومريحاً يعانق البشرة كحريرٍ ناعم. انحسرت العتمة بالتدريج، وبدأ ضبابٌ ذهبيٌ خفيف يتسلل من الأسفل، يغمر السلم الحجري بنورٍ ناعمٍ يشبه ضوء شروق شمسٍ ربيعية.نظرنا جميعاً إلى الأعلى، فإذا بسقف الكهف الهائل يختفي، وتتوسطه طاقة نوران

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status