공유

الفصل الواحد والخمسون

last update 게시일: 2026-06-08 00:01:46

تغلق باب الغرفة بعدما اطمأنت على صغارها أنهم يهنئون بنوم آمن، تدخل غرفتها تبحث عمن امتلك القلب، والعقل، والوجدان، تجده واقفا يكتف ساعديه ناظرا للفراغ بشرود غير معتاد، تقترب منه محتضنة إياه من الخلف كنوع من الاعتذار عن إهمالها له في الساعات الماضية، يديرها إليه محتضنا إياها مقبلا مقدمة رأسها، يعلم جيدا ما كانت تعانيه عندما جاءها خبر اختطاف الفتيات الصغيرات، فلم تراعى حملها، ولا خطورة الوضع الراهن، بل كان كل تفكيرها في صغيرتيها، ظلا على وضعهما هذا وهلة من الزمن إلى أن بادر بسؤالها

أحمد : اطمنتي على البنات يا نوجا، ولا لسة قلقانة؟!

ترفع رأسها ناظرة لعينيه بنبرة لازالت تحمل  القلق بين طياتها،

نجلاء: اطمنت الحمد لله، بس انا لسة خائفة يا احمد اللي حصل ده يحصل تاني، خصوصا إن ...

-ينظر لها نظرة متعجبة : خصوصا إن إيه...

سكتي ليه يا حبيبتي كملي

يظهر الارتباك جليا على قسمات وجهها من الحديث الذي هي مقدمة عليه:  البنات وصفولي الست اللي كانت موجودة مع الناس اللي خطفوهم، مواصفتها هي...

تصمت قليلا ثم تتابع: مواصفات نيهال يا احمد

تنظر لعينيه بقلق، لكنه يصدمها بقوله،

أحمد : انا عارف ومتأكد انها هي نيهال يا حبيبتي، كنت شاكك من الأول لكن دلوقتي اتأكدت

نجلاء: ايه اللي خلاك تشك فيها يا احمد!

أحمد: ينظر لها بابتسامة صافية على براءتها التي أصبحت نادرة الوجود،

بصي يا حبيبتي انتي طيبة خالص، أولا، نيهال مش هترتاح ولا هتهدى إلا لما تعمل حاجة تلخبط بيها حياتنا،

لتتغير نبرته للوعيد، لكن انا مش هسمح لها تبوظ حياتنا لو فيها موتي

تضع يدها سريعا على فمه تمنعه من استكمال الحديث، ودموعها تنهمر على صفحات وجهها،

نجلاء:  بعد الشر عنك اوعى تقول كدة تاني عشان خاطري، انا مش هقدر استحمل بعدك عني

لم تستطع إكمال الحديث، ليبادر بمسح دمعاتها تباعا وهو يحتضن وجهها،

أحمد : كفايا  عشان خاطري خلاص مش هقول كدة تاني، هسيب الموضوع ده لمروان وهو يتصرف قانوني،

هااه ايه رأيك كفايا عياط بقي الدموع دي صعب إني استحملها

تومئ برأسها بمعني نعم، لكنها تشعر بحركة خاطفة بها ألم بسيط، شهقة خرجت من بين شفتيها لينتابه القلق عليها

-مالك يا حبيبتي ايه اللي حصل !

-لكنها لم تتحدث بل أخذت يده وضعتها على بطنها المنتفخة ليشعر بحركة الصغار، فرحة تكاد تبلغ عنان السماء، فهذه المرة الأولى الذي يختبر هذا الشعور الأبوي، فرغم طفلته نور إلا أنه لم يستسغ هذا الشعور من قبل، دمعة  هاربة تسقط على يديها لتصدم من الأمر، ترفع وجهه بيديها لترى دمعات متراكمة داخل مقلتيه يمنعها من الهبوط، لتتساءل بقلق  عما أصاب نبض قلبها

نجلاء: احمد يا حبيبي مالك !

ايه اللي مزعلك!

أحمد: يسحبها من يدها للداخل وهو يخبرها أنها من أعطته هذا الشعور الرائع،

مفيش حاجة يا قلبي، انا بس مبسوط بزيادة شوية عشان ربنا أنعم عليا ورزقني بيكي، انتي أحلي نعمة ربنا رزقني بيها، كل حاجة بتديها لي لها طعم جميل، مش  عارف لو ماكنتش اتجوزتك كنت هاعمل ايه

نجلاء: ولا حاجة كان هيحصل حاجة وكنت هتتجوزني برده، قدرك انا يا حمادة

أحمد بضحكة عالية: أحلى قدر يا قلب حمادة، المهم تعالي ارتاحي دلوقتي انتي مش قادرة تقفي خلاص، اليوم كله ضغط وكدة غلط

بعدما تمددت على العراش بادرت بسؤاله : احمد حبيبي البنات كانوا قالوا لي على البنت وأخوها اللي ساعدوهم..

تصمت هينة متذكرة الاسم ..اه رؤى ، هما عرفوهم ازاي واتصلوا بيك !

أحمد: يا حبيبتي ده كان صدفة سبحان الله، اخو البنت اسمه محمد الألفي، ولحسن حظنا انه من ضمن الدفعة الجديدة اللي توظفت  الشهر اللي فات في الفرع الجديد، فهو لما نور وسما قالوا له الاسم على طول اتصل وكلمنا، والباقي اللي حصل كله انتي عرفتيه من البنات

نجلاء : الحمد لله، ألف حمد وشكر لك يا رب، بس انا عاوزة اروح لهم اشكرهم بنفسي على اللي عملوه مع البنات، ممكن يا حمادة

أحمد: إلا ممكن يا قلب حمادة، بكرة بإذن الله نروح لهم ونشكرهم على مساعدتهم، لكن دلوقتي ممكن تنامي وترتاحي بقى كفاية عليكِ تعب النهاردة

تنصاع لحديثه ولكن لازال القلق يتفاقم داخلها على أطفالها، تعلم أن هذه الحية لن تهدأ إلا إذا ما أصابهم مصاب، أما هو كان يعلم ما يدور داخلها ويعلم قلقها الشديد على الصغار، وهو لا يقل ألما عنها لكن يجب عليه التماسك لمعاقبة الفاعل

*************************************************

كان لازال يقف شاردا تدور أفكاره حول حديث  والده الذي سوف يغير مجرى حياته كليا، لا يعلم إلى أي شيء، وإلى أي مرحلة ستتجه حياتهم، يفق من توارد أفكاره على دخول رفيقه، وزوج أخته الكبرى، كان يبدوا عليه التعب والإرهاق، يذهب لاستقباله أمام غرفته،

سليم : حمدلله على السلامة ايه يا رائف اتأخرت ليه كدة !

يجيبه بتنهيدة طويلة تنم عن شدة تعبه : على ما خلصت كل حاجة، بجد ده صعب اوي يا سليم قرار التصفية اللي جه فجأة ده

يحيبه وهو ينظر للأسفل : معلش بقى المفروض ده كان حصل من زمان مش من دلوقتي للأسف،

يلا المهم دلوقتي ادخل انت ارتاح شوية، يلا تصبح على خير

يتركه ويغادر حتى يتمكن من دخول غرفت بأريحية، يتجه نحو غرفته هو وزوجته يجدها تنام بعمق شديد، يحرك رأسه بأسف على حبيبته، ورفيقة طفولته، التي أضحت شخص لم يعرفها أبدا، لكنه يقرر المحاولة معها من جديد، رغم تغاضيه عن أفعالها سابقا; إلا أنه قد حان الوقت لإنقاذ زواجه، يتجه نحو سريرها بخطىً متمهلة، يربت على كتفها كمحاولة بسيطة لإيقاظها،

رائف : رنا حبيبتي اصحي شوية

رنا : تجيبه بنوم، عاوز ايه يا رائف سيبني انام بقى

رائف: يا حبيبتي ممكن تقومي نتعشى مع بعض، يعني نجهز العشاء ونتعشى سوى في جو حلو كدة

رنا : وهي تتأفف بنزق، يوه يا رائف انزل انت اتعشى انا مش جعانة، عاوزة بس انام ممكن تسيبني انام

رائف : وقد فاض به الكيل، انتي ايه يا شيخة معدومة الإحساس.. ده بدل ما تخلي عندك دم وتقومي تعملي لي الأكل وتهتمي شوية بجوزك، قولت يمكن تعبانة اما احاول اصالحها ونخرج نتعشى أو نجه عشا مع بعض ...

اقولك انتي الكلام خلاص مش جايب معاكي نتيجة خلاص، بس مترجعيش تزعلي من اللي هيحصل...

يتركها ويغادر مرة أخرى، وهي لم تعر بالا لما حدث، قابله سليم أثناء خروجه فقد استمع للحديث من علو الصوت،

سليم : رائف استني انا خارج معاك، يغلق غرفته وهو يتنهد بأسى يعلم أن هذا لابد وأن يحدث في يوم من الأيام،

يسيران متجاوران على إحدى المماشي التي توجد على الطريق صمت مطبق سيطر على ألسنتهم،  ليحاول سليم فتح باب الحديث، فهو يعلم جيدا أن أخته الكبرى قد أخطأت، وأهملت في حق زوجها، وهنا قد فاض به الكيل، لتتحول صرخاته للخارج بدلا من كتمانها،

سليم:  رائف انا مش هسألك حصل ايه، ولا ايه السبب اللي خلاك تعمل كدة، لأني عارف ان ده لازم هيجي يوم ويحصل،  لكن هنصحك نصيحة بصفتي صاحبك مش اخو مراتك

ينظر له رائف بتعجب : نصيحة !

سليم : أيوة  يا صاحبي نصيحة، بس في الأول اسمع للي هقوله لك، رنا من حبك لها أصبح عندها غرور في نفسها وثقة فيك إنك مش هتقدر تبص لواحدة ثانية غيرها، وده اللي خلاها كدة

رائف : هو الحب دلوقتي غلط يا سليم !  ده انا بحاول الفت انتباهها ان احنا لحد دلوقتي معندناش أطفال، بقول يمكن هي مضايقة وزعلانة من كدة لكن هي ولا في دماغها، نفسي تصحى الصبح بدري تجهز لي فطار قبل ما امشي، احس انها  مهتم بيا ولو جزء بسيط، لكن كل حاجة انتوا شايفنها، وماما فاطمة لما كانت تتخانق معاها كنت بزعل، للدرجة دي الكل ملاحظ إن مراتي مش معبراني، وهي ولا هي هنا...

ينظر له سليم نظرة خيبة أمل في اخته الكبرى التي على وشك أن تهدم منزلها بيديها، وتضيع حبا ستندم عليه ما حييت: متقلقش اوعدك اني هرجع لك رنا بتاع زمان تاني، بس انا عاوزك تربيها على تصرفها ده وتعلمها الأدب

رائف : ازاي ! مش فاهم قصدك اعمل ايه يعني!

ينظر له بنظرة لعوب تبين له ما يريد إخباره به

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • رواية أسيرة العادات والتقاليد   الفصل الرابع والسبعون

    ليلة مرت طويلة على جميع الأبطال.. ليلة كشف فيها ماضٍ أليم.. ماض كان السبب في فراق الإخوة.. ماض كان المتسبب في هدم هذه العلاقة بين الإخوة لم تكن سوى فتاة سيئة.. فتاة يوجد مثيلتها بكثرة في مجتمعنا.. الذي على النقيض يوحد فتيات معتزة بنفسها.. تعيش دوما معززة مكرمة.. تظل دوما عزيزة تكرم والدها لتربيته الحسنة.. لكن لي سؤال ممن الخطأ؟ منا؟ أم من التربية الخاطئة؟ أم من البعد عن الدين والسير وراء ملاهي الحياة الدنيا؟كانوا جالسين بالمنزل بعد مغادرة الأخوان بقلب ينزف دما .. كانت في هذه اللحظة من المفترض أن تكون السعادة طاغية على الجميع.. لكن الصدمة والحزن لا زالت تسيطر على الجميع.. منهم من صدم بكيفية معرفته بخاله حامد عن طريق إحدى الصور التي كانت تعرضهم عليه والدته.. منذ الصغر والتي للمصادفة تذكره عندما رآه يراقبه أثناء عودته يوما من عمله.. منذ ما يقرب الخمسة أشهر.. لكنه آثر الصمت وعدم لفت انتباهه لكونه تعرف عليه... فهو لا زال يتذمر لحظة وقوفه أمام جثة والده هو وخاله حسن.. عقب الحادث.. والدموع المنهمرة من أعينهم ... كانوا جالسين والهدوء الطاغي على وجوههم ليبادر سليم بالحديث الذي شق الص

  • رواية أسيرة العادات والتقاليد   الفصل الثالث والسبعون

    كانت هنا ورؤى لا تعيان ما يحدث... فكلتاهما كانتا لا زالتا صغيرتان... ولم يتذكرا شيء... أما هو ففطن لكل ما يحدثلتعود إليه ذاكرته... لكنه آثر الصمت... لينتاب الجميع القلق... ويصير المشهد محملا بوخزات الماضي وآلامه... لا تدري ما حدث لها عند رؤيتها لأبيها وأخيها... لتعود لها ذكريات طفولتها مع أخيها وأختها الراحلة... تنهمر دمعاتها تباعا على صفحات وجهها... ليقترب منها والدها مناديا إياها بنبرة حنونة... لم تدري حينها إلا وهي ترتمي بين أحضان والدها.. التي اشتاقت لها وافتقدتها... صالح : وحشتيني يا بنتي... وحشتيني جوي يا ريحة الغاليةترفع رأسها لرالدها بعيون حمراء تداريها الدموع المنهمرة ...فاطمة: وانت وحشتني يا ابوي... والله العظيم وحشتني..صالح : غصب عني كان البعد يا بنتي... بس حان وقت اللقايمد يده بهدوء وخوف من ردة فعل أخته على لقائه... حسن : ازيك يا فاطمة.. تنظر له نظرات معاتبة.. نظرات بها الشك.. تخاول الخديث فيخرج القول مزلزلا لقلوب الجميعفاطمة : حسن ! ليه يا اخوي.. ليه تكون سبب فراقنا لم يدري سوى ودموعه تنهمر كالشلال وهو يحتضن وجهها بين كفيهحسن : والله العظيم ندمان يا فاطمة...

  • رواية أسيرة العادات والتقاليد   الفصل الثاني والسبعون

    الفصل الرابع والعشرونيجلس الجميع ببهو المنزل والفرحة مرتسمة على وجوه الجميع.... كانت تنظر لهم بفرحة وحنين لأبناء أختها ... كانوا جميعا سعداء ... لكن قطع صوت ضحكهم ظهور أشخاص غير متوقعين... أشخاص على وشك قلب الموازين كافة... لتنهض فاطمة ومصطفى بصدمة من وجودهم الآن وفي مثل هذا الوقت...فاطمة: أبويا .. حسن! صالح : فاطمة بتي وحشتيني يا بنتي...صدمة ألجمت الجميع... ولم يلحظ أحد الواقف بالخلف الذي نشبت به بعينيه نيران الغضب... لم يدرك الجميع نظرة الطفل الصغير الذي عاد يتجسد أمامه حادث والديه... حادث تسبب في حرمانهم من مصدر أمانهم... لتعود اليه ذاكرته لهذا اليوم وما حدث مع والديه... بداية من فرحة والدته بعودتها لبلدتها اليوم... وفرحتها بلقاء والديها وعائلتها مرة أخرى... كانت فرحتها تكاد تبلغ عنان السماء... تذكر حينما عادوا لمنزلهم ومان الجميع سعداء... يستعدون للذهاب لزيارة جدهم وجدتهمفاطمة: حمد لله على السلامة يا حنين.. وحشتيني أوي يا توأم روحي..حنين : وانتي وحشتيني يا طمطم.. فراقك كان صعب عليا والله.. بس غصب عني كنت خايفة حسن يأذي محمودفاطمة : حسن للأسف كان مغيب بسبب اللي حصل.. ب

  • رواية أسيرة العادات والتقاليد   الفصل الواحد والسبعون

    فتاة سلبت منها فرحتها في ظرف ليلة وضحاها.. كالفراشة تطير من الفرحة التي تغمرها، تتشكل على معالم وجهها سعادة لا تضاهيها سعادة.. كانت تطير بسعادة كالفراشة الصغيرة... لم تكن تصدق أن حلمها أصبح حقيقة ... وصارت هي من بين الجميع امرأته الوحيدة... لكن ما حدث فاق تصورها ... وكان كالقشة التي قسمت ظهر البعير... عندما دخل أخيها المنزل ... يحمل في إثره عاصفة هوجاء ... أطاحت بفرحتها وجعلت الحزن يرتسم على معالم وجهها ... لتصبح العروس الحزينة ....كانت تعتقد أن أخيها عاد لطبيعته مرة أخرى ... كانت أفعاله تدل على هذا..خاصة عقب طلبه رفيقتها منار كما. كانت تريد ... إلا أنه ضرب بأحلامها وأمالها عرض الحائط... لتتفاجأ به يخبرها أنها لن تتزوجه مهما حدث... لكن لماذا؟ وكيف يكون هذا ممكنا وهي قد أصبحت فعليا زوجته؟!تدخل عليها والدتها تجدها متكورة على حالها... الدموع تشق كريقها على صفحات وجهها.. وجهها تحول ورُسِمت على معالمه الحزن الشديد الذي يكاد يفتك بقلبها... تجلس والدتها لجوارها رابتة على كتفيها بحنان طغى عليه الحزن الشديد... حزنا لخال صغيرتها التي كانت على أعتاب الفرحة وأفسدها شقيقها بعصبيته ورعونته التي أص

  • رواية أسيرة العادات والتقاليد   الفصل السبعون

    كانت الأجواء مليئة بالحنين... كان يجلس بالأسفل مع حسام ومحمد... لكن عينيه تفيض حبا وحنانا... واستأذن سليم بالصعود للأعلى مع أخته الكبرى لرؤية والدتهم والتحدث معها... كانت في هذا الوقت تجلس مع رؤى وهنا بغرفتها... تساعدهم في التجهز للحفل ... حاولوا كثيرا جعل رؤى تجلس مدة أطول... ولكنها أخبرتها أنها رأت أخيها قادم منذ قليل.... وحتمت ينتظرها بالأسفلهنا : يا رؤى والنبي خليكي شوية على الحفلة متبدأرؤى : يا هنا والله أنا شوفت أبيه محمد من شوية جاي برة... مش هينفع اسيبه يستنى برة كتيرنهضت تحتضنها بربتة حانية على كتفيهافاطمة: ومين قال بس إن احنا هنسيبه يستني برة... احنا هنستأذنه تقعدوا معانا شوية و....يقطع حديثها صوت طرقات على باب الغرفة... اتجهت لترى من الطارق... اتسعت ابتسامتها عندما وجدته يقف أمام باب الغرفة والابتسامة تتشكل على وجهه... وتقف أخته الكبرى خلفه...تأخذه بأحضانها بشوق جارف... شوق ولده الفراق حتى وان لم يدم سوى لأيامفاطمة : سليم حبيبي حمدلله على سلامتك... وحشتني أوي... رنا يا روحي حمدلله على سلامتكيرتمون بأحضان والدتهم ... لتتجه هنا بصراخ نحو أخيها...هنا : عااااااا

  • رواية أسيرة العادات والتقاليد   الفصل التاسع والستون

    هذا القصر يجمل ذكريات كثيرة... ذكريات طغى عليها الزمن... ذكريات مليئة بالحب... ذكريات تخمل في طياتها ماضٍ مليء بالشقوق... والندبات... التي لن تنتهي سوى بوضوح معالم الحقيقة... كان يرتدي ثيابه مستعدا للذهاب لإتمام خطبته على الفتاة التي نفذت لحصون قلبه بدون منازع... كان بانتظار أخيه الوحيد للقدوم من السفر... لا يريد أن يذهب بمفرده حتى لا يترك انطباعا سيئا عنه لدى أهل مخطوبته... قطع أفكاره دخول أخيه بعاصفته كالمعتادمحمود : مصطفى يا مصطفى... وبقيت عريس أيوة بقى ليتجه نحو أخيه محتضنا إياه.. رابتا على كتفيه بشوق نابع من طول سفرته... وبعده عنهمصطفى : حمد لله على السلامة يا محمود... وحشتني يا أخي .. إيه مش عاوز تنزل عاجباك العيشة هناك للدرجة ديمحمود : بصراحة أيوة .. ده هناك ايه المزز بالهبل... أنزل ليه بقى مصطفى : عشان تشوفني ولا انا مليش حق عليك ..محمود : إنت الوحيد اللي له كل الحق يا مصطفى.. بس عاوز تتدخل القفص بدري ليه يا حبيبي... انت لو جيت ليا هناك كنت خليتك ملكينفجر ضحكا على حديث أخيه الأصغر... مصطفى : لا يا عم متشكر.. أنا الحمد لله أنا كدة كويس.. وبعدين فاطمة دي البنت اللي أمن

  • رواية أسيرة العادات والتقاليد   الفصل الثامن والستون

    كانت تجلس جواره بالسيارة بعدما أخبرهم الطبيب أنه يمكنها المغادرة... لكن الصغيران لازالا سيبقيان تحت الملاحظة... لتضطر للمغادرة أملا أن تأتي يوميا للاطمئنان على صغارها.... نجلاء : أحمد انا عاوزة ارجع تاني لولادي... مش قادرة امشي واسيبهم هناك لوحدهمأحمد : يا حبيبتي والله متقلقيش .. هيكونوا كويسين و

  • رواية أسيرة العادات والتقاليد   الفصل السابع والستون

    كان الوضع لا ذال محتدما.. لم يتنازل عن حقها .. ولم يبرح محله إلا عندما ينفذ مطلبه .. هذا ولن يتركهم على هذه الأرض.. حاول مروان إثنائه عن هذا الأمر.. حتى لا يتعرض للمسائلة.. ولكنه أبى.. مروان : يا أحمد بالله عليك انت كدة بتأذي نفسك... والله العظيم أنا موجوع على نجلاء زيك بالضبط... نجلاء مش بس اخت م

  • رواية أسيرة العادات والتقاليد   الفصل السادس والستون

    كان يقف ينظر لشقيقته بقلق ... لا يدري ما سببه .. ربما لأنها ستتعرف لأشخاص لأول مرة.. نظر للقصر الكامن أمامه برهة.. إلى أن اختفت شقيقته عن مرمى بصره... لتراوده ذكرى لا يدري هل هي حقيقية أم محض خيال... أما هي فكانت تسير بخطىً ثابتة... متوترة.. قلقة ربما .. لا تدري ما هذه المشاعر المتضاربة التي تدو

  • رواية أسيرة العادات والتقاليد   الفصل الخامس والستون

    كان يجلس أمامها كالأسد المترصد لفريسته... ينظر لها بنظرات لو مانت تقتل لأردتها قتيلة... كانت تنظر لهم جميعا بخوف يتشكل على وجهها حتى وصل لمنبع عينيها ووصل للقابع بين أضلعها... حتى أصبحت النظرات تتحول للرجاء...أملا في طلب الرحمة والمغفرة...نيهال : أحمد بالله عليك ارحمني أنا أنا معملتش حاجة... دول

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status