LOGINبعد مدة ليست بالقليلة بعد حديث الفتيات كانوا يتحدثون بالداخل بمفردهم يتشاورون في هذا الأمر، مع قلق شديد ينهش قلوبهم عن كون هذا الخاطف لا زال طليقا ولم يعلم عنه شيء، يقطع حديثهم وسيل أفكارهم رنين الهاتف..
احمد: مين يا حسام؟ ! حسام: ده سليم، اكيد بيرن عليا عشان اروح اجيب والده من المطار، أكيد هما على وصول مروان: سليم ده الشريك الجديد؟ ! حسام: أيوة هو، بس شخصية محترمة، راجل اد كلمته، وانا بحترمه جدا أحمد: معاك حق، مجال رجال الأعمال صعب دلوقتى تلاقى شخصية زي سليم، على العموم روح انت هاتهم الأول يا حسام هو معتمد عليك، وخلي ايمان وطنط فاطمة هنا على ما ترجع حسام: تمام، يدوب الحق اوصل انا، سلام يغادر ويبقى احمد ومران بالداخل يتناقشان حول كيفية حماية الصغار من التعرض للحادث مرة أخرى، وبعد قليل من الوقت كان قد وصل حسام للمطار بانتظار خروج عائلة السيد مصطفى والد سليم، لم تمر سوى دقائق معدودة وقد ظهروا في الأنحاء، يتجه لاستقبالهم لمعرفته السابقة به عن طريق العمل، حسام: وهو يصافحه، حمدا لله على السلامة يا مصطفى بيه، نورتوا مصر مصطفى وهو يصافحه بابتسامة: منورة بأهلها يا حسام يا ابني، معلش تعبناك معانا حسام: ولا تعب ولا حاجة، متقولش كدة حضرتك في مقام والدي ده غير ان سليم صديق عزيز، نورتي يا طنط، ازيك يا انسة هنا، بعد الترحيب بعضهم البعض استقلوا السيارة، لم يمر وقت طويل وكانوا قد وصلوا وجهتهم ،منزلهم القديم الذي يحمل ذكريات الماضي، منزل كبير بحديقة واسعة تحفه من جميع الجهات بأشجارها الخضراء اليانعة التي تدل على الاهتمام البالغ بها، والورود المزهرة بألوانها المتعددة التي تخطف الأنظار، وتسلب اللب، والعشب الأخضر الذي يفترش الأنحاء كفراش يبطن أرضها المزهرة، يقطع تأملهم صوت حسام وهو يرحب بهم عند وصولهم: حمدا لله على السلامة يا جماعة ليهم الجميع بالنزول تباعا وهم يتأملون منزلهم الذي تركوه منذ زمن وها قد عادوا لمنبع ذكرياتهم مرة أخرى، حسام: حمدا لله على السلامة مرة ثانية يا جماعة، استأذن انا عشان لازم اروح اجيب المدام ووالدتي مصطفى باعتذار: معلش يا ابني عطلناك حسام: لا ولا عطلة ولا حاجة، استأذن انا ولو حضرتك احتاجت حاجة كلمني، بعد إذنكم يغادر وتبقي العائلة تشرد الأم للماضي، سنوات مضت لكن هذا اليوم لازال يتجدد أمامها بذكرياته الجميلة كأنه اليوم، مجموعة من الصغار يلعبن ويلهون على العشب الأخضر، والكبار يعدون حفلة الشواء بجو مليء بالحب والألفة، تفق من شرودها على ربتة من يد زوجها يحثها على الدخول، تمسح دمعة فرت سريعا من مقلتيها، يتجهون للداخل وسط صخب هنا وفرحتها بالمنزل الذي شعرت بالحنين إليه، وومضة لمشهد محبب جعل قلبها ينبض بالفرحة، هنا: تقول بفرحة وهي تدور ببهو المنزل، الله على الدفا اللي هنا يا بابا، اول مرة احس بالراحة كدة يا ماما فاطمة: لازم تحسي بالراحة والدفا يا هنا، مش ده البيت اللي اتولدتي وعشتي فيه أجمل أيام طفولتك هنا: بس انا يا ماما مش فاكرة حاجة غير شوية صور وخلاص مش واضحة مصطفى: اكيد لازم تكون مش واضحة يا هنا، انتي كنتي صغيرة لسة، يلا نطلع نرتاح شوية لأني بجد تعبت من السفر هنا: خلاص يا بابا انا هاطلع استكشف واختار أوضة حلوة، وشرحة وبرحة كدة قبل الهكسوس ما يجوا يمسد على يد زوجته ويحثها على الصعود معه حتى تهدأ قليلا من سيل الذكريات التي تدفقت لقلبها كضخ القلب للدماء مصطفى: اهدى عشان خاطري، بإذن الله كل حاجة ترجع زي الأول واحسن تومئ برأسها ويصعدون للراحة قليلا ******************************* على الجانب الآخر كان يقف بشرفة غرفته يتطلع للفراغ حوله، يتراءى للناظر أنه يستمتع بالمظهر الخلاب أمامه، لكنه أبعد ما يكون عن التمتع بما يراه، يشعر أن القادم ليس بالأمر السهل، لكن لابد من تنفيذ رغبة والده لأن هذا الأمر الصحيح، يكاد يجزم أن الماضي لن يتركهم يهنئون، يفق من شروده على صوت هاتفه يعلوا بجواره ينبأه بخبر وصول عائلته بسلام إلى موطنهم، سليم: الو، أيوة يا حسام حسام: تمام يا صاحبي الجماعة وصلوا بالسلامة، عقبالك انت كمان لما اجي اخدك من المطار سليم بابتسامة: تسلم يا صاحبي مردودة لك ان شاء الله، وبعدين متقلقش هكون عندك قريب جدا بأمر الله، وانت اللي تيجي تخدني كمان حسام: يا راجل، سواق حضرتك انا سليم: بضحكة، لا صاحبي يا ابو الصحاب حسام: طبعا يا سليم سليم: احمد عامل ايه؟ سلم لي عليه كتير حسام: كويس شوية مشاكل كدة بس ربنا ستر الحمد لله سليم: مشاكل ايه! حسام: موضوع كدة لما تيجي ابقي اقولك عليه، يلا سلام بقي دلوقتى، هكلمك بعدين سليم: تمام، سلام بعد غلق الهاتف يعود لشروده مرة أخرى في هذا المنزل البسيط كانت تجلس بانتظار عودة زوجها من الخارج، هذه هي عادته في مثل هذا اليوم من كل عام، يبقى بالخارج ولايعود سوى في وقت متأخر، بعد وهلة من الوقت كان يدخل المنزل بخطي واسعة، تلاحظ هي هذا الأمر، لم تذهب خلفه مباشرة حتى لا تتسبب له بالإحراج، تعلم أنه لا يريدها أن تراه وهو على هذه الحال، لكن يكفيها في هذا الوقت أنها اطمأنت عليه، وبعد فترة ليست بالقصيرة تقرر الدخول لغرفتهما لترى هل هدأ أم لا .........: كيفك دلوقتى يا حامد حامد: يرفع رأسه إليها بعينين ضائعتين ولم يجب سوى بكلمتين فقط، زين يا ورد ورد: بابتسامة بسيطة، خابرة انك زين يا ابو حنين، بس قولت اطمن على حبيبي، وسندي، وعزوتي، وابو ولادي حامد: تسلمي لي يا ورد، عارف انك حاسة بيا ومستحملاني يا زينة الحريم، ربنا يخليكِ ليا ولا يحرمني منك واصل ورد: ولا يحرمني منك ابدا، حنين نامت لما انت تأخرت كانت عاوزة تنام في حضنك زي كل ليلة، لكن انا خابرة اليوم ده ايه ليك، فنيمتها حامد: تسلمي تهم بالمغادرة، يشعر أنه يجرحها هكذا، هي تقدره وتقدر وضعه وهو لا يهتم، لكنه يجذب يدها ويخبرها أن تبقى لجواره، لكن بداخله جرح لم يندمل هذا المنزل الذي زرناه سابقا، نرى الجميع يلتف على مائدة الطعام، الرجا بمفردهم، والنساء بمفردهن، لتخرج الصغيرة حنين من الداخل وتجلس بجوار جدها، تنهها والدتها، لكن هي الوحيدة المسموح لها بمخالفة القواعد، فهذه الصغيرة تربط على قلوب الجميع، حنين: شوفت يا جدي امي بتزعق لي عشان انت وابوي بتحبوني اكتر منها والدتها بشهقة: كدة يا حنين، طيب مش هعملك اي حاجة بعد كدة حسن: سيبيها يا منار، خليها تدلع براحتها منار: كتر الدلع أوقات بيبوظ صاحبه حسن بانفعال شديد: منار قفلي على الكلام ده، ومش عاوز اسمع ولا كلمة زيادة، حنين جدها هو المسؤول عنها يعمل اللي هو عاوزه، خلص الكلام يصمت الجميع والحزن يسيطر على ملامح الجميع، حزن يملأه الوجع، والألم ينهش داخلهم ***************************************ليلة مرت طويلة على جميع الأبطال.. ليلة كشف فيها ماضٍ أليم.. ماض كان السبب في فراق الإخوة.. ماض كان المتسبب في هدم هذه العلاقة بين الإخوة لم تكن سوى فتاة سيئة.. فتاة يوجد مثيلتها بكثرة في مجتمعنا.. الذي على النقيض يوحد فتيات معتزة بنفسها.. تعيش دوما معززة مكرمة.. تظل دوما عزيزة تكرم والدها لتربيته الحسنة.. لكن لي سؤال ممن الخطأ؟ منا؟ أم من التربية الخاطئة؟ أم من البعد عن الدين والسير وراء ملاهي الحياة الدنيا؟كانوا جالسين بالمنزل بعد مغادرة الأخوان بقلب ينزف دما .. كانت في هذه اللحظة من المفترض أن تكون السعادة طاغية على الجميع.. لكن الصدمة والحزن لا زالت تسيطر على الجميع.. منهم من صدم بكيفية معرفته بخاله حامد عن طريق إحدى الصور التي كانت تعرضهم عليه والدته.. منذ الصغر والتي للمصادفة تذكره عندما رآه يراقبه أثناء عودته يوما من عمله.. منذ ما يقرب الخمسة أشهر.. لكنه آثر الصمت وعدم لفت انتباهه لكونه تعرف عليه... فهو لا زال يتذمر لحظة وقوفه أمام جثة والده هو وخاله حسن.. عقب الحادث.. والدموع المنهمرة من أعينهم ... كانوا جالسين والهدوء الطاغي على وجوههم ليبادر سليم بالحديث الذي شق الص
كانت هنا ورؤى لا تعيان ما يحدث... فكلتاهما كانتا لا زالتا صغيرتان... ولم يتذكرا شيء... أما هو ففطن لكل ما يحدثلتعود إليه ذاكرته... لكنه آثر الصمت... لينتاب الجميع القلق... ويصير المشهد محملا بوخزات الماضي وآلامه... لا تدري ما حدث لها عند رؤيتها لأبيها وأخيها... لتعود لها ذكريات طفولتها مع أخيها وأختها الراحلة... تنهمر دمعاتها تباعا على صفحات وجهها... ليقترب منها والدها مناديا إياها بنبرة حنونة... لم تدري حينها إلا وهي ترتمي بين أحضان والدها.. التي اشتاقت لها وافتقدتها... صالح : وحشتيني يا بنتي... وحشتيني جوي يا ريحة الغاليةترفع رأسها لرالدها بعيون حمراء تداريها الدموع المنهمرة ...فاطمة: وانت وحشتني يا ابوي... والله العظيم وحشتني..صالح : غصب عني كان البعد يا بنتي... بس حان وقت اللقايمد يده بهدوء وخوف من ردة فعل أخته على لقائه... حسن : ازيك يا فاطمة.. تنظر له نظرات معاتبة.. نظرات بها الشك.. تخاول الخديث فيخرج القول مزلزلا لقلوب الجميعفاطمة : حسن ! ليه يا اخوي.. ليه تكون سبب فراقنا لم يدري سوى ودموعه تنهمر كالشلال وهو يحتضن وجهها بين كفيهحسن : والله العظيم ندمان يا فاطمة...
الفصل الرابع والعشرونيجلس الجميع ببهو المنزل والفرحة مرتسمة على وجوه الجميع.... كانت تنظر لهم بفرحة وحنين لأبناء أختها ... كانوا جميعا سعداء ... لكن قطع صوت ضحكهم ظهور أشخاص غير متوقعين... أشخاص على وشك قلب الموازين كافة... لتنهض فاطمة ومصطفى بصدمة من وجودهم الآن وفي مثل هذا الوقت...فاطمة: أبويا .. حسن! صالح : فاطمة بتي وحشتيني يا بنتي...صدمة ألجمت الجميع... ولم يلحظ أحد الواقف بالخلف الذي نشبت به بعينيه نيران الغضب... لم يدرك الجميع نظرة الطفل الصغير الذي عاد يتجسد أمامه حادث والديه... حادث تسبب في حرمانهم من مصدر أمانهم... لتعود اليه ذاكرته لهذا اليوم وما حدث مع والديه... بداية من فرحة والدته بعودتها لبلدتها اليوم... وفرحتها بلقاء والديها وعائلتها مرة أخرى... كانت فرحتها تكاد تبلغ عنان السماء... تذكر حينما عادوا لمنزلهم ومان الجميع سعداء... يستعدون للذهاب لزيارة جدهم وجدتهمفاطمة: حمد لله على السلامة يا حنين.. وحشتيني أوي يا توأم روحي..حنين : وانتي وحشتيني يا طمطم.. فراقك كان صعب عليا والله.. بس غصب عني كنت خايفة حسن يأذي محمودفاطمة : حسن للأسف كان مغيب بسبب اللي حصل.. ب
فتاة سلبت منها فرحتها في ظرف ليلة وضحاها.. كالفراشة تطير من الفرحة التي تغمرها، تتشكل على معالم وجهها سعادة لا تضاهيها سعادة.. كانت تطير بسعادة كالفراشة الصغيرة... لم تكن تصدق أن حلمها أصبح حقيقة ... وصارت هي من بين الجميع امرأته الوحيدة... لكن ما حدث فاق تصورها ... وكان كالقشة التي قسمت ظهر البعير... عندما دخل أخيها المنزل ... يحمل في إثره عاصفة هوجاء ... أطاحت بفرحتها وجعلت الحزن يرتسم على معالم وجهها ... لتصبح العروس الحزينة ....كانت تعتقد أن أخيها عاد لطبيعته مرة أخرى ... كانت أفعاله تدل على هذا..خاصة عقب طلبه رفيقتها منار كما. كانت تريد ... إلا أنه ضرب بأحلامها وأمالها عرض الحائط... لتتفاجأ به يخبرها أنها لن تتزوجه مهما حدث... لكن لماذا؟ وكيف يكون هذا ممكنا وهي قد أصبحت فعليا زوجته؟!تدخل عليها والدتها تجدها متكورة على حالها... الدموع تشق كريقها على صفحات وجهها.. وجهها تحول ورُسِمت على معالمه الحزن الشديد الذي يكاد يفتك بقلبها... تجلس والدتها لجوارها رابتة على كتفيها بحنان طغى عليه الحزن الشديد... حزنا لخال صغيرتها التي كانت على أعتاب الفرحة وأفسدها شقيقها بعصبيته ورعونته التي أص
كانت الأجواء مليئة بالحنين... كان يجلس بالأسفل مع حسام ومحمد... لكن عينيه تفيض حبا وحنانا... واستأذن سليم بالصعود للأعلى مع أخته الكبرى لرؤية والدتهم والتحدث معها... كانت في هذا الوقت تجلس مع رؤى وهنا بغرفتها... تساعدهم في التجهز للحفل ... حاولوا كثيرا جعل رؤى تجلس مدة أطول... ولكنها أخبرتها أنها رأت أخيها قادم منذ قليل.... وحتمت ينتظرها بالأسفلهنا : يا رؤى والنبي خليكي شوية على الحفلة متبدأرؤى : يا هنا والله أنا شوفت أبيه محمد من شوية جاي برة... مش هينفع اسيبه يستنى برة كتيرنهضت تحتضنها بربتة حانية على كتفيهافاطمة: ومين قال بس إن احنا هنسيبه يستني برة... احنا هنستأذنه تقعدوا معانا شوية و....يقطع حديثها صوت طرقات على باب الغرفة... اتجهت لترى من الطارق... اتسعت ابتسامتها عندما وجدته يقف أمام باب الغرفة والابتسامة تتشكل على وجهه... وتقف أخته الكبرى خلفه...تأخذه بأحضانها بشوق جارف... شوق ولده الفراق حتى وان لم يدم سوى لأيامفاطمة : سليم حبيبي حمدلله على سلامتك... وحشتني أوي... رنا يا روحي حمدلله على سلامتكيرتمون بأحضان والدتهم ... لتتجه هنا بصراخ نحو أخيها...هنا : عااااااا
هذا القصر يجمل ذكريات كثيرة... ذكريات طغى عليها الزمن... ذكريات مليئة بالحب... ذكريات تخمل في طياتها ماضٍ مليء بالشقوق... والندبات... التي لن تنتهي سوى بوضوح معالم الحقيقة... كان يرتدي ثيابه مستعدا للذهاب لإتمام خطبته على الفتاة التي نفذت لحصون قلبه بدون منازع... كان بانتظار أخيه الوحيد للقدوم من السفر... لا يريد أن يذهب بمفرده حتى لا يترك انطباعا سيئا عنه لدى أهل مخطوبته... قطع أفكاره دخول أخيه بعاصفته كالمعتادمحمود : مصطفى يا مصطفى... وبقيت عريس أيوة بقى ليتجه نحو أخيه محتضنا إياه.. رابتا على كتفيه بشوق نابع من طول سفرته... وبعده عنهمصطفى : حمد لله على السلامة يا محمود... وحشتني يا أخي .. إيه مش عاوز تنزل عاجباك العيشة هناك للدرجة ديمحمود : بصراحة أيوة .. ده هناك ايه المزز بالهبل... أنزل ليه بقى مصطفى : عشان تشوفني ولا انا مليش حق عليك ..محمود : إنت الوحيد اللي له كل الحق يا مصطفى.. بس عاوز تتدخل القفص بدري ليه يا حبيبي... انت لو جيت ليا هناك كنت خليتك ملكينفجر ضحكا على حديث أخيه الأصغر... مصطفى : لا يا عم متشكر.. أنا الحمد لله أنا كدة كويس.. وبعدين فاطمة دي البنت اللي أمن
كان رأفت وندي قد استأذنوا الجميع للمغادرة وأخبرتهم انها ستأتي لتتحدث مع نجلاء لاحقا، كما أخبرهم مروان انهم سوف يطلبون للشهادة، ولم يمانعوا ،،أما عند بطلتنا كان الجميع بالخارج يتحدثون فيما حدث وما ستكون النتيجة المترتبة عليه، وموقف الجميع من سعيد وكيف ستكون حالة زوجته واهله، وبالداخل كانت بطلتنا لات
اما عند سعيد فكانت ملقاة علي الأرض وكان هو جالسا ينظر لها بهدوء ورغبة شديدة في امتلاكها، وبعد قليل من الوقت تستيقظ لتري ان قدميه ويديها قد تم ربطهم وهنالك شريط لاصق علي فمها، لتنظر بصدمة وعينيها قد اتسعت من هول ادراكها لما حدث فهذا أخ زوجها هو من قام باختطافها، ماذا يريد منها فهو قد أخذ ما أراد، ف
داخل مكتب محمود الجرحاوي كان يتحدث هو وزراعه الأيمن نادر في أمور العمل محمود: كده كل حاجة تمام يانادر، خلي بالك من البوليس يعرف حاجة عن العملية دي، وخلي بالك من الرجالة اللي حواليك، لأني شاكك ان في حد هو اللي بيوصل للضابط ده كل حاجة نادر: متقلقش يا محمود بيه كل حاجة هتكون تمام، والعملية دي انا ال
كانت تشعر أنها قاب قوسين أو أدني، تشعر أن ثقلا يطبق على قلبها، تريد إخبارها بما يحدث حتى تأخذ حذرها لتغادر ندي متجهة لمكتب الفتيات لمقابلتهم، والحديث مع نجلاء وإخبارها بكل شئ، فهي لاتطيق نظرة الإشمئزاز في عين من أحبت،ولكنها لم تجد سوي إيمانندي: إيمان امال نجلاء فين؟إيمان: غريبة !في حاجة يا انسة







